مشاهدة النسخة كاملة : مقالات في السوق والاقتصاد( موضووع مستمر ومتجدد )


الصفحات : 1 2 [3] 4 5

الدكتور احمد بادويلان
16-08-2008, 08:30 PM
5% من الحقيقة ظهرت الآن فقط



راشد محمد الفوزان
بدأ التداول بإعلان الملاك الذين يملكون 5بالمائة وأكثر من الأسهم في الشركات السعودية بسوقنا المحلي للأسهم وهو قرار إيجابي ومميز كخطوة أولى، لم يكن مفاجأة ما ظهر من أحصاء، إذ لم يكن هناك أي جديد يمكن أن يضاف كنسبة وهذا ما توقعت سابقا وصرحت به تلفزيونيا لا مفاجآت، فحصص الدولة معروفة وتنشر بين فترة وأخرى، وهي مؤسس وتستحوذ على حصص معروفة كما هي في بنك الرياض وسابك والاتصالات وغيرها، وأيضا بعض الملاك "المؤسسين" الذين يملكون حصصاً استراتيجية في شركات وبنوك معروفة وهم في الغالب مشترون لا بائعون . اختفى الملاك الكبار الذي نسمع عنهم ومن لم نسمع، اختفى المضاربون الذين يسيطرون على شركات المضاربة، والذين حلقوا بأسعار شركاتهم لأسعار فلكية لسبب بسيط أنهم "منظمة" أو "مافيا" من المضاربين فهم ليس واحدا أو خمسة أو عشرة أفراد، بل مجموعة كما هو عمل "المنظمات" اختفوا، وسيعيدون استراتيجيتهم وفق المتغيرات الحالية . لم اشاهد أي اسم لا فرد ولا مؤسسة في اسهم المضاربة والشركات الخاسرة، والسبب بسيط أنهم "منظمات" كما ذكرت . اختفى الملاك الكبار من الأسهم لأن نسبة 5% اعتمدت على عدد الأسهم الكلية وليس الحرة، ولأنها اعتمدت على الفرد لا العائلة ذات القرابة من الدرجة الأولى حتى وان كانت ليست شراكة بينهم أو غيره . وحين نطرح احتمال من يملك نسبة 4.9999بالمائة كم عددهم ؟ سنجد بالتأكيد أرقاماً. السؤال الأكبر، لماذا اختفى الملاك ؟ ومن حلق بالأسعار لأرقام فلكية ؟ ولماذا انهارات أسهم كثير من الشركات المضاربة وغيرها، حتى أصبحنا نجد أسعار 12و 13ريالا الآن، وما سيحدث مستقبلا من استمرار التراجع . اختفت أسماء وكأن 5% حاجز ومنطقة حمراء لهم لا يظهرون بالنور من خلالها، إذاً ما الحل ؟ وماذا استفدنا من 5بالمائة؟
الاستفادة كبيرة من نشر 5% أي أن هيئة السوق المال، تسير بطريق الصحيح بالشفافية والنشر والمكاشفة، ولكنها الآن شفافية 5% ونحتاج الباقي . على الهيئة بعد أن توجهت بهذا المسار أن تطور هذه التوجه من خلال، نشر أسماء كبار الملاك أيا كانت هذه الحصة، ولا تربط بحصة 5% أو 10% أو حتى 2% بل نشر كبار الملاك وهذه أهم خطوة لمزيد من الشفافية والوضوح، وسنجد متغيرات خطيرة ستحدث وتضع الكثير في المسار الصحيح، وستنتهي تسربات "طباعة أسماء الملاك التي تنتشر بين المضاربين"، مطلوب من الهيئة أن تعلن الملاك من العائلة الواحدة ذات العلاقة من الدرجة الأولى (الأب، الزوجة، الأخ، الأخت، الابن، الابنة وغيره) فهذه المالك بالأساس غالبا شخص واحد ولكنه ينشر الملكية بينهم لكي لا يظهر اسمه، على تداول نشر حركة التغير للقوائم الحالية أو المستقبلية بعد تطويرها يوميا وقياس التغير كما هو الأسعار، وأن تعلن باستمرار من باع واشترى بهذه الحصص التي تصل لنسبة الخمسة بالمائة، ولكن على هيئة السوق المالية أن تدرك، أن الحقيقة كلها لم تظهر، ولم يظهر لنا ما يحد ويضبط المضاربين الذين أضروا بالسوق حتى أصبح الأسوأ كأداء للفترة الماضية، فما ظل مضاربون من نوعية قطاع التأمين وسابقا الزراعة وبعض الشركات، من الصعب جدا إصلاح حال السوق ما لم يظهروا في النور والشمس، عدا ذلك الحلول الجذرية مؤجلة .
الرياض

موكالاتيه
16-08-2008, 08:56 PM
تواصل لنقل كل ما هو جديد ,
لتهطل علينا مثل هتّانٍ لم يكن بالحسبان ,
نغسل به أوجه الأحرف ورزمانة الأوراق ,
لعلنا نحاكيك جمالا ,


أخوك ,

ابن امين
16-08-2008, 09:27 PM
جزاك الله خير

الدكتور احمد بادويلان
16-08-2008, 09:58 PM
تواصل لنقل كل ما هو جديد ,
لتهطل علينا مثل هتّانٍ لم يكن بالحسبان ,
نغسل به أوجه الأحرف ورزمانة الأوراق ,
لعلنا نحاكيك جمالا ,


أخوك ,

كلماتك الرائعة هذه قطعة ادبية ابداعية اضعها وساما على صدري رغم انني لا استحقها لك مني كل الود والتقدير بارك الله فيكم

الدكتور احمد بادويلان
16-08-2008, 09:59 PM
جزاك الله خير

واياك ياغالي

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:23 PM
تكريم "أبو ريالين"



سعد الدوسري
يشهد عليّ ربي أني لا أحسد سامي الجابر ولا ماجد عبدالله، فأنا أكنّ لهما احتراماً يليق بالمجهود الذي بذلاه لخدمة الرياضة السعودية، لكن متابعتي لمهرجاني تكريمهما اللذين كلف كل واحد منهما الملايين وحصد الملايين، جعلني أفكر في أسباب غياب مهرجانات تكريم المبدعين في المجالات الأخرى خارج كرة القدم، وهل هي أسباب مقبولة أم أنها مجرد أعذار واهية لمن لا يريدون أن يعملوا ويتعبوا ويشقوا، مثلما يعمل ويتعب ويشقى العاملون في مهرجانات تكريم نجوم المستطيل الأخضر.
المتخصصون يقولون بأن المهرجانات صناعة، لها أهلها الذين يجيدون خلقها ولو من لا شيء. وهذا الكلام صحيح، فلو شاهدنا حولنا، لرأينا العالم يقيم مهرجانات للعسل وللأبقار وللزهور وللحشرات وللملابس وللعطور وللتحف وللتوائم وللأقزام وللعمالقة ولشعراء النبط ولمزايين الابل وللبضائع المخفضة، وكل ما يخطر على بالك، تستطيع أن تصنع منه مهرجاناً يتزاحم الناس لكي يدخلوا اليه ويحضروا فعالياته.

وما دام الأمر كذلك، لماذا لم نشهد يوماً مهرجاناً نكرم فيه مفكراً أو عالماً ممن أفنوا حياتهم في خدمة الفكر او العلم أو الدين؟! طبعاً لن نطمح أن يصل المهرجان الى حجم مهرجان تكريم ماجد عبدالله، لكننا لا نريده أيضاً أن يكون بحجم مهرجانات "أبو ريالين
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:39 PM
الملحق الاقتصادي » أسهم...
ارتفاع سعر الدولار هل يلغي الدعوة لفك ارتباط الريال به


نصير المغامسي ـ جدة
أرجع محللان مالي واقتصادي ارتفاع سعر صرف الدولار في مواجهة اليورو لأعلى مستوياته خلال الستة أشهر الماضية , الى تحسن الاقتصاد الامريكي ,والى عدة عوامل سياسية. واضافا بأن الدعوة لفك ارتباط الريال السعودي – بالدولار الامريكي ليست بالخطوة المجدية في ظل هذا الارتفاع للتغلب على اشكالية تنامي التضخم الذي يشهده الاقتصاد السعودي. بداية قال المحلل المالي الدكتور محمود محمد شمس :إن تحسن الاقتصاد الامريكي زاد من الطلب على الصادرات الامريكية وهو ما يضاعف من حجم الاستثمارات الاجنبية في الولايات المتحدة الامريكية .. وهو ما يزيد من سعر الدولار, الذي قابله انخفاض في سعر البترول وهو ما أدى الى انخفاض في سعر السلع والخدمات داخل الولايات المتحدة .وهو ما يضاعف من صادراتها وناتجها الوطني. لكن السؤال المهم في هذا الاطار- برأي د. شمس - هو: هل سيستمر هذا الوضع ومن ثم الارتفاع في سعر الدولار, والذي يعززه ضعف الاقتصاد الاوروبي والبريطاني ومن ثم انخفاض اليورو الاوربي والجنيه البريطاني امام الدولار الامريكي ام لا في ظل الصراع الدائر بين روسيا وجورجا حاليا؟, فاذا احتدم الموقف برفض روسيا الانسحاب من جورجيا سيتأثر الاقتصاد العالمي سلبا وستعاود اسعار البترول ارتفاعها وهو ما سيؤثر بلا شك على ارتفاع سعر الدولار , فسعر البترول وسعر الدولار يتحركان في اتجاهات معاكسة. وحول مدى تأثر سعر الدولار بوصول الحزب الديمقراطي للبيت الابيض , قال شمس :إن الديمقراطيين لهم سياسة اقتصادية معينه تتمثل في خفض معدل البطالة , بينما يحرص الجمهوريون على خفض معدل التضخم , فمعظم الساسة الجمهوريين هم رجال أعمال,فاذا وصل الديمقراطيون الحكم في امريكا فهذا يعني ان التوجه الاقتصادي سيكون نحو خفض معد البطالة, وهو مايعني انخفاض في سعر الفائدة, وبالتالي انخفاض في قيمة القروض ومن ثم انخفاض في تكاليف الاستثمار, وبالتالي سيزيد الاستثمار وستزيد معدلات النمو الاقتصادي, بالرغم من أن هذه القاعدة شهدت استثاء في عهد الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر حيث شهد الاقتصاد الامريكي حينها ارتفاعا في معدل البطالة وارتفاعا في معد التضخم وبشكل متواز. وتعليقا على الدعوات المنادية بفك الارتباط بين الريال السعودي والدولار الامريكي لمواجهة تزايد معدلات التضخم في الاقتصاد السعودي قال شمس : إننا مع رفع قيمة الريال الذي سيحسن من المستوى المعيشي للمواطن ويقلل من حجم الواردات السعودية التي بلغت في العام 2007 م (105) مليارات دولار ,أما مسألة فك الارتباط بين الريال والدولار فأنا اعارضها بشكل كامل , فالريال معروف في السوق العاليمة بالنسبة للمضاربين بقيمته الحالية بالدولار, وفك الارتباط يعني انخفاضا كبيرا جدا في قيمة الريال الشرائية , وهو ما سيكون له تأثير كبير جدا على السوق السعودية. ففك الارتباط بين العملتين ووضع الريال في مهب عمليات العرض والطلب للمضاربين والمستثمرين وغيرهم , يتطلب وجود فريق اقتصادي علمي ذو خبرة عالية جدا ليقوموا بمراقبة الريال السعودي في كل ثانية مع مراقبة اسعار الفائدة في الاسواق العالمية, ومراقبة اسعار العملات ,ومراقبة الناتج الوطني واسعار البترول, ومراقبة جميع العوامل الاقتصادية التي من شأنها التأثير على العملات بصفة عامه, وهو مالا يتوفر حاليا في مؤسسة النقد ولا في وزارة المالية, ولذا لايمكن الحديث عن فك الارتباط بين الريال السعودي والدولار الامريكي. من جانبه أرجع الدكتور علي التواتي أرتفاع سعر الدولار الى استعادة الاقتصاد الامريكي عافيته, بعد ان نجح الرئيس الامريكي في تمريره مشروع لمساعدة البنوك والمؤسسات المالية لتجاوز أزمة الرهن العقاري , والذي جاء وسط تراجع في مستوى الاقتصاد الاوروبي والياباني وتأثير ذلك على عملاتهم امام الدولار الذي يعد عملة التسوية لكثير من اقتصاديات العالم . وهذه العوامل مجتمعة ادت الى ارتفاع في سعر الدولار ,وهو ماأدى بالتالي الى انخفاض في قيمة النفط في العقود الاجلة الى (111) دولارا بعد أن كان يترواح بين ( 143 الى 149 ) خلال شهر واحد فقط. وسيعني ذلك بالطبع انخفاضا في فاتورة المدخلات الصناعية, ومن ثم توقعات بمزيد من الانتاج في الدول الصناعية, وانخفاض في الاسعار على مستوى العالم, مالم نواجه بأزمات سياسية وتدخلات عسكرية في كثير من مناطق العالم . وبشأن تأثر سعر الدولار الامريكي بوصول الديمقراطيين للحكم في واشنطن , قال التواتي : لا اعتقد ان يصل الديمقراطيون للحكم , فالمرشح الجمهوري “ ماكين “ يحظى باحترام الرأي العام الامريكي, فهو رجل حرب وأسير سابق, وحاصل على وسام القلب القرمزي مرتين وهو أعلى وسام يناله محارب في الولايات المتحدة, وهو مايعطي تصورا باستمرار الجمهوريين في البيت الابيض, الذين ستختلف سياساتهم , والتي ستوجه نحو الاقتصاد بشكل كبير.
وبشأن فك الارتباط بين الدولار والريال قال التواتي : لقد تراجعت عن دعوة فك الارتباط منذ اربعة أشهر, حيث بدأت بعض المؤشرات تدل على استعادة الدولار عافيته. ولو استعاد الدولار لثلثي قيمته التي افتقدها في السابق على اقل تقدير, فمن الافضل للاقتصاد السعودي أن يعيد محفظة الاستثمارات السيادية بين عملات متعددة ,فهو الاجدى من فك الارتباط بالدولار.

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:40 PM
سوق أخضر بملاك محدودين فمن الذي اشترى و من الذي كان يبيع


تحليل: د. طارق كوشك
بعد استغلال أزمة إعلان ملاك الأسهم أغلق سوق الأسهم السعودية يوم امس مخضرا و لله الحمد على الرغم من انه مصنف من قبل إحدى الجهات على أنه أحد أسوأ خمسة أسواق عالميا والأسوأ خليجيا. لا شك أن هذا التصنيف لم يات من فراغ فأسعار أسهم الشركات فيه نزلت عن سعرها الذي كانت عليه في بداية العام الميلادي بما يعادل 25 % على أقل تقدير. على أية حال إن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا شهد سوق الأسهم السعودية في الأسابيع الماضية عمليات بيع جائرة ؟ هل كانت أسعار الشركات فيه مرتفعة لذا وجب التخلص منها .. إن كان الأمر كذلك.. فلماذا شهدنا يوم امس عمليات شراء في كافة الأسهم بدون استثناء؟ بل لماذا شاهدنا سهمي مبرد وثمار قد وصلا الى النسبة العليا على الرغم من عدم وجود ملاك في هاتين الشركتين؟ هل هذا يعني ان الملاك باعوا .. و بإذن من ؟ و لماذا لم يعلن عن رغبة الملاك في البيع من باب الشفافية والإفصاح؟ أم أن صغار المستثمرين هم الذين باعوا ؟ فإن كان الامر كذلك فلماذا لم نجد الصناديق الاستثمارية المشهورة في قائمة الملاك؟ هذه الأسئلة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان السوق لا يحتاج الى تعميق فهو ليس حقل نفط كلما ازداد الحفر فيه كلما ارتفعت الكمية المنتجة وربما جودة الخام المستخرج. إن السوق أحوج ما يكون الى الشفافية والمزيد من الرقابة على المحافظ التي تتلاعب في السوق و تستغل أي خبر يصدر عن الهيئة لتحقيق مكاسب على حساب المتداولين و خاصة صغارهم. إن حماية المتداولين لا تعني مزيدا من التعميق و كأنه ليس لدينا إلا هذه المهمة بل تعني الرقابة و الرقابة فقط. إن التعميق جعل السوق السعودي الأسوأ خليجيا و أخرج مستثمرين و مضاربين كانوا مشهورين جعلوا للسوق رونقا و بريقا لجذب الأموال من كل حدب و صوب .
فإن استمر الحال خاصة في غياب المهام الاخرى فإنني أخشى ان يصبح السوق السعودي هو الأسوأ على مستوى العالم . أتمنى أن تؤخذ نصيحيتي هذه على محمل الجد و ليس على محمل الانتقاد ، فليس بيني و بين أي جهة أو طرف عداوة أو رغبة في الإنتقاد بل كل الذي أريده هو الدفاع عن أحد ركائز الإقتصاد السعودي و إقناع البعض أن جملة "كله تمام يا أفندم" لن تنفع العباد و البلاد فصديقك هو الذي صدقك القول لا من صدقك. نعود مرة أخرى إلى تحليل السوق الذي أقفل عند مستوى 8331 بكميات تجاوزت 161 مليون سهم و سيولة بلغت 5.32 مليارات ريال. هذه السيولة توزعت على القطاعات التالية على النحو التالي: الإستثمار الصناعي 868 مليون ريال ، الاتصالات 337 مليون ، الإسمنت 30 مليونا ، الإعلام 36 مليونا ، التأمين 632 مليونا ، التجزئة 182 مليونا ، الإنشاء والتشييد 278 مليونا ، التطوير العقاري 253 مليونا، الزراعة و الصناعات الغذائية 437 مليونا، الصناعات البتروكيميائية 932 مليونا، الطاقة 27 مليونا ، الفنادق و السياحة 37 مليونا، المصارف 482 مليونا ، النقل 609 ملايين ، الإستثمار المتعدد 175 مليونا. هذا يعني أن السيولة توجهت الى الأسهم الثقيلة و الإستثمارية مما يعني ان المحافظ التي تمتلك سيولة عالية قد بدأت في الشراء مرة أخرى بعد إنتهاء أزمة الملاك المزعومة. فعلى سبيل المثال و كما هو واضح في الجدول في الصفحة المقابلة فقد بلغت نسبة الشراء في الجزيرة 85 % و السعودي الهولندي 86 % و الأنماء 76 % و الدوائية 80% و اللجين التي أقفلت بالنسبة العليا 84% و الإتصالات 85 % واعمار 74 % و جازادكو 74 % وزين 82% . عمليات الشراء هذه للأسف الشديد تتعارض مع بعض المؤشرات الفنية لبعض السهم القيادية التي تشير الى إمكانية حدوث جني أرباح فيها و الرسوم البيانية اعلاه تؤكد وجهة النظر هذه ، لذا فإن الأمر يستلزم الى حد ما توخي الحيطة و الحذر عند الشراء إلا أنه لا يستلزم التدافع نحو البيع غير المقنن حيث لا يوجد مبرر لذلك. إن جني الأرباح في بعض الأسهم ليس بالضرورة يؤدي الى النزول بل قد يكون الهدف منه هو البيع لتوفير سيولة و من ثم مواصلة الشراء بأسعار أعلى.
بشكل تفصيلي يلاحظ على السوق إغلاق بعض الشركات التي لا ملاك رئيسيون فيها بالنسب العليا مثل مبرد و ثمار و ساب تكافل و الاهلي تكافل و هو امر يؤكد ما ذهبت اليه في تقريري ليوم الخميس بأن قائمة الملاك هي قائمة لا أهمية لها تذكر بل الاهمية تكمن في المحافظ التي تضارب في السهم. فعلى سبيل المثال قد يعتقد البعض أن سهم مبرد ليس فيه مالك و بالتالي هو سهم غير مرغوب فيه ولا داع للاحتفاظ به ، إلا أن ما حدث يوم أمس السبت أعطى درسا للغير حيث أن مضارب السهم قدم دليلا على امتلاكه لكميات كبيرة في السهم و أنه مازال قادرا على إعطاء ربح لعملاء السهم. إذن هذا الدرس يؤكد للغير ضرورة البحث عن مضارب السهم و ليس مالكه حيث أن المالك لا يهمه سعر السهم بل عوائده السنوية لأنه بطبعه مستثمر على عكس المضارب الذي يهمه سعر السهم بصرف النظر عن أرباحه السنوية. من ناحية أخرى سهم البحري الذي يوجد فيه مالك يمتلك كميات كبيرة جدا فيه (صندوق الإستثمارات العامة) أقفل هو الآخر بالنسبة الدنيا بعد أن شهد نزولا اجباريا في الأسابيع الماضية بسبب هروب المضارب المشهور الذي عاد على ما يبدو ليشتري في السهم بعد أن جنى أرباحه التي تعادل رأس ماله الحقيقي .
هذه الحقيقة مرة أخرى تؤكد على مقولة ابحث عن المضارب و لا تبحث عن السهم. على اية حال قد نشهد عمليات جني أرباح في بعض الأسهم و ليس في المؤشر و أكررها بمعنى آخر ليس في كل الأسهم لأننا لم نصل بعد الى اسعار 9800 نقطة بعد و التي سوف نصلها بإذن الله تعالى إذا كفانا الله شر القرارات غيدر المتوقعه.

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:41 PM
الركود الاقتصادي العالمي والعاصفة الكاملة
نورييل روبيني - أستاذ علوم الاقتصاد لدى كلية ستيرن للتجارة في جامعة نيويورك. 16/08/1429هـ
باتت احتمالات انزلاق الاقتصاد العالمي، وليس اقتصاد الولايات المتحدة فقط، إلى حالة خطيرة من الركود، في ارتفاع مستمر. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن بلدان مجموعة الدول السبع الكبرى أصبحت تعاني الركود بالفعل أو اقتربت من ذلك. أما الدول الأخرى المتقدمة اقتصادياً والأسواق الناشئة (بقية منطقة اليورو؛ نيوزيلندا، آيسلندا، أستونيا، ولاتفيا، وبعض بلدان جنوب شرق أوروبا) فقد اقتربت أيضاً من الركود. وحين تصل تلك البلدان إلى مرحلة الركود الاقتصادي، فسيؤدي ذلك إلى تباطؤ اقتصادي حاد في بلدان مثل البرازيل، روسيا، الهند، والصين، وغيرها من الأسواق الناشئة.
يتغذى هذا الركود العالمي الذي يلوح في الأفق على العديد من العوامل: انهيار فقاعة الإسكان في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، إسبانيا، وأيرلندا وغيرها من البلدان الأعضاء في منطقة اليورو؛ وانفجار فقاعات الائتمان، حيث كانت القيود التي تحكم المال والائتمان متراخية لمدة أطول مما ينبغي؛ وأزمة الائتمان والسيولة الحادة التي أعقبت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة؛ والتأثيرات السلبية في الثروة والاستثمار نتيجة لسقوط أسواق البورصة (التي هبطت مؤشراتها بما يزيد على 20 في المائة على مستوى العالم)؛ والتأثيرات العالمية عبر الصلات التجارية نتيجة للركود في الولايات المتحدة (التي ما زالت تشكل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي)؛ وضعف الدولار الأمريكي، الذي يقلل من قدرة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة على المنافسة؛ والتأثيرات التضخمية المصحوبة بالركود نتيجة لارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، والتي ترغم البنوك المركزية على تخفيض أسعار الفائدة سعياً إلى مكافحة التضخم، بينما تلوح في الأفق المخاطر الشديدة التي قد يتعرض لها النمو والاستقرار المالي.
تشير البيانات الرسمية إلى دخول اقتصاد الولايات المتحدة في حالة من الركود منذ الربع الأول من هذا العام. إلا أن الاقتصاد هناك استعاد بعض نشاطه أثناء الربع الثاني من العام متعززاً بالتأثيرات المؤقتة على استهلاك مائة مليار دولار في هيئة حسومات ضريبية. إلا أن هذه التأثيرات ستخبو بحلول نهاية هذا الصيف.
تشهد المملكة المتحدة وإسبانيا وأيرلندا الآن تطورات مشابهة، حيث بدأت فقاعات الإسكان في التضاؤل، وحيث تسبب الدين الاستهلاكي المفرط في تخفيض أسعار التجزئة، وبالتالي إلى الركود. وحتى في إيطاليا، فرنسا، اليونان، البرتغال، وأيسلندا ودول البلطيق بدأت أسواق الإسكان السطحية في الترنح. ولا عجب إذاً أن تهبط الثقة في الإنتاج والمبيعات والاستهلاك في مختلف أنحاء منطقة اليورو.
أما اليابان فهي في انكماش أيضاً. اعتادت اليابان على معدلات النمو المتواضعة لسببين: الصادرات القوية إلى الولايات المتحدة والين الضعيف. والآن هبطت الصادرات إلى الولايات المتحدة بينما بدأ الين في اكتساب القوة. فضلاً عن ذلك، كان ارتفاع أسعار النفط في بلد يستورد كل احتياجاته من النفط، إضافة إلى هبوط الربحية التجارية والثقة في التجارة، من الأسباب التي دفعت اليابان إلى الركود.
كان من المفترض في آخر بلدان مجموعة الدول السبع، وهي كندا، أن تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، إلا أن ناتجها المحلي الإجمالي تقلص أثناء الربع الأول من هذا العام، نتيجة لانكماش الاقتصاد في الولايات المتحدة. إذ أن ثلاثة أرباع الصادرات الكندية تذهب إلى الولايات المتحدة، بينما يشكل الطلب الأجنبي ربع الناتج المحلي الإجمالي الكندي.
هذا يعني أن جميع البلدان الأعضاء في مجموعة الدول السبع في طريقها إلى الركود. أما البلدان الأخرى الأصغر حجماً (وأغلبها من البلدان الأعضاء الجديدة في الاتحاد الأوروبي، والتي تعاني جميعها عجز ضخم في الحساب الجاري) فإنها تجازف بانعكاس مفاجئ في اتجاه تدفقات رأس المال؛ وربما بدأ ذلك بالحدوث بالفعل في لاتفيا وأستونيا، فضلاً عن أيسلندا ونيوزيلندا.
هذا الركود الذي تعانيه بلدان مجموعة الدول السبع الآن لابد أن يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو في الأسواق الناشئة، بل ومن المرجح أن يدفع الاقتصاد العالمي الإجمالي إلى الركود. أما البلدان التي تعتمد على التصدير إلى الولايات المتحدة وأوروبا، والتي تتمتع بفوائض ضخمة في الحساب الجاري (الصين، وأغلب بلدان آسيا، وأغلب الأسواق الناشئة الأخرى) فستتأثر نتيجة للركود في بلدان مجموعة الدول السبع. أما البلدان التي تعاني عجزا ضخما في الحساب الجاري (الهند وجنوب إفريقيا، فضلاً عن أكثر من 20 دولة في شرق أوروبا من البلطيق إلى تركيا) فقد تعاني أيضاً بسبب أزمة الائتمان العالمية. والبلدان المصدرة للسلع الأساسية (روسيا والبرازيل وبعض البلدان في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية) ستتأثر حين يؤدي الركود في بلدان مجموعة الدول السبع والتباطؤ الاقتصادي العالمي إلى دفع أسعار الطاقة والسلع الأساسية إلى الانخفاض بنسب قد تصل إلى 30 في المائة. أما الدول التي سمحت لعملاتها بالارتفاع في مقابل الدولار فستعاني من تباطؤ حاد في نمو الصادرات. كما ستضطر البلدان التي تعاني ارتفاع معدلات التضخم إلى رفع أسعار الفائدة، بينما ستخسر دول أخرى تعاني من ارتفاع معدلات التضخم قدرتها التنافسية في مجال التصدير.
من المنتظر أن يؤدي هبوط أسعار النفط والسلع الأساسية ـ التي هبطت بالفعل بنسبة 15 في المائة عن أعلى مستويات بلغتها ـ إلى تخفيف قوى التضخم المصحوبة بالركود في الاقتصاد العالمي، إلا أن التضخم أصبح أكثر رسوخاً نتيجة للحلقة المفرغة المتمثلة في ارتفاع الأسعار والأجور التكاليف. وهذا من شأنه أن يحد من قدرة البنوك المركزية على الاستجابة للمجازفات السلبية المرتبطة بالنمو. إلا أن التضخم في البلدان المتقدمة اقتصاديا لن يمثل مشكلة ضخمة بالنسبة للبنوك المركزية بحلول نهاية هذا العام، وذلك حين يؤدي الاسترخاء في أسواق المنتجات إلى إضعاف سلطة الشركات فيما يرتبط بالتسعير، وحين يؤدي ارتفاع معدلات البطالة إلى تقييد نمو الأجور.
لا شك أن جميع البنوك المركزية في بلدان مجموعة الدول السبع تخشى الآن الارتفاع المؤقت لمؤشرات التضخم الرئيسة، وكلها تهدد برفع أسعار الفائدة. بيد أن المجازفة بالانزلاق إلى حالة من الركود الشديد ـ والتعرض لسلسلة من الأزمات المصرفية والمالية الخطيرة ـ ستجبر جميع البنوك المركزية في بلدان مجموعة الدول السبع على تخفيض أسعار الفائدة. والمشكلة هنا أن استرخاء القيود النقدية، وخاصة خارج الولايات المتحدة، لن يتسنى إلا حين يترسخ الركود في بلدان مجموعة دول السبع وفي العالم عموماً. وهذا يعني أن الاستجابة السياسية ستكون ضئيلة للغاية ولن تأتي إلا بعد ضياع الفرصة لمنع الركود.




الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:42 PM
هل تناقص معدل البطالة؟!
أ.د. رشود بن محمد الخريف - 16/08/1429هـ
يُقال إن البطالة هي أم المشكلات؛ لأنها سبب من أسباب الفقر، وهي من دوافع ارتكاب الجريمة والانحراف. لذلك يحظى هذا الموضوع باهتمام كبير من قبل المسؤولين ووسائل الإعلام، ومن قبلهم أفراد المجتمع وفئاته المختلفة.
قبل بضع سنوات فوجئ الجميع بارتفاع البطالة إلى مستويات لم يكن يتوقعها، خاصة مع وجود ملايين العمال الوافدين من الخارج، فاحتل هذا الموضوع الأولوية لدى الجهات المسؤولة، لدرجة أن مصلحة الإحصاءات العامة أصبحت تُجري مسح القوى العاملة مرتين في العام. وأقامت وزارة العمل حملات لمكافحة البطالة، وصدرت بعض الأنظمة والإجراءات التي تهدف إلى سعودة بعض المهن، والحد من الزيادة في استقدام العمالة، وفتحت أبواب الجامعات لاستيعاب المزيد من خريجي الثانوية.
ولكن يبقى السؤال المهم: ماذا حدث للبطالة بعد كل هذا الاهتمام؟ هل أثمرت الجهود؟ هل انخفضت معدلات البطالة نتيجة هذه الجهود؟
باستعراض مسوحات القوى العاملة التي قامت مصلحة الإحصاءات العامة بإجرائها في الأعوام 1423 و1427 و1428هـ، يتضح أن معدلات البطالة لم تتغير كثيراً، فقد كانت معدلات البطالة لإجمالي القوى العاملة السعودية على النحو التالي: 9.7 في المائة، و12 في المائة، 11 في المائة في تلك الأعوام على الترتيب. تجدر الإشارة إلى أنها ترتفع بين النساء لتصل إلى قرابة 25 في المائة، بينما تنخفض بين الرجال إلى نحو 8 في المائة حسب بيانات المسح الأخير.
إن هذه المعدلات المقلقة لا تزال واقعاً مؤلماً يعانيه كثير من أفراد المجتمع، على الرغم من أن العمالة الوافدة لا تزال تمثل أكثر من نصف القوى العاملة في المملكة. ولوجود الأعداد الكبيرة من العمالة الوافدة، فإن البطالة في المملكة تُصنف بأنها "بطالة هيكلية" تنتج عن عدم التوافق بين الخصائص المهنية والتأهيلية للقوى الوطنية وبين متطلبات الوظائف المتاحة.
نظراً لخطورة البطالة وارتباطها بمشكلات اجتماعية واقتصادية بغيضة، مثل: الفقر، الجريمة، المرض، تفكك الأسرة، والطلاق، فمن الضروري مضاعفة الجهد لكبح جماحها، وخفض معدلاتها، من خلال وضع استراتيجية مبنية على دراسات ميدانية شاملة، وبمشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة مثل: المتعطلين عن العمل، الجهات المسؤولة، والمتخصصين في القوى العاملة، وغيرهم.
وفي هذا السياق، لعلي أبادر ـ مع غيري - بطرح بعض المقترحات للحد من البطالة، مثل:
1. تحسين مستوى الأجور لبعض المهن في منشآت القطاع الخاص.
2. تحديد ساعات العمل بما لا يضر بمصالح الجميع.
3. تحسين بيئة العمل في القطاع الخاص والالتزام بأنظمة العمل.
4. النظر في إمكانية تطبيق إعانة أو "تعويض عن البطالة"، خاصة أن هذا المفهوم يطبق في بعض الدول المجاورة.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:42 PM
الرهن العقاري وأنواعه محلياً وعالمياً
د. عبد الله الفايز - مهندس معماري ومخطط 16/08/1429هـ
نسمع كثيراً عن نظام الرهن العقاري ولكن القليلين يملكون الوعي الكافي عنه بسبب قلة المختصين لدينا فيه أو كسلهم في التوعية لذلك رأيت أن أدلي بدلوي كواجب اجتماعي لتوعية الجميع فالرهن العقاري هو عبارة عن قرض لمدة طويلة مضمون مقابل عقار. ومضمون تعني أنه في حالة عدم قدرتك على رد المبلغ أو جزء منه فإن الراهن له الحق في بيع عقارك ليسترد استثماره. هو معاملة تقوم على وجود ممول يقدم المال اللازم للعميل لتملك عقار على أن يسدد التمويل على أقساط طويلة الأجل بعد رهن العقار لمصلحة الممول. وبذلك فهو يهدف إلى توفير المسكن الملائم للعميل في صورة مسكن مملوك له وبعبء مالي يناسب دخله. ووفق ما اتفق عليه مجمع البحوث الإسلامية فإن التمويل العقاري يطلق عليه (بيع بالتقسيط مع حوالة الحقوق) وهو بذلك لا يخالف الشريعة الإسلامية فهو تمويل في مجالات شراء أو بناء أو ترميم أو تحسين العقار.
وأنواع التمويل العقاري هي تمويل شراء – تمويل بناء – تمويل تحسين أو تشطيب أو تعلية – إعادة التمويل، حيث تقوم شركات التمويل العقاري بتوفير ما يحتاج إليه المشتري من أموال لشراء عقار بقسط بسيط وبقيمة إيجارية منخفضة وعلى فترة تمويل طويلة مع تملك العقار بعد سداد الأقساط حيث يعتبر العقار هو الضمان الأساسي للحصول على التمويل.
ويعد الرهن العقاري من أهم وسائل توفير المنفعة للمواطن للحصول على المسكن، وتوفير المنفعة للممول للكسب وضمان حقوقه، وحيث إن ذلك هدفه الرئيسي وهو توفير المساكن للمواطنين فهو جائز شرعاً حيث إن السكن من الضروريات لحفظ العرض والأرواح والمال والمحارم، وحمايتها من المفاسد وهو ما يحرص عليه الشرع. كما أن عملية الرهن العقاري تتضمن عملية بيع وشراء للعقار وعملية إقراض البنك للمشتري ثم عملية الرهن، وبالتالي فهي اتفاقية تربط بين ثلاثة عقود هي البيع والقرض والرهن لذلك فهي جائزة لأنها من العقود المركبة شرعياَ.
ومن المسلم به أن عملية الرهن قديمة كقدم الإنسان. ولكن الرهن العقاري بدأ مع ظهور المباني وفق صكوك ومستندات واضحة ومعتمدة لذلك فالرهن معروف منذ قرون. ولكن البداية الفعلية للرهن العقاري كانت في 1930م. ولم تكن البنوك هي السباقة في ذلك بل كانت شركات التأمين والتي لم يكن هدفها فقط الحصول على الربح من الفائدة والرسوم ولكن أملها ألا يستطيع الراهن دفع المستحق عليه وبذلك تتملك الشركة عقاره. وفي عام 1934م ظهر نظام الرهن العقاري المعرف حالياً وذلك كمحاولة لإنعاش الاقتصاد الأمريكي من الركود الذي مر به. وفي وقتها كان 40 في المائة من الأمريكيين فقط يملكون مساكن لهم بينما كانت قيمة الرهن أو القرض لا تتعدى 50 في المائة من قيمة العقار. كما أن ظهور الرهن في الولايات المتحدة كان سبباً في ارتفاع الطلب على العقار وبذلك ساعد على رفع الأسعار لذلك فهو من المحتمل أن يسبب نفس المشكلة والارتفاع في الأسعار عندنا.
ومع أن الرهن بسيط إلا أن هناك عدة أنواع وطرق معقدة لحسابه فهو قرض عادي ولكن مضمون بعقار بينما القروض الأخرى تكون مضمونة بالمبلغ الذي يتم على أساسه الرهن في حالة القرض العادي والراتب الأساسي. بينما المكافآت والعلاوات لا تدخل في أساس الرهن ولكنها تساعد على تخفيف المبلغ كلما أضيفت لتسديد الرهن. كما أن مدة الرهن تختلف ولكنها عالمياً في حدود 25 سنة. ويقترن مبلغ القرض بقدرة المقترض على الدفعات الشهرية (الأقساط).
كما تختلف أنواع وصيغ الرهن محلياً وعالمياً. ويوجد عديد من بدائل التمويل التي يمكن أن تلبى احتياجات المستثمرين العقاريين حيث تعد صيغ التمويل الإسلامية من أهم مميزات المصارف الإسلامية، التي تميزها عن المصارف التقليدية. وهي تشمل:
* الإجارة: تأجير العقار على طالب التأجير ثم بيعه عليه في آخر المدة.
* المشاركة المتناقصة وذلك بشراء العقار مشاركة مع طالب التمويل ومن ثم بيع هذه الحصة عليه بأقساط ومدة محددة.
* الاستصناع: بناء العقار ثم بيعه عليه بأقساط ضمن مدة محددة.
* المرابحة عن طريق بيع العقار بقيمة أعلى بعد شرائه من مالكه الأول.
* التورق: بيع معادن أو سلع له وبيعها لحسابه وتسليمها له نقداً.
* البيع الآجل.
* عقودBOT (البناء، التشغيل، التحويل).
* تقوم الصناديق الحكومية بتمويل المشاريع السكنية للأفراد أو المشاريع العقارية الاستثمارية عن طريق قروض ميسرة (حسن).
* التمويل التقليدي وهو مبلغ نقدي مباشر بأرباح محددة ولمدة معلومة مرتبطة بسعر الفائدة.

ولكن أنواع الرهن عالمياً أكثر بكثير ويوجد في الأسواق العالمية العديد، أكثر من نوع أو أسلوب للرهن العقاري. وهي مصنفة إلى نوعين وهما الرهن الثابت والرهن المرن ولكل منهما أنواعه ومنتجاته. والرهن الثابت هو Fixed-Rate Mortgageوهو رهن ثابت الفائدة طوال فترة الرهن ولا يمكن تغييره. وعلى النقيض منه فإن الرهن المرنFlexible or Adjustable Mortgages وهو يوفر طريقة مرنة لإدارة القرض. فمثلاً تدفع مبلغا مقطوعا أو تزيد أو تنقص الأقساط أو تأخذ إجازة من الدفع لأشهر محددة. له أنواع وصيغ متعددة أهمها:

* Offset Mortgages أن تضع مجموعة من الحسابات وبطاقات الائتمان لدى البنك وكل شهر تجمع كلها وتدفع مقابلها دفعة واحدة. بالطبع حساب التوفير يحسم منها.
* Current Account mortgages, ربط حساب الرهن مع حسابك الجاري وبذلك كلما دخل راتبك يخصم مباشرة من الرهن
* Conventional flexible mortgages. أكثر مرونة للدفع أسبوعي أو شهري أو التوقف لفترة. ويمكنك دفع مبالغ كبيرة ومن دون رسوم أو غرامات كما يمكنك رفع قيمة الرهن لو احتجت.
* (أوفست) Offset Mortgages وهو أن تضع مجموعة من الحسابات وبطاقات الائتمان لدى البنك وكل شهر تجمع كلها وتدفع مقابلها دفعة واحدة. بالطبع حساب التوفير يحسم منها.
* Current Account Mortgagesرهن الحساب الجاري وهو ربط حساب الرهن مع حسابك الجاري وبذلك كلما دخل راتبك يخصم مباشرة من الرهن.
* Conventional Flexible Mortgages الرهن المرن التقليدي والمتعارف عليه وهو أكثر مرونة للدفع أسبوعي أو شهري أو التوقف لفترة. ويمكنك دفع مبالغ كبيرة ومن دون رسوم أو غرامات كما يمكنك رفع قيمة الرهن لو احتجت.
* ISA Mortgage رهن للفائدة مع تسهيلات ضريبية وهو رهن للفائدة فقط مربوط مع استثمار في الضرائب وأن تدفع من حساب توفير خاص.
* Repayment Mortgages رهن إعادة الدفعات وهو أسهل الطرق، كل شهر تدفع قسطا واحدا محسوب فيها الربح وجزء من الرهن.
* Endowment Mortgage رهن الدفعات المالية وهو رهن مبلغ الربح فقط مربوط مع حساب استثمار. والهدف من حساب الاستثمار أنه في الأخير يسدد المبلغ.
* Pension Mortgage رهن التقاعد وهو رهن للربح فقط مربوط مع حساب تقاعدي أو ربح المساهم. Self Certification Mortgage رهن شهادة شخصية. وهذا النوع مصمم لمن يعمل لنفسه أو العمال الذين دخلهم الشهري متذبذب. والممول يهتم بمستوى دخل الفرد وليس ما قد يحققه من الدخل طوال السنة.
* Base Rate Tracker Mortgageرهن متابعة سعر الفائدة الأساسي وهو رهن تقليدي سهل الفهم ويعمل بطريقة دفع القسط كل شهر مع جزء من القرض وتختلف قيمة القسط كلما ارتفع أو انخفض سعر الفائدة حسب المعدل الأساسي.

وهذه الأنواع العالمية معظمها يدخل فيها الربا ولكنها يمكن تطويرها وأسلمتها. كما أنها جميعها يتم التأمين عليها. وهناك عدة أنواع من التأمين على الرهن وهي التأمين على الحياة أو المرض القاهر أو لحماية الرهن أو على السكن أو العقار أو محتوياته.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:43 PM
أيهما أفضل ارتفاع أسعار النفط أو قيمة الدولار؟

د.فهد بن جمعة



يعتقد البعض ان ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 147 دولارا للبرميل يعظم دخل المملكة ويبرّر ارتفاع معدل التضخم الذي هو اقل من ارتفاع الاسعار, متجاهلين العلاقة العكسية بين ارتفاع أسعار النفط من ناحية وقيمة الدولار والطلب العالمي ومستويات التضخم من ناحية اخرى. إنه اعتقاد خاطئ عندما يكون ارتفاع إيراد النفط بتكلفه مرتفعه جدا بسبب انخفاض قيمة الدولار وارتفاع التضخم في المدى القصير والمتوسط ما سوف يرفع من تلك التكاليف المتراكمه في المدى الطويل بعد ما تصل الأسعار إلى مستويات متدنية ويتحول الفائض في الميزانية الى عجز متواصل. إنه من المتوقع ان ترتفع قيمة الدولار نسبيا مقابل اليورو مع توقع تباطؤ الاقتصاد الأوربي الذي مازال متمسكا بتثبيت سعر الفائده عند 4.25% لمحاولة كبح جماح التضخم ولكنه قد يخفض سعر الفائدة التي رفعها قبل شهر من الآن من اجل تحفيز الاقتصاد ومعدلات النمو حتى ولو كان على حساب التضخم. فإذا ما حدث ذلك فإنه من المتوقع أن يستعيد الدولار قوته تدريجيا بعد عام وفي السوء الأحوال بعد عام ونصف عندما يصبح معدل النمو في الاتحاد الأوربي أبطأ من مما هو في الولايات الأمريكية ما قد يرفع من قيمة الدولار بما نسبته 15% إلى 20% مقابل اليورو. إن ارتفاع قيمة الدولار وانخفاض قيمة اليورو بحد ذاته سوف يخفض أسعار النفط مع فرضية أن الأشياء الأخرى تبقى ثابتة حتى تبدأ عوامل السوق من عرض وطلب توازن السوق مره ثانيه.
إن ما يتم خسارته في تناقص الأسعار التي هي أصلا مرتفعه إلى حد كبير سوف يتم تعويضه من خلال ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى أن العبرة ليست في عدد النقود وإنما في قيمة النقود وقدرتها على شراء السلع والخدمات بتكاليف اقل. ناهيك عن إن ارتفاع الدولار سوف يقلص من ارتفاع أسعار السلع المستورة ما سوف يؤدي إلى علاج جزء كبير من مشكلة التضخم المستورد الذي سوف يحسّن من تكاليف المعيشية المحلية التي طالما عانى منها المستهلكون. كما ان ذلك سوف يستدعي إلغاء دعم السلع الغذائية ما سوف يقلص من تكاليف الدولة ويساعدها على الاستمرار في بناء المقومات الضرورية من اجل التنمية المستدامة. إن المنافع الإجمالية التي نستنتجها من تلك المعادلة الاقتصادية في ظل انخفاض أسعار النفط إلى مستويات اقل من 100 دولار للبرميل يترتب عليها ارتفاع قيمة الدولار مع تحسن الاقتصاد العالمي أعلى بكثير من الارتفاع المتواصل للأسعار الحالية بينما القيمة الحقيقة للدولار متدنية وتؤثر سلبيا على الطلب العالمي وعلى حياة المواطن المعيشية الآن وفي المستقبل. إن بقاء ارتفاع أسعار النفط عند مستوياتها القياسه يزيد من مخاطرة الاستثمارات في الحقول النفطية ويقصر من عمر ذلك المصدر غير المتجدد قبل أن نستكمل عمليات التنمية ونصنع بدائل متنوعة للدخل تعوضنا عن ديناصور النفط الذي وبدون شك منقرض في المنظور المتوسط الأجل.
fahedalajmi@saudi.net.sa

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:44 PM
حرمان بسبب البعض

عبد الله الخالد



يبدو أن فئة قليلة من المحتالين وعديمي الذمة قد أساءت إلى الغالبية العظمى من الملتزمين وأصحاب الذمم , فعمدت وكالات السيارات ومعظم المعارض إلى إلغاء نظام البيع بالتقسيط .
وقد أدى ذلك إلى ظهور شركات التمويل التي عمدت إلى ما يسمى «التأجير المنتهي بالتمليك» ومع أن هذا النظام – على سلبياته – يعد مخرجاً لكثير من غير القادرين على الشراء النقدي للسيارات .
إلا أن أسلوب التحايل والامتناع عن التسديد لفترات طويلة من قبل البعض , قد دفع هذه الشركات إلى تشديد القيود . وما يؤخذ على هذه الشركات أنها أخذت الصالح بجريرة الطالح ولم تعد تميز في قيودها بين المنضبطين والمتلاعبين .
وفي كلتا الحالتين السابقتين نجد أن النظام القضائي يقف موقف المتفرج أو غير المكترث في حفظ حقوق الدائنين .
إن نظام البيع بالتقسيط للسيارات وغيرها نظام شائع في معظم دول العالم , وقلما عانت دولة من تلاعب بذلك النظام مثلما نعانيه في المملكة . فالأنظمة القضائية في تلك الدول صارمة في إلزام المدينين بالدفع وإلا تعرضوا للعقوبات المنصوص عليها في الدستور . ونحن في المملكة نعمل بشرع الله .
مما يجعلنا دينياًَ وأخلاقياً مسؤولين أمام الله في سداد ما علينا من ديون . ولكن فئة قليلة جانبت ذلك الشرع وشجعها عدم وجود نظام حقوقي وقضائي صارم على هذا الأمر .
من يراجع منا إدارات الحقوق المدنية في مناطق المملكة المختلفة ومدنها الرئيسية يجد أكداساً من القضايا , التي لم تأخذ طريقها إلى الحل . والمسؤولون في تلك الإدارات يحملون الجهات القضائية مسؤولية تأخير البت فيها . ومن يزر المحاكم يسمع كثيراً من الشكوى من المشايخ في عدم قدرتهم على البت في القضايا اما لكثرتها أو لعدم تعاون جهات معنية أخرى معهم في حسمها . وفي كلتا الحالتين فإن الحقوق ضائعة , ومن له حق , فعليه التحلي بالصبر , وإن طال .
إن من حق المواطنين بل وحتى المقيمين الملتزمين بالسداد أن يتمتعوا بنظام التقسيط للسيارات وغيرها أسوة بالآخرين في الدول المجاورة .
وكل ما يحتاجه الأمر هو سياسة قضائية حاسمة تضرب بيد من حديد على المتلاعبين حتى لا يحرم الآخرون بسبب هذه الفئة القليلة .
وإذا كان من كلمة أخيرة أهمسها في آذان المسؤولين في شركات التمويل بل وحتى البنوك المحلية , هو عدم أخذ الكل بجريرة البعض.
إذ أن اصحاب السجل الإئتماني النظيف في الدول المتقدمة , يمنحون الكثير من المكافآت والحوافز , والمغريات لأنهم من العملاء المتميزين , التي تحرص تلك الشركات على استمرار التعامل معهم .
alkhalidak@yahoo.com


اليوم

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:45 PM
الاهتمام بالنوعية وليس بالسعر الأقل
في ترسية المشاريع الحكومية -صغيرة كانت أم كبيرة- توجد عبارة (الأقل عطاءً)، وهي تعني أنه إذا توفرت الشروط المطلوبة لترسية المناقصة لعدة شركات أو مؤسسات، فإنه يتم التفضيل بينها بناء على (الأقل عطاء)، أي الجهة التي تتقدم بالسعر الأقل.
وهذه العبارة، رغم أنها وضعت للحد من الاستغلال ومكافحة مفهوم (إن مال الدولة حق مباح يمكن أخذه دون وجه حق)، إلا أنها تحولت إلى نقمة على المشاريع الخاضعة لهذا الشرط، فما يتم الآن في معظم المشاريع والمناقصات، هو قيام الشركات والمؤسسات بكافة أنواعها بتقديم كافة المواصفات التي تنص عليها المناقصة وبأقل الأسعار، فقط لترسية المشروع، وبعد ذلك تبدأ في تقديم جودة أقل كثيراً مما كان مقرراً ومتفقاً عليه لتخرج بهامشها الربحي، بالطبع هناك إجراءات لاحقة للمراقبة والتدقيق وضمان التنفيذ حسب المتفق عليه، ولكنها اجراءات روتينية يعرف كل المتضررين من عبارة (الأقل عطاء) أنها لا تجدي كثيراً، فكثير من المشاريع -في الوقت الراهن- تنفذ بهذه الطريقة، وبالتالي لا ترتقي -أي المشاريع- لمواصفات الحد الأدنى من الجودة، والأمثلة كثيرة، سواء على مستوى مشاريع البلديات أو إدارة المستشفيات أو حتى الطرق والمواصلات.
المطلوب هو أن يتم تشكيل جهات اختصاص في كل وزارة أو إدارة حكومية لدراسة كل مشروع يتم طرحه للمناقصة، تقوم هذه الجهات بوضع التكلفة الحقيقية المطلوبة لتنفيذ المشروع، ثم تضيف عليها (15%) أو (20%) كهامش ربح للشركات والمؤسسات، وبناء على المبلغ النهائي يتم قبول أو رفض العروض، فالعرض الذي يقل (عطاؤه) عن المبلغ النهائى الذي حددته جهات الاختصاص، يتم استبعاده أصلاً من المناقصة، إذ لا يمكن أن تدخل أي شركة أو مؤسسة في أي مشروع لتخسر، مما يعني أنها سوف تتلاعب على النوعية ومستوى الخدمة الذي تقدمه لما يضمن لها هامش الربح المتوقع.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم انشاء لجان متخصصة في كل وزارة وإدارة حكومية لدراسة المشاريع قبل طرحها في مناقصات عامة، لمعرفة المبالغ الحقيقية التي يتكلفها المشروع، وبالتالي تستطيع أن تحدد -ولو مبدئياً- العطاءات الحقيقية مقابل الأخرى الوهمية التي لم تنفذ المشروع بما يرضي الله قبل أن يرضي المجتمع.
anmar20@yahoo.com
اليوم

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:46 PM
متابعة المشاريع
** بين الوقت والآخر يستعرض مجلس الوزراء المشاريع التي تم توفير تكلفتها والتي تعد بمئات المليارات من فائض ميزانيات السنوات الثلاث الماضية.. وهي مشاريع حيوية تتعلق بأمور تعليمية وصحية واجتماعية بالإضافة إلى متطلبات البنية التحتية لعدد من محافظات البلاد.. ويأتي بعد الاستعراض الطلب من الجهات التي اعتمدت لها تلك المبالغ بالسرعة في إنجازها..
ورغم أن استعراض مجلس الوزراء وهو أعلى هيئة تنفيذية في المملكة لما ينفذ من مشاريع يعتبر ظاهرة صحية يتم من خلالها حث الوزراء الذين تعنيهم تلك المشاريع على متابعة التنفيذ والاستفادة مما تم توفيره من مبالغ استثنائية كان يمكن الاحتفاظ بها في الاحتياطي العام للدولة.. رغم هذه المتابعة المتلاحقة.. والتقارير التي ترفع إلى المجلس عن سير العمل في تلك المشاريع.. إلا أن هناك بعض المشاريع التي أعتقد -وأتمنى أن أكون مخطئاً بحكم غياب المعلومة لدي- أنها لم تبدأ ومشاريع أخرى ربما تكون متعطلة ومتعثرة.. بينما هناك مشاريع يتم تنفيذها حاليا.. ليس كما هو مرسوم لها زمنيا.. وإنما هي في طور التنفيذ ومنها مشاريع وزارة المياه والكهرباء.. للصرف الصحي.
ولغياب الجهة المسؤولة عن الأشغال العامة وتنفيذها فإنني أقترح بأن تتوسع صلاحيات وزارة الاقتصاد والتخطيط ويتم إحداث وحدة فيها لمتابعة المشاريع وبحث معوقات تنفيذها والتي ربما يكون منها الإجراءات الروتينية البيروقراطية القاتلة التي اشتكت منها وزارة التربية والتعليم والتي عطلت انطلاق مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم.. وأيضا عجز قطاع المقاولات عن القيام بأعباء المشاريع الكبيرة.. ولأن وزير التخطيط عضو في مجلس الوزراء فسيقدم بين الوقت والآخر للمجلس تقريرا عن المعوقات حتى يتدخل المجلس لتذليلها.
إن الوقت يمر سريعا.. وإن لم نستفد من هذه الطفرة استفادة قصوى.. ونستثمر ارتفاع أسعار النفط والتي بدأت في الانخفاض.. فإننا سنجد أنفسنا محملين بأعباء مشاريع عديدة متكدسة لانستطيع استكمالها كما حدث في فترة بداية الثمانينات الميلادية عندما تدهورت أسعار النفط وتقلصت إيراداتنا.

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:46 PM
أين ذهب دعم سيد المائدة!
فهد الحوشاني





رغيف العيش (الخبز) من أساسيات غذاء شعوب كثيرة التلاعب بأسعاره من قبل التجار ينعكس سلباً على حياة وأحياناً سلوكيات من يجدونه وجبتهم الأساسية! تدعمه الحكومات ليضل في متناول أيدي الناس وبخاصة محدودي الدخل.. كذلك الرز بالنسبة للسعوديين الذي بلغ غلاه زباه وما يزال قابلاً للزيادة بحسب الإشارات التي يتم تسريبها ليس من الموردين فقط ولكن من بعض المسؤولين!!

لماذا ترتفع الأسعار بالرغم أن موردي الرز تلقوا دعماً سخياً من الحكومة كان من المفترض أن يؤثر ذلك الدعم في خفض الأسعار لا ارتفاعها!! الغلاء طال كل شيء مع ثبات في الدخل. إلا أن بعض السلع يوجد لها بدائل لكن الرز لا بدائل له!

الكثيرون طالبوا وزارة التجارة أن تخفف من ضغوط التجار وأن تقف في صف المستهلك لأنه الطرف الأضعف دائماً في معادلة البيع والشراء.. الضغوط وصلت الآن لسيد وعميد المائدة السعودية والقاسم المشترك الأعظم في كل المناسبات والوجبات، ما يجري الآن في الساحة هو أن فريق التجار يقوم بهجمة تلو الأخرى على فريق المستهلكين في مباراة غير متكافئة بينما الحكم (وزارة التجارة) أخذ مقعده وسط المتفرجين محافظاً على كروته في جيبه معتقداً أنه بذلك سيدير مباراة نظيفة!!

فريق التجار سجل أهدافاً غير قانونية في شباك فريق المستهلكين الذي يستنجد بالحكم وبحماية المستهلك ولكن لا مجيب!! بين الشوطين كان هناك إعلان تجاري عن الرز أيضاً تمت كتابته بطريقة اعتدت على اللغة العربية في عقر دارها هذا الإعلان يقول (في) رز!! و(في) رز (000)!! و(في) هنا ليست حرف الجر الذي نعرفه بل تعني (فيه) أي يوجد!! وبالعودة إلى الدعم فإن المطلوب من وزارة التجارة ليس إيقاف المباراة ولا الإعلانات التجارية المشوهة للغتنا العربية أو تلك التي تعتدي على الذوق العام فالأهم من ذلك كله الآن وحفاظاً على المال العام أن تجري حسبة بسيطة هل الأسعار انخفضت بعد الدعم بالمقدار الذي يوازيه!

وإذا كانت لم تنخفض بل زادت ومرشحة لزيادات أخرى فإن المنطق والعدل يقول أن تقوم الوزارة بالتعاون مع الجهات الأخرى باسترجاع تلك المبالغ التي استلمها الموردون كدعم كان الهدف منه تخفيف الغلاء على المستهلكين وإعادتها لوزارة المالية!!






الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:47 PM
أبناؤنا في الجمارك!!
رقية الهويريني





يقع موظفو الجمارك بين فكي الحيرة ومطرقة الضمير المستمد من الشريعة وسندان الإغراء المالي، عندما يتعرضون لاختبارات ضمائرية حين تعرض عليهم - أثناء المعاينة - رشاوى في سبيل تمرير بعض البضائع المشبوهة أو المحرمة أو المخلة باستقرار البلاد أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، كالأسلحة أو البضائع المقلدة أو المأكولات المغشوشة أو الخمور أو المخدرات، مما قد يتسبب في تسرب أعداد من موظفي المجموعة الجمركية أو التراخي في أدائهم العمل المطلوب منهم، بسبب ضآلة رواتبهم وقلة مكافآتهم التي لا تأتي غالباً أو تتأخر إهمالاًً أو تسويفاً حيث يتأخر صرفها لمدة تصل إلى سبع سنوات!

وعلى إدارة الجمارك أن تتوقع وهي تعمل في الشأن العام الكثير من النقد سواء لبطء إجراءاتها أو تجاهلها حقوق موظفيها مما يؤدي إلى تجاوزاتهم في فسح البضائع التي تتنافى مع القيم وتخل بالأمانة، باعتبار أن المحافظة على الأمن يعد من باب الأمانة العظمى.

إننا إزاء أوضاع اجتماعية ووطنية تتطلب السرعة في إحداث الإصلاح الإداري لأغلب الدوائر الحكومية، بل وحث الخطى في سبيل تحقيق الإصلاح على جميع الأصعدة، وهذا يتطلب الكثير من التحدي والتصميم ابتداءً من إصلاح المواطن وتحصينه من الداخل وانتهاء بتطوير أدائه وإثراء العمل عن طريق إشباع طموحات العاملين وتحقيق الاستفادة القصوى من مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية مروراً بتعميق القدرة على الأداء والرغبة فيه، وتأصيل انتمائهم للدائرة التي يعملون بها بالتركيز على أخلاقيات العمل وجعل الراتب مساوياً للجهد المبذول ومنح المكافآت المرضية مع الأخذ باعتبارات تتعلق بنوع الوظيفة وحساسيتها، وعدم إغفال معالجة مشكلات الرضا الوظيفي مما يعد حافزاً على إطلاق وتفجير الفعاليات الكامنة في مختلف العوامل المؤثرة على السلوك والأداء.

وإن كانت الحكومة قد أحسنت صنعاً ونجحت حين جعلت للقضاة والضباط العسكريين خصوصية أدبية ومادية في السلك الوظيفي نظراً لحساسية الوظيفة التي يشغلونها، فإننا نتطلع إلى امتداد ذلك الإحسان إلى موظفي الجمارك، ومن هم على شاكلتهم سيما أنهم على ثغر مهم في بلادنا الغالية وهي تعيش رخاءً اقتصادياً وما ينتج عنه من فتح العديد من الأسواق التجارية الضخمة التي تتطلب المزيد من الحذر في دخول أو تمرير بضائع تتنافى مع قيم البلد وتقاليده. وهي فرصة لأشيد بجهود أبنائنا في المنافذ الجمركية (البرية، الجوية، البحرية) بضبطهم كميات هائلة من المخدرات والمواد الكحولية قبل دخولها للبلاد، وهذا يعود بلا شك إلى يقظتهم وفطنتهم التي أسهمت في كشف محاولات التهريب والتصدي لدخولها. وهو ما يستلزم زيادة أعداد أفراد الجمارك من الكوادر والكفاءات المدربة والمحصنة شرعياً ومادياً، مع صرف المكافآت التي تتناسب وجهودهم.



rogaia143@hotmail.Com

الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:48 PM
السعودية أقل دولة خليجية في نسبة تملك مواطنيها المساكن
ارتفاع أسعار الأراضي يجبر المواطنين على تأجيل تسلم قروضهم العقارية
علي المقبلي من مكة المكرمة – عبد الله الفهيد من الرياض - - 16/08/1429هـ
أدت أزمة ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي في السعودية إلى تضاعف أعداد المواطنين الذين تقدموا إلى صندوق التنمية العقاري بطلب تأجيل موعد حصولهم على القرض وفضلوا البقاء على قوائم الانتظار. وكشف مصدر في صندوق التنمية العقاري أن هناك تزايدا في حالات التأجيل من قبل المستفيدين من القروض. وأشار إلى أن النظام يجيز لصاحب القرض التأجيل لمدة عامين، وبعد تلك المدة سيتم إلغاء القرض ولا بد أن يستفيد من القرض خلال هذه المدة.
وفي حين يرقب المواطنون توجها بشأن زيادة قيمة القرض البالغة 300 ألف ريال والتي يعتقدون أنها لم تعد كافية أبدا لتملك أرض والبناء عليها، أكد الصندوق العقاري أنه لم يرد لإدارته أي قرارات بشأن زيادة قيمة القروض التي يقدمها الصندوق للمواطنين في بلاده، مؤكدا أن الصندوق جهة تنفيذية ومثل هذه القرارات تصدر من مجلس الوزراء.
وفي الوقت الذي يعتقد المواطنون أن تأخر فسح المخططات أدى إلى نقص المعروض وبالتالي ارتفاع أسعار الأراضي الخام، أكد لـ"الاقتصادية" المهندس صالح الدميجي أمين منطقة الرياض بالنيابة وجود أكثر من 100 مخطط تم اعتمادها مبدئيا، وطلب من ملاكها استكمال تنفيذ الخدمات، ولكن حتى الآن لم يراجعوا الأمانة للاعتماد النهائي للمخطط.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

تشير دراسات إلى أن السعودية أقل دولة خليجية لديها نسبة تملك مساكن، حيث يمتلك نحو 22 في المائة من المواطنين السعوديين مساكن, في حين تصل هذه النسبة إلى 90 في المائة في الإمارات و86 في المائة في الكويت. وفي دراسات أخرى، يظهر أن 55 في المائة من السعوديين لا يستطيعون تملك منازلهم دون مساعدة مالية، مبينا أن أكثر من نصفهم يقطنون مساكن مستأجرة، علما أن أكثر من 75 في المائة من المجتمع هم من فئة الشباب أقل من 30 عاما، ما يستدعي التوسع في التمويل العقاري. "الاقتصادية" تفتح اعتبارا من اليوم ملف أزمة الإسكان في السعودية تركيزا على أسعار الأراضي الخام وفسح المخططات وعلاقتها بتعطل التملك.


أدت أزمة ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي في السعودية إلى تضاعف أعداد المواطنين الذين تقدموا إلى صندوق التنمية العقاري بطلب تأجيل موعد حصولهم على القرض وفضلوا البقاء على قوائم الانتظار. وكشف مصدر رفيع في صندوق التنمية العقاري أن هناك تزايدا في حالات التأجيل من قبل المستفيدين من القروض وأشار إلى أن النظام يجيز لصاحب القرض التأجيل لمدة عامين وبعد تلك المدة سيتم إلغاء القرض ولا بد أن يستفيد من القرض خلال هذه المدة وأكد المصدر في حديثه لـ "الاقتصادية" أنه لم يرد لإدارة الصندوق أي قرارات بشأن زيادة قيمة القروض التي يقدمها الصندوق للمواطنين في بلاده، مؤكدا أن الصندوق جهة تنفيذية ومثل هذه القرارات تصدر من مجلس الوزراء ولم يؤكد المصدر أو ينفي وجود نية ودراسة لزيادة القرض المقدم من الصندوق
أمام ذلك كشف الدكتور عبد الله دحلان عضو مجلس الشورى أن المجلس سيضع ضمن أجندته توصية بزيادة القروض العقاري عندما يعرض التقرير السنوي للصندوق على المجلس، مضيفاً أنه يرى أن تتم المبادرة بمضاعفة رأسمال الصندوق، مفيداً أن صناديق التنمية هي نوع من أنواع الادخار تتوجه إليه الدول التي تشهد ميزانياتها فائضا، وهو الأمر الذي بدوره سيعمل أيضا على فك أزمة المنتظرين للقروض منذ سنوات طويلة بسبب عدم كفاية الأموال في خزانة الصندوق لتلبية تلك الاحتياجات وطالب عضو مجلس الشورى بمضاعفة الزيادة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لصندوق التنمية العقاري، مثمنا تلك الزيادة. وعن المطالبة يقول دحلان جاءت من أجل أن يتواءم حجم القروض مع الاحتياج الكبير الذي يشهده مجال الإسكان من قبل المواطنين السعوديين، مشدداً على ضرورة زيادة نسب صرف القروض خاصة في الوقت الذي شهدت فيه أسعار البناء ارتفاعات ملحوظة فاقت نسبة الزيادة على القروض والتي أقرت أخيرا.
وأبان دحلان أن القروض بحجمها الحالي لا تحقق الغرض الرئيس منها، والهادف إلى تحقيق سكن لكل مواطن سعودي، مؤكدا أن تصل نسبة الزيادة في حجم القرض الموجه للمواطنين 50 في المائة من أجل أن يتم تعويض الزيادة التي طرأت على مواد البناء في الماضي، التي من المتوقع أن تواصل ارتفاعاتها.
وبين عضو مجلس الشورى أن الدولة تحرص على توفير البنى التحتية لمخططات المنح حتى لا تأخذ القروض نسبا كبيرة من حجم القرض المستفيد منه المواطن جراء توفيره تلك الخدمات في ظل غيابها عن المخطط عند تسلمه المنحة المستحقة له، مفيداً أن يقسط بالبنى التحتية توفير شبكة المياه والكهرباء وسفلتة الشوارع وأرصفتها وغيرها من الخدمات الضرورية، مستدركاً أن المشاهد للمنح في الوقت الراهن يدعو للأسف خاصة عند تسلم المنحة ومن ثم القرض وتكون تلك المنحة في مناطق نائية لا يوجد فيها أي من مقومات الحياة، وهو الأمر الذي لن يجعل من القرض أن يحقق الفائدة المرجوة منه.
يذكر أن الصندوق أستطاع أن يحل من مشكلة تعثر السداد من خلال التنظيمات التي أعلنها في وقت سابق على الحسم الشهري من مرتبات موظفي الدولة وموظفي القطاع الخاص أو من مكافآت نهاية الخدمة والتعويضات المالية من المقترضين القدامى المتأخرين عن سداد الأقساط المستحقة عليهم على ألا تتجاوز نسبة الحسم 30 في المائة من الراتب الشهري (الراتب الأساسي، البدلات والمكافآت الشهرية) لحين سداد كامل الأقساط المستحقة عليهم. كما نصت التعليمات على استثناء من يقل راتبه الشهري عن ثلاثة آلاف ريال من الحسم الشهري على أن تتم متابعته سداد ما عليه للصندوق. إضافة إلى وقف إعطاء التصاريح والسجلات التجارية واستقدام العمالة الأجنبية (عدا العمالة المنزلية) لمن في ذمتهم أقساط متأخرة ومستحقة للصندوق لحين سدادها أو الاتفاق مع الصندوق لجدولة سدادها. وكان الصندوق قد أعلن في وقت سابق موافقة المقام السامي على تعديل طريقة سداد المقترضين أقساطهم المستحقة للصندوق، حيث يتم الحسم من مرتبات موظفي الدولة والقطاع الخاص شهرياً بدلاً من سنوياً، لتكون بذلك طريقة تسديد قسط الصندوق للمقترضين الجدد من موظفي الدولة والقطاع الخاص والمتقاعدين شهرية بدلاً من سنوية بالحسم من مرتباتهم حتى يتم استيفاء قيمة القرض.
معلوم أن ميزانية الدولة لعام 2008 تضمنت تخصيص 25 مليار ريال تدفع للصندوق على مدى خمس سنوات، وبدأ الصندوق في تحويل هذه المبالغ إلى قروض يستفيد منها المواطنون مباشرة وسيستفيد من الدعم الحكومي أكثر من 83 ألف مواطن بواقع 16 ألف قرض ستقدم سنويا، من خلال تخصيص الحكومة مبلغ 25 مليار ريال لدعم صندوق التنمية العقاري يوزع بالتساوي على خمس سنوات مالية اعتبارا من العام المالي الحالي، إضافة إلى القروض التي يقدمها الصندوق سنويا. وتسعى الدولة من خلال الميزانية العامة إلى مواصلة دعم مؤسسات الإقراض الحكومي، من خلال تعزيز موارد صندوق التنمية العقارية،وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أصدر إعفاء لجميع المتوفين من سداد قروض الصندوق. ولن تؤثر تلك الإعفاءات في رأسمال الصندوق الذي يستفيد منه المواطنون في السعودية ببناء الوحدات السكنية. وستتولى وزارة المالية تعويض صندوق التنمية العقاري بالمستحقات المطلوبة على المتوفين، بعد التأكد من معلوماتهم، وبذلك لن تتأثر دورة رأسمال الصندوق وتستمر عملية تقديم القروض للمواطنين حسب الجدولة الموجودة لدى الصندوق.
وكان مجلس الشورى السعودي قد انتهى من إقرار مشاريع الأنظمة العقارية وهي نظام التمويل العقاري ونظام مراقبة شركات التمويل، ونظام التأجير التمويلي ونظام الرهن العقاري. ومع اقتراب صدور نظام الرهن العقاري برزت توقعات من متابعين للقطاع العقاري في المملكة، أن تشهد الفترات القليلة المقبلة تأسيس مجموعة من الشركات المختصة في صناعة التمويل العقاري، مؤكدين أن قطاع التمويل سيكون الوجهة الجديدة للرساميل السعودية.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:49 PM
تأسيس شركات للمناهج والتدريب ضمن مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم
حوار: عبد الكريم الفالح - - 16/08/1429هـ
أكد الدكتور نايف بن هشال الرومي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير، ومدير عام مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم "تطوير" أن الشركة القابضة التي سيتم إعلانها قريبا ستكون شركة ربحية تجني أرباحها من خلال تنفيذ برامج التربية والتعليم، وستكون الذراع التنفيذية لمشروع الملك عبد الله، وهذا يضمن لنا عملية استمرار التطوير والموارد المالية في حال انتهاء تسعة مليارات ريال، التي تم إقرارها لمشروع الملك عبد الله.
وأوضح في حوار مع "الاقتصادية" أن الوزارة تعتزم إعادة الهيكلة والمهام وتطوير الهيكل التنظيمي وتوحيد الإجراءات والسياسات داخل الوزارة، وقال إنه سيتم الانتهاء من العمل بها خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر.
وأضاف الدكتور الرومي "إن هذا المشروع يعد نقلة متميزة من حيث الإجراءات التنظيمية والإدارية والمهام، إضافة إلى مشروع المباني، ومشروع تقنية المعلومات، وهو التحول إلى التعاملات الإلكترونية في الوزارة".
وعن الجديد الذي سيلحظه المنتسبون إلى التعليم في السنة التعليمية المقبلة، أشار إلى أن السنة المقبلة ستشهد التطبيق التجريبي للعلوم والرياضيات العالمية بكتب وأدوات جديدة في 110 مدارس، موزعة على مختلف مناطق المملكة، أما السنة التي تليها فسيكون هناك تعميم لهذه الكتب العالمية على جميع المدارس، مشيرا إلى أنه تم اختيار هذه النوعية من العلوم والرياضيات عبر استعراض بين ست إلى ثماني سلاسل عالمية من أحدث السلاسل العالمية في العلوم والرياضيات، وتم اختيار سلسلة "ماكروهل" الأمريكية، كأحسن وأفضل السلاسل التي سيتم تطبيقها.

إلى تفاصيل الحوار:
إلى أين وصل التخطيط والتطوير في وزارة التربية والتعليم حاليا، وما الجديد في العملية التربوية والتعليمية؟
نحن لا نهتم في الوزارة بجانب تطوير التعليم فقط، ونغفل الجانب الإداري، فالوزارة لديها مشروع طموح بدأنا العمل فيه وسننتهي منه قريبا ألا وهو إعادة هيكلة الوزارة، والمهام، وهو مشروع خاص بالتطوير يعنى بتطوير الهيكل التنظيمي والمهام وتوحيد الإجراءات والسياسات داخل الوزارة، وسيتم الانتهاء من العمل به خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر.
وسيكون هذا المشروع نقلة متميزة من حيث الإجراءات التنظيمية والإدارية والمهام، ولدينا أيضا مشروع المباني، ثم مشروع تقنية المعلومات وهذا مشروع مستقل، وهو التحول إلى التعاملات الإلكترونية، وهو من ضمن حلقات التطوير في الوزارة، لكنه لا يعود إلى وكالة الوزارة للتخطيط والتطوير، وكل هذه المشاريع تؤكد الدعم الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للتربية والتعليم.
وستسهم هذه المشاريع في تقديم خدمات للطلاب والطالبات، ونحن ندرك أن مثل هذه المشاريع لا تظهر نتائجها خلال سنة، بل تحتاج إلى ثلاث أو أربع سنوات ليتم تقييمها التقييم الصحيح والناجع، لأننا نتعامل مع طلاب وطالبات، وبالتالي لا بد أن نصبر حتى تأتي النتائج ثم نقيسها.

متى صدر قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام "تطوير"، وماذا حدث منذ ذلك الوقت؟
قرار مجلس الوزراء صدر في 26/1/1428هـ، وتم تشكيل لجنة وزارية لهذا المشروع الضخم برئاسة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وعضوية عدد من الوزراء هم: الدكتور غازي القصيبي وزير العمل، الدكتور مطلب النفيسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، الدكتور خالد القصيبي وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور عبد الله العبيد وزير التربية والتعليم، وكان من ضمن القرار أن يكون هناك تنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية للترتيبات المالية، وهناك لجنة تنفيذية للمشروع برئاسة الأمير الدكتور خالد بن عبد الله بن مقرن، وعضوية كل من: الدكتور عبد الإله باناجة، الدكتور عبد الله العثمان، الدكتور أحمد صلاح، الدكتور محمد الدهام، الدكتور عبد العزيز السويل، الدكتور صالح العمرو، الدكتور نايف الرومي عضوا ومديرا عاما، وعبد اللطيف الشدوخي مقررا.

ماذا حدث بالضبط في المشروع منذ ذلك التاريخ حتى الآن؟
بدأنا في إجراءات التنسيق المالي، ووضع خطة مبدئية عن طريق اللجنة التنفيذية وأسميناها الخطة التمهيدية، ثم بدأنا في اختيار مدير لهذا المشروع، وكان هناك اقتراح ضرورة وجود استشاري عالمي يكون مساندا لإدارة المشروع، حتى لا يدار هذا المشروع وينفذ بطريقة تقليدية، فنحن نريد أن نخرج من التقليدية، لأن مشروعا بهذا الحجم وبهذه الضخامة يدعمه خادم الحرمين الشريفين، ويرأس لجنته الوزارية الأمير سلطان بن عبد العزيز، لا بد أن يمنح الفرصة الكافية للتنفيذ والاهتمام الكبير وألا يدار بطريقة تقليدية، وفكر تقليدي، وكان هناك اختيار لعدد من الشركات، سواء المحلية أو العالمية، فجمعنا مجموعة منها وأجرينا لها عملية تأهيل لاختبار مدى كفاءتها في تنفيذ مثل هذا المشروع، ووضعنا مواصفات عرض لتأهيل هذه الشركات، ثم تقدمت لنا مجموعة من الشركات، فقمنا بوضع المعايير، بعدها تم اختيار نحو 13 شركة ثم استقرينا على ثماني شركات تمت دعوتها لتقديم عروضها لتنفيذ هذا المشروع من خلال المواصفات والمقاييس التي وضعناها نحن، ثم انتهينا إلى ثلاث شركات قدموا لنا عروضهم، ونحن الآن لم نرس على الشركة، لكننا في مفاوضات ما قبل الترسية.

ألم يرسُ المشروع على الشركة الماليزية؟
لا، الشركة الماليزية تم اختيارها للمفاوضات، ونحن الآن في مرحلة مفاوضات معها لتوقيع العقد، وهي شركة من ضمن مجموعة من الشركات التي تم اختيارها من بين كل الشركات، وهذه مفاوضات نسميها مفاوضات ما قبل التوقيع.

هل يوجد جدول زمني للمشروع؟
نعم، عمره الزمني ست سنوات ويغطي أربعة برامج، الأول برنامج لتطوير المناهج، الثاني إعادة تأهيل المعلمين والمعلمات، الثالث النشاط المدرسي غير الصفي، والرابع تحسين البيئة التعليمية، وهذه البرامج لمدة ست سنوات وتكلفتها تسعة مليارات ريال. أما البرنامج الزمني فسيتم مع الاستشاري العالمي، ونحن الآن في مفاوضات معه، وسيكون التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة.


تطرقت إلى محاور تطوير التعليم الطالب والمعلم والمبنى المدرسي والبيئة المدرسية وتطوير المناهج، كيف ستقومون بتطوير هذه المحاور؟
قبل هذا السؤال، أود توضيح أننا كنا نعمل ومنذ أن تم إقرار المشروع على أكثر من مسار، فلدينا ثلاثة مسارات لتحقيق رؤيتنا، أولها المسار الهادئ وهو تطوير 50 مدرسة ثانوية، منها 25 بنين، و25 بنات، وذلك في جميع مناطق المملكة من أجل تطوير هذه المدارس ورفع مستواها.
ونحن الآن في المراحل الأربع: المنهج، النشاط، البيئة، والتدريب، فقد دربنا المعلمين والمعلمات في هذه المدارس الـ 50، ودربنا أيضا مديري ومديرات المدارس الـ 50، ودربنا ضباط الاتصال والتنسيق في إدارات التعليم في مجال التدريب خاصة في المجال التقني، كما سندربهم في مجال استراتيجية التدريس، أما الجانب الثاني فهو على مستوى البيئة، فهذه المدارس ستتغير بشكل كامل من حيث البيئة التقنية، فالفصول ستكون فصولا ذكية، حيث سترتبط المدرسة بالإنترنت، أما من ناحية المنهج فسنستخدم برامج نوعية، وسيصبح لكل طالب مشروعه الخاص به، ويبدأ ينافس فيه على مستوى المدرسة وعلى مستوى الـ 50 مدرسة الأخرى، وستظهر هذه الطريقة مهارات متعددة لدى الطالب منها مهارة بناء المشروع، مهارة التفكير، ومهارة التحليل بما يتوافق مع المقررات المدرسية. وعندما يأتي الاستشاري العالمي نوضح له أن هذا هو معيارنا في مدارسنا، ونريده أن يذهب أفضل من ذلك، ولا نريد منه أن يطلع على المدارس التقليدية ليبدأ من عندها مرحلة التطوير، لأنه لو ذهب إلى المدارس التقليدية فسيقدم لنا أفضل بشيء قليل.
أما المسار المتوسط أو التطوير المتوسط وهو الاستشاري العالمي، فعندما يأتي نبدأ في التخطيط لست سنوات فقط، لأن السنوات الست هي الموجودة في القرار السامي، لكن عملية التطوير هي عملية مستمرة.
الجانب الثالث سيكون طويل المدى، وهو إنشاء أو تكوين شركة تطوير تعليمية، وهذه ـ إن شاء الله ـ في خطواتها الأخيرة ـ وإن شاء الله ـ نسمع قرارها من المقام السامي قريبا.

هل ستخرج هذه الشركة من مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم "تطوير"؟
هي أصلا مشروع تطوير مملوكة للدولة وفيها عضوان من وزارة التربية والتعليم، وثلاثة أعضاء من القطاع الخاص من المهتمين بالتربية والتعليم، وواحد من صندوق الاستثمارات وواحد من وزارة المالية، ويرأسها نائب وزير التربية والتعليم، وستكون شركة قابضة تندرج تحتها مجموعة شركات صغيرة، تهتم إحداها مثلا بالمنهج، والأخرى بالتدريب إلى آخره، وهي شركة ربحية وتستخرج أرباحها من خلال تنفيذ برامج التربية والتعليم، وستكون الذراع التنفيذية لمشروع الملك عبد الله، وهذا يضمن لنا عملية استمرار التطوير والموارد المالية في حالة انتهاء تسعة مليارات ريال، التي تم إقرارها لمشروع الملك عبد الله.

هل ستكون عملية تطوير المعلمين مجرد أرقام على الورق، أم أن هناك تطويرا حقيقيا للمعلم وأساليب انتقاء المعلمين؟ وكيف يعرف المتابعون للتربية والتعليم والمهتمون به أن هؤلاء المعلمين تم تدريبهم التدريب الحقيقي؟
في بداية الحديث، ذكرنا أن هذا المشروع هو مشروع نوعي على مستوى المملكة، لا من حيث دعم خادم الحرمين الشريفين، ولا من حيث رئاسة الأمير سلطان للجنة الوزارية للمشروع، لذلك هو يحتاج إلى إدارة غير تقليدية وفكر غير تقليدي، فالاستشاري العالمي، إضافة إلى الخطوات الوطنية الموجودة، سيساعدونا على أن تكون برامجنا ليست مجرد أرقام فقط، لكنها ستكون برامج نوعية. نحن الآن خرجنا عن التقليدية تماما في طور المشروعات أو في برامج التربية البسيطة، ولو تشاهد البيئة في مبنى المشروع الآن فلن تلاحظ مكاتب مثل بقية الوزارات الحكومية.
إن هذا المبنى وإدارة العمل فيه غير تقليدية، لذلك أحضرنا خبراء عالميين في قضية التدريب، وحولنا المنافسة في شركات التدريب إلى محلية وعالمية، وفي آخر تقرير تسلمته عن مستوى التدريب اتضح أن أكثر من 75 في المائة استفادوا إيجابيا من التدريب.

هل سيشمل تحسين أوضاع المعلمين وضعهم في مستويات وظيفية أعلى؟
هذه قضية مهمة جدا، وأرجو أنها تكون واضحة، فالوزارة وقبل هذا المشروع وبعده، وهي تأخذ في الحسبان تحسين المستويات، لأن أهم عنصر في عملية التطوير هو المعلم، فالوزارة الآن واللجنة التنفيذية للمشروع تناقشان دائما أهمية الالتقاء بنظرائنا في وزارة المالية لتحسين المستويات وإحداث الوظائف التي عن طريقها يتحسن المستوى. إذن إجابة عن هذا السؤال، نعم، الوزارة برئاسة الوزير ونائبه، إضافة إلى اللجنة التنفيذية للمشروع، تضع ذلك في الحسبان، ويوجد الآن مكاتبات وحوارات مع وزارة المالية، ونتمنى أن تحمل الأشهر المقبلة والميزانية المقبلة لنا وللمعلمين أنباء سارة عن تحسين المستويات..

هل عملية بناء المدارس والتخلص من المستأجرة ضمن المشروع؟
لا، فقد وجّه خادم الحرمين الشريفين أن يكون هناك فائض في الميزانية لمشروع المباني المدرسية في الوزارة التي هي مشروع مستقل، اسمه مشروع المباني المدرسية، وهو مستقل تماما بمليارات الريالات، ووزارة التربية والتعليم تتسلم يوميا بين مدرستين إلى ثلاث مدارس جديدة، وهذا يدل على عناية وحرص خادم الحرمين الشريفين على التعليم وضرورة تحسين البيئة التعليمية لمنسوبي التعليم.
كما أنه ضمن اهتمامات الحكومة بالتعليم يوجد مشروع بمليار ريال تقريبا يسمى مشروع علوم الرياضيات، وهو إضافة إلى المشروع الشامل لتطوير المناهج وغيرها من مشاريع الوزارة سيتكامل مع مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم، ويتم دمجها بحيث يكون لدينا مشروع واحد هو مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم.


ما الجديد في السنة المقبلة بالنسبة لوكالة الوزارة لشؤون التخطيط والتطوير، الذي سيلاحظه الطلبة أو المدرسون؟
ستكون السنة المقبلة هي أول سنة يتم فيها التطبيق التجريبي لعلوم الرياضيات العالمية بكتب وأدوات جديدة في 110 مدارس، موزعة على مختلف مناطق المملكة، أما السنة التي تليها فسيكون هناك تعميم لهذه الكتب العالمية على جميع المدارس، وتم اختيار هذه النوعية من الرياضيات عبر استعراض بين ست إلى ثماني سلاسل عالمية من أحدث السلاسل العالمية في العلوم والرياضيات، وتم اختيار سلسلة "ماكروهل" الأمريكية كأحسن وأفضل السلاسل التي تمت مراجعتها وإصدارها، وهذه السلاسل ليست فقط مجرد كتاب يذهب للطالب، فهي إضافة إلى الكتاب أدوات هندسية يتم استخدامها في علوم الرياضيات والعلوم كالهياكل وغيرها، وهي تأتي كمجموعة شاملة للطالب والمعلم، وللنشاط.

هل هذه السلسلة ستكون أسهل من العلوم والرياضيات السابقة أم ستكون حملا ثقيلا على الطالب والمدرس؟
هي ليست أسهل أو أصعب، لكن الرياضيات الآن أصبحت مثل المعيار العالمي، وهذه ستكون نقلة نوعية في الرياضيات، لأن هذه السلاسل من أفضل السلاسل العالمية في المعيار العالمي، وبالتالي نحن نريد تدريس أبنائنا وبناتنا الطالبات خلال ثلاث سنوات.

من أي الصفوف سيتم تدريس هذه السلسلة العالمية الجديدة؟
سنبدأ السنة المقبلة من الصف الأول والرابع والأول متوسط، أما السنة التي تليها فسيتم إدخالها في الصف الثاني والخامس والثاني متوسط، ثم خلال ثلاث سنوات يتم التعميم على كل الفصول، ولن يتم إعطاء الطلاب فقط المقررات الدراسية والمواد المصاحبة دون تدريب المعلمين.

هل تم تدريب المعلمين على هذه السلسلة الجديدة قبل أن يتم إقرارها؟
نعم تم تدريبهم خلال الشهرين الماضيين، كما دربنا المديرين والمديرات كقيادات يقودون هذا التغيير داخل المدرسة، إضافة إلى المشرفين والمشرفات.

ماذا عن نظام التقويم المستمر الذي تقوم به الوزارة في بعض الفصول بحيث لا يتم عمل اختبارات؟ وهل سيستمر هذا الوضع أم تنوون تغييره في السنة المقبلة؟
نظام التقويم المستمر من السنة الأولى إلى الخامس ابتدائي، وفي السنة المقبلة سيتم تعميمه على كل المرحلة الابتدائية، ثم يتم تقييم المرحلة ككل، وإقرار إمكانية استمرار النظام على كل المراحل من عدمه.

ماذا عن تقييمكم الحالي لهذا النظام، هل ظهرت بوادر لنجاحه أم فشله؟
نحن الآن على وشك أن نكلف مكتب دراسات خارج الوزارة لعملية دراسته، لكن كاستطلاع رأي ومسح وليست دراسة علمية، هناك ارتياح تام لهذا الأسلوب وهو معمول به عالميا ولم نبتدعه من أنفسنا.



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:56 PM
السيولة تعود للأسهم والمؤشر يختبر "تعافيه" اليوم
محمد البيشي من الرياض - - 16/08/1429هـ
تختبر سوق الأسهم السعودية اليوم نفسها للتأكيد على تجاوزها "الوعكة" التي خسرت على أثرها نحو 600 نقطة خلال الأسبوعين الماضيين، بكسر حاجز الـ 8512 نقطة، الذي اقترب منه المؤشر في تداولات انطلاقة الأسبوع أمس بعد أن أغلق عند مستوى 8331 نقطة، وهو ما فسره محللون على أنه تلاشي المخاوف بشأن نشر قوائم كبار الملاك.
وتنامت قيمة السيولة المتداولة أمس بشكل طفيف إلا أنه لافت بحسب المتابعين، بعد أن سجلت نحو 5.3 مليار ريال، فيما ظلت لنحو 15 يوما سابقة وهي فترة المهلة التي منحت من قبل هيئة سوق المال قبل تطبيق القرار الأخير، تراوح بين 3.5 إلى 4.5 مليار ريال.
وافتتحت السوق السعودية أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.75 في المائة، وذلك لتواصل نموها للجلسة الرابعة على التوالي لترتفع خلال الجلسات الأربع، بنسبة 5.7 في المائة كاسبة 447.5 نقطة خلال تلك الجلسات، وذلك بعد أن تراجعت السوق منذ بداية آب (أغسطس) الجاري وحتى قبل هذه الجلسات الأربع بنسبة 8.7 في المائة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

تختبر سوق الأسهم السعودية اليوم نفسها لتأكيد تجاوزها "الوعكة" التي خسرت على أثرها نحو 600 نقطة خلال الأسبوعيين الماضيين، بكسر حاجز 8512 نقطة، الذي اقترب منه المؤشر في تداولات انطلاقة الأسبوع أمس السبت بعد أن أغلق عند مستوى 8331 نقطة، وهو ما فسره محللون على أنه تلاشي المخاوف بشأن نشر قوائم كبار الملاك.
وتنامت قيمة السيولة المتداولة أمس بشكل طفيف إلا أنه لافت بحسب المتابعين، بعد أن سجلت نحو 5.3 مليار ريال، وبنسبة نمو بلغت 15 في المائة عن تداولات الأربعاء، فيما ظلت لنحو 15 يوما سابقة وهي فترة المهلة التي منحت من قبل هيئة سوق المال قبل تطبيق القرار الأخير، تراوح بين 3.5 إلى 4.5 مليار ريال.
وأنهت السوق السعودية تداولاتها أمس كاسبة 143 نقطة بكمية متداولة بلغت 161 مليون سهم نفذت من خلالها 172 صفقة، وكان مصرف الإنماء من الشركات الأكثر نشاطا عند سعر 16.75 ريال، تلاه سهم "معادن" بـ 25.75 ريال، و"زين" 23.50 ريال، في حين وقفت شركة اللجين على رأس الشركات الأكثر ارتفاعا تلتها شركتا مبرد وساب، بينما سجلت "الكهرباء" و"ملاذ" و"زجاج" الأكثر انخفاضا، وارتفعت جميع قطاعات السوق باستثناء الطاقة.
وهنا قال لـ"الاقتصادية" محللون ماليون إن توقف الاكتتابات الضخمة خلال الأسبوع المقبل وعدم ظهور أي قرارات جديدة قد تؤثر في مسار السوق يمكن أن يدفع بمؤشر سوق الأسهم إلى مستويات أعلى من المتوقع، خصوصا أن فترة الصيف قاربت الانتهاء، إلى جانب أن هناك عودة متوقعة لسيولة كبار المضاربين ولكن باستراتيجية مختلفة.
يقول تركي المرشود، محلل مالي" يبدو من تداولات اليوم (أمس) أن السوق استوعبت فكرة نشر القوائم، وهناك تدفق معقول للسيولة، وإذا ما خلت السوق في الفترة المقبلة من أي "منغصات" فإنها ستكسر حاجز 8555 نقطة، بل قد تتجاوز ذلك".
وتوقع المرشود أن تكون هناك عودة للسيولة التي خرجت من السوق قبل فترة، وهي العائدة لكبار المساهمين، مشيرا إلى أن عودتها ستكون بطريقة مختلفة من خلال التنويع والتوزيع.
وفيما يتعلق بالتغيير المتوقع أن يطرأ على قائمة كبار الملاك اليومية، استبعد المرشود أن يتم ذلك بصورة يومية أو أسبوعية، موضحا أن التغير سيكون طفيفا ومن فترة إلى أخرى، نظرا لحجم النسبة المرصودة، إلى جانب تغيير كبار الملاك استراتيجياتهم في المضاربة على الأسهم.
وزاد" ظهور اسم شخص ما في القائمة يعني أن اتجاهه للاستثمار لأن تملك 5 في المائة من أسهم شركة مساهمة ليس عملا للمضاربين، خصوصا أن سوقنا السعودية خالية من المستثمرين الأفراد فهم في الغالب مضاربون".
من ناحيته استبعد محمد العمران، محلل اقتصادي، أن تكون سوق الأسهم السعودية قد خرجت بصورة كاملة من مسارها الهابط، مؤكدا أن السوق لا تزال في مسارها الهابط، رغم تحقيقها لبعض المسارات الصاعدة الثانوية.
وأضاف" صحيح أن السوق أعطت إشارات إيجابية لكننا لا نستطيع القول إنها سلمت من وعكتها، إلا أننا نأمل أن تكسر نقاط مقاومة مقبلة وأن تحدث اختراقات جيدة، ونتوقع اختبارا مهما عند نقطة 8512".
وبين العمران أن هناك عوامل متنوعة تؤثر في السوق منها السياسي والاقتصادي والتنظيمي، وقال" عشنا في الأسبوعين الماضيين مرحلة هبوط بفعل تلك العوامل، إلا أنني أتصور أن السوق استوعبت معظم الأخبار السلبية وبدأت أخيرا في التعاطي مع الأخبار الإيجابية".
وأوضح العمران أن هناك زيادة لافتة للسيولة خصوصا في تداولات الأمس التي أغلقت معها ست شركات على النسبة العليا، إلا أنها شركات متوسطة، وأضاف" نحن الآن في انتظار تحرك الشركات القيادية التي لا تزال هادئة".
وعلى صعيد التغيير اليومي في قائمة الملاك نوه العمران بأن ذلك سيكون بطيئا جدا، لأن المساهمين في تلك المستويات هم من المستثمرين طويلي الأجل وليس المضاربون.
وتابع" إلا أنه يمكن أن يحدث تغيير في قائمة ملاك الشركات الصغيرة التي هي من اختصاص المضاربين، إلا أن أغلبهم يفضل الحركة تحت مستوى 5 في المائة لما في ذلك من تقليل للمخاطر".
وخضعت أمس قائمة كبار الملاك التي تنشرها شركة هيئة السوق المالية " تداول" على موقعها بصورة يومية، ويتم تحديثها عقب انتهاء جلسة كل يوم تداول، لأول تحديث بعد أن كانت نشرت القائمة لأول مرة عقب جلسة يوم الأربعاء الماضي.
ولم يحدث أي تغيير يذكر على قائمة الملاك، نظرا لطبيعة وطريقة تملك الأسهم في السوق السعودية، وحجم النسبة المطلوبة لتغيير المراكز، التي تحتاج في بعض الشركات لسيولة تفوق 17 مليار ريال، فيما يتطلب أي تغيير على أصغر شركة نحو 15 مليون ريال.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:57 PM
البنوك الأجنبية تعيد تشكيل المنافسة في القطاع المصرفي السعودي
أحمد العبكي من الدمام - - 16/08/1429هـ
باتت السوق المصرفية السعودية أكثر تنافسية بفضل ازدياد مشاركة البنوك الأجنبية، واستحواذها على جزء من أعمال البنوك المحلية، ولا سيما بعد التوسع الكبير في عمليات تمويل الأفراد والشركات.
وأصبحت السعودية اليوم أهم وجهة للبنوك الإقليمية والعالمية بالنظر إلى حجم النمو الاقتصادي وإمكانات النمو المتاحة والمبادرات المتخذة باتجاه تنويع مصادر الدخل، إضافة إلى كونها أكبر كيان اقتصادي في المنطقة وتمتعها بإمكانات نمو هائلة.
ودخلت السوق المصرفية السعودية مرحلة جديدة، إثر السماح للبنوك الأجنبية بمزاولة الأعمال المصرفية في السعودية، حيث أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي 10 رخص لمزاولة الأعمال المصرفية لبنوك أجنبية، وكانت هنالك مخاوف من أن هذه المصارف ستقتطع جزءا كبيرا من أعمال المصارف السعودية وستسهم في إعادة تشكيل المنافسة الحالية، وأن الحصص السوقية ستتغير، بعد أن أعدت المصارف العالمية دراسات جدوى دقيقة قبل أن تفكر في دخول السوق السعودية، اعتمادا على ما تمتلكه من قدرات تنافسية، باستقطاع جزء من السوق الحالية ومن ثم التوسع في زيادة حصتها بما يتناسب مع أهدافها وسمعتها العالمية.
وتمتلك المصارف الأجنبية التي تتواجد معظمها في الرياض، استراتيجيات توسعية على مستوى المناطق الرئيسة مثل جدة، والدمام، غير أن مؤسسة النقد تشترط لتحقيق استراتيجية المصارف الأجنبية، تقديم قوائم مالية جيدة لتدشين فروع أخرى، وهو ما قد يشكل عقبة للمصرف الأجنبي، بعد تنامي عمليات المصارف المحلية، وعدم قدرة المصارف الأجنبية على مجاراتها في تقديم خدمات بنكية ولا سيما المتعلقة بالأفراد، وهو شرط اعتبره خبراء أنه "وسيلة دعم حقيقية للمصارف المحلية"، وفي هذا الصدد يقول فضل البوعينين الخبير المصرفي إن من حق مؤسسة النقد العربي السعودي أن تضع الشروط التي تكفل سلامة القطاع المصرفي، فمن مصلحة الجميع أن تكون الفروع الأجنبية على مستوى من الملاءة المالية لضمان حقوق المودعين. ولا يمكن أن يسمح بفتح فروع لبنوك أجنبية تعاني قوائمها المالية ضعفا قد يؤثر في أموال المودعين، أو أداء الفرع ومقدرته على تقديم الخدمات المالية المناسبة وفق المعايير التي تحددها مؤسسة النقد والمطابقة غالبا للمعايير العالمية.
ويرى البوعينين أنه يفترض أن تحقق الفروع الأجنبية إضافة حقيقية للعمل المصرفي السعودي، ففتح السوق السعودية أمام الفروع الأجنبية لا يعني تجاوز السلطات الرسمية (البنك المركزي) عن تطبيق المعايير الضامنة لتحقيق النجاح وسلامة القطاع المصرفي السعودي من أية إشكالات قد تحدث بسبب ضعف مراكز الفروع الأجنبية المالية.
غير أن مصدرا يعمل في مصرف خليجي في الرياض يلمح إلى أن البنوك الأجنبية العاملة في الرياض تواجه تحديات حقيقية بسبب اشتراطات مؤسسة النقد، وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكره "إن المصارف الأجنبية العاملة في السوق السعودية، ولا سيما الخليجية منها، لو تم نقل مقارها الرئيسة إلى السعودية، لن تستطيع تقديم قوائم مالية جيدة أسوة بالمصارف المحلية، فما بالك بفرع وحيد "، إلا أنه أوضح أن تلك المصارف تعمل حاليا على سحب القاعدة الذهبية لعملاء المصارف السعودية، ولا سيما أن المصارف السعودية تئن تحت وطأة حجم كبير من صغار العملاء، وهذا الكم الهائل يحتاج إلى خدمات كبيرة ترهقها ماديا وإداريا.
وتسعى المصارف الأجنبية إلى تسجيل حضور قوي في السوق المصرفية السعودية ببرامج مخصصة للأفراد والشركات تسهم في إثراء حاجة المستهلكين وفق منتجات إسلامية، وهنا يعود البوعينين ليوضح بأنه من الطبيعي أن تستحوذ فروع البنوك الخليجية والأجنبية على حصة من السوق المصرفية السعودية، ويعتمد حجم حصة كل فرع غير سعودي على مقدرته في تقديم الخدمات المصرفية المميزة، وتلبية متطلبات العملاء المحليين، مبينا أنه قد تلعب أسماء البنوك الأجنبية دورا بارزا في تسويق بعض الفروع الأجنبية داخليا إلا أن البقاء سيكون للأجود بغض النظر عن سمعة البنك وعلو اسمه في المصارف العالمية، ويشير البوعينين إلى مواجهة فروع البنوك الأجنبية والخليجية صعوبة في منافستها البنوك المحلية في الوقت الحالي نتيجة لمحدودية انتشارها وتأثيرها في السوق المحلية، إلا أن هذه الصعوبة ربما تتغير على المدى المتوسط، مشككا في الوقت ذاته من قدرة البنوك الأجنبية في منافسة البنوك المحلية في قطاع الأفراد، معتقدا أن منافستها الحقيقية ستكون في قطاع الشركات، والخدمات الخاصة على أساس أن البنوك الأجنبية عادة ما تتمتع بمراكز مالية ضخمة يمكن لها تلبية متطلبات قطاع الشركات بكل يسر وسهولة وإن كانت عن طريق المركز الرئيسي، إضافة إلى خبراتها الواسعة في مجالات الاستثمارات، الاستشارات، وتقديم الخدمات الخاصة لأصحاب الثروات الضخمة.
في الوقت نفسه، عادة ما تتركز الرساميل الضخمة، ومراكز الشركات الرئيسة في العاصمة و المدن الرئيسة الأخرى التي يفترض أن تشهد تواجدا لفروع البنوك الأجنبية، ويؤكد البوعينين أن منافسة البنوك الأجنبية ستكون محمومة، وربما حققت نجاحا لافتا في منافستها البنوك المحلية ساعدها في ذلك ملاءتها المالية وخبراتها العالية ودعم حكوماتها لها.
ويقدر معدل التسهيلات للقطاع المصرفي السعودي، بنسبة تفوق 23 في المائة في الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2007، وأشار تقرير اقتصادي حديث إلى أن إجمالي موجودات البنوك التجارية السعودية سجلت نموا بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 16 في المائة خلال الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى 2007 ليرتفع من 508 مليارات ريال عام 2002 إلى 1.075 مليار ريال بنهاية عام2007، واستمرت المطالبات من القطاع الخاص في الارتفاع لتغلق عند مستوى 1,173 مليار ريال من إجمالي الموجودات في الربع الأول من عام 2008.
وعرفت السعودية الاستثمار الأجنبي في القطاع المالي منذ أوائل الخمسينيات حيث تم منح تراخيص لعدد من المصارف الأجنبية لفتح فروع لها في المملكة وبحلول عام 1976 كان يعمل في المملكة 12 مصرفا بما فيها عشرة مصارف أجنبية، إلا أن السعودية اتجهت إلى توطين النظام المصرفي والاستفادة من الخبرات الأجنبية لدى البنوك العاملة في السعودية، نتج عن ذلك قيام شركات مصرفية سعودية أجنبية.
وشهدت السعودية تحولا كبيرا عام 2000 بدخول عصر جديد من الانفتاح عندما تم منح ترخيص لبنك الخليج الدولي، تبع ذلك إصدار تراخيص جديدة لأربعة مصارف من دول مجلس التعاون هي بنك الإمارات الدولي وبنك الكويت الوطني وبنك البحرين الوطني وبنك مسقط كما تم منح تراخيص لخمسة مصارف رئيسة أخرى دولية وهي "بي. إن. بي. باريباس" و "دويتشه البنك الألماني" و "جي. بي. مورجان" وبنك الهند الوطني وبنك باكستان الوطني.
وأكد مرضي الشمري، مسؤول رفيع في بنك الإمارات في الرياض، أن البنوك الأجنبية وهي تعيش مراحلها الأولى في السوق السعودية، استطاعت أن تحقق نتائج باهرة، كان من المتوقع أن تستقطع البنوك الأجنبية نسبة 15 في المائة من حصة السوق المصرفية السعودية، لكنها استطاعت الاستحواذ على ما يفوق 20 في المائة وهي نسبة مشجعة وجيدة.
واعترف الشمري أن منافسة البنوك الأجنبية للبنوك المحلية صعبة للغاية في تقديم خدمات بنكية للأفراد، إذ إن الأخيرة تمتلك خطوطا عريضة فيما يخص العملاء، وقال "من الصعب أن ينافس بنك أجنبي متواجد منذ عامين بنوكا محلية عريقة وكبيرة "، ووصف الشمري تقديم البنوك الأجنبية خدمات بنكية للأفراد بـ "المخاطرة الكبيرة", إذ أن الأفراد دأبوا على البنوك المحلية والتسهيلات التي تقدمها وانتشار الفروع وأجهزة الصرف الآلي، وهو أمر يصعب على البنوك الأجنبية، حيث إن أغلب البنوك الأجنبية ترسم استراتيجيتها الأولية على الشركات التي لا تحتاج عادة إلى انتشار فروع، إذ تتطلب الشركات معاملات بنكية معينة تتم عادة بالمراسلات الإلكترونية واليدوية.
ويرى المسؤول المصرفي في بنك الإمارات أن البنوك الأجنبية أسهمت بشكل كبير في كسر حاجز النسب المرتفعة فيما يخص إقراض الأفراد، مشيرا إلى أن بنك الإمارات تحديدا استطاع أن يخفض نسبة الإقراض إلى 3.5 في المائة، فيما كانت نسب الإقراض حتى وقت قريب مرتفعة جدا تصل إلى 5 و 6 في المائة، وبين أن بنك الإمارات يملك استراتيجية توسعية في السوق السعودية تستهدف المناطق الرئيسية، وسيتم تنفيذها بعد اندماج بنكي "الإمارات" و "دبي" في بنك واحد سيحمل مسمى وشعارا جديدين، وسيصبح أحد أكبر المصارف الخليجية.

الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 12:58 PM
المستثمرون يبحثون عن الأمان في أسواق المال مع غموض اتجاه الاقتصاد العالمي
نيويورك ـ رويترز: - - 16/08/1429هـ
أظهرت بيانات من شركة أي بي إف آر جلوبال في بوسطن والتي تتعقب تدفق الأموال، إن المستثمرين دفعوا الأموال إلى صناديق أسهم الشركات الأمريكية الكبيرة والأمان النسبي لصناديق سوق المال في الأسبوع المنتهي يوم 13 آب (أغسطس) وهو تحرك دفاعي مع استمرار المنظور المحبط للنمو الاقتصادي العالمي.
وأكد مكتب يورستات للإحصاءات في الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي المخاوف بعيدة المدى من تباطؤ النمو وأفاد بحدوث أول انكماش يرصده على الإطلاق في النشاط الاقتصادي في الربع الثاني.
وتقلص اقتصاد 15 دولة تشترك في عملة اليورو بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالربع الأول في حين نما بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي. وتطابق الرقمان مع التوقعات. وقالت أي بي إف آر في بيان "مع تغذية نهاية موسم أرباح الربع الثاني لمخاوف جديدة بشأن منظور النمو الاقتصادي العالمي وبيانات الميزانية للقطاع المصرفي فكر المستثمرون بأسلوب دفاعي في الأسبوع الثاني من آب (أغسطس)".
وأضافت أنها لم تكن مفاجأة أن سوق المال الذي تتابعه الشركة وصناديق الأسهم والسندات الأمريكية اجتذبت تدفقات قوية في الأسبوع المنتهي في 13 آب (أغسطس) في حين أن أغلب مجموعات صناديق الأسواق الصاعدة تضررت من مزيد من التصفيات. واستمرت الدول والقطاعات المعتمدة على أسعار السلع في المعاناة من زيادة إجمالي رؤوس الأموال الخارجة على الداخلة وبلغ الفارق 46.7 مليون دولار للخروج من البرازيل و239 مليون دولار من روسيا. وبالنسبة لروسيا كان الأسبوع السابع على التوالي لخروج رؤوس أموال أكثر من التدفقات الداخلة مع إحجام المستثمرين بسبب انخفاض أسعار السلع وتزايد المخاوف المرتبطة بأمور سياسية مثل صراع روسيا مع جورجيا وتزايد نبرة التصريحات المتبادلة مع الولايات المتحدة. وتلقت مجموعات الصناديق الأمريكية 4.6 مليار دولار صافية في صورة نقد جديد في أحدث أسبوع مدعومة إلى حد كبير بتدفق 5.8 مليار دولار إلى صناديق الأسهم الكبيرة. وبلغ صافي التدفق النقدي إلى صناديق سوق المال 5.97 مليار دولار.
إلى ذلك، وافق بنك مورجان ستانلي وبنك جيه بي مورجان آند كو على رد قيمة سندات ذات فائدة تتحدد دوريا بمليارات الدولارات وسداد غرامات لتسوية تهم بأنهما ضللا المستثمرين بشأن عامل المخاطرة في الأوراق المالية. والبنكان هما ثالث ورابع من يتوصل إلى تسوية مع أندرو كومو المحامي العام لنيويورك بعد "سيتي جروب" و"يو بي إس" اللذين أبرما تسوية الأسبوع الماضي.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:02 PM
علاوات متضخمة وهروب المضاربين



راشد محمد الفوزان
كثيرا ما كتبت وغيري من الكتاب، لدرجة أن القارئ أصبح يجد تكرارا مما نكتب عن علاوات الإصدار، والتي حققت "ثروات" بالمليارات للشركات العائلية خصوصا، حققوا ثروات لم يحلم بها أصحابها حين وجدوا سوقا يرحب بطريقة طرحهم، أصبحت الشركات العائلية وهي متوسطة الحجم والقوة والتأثير في قطاعها ونشاطها، ولنا أن نتابع نشاط كل شركة، وبعيدا من الدخول بحرج التسمية هنا وحتى لا أكون مصنفاً أنني منحازا ضد هذا وذاك، ولكن هي واضحة تماما، وتمنيت أن استطيع أن أحلل كل ميزانية لكل شركة من الشركات التي طرحت بعلاوة إصدار لكي نشاهد ونحلل ما يحدث بها، كثير من الشركات العائلية الرائدة لم تطرح للاكتتاب وهي معروفة وناجحة وأسماء عائلية لها اسمها محليا وإقليما ودوليا ولم تفكر مجرد تفكير بطرحها بسوق الأسهم السعودي أو أي توجه في هذا الجانب، لماذا؟ لأن من الأسباب وليس كل الأسباب أنهم أثرياء حقيقة، وأسس شركات لها تاريخ حقيقي وطويل من مؤسسين منهم من على قيد الحياة ومنهم من توفي، لأنهم يحترمون خصوصية شركاتهم ويعرفون أي قوة تملكها بعيدا عن الحاجة لطرحها بالسوق، هذا بالنظرة قصيرة الأجل، وقد يقول قائل إنها في النهاية ستنتهي الشركات العائلية ما لم تطرح بالسوق لضمان استمرارها. للأسف الشركات العائلية والتي بعلاوات إصدار مبالغ بها طغت على شركات عائلية جيدة بالسوق أيضا معروفة ولها وزنها واسمها بقطاعها. وحين بدأت تداول بنشر حصص التملك 5% وجدنا جزءاً بسيطاً ويسير من الحقيقة الآن، مليارات الريالات دفعها المواطن المسكين لأصحاب علاوات الإصدار الضخمة وحققوا منها أصحابها ثروات بمليارات الريالات، والمواطن البسيط "المسكين" يبحث عن تخصيص سهم أو عشرة أسهم لكي يربح ألفاً أو ألفي ريال، هل رأينا فارق الثروة، بين من يرضى بمئات الريالات ومن يريد مئات الملايين؟. وهذا تحقق أمام مشهد من الجميع، وقد يقول البعض لماذا يكتتب المواطن ويرضى باليسير، والرد وهل المواطن وجد منفذاً آخر ليزيد دخله ويواجه به أعباء الحياة؟ لم يجد إلا اكتتابات يسيرة وبالتقطير. كذلك المضاربون ومدراء المحافظ الذي لا يظهرون إلا في عتمة الليل، اختفوا، أين ملكيتهم بالشركات التي لا تستحق 4أو 3ريالات وهي الآن بالعشرات والسبعينات والمئات، اين هم؟ موجودون بالتأكيد ولكن خلف ستار 4.999بالمائة، خلف اسم الزوجة والابن والابنة والصديق والقريب، ومستمرون بالتضليل والتعتيم بلا نهاية. هنا يأتي دور هيئة سوق المال وثقة كبيرة جدا بمعالي الدكتور عبدالرحمن التويجري "بقص" أجنحتهم بمزيد من الوقت والعمل، على الهيئة أن تعيد النظر بعلاوات الإصدار، وتعيد النظر بضبط المضاربين الذي يشكلون تكتلات ومجموعات "ليتفرق دم" الشراء والبيع، مسؤولية الهيئة كبيرة لحفظ ما بقي من السوق من المضاربين الذي لن يدخروا أي عمل وجهد لضرر السوق والمتعاملين به، الخطر يأتي من داخلنا لا من غيره.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:07 PM
مستشار قانوني يعتبر نشر أسماء المُلاك في سوق الأسهم مخالفة شرعية ونظامية



الرياض - هيام المفلح:
قال مستشار قانوني إن نشر قوائم أسماء من يمتلكون 5% وأكثر من أسهم الشركات المطروحة في سوق الأسهم السعودي هو إجراء غير نظامي وفيه مخالفة شرعية ونظامية مما يعتبر انتهاكاً للخصوصية وإفشاء للأسرار الخاصة بالحسابات والاستثمارات الحكومية والفردية.
وأوضح المستشار القانوني الأستاذ احمد بن إبراهيم المحيميد في تصريحه لجريدة "الرياض" أن هذه الخطوة تعتبر انتهاكاً للخصوصية وإفشاء للإسرار الخاصة التي اؤتمنت عليها الهيئة، رغم أن القصد منها تطوير السوق ودعمه بشفافية تامة، إلا أنها وللأسف تنطوي على مخالفة شرعية وقانونية بسبب أن التعاملات المالية والتجارية تعتبر من الأسرار الخاصة بالعميل والتي لا يجوز كشفها إلا بموافقته الشخصية أو بصدور حكم قضائي لما تنطوي عليه من أضرار بليغة تمس الحياة الشخصية للمساهمين والمستثمرين حيث في المادة 28من نظام السوق المالية ما نصه:

(يحظر على موظفي المركز والسوق ومدققي الحسابات المستقلين والمستشارين والخبراء فيهما إفشاء أي معلومة عن مالكي الأوراق المالية المسجلين في السجلات إلا في الحالات التي تحددها القواعد الصادرة عن المركز بهذا الخصوص). كما أن المادة الخمسين من ذات النظام حضرت على أي شخص مطلع أو متداول من إفشاء أي معلومات داخلية لأي شركة من شأنها التأثير على التداول كما أن لائحة حماية المعلومات التجارية الصادرة من وزارة التجارة تحظر إفشاء الأسرار والمعلومات التجارية إلا بموافقة صاحب الشأن فضلا على ما ورد في النظام الأساسي للحكم في المادة الثامنة عشرة من احترام الملكيات الخاصة وحرمتها وعدم جواز الاعتداء عليها وما ورد كذلك في المادة الخمسين من حظر نشر ما يسيء للإنسان ولحقوقه.

أما من الناحية الشرعية فقد نبّه المحيميد إلى أن ما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة يدعونا إلى المحافظة على السرية والمعلومات الشخصية وتحريم إفشاء الأسرار أو التشهير بالآخرين، بل اعتبر ذلك من باب الغيبة التي تعاقب عليها الشريعة الإسلامية والأنظمة المحلية
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:07 PM
قرار نسب التملك يساند شركات المضاربة لوجود صناديق حكومية و شخصيات اعتبارية ضمن قائمة الملاك



الرياض- عبد العزيز القراري:
استقبلت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها أمس قرار شركة "تداول" بإعلان أسماء من يمتلكون نسبة 5% في الشركة الواحدة بشكل يومي بارتفاع شمل أغلب قطاعات السوق مخالفاً توقعات الكثيرين الذين توقعون انخفاضاً يستهدف أسعار أسهم الشركات التي ظهرت قوائم الملاك فيها خالية من تملكهم نسبة ال5%.
وشهد السوق حالة من الاستقرار منذ الافتتاح للتوجه بعد هذا الاستقرار إلى جزء من السيولة لأسهم قطاع الخدمات والتأمين ، مستهدفه في بادئ الأمر سهم النقل البحري الذي يمتلك فيه صندوق الاستثمارات العامة نسبة 28.1% والنقل البري "مبرد" الذي يمتلك فيه عبد الله حمد العمار نسبة 5.9% وهذان السهمان حققا النسبة القصوى ليأتي بعدهما سهم الأسماك الذي فقد بريقه لأكثر من عام، بسبب تدني مستوى المتعاملين فيه، لكن إطلاعهم على قائمة الملاك التي ضمت شخصيات اعتبارية غيرت قناعاتهم بشكل إيجابي ما كان له أثر في كسب السهم نحو 10% خلال جلسة أمس لكنه تراجع عنها ليغلق عند سعر 43ريالاً للسهم الواحد، كما شهدت تداولات أمس صعود العديد من الأسهم التي كان يتخوف منها المتعاملون في السوق لكن وجود نسب تملك لبعض رجال الأعمال والمؤسسات المالية بدد هذه المخاوف لتشهد عمليات شراء.

وتشير التوقعات الى ان إعلان نسبة التملك سوف يعود بناء الى العام 2005عندما طبق هذا النظام وكان سبباً رئيسياً في صعود أسهم كثير من الشركات التي يطلق عليها شركات المضاربة التي تتميز بقلة عدد أسهمها التي تتم السيطرة عليها والتملك فيها بنسب عالية يعد أمرا سهلاً.

وعلى صعيد تعاملات السوق ليوم أمس فقد أغلق المؤشر عند نقطة 8331.63كاسباً 143.33نقطة بنسبة تغير 1.75% قاد هذا الارتفاع قطاع البنوك والقطاع الصناعي وقطاع الاسمنت.

من جهتها أعلنت "تداول" بإضافة أسهم المكتتبين في شركة مجموعة أسترا الصناعية أمس حسب الأسهم المخصصة لكل مكتتب .

من جهة أخرى قال وهيب عبدالله لنجاوي ، رئيس المجموعة والعضو المنتدب لشركة الكابلات السعودية ان شركته استطاعت الحصول على خيار شراء أكبر بلغت نسبته 79% في أسهم شركة اليمسان ! التركية، مشيراً الى أن ذلك من شأنه أن يعطي شركة الكابلات السعودية أحقية توسعة مصانعها و تعزيز طاقتها الإنتاجية سواء في تركيا أو خارجها وفي منطقة الشرق الأوسط و في دول الخليج خصوصا نظرا لوجود اسواق واعدة لمنتجات الشركتين المتنوعة و المتكاملة.

من جانب آخر دعت اميانتيت مساهميها لحضور اجتماع الجمعية العامة العادية والذي سيعقد في المركز الرئيسي للشركة بالمنطقة الصناعية الأولى بالدمام في 22ديسمبر من العام الجاري ويأتي هذا الاجتماع من أجل انتخاب أعضاء مجلس الإدارة لدورة جديدة ابتداء من2009/1/1م. وفتحت المجال أمام من يرغب ترشيح نفسه لعضوية مجلس الإدارة أن يعلن عن رغبته في الترشيح قبل ثلاثين يوما من انعقاد الجمعية أي قبل الموافق2008/11/22م بموجب إخطار يوجه إلى الرئيس التنفيذي ، ويشتمل الإخطار على تعريف بالمرشح وسيرته الذاتية ومؤهلاته وخبرته في مجال أعمال الشركة ويجب على المرشح الذي شغل أو يشغل حاليا عضوية مجالس إدارات شركات مساهمة أخرى أن يبين عدد وتاريخ تلك المجالس التي تولى أو يتولى عضويتها، ويجب إيداع إخطار الترشيح مع مرفقاته في المركز الرئيسي للشركة والإدارة العامة للشركات قبل 1429/12/09ه الموافق 2008/12/07م أي قبل 15يوما من اجتماع الجمعية المذكورة أعلاه.


قرار نسب التملك يساند شركات المضاربة لوجود صناديق حكومية و شخصيات اعتبارية ضمن قائمة الملاك



الرياض- عبد العزيز القراري:
استقبلت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها أمس قرار شركة "تداول" بإعلان أسماء من يمتلكون نسبة 5% في الشركة الواحدة بشكل يومي بارتفاع شمل أغلب قطاعات السوق مخالفاً توقعات الكثيرين الذين توقعون انخفاضاً يستهدف أسعار أسهم الشركات التي ظهرت قوائم الملاك فيها خالية من تملكهم نسبة ال5%.
وشهد السوق حالة من الاستقرار منذ الافتتاح للتوجه بعد هذا الاستقرار إلى جزء من السيولة لأسهم قطاع الخدمات والتأمين ، مستهدفه في بادئ الأمر سهم النقل البحري الذي يمتلك فيه صندوق الاستثمارات العامة نسبة 28.1% والنقل البري "مبرد" الذي يمتلك فيه عبد الله حمد العمار نسبة 5.9% وهذان السهمان حققا النسبة القصوى ليأتي بعدهما سهم الأسماك الذي فقد بريقه لأكثر من عام، بسبب تدني مستوى المتعاملين فيه، لكن إطلاعهم على قائمة الملاك التي ضمت شخصيات اعتبارية غيرت قناعاتهم بشكل إيجابي ما كان له أثر في كسب السهم نحو 10% خلال جلسة أمس لكنه تراجع عنها ليغلق عند سعر 43ريالاً للسهم الواحد، كما شهدت تداولات أمس صعود العديد من الأسهم التي كان يتخوف منها المتعاملون في السوق لكن وجود نسب تملك لبعض رجال الأعمال والمؤسسات المالية بدد هذه المخاوف لتشهد عمليات شراء.

وتشير التوقعات الى ان إعلان نسبة التملك سوف يعود بناء الى العام 2005عندما طبق هذا النظام وكان سبباً رئيسياً في صعود أسهم كثير من الشركات التي يطلق عليها شركات المضاربة التي تتميز بقلة عدد أسهمها التي تتم السيطرة عليها والتملك فيها بنسب عالية يعد أمرا سهلاً.

وعلى صعيد تعاملات السوق ليوم أمس فقد أغلق المؤشر عند نقطة 8331.63كاسباً 143.33نقطة بنسبة تغير 1.75% قاد هذا الارتفاع قطاع البنوك والقطاع الصناعي وقطاع الاسمنت.

من جهتها أعلنت "تداول" بإضافة أسهم المكتتبين في شركة مجموعة أسترا الصناعية أمس حسب الأسهم المخصصة لكل مكتتب .

من جهة أخرى قال وهيب عبدالله لنجاوي ، رئيس المجموعة والعضو المنتدب لشركة الكابلات السعودية ان شركته استطاعت الحصول على خيار شراء أكبر بلغت نسبته 79% في أسهم شركة اليمسان ! التركية، مشيراً الى أن ذلك من شأنه أن يعطي شركة الكابلات السعودية أحقية توسعة مصانعها و تعزيز طاقتها الإنتاجية سواء في تركيا أو خارجها وفي منطقة الشرق الأوسط و في دول الخليج خصوصا نظرا لوجود اسواق واعدة لمنتجات الشركتين المتنوعة و المتكاملة.

من جانب آخر دعت اميانتيت مساهميها لحضور اجتماع الجمعية العامة العادية والذي سيعقد في المركز الرئيسي للشركة بالمنطقة الصناعية الأولى بالدمام في 22ديسمبر من العام الجاري ويأتي هذا الاجتماع من أجل انتخاب أعضاء مجلس الإدارة لدورة جديدة ابتداء من2009/1/1م. وفتحت المجال أمام من يرغب ترشيح نفسه لعضوية مجلس الإدارة أن يعلن عن رغبته في الترشيح قبل ثلاثين يوما من انعقاد الجمعية أي قبل الموافق2008/11/22م بموجب إخطار يوجه إلى الرئيس التنفيذي ، ويشتمل الإخطار على تعريف بالمرشح وسيرته الذاتية ومؤهلاته وخبرته في مجال أعمال الشركة ويجب على المرشح الذي شغل أو يشغل حاليا عضوية مجالس إدارات شركات مساهمة أخرى أن يبين عدد وتاريخ تلك المجالس التي تولى أو يتولى عضويتها، ويجب إيداع إخطار الترشيح مع مرفقاته في المركز الرئيسي للشركة والإدارة العامة للشركات قبل 1429/12/09ه الموافق 2008/12/07م أي قبل 15يوما من اجتماع الجمعية المذكورة أعلاه.


تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)


1


يقولون انهم راح يعلنون اسماء الناس اللي متملكين اراضي بيضاء بالمملكه وبيطلعون اسمائهم وذلك لأجل الشفافيه الشفافه حقتنا


رياض

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:08 PM
لا عزاء للقطاع الخاص
الأحد, 17 أغسطس 2008
سلوى موصلي


المنظمات الدولية تناشد المجتمعات وتوصيها بالمسؤولية الاجتماعية، فمجتمعنا الاسلامي اولى بها من خلال القطاعين الحكومي والاهلي وبينهما شراكة استمرت عقوداً ساهمت في نهضة بلدنا الغالي، وحصد القطاع الخاص ارباحاً هائلة ونجاحات متواصلة بفضل الله وباقبال المواطنين على هذه المشاريع ولولاهم لما استمرت واثمرت، وقد حان للمجتمع ان يتكئ عليهم ويستعين بهم وهو يمر بحالة التضخم والمتغيرات الاقتصادية العالمية التي تزلزل كيان المواطن البسيط بكل مستوياته واكثرها الحاحا واهمية حرمانه من امتلاك السكن والمأوى الكريم مما يثير الخوف وعدم الاستقرار والامان.
وبشهادة الشهود فان القطاع الاهلي لم يقم بدوره في تجربة السعودة فعليه باسم الانتماء ان يتقدم هنا والا فلا عزاء لهم.
وقد اطلعنا بجريدة المدينة العدد 16544 عن شراكة مصرية سعودية لتوفير المسكن للمواطن البسيط من باب التفاؤل والبشرى الطيبة التي تستحق المساهمة والمساندة من جميع الاطراف ذات العلاقة لانجاحها.. وبالعدد ذاته في زاوية تلميح وتصريح بها مقترح جيد من احد المواطنين يدور حول تأمين السكن للبسطاء. لم تعد الحجج والاعذار واللامبالاة مقنعة للعقول خاصة انه بالقرارات الفورية والعاجلة من قبل وزارة الاسكان، ومؤسسة التقاعد، وتوزيع اراضي المنح، وصندوق التنمية العقارية وبالتعاون والمشاركة المتواصلة مع القطاع الخاص ويداً بيد مع المساعي المذكورة والمقترحات السديدة. لوضع استراتيجية موحدة بينهم، بالتأكيد لن يعجز كل هؤلاء عن تهيئة وتفعيل المعالجات المناسبة التي تحفظ وجه المسؤولية الاجتماعية في مجتمعنا، ولا تضطر مزيداً من شرائح المواطنين ان ترحل الى صفوف وطوابير مراجعي الضمان الاجتماعي لالتماس الاعانات.
المدينة

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:09 PM
كتاب اليوم

محمد الصالحي
حماية المستهلك لا تزال بـ"قراطيسها"!
وعن تلك الجمعية، تفرغت طيلة أيام مضت لأجل التنقيب عن خبرها حتى أحاج به مواطناً يشتكي ويتذمر من غياب الرقابة على الأسعار فأسكته نيابة عنها!..لكني أعترف أنني فشلت، مع سبق البحث والترصد.
كنت أطمح في أن أجد اسم الجمعية يلاحق أخبار ارتفاع معدلات جشع التجار، أو تفاوت أسعار السلع في الأسواق المجاورة لمنزل مواطن ما، أو على الأقل أن تتفضل بشرح آلية "دعم السلع" التي استفاد منها التجار ولم نستفد منها حتى الآن، ولاسيما أن الجمعية تبحر الآن في شهرها "الثامن" بعد قرار التأسيس، لكن يبدو أني تسرعت في طرح تساؤلاتي هذه ببضعة أشهر إلى الأمام، إذا لم يخيبني ظني وتصبح سنوات!
لا أدري لماذا دوماً نسارع في خلق زوبعة التصريحات والوعود إذا احتفلنا بإنشاء جهاز يهتم بالمواطن، ثم نتوقف- كالعادة- عند نقطة آخر السطر للتصريح الأخير! ولا أعلم ما الذي سيَخرُج به السادة أعضاء الجمعية بعد اجتماعاتهم المتكررة ووعودهم بأن يبدءوا العمل منذ شهرين مضيا! ولم يتفضلوا بالظهور الفعلي حتى الآن، سوى بتلك التي أعقبت "فلاشات" الوعود!
أعزائي، احسبوا كم موجة ارتفاع صعدناها خلال تلك المدة، ولا تفكروا في الأخريات التي تنتظرنا بعد أقل من شهر من الآن. وتأملوا بعدها في الوقت الذي سننتظره لكي تخرج إلينا الجمعية، دون أن تسألوا عن الزمن "المتوقع" لتنجح في تطبيق أهدافها، أعتقد أن تلك وحدها ستحتاج منهم سنوات أخرى!
أخيراً لأعضاء جمعية حماية المستهلك: أخاف أن تنتهي أزمة الغلاء، وأنتم لا تزالون تجاهدون أنفسكم للخروج من "قراطيس" البيروقراطية المعتادة! لذا تفضلوا و.. "أعطونا آخر كلام لديكم"!

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:10 PM
نضوب النفط.. الشبح الذي يهدد سكان الأرض!!
ياسر بن محمد الصالح





(الذهب الأسود)، (دموع الشياطين)، (دماء الديناصورات) وليس أخيراً (دماء الأرض)، تعددت الأسماء والأصل واحد، فعندما أظهرت الأرض ما اختزنته في باطنها منذ آلاف السنين وسُمي بالنفط انتقلت الحضارة الإنسانية إلى طور تنمية لم تشهد له نظيرا.

إلا أنه منذ اكتشافه كان وما زال موضوع احتمالية نضوبه موضوع نقاش الكثيرين، زادت حدة هذا النقاش حديثاً مع التزايد المستمر لسعر النفط الذي جعل الكثيرين يعتقدون أن السبب المباشر هو احتمالية نفاده في السنوات القليلة القادمة. فما بين مؤيد ومعارض أطرح وجهة نظري المتواضعة في هذا الموضوع الحيوي كباحث سعودي ارتبط بحثه الحالي بموضوع مستقبل الطاقة.

في البداية يجدر التنويه بأنه على الرغم من أهمية موضوع مصير النفط إلا أن النقاش فيه لا يخلو من نزعات انحيازية وميول سياسية، ناهيك عن عدم وجود إحصاءات متفق عليها مما يجعل التقريب بين جميع الآراء صعب المنال إن لم يكن مستحيلاً.

من المُلاحظ أن عالم النفط اختلف عما كان عليه في الثلاثين سنة الماضية، فليس هنالك فقط صعوبة متزايدة في اكتشاف آبار جديدة بل أصبحنا نواجه ازدياداً مستمراً لطلب الطاقة أدى إلى ضغط عالمي لزيادة إنتاج النفط. فقد أشارت بعض الدراسات المتخصصة إلى أن الطلب على النفط في الدول الصناعية سيزيد بمعدل 20% في العشرين سنة القادمة، بينما سيزيد بمعدل الضعف في الدول النامية. يخبرنا تاريخ النفط بأنه على صعيد عالمي حوالي 365 بليون برميل اكتشف في حقبة الستينيات من القرن العشرين، و275 بليون برميل اكتشف في السبعينيات ومن ثم انخفضت الكمية المكتشفة إلى 150 بليون برميل في الثمانينيات ووصلت إلى أقل من 80 بليون برميل في التسعينيات.

تجدر الإشارة هنا إلى أن قرابة 80% من النفط المتداول في يومنا هذا يُستخرج من آبار اكتشفت منذ أكثر من ربع قرن ومعظمها في طريقها إلى النضوب، وفي تقرير صادر عن شركة النفط البريطانية أنه لم يعد خفياً أن معدل اكتشاف النفط هو برميل واحد لكل 9 براميل نفط مستهلكة.

النظريات والنضوب

ظهرت عدة (نظريات) تفسّر نضوب النفط كان أشهرها نظرية (القمة القصوى لإنتاج النفط) التي قدمها العالم الجيوفيزيائي الأمريكي كينج هوبرت في عام 1956، وتتلخص هذه النظرية في أنه عندما يُنتج قرابة نصف كمية النفط المكتشف والمتوقع اكتشافه في منطقة ما، عندها يصل الإنتاج إلى قمته القصوى ومن ثم يبدأ في الانخفاض بلا رجعة. لقد طبق هوبرت نظريته على المخزون النفطي في أمريكا وتنبأ بأن يصل الإنتاج الأمريكي إلى قمته القصوى في السبعينيات، في البداية قوبلت نظريته بالشك والرفض ولكنها لم تلبث أن لاقت رواجاً واكتسبت قبولاً واسع النطاق حين صدقت توقعاته ووصل النفط الأمريكي قمته القصوى في الإنتاج وبدأ في التناقص بعدها، فمنذ بداية السبعينيات وأمريكا تستورد كميات متزايدة من النفط الأجنبي سنة بعد سنة. وتشير أغلب الإحصاءات شبه المؤكدة إلى أن المخزون الأمريكي النفطي المثبت حالياً يبلغ أقل من 30 بليون برميل وفي أوربا أقل من 20 بليونا مقابل أكثر من 260 بليون برميل في المملكة العربية السعودية، ويُعتقد أيضاً أنه على الأقل 22 دولة من أصل 50 دولة كبرى منتجة للنفط وصل بالفعل إنتاجها النفطي لقمته القصوى، أمثلة على ذلك دولة إندونيسيا التي بدأ إنتاجها النفطي في الانخفاض التدريجي في 1991 وتونس في 1992 وبريطانيا في 1999 والنرويج في 2001 والمكسيك في 2004م.

النظريات النفطية!!

العديد من خبراء النفط (المتشائمين) تبنوا نظرية هوبرت وطبقوها على إنتاج النفط العالمي، مثل كامبل وديفيز من الغرب وكذلك علي بختري من إيران، إذ يستند هؤلاء الخبراء إلى حقيقة أن القمة القصوى لاكتشاف النفط الأمريكي كان في الثلاثينيات والقمة القصوى للإنتاج تبعتها بأربعين سنة. قياساً على ذلك وبما أن اكتشاف النفط في العالم بلغ أوجه في الستينيات لذا تنبأوا بأن القمة القصوى لإنتاج النفط العالمي ستكون قرابة عام 2010 إن لم تكن قد حانت بالفعل. من زاوية أخرى وبلغة الأرقام، فإن النفط الذي أُنتج في العالم حتى الآن تجاوز 850 بليون برميل، وكمية المخزون الاحتياطي شبه المُثبتة أيضاً 850 بليون برميل، الذي لم يُكتشف بعد 500 بليون برميل فبالتالي الكمية الإجمالية للنفط تقارب 2200 بليون برميل. يؤكد الخبراء المتفائلون أن هذه الكمية الإجمالية تزيد على 3000 بليون برميل أما المتشائمون فإنهم مؤمنون بأنها لا تزيد على 1800 بليون برميل، ولو أخذنا بعين الاعتبار توقعات الطلب المستقبلي للنفط فإن نظرية هوبرت تشير أن القمة القصوى للإنتاج العالمي سوف تكون قبل عام 2015. إلا أن غالبية الخبراء المختصين بشؤون النفط يعتقدون بأنه لا يمكن أخذ نظرية هوبرت وتوقعاته التي صدقت للإنتاج الأمريكي وتطبيقها على الإنتاج العالمي لعدة أسباب منها: أن الدول الكبرى المستوردة لديها القوة السياسية والاقتصادية لمنع ذلك، أضف إلى ذلك التقدم في تكنولوجيا وتقنية النفط التي تتطور يوماً بعد يوم التي بدورها ستسهل عملية استخراج النفط أينما وُجد، وعلى الرغم من تزايد الحاجة للنفط لا ينبغي أن ننسى أن ارتفاع أسعاره أو استخدام وسائل الطاقة البديلة قد تسهم في تقليل الطلب على النفط في بعض التطبيقات وهذا قد يؤخر عملية النفاد.

السؤال يتجدد!!

إذاً السؤال يطرح نفسه مرة أخرى ما سبب ارتفاع أسعار النفط إن لم يكن النضوب هو السبب؟! صرّحت عدة دول منتجة للنفط أن تجاوز سعر البرميل الحالي المائة دولار أمريكي ليس بسبب نقص في المعروض النفطي في الأسواق بل لأسباب أخرى متعددة منها ارتفاع المضاربات في بورصات النفط وعدم الاستقرار السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط، وعدم قدرة مصافي التكرير على تلبية الحاجة الحقيقية للأسواق وانخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي وارتفاع الطلب العالمي بسبب النمو السريع للصين والهند وزيادة الطلب في الدول الصناعية الكبرى ولا سيما في فصل الشتاء، حيث تستخدم المشتقات النفطية لغرض التدفئة. ومع ذلك لا تزال الضغوطات مستمرة على منظمة أوبك من أمريكا وغيرها للحد من الأسعار العالية التي بدأت بالتأثير سلباً في اقتصادها، لكن منظمة أوبك لم تستجب حتى الآن لمثل هذه المطالب ليقينها بأن الأسواق حاصلة على كفايتها من النفط وأن الأسباب الرئيسة لارتفاع الأسعار هي عوامل خارج إرادتها. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس من مصلحة الدول المنتجة للنفط استغلال الوضع الراهن والإفراط في الإنتاج بل يجب تصدير وبيع النفط بحكمة وتعقل. وبرغم ذلك افترضت التقارير الصادرة مؤخراً من وكالة الطاقة الدولية مضاعفة السعودية إنتاجها اليومي للنفط بحلول عام 2030 وذلك لمعادلة الطلب العالمي المتصاعد. كما يُذكر أيضاً أن إحدى نقاط الاختلاف بين السعودية ومجموعة الشركات الأجنبية التي كانت تشاركها شركة أرامكو حين تأسيسها أن هذه الشركات كانت ترى أن يزيد الإنتاج اليومي السعودي إلى 20 مليون برميل. وهنا تحضرني قراءة الكلمة التي ألقاها الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - عندما كان ولياً للعهد - عام 1978 حين صرح بأن: المملكة العربية السعودية كانت وما زالت تعتزم إمداد العالم بكمية مناسبة من النفط لإحساسها بالمسؤولية تجاه المجتمع الدولي ولكن بمقدار لا يتناقض مع مسؤوليتها تجاه الأجيال السعودية القادمة، إن مثل هذه النظرة بعيدة المدى لا تتفق مع زيادة معدل الإنتاج السعودي إلى 20 مليون برميل في اليوم؛ لأن زيادة تصدير النفط الخام اليوم لا تعني فقط سرعة نفاده في الغد بل تعني أيضاً إضاعة فرصة إنشاء صناعات عديدة تعتمد عليه. إلا أن مثل هذه المواقف الحكيمة والمسؤولة لا تتناغم مع المصالح الذاتية للدول الكبرى وغالباً ما تُقابل بسيل من التشاؤم والتشكيك في قدرة السعودية على استمرار التصدير.

تكهنات النضوب والتخمين

نعم، برغم الحقيقة الثابتة بأن السعودية تملك أكبر مخزون احتياطي للبترول في العالم إلا أن هنالك من يتحدى ويشكك في قدرة السعودية النفطية، وربما أكثرهم صيتاً هو الأمريكي ماثيوسمنز الذي لم يتوان عن انتهاز الفرص لنشر اعتقاده بأن آبار النفط السعودية الرئيسة آيلة للنفاد، وبأنه لن يتبقى لدى المملكة في القريب العاجل سوى كمية من النفط الثقيل الأقل جودة الذي يصعب استخراجه، حتى مثل هؤلاء الخبراء الذين عُرفوا بتشاؤمهم يعترفون بأن عملية التكهن بتوقيت النضوب هو أمر صعب لا يخلو من الاعتماد على التخمين، وهذا هو ما اعترف به سمنز في كتابه المليء بالمغالطات الذي سماه (شفق في الصحراء: صدمة النفط السعودي القادمة والاقتصاد العالمي).

وفي خضم المناظرات حول نضوب النفط فإن الحقيقة التي يجب التسليم بها أن الإنتاج العالمي للنفط سيصل لقمته القصوى عاجلاً أم آجلاً لسبب بسيط أن النفط مثل الغاز والفحم مصدر طاقة غير متجدد، فمن المتوقع أن يبلغ الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي قمته القصوى في عام 2020، أما الفحم فتشير عدة دراسات إلى أنه بدأ فعلا في مرحلة التناقص المستمر وتراجع الجودة. فبدلاً من إضاعة طاقاتنا الفكرية في إثبات أو طعن صحة نظرية هوبرت وغيره، حري بنا أن نجتهد للتوصل إلى حلول للمشكلات التي تتفاقم علينا كالازدياد السكاني وتلوث البيئة وتغيرات المناخ والإسراف في استهلاك الطاقة والتهاون في إيجاد وسائل مستدامة تفي بحاجاتنا ولا تستنفد ما سوف تحتاجه الأجيال القادمة.

النفط هبة للبشر

لقد صدق ديفيز وغيره من المحللين عندما صرحوا بأن النفط ليس إلا هبة تعطى للبشرية مرة واحدة فقط لذا يجب استخدامه بعقلانية وحكمة. ولدولة النرويج تجربة مثالية في هذا المجال، فهي دولة منتجة للنفط أدركت أن مخزونها النفطي في طريقه للنفاد فعاجلت بالاستغناء التدريجي عن استهلاك نفطها محليا وسخرت جُل إنتاجها للتصدير حتى أصبحت من اكبر الدول المصدرة على الرغم من قلة مخزونها، الأهم من ذلك أنها سخرت إيراداتها النفطية في استثمارات الطاقة البديلة وفي توزيع مصادر دخلها حتى غدت اليوم من أكثر الدول تقدما وغنى وأصبح اقتصادها لا يعتمد كثيراً على بيع النفط، وطورت الطاقة المستمدة من المياه لتغطية حاجتها المحلية للطاقة. في دولنا العربية أمثلة مشجعة أيضاً فعلى سبيل المثال دولة الإمارات العربية المتحدة التي تنبهت إلى أن نفطها في طريقه للزوال فسارعت إلى تطوير قطاعاتها الصناعية والمالية والسياحية لتنويع مصادر دخلها وتقليل اعتماد اقتصادها على بيع النفط والغاز، وفي مطلع عام 2008 أعلنت حكومتها تخصيص مبلغ 15 بليون دولار أمريكي لدعم مبادرة (مصدر) وهي شركة حكومية رائدة تهدف إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة.

في أحد نقاشاتي الممتعة مع فريد بانكز وهو بروفسور سويدي متخصص في اقتصاد النفط قال لي: لقد قرأت وسمعت الكثير، وبحثت ودرّست لما يزيد على أربعين سنة، وأي متابع لأسواق النفط يتفق معي أن الوضع تغير عما كان عليه منذ سنوات، فدول الخليج لم تكن تحلم يوماً أن يكون لها هذا الدور الرائد بين العالم إذ قويت شوكتها وباتت قراراتها تُؤثر في اقتصاد العالم بأسره وهذا كله بفضل النفط الذي تملكه، لذا يجب عليها الاستفادة من هذه النعمة طالما ملكتها باستثمار عوائدها في التنمية التي تعود على شعوبها بالفائدة المستقبلية، لعل أهمها في الوقت الحالي صناعة البتروكيماويات والاستثمارات البشرية. ابتسمت قائلاً بثقة: هذا بالفعل ما تفعله حكومتي الرشيدة التي أدين لها بابتعاثي وابتعاث آلاف العقول السعودية لننهل من العلوم ولنسهم في مشوار تنمية وطننا.




الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 01:11 PM
قوائم الملاك ومصباح علاء الدين
محمد سليمان العنقري





أخيراً وبعد طول انتظار أضافت تداول قائمة كبار الملاك إلى ملف الشركات المساهمة دون أي مفاجآت فالأسماء التي ظهرت سواء كانت لمؤسسات أو أفراد كانت معلومة من قبل، وغالبيتها من المؤسسين أو كبار المستثمرين المعروفين بتواجدهم القديم بشركات السوق، ومن المعلوم أن هؤلاء لا يقومون بتحريك تلك الأسهم بل يتركون المهمة لكبار المضاربين، الذين لم يظهر أي اسم لهم خصوصاً بالشركات المتوسطة والصغيرة التي عادة ما يتواجدون فيها ولا يستطيعون تحريكها إلا من خلال امتلاك كميات كبيرة حتى مع وجود تكتلات أو ما يعرف بالقروبات.

فتحريك الأسعار يتطلب السيطرة على حصص كبيرة من الأسهم المتاحة وبالتالي مسألة امتلاك نسبة تفوق 5 بالمائة أمر بديهي لكبار المضاربين.. ويبدو أن الفترة التي فصلت ما بين إعلان الهيئة عن نيتها عرض أسماء كبار الملاك والتطبيق الفعلي الذي بدا بإقفال الأربعاء الماضي والتي امتدت لأكثر من شهرين كانت بمثابة طوق النجاة لترتيب الأوراق من جديد لهؤلاء المضاربين، وكأنها فرصة الدور الثاني التي تطبق بالمدارس والجامعات، فالقرار معلوم أنه سيطبق وهو ليس ابتكاراً بل تنظيم معروف بكل الأسوق، فلماذا لم ينفذ خلال فترة وجيزة من إعلانه الأمر الذي ساعد على هبوط الأسعار نتيجة إعطاء مساحة كبيرة من الوقت لهم، فكان ذلك بمثابة سبب إضافي ورئيسي يضاف للعوامل الأخرى التي كبدت المتعاملين خسائر كبيرة وجعلت من السوق السعودي يتحرك بأسلوب وسلوك غريب خلال المرحلة السابقة وبالتأكيد لن نرى أسماء جديدة ضمن قوائم كبار الملاك لأن المضاربين الكبار لا بد وأنهم استعدوا للمرحلة القادمة بخطط وترتيبات جديدة لن تسمح بوصول الكميات بمحافظهم إلى مستوى 5 بالمائة وسيكونون بمثابة أشباح لاتراها ولكن لها الأثر الكبير بتقلبات السوق بل إن هذه الفترة الطويلة التي أتيحت بين الإعلان والتطبيق خلقت حالة من الذعر لدى عموم المتداولين وأصبحوا يعتقدون أن هناك من يغادر السوق إلى غير رجعة ومع ضغط الأسعار تجاوب الكثير منهم وخرج مذعوراً من شركات مقيمة بأقل من قيمتها المستحقة.

قرار الإعلان عن كبار الملاك عامل إيجابي بدون أدنى شك ولكن الآلية التي نفذ بها كانت خاطئة وكبار المضاربين دخلوا بمصباح علاء الدين ولن نرهم بل سنلمس أثرهم بين فترة وأخرى بأمر من مالك المصباح فنأمل أن يكون تطبيق وتنفيذ الإصلاحات مستقبلاً بأسلوب مختلف يتماشى مع مصلحة عموم المتداولين ونعني الصغار منهم على اعتبار أنهم أصحاب الأولية بالحماية من قبل هيئة السوق المالية.




الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 02:26 PM
أين ذهب أصحاب الشركات التي باعوها بعلاوة إصدار؟



أمجد محمد البدرة@
لقد تفضلت جريدة الرياض مشكورة بنشر مقالي (هل قرارات هيئة سوق المال ساطور جزار؟؟) بتاريخ 8/11الفائت، وكان من ضمن القرارات التي تعامل معها السوق سلباً هو قرار الإفصاح عن نسبة التملك ل 5% وأكثر.. كان انتقادي لهيئة سوق المال ليس على إصدار هذا القرار وإنما على عدم التمهيد له وتسويقه قبل صدوره ليكون إيجابيا وليس سلبياً على السوق، لو كان الأمر كذلك لما تمكن المتعمدون من الإضرار بالسوق وتمرير السيناريو الخاص بهم وضغط المؤشر سلباً وخسارة بعض مئات من نقاطه..
أصدرت هيئة السوق قرار الإفصاح هذا مشكورة لانه ركيزة من ركائز الشفافية المطلوبة للسوق.. وحتى أكون منصفاً ولا متصيداً للأخطاء فإني أرفع رسالة تقدير إلى معالي الدكتور عبد الرحمن التويجري لاتخاذه هذا القرار الجريء والشجاع، كذلك أبعثُ رسالة إلى من يعتقد بأنهُ يستطيع تخريب السوق كلما أراد، الجميع يريدون سوقا نظيفة ومتماسكة ولو بدأت من 5000نقطة..

رسالة أخيرة إلى رجل الهيئة القوي د . التويجري أرجوه فيها بتفعيل دور دوائره في الهيئة ليتواصلوا مع جمهور المستثمرين ومعرفة مطالبهم وتحقيقها لأن المستثمرين يشعرون بضعف تلك الدوائر في الهيئة أياً كانت تلك الدوائر في هيئة سوق المال...

وبدخولي لصلب الموضوع ولدى ذهابي لموقع تداول (موقع السوق المالية السعودية) ولدى فحصي للشركات وبالذات الشركات الجديدة التي تمً طرحها بعلاوة إصدار وجدت ما يلي:::

بنك البلاد :: محمد السبيعي 11.9%.. عبد الله السبيعي 11.1%، عبد الرحمن صالح الراجحي 6.9% .. عبد الرحمن عبد العزيز الراجحي 6.5%..

مجموع نسب التملك 36.4%.. توجد نسب تملك اختفت.. لمن؟؟ وما نسبتها ؟

الصحراء :: 7.5% مجموعة الزامل القابضة، الصحراء كانت مشروع وفكرة الزامل وأدخلوا معهم مؤسسون، اختفت نسبهم.. ماذا كانت نسبة التملك.. من هم؟؟ وما هي نسب التملك السابقة؟؟

ينساب :::: المتغير هو تملك مؤسسة التأمينات ل 9.21% بدلاً من 1%، سبق وأن ذكرتُ في مقالات سابقة هل يحق لمحافظي مؤسساتنا ومديري الصناديق الاستثمارية والسيادية التصرف بما تملكه تلك المؤسسات من ثروات وطنية هائلة وتسخير تلك الثروات الهائلة لخدمة مصالحهم الشخصية ،؟؟

سبكيم، المتقدمة، بترورابغ، كيان:: النسب لا زالت ثابتة لم تتغير..

اسمنت تبوك :: لا زال السيد خالد الشثري يملك حصة 6.6%.. وهو الاسم الوحيد الظاهر في الشركة..

أسواق العثيم : العائلة لا زالت تحتفظ بنسبة ال 70% .. شركة جديدة..

فتيحي :: السيد أحمد فتيحي يملك ما نسبته 20.1%.. ما هي حصته أثناء طرح الشركة؟؟

شركة جرير:: أفراد عائلة العقيل يملكون 45% من الشركة يضاف لها 12.6% تملكها جرير للاستثمارات، جرير تعتبر من الشركات القديمة التي طرحت ولم يتخلص ملاكها من أسهمها.. لماذا؟؟ لاننا كمستثمرين ومحللين نثق بها فكيف هم أصحابها ؟ من مبدأ النسبة والتناسب هي شركة عملاقة بقامة سابك، سابك تربح 100% من رأس مالها وكذلك جرير، عندما يتعثر المؤشر تراها ترتفع، بجدولي للأسعار العادلة كان سعر سهمها ب 100ريال وقيَّمت سعرها العادل ب 230ريالاً، وهي بالطريق لتحقيقه.. ولي ملاحظة على الشركة نرجو توضيحها، في احد اللقاءات الصحفية صرح أحد الأشقاء من ملاك جرير بأن خسارة فادحة أصابته في نكسة فبراير عام . 2006.هل تضررت شركة جرير من تلك الخسارة ؟

ثمار و السيارات:: شركات مضاربية قديمة بعض الأسماء المشهورة يرتبط بها، لم نراهم في قائمة الملاك !! هربَ مضاربوها !!

الدريس:: أصبحت شركة مساهمة في 1426/11/3برأس مال 200مليون ريال عدد أعضاء مجلس الإدارة 10أعضاء من ضمنهم رئيس مجلس الإدارة 6منهم من عائلة الدريس، نسبة تملك عائلة الدريس المعلنة 21.2%، وقت الطرح كانت العائلة تملك 70% (كما أعتقد).. هل باع المؤسسون حوالي 50% من شركتهم عندما كانت قيمتها السوقية تساوي 5.5مليارات ريال 5500مليون ريال..؟؟ هنا يكمن الفرق فيما بين شركتي جرير والدريس.. وللقراء قراءة ما يرونه من بين الأسطر.. جرير ملاكها متمسكون بها، الدريس تخلصوا من بعض حصتهم في الشركة.. أم هو بيع جبري لحصص مؤسسين لم يكونوا ظاهرين؟؟

الحكير:: شركة مثيرة للجدل، صاحبة أعلى علاوة إصدار في السوق السعودي لا زال الأشقاء الحكير مع شركة فاس يملكون 70% .. الملاك يحتفظون بحصتهم من أسهم الشركة.

الخليج للتدريب:: لا زلتُ مؤمناً بأن الشركة لا تستحق الطرح لتكون شركة مساهمة

كان رأس مالها مليون ريال عام . 9921.الملاك يحتفظون ب 67.2% من أسهمها ...

صافولا، سدافكو، المراعي:: شركات قديمة و لا زالت الأسماء المالكة للأسهم هي نفس الأسماء المحسوبة على تلك الشركات، الملاك لم يتخلصوا من أسهمهم لثقتهم بالشركات هذه...

أنعام :: سمو الأمير عبد الله بن تركي آل سعود هو المالك لأكبر حصة 5.2% .

نسمع دفاع سمو الأمير عبد الله عن الشركة وهو دفاع عن حملة الأسهم كافة نرجو لجميع ملاك هذا السهم تعويض خسائرهم.

حلواني:: شركة جديدة..

جازان الزراعية: هذه الشركة رغم قدمها إلا أن السيد خالد الشثري يطرح نفسه في وسائل الإعلام على أنه أكبر مستثمر فيها بالاضافة إلى رئاسته مجلس إدارتها !! لم نشاهد أي مستثمر يملك 5%،

اتحاد اتصالات: كان تخصيص 30% من أسهم الشركة لستة (6) مؤسسات عائلية سعودية بنسبة 5.625% لكل منها، الوحيد الذي يحتفظ بحصة تملكه من التاسيس هو شركة الصغير 5.6%.. أما بقية تلك المؤسسات العائلية فلم نر أسماءها في نسبة التملك وكانت تلك الشركات ( الجميح، بن زقر، المهيدب والزعيم وإسمين لا أذكرهما )...

شركات التأمين، أغلب ملاكها يحتفظون بحصصهم لانها شركات جديدة ومملوكة لبنوك ما عدا الثلاث شركات التالية وجدت ما يلي ::

ملاذ :: لا يوجد ملاك لنسبة 5% أو أكثر.. !! .

ولاء :: فقط ما نسبتهُ 10.5% للشركة العالمية، أين ذهب الملاك الباقون ؟

سند :: فقط 30% لبعض الملاك.. أين الحصص الباقية؟؟

الأحساء :: ظهور اسم مستثمر جديد في الشركة، السيد خالد البلطان يملك حصة 5.2% ...

فيبكو:: لا يوجد ملاك لهذه الشركة رغم ارتباط أسماء بتلك الشركة...

صناعة الورق:: يحتفظ الملاك بأسهمهم وحصصهم في الشركة...

العبد اللطيف:: تحتفظ عائلة العبد اللطيف بحصة 60% من أسهم الشركة...

مجموعة المعجل:: لا زالت شركة جديدة...

البابطين :: لا يوجد ملاك لهذه الشركة، أين ذهبت حصة العائلة التي تملك الشركة؟

(البابطين ليست نفس عائلة وكلاء شركة فيليب موريس) سهم شركة البابطين سهم جيد في السوق، نرجو من الشركة توضيح ذلك لرفع الملابسات والتحليلات التي قد تكون غير مستندة على حقائق رسمية.

الفخارية:: نسبة الملاك المؤسسين لم تتغير....

مسك، البحر الأحمر، دار الأركان، بدجت، الأبحاث والتسويق، طباعة وتغليف: كل هذه الشركات لم تتغير حصص ملاكها بسبب حداثتها وعدم مرور الفترة القانونية التي يسمح للمؤسسين ببيع اسهمهم ..

مما سبق يظهر للمتابع بانه ورغم نشر قوائم التملك هذه إلا أن المعلومة للمستثمرين لا زالت منقوصة بسبب عدم الربط التاريخي لتلك الحصص وأتمنى من رئاسة هيئة السوق أن تضع النسب الأصلية بجانب النسب المتغيرة والتي سوف تتغير حسب رغبة أصحابها اما بالبيع أو بالشراء وزيادتها، مثلا وعلى سبيل المثال لا الحصر تبين في شركة فتيحي وكما اسلفنا بأن حصة السيد أحمد فتيحي هي 20.1%، ما هي حصة السيد أحمد في بداية الطرح، نرجو أن يكون هذا الرقم ثابت بجانب رقم حصة التملك المتغيرة حتى يعرف المتابع ما آلت إليه الحصص، وهذا ينطبق على شركة الصحراء..

ثانياً: ظهرت لنا شركات تملك حصصاً في شركات، مثلاً شركة فاس تملك 49% من أسهم شركة الحكير.. هل من الممكن نظاماً وقانوناً بأن نعرف من هم ملاك تلك الشركات؟؟

ثالثاً: لو تم ربط محافظ الأقارب من الدرجة الأولى في بعضهم البعض لرأينا نسباً واضحة وحقيقية، البعض بقصد ذوًبَ حصته بتوزيعها على ولد وبنت وزوجة !!

رابعاً: نظام الشركات يسمح للمؤسسين ببيع أسهمهم بعد مرور سنتين ماليتين على الطرح، ولكن ولمصلحة جمهور المستثمرين أرجو ان يتم التأشير على أسهم المؤسسين بكود أو شفرة معينة تجعل تلك الأسهم معروفة للعامة عند عرضها للبيع بأنها أسهم مؤسس، هنا يكون المستثمر العادي على علمٍ بما يقرره صاحب الشركة، هذا الكود يكون لسنتين أخريين بعد السنتين الأولى
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 02:30 PM
الإعلام وأزمات الأسهم في السعودية
د. أحمد العثيم





يلعب الإعلام دوراً مؤثراً في مواجهة الإشاعات في كل الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، باعتبارها أحد الإفرازات الناجمة عن وقوع الأزمة بل أحد أسباب وقوعها. والإعلام في الأزمات يجب ألا يكتفي بتغطية ماذا حدث بل يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك.

في البداية لا بد من الإشارة ولو بشكل مختصر عن العلاقة الوثيقة بين الإعلام من جهة والأزمات وفي مقدمتها الأزمات الاقتصادية. إذ يتفق معظم الباحثين أن للإعلام دوراً كبيراً في مجال الأزمات وإدارتها ومنها بكل تأكيد الأزمات الاقتصادية والمالية مثل أزمات سوق المال، ومن الأدوار المناطة بالإعلام.

1 - التحذير من الأزمة قبل وقوعها، وهذا ما فعله بعض أساتذة الاقتصاد في المملكة من خلال بث الرسائل عبر وسائل الإعلام تحذر من أزمة سوق الأسهم قبل وقوعها وأن هذا الارتفاع غير المنطقي والسريع لمؤشر الأسهم قد يقابله انخفاض سريع وغير متوقع.

2 - محاولة احتواء الآثار السلبية اللازمة بعد وقوعها.

3 - توفير المعلومات والبيانات بكل شفافية للجمهور قبل وأثناء وبعد وقوع الأزمة.

4 - تغطية الوقائع بأسلوب بعيد عن الإثارة والتخويف لعدم اتخاذ ردود فعل سلبية، حيث تسعى وسائل الإعلام عند وقوع الأزمات إلى نشر المعلومات الصحيحة بكل شفافية وبالسرعة الممكنة للحيلولة دون ظهور وانتشار الإشاعات. ويمكن تفسير اسباب الأزمة للكشف عن المتسببين فيها.

حيث تنطبق إلى حد بعيد سمات الأزمة على ما تشهده سوق الأسهم والأسواق المالية في المملكة ومن هذه السمات المفاجأة، ضيق الوقت للمواجهة، وجود حالة من القلق والتوتر، وقوع خسائر مادية وأحياناً بشرية (وفاة بعض من خسروا في سوق الأسهم أو إصابتهم بجلطات). تعدد الأطراف المؤثرة في حدوث الأزمة (البنوك، الهوامير، الشركات المساهمة، هيئة سوق المال والإعلام) فقد شهدت المملكة العربية السعودية مع بداية شهر فبراير 2006 انخفاضاً تدريجياً في أسعار الأسهم السعودية، فبعد أن كان المؤشر 21000 نقطة، بدأ في الانخفاض التدريجي ليصل في يناير عام 2007 إلى حوالي 6000 نقطة، أي أن المؤشر انخفض أكثر من 12000 نقطة.

ومن الجدير بالذكر هنا أن بالمملكة سبعة ملايين مساهم يضاربون في سوق الأسهم السعودية، وهي حالة غير شائعة في التعامل مع أسواق الأسهم في العالم، حيث يعتمد الفرد عندنا على نفسه، بينما في كل دول العالم الأخرى تقريباً يعتمد المستثمرون في سوق الأسهم على البنوك وشركات إدارة الأموال أو إدارة الأوراق المالية لإدارة استثماراتهم ومحافظهم في أسواق الأسهم.

وفي المملكة يضارب المواطن العادي والمقيم ويعتمد في قراراته على العديد من العوامل مثل مشورة الأصدقاء وتوجهات أكبر عدد من المضاربين في قاعة التداول، والوسطاء والمراكز الاستشارية والمؤسسات المالية الحكومية والخاصة (هيئة سوق المال، البنوك) وغيرها. وتستخدم هذه الأجهزة وسائل الإعلام المختلفة في الوصول إلى المضارب.

وهنا يصبح أهم عامل يتأثر به المضارب إما مباشرة أو من خلال الأصدقاء (نظرية انتشار المعلومة على خطوتين) هو الإعلام بكل وسائله المسموعة والمقروءة والمرئية ومنتديات الإنترنت.

فقد تفاعلت وسائل الإعلام السعودية مع الارتفاع في سوق الأسهم كما تفاعلت مع الانخفاض، وقد كان هذا التفاعل يعبر عنه في الصحافة المطبوعة أو في الإعلام المقروء بكل أنواع الفنون التحريرية الصحفية؛ الخبر، التقرير، التحقيق، المقابلة وأخيراً المقال وبالذات المقال التحليلي.

ومن ثم كانت الصحافة متواجدة في البنوك وفي قاعات التداول ومع أساتذة الاقتصاد في الجامعات السعودية ومع رجال وسيدات الأعمال في الغرف التجارية والصناعية ومع المسؤولين الحكوميين في وزارة المالية ومؤسسة النقد وهيئة سوق المال - والتي كان إنشاؤها حديثاً - للتعرف على ما يدور في سوق المال ومدى واقعية الارتفاعات الكبيرة وغير المتوقعة في أسعار كل الشركات المطروحة للتداول تقريباً.

لقد ارتفعت أسعار بعض الشركات ارتفاعاً جنونياً -إن صح التعبير- رغم إعلانها ميزانياتها والتي تدل على عدم تحقيقها لأي أرباح بل وحتى خسارتها، وهو أمر يتناقض مع أبسط القواعد المتعارف عليها في أسواق المال العالمية.

وقد تم إجراء دراسة مسحية عن موقف الإعلام السعودي المطبوع من أزمة سوق الأسهم وتوصلت هذه الدراسة إلى عدد من النتائج كان من أبرزها:

1 - تزايد اهتمام الصحافة السعودية بشكل تدريجي بالاقتصاد الوطني والموضوعات الاقتصادية بشكل عام.

2 - بدأت الصحافة السعودية في تخصيص صفحة واحدة على الأقل للشأن الاقتصادي وتطورت إلى صفحتين وفي بعض الصحف ومع الطفرة غير المتوقعة في سوق الأسهم أصبح نصيب الشؤون الاقتصادية أربع صفحات وأحياناً ملحق يتكون من ثماني صفحات بل من اثنتي عشرة صفحة.

3 - تقدم الاهتمام بالأسهم وحركتها ارتفاعاً وانخفاضاً على غيره من الموضوعات الاقتصادية فبالإضافة إلى أسعار الأسهم والتي تنشر بشكل يومي كانت هناك متابعة دائمة لصناديق الاستثمار في البنوك وأخبار توزيع الأرباح والميزانيات ربع السنوية ونصف السنوية للشركات المساهمة وإعلانات الاكتتاب للشركات الجديدة.

4 - بعد الأسهم جاء العقار وأخباره وما يتعلق بالمساهمات العقارية الجديدة في درجة قريبة من الاهتمام بسوق الأسهم.

5 - أوضحت الدراسة أن التحليلات الاقتصادية وبالذات من رجال الاقتصاد من المتخصصين في الدراسات الاقتصادية من الأكاديميين تنال مساحات كبيرة وصلت أحياناً إلى أكثر من 50%.

6 - تبين أن هناك علاقة شبه طردية بين المساحة المتخصصة للإعلان من شركة معينة وما يرد عنها من أخبار.

7 - تعتمد الصحافة في مصادر المعلومات على الأخبار التي ترد من مكاتب العلاقات العامة في الشركات والبنوك، ويظهر ذلك جلياً في وجود نفس الخبر أو التقرير الإخباري بنفس الصياغة دون حذف ولا إضافة في أكثر من جريدة، أما الأخبار الخاصة بالمؤسسات الاقتصادية الحكومية فترد على شكل تصريحات لمسؤولين حكوميين أو من خلال وكالة الأنباء السعودية التي عادة ما يأتي منها أخبار اقتصادية ذات صبغة رسمية بحتة مثل الإعلانات بتعيين مسؤولين في سوق المال أو إنشاء مصرف الإنماء أو الإعلان عن تخصيص شركة حكومية كشركة الاتصالات.

8 - كان هناك طوال التغطيات والمتابعات لحركة سوق الأسهم ارتفاعاً وانخفاضاً استطقاب لعدد من الأكاديميين المتخصصين في الاقتصاد والذين يقدم عدد غير قليل منهم تحليلاته لسوق المال بأسلوب يغلب عليه الطابع العلمي غير الصحفي، وهو ما قد يؤدي إلى بعض الصعوبات في الفهم من القارئ العادي وحيث يشكلون الغالبية العظمى من قراء الصحف المحلية وتظهر الصعوبة على القارئ العادي عندما يقرن الكاتب الأكاديمي التحليل ببعض النظريات الاقتصادية أو ببعض المصطلحات الأجنبية، والتي أظهر البحث كثرة استخدامها من بعض الأكاديميين الذين يتعاطون الكتابة في الصحف.

9 - تبين الدراسة أن هناك علاقة شبه وطيدة بين رجالات المال والأعمال في سوق الأسهم وفي البنوك وفي المؤسسات الاقتصادية الحكومية من جهة والقائمين على الملاحق والصفحات الاقتصادية من جهة أخرى، وتبين الأرقام التي وردت عند سؤال عينة من الصحفيين الذين يكتبون في الشأن الاقتصادي عن مدى علاقتهم برجال المال والأعمال في القطاعين العام والخاص أن نحو 88% منهم على تواصل دائم مع واحد على الأقل من رجال المال والأعمال.

10 - تبين أن عدد قليل جداً من الصحفيين المناط بهم العمل في متابعة الملاحق والصفحات الاقتصادية يحملون مؤهلاً في الاقتصاد إذ بلغ المتخصصون في الاقتصاد والذين يحملون شهادات جامعية في هذا التخصص 17% فقط.

ومما سبق نصل إلى أن الإعلام يجب ألا يكتفي في الأزمات بتغطية ماذا حدث بل يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك.

وفي النهاية يمكن أن نشير إلى أن نسبة المضاربين في سوق الأسهم أغلبيتهم من صغار المضاربين تتجاوز 80% وفي ظل قلة المعرفة بأسرار هذه التجارة وكيفية الدخول إليها والخروج منها، خاصة عند حدوث تراجع أو انهيار حاد لأسعار الأسهم، كان لا بد من تقديم النصح والتوجيه للمتعاملين وذلك طبقاً للمثل الصيني المشهور يقول: (لا تطعمه السمك بل علمه كيف يصطاد السمك).

وإن كان شيء لا بد من قوله هو أن على المرء الذي يريد تنمية ماله أن يراقب الله تعالى في ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وألا يجعل هدف تحقيق الربح السريع هو معيار النجاح دون النظر إلى العواقب والمخاطر التي يمكن أن تحدق بهذا المال. لا بد أن تقدر حجم المال الذي سوف تخصصه للتعامل بالأسهم، وألا تضع كل ما تملكه من مال في مجال يحمل الربح أو الخسارة، بل في مجال ترتفع به نسبة المخاطرة فيما لو كنت مضارباً وألا تضع كل مالك في أسهم شركة واحدة؛ لأن خسارة الشركة أو نزول أسعار أسهمها في السوق لأي سبب ربما يذهب بجميع مالك أو بعضه. بل عليك باختيار أسهم الشركات الجديدة في السوق، وحاول تصنيف الشركات المساهمة إلى ثلاث فئات (فئة الشركات الضخمة، فئة الشركات المتوسطة، فئة الشركات الصغيرة)، وذلك حسب القيمة الإجمالية السوقية لأسهمها، ثم عليك بالتركيز على أفضل الشركات المتوسطة بحكم أنها شركات تجاوزت مرحلة التأسيس وأخذت في النمو المتصاعد وأربحاها في الغالب مستقرة وشبه مؤكدة، استشر أهل الخبرة في السوق عن أفضل الشركات المساهمة والأسهم المتداولة، واحرص أن تتعرف على مجموعة من المساهمين الذين لهم خبرة جيدة في السوق، وحاول أن تكون واحداً منهم وناقشهم باستمرار، ولا تكتفِ بالمعلومات التي تحصل عليها من هؤلاء الأشخاص بل عليك أن تزيد من ثقافتك اليومية عن الأسهم، بتخصيص نصف ساعة فقط يوميا لقراءة الجديد عن الأسهم ولكن من المصادر الخاصة بالأسهم التي تنشر تقارير الأسهم والشركات المساهمة. ادرس الوضع المالي والقانوني للشركات المساهمة قبل أن تقدم على شراء أسهمها، وللقيام بذلك عليك بتحليل جانبين هامين هما:

الأول: التحليل الفني للسهم وحجم تداوله وذلك بتتبع حركة أسعار السهم خلال فترة معينة وتتبع مؤشر هذا السهم ومقارنته بالمؤشر العام للأسهم، ومدى الإقبال على شرائه في السوق.

الثاني: التحليل الأصولي للشركة التي وقع اختيارك عليها من حيث حجم الممتلكات والإنتاج والمبيعات والأرباح خلال عدد من السنوات، وكذلك القيمة السوقية لأسهم الشركة وقوة منافستها في السوق ومجلس الإدارة ونوعية القرارات الصادرة عنه.

فإذا تسلح المضارب والمستثمر بكل العوامل والنصائح السابق ذكرها حيئنذ يكن قد تجاوز مغبة الوقوع في مخاطر الانزلاق وراء المعمعات الإعلامية والانسياق وراء الشائعات المغرضة التي قد تقودهم إلى الخسارة، كما أن الإعلام يجب أن يكن ذا دور بارز في مواجهة الأزمات. وذلك من خلال احتواء سوق المال بكافة المعلومات حتى يتمكن من إفادة المضاربين أو المستثمرين بكافة الإرشادات والنصائح وتحذيرهم من المخاطر قبل وقوع الأزمة وليس العكس، وهذا يستوجب على الصحفيين العاملين في هذا المجال من الإعلام أن يكونوا من المتخصصين في مجال الاقتصاد.






الجزيرة

كساب
17-08-2008, 03:00 PM
مجهود رائع الله يعطيك العافيه

ويجعله في موازين اعمالك

وتقبل اجمل تحيه ,,,

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 03:41 PM
مجهود رائع الله يعطيك العافيه

ويجعله في موازين اعمالك

وتقبل اجمل تحيه ,,,

اشكرك اخي ابو سارة على تشجيعك ومؤازرتك

سيف الهوى ،،
17-08-2008, 04:47 PM
يشهد الله أنك ما قصرت يابو سالم ،،

عسى فالك الجنّة ،،

HomeAlone
17-08-2008, 04:56 PM
الله يوفقك اخوي ابو سالم

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 09:48 PM
يشهد الله أنك ما قصرت يابو سالم ،،

عسى فالك الجنّة ،،

وانا اشهد انك وفي ومحب
بارك الله فيك

الدكتور احمد بادويلان
17-08-2008, 09:49 PM
الله يوفقك اخوي ابو سالم

امين واياك ياغالي
بارك الله فيك

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:07 PM
الفساد والدواء



عابد خزندار
الفساد موجود في كل مكان، ولا تكاد دولة تخلو منه، ولكنه مدمر وقاتل حين يتعلق بالأدوية التي يتناولها المواطنون والتي تعني الحياة والموت بالنسبة لهم، ولهذا فنحن جميعا يجب أن نشيد بالمواطن بندر الشريف الموظف بمكتب وزير الصحة والذي لا يتجاوز راتبه أربعة آلاف ريال التي لا تكاد تفي بالتزامات العيش في ظل التضخم الذي يخيم علينا، والذي أوقع بشركة من شركات الأدوية حاولت أن تقدم له رشوة بمبلغ 150ألف ريال مقابل إسقاط شرط جزائي لحق بها، وهذه ليست المرة الأولى التي تسجل فيها محاولة رشوة لموظفي وزارة الصحة فقد سبق لمالك مجموعة من الصيدليات أن قدم رشوة لأحد موظفيها بمبلغ عشرة ملايين ريال، وقد قام الموظف كما فعل بندر الشريف بإبلاغ مرؤوسيه وأوقع بصاحب الصيدليات، على أنه في المقابل هناك موظفون في نفس هذه الوزارة خضعوا للإغراء ..
وقبل شهر تحدثت الصحف عن أنّ هيئة الرقابة والتحقيق أتهمت 8قيادات في مديرية الشؤون الصحية بالمدينة المنورة بالرشوة، ويقال وفقا لما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر بتاريخ 11شعبان 1429الموافق 12أغسطس 2008أنّ إلغاء مراكز الأعمال في وزارة الصحة جاء نتيجة لبعض التجاوزات، ومرة أخرى نشيد بالمواطن بندر الشريف.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:15 PM
الجناية على التنمية.. تغيّيب وجه الإنسان!!



عبدالله القفاري
تتردد دائماً تلك الثنائيات.. التقدم والتخلف، اللحاق بركب العالم المتقدم أو التعثر.. المشاركة في حفلة الإنسانية المواكبة للحضارة أو التقوقع على الذات المسكونة بالقلق.. تتردد تلك الثنائيات في أي خطاب قلق يبحث عن ذاته وسط اسئلة محيرة وشاقة.
تأتي الاجابات غالباً مسكوكة في قالب لا تحتاج إلى كثير عناء لتقديمه للآخر، مرة باسم العلم الذي أهملنا الاخذ بأسبابه حتى صرنا عالة على الآخر، ومرة باسم العمل الذي تراجعت قيمه حتى صرنا شعوباً وأقواماً كسالى لا يتقنون شيئاً سوى التناسل، ومرة باسم الاستعمار والمؤامرة الجاثمة على الصدور التي لا تريد لنا التقاط أنفاسنا، ومرة باسم التشرذم والتفرق، فالاتحاد قوة والتضامن قيمة والتفتيت والتقسيم اخضاع واضعاف وهيمنة دائمة.. وهكذا يتوزع دم التخلف أو التوقف أو التراجع على قبائل شتى حتى تضيع ملامح السؤال الشاق.

وبين أسئلة التنمية يأتي السؤال الأكثر أهمية: يا ترى أين هو ذلك الإنسان في أي مشروع يتوسل ذلك التقدم أو يبحث عن خطواته في طريق تنمية متعثرة؟

تأتيك الاجابة الجاهزة، الإنسان هو محور أي تقدم وفاعله وأداته وهدفه. لكن يا ترى أي إنسان ذلك الذي عليه أن يتذوق شهد التنمية ويكون فاعلها وإنسانها وأداتها وهدفها أيضاً؟

الربط بين حق التنمية وحق الإنسان أمر مشروع، وقد أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة حقوقية تتوسلها الأمم والشعوب الحية. لكن تضيع ملامح الإنسان أحياناً في مشروع تنمية تتوسله أداة فعل، لكنها تهمل عناصر كينونته وقيمة حريته، وقدرته على الفعل والحراك الايجابي، وأحياناً كثيرة تتولى التفكير نيابة عنه. بل انه يفقد أحياناً الشعور بقيمة الذات أو ما يمكن أن يطلق عليه الاعتراف الاجتماعي، وهي غريزة كامنة في الذات الإنسانية وفعل محرض للحراك الاجتماعي. الذي يبدو أحياناً مصاباً بالعطب، أو يميل لملء هذا الفراغ الشاغر بممارسات وسلوكيات هي محل نقد أو تجاوز أو استغراق في قشور ومظاهر تغلف احساساً أو شعوراً بفقد الذات، لكنها لا تنتج سوى التشوه الحاد في السلوك والممارسة.

معايير التنمية أحياناً تصاب بالعطب عندما نتصورها فقط مشروع بناء مدن خرسانية باهظة الكلفة، ومشاريع استثمار أجنبي، وبنوكاً ومصارف، وحركة استيراد ونشاطاً استهلاكياً محموماً، وهذا مشهد مقروء في بعض مدن الخليج التي أصبحت مثار اعجاب الكثيرين.. إلى درجة ان توصف بعض مدن الخليج الباهظة الثراء والكلفة والمتعددة الجنسيات، أنها مشروع تنموي كبير وفائق الجودة ومثير للاعجاب والدهشة.

السؤال الذي يلح كثيراً، إلى أي مدى يظل هذا تعبيراً عن مشهد تنموي حقيقي له صلة بإنسان هذه المنطقة، الذي أبدعه أو صنعه أو ظهر كجزء من تكوين محلي حتى لو أفاد من الخبرة الأجنبية. أم انه في واقع الحال ليس سوى صناعة مركبة على واجهات المدن باهظة الكلفة.

أستعيد هذا، لأنه النموذج الذي يقدم لنا باعتباره مثالاً قوياً على فكرة البناء والاستثمار والتقدم والتنمية، إلا أن ثمة مفاصل مغيّبة في عملية التنمية، التي إما أن يكون المواطن بعيداً عنها كجزء فاعل وكبير في هذا النشاط، وكأنها تُرسم بالنيابة عنه، أو أنه يظل يتوسلها باعتبارها مشروعه دون أن يقيس كفاءة ادائه ودوره في هذا المشروع الذي يأتي جاهزاً ومركباً ومرسوماً بالقلم والمسطرة ونقلاً كاملاً عن نماذج اخرى.

الأمر الآخر أن مشروع التنمية ليس فقط بيئة استثمار وتدفق رأس مال أجنبي، إن عنصره الأكثر أهمية هو تلك العلاقة بين التنمية والإنسان.

تطورت في العقود الأخيرة أفكار خاصة بالتنمية تربط بينها وبين حقوق الإنسان.. وهو ما أعطى للتنمية ذلك البعد الإنساني وجعل منها هدفاً وغاية، وباعتبار التنمية عملية واسعة، ذات أبعاد اقتصادية وثقافية وسياسية، فهي أيضاً عززت عملية الربط بين الحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وإذا كانت التنمية أوجدت السبل الفعالة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مثل الحق في السكن والعلاج والتعليم والحق في العمل وفي الحصول على السلع الأساسية.. فإنها أيضاً ساهمت في عملية توسيع خيارات الإنسان باعتباره عنصر الفعل والمبادرة والإنتاج. وهذا يعني وضع الحرية في صلب مشروع التنمية لا على هوامشها. فحرية الاختيار تعني توسيع آفاق النشاط التنموي واستنهاض قدرة الإنسان على الابداع بما يتطلبه من حق الاختيار وعدالة الفرص التي تضمنتها تشريعات، والقوانين تساوي بين الأفراد في المجتمع الواحد. ويعبر عن هذا، تلك الخيارات الاساسية التي يمكن أن يتحرك في مجالها الإنسان وهي التي تتراوح بين التمتع بالفرص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تفتح المجال للإنسان لكي يكون منتجاً ومبدعاً، وأن يتمتع باحترام الذات والإحساس بالانتماء إلى المجتمع.

أمام هذه المعاني هل يمكن قياس مشروع تنموي كبير وخلاق دون النظر في تأسيس بنية ذهنية تجعل الإنسان بهذا المفهوم هو محور التنمية وأداتها وفعلها واستمراريتها وتطورها.

إذن هناك قيمة اخرى، تتوارى في الظل عند الحديث عن مشاريع تنموية كبيرة تعزز حضور الاقتصاد، وبرامج الاستثمار، وتدفق رؤوس الاموال، وتعزيز فرص العمل. انها قيمة اخرى تضمن التقدم المستمر وتحرض عناصر التنمية في المسارات الاخرى. فإذا كانت التنمية حقاً إنسانياً، فهل يمكن ان تكون ثمة تنمية يمكن الوثوق بملامحها دون أن يكون الإنسان محورها. وهل يمكن أن يكون الإنسان خلاقاً بلا حرية؟

الحرية كلٌّ لا يتجزأ، فلا يمكن أن تبارك حرية الاقتصاد وتقاوم حرية الأفكار. تقوم التنميةعلى رأس المال والعقل الذي يدير رأس المال. بدون أفكار خلاقة لن يتأتي لرأس المال سوى ان يتحول إلى عملية صناعة استثمار منقولة وفق نماذج معدة سلفاً، ربما لا تكون هي الاجدى والأنفع والأكثر ايجابية.

الحضارة الغربية برمتها لم تقم ببناء المصانع اولاً أو واجهات المدن باهظة الكلفة.. انها بدأت بفكرة العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن. انها بدأت من تغيير الداخل الإنساني حتى جعلت منه فكرة خلاقة صنعت فيما بعد الثروة والمال وبنت المصانع وشيدت الانجاز الذي يبهرنا اليوم أكثر مما يبهرنا عقل الإنسان هناك.

حتى النظم الاشتراكية والشمولية وذات الاسوار الحديدية - التي كانت - وهي نظم تدين حقيقة في محتواها الفكري والاجتماعي بذات النسق الذي أنتجه عصر الانوار والنهضة الأوروبية، لكنها قدمت فكرة النظام الشمولي الذي يتوسل تحقيق حاجات المجموع المادية وقمع حاجات الفرد النفسية.. وفي الأخير لم تقوَ على استمرار حماية المجتمعات من الانهيارات، وكادت أن تتحول إلى أنقاض لولا أنها أدركت أنها لن تحقق الكثير سوى بتفكيك قبضة النظام الشمولي الذي يفكر نيابة عن الناس لتعود لضمانات الحريات من حرية التفكير والتعبير إلى حرية المشاركة والتأثير، وحرية الحركة والفعل والمبادرة وعدالة الفرص وتحمل مسؤولية المشاركة في الخطأ والتصويب ومرونة التحول طالما اقتضت الحاجة.

التقدم الحقيقي لن يكتب له حياة مهما حاولنا أن نجمِّل مدننا بالمباني الشاهقة، والمراكز التجارية الضخمة التي تنقل بيئات الاستهلاك المترف لواجهات المدن، أو عناوين الاستثمار والمصارف المتعددة.. طالما كان الإنسان يعمل بنصف عقله ونصف إنسانيته ونصف احتياجاته الحقيقية.

الحرية احتياج كامن في كل نفس بشرية، وهي مقوم لا يستهان به في أي مشروع تنمية، وهي قيمة بذاتها ومجرد عدم الإحساس بها يعني البقاء في دائرة معتمة. وهذه الحرية إذا صار لها ضمانات وحراسة فهي تعني إطلاق العقل النقدي، والعقل النقدي هو الوحيد القادر على تصويب المسار وكشف التناقضات بل وحده قادر على خلق تيار قادر على بناء تصور لحالة تنمية قوامها دعامتان: العقل المنتج والحاجات الإنسانية الطبيعية.

ضمان الحريات يعني ضمان الحركة الطبيعية المفعمة بالحياة والحضور والفعل، وليس هذا مبحثاً في شروط وفي حدود هذه الحرية، البحث هنا في القيمة التي تجعل للحرية حصانة وحراسة مثل أي قيمة كبرى مثلها مثل، الدم والنفس والعرض والمال، وربما كان العقل وهو الجزء الخامس في المنظومة الفكرية الإسلامية هو التعبير عن الحرية بالمفهوم الذي نتصوره أي العقل النقدي الضامن لحرية التفكير والتعبير.

الحرية ليست مفردة عابرة نتغنى بها، الحرية تعني استكمال شروط ممارسة التفكير والنقد والمساءلة والتصويب والمحاسبة وإطلاق مبادرة الفعل والحراك الفردي والجمعي. ويستتبع الإيمان بها حراستها بمؤسسات ونظم وقوانين وحقوق.

جناية التنمية الكبرى عندما يكون هدفها لكنها المغيّب الأكبر في مشروعها
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:16 PM
لماذا ترتفع الأسعار في شهر رمضان؟



د. عبدالعزيز حمد العويشق
يتردد كثيراً أن التضخم ظاهرة عالمية، وهي ظاهرة لا يمكن إنكارها، ولكن لماذا ترتفع الأسعار في شهر رمضان المبارك بمعدلات تفوق المعدلات العالمية للتضخم؟
من الأسباب أن التضخم الفعلي يُحدِث لدى المستهلكين توقعات وتخوفاً غير عقلاني من ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى شراء كميات كبيرة في وقت واحد لاعتقاد المستهلك بأن الأسعار سترتفع فجأة، وهي ظاهرة تغذيها الشائعات في ظل غياب المعلومات الصحيحة والثقة بالمستقبل، لكن حين تتعدى الحدود العقلانية تصبح ظاهرة عالية الضرر فيما يعرف في علم الاقتصاد بشراء الهلع panic buying

يُضاف إلى ذلك أثر الغريزة التجميعية hoarding لدى الإنسان، وهي تظهر بشكل أوضح في موسم رمضان، وهي ظاهرة ليس لها علاقة كبيرة بالعوامل الخارجية بل تأتي استجابة لرغبة نفسية يغذيها الجوع وعدم الثقة في توفر الغذاء بشكل كاف لدى الحاجة إليه، والحاجة إلى التسوق خلال ساعات محددة، عادة ما تسبق الإفطار.

ومما يخلق جواً من التساهل تصور التجار بضعف الرقابة على الأسعار خلال شهر رمضان، حيث يظنون بأن الجهات المسؤولة تتوقع وتتقبل زيادة في الأسعار خلال شهر رمضان، وأن موظفي الرقابة قد لا يستطيعون أداء مهامهم على الوجه المطلوب خلال الظروف الصعبة في نهار رمضان.

كل هذه الظروف توفر بيئة مواتية تماماً لارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان. فهل هناك حلول تساعد على التعامل مع هذه الظاهرة؟ وبالطبع فإن من الصعب حل المشكلة تماماً، إلا أن بعض هذه الحلول يمكن أن تخفف من آثارها خلال شهر رمضان:

1- توفير قنوات بديلة للاستيراد خلال شهر رمضان يتم من خلالها استيراد السلع الرئيسية مباشرة وتوفيرها بسعر التكلفة لتجار التجزئة - أو للجمعيات الخيرية - لإيجاد منافس للتجار الذين قد يقومون بتقليص المعروض أو المغالاة في الأسعار.

2- زيادة المنافسة بين التجار عن طريق نشر مقارنات الأسعار، ويُعتبر مؤشر الأسعار الذي تم تبنيه من قبل أمانة مدينة الرياض خطوة جيدة يُستحسن تعميمها ليشمل المؤشر جميع السلع الرمضانية، وعدداً أكبر من محلات البيع، وأن تشمل أسعار الجملة والتجزئة وليس التجزئة فقط.

3- زيادة الرقابة على الأسعار للتأكد من تقيد المتاجر بالأسعار المعلنة والمضمنة في مؤشر الأسعار.

4- تشديد الرقابة النوعية، للتأكد من عدم طرح سلع مغشوشة أو منتهية الصلاحية.

5- مضاعفة نشاط جمعية المستهلك، وتشجيع جميع الطرق الملائمة للاستفادة من إمكانيات الإنترنت لنشر الوعي الاستهلاكي، بما في ذلك الاقتصاد وعدم التبذير أو شراء كميات أكبر من الحاجة من السلع، ومراقبة الأسعار ومقارنتها قبل الإقدام على الشراء.

6- توفير المواد الرمضانية الأساسية للأسر الفقيرة مجاناً أو بأسعار رمزية من خلال الجمعيات الخيرية، ومن شأن ذلك أن يخفف العبء عليهم من جهة، ومن ناحية أخرى يوفر قناة للشراء بكميات اقتصادية من قبل محترفين يستطيعون التفاوض على أسعار عادلة مع الموردين والمنتجين
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:17 PM
المضاربون (بحلال) غيرهم



راشد محمد الفوزان
المضاربون لدينا يصنفون عدة تصنيفات ، منهم من يضارب بأمواله الحرة، ومن يضارب بأمواله وأموال القروض البنكية والتسهيلات، ومن يضارب بأموال غيره وليس أمواله الشخصية وهؤلاء هم الأخطر ليس لمهارتهم بقدر ضررهم وتدميرهم للسوق ككل، ومن يضارب بأمواله وأموال أسرته أو مجموعة معارفه أو الأقرباء وغيرهم. وكلها مضاربة. لكن ما أود التركيز عليه هو "المضارب بأموال غيره" وهذه هي الصفة الأغلب والعامة بالسوق، فمن يضارب "بحلال" غيره كاملا أو ما يفوق نسبتها 80% بالمائة من المحفظة أو المحافظ التي لديه من خلال ضغطة "ماوس" بالحاسب الآلي. هؤلاء ليسوا بدرجة ماهرة كثيرا أو ذكاء خارق ابدا، ولكن يملكون الجرأه والجسارة بالمغامرة والمقامرة بسبب أنهم يتعاملون "بحلال غيرهم" فإن ربح وحقق أهدافة أو أجزاء منها فهو ما يريد ويحصل على العمولة، وإن خسر فإن العذر جاهز وهو "هذا هو السوق" إذاً هم رابحون في كل الحالات والأجواء، وهذا ما عزز قدرتهم وقت طفرة السوق، بأن يغامروا بكل الأموال بأي شركة كانت، ونتذكر أسعار أسهم المضاربة أين وصلت من مئات الريالات بعد التجزئة والآن نجدها بعشرة ريالات وتزيد قليلا أو حتى بسعر الأربعين والخمسين والمائة بعضها.
وحين يكون هناك مضاربون من نوعية "حلال غيرهم" فهم يصنفون كالذي يسرق المال ويقامر به، فإما تحقيق أرباح مضاعفة من مال مسروق فلا يخشى شيئاً وإن خسر كل شيء، وإن ربح فهي سرقة مستمرة، لأن من يتابع أداء أسهم المضاربة والشركات الخاسرة لدينا، وهي التي لا تستحق اكثر من عشرة ريالات أو أقل، ولكن يجد أسعارها تفوق 20ريالاً و 50ريالاً فما بالك 100ريال. هم أول من يعرف أنها لا تستحق هذه الأسعار والدليل أن حصصهم لم تظهر بنسبة 5%، وايضا حين تعقد الجمعيات العمومية والدعوة لها لا تنعقد وقد تؤجل مرة ومرتين، لأن لا أحد يملك ملكية استراتيجية بالشركة، فهي مضاربة لا أكثر ولا أقل. وحين يضارب "بحلال غيره" يسهل عليه الإقدام ودفع الأسعار للتحليق بلا توقف قدر المستطاع، ولأن الطمع سيد الموقف هنا، والربح بأي وسيلة هو الغرض بلا رادع ديني أو أخلاقي أو اجتماعي أو إنساني، فما الذي يكبح كل ذلك العبث بأسهم المضاربة والسوق ككل؟ لن يبقى إلا طريقان:، قوة لوائح وتشريعات هيئة سوق المال، ووعي المتداول، بأن يهجر ويترك أي سهم لا يستحق قيمته بمبدأ بسيط جدا. ولكن يظل الرغبة بالربح السريع، والمضاربون "بحلال غيرهم" يسابقون الزمن لتحقيق الأرباح ويجنون العوائد لا يهم لديهم أي شيء مهما كان، وهذا ملاحظ من السوق، فهم معول هدم وتكسير لمجاديف السوق، ولكن على هيئة سوق المال ضبطه بحزم لا يلين ولا يتردد وأثق أن الهيئة تعمل على ذلك، إن تفكك هؤلاء المديرين للمحافظ "بحلال غيرهم" بخطوات كثيرة وممكنه بدرجة عالية من الدقة لضبط كل مخالفة، يكفي ما قام به المضاربون التي أصبحت أسهمهم الآن بعشرين ريالاً وعشرة ريالات أو حتى أعلى من ذلك وخسائر للجمهور ولا حول لهم ولا وقوة، الهيئة مسؤولة عن ضبط هؤلاء وحماية الوطن والاقتصاد الوطني منهم لأنهم انتحاريون بالسوق "بحلال غيرهم" في حين لو أنها كانت أموالهم الخالصة لرأينا ما لا يمكن تصوره وهذه حقيقة
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:18 PM
المملكة ستظل أكبر دولة مصدّرة للنفط عالميا في المستقبل المنظور



واشنطن - خاص ب "الرياض":
أصدرت إدارة معلومات الطاقة، وهي دائرة تابعة لوزارة الطاقة الأميركية تقريرا هذا الأسبوع خصصته للحديث عن قدرات إنتاج ومخزونات النفط في المملكة العربية السعودية، وذلك كجزء من سلسلة تقارير تصدرها الإدارة عن الدول النفطية الرئيسية في العالم في ضوء أزمة تواصل ارتفاع أسعار الطاقة في الأشهر القليلة الماضية. وجاء في التقرير أن المملكة العربية السعودية تحتفظ بخمس المخزون العالمي المثبت من النفط في العالم كله وأن من المتوقع لها أن تظل أكبر مصدّر للنفط في العالم في المستقبل المنظور.
وقال التقرير الذي صدر هذا الأسبوع إن المملكة العربية السعودية هي "أكبر منتج ومصدّر للسوائل النفطية في العالم، كما أنها حاليا ثاني أكبر دولة منتجة للنفط الخام في العالم بعد روسيا." وجاء فيه أيضا أن المملكة تعتمد اعتمادا كبيرا على النفط والصناعات النفطية، بما في ذلك صناعتا البتروكيماويات وتكرير النفط. واستشهد تقرير الإدارة الأميركية بتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في العام 2006، وهي أحدث معلومات متوفرة من الصندوق عن المملكة، ذكر أن "عائدات النفط مثلت 90بالمئة تقريبا من عائدات صادرات المملكة وعائدات الدولة وحوالي 40بالمئة من الناتج القومي الإجمالي للمملكة".

وأشار التقرير الأميركي إلى أن قطاع الهيدروكربونات السعودي تسيطر عليه شركة "أرامكو" التي تملكها الدولة، والتي تعتبر بكل المقاييس "أكبر شركة نفط في العالم لناحية الاحتياطات المثبتة وقدرتها الإنتاجية على الصعيد العالمي".

أما بالنسبة إلى الاستهلاك النفطي المحلي في المملكة، فأشار تقرير الإدارة الأميركية إلى أن المملكة أصبحت أسرع مستهلك للنفط في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، خصوصا لناحية استهلاك وقود المواصلات. وفسر التقرير ذلك بأنه يعود إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها المملكة نتيجة الأسعار النفطية المرتفعة تاريخيا والدعومات النفطية الكبيرة من الدولة للوقود. وقال التقرير إن المملكة في العام 2005احتلت المرتبة ال 15لناحية استهلاك منتجات الطاقة الأساسية في العالم، 60منها كانت منتجات بترولية، أما البقية فكانت على شكل غاز طبيعي، والذي لم يتم استهلاكه بكثرة حسب التقرير بسبب "الموانع على الواردات".

وبالنسبة إلى الاحتياطات النفطية، استشهد التقرير الأميركي بتقرير متخصص في هذا الموضوع نشرته مجلة "النفط والغاز" (أويل أند غاز جورنال) الذي قدر أن مجموع احتياطي النفط في المملكة يصل إلى 267مليار برميل (بما فيها 2.5مليار برميل موجودة في المنطقة المحايدة بين المملكة والكويت) وهو ما يمثل خمس احتياطي النفط العالمي المثبت كله. ويعتبر ثلثا نفط المملكة من النوع "الخفيف" أو "الخفيف الزائد" أو "الخفيف الفائق الخفة".

وأشار التقرير الأميركي إلى أن المملكة تتمتع بأكبر قدرة في العالم على إنتاج النفط الخام، إذ تبلغ هذه القدرة الإنتاجية 10.5- 11مليون برميل في اليوم، بحسب مقادير إنتاج منتصف 2008.غير أن التقرير أشار إلى إعلانات سعودية عديدة بأن المملكة تضع خططا لرفع هذه القدرة إلى 12.5مليون برميل يوميا، بل وإلى 15مليون برميل يوميا بحلول العام 2012إذا اقتضت أحوال السوق النفطية ذلك.

ولناحية من هم أكبر المستهلكين للنفط السعودي، أشار التقرير إلى أن أوروبا وآسيا والولايات المتحدة هي أكبر المناطق في العالم استهلاكا للنفط السعودي. وأوضح التقرير أن آسيا، بما فيها اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند، تستورد 50بالمئة من الصادرات النفطية السعودية الخام، كما وأنها تستورد غالبية منتجاتها النفطية المكررة والغاز الطبيعي من المملكة أيضا. وحسب تقرير إدارة الطاقة الأميركية، فقد بلغ معدل واردات النفط الخام اليابانية من المملكة 1.3مليون برميل نفط يوميا في العام 2007، أما كوريا الجنوبية فقد كان معدل وارداتها من المملكة ما يقل قليلا عن 800.000برميل يوميا.

ولكن الصادرات النفطية السعودية إلى الصين هي ما شدد عليه التقرير بتركيز أكبر، إذ يلاحظ أن هذه تشهد نموا استثنائيا ومطردا في الآونة الأخيرة. ويشير التقرير في هذا السياق إلى أنه فيما كانت المملكة المصدر النفطي الرئيسي ال 25للصين في العام 1995، فإنها أصبحت في العام 2007المزود رقم 1للنفط الصيني، متنافسة بذلك مع دول أخرى مصدرة للنفط إلى الصين مثل إيران وأنغولا وعمان. ويذكر التقرير أن معدل الصادرات النفطية السعودية الخام للصين بلغت 520.000برميل يوميا في العام 1995.ولكن التقرير يشير إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الصين رفعت معدل وارداتها النفطية من المملكة بنسبة 38بالمئة في العام الجاري 2008، وهو ما أوصل ما تصدره المملكة إلى الصين من نفط إلى ما يقرب من 800.000برميل يوميا. وأشار التقرير أيضا إلى أن المملكة وقعت مذكرة تفاهم مع الصين أشارت إلى أن معدل الصادرات النفطية السعودية للصين سيصل إلى مليون برميل يوميا بحلول العام 2010، وهو ما يجعل الصين الدولة الثالثة بعد الولايات المتحدة واليابان لناحية أكبر المستهلكين للنفط السعودي.

وفي المقابل، وعلى عكس ما يشاع دائما، فقد أشار التقرير بالحقائق إلى أن المملكة تصدر ما يقل عن 1.5مليون برميل يوميا للولايات المتحدة (التي تستهلك ما يصل إلى 20مليون برميل يوميا بصفتها المستهلك الأكبر للبترول في العالم، وهو ما يعني أن صادرات المملكة النفطية للولايات المتحدة لا تزيد نسبتها عن 12بالمئة من الاستهلاك النفطي الأميركي اليومي.) وتأتي المملكة كثالث دولة مصدرة للنفط للولايات المتحدة بعد كل من كندا والمكسيك، وهما أكبر مصدرين للنفط المستهلك في الولايات المتحدة.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:50 PM
الإفصاح عن أسماء كبار الملاك
ريم محمد أسعد - محللة استثمارية وعضو جمعية الاقتصاد السعودية 17/08/1429هـ
إن الإفصاح عن قوائم كبار الملاك هو إجراء متعارف عليه في جميع أسواق الأوراق المالية في العالم. وتعريفه واضح من المسمّى ولكن أهميته لا تكمن في إشباع الفضول بمعرفة "من يملك ماذا"؟ بل تكمن أهميته في أمرين أساسيين:
ـ الحد مما يعرف بالـ Insider Trading أو التداول باستخدام المعلومات المهمة غير المعلنة Non public Material Information والتي تؤثر في سعر الأسهم.
ـ سرعة الاستدلال على مصدر الإشاعات التي تهدف إلى التأثير في سعر السهم Rumors.
في الحقيقة لم تشكل الأسماء مفاجأة كبيرة، ليس لأني مطلعة على محافظ السوق أو لدي معلومات خاصة. بل لم يكن الأمر مفاجأة كبيرة لأن سيطرة الأفراد على تكوين السوق منذ سنوات كانت حقيقة واضحة استنتجها أكثر المحللين والمراقبين حتى قبل صدورها إحصائياً من هيئة السوق المالية (حالياً نحو 93 في المائة). فبالنظر إلى مستوى تذبذب السوق اليومي وبمعرفة أحكام التداول المفروضة على صناديق الاستثمار من قبل الجهات التنظيمية كان من الواضح جداً سيطرة الأفراد وتغليب المصالح الأحادية فوق استقرار السوق.
وصدور مثل هذا القرار يدل على أن هيئة سوق المال عازمة على تطوير سوق الأسهم السعودية وإعادة الثقة المفقودة بسبب الأخطاء التشريعية والتنفيذية التي توالت منذ نشأة السوق، حيث كان بإمكانه أن يكون سوق أسهم في موقع الريادة وقناة جاذبة للاستثمار الأجنبي، ولكن ما حدث أوصله إلى قائمة الأسواق الأسوأ اقتصاديا.
إذن فالإفصاح عن الأسماء بحد ذاته خطوة جادة في الاتجاه الصحيح ولكن لن تكتمل الفائدة إلا إذا أصبحت جزءاً أساسياً من سياسة الإفصاح لدى "تداول" واستمر تحديث البيانات دون تلكؤ أو تغيير. وهذا هو المهم لأن الهيئة حينما تتمسك بالتطبيق الصارم لقوانينها ستقل نسبة المتلاعبين والمخالفين.
وهنا يجدر أن نتساءل، هل إعلان اسم المساهم ونسبة الملكية كافٍ لتحقيق درجة عالية من الشفافية؟
في هذه المرحلة (الأسابيع الأولى) قد يكون كافياً ولكن ليس مقارنةً بالأسواق الكبرى. وأضرب هنا مثالاً من قائمة الإفصاح عن كبار ملاك أسهم شركة "جنينتك" الدوائية الأمريكية وهي شركة متخصصة في إنتاج عقاقير السرطان ومدرجة في سوق نيويورك للأسهم.
البند التفاصيل
عدد الأسهم المتداولة 1.06 مليار سهم
نسبة الملاك المؤسساتيين 40 %
قيمة الملكية لأكبر 10 ملاك (من المؤسسات) 17.5 %
قيمة الملكية لصناديق الأسهم 0.71 %
قيمة الملكية للملاك بنسبة 5% الملاك الداخليين (من داخل الشركة) 56.10 %
نسبة الأسهم القابلة للتداول في السوق 43.90 %
بيان رقمي عن حركة التداول من قبل الملاك الكبار (تحديث يومي)
قائمة بأسماء الملاك المؤسساتيين معلن بموقع الشركة وموقع الهيئة
قائمة بأسماء أكبر الملاك من الأفراد معلن بموقع الشركة وموقع الهيئة

نلاحظ هنا تفصيلا أدق لنسب الملكية مع البيان الرقمي بحركة التداول على أسهم الشركة. إضافة إلى ذلك وجدت بيان كامل مديري الشركة وأعمارهم ومسمياتهم الوظيفية إضافة إلى نبذة تاريخية عن كل منهم ونسبة ملكيته (إذا وجدت) في أسهم الشركة وعقود خيار الأسهم الممنوحة إليه كمكافأة.
أنتقل الآن إلى "أسلوب الإفصاح" عند وقوع مخالفة تتعلق باستخدام معلومات مهمة لبيع أو شراء أسهم. والحقيقة أن هيئة الأوراق المالية بأمريكا تقوم بتطوير الأحكام باستشارة أكبر أساتذة المالية والقانون لديها ويتم تسجيل مقترحاتهم بالتفصيل على موقعها بالإنترنت. عند حدوث مخالفة تتعلق بتسريب وتداول المعلومات المهمة يحاكم "المخالف" بطريقة رسمية خلف أبواب المحكمة المتخصصة، مع سرد ما حدث بالتفصيل بالتاريخ والأسماء وكامل الأطراف المشتركين والصلة بينهم والمكاسب التي تحققت من وراء هذا التداول المخالف وكيفية حصول "ناقل الخبر" على المقابل المادي أو العيني لقاء تسريبه للمعلومات وكأننا نقرأ رواية سينمائية! ومنذ عدة أعوام تم سجن واحدة من أشهر الإعلاميات في أمريكا "مارثا ستيوارت" لقيامها بالتخلص من أسهمها (التي تمثل نسبة عالية من كامل أسهم الشركة) بناءً على توصية ومعلومات مهمة قدمها لها مستشارها المالي وكانت النتيجة انهيار سعر السهم.
بالطبع نحن ما زلنا بعيدين عن هذا النضج والصرامة في التطبيق، فقد أعلنت الهيئة على موقعها عزمها تطبيق "مشروع مقترح حول عرض قوائم كبار الملاك" ودعت المختصين والمستثمرين للإدلاء بمقترحاتهم في مطلع حزيران (يونيو) الماضي وتم تطبيق النظام في منتصف آب (أغسطس). وكنت أرجو ألا يعلن عن قرار الإفصاح سوى قبيل التنفيذ بيوم أو يومين فقط، فالفترة كانت كافية لتغيير الكثير من نسب الملكية. وربما يكون الهبوط غير المبرر للسوق أخيرا (عندما كسر حاجز 8000 نقطة هبوطاً) بسبب القلق الذي أصاب أصحاب المحافظ الكبرى في الشركات المساهمة.
أود أن أوضح أن التملك الفردي لحصص كبيرة من الأسهم هو أمر لا عيب فيه ولكن يصاحبه مسؤولية اقتصادية وأخلاقية تجاه السوق وباقي المتعاملين، وإن الإفصاح عن الأسماء أمر طبيعي ولا خوف منه طالما أن المستثمر لا يتلاعب للكسب الملتوي، ولكن ربما أحاطت بالأمر هالة إعلامية ضخمت من أثره النفسي في المتعاملين بلا داع.
كذلك يبدو لي أن الهيئة ما زالت تعمل بطريقة Learn as you go أو ما زالت تتعلم من أخطائها، فمسألة الإفصاح والشفافية لم تكن تحتاج إلى سنوات لتطبيقها لأنها جزء أساسي من أي سوق للأوراق المالية. .أتمنى أن أرى الهيئة وقد تحسبت مبكراً للعديد من الأمور وأن تضع خطة زمنية تطويرية طويلة الأجل مبنية على أسس علمية وتجارب الدول المتقدمة وأن تسير في تطبيقها جدياً حتى بتغير الإدارة والأشخاص.
وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، والله الموفق.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:51 PM
كيف نواجه ظاهرة غلاء الأسعار بعدما عجزت عنها الجهات المعنية؟
د. سعيد بن علي العضاضي - 17/08/1429هـ
saaladhadi@kku.edu.sa

أبدى المحللون الاقتصاديون والماليون وجهات نظرهم حول موجة الغلاء التي تعصف باقتصادنا، بطرح حلول ومقترحات منها ما يمكن قبوله ومنها ما يمكن دحضه بسهولة. فعلى سبيل المثال: عندما يقترح البعض فكرة الدعم الحكومي لمواجهة موجة الغلاء فكيف يمكن تطبيقه في ظل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية. فمن ضمن الشروط بين المملكة والمنظمة، حسب علمي، وقف أي شكل من أشكال الدعم للمنتجات الوطنية إلا للسلع التي تمثل أمنا غذائيا للدولة كالقمح ولفترة محدودة.
إلا أننا يجب أن نكف عن هذا الجدل ونركز على القضية الأساسية وهي كيف نواجه هذه الظاهرة كمستهلكين بصفتنا الفئة الأكثر تضررا، خاصة أن الجهات المعنية تخلت عنا، وأعلنت عجزها، وكل جهة ترمى بالمسؤولية على الأخرى. لذا جاء دورنا كمستهلكين وقبل هذا كمواطنين.
يجب أن ندرك أننا نحن كمستهلكين طرف قوي ومؤثر في حركة الصراع هذه، فنحن الذين ندير السوق بل نحن الذين نصنع و نشكل الأسواق لأننا نمثل أحد الأقطاب الأساسية لمحرك قوى السوق نشترى ما يناسبنا ونهجر السلع عالية الثمن حتى تعود لقيمتها التي تعادل منفعتها وإلا ندعها راكدة، كاسدة. ألم تعلموا أننا نحن الذين أجبرنا شركات الدنمارك صاحبة العلامات التجارية الشهيرة أن تستظل بعلامات تجارية مغمورة كي تتوارى عن أنظارنا لتدخل أسوقنا على حين غفلة إبان المقاطعة المعروفة؟ ألم تعلموا أننا من ألجأ البنوك التقليدية إلى تهذيب كثير من برامجها التمويلية فأصبحت تستحي أن تجاهر بالقروض إذا لم تكن معتمدة من الهيئة الشرعية؟ ألسنا نحن من أجبر الشركات المساهمة على نشر قوائمها المالية لنتأكد من سلامة أنشطتها إن أرادت أن تغطي اكتتابها. لماذا يخطبون ودنا؟ لأنهم يدركون أننا نمثل كفة رئيسة في ميزان تصارع القوى؟
وعندما نتكلم عن مصطلح "توازن القوى" أو ما يطلق عليها حيانا بـ "تصادم القوى" فإن هذا يعود بنا إلى نظرية سلسلة القيادة لـ "تنبيوم" و"سيقمت". ترى هذه النظرية أن القيادة عبارة عن ميزان يمثل أحد كفتية قوة القائد، بينما تمثل الكفة الأخرى قوة الموظفين. ترجح كفة القائد عندما يستأثر باتخاذ القرار منفردا فتتشكل القيادة الدكتاتورية، بينما ترجح كفة الموظفين عندما يمنحهم القائد حرية مطلقة في اتخاذ القرار فتتكون القيادة الفوضوية, وهذان موقفان غير مقبولين في مجال الأعمال. لذا تلجأ المنظمات إلى جهة محايدة تدير ميزان القوى لتبقي الكفتين متوازيتين وبذا تنشأ القيادة الديمقراطية.
فإذا طبقنا نظرية القيادة الآنفة الذكر على الأسواق فإن المنتجين والموزعين والبائعين ومن في حكمهم يمثلون أحد كفتي الميزان وطرف رئيس من أطراف الصراع، والمستهلكون يمثلون الكفة الثانية، وليس هناك طرف ثالث. ولهذا يمكن أن ترجح الكفة الأولى عن طريق الاحتكار، والتحالف، ورفع الأسعار دون مبرر، أما كفة المستهلكين فتقوى عن طريق التوجيه، والإرشاد، والوعي، والمقاطعة، وتغيير سلوكيات الشراء، وهذا بدوره يؤدي إلى الإغراق، وحرب الأسعار، ويعد كل هذا وبالا على الاقتصاد الكلي.
وتعد وزارة التجارة ومن في حكمها الجهات المحايدة التي تشرف على توازن قوى السوق كي تحافظ على الكفتين متوازيتين حتى لا يصل الأمر إلى حالة من التطرف والاستبداد.
إلا أن هذه الجهات في بلادنا تعمل خارج اللعبة وليس لها أثر في ميزان القوى، فما الحل؟ في البداية يجب إعادة هيكلة وزارة التجارة والجهات ذات العلاقة حتى تكون قادرة على إدارة السوق والتحكم في كفتي الميزان. ولا غضاضة في ذلك فكثير من الدول تقيم وزاراتها وهيئاتها بين الوقت والآخر حتى لو وصل الأمر إلى أن تحل الهيئات التي تتهاوى إنجازاته. وهنا نتذكر إحدى دول القارة الأمريكية التي ألغت وزارة الإعلام لأنها تستنزف جزءا من ميزانية الدولة في الوقت الذي يتناقص أداؤها فأصبحت عبئا على الحكومة فاتخذت القرار بإلغائها.
وموضوع إعادة هيكلة وزارة التجارة حتى تكون قادرة على إدارة ومراقبة ميزان القوى يستغرق سنين عددا وحتى يتم هذا، ما العمل؟ وما المخرج؟ وكيف نتصرف؟ هنا يأتي دور المستهلك في إدارة معادلة الصراع؟ إن دور المستهلك الرشيد يتجلى في مثل هذه الظروف لمنع تكتل الشركات وإبرام التحالفات. لذا يجب الكف عن الانهزامية، والخنوع، والتباكي، أما الجهات التي أعلنت عجزها وعدم مقدرتها على إدارة الأزمة، و لنبدأ بالعمل كمستهلكين وقبل هذا كمواطنين نمتلك الوعي، والإرادة، والقرار، والمعرفة، وقبل هذه وذاك القوة في إيقاف هذا الموج الهائج الذي سيدمر اقتصادنا ومجتمعانا ونصبح لقمة سائغة للباحثين عن تعظيم الربح. وفي مقال قادم ـ بإذن الله ـ سوف نتطرق بالتفصيل إلى دور المستهلك في التغلب على موجة الغلاء
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:52 PM
د. عبد الوهاب القحطاني

السهم الاستثماري

د. عبد الوهاب القحطاني



الاستثمار في الأسهم توجه عالمي منذ بداية سوق الأوراق المالية في الكثير من دول العالم، لذلك نواجه سؤالاً يطرحه الكثير من الراغبين في الاستثمار في الأسهم المحلية والعالمية. والسؤال المشترك بين جميع المستثمرين في أسواق الأسهم: ما المعايير التي تساعد المستثمر في الأسهم لاختيار السهم الاستثماري الناجح؟.
لذلك ومن الطبيعي أن يبحث المستثمر الذكي عن السهم الاستثماري الذي يحقق له العائد المجزي، بل السهم الذي ينمو بقوة وثبات. والسهم الاستثماري الذي أتحدث عنه يتميز بمواصفات عالية ويمكن للمستثمر معرفتها من خلال القوائم المالية للشركة التي ينوي شراء أسهم فيها أو من خلال سمعتها المهنية العالية أو من خلال التقارير المهنية المحايدة.
من وجهة نظري أن السهم الاستثماري يحقق لمستثمره عائداً أفضل من سهم المضاربة الذي قد يهوي باستثماره بنسبة مخاطرة عالية كما حدث في سهمي شركتي بيشة للتنمية الزراعية وأنعام القابضة الدولية. وقد يكون السهم الاستثماري في مستوى عال نتيجة المضاربة عليه، لذا يجب على المستثمر شراؤه في أدنى سعر بلغه حتى يحقق عائداً عالياً بعد ارتفاعه وتوزيعه للأرباح.
ومن الأهمية معرفة الكثير من المعلومات عن شركة السهم مثل استحواذها على شركة أخرى أو استحواذ شركة أخرى عليها والاندماج وإعادة الهيكلة وتشكيل مجلس الإدارة والسياسات الإستراتيجية للشركة من حيث النمو والأرباح.
معايير السهم الاستثماري كثيرة منها مكرر الربحية المتدني والعائد الاستثماري العالي وقلة الديون للأصول وكثرة التدفقات النقدية من المبيعات والعمليات التشغيلية الإنتاجية. وكلما كان مكرر الربح متدنيا كان السهم جاذباً للاستثمار. ولقياس مكرر الربحية لا بد للمستثمر من معرفة قيمة السهم في يوم الاستثمار، وكذلك معرفة العائد لذلك السهم في السنة المالية.
ويقوم المستثمر بعد ذلك بقسمة قيمة السهم على عائده الاستثماري ليحصل على مكرر الربح. جاذبية الاستثمار في السهم تزيد كلما كان مكرر الربح جاذباً. ولنفترض أن قيمة السهم 100 ريال وعائده السنوي 5 ريالات، سيكون مكرر الربح 20 مرة. وعندما تكون قيمته 75 ريالا وعائده السنوي 5 ريالات فإن مكرر الربح سيكون 15 مرة. وهنا نرى أن سعر السهم وعائده من المعايير المحددة للاستثمار فيه. هذه المعايير المالية والمحاسبية هامة من الناحية الكمية، لكننا لا نستغني عن معايير غير مالية وغير محاسبية تتعلق بإدارة الشركة ومجلس إدارتها ومهارات الموظفين وقربهم من الزبائن.
ومن الضروري أن تكون الأرباح نتيجة أعمال تشغيلية ضمن إطار رسالة وأهداف الشركة، وليس كما حدث في سوق الأسهم السعودية لبعض الشركات عندما كانت تستثمر في سوق المال في أسهم شركات أخرى لتشمل أرباحها تلك الناتجة من الاستثمار في سوق الأسهم. فقد لمسنا تراجع أرباح تلك الشركات، بل وخسارتها بعد تطبيق قرارات الهيئة المنظمة لسوق الأسهم من حيث منعها من تداول أسهم الشركات والتركيز على الأهداف التي أنشئت من أجلها.
asalka@yahoo.com

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:53 PM
الأمير الوليد يتصدر مستثمري القطاع الخاص في سوق الاسهم


رويترز - الرياض
اظهرت بيانات البورصة ان الامير الوليد بن طلال هو اكبر مستثمري القطاع الخاص في سوق الاسهم السعودية بما قيمته 53.47 مليار ريال "14.3 مليار دولار" من ممتلكات الاسهم المباشرة وغير المباشرة. ويحتل الوليد المركز التاسع عشر في قائمة اغنى اغنياء العالم وتقدر مجلة فوربس ثروته بحوالى 21 مليار دولار وهو يدير شركة المملكة القابضة اكبر مالك اسهم في سيتي جروب. وبدأت اكبر بورصة عربية اعلان اسماء المستثمرين الذين يمتلكون خمسة في المئة او اكثر السبت لدعم الشفافية وزيادة الثقة. وقالت البورصة بموقعها على الانترنت ان حوالى 90 % من استثمارات الوليد في الاسهم السعودية تخص المملكة التي يمتلك 94 % من اسهمها البالغ عددها 6.3 مليارات سهم. وافادت البيانات ان شركة المملكة نفسها تمتلك 5 % من مجموعة سامبا المالية ثاني اكبر بنك مدرج في السعودية و 10.1 % من مجموعة صافولا. وتزيد ممتلكات الوليد من الاسهم السعودية على ممتلكات افراد عائلة الراجحي التي تسيطر على مصرف الراجحي اكبر بنوك منطقة الخليج العربية من حيث القيمة السوقية وعائلة العليان التي تمتلك حصصا غير مباشرة في البنك السعودي الهولندي وبنك ساب. ويعتبر صندوق الاستثمارات العامة أكبر مستثمر ويمتلك ما قيمته 380 مليار ريال من الاسهم في 18 شركة

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:54 PM
الحذر بيعاً و شراءً يؤدي إلى استقرار في الأسعار و يشجع البعض على رفع أسهمهم


تحليل: د. طارق كوشك
على غير العادة و بعد غياب طويل أقفل سهم المملكة على النسبة العليا و كأن من فعل ذلك يريد أن يقول ها أنا ذا و لكن بعد فوات الآون ذلك لأن هذا السهم حتى لو أغلق ثلاث نسب متتالية فلن يعوض خسائر ملاكه خاصة الذين أشتروا فيه بسعر 13 ريالا منذ ثمانية أشهر مضت. على العموم محاولة جيدة في سوق شهد يوم امس حذرا شديدا ساعد على استقرار الأسعار على الرغم من عمليات التدوير التصريفي في كثير من الأسهم القيادية مثل الراجحي الذي بلغت نسبة الشراء فيه 40 % و سامبا بنسبة شراء 43 % و سابك التي بلغت نسبة الشراء فيها 54% بهدف تثبيت المؤشر و الكهرباء بنسبة شراء 34 % .
تؤكد عمليات التدوير التصريفي كميات التداول التي بلغت 139 مليون سهم و سيولة بلغت 4.9 مليارات ريال. إرتفاع الكميات والسيولة مع ثبات الأسعار و ضعف الشراء يعني دوما التصريف. هذا التصريف قد يكون بهدف إعادة الشراء بأسعار أقل أو بهدف توفير سيولة و من ثم مواصلة الصعود. الكميات المعروضة و الكميات المطلوبة في سابك و الراجحي توحي بأن الهدف الأول هو الأقرب الى التنفيذ ذلك لأن مضاربي هذين السهمين و معهم مضارب سامبا عودونا على استعراض كمياتهم عند التجميع و إخفائها عند التصريف لإعطاء أيحاء للمتداول العادي أنه لا توجد عروض على الأسهم القيادية و بالتالي الصعود وارد لا محالة. الرسوم البيانية اعلاه و تلك التي نشرت أمس هنا في عكاظ هذا بالاضافة الى الجدول في الصفحة المقابلة تؤكد جميعها و تكشف للمتداول العادي أن هناك عمليات تصريف واضحة و جني أرباح متواصل ، و مع ذلك يفضل أن يبقى الحال على ما هو عليه إنتظارا للخطوة القادمة التي سيلعبها الاعب الرئيسي في سوق الأسهم السعودية و الذي أتمنى كشفه عما قريب من خلال تطبيق ما أقترحته بخصوص إعلان أكبر عشر محافظ تتداول في كل سهم يوميا حتى نعرف من يبيع و من يشتري و يريد الحاق الأذى بالمتداول السعودي.
إن الهدوء الذي شهده السوق يوم أمس دفع بعض مضاربي الأسهم إما الى الدفاع عن أسهمهم أو إلى رفعها الى أسعار قريبة من تلك الأسعار التي كانت عليها قبل النزول الأخير . فعلى سبيل المثال لنأخذ قطاع التأمين الذي عودنا على التفاعل عند ثبات سهم سابك رفع مضارب سهم الفرنسية سعر سهمه الى 85 ريالا و رفع مضارب سهم سلامة سعر سهمه الى 118 ريالا و مثله فعل مضارب الاهلي تكافل حيث رفع سعر سهمه الى 98 ريالا في حين حافظ مضارب الدرع العربي و مضارب إتحاد الخليج على أسعار سهميهما عند إقفال يوم السبت تقريبا . أما مضاربا سهمي الأهلية و أسيج فقد خالفا التوجه و قاما بعمليات تدوير تصريفي أدت الى نزول سعر سهميهما و على شاكلتهما فعل مضارب ساب تكافل التي كانت تغلق على النسب العليا في الأيام الماضية . بقية أسهم القطاع تفاعلت على استحياء فقدمت أرباحا تراوحت ما بين ربع و نصف ريال. في القطاعات الأخرى نجد مضارب سهم الأنابيب الذي رفع سعر سهمه الى 114 ريالا و بقية أسهم كافة القطاعات إما ان أسعارها نزلت بفارق ريال الى ريالين و إما انها ثبتت عند إقفال يوم السبت. هذا السلوك جاء متمشيا مع ما ذكرته في تقريري ليوم أمس في عكاظ.
شهد السوق يوم أمس تداولا نشطا على كل من بنك الإنماء و معادن و البحري و زين و المملكة. هذا النشاط في التداول يستلزم التبرير من خلال الاستعانة بالجدول الظاهر في الصفحة المقابلة. فبنك الإنماء كانت نسبة سيولة الشراء فيه في يوم امس 43 % و هذا يعني ان عمليات البيع كانت هي المسيطرة بدليل أن السهم اغلق يوم السبت على سعر 16.75 ثم أفتتح في اليوم الذي يليه بأقل من سعر إغلاق يوم السبت و هو 16.5 بمعنى ان الذين أشتروا يوم السبت تدافعوا على البيع يوم الأحد. هذا التصرف يؤكد ما سبق و ان قلته عن كثير من الصناديق و المحافظ الذي تمتلك سيولة عالية من انها لا تتردد في البيع متى ما حققت أرباحا حتى لو كانت ربع ريال ، مع العلم ان مثل هذه الصناديق هي في أصلها استثمارية و ليس مضاربية. سهم معادن هو الآخر شهد عمليات تدوير عالية بهدف التصريف بدليل أن نسبة الشراء فيه كانت 49% فلو ان المشتري كان هدفه رفع السهم لما كانت كميات التداول فيه تجاوزت 13 مليون سهم. اما سهم البحري الذي أقفل يوم السبت بالنسبة العليا فقد حافظ على سعره و هو 23.75 على الرغم من التداول العالي عليه بعدد 9 مليون سهم و هو امر غير مألوف في هذا السهم الذي يعتبر صعوده كصعود جبال الالب. أما سهم زين فهو على عكس الثلاثة الأسهم الاخرى فعمليات التدوير فيه كانت على ما يبدو بهدف التجميع بأقل سعر ممكن بدليل أن نسبة الشراء فيه 54% و كان هناك رش على السهم و قصف لمنعه من الصعود عن 23.75 ريالا . هذا يعني أن السهم قد يسعد ملاكه إذا ما قرر من يجمع فيه الآن الصعود قريبا. أما سهم المملكة فنسبة الشراء فيه بلغت 97 % مما يعني ان القوة الشرائية التي دخلت على السهم لم تخرج منه لذا فإن الأمر يستلزم مراقبة السهم اليوم لمعرف توجه هذه السيولة التي أرشح أنها سيولة انتهازية التقطت السهم بسعر متدني جدا و لن تتردد في الخروج منه فورا متى حققت ربحا مجزيا لا سيما ان الريال فيه يعادل 10 % .
ختاما .. اعتقد أن توخي الحيطة و الحذر أمر مرغوب فيه، و إبقاء أكثر من نصف رأس المال على شكل سيولة أمر حتمي حتى نرى أو نكتشف خطة مضاربي أسهم الراجحي و سامبا و سابك على الخصوص في الأيام القادمة.


عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:54 PM
الاقتصادي الحيدري : حل الجمعيات التعاونية بالأغلبية ..والشركات المساهمة بكبار المستثمرين


عارف العضيلة ـ القصيم
كشف الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن الحيدري أن الجمعيات التعاونية ليست شركات مساهمة بترخيص من وزارة الشـــؤون الاجــتماعــية , وأشار في تصريح لـ «عكاظ » إلى أن هناك 7 نقاط اختلاف رئيسية بين الجمعية التعاونية والشركة المساهمة هي :
ـ الجمعية التعاونية هي اتحاد أفراد تجمعهم مهنة واحدة أو حاجات مماثلة , والشركة إتحاد رؤوس أموال.
- الجمعية هدفها اقتصادي واجتماعي في آن واحد خلاف الشركة التي تهدف لتحقيق الربح وتنمية الثروة .
- في التعاونيات توجد ديمقراطية في الإدارة والحقوق والواجبات بين جميع المساهمين خلاف الشركة التي يوجد تمييز بين أعضائها بسبب عدد الأسهم المملوكة .. وكل سهم يعد صوتا و ملكية غالبية شركات الأسهم للقلة .
- في الجمعية التعاونية المشروع الاجتماعي هو الأهم وفي الشركة رأس المال هو الأهم.
- في الجمعية التعاونية قيمة السهم ثابتة ولا تملك صفة تجارية ولا تباع الأسهم للأعضاء ولا يمكن الحجز عليها , أما في الشركات المساهمة فقيمة السهم غير ثابتة وتمتلك صفة تجارية ويمكن بيعها لأي شخص ويجوز الحجز عليها .
ــ في التعاونية فائدة السهم محدودة ولا تزيد عن 6 % أما الفائدة في الشركة بالنسبة للسهم فهي غير محدودة .
- الجمعية التعاونية يمكن أن تحلها الجمعية العمومية بأغلبية «ثلثي الأعضاء » بينما يحق لكبار المساهمين في الشركات المساهمة حلها بقرار منهم.
وأضاف إن ثقافة «التعاونيات» لا زالت ضعيفة في المجتمع السعودي , وقال : إن المجتمع يمارس الأنشطة التعاونية ولكن بصورة تكافل اجتماعي من خلال صناديق الأسر والأصدقاء ونشــاطها تجـاري وتكافلي , اضافة لوجود الجمعيات التعاونية الزراعية والتي ظل نشاطها محصورا في فئة قليلة من المزارعين , مبينا أن الثقافة التعاونية لا زالت تحتاج لكثير من الوعي , مشــــيرا إلى أن هذه الثقـــافة كانت مزدهـــرة سابقا في المجتمع من خلال شركات الكهرباء المحــــلية التي كان ينشئها الأهالي بمساهمة منهم ومن خلال المقاصف المدرسية التي كان يساهم فيها الطلاب .


عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:55 PM
إِلاَّ أَن تَكُـونَ تِجَـارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُـمْ)
تطوّرت الدنيا وتقاربت المسافات واختلفت طبائع الناس وعاداتهم ومعاملاتهم وجدّت أمور لم نكن نعرفها فكان الإسلام هادياً لنا في تسيير أمورنا قادراً على استيعاب جديدها وصهره لصالح الناس، أتى لرفع الحرج ودفع الضرر وتحقيق مصالحهم وإصلاح معاشهم وحياتهم. ساس أمورهم وأفعالهم خير سياسة، وكيّف لهم أمور حياتهم وتصدّى للمستجدات وكيّفها التكيّف الفقهي الذي حمل الناس على جادّة الشريعة الغرّاء بعيداً عن التشدّد والمغالاة. وقد جابه هذا الدين سيلاً جارفاً من المستجدّات فلم يسمح لأحد أن يسارع بالتحريم جزافاً أو إلقاء الأحكام اعتباطاً بإصدار عبارات الحلال والحرام جزافاً. فالإمام أحمد يقول (لا يعجبني) فيما ثبت لديه حرمته تأدّباً مع المشرّع المحلّل المحرّم سبحانه وتعالى، وأبو حنيفة يقول (لو أُعطيت الدنيا بحذافيرها لا أفتي بحرمتها)، وهذا الإمام مالك جاؤوا إليه بأربعين مسألة، فيجيبهم عن مسألتين، ويقول عن الباقي (لا أدري). ويقول ابن عابدين إن الحرمة أو الكراهة إنما هي حكمان شرعيان ولا بد لهما من دليل، بل القول بالإباحة هي الأصل.
وقد قرأت لأحد العلماء أن نظام البوفيه المفتوح المنتشر في المطاعم والفنادق هو تعامل تجاري محرّم، معلّلاً إجابته بأن كل بيع يشترط لا بد فيه من وجود شرطين أساسيين وهما علم الثمن ومعرفة المبيع، والمبيع في هذا النظام غير معلوم فقد يأكل الشخص ما يعادل عشرة ريالات وقد يأكل بما يعادل مئة ريال فيكون محرّماً لما فيه من جهالة وغرر وهنا وجه التحريم. وقد توقفت أمام هذه الفتوى التي تعني لكل واحد منّا أشياء كثيرة. فنظام البوفيه الذي حرّمه الشيخ يأكل منه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، بل إنه من عادات الناس في هذا الوطن وخارجه، حتى أن بعض الفنادق والمطاعم تقدّم البوفيه على مدار الساعة لا تعرف نظاماً غيره، وكذلك أفراحنا ودعواتنا بل وعزاؤنا، ولا أعتقد أن الشيخ نفسه لم يحضر مناسبة إلاّ وكان البوفيه هو سيّد الموقف.
في أغلب دول العالم تخصّص الفنادق والمطاعم بوفيه يوم الأحد يجمع بين الفطور والغذاء تجتمع على سطحه كل أنواع اللحوم والطيور والأسماك والسلطات والخضروات والفواكه والحلويات، وفي فنادقنا يوجد هذا النظام يوم الجمعة فتذهب العوائل لارتياد هذه البوفيهات والأكل منها هنيئاً مريئاً. ويكون الثمن مُعلناً عنه معلوم لدى رُوّاد هذه البوفيهات وكم يكلّف الشخص البالغ العاقل ويُحسب الطفل الذي لم يبلغ الحلم بنصف القيمة وأحياناً يكون الأطفال على البيعة وتُوضع قائمة الأسعار في أماكن واضحة يسبقها إعلان عن هذه البوفيهات وسعرها. وهنا عُلم السعر وعُرف الثمن لدى المشتري في هذا البيع، يقول الحق سبحانه: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ }، آية صريحة في إباحة سائر البيوع وهو لفظ عام فيشمل كل بيع كائناً ما كان إذا لم يصاحبه مانع شرعي، وبيع المرابحة وغيره من أنواع البيوع لم يرد من النصوص ما يمنعها فتبقى على الأصل وهو الإباحة، (أحكام القرآن) للشافعي. فبهذه الصورة انتفت إذن الجهالة. ثانياً اعتمد الشيخ في تحريمه على عدم معرفة المبيع بقوله إن المبيع في هذا النظام غير معلوم فإن كان يقصد ما على البوفيه من أكل فالزبون له الحق في دخول البوفيه وتقليبه ومعرفة الأصناف ونوع الأكل المعروض. بل ان بعضها تضع طعاماً خاصاً لمن به مرض من سكر أو كلسترول بسعرات حرارية أقل وزيوت غير مشبّعة تؤثر على القلب وشرايينه. أما كون الشخص يأكل بعشرة ريالات أو بمائة أو أكثر فهذا عقد أساسه التراضي مثل عقود الزواج والرضاع وغيرها فالأصل فيها الإباحة، فصاحب البوفيه وهو يقدّم بضاعته حسب مقدار ربحه وعلم بما ينفعه ويضرّه رضي بتقديم هذه الخدمة إلى زبائنه حسب المساحة التي تمكّنه من الحصول على ربح معقول يضمن له استمرار عمله والهامش الذي يمكّنه التحرّك فيه فالأصل في معاملات الناس كلها وعقودهم هي الإباحة فلا يُحرّم منها إلاّ ما جاء الشرع بتحريمه كما ذكر ذلك ابن تيمية في (الفتاوى) وابن الهمام في (التحرير) وابن النجار في (الكوكب)، وهنا تنتفي الجهالة والغرر التي ذكرها الشيخ ولا يمكن للإنسان أن يأكل فوق طاقته فالإنسان على نفسه بصيراً. والجهالة كما يقول البعلي في (فقه المرابحة) يمكن معرفتها بالحساب لكل منهما، ولو فُرض أن الثمن مجهول وقت العقد ولكنهما عقداه بما يصير الثمن به معلوماً بعد العقد وذلك لا يمنع من صحة العقد ولا كراهته كما لو باعه صبرة طعام كل قفيز بدرهم. والبوفيه بصورته المنتشرة اليوم ليس فيه أي خِداع أو جهالة أو غرر بل هو من عادات الناس وطريقة أكلهم وشربهم وكلها من المباحات، فالبيع اصطلاحاً هو مبادلة المال بالمال بالتراضي والغرر كما يقول السرخسي لا خديعة فيه من أحد والبيع من العقود المباحة ويتم باجتماع إرادتين والأصل في العقود هي الصحة، فأين الحرمة؟
فاكس 6975040
nyamanie@hotmail.com

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:56 PM
لماذا فشلنا حيث نجحوا؟!
الاثنين, 18 أغسطس 2008
أ. د. سالم أحمد سحاب


أمضيت أكثر من أسبوعين في إحدى ضواحي تورنتو الكندية، في شقة مصممة على مساحة بسيطة لا أظنها تتجاوز 120 مترًا مربعًا، ومع ذلك فقد استوعبت عائلة من ثمانية كبارًا وصغارًا، وفيها كل متطلبات الرفاهية لسائح يستقبل يومًا بجدول مختلف ويودع آخر ببرنامج مختلف.
ومن الدور العاشر، ومن «البلكونة» الصغيرة امتد بي البصر مسافات بعيدة لم أرَ خلالها ما يعكر جمال التنظيم ولا انسيابية الحركة المرورية ولا روعة المسطحات الخضراء.. عناصر متناسقة تشكل منظومة كالعقد البلوري المتقن صنعة ودقة وانتظامًا.
قلت في نفسي: كم من الضواحي أنشأنا، وكم من المخططات الجديدة اعتمدنا، وكم من الأراضي البيضاء التهمنا؟ ومع ذلك لم نسعد يومًا إلاّ في حالات قليلة بهذا القدر من التنظيم وبهذا الجمال من التناسق، ولننسَ المسطحات الخضراء على كل حال.
وسألت نفسي: هل غابت عن مسؤولي الأمانات والبلديات هذه التجارب الرائعة الناجحة، أم أن هناك قوى ترسم وتخطط وتمنح وتعتمد.. لها من السلطات ما يتجاوز كل ذلك الجيش من المهندسين والمخططين ومستشرفي المستقبل؟!
وعاتبت نفسي مرة أخرى متهمًا إياها بأنها أمّارة بالسوء متشحة بالتشاؤم مذكرًا إياها بتجارب حديثة ناجحة منها على سبيل المثال المدن الاقتصادية الحديثة التي هي في غاية الروعة والجمال (وإنْ كانت على الورق)، بل إن بعضها تحت الإنشاء كتلك التي في رابغ تحمل اسم الملك عبدالله حفظه الله، لكنها هذه المرة ردت لي نفسي الصاع صاعين حين ذكرتني بأن هذه المدن لم تمر يومًا على أبواب الأمانات ولا كتاب العدل، وإلاّ لغدت مثل حي «مشرفة» الحديث شكلاً العجوز فعلاً، أو حيًا مثل السليمانية لا تعرف له أولاً ولا آخرًا.. شوارعه متضاربة كالألغاز.. فلل تجاور عمائر سكنية، يحتضن كل نشاط اقتصادي ممكن.. من صاحب البنشر وورشة المكيفات وخياطة النساء إلى مطاعم لا حصر لها وانتهاء بمحطات البنزين.
وبعد أن أفحمتني نفسي وحاولت تهدئة خاطري قائلة: (لهم الدنيا، ولنا الآخرة)! عندها سكتُّ عن الكلام المباح!!
salem_sahab@hotmail.com

المدينة

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:56 PM
كتاب اليوم

عبدالله مغرم
أبعدوا المواد سريعة الاشتعال عن التضخم والاستثمارات الأجنبية
ذكر هيرنادوا دي سوتو في كتابه "إجادة رؤوس الأموال" أن رؤوس الأموال ترفع من إنتاجية الشعوب ومن ثرائها، وهذا بكل تأكيد ما يجب أن نسعى إليه من خلال رفع قيمة رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية في المملكة.
إن المتطلع لواقع سوق الطاقة اليوم يجد بجلاء أن ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير شحذ همم الشرق والغرب للاستثمار في مصادر للطاقة البديلة، وظهور جمعيات لحماية البيئة ونشاطها على الساحة الدولية يحتم علينا التفكير بعمق أكبر لتنويع القاعدة الإنتاجية في المملكة بشكل سريع من ناحية ومن ناحية أخرى من المهم أن تكون لدينا خطط بديلة لأي حدث لا قدر الله قد يعيق من استمرار إمدادات النفط كحرب محتملة ضد إيران، فبكل تأكيد ستتأثر أسواق النفط العالمية نتيجة لهذا الإجراء بحيث سترتفع أسعار النفط، لهذا السبب من الملائم النظر إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة كسلاح استراتيجي وخصوصاً في ظل ارتفاع معدلات التضخم في المملكة مما يجعل هذه الاستثمارات على المحك، وقد تتسبب في تخفيض قيمتها إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع ولم نقدم لها الحوافز للبقاء وتشجيع مزيد من الاستثمارات لدخول السوق المحلية ويمكن ذلك من خلال مراجعة أنظمة الرسوم في المملكة، فالاستثمارات الأجنبية اليوم على عاتقها نوعان من الرسوم وهما رسم الاستقطاع وهو في الغالب يدفع بشكل شهري ورسم عن الدخل السنوي، وتعد مثل هذه الرسوم مناسبة في فترات سابقة فهي توفر موارد مالية لخزينة الدولة مقابل الاستثمار في المملكة، ولكننا اليوم نعاني من ارتفاع السيولة، وخزينة الدولة لم تعد بنفس الحاجة إلى موارد مالية كما كانت سابقاً، ويعد ارتفاع السيولة من أسباب ارتفاع التضخم في المملكة، لهذا السبب قد يكون من الملائم تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال إعفاءات مالية للعشر سنوات القادمة بحيث يتسبب مثل هذا الإجراء في توفير استقرار لرؤوس الأموال الأجنبية وضخ المزيد منها.
والفائدة الحقيقية التي ستجنيها الاستثمارات الأجنبية من مثل هذا الإجراء تكمن في الاستفادة من ربط الريال بالدولار بحيث يوفر ميزة تنافسية للمنتجات المحلية في السوق العالمية وفي نفس الوقت نكون قد ساهمنا في بناء المدن الاقتصادية بشكل أسرع وتسير عجلة التنمية بشكل أكبر.
ويمكن تحديد رسوم بنسب محددة على بعض القطاعات التي ليس من مصلحتنا تدفق استثمارات أجنبية فيها كالقطاع النفطي على سبيل المثال، ويمكن أيضا أن تقوم وزارة المالية ممثلة في ذراعها الاستثماري صندوق الاستثمارات العامة أو من خلال المصارف السعودية بإقراض مستثمرين أجانب بضمانات محددة وللمستثمرين السعوديين بشكل أكبر حتى تسير عجلة الاستثمار بشكل أسرع، فلاتزال بعض القطاعات بحاجة إلى تنمية بشكل أكبر بكثير مما هي عليه اليوم، فعلى سبيل المثال القطاع السياحي في المملكة لايزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات وخاصة فيما يتعلق بقطاع الفنادق والشقق الفندقية والمشاريع الترفيهية،وتختنق هذه الاستثمارات بموسمية القطاع والتي لا تتجاوز في الغالب فترة الإجازة الصيفية، فالموسمية تعد من أكبر عقبات التنمية السياحية في المملكة لأنها بكل تأكيد تخفض من العائد على الاستثمار ويعد العائد على الاستثمار هو المحرك لدخول أي سوق من عدمه.
ويتطلب ضخ مزيد من الاستثمارات الأجنبية توفر كوادر بشرية مؤهلة للعمل فيها، لهذا السبب قد يكون من الملائم تطوير قطاع التدريب والتعليم في المملكة من خلال الترخيص لجامعات عالمية للتواجد في المملكة، بحيث تقوم هذه الجامعات بتوفير مخرجات تعليم تتوافق مع احتياج الاستثمارات الأجنبية وتستفيد الجامعات الوطنية من المزايا التنافسية التي تقوم عليها مثل هذه الجامعات.
ويمكن أيضا أن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بتشجيع الاستثمارات الأجنبية من خلال إعداد فرق لخدمة المستثمرين المتميزين ويتم تصنيفهم بناء على رأس المال، ولتكن هذه الخدمة على سبيل المثال تبدأ من رأسمال نصف مليار ريال بحيث يقوم الفريق بالتسويق للاستثمار في المملكة وبزيارة العملاء المرتقبين في دولهم وإنهاء إجراءات تراخيص الاستثمار منها لتسهيل تدفق استثمارات أجنبية مرتفعة القيمة من ناحية، ومن ناحية أخرى يمكن للهيئة أن تقوم بتأليف كتاب أو أكثر عن الاقتصاد السعودي والمدن الاقتصادية وإحصاءات اقتصادية واجتماعية والأنظمة والتشريعات في المملكة بالإضافة إلى تزويد المستثمرين بمعلومات عن الموارد البشرية الوطنية من ناحية متوسط الرواتب للوظائف وطبيعة المواهب والقدرات والابتكارات بالإضافة إلى طبيعة المملكة الجغرافية والثقافية وغيرها من التفاصيل التي يحتاج إليها المستثمرون عند زياراتهم لدولة ما للمرة الأولى كالفنادق وطرق النقل وشركات إيجار السيارات والمطاعم، بحيث يتم توفير مثل هذه الكتب مطبوعة وإلكترونياً على موقع الهيئة بشكل مجاني وبأكثر من لغة كالعربية والإنجليزية ولغات أخرى بحسب الدول المستهدفة لاستقطاب استثمارات منها.
وبكل تأكيد ضخ مزيد من الاستثمارات الأجنبية في المملكة سيوفر مدارس حديثة في الفكر الاستثماري وسيطور من مدارس الفكر الاستثماري الحالية في المملكة لتنقلها من التنافس على نطاق محلي إلى العالمية وفي نفس الوقت ستضخ مزيداً من الفرص الوظيفية، وقد يكون من الملائم أيضاً أن يتم تطوير الأجهزة الأخرى المرتبطة بشكل غير مباشر بالمستثمرين الأجانب ومن أهم هذه الأجهزة الجمارك، فموظفو الجمارك بحاجة إلى دورات في التعامل مع الجمهور ودورات في اللغة الإنجليزية بحيث ترتفع مهارات التعامل مع القادمين من خارج المملكة وفي نفس الوقت تتم مراجعة أداء الجهاز والمدة التي يستغرقها موظفو الجمارك للتفتيش على البضائع، فاليوم نعيش في عالم متسارع وقد سبقنا الشرق والغرب لأنهم يغيرون أنظمتهم بشكل مستمر، والازدحام الذي يلقاه المستثمرون على بعض المنافذ قد يعرقل هذه الاستثمارات وخصوصا أن بعض الشركات التي تعمل في المملكة مقر إدارتها الإقليمية في دول مجاورة كمملكة البحرين مثلا، ويمكن النظر إلى منفذ جسر الملك فهد كشاهد يومي على الازدحام وخصوصا في المواسم مما يعني عدم الاستعداد للمواسم وأن الازدحام أصبح جزءاً من حياة الجهاز اليومية.
لنرسم معالم سعودية جديدة بفكر متجدد، حتى نتمكن من مسابقة الأمم في عصر التنافسية، فهل أنتم مستعدون؟

* كاتب سعودي

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:57 PM
شركات ترتفع بالنسب العليا... وقوائم ملكيتها لايوجد أحد
السوق بين اختبار الأسهم المظلمة واستمرار ارتفاع أسهم المضاربة





«الجزيرة» - عبدالله البراك:

بعد أن أقفلت أمس الأول عدة شركات على النسب العليا وكان منها شركة اللجين والأهلي تكافل وشركة مبرد وشركة حلواني أخوان وشركة البحري ولم يطرأ على قوائم كبار ملاك هذه الشركات أي تغيير مما يشير إلى أن هناك تأثيرات لم تقترن بالنسبة ساهمت بالمضاربة لرفع أسعار هذه الشركات دون ظهور نسب ملكية 5% أو أكثر.

كما أنه لوحظ ظهور اسم حمد بن ناصر التويجري بنسبة 5% في سهم الشرقية للتنمية و استمرت قوائم الباحة والجوف الزراعية والسيارات وصدق وثمار والغذائية والقصيم الزراعية وجازان وزجاج والبابطين وشمس وتهامة وملاذ وفيبكو خالية من أسماء كبار الملاك.

وبعد تحديث أمس استمر الحجب لعشرة مليار سهم في المنطقة المظلمة، وإذا ماسلطنا الضوء على هذه الأسهم نجدها تنقسم إلى ثلاثة مجموعات رئيسية.

فالمجموعة الأولى وهي أسهم مملوكة لمؤسسات الدولة وبنسب تقل عن الـ5% ويستطيع المتداول مشاهدة بعضها في نشرات التأسيس التي تصدرها الشركات قبل طرحها في السوق أو في هيكلية ملكية الشركة في التقارير السنوية للشركات.

وإذا ما نظرنا إلى المجموعة الثانية فهي للشريك الأجنبي وتشاهد نسب ملكيته في التقارير السنوية أو في نشرات الإصدار.

وأخيراً نجد المجموعة الثالثة وهي أسهم مؤسسين الظل - وهو من تقل نسب ملكيتهم عن 5% - وقد وضحت جداول هيكل الملكية في نشرات التأسيس نسب ملكيتهم الجدير بالذكر أن نسب الملكية لم يطرأ عليها أي تغيير جوهري يذكر بعد إغلاق السبت.

وتنتظر السوق مدى تأثير إعلان نسب التملك على الأسعار وهل ستؤدي إلى خفض المضاربة في الشركات الصغيرة كما اعتادت عليه في السابق ويوجه كبار المضاربين نحو قطاع البتروكيماويات والمصارف و آخرين نحو الأسهم الاستثمارية بالرغم من أننا شاهدنا ارتفاعات على أسهم مضاربة لم تعلن نسب الملكية فيها.

من جهة أخرى أوضح لـ(الجزيرة) الدكتور زايد الحصان استاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود أن السوق يشهد واقعاً جديداً بفعل تطبيق نسبة الملاك وهي النسبة التي طبقت وفقاً لمبدأ الرحمة بعد أن سمحت الجهات التشريعية والتنفيذية للسوق لكبار المضاربين بتعديل أوضاعهم أو بمعنى أدق بتعديل مراكزهم المالية لكي يتجنبوا الوقوع بين فكي كماشة نسبة الملاك، وبعد التطبيق والكشف عن أسماء أقل ما يقال عنها انها بيوت تجارية ذات خبرات عريقة في عالم المال والأعمال السعودي وتعد هذه الأسماء من أعمدة الاقتصاد السعودي الأساسية.

وأضاف الحصان (بالتأكيد لم تكن تلك الأسماء التي زينت قائمة كبار الملاك هي الأسماء التي يبحث عنها المراقبون والمتعاملون في السوق وهي الأسماء التي تتحكم بالنسبة الأكبر من اتجاه السوق وهي الأسماء التي ظهرت فاعلة ومؤثرة في سوق الأسهم خلال اليومين الماضيين ولكن من دون عنوان ومن دون أن تترك لها أثرا يدل عليها.. شاهدنا أسهما لشركات مضاربية تقليدية ترتفع بالنسبة القصوى في تحدٍ صارخ ومجلجل لقائمة الملاك).

وأضاف بالطبع سنرى تحطيم النسب والأرقام في عدد من الشركات المنتقاة بعناية ولكن لن نعرف مطلقا أسماء هؤلاء الأبطال.

ولذا يجب على الجهات التشريعية والتنفيذية ان هي أرادت تعزيز الشفافية في السوق أن تراقب استراتيجيات هؤلاء وتمنعهم من التلاعب في أسعار أسهم الشركات المختارة أو أن تعلن عن المحافظ التي تشتري بكميات غير عادية في سهم من الأسهم خلال جلسة واحدة.

وفي ختام تعليقه على أداء السوق خلال اليومين الماضيين قال الحصان: إن السوق حاليا سوق مضاربة على مستوى عالٍ وبالتالي يعد الاستثمار فيه استثمار عالي المخاطر ومن الأفضل الانتظار وعدم الدخول حتى تستقر الأوضاع ويتم دراسة وتفهم استراتيجيات المضاربة الجديدة التي أدخلت السوق واقعاً جديداً لا يمكن فهمه إلا بعد مضي فترة من الوقت.

بدوره ذكر المحلل الفني مقبل السلمي أن المضاربات تتم على الأسهم من قبل محافظ متعددة مع استراتيجية تحرص على ألا تصل كمية الأسهم إلى نسبة الإفصاح المذكورة وحول ظهور اسم مضارب في شركته قال السلمي: إن بعض الشركات ارتبطت أسماؤها بمضاربين لها منذ فترات طويلة وقال: (ليس بالضرورة من أن ظهور هذا الاسم أو ذاك يحجم التوجه الاستثماري حيث إن التوجه يجب أن يبنى على قوائم الشركة المالية، أما ظهور الاسم فقد يصادف أن يظهر اسم وبنسبة تملك ولكن تجد الشركة من الشركات المتعثرة مالياً).





الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 12:58 PM
الاقتصادية" تناقش ورقتي عمل.. ومداخلات خبراء حول مستقبل المصرفية الإسلامية(1من2)
البنوك السعودية تقدم مقلوب التورق وتعزف عن الوديعة الإسلامية
"الاقتصادية"من الرياض - - 17/08/1429هـ
كشفت ندوة "الاقتصادية" التي ضمت خبراء وماليين في المصرفية الإسلامية أن البنوك السعودية تقدم مقلوب التورق أو المرابحة العكسية وتعزف عن الوديعة الإسلامية أو ما يسمى حسابات الاستثمار، وهو ما يعد أحد معوقات نمو المصرفية الإسلامية في البلاد.
وتطرقت الندوة التي تنشرها "الاقتصادية" على حلقتين إلى وضع المصرفية في السعودية والتحديات التي تواجه هذه الصناعة والتي تتصل بتوافر الكوادر البشرية، تطوير المنتجات، نظام الودائع، توحيد النظام المحاسبي، وأخيرا غياب الآلية ونظام واضح لتطبيق هذه الصناعة وتطويرها.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

تستعرض "الاقتصادية" اليوم وعلى مدى حلقتين التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية من خلال استعراض مشاركتين لكل من الدكتور محمد البلتاجي الخبير المصرفي ولاحم الناصر الخبير في المصرفية والمعاملات، قبل أن يشارك في الحلقة الثانية مجموعة من الخبراء والمهتمين من خلال مداخلات جرت في "ندوة الاقتصادية" التي عقدت في مقر الجريدة.
واستعرض البلتاجي وضع المصرفية الإسلامية في السعودية والعالم بشكل عام، قائلا إن الدراسات تذهب إلى أن معدل النمو في التمويل الإسلامي بلغ 430 في المائة خلال الأعوام السبعة الأخيرة, بينما لا يتجاوز نمو البنوك التقليدية 174في المائة. وتطرق إلى المعوقات التي يرى أنها تعوق مسيرة المصرفية الإسلامية في الخليج تحديدا وحصرها في: توافر الكوادر البشرية، تطوير المنتجات، نظام الودائع، توحيد النظام المحاسبي، وأخيرا غياب الآلية ونظام واضح لتطبيق هذه الصناعة وتطويرها.
من جانبه، عرج الناصر إلى فرص النمو في القطاع، وفرصه في التوسع، أخيرا مسؤولية القطاع في إثبات الذات. وقال إن عدد المسلمين في أنحاء العالم والبالغ أكثر من مليار نسمة يعطي هذه المصرفية ميزة نسبية ربما لا توجد في مثيلاتها التقليدية، فضلا عن وجود فوائض مالية هائلة لدول الخليج في ظل ارتفاع أسعار النفط.
هنا ملخص الورقتين حيث سنخصص الحلقة الأولى لهما، بينما تخصص الحلقة الثانية لردود ومداخلات عدد من الخبراء .. إلى التفاصيل:

البلتاجي: السعودية عاصمة المصرفية الإسلامية

في مستهل ندوة "الاقتصادية" تطرق الدكتور محمد البلتاجي وهو مدير برامج التطوير في المعهد المصرفي في مؤسسة النقد العربي السعودي، في البداية إلى وضع المصرفية في السعودية التي اعتبرها "عاصمة المصرفية الإسلامية في دول الخليج فعلياً".
وقال البلتاجي: تحتوي السوق السعودية على ودائع بأكثر من 500 مليار ريال، ويوجد فيها 12 مصرفا كان آخرها من ناحية التأسيس بنك الإنماء, أربعة منها إسلامية بالكامل وهي مصرف الراجحي وبنك البلاد وبنك الجزيرة الذي تحول إلى إسلامي وبنك الإنماء, والبنوك الأخرى لديها مصرفية إسلامية تراوح بين تحول بالكامل بين كل الفروع وتحول جزئي, وقال: الآن لدينا نسبة مهمة، فحجم التمويل الإسلامي في السوق السعودية يتجاوز60 في المائة 312 مليارا 2008 و 2007 لحجم السوق المصرفي في التمويل الإسلامي، أما في الصناديق – والحديث للبلتاجي - تتعدى 77 في المائة من حجم التمويل, ومع نهاية هذا العام هناك بنوك ستتحول فروعها إلى فروع إسلامية بالكامل, فيكون لدينا 1021 فرعا إسلاميا من أصل 1355 أي 75في المائة من فروع البنوك في المملكة فروع إسلامية, وهذه الإحصاءات لـ 12 بنكا وفي شهر أيلول (سبتمبر) سيضاف لها عشرة بنوك من البنوك الأجنبية التي فتحت فروعا لها في السعودية فتحت كذلك فروعا لها للمصرفية الإسلامية كبنك الإمارات أو بنك مسقط.
ودعم الخبير المصرفي قوله بالإشارة إلى الدراسات التي تذهب إلى أن معدل النمو في التمويل الإسلامي بلغ 430 في المائة خلال الأعوام السبعة الأخيرة, وهذه أرقام فعلية للمصرفية السعودية, أما معدل النمو التقليدي فيبلغ 174في المائة وهذا يبين – وفق حديث البلتاجي - التحدي الذي يواجهنا في التطور الذي يحصل على مستوى السوق السعودية والسوق الدولية في هذه الصناعة, حيث تطورت هذه الصناعة من 58 مليارا عام 2000 إلى 312 مليارا عام 2007.

5 تحديات

وعرج الدكتور البلتاجي إلى التحديات التي يعتقد أنها تواجه هذه الصناعة الناشئة في العالم، وحددها بخمسة تحديات تتعلق بتوافر الكوادر البشرية، تطوير المنتجات، نظام الودائع، توحيد النظام المحاسبي، وأخيرا غياب الآلية ونظام واضح لتطبيق هذه الصناعة وتطويرها.

الكوادر البشرية

ثم بدأ البلتاجي في تفصيل التحديات منطلقا من مشكلة الكوادر البشرية التي قال إنه من أكبر المشكلات التي تواجهنا هو عدم توفر الكوادر البشرية المتخصصة في هذا مجال المصرفية الإسلامية سواء على مستوى القيادات أو على مستوى العاملين, بل تعدى الأمر إلى أن العجز في الموارد البشرية يصل إلى الآلاف، وهناك دراسة صدرت قبل فترة تشير إلى أن الصناعة المصرفية خلال السنوات الثلاث المقبلة تحتاج إلى عشرة آلاف وظيفة وخلال عشر سنوات ستحتاج إلى 30 ألف وظيفة وهذه الدراسة أجراها المعهد الإسلامي مع "إل بي سي بي" في ماليزيا.
ومع الأسف فإن كثيرا من الذين يقدمون المصرفية الإسلامية إذا سألته عن الفرق بين المصرفية الإسلامية والتقليدية لا يستطيع الإجابة بالكامل حتى العاملين في البنوك الإسلامية وهذا أمر لمسناه, ومثلا عدد كبير من الموظفين في البنوك يعتقدون أنه ليس هناك فرق بين البنك الإسلامي والبنك التقليدي وهذه مشكلة ليست على مستوى صغار الموظفين بل على مستوى قيادات المصرفية, فهذه مشكلة الكبيرة تواجهنا وهي كيفية تجهيز الموارد البشرية للمصرفية الإسلامية وهي مسؤولية كبيرة جداً، ليست على المعاهد المصرفية فقط بل على البنوك أيضا، ولو بحثنا في عدد الجامعات التي تخرج مصرفيين ملمين بالمصرفية الإسلامية على مستوى السوق الخليجية والعربية لم نجد إلا عددا بسيطا من الممكن أن يسد العجز، مثل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الأزهر فقط وعند البحث عن جامعات أخرى لن نجد إلا معهدا أو اثنين يقدمان التدريب على المصرفية الإسلامية ولا يوجد من يساعدهم، وهذه نقطة تؤدي إلى مشكلات كبيرة جداً في التطبيق.

تطوير المنتجات

أما التحدي الآخر الذي يواجه المصرفية الإسلامية فهو تطوير المنتجات حيث يقول الدكتور البلتاجي: "إن كل ما نقوم به في المصرفية الإسلامية هو محاكاة لمنتجات البنوك التقليدية, وهذا ليس عيباً في بداية العمل المصرفي الإسلامي لكن السؤال المهم هل سنستمر في محاكاة البنوك التقليدية بعد مرور كل هذه السنوات".
ويشير البلتاجي إلى أن المشكلة تكمن في عدم وجود جهة مصرفية متخصصة في تطوير المنتجات المصرفية الإسلامية, ليس فقط المحاكاة, فالمحاكاة أفقدت البنوك الإسلامية مصداقيتها حيث يقول كثير من المتعاملين فيها إن هذا ليس إلا حراما تم التحايل عليه.

نظام الودائع

وتحدث البلتاجي عن مشكلة نظام الودائع في السوق السعودي حيث يقول: "لا يوجد إلا بنك واحد في السعودية يقدم الوديعة الإسلامية أو ما يسمى حسابات الاستثمار إلا أنه طبق هذا النموذج وهو الذي يطبق في أكثر من بنك منذ أكثر من 20 عاما في الإمارات وفي الكويت وفي مصر، أما البنوك الأخرى فهي تقدم مقلوب التورق أو المرابحة العكسية وتعزف عن هذا المنتج وإن كنا نحتاج إلى تفعيله لأن الكثير من الأموال موجودة في الخارج ولا نستطيع أن نستقدمها للسوق السعودية أو نستقدمها للمصرفية الإسلامية، ومع الأسف لا يوجد لدينا بدائل لتوفير هذه المنتجات وفي المقابل فإن البنك يهتم لتحصيل الربحية العالية دون أن ينظر إلى احتياجات العميل لتوفير البديل الإسلامي له وفي نفس الوقت نفسه أقرب حقيقة للعميل ويلي البنك".

توحيد النظام المحاسبي

ثم تحدث الدكتور البلتاجي عن غياب نظام لتوحيد النظام المحاسبي حيث ذكر أن كل بنك له تسجيل محاسبي مختلف عن الآخر نهائياً، وقال: "إن معالجة المحاسبية في المديونيات والمعالجة المحاسبية في تسجيل الديون هي اجتهادات من بعض البنوك ولا يوجد بها تصنيف أو تسجيل, وهذه تنعكس كلية على حاجات مهمة جدا استخراج الشفافية من البيانات".

غياب آلية تطبيق المصرفية

يقول الدكتور البلتاجي عدم توافر آلية ونظام واضح لتطبيق المصرفية الإسلامية مع توافر المنتج الجيد دفعنا إلى أن نلجأ إلى الشركات الأجنبية وهي غير ملمة أساسا بنظام المصرفية الإسلامية، والتحدي الكبير الذي يمر بنا هو لا يوجد نظام مطبق فيه المصرفية الإسلامية بشكل آلي سليم.

نظرة من 3 زوايا

من جانبه، تحدث لاحم الناصر الخبير في المصرفية والمعاملات من خلال الورقة الثانية عن المصرفية الإسلامية من ثلاث زوايا هي: فرص النمو، فرصة التوسع، وفرصة إثبات الذات.
ويعتقد الناصر أن المصارف الإسلامية مرشحة للنمو في الوقت الحالي أكثر من المستقبل وذلك لوجود عدد كبير من المسلمين الذين يقدرون 1.1 مليار نسمة حول العالم وأغلب المسلمين يحبذون التعامل بالمصرفية الإسلامية بعيدا عن الفائدة الربوية إذا توافر البديل الإسلامي في الغالب أن الناس يتعاملون بالمنتجات المصرفية الإسلامية.

الفوائض المالية

وأشار إلى موضوع الفوائض المالية الناتجة من عوائد النفط في دول الخليج فقال: لدينا الآن فوائض مالية عالية جدا منها نحو 450 مليارا في السعودية فقط، كذلك فإن سعي بعض الدول لتكون مركزا للصناعة المالية مثل دبي، البحرين، لندن، هونج كونج وسنغافورة، هذه كلها من دواعي النمو، فإذا كانت الدولة تسعى لأن تكون مركزا ماليا فستدعم المصارف الإسلامية سواء بالقوانين، أو بالأنظمة من خلال فتح المجال للمؤسسات المالية الإسلامية أو رأس المال الإسلامي".

البنى التحتية

ويرى الناصر أن أحد أسباب نمو المصرفية الإسلامية تتمثل في مشاريع البنى التحتية، والمشاريع الضخمة، وقال:" نحن نعلم أن المصرفية الإسلامية مرت بفترة طويلة كانت مقتصرة على تمويلات بسيطة مثل تمويل المرابحات للأفراد وتمويلات السكن، ولم تظهر التمويلات الضخمة إلا خلال السنوات الخمس الأخيرة تقريبا، وهي مرشحة للزيادة والنمو بشكل متزايد، ولعل الأرقام التي نسمعها كل يوم من ناحية إصدار الصكوك والعمليات الضخمة وعمليات التمويل المجمع، إضافة إلى وجود الرساميل الضخمة كالراجحي والإنماء، أي هناك قدرة كبيرة على عملية التمويل الإسلامي الضخم".
ويؤكد الناصر أن توافر البنى التحتية والمشاريع العقارية الضخمة هي القادرة على التعامل مع المبالغ الضخمة وتوظيف الأموال توظيفا صحيحا يساعد على تغيير اتجاه الأموال من المرابحات في الأسواق الدولية إلى التنمية في الأسواق المحلية.

تنوع أدوات التمويل

ويواصل الناصر حديثه فيقول:" كذلك من عوامل نمو المصارف الإسلامية تنوع أدواتها التمويلية والاستثمارية وهذا غير موجود في التمويل التقليدي لأنه يقوم على القرض عقد واحد أما التمويل الإسلامي فلديه عدة عقود من المشاركة والمضاربة والاستصناع، وكل عقد مناسب لعملية تمويلية معينة، فهدا التعدد يؤدي إلى النمو ورغبة المستثمرين في الدخول فيها".

عنصر المخاطرة

ويرى لاحم الناصر فإنه أن وجود عنصر المخاطرة في المصرفية الإسلامية (أي الغرم بالغرم)، وقدرة البنوك على وضعها في سياستها سيؤدي بها إلى التوسع وأن تكون أكثر قدرة على الدخول في المشاريع، وهذا ما لا يوجد في المصارف التقليدية القائمة على الائتمان المحض.

أزمة الائتمان

ويرى الناصر أن أزمة الائتمان العالمية كانت شرا للبنوك في الغرب وخيرا لنا، ويقول:" أصيبت البنوك في الغرب بنقص في السيولة في أسواقهم الأمر الذي دفعهم للبحث عن السيولة في دول الخليج، فأغلب الأموال الموجودة في دول الخليج سواء من المستثمرين أو من المؤسسات المالية في السعودية وفي دول الخليج يتجهون ويرغبون في استثمار أموالهم بطرق إسلامية ومنحها كعمليات تمويل بل وأدوات إسلامية بالتالي فهذا ينعكس في داخل هذه الدول الأوروبية".

تحرير صناعة الخدمات المالية

يقول الناصر:" في حال استطعنا تحرير صناعات الخدمات المالية بموجب منظمة التجارة العالمية، فسيكون هذا فتح للمصرفية الإسلامية، وهذا قد ينعكس سلبا على المصارف الإسلامية الموجودة، ولكنا ننظر للصناعة ككل".
ويواصل قائلا: "الصناعة المصرفية الإسلامية ستحقق الكثير مع وجود منظمة التجارة العالمية لأن الأسواق ستفتح أمامها، وستأتي المؤسسات المالية الضخمة الغربية إلى بيئات تريد العمل الإسلامي وستضطر أن تتكيف مع هذه البيئات وبالتالي نحن كصناعة مصرفية إسلامية سنستفيد مما لديهم من خبرات ورأسمال ضخم".

استثمار أخلاقي

ويتحدث الناصر عن كون المصرفية الإسلامية استثمارا أخلاقيا فيقول: "من أسباب توسع المصرفية الإسلامية أنها استثمار أخلاقي، فكل إنسان عنده أخلاق في العالم سيلجأ إلى الاستثمار الإسلامي ولعل من النوادر التي تذكر أن في ماليزيا 40 في المائة من المودعين هم من الصينيين غير المسلمين، وأول من فتح حساب في بنك في بريطانيا في البنك الإسلامي في بريطانيا كان غير مسلم، وكذلك الكنائس الكاثوليكية في أمريكا تستثمر في الصناديق الإسلامية لأنها تراعي الجانب الأخلاقي فيها".

نقطة الضعف

اختتم الناصر حديثه عن عوامل النمو في المصارف الإسلامية بقوله:" حققت المصرفية الإسلامية في الفترة الأخيرة نجاحات كبيرة واعترف بها الجميع، إلى جانب أنها قوة مالية لا يستهان بها في الوقت الراهن، ولكن لديها نقطة ضعف يجب التركيز عليها وهي محاكاتها المصرفية التقليدية وعدم استطاعتها أن تنتج أدوات إسلامية مستنبطة من الكتاب والسنة تحقق مقاصد الشريعة وليس قوالب الشريعة، تحقق المقاصد الشرعية، وعندها ستصبح المصرفية الإسلامية حقيقة تأتي بالنموذج الإسلامي الذي يزيل النموذج الربوي ويحقق للناس العدالة ويبين للناس صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان".

ثم أسهب لاحم الناصر في ذكر التحديات التي تتعرض لها المصرفية الإسلامية حيث قسمها إلى قسمين التحديات الذاتية الناشئة من المصرفية الإسلامية نفسها أمام المصرفية الإسلامية والتحديات الخارجية التي لا تستطيع التغلب عليها لوحدها وتحت كل تحد تحدث عن عدة محاور.
ويتحدث الناصر في بداية التحديات عن كون كثير من المتعاملين مع المصرفية الإسلامية يشككون في شرعيتها وفي أدواتها وهذا يشكل أحد التحديات الذاتية، حيث يرى الناصر أن تعزيز ثقة المتعاملين بالمصرفية الإسلامية ذكر الناصر عدة محاور لذلك:

الفتوى الشرعية
ينبغي أن تكون الفتوى الشرعية مبنية على الدليل ومعللة وواضحة ولا تبنى على الأقوال الشاذة أو على الحيل، أو على التلفيق بين المذاهب فلم يكن هذا أسلوب السلف الصالح ولا الأئمة ولا العلماء.

الهيئات الشرعية
وبحسب الناصر فإنه يرى أن الهيئات الشرعية تتق ثقة في غير محلها بمن يقومون بالأعمال في المصرفية الإسلامية، ويشدد الناصر على ضرورة الرقابة والتدقيق في أعمالهم لأنهم مؤتمنون على هذا العمل بحكم أنهم هيئة فتوى ورقابة، ويقول الناصر:"يجب أن تركز الهيئات الشرعية على مسألة التدقيق والمراقبة، ليست المسألة الاقتصار على إصدار الفتوى فقط، فالمشكلة تبدأ من الهيئة الشرعية، فإذا كانت الفتوى واضحة وصريحة ومبنية على الدليل وعلى الرأي الراجح فلا أعتقد أنها ستواجه مشكلة".
ويقول الناصر: " الهيئات الشرعية مقصرة في الرقابة والتدقيق بشكل واضح فهي ليست هيئة إفتاء تصدر الفتاوى فحسب، ولكنها هيئة إفتاء ورقابة فيجب عليها التدقيق، لأن هذا العمل يتم وفق ما أفتي به، فلديها الصلاحيات لتراجع وتدقق، ولكنها من باب الثقة وثقت بمن يقومون على هذه المصرفية وهذه ثقة في غير محلها ولا تبرأ بها الذمة.
ويواصل الناصر فيقول:"من التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية كذلك تحقيق المقاصد الشرعية، فكثير من الأدوات المصرفية الإسلامية الآن تحقق الربحية ولكن لا تحقق المقاصد الشرعية، تحقق القوالب الشرعية ولكن لا تحقق المقاصد الشرعية".

تحدي الابتكار

ومن التحديات كذلك الابتكار في تطوير المنتجات فيجب علينا أن نأتي بالدليل الشرعي والنص وتستضيء بآراء السلف الصالح في هذه المسائل ثم نستنبط منتجا غير موجود في المجتمع ويحتاج له العصر، ثم تخرج هذه الأداة الإسلامية من رحم الفقه الإسلامي، من رحم الدليل ومن رحم الكتاب والسنة.

إدارة المخاطر

يعتقد الناصر غياب إدارة المخاطر في المصرفية الإسلامية، حيث يقول: "يعود السبب إلى أن جميع المصارف تعامل الأدوات الإسلامية الموجودة كأدوات ائتمان وهذا خطأ، فالمشاركة أو الإجارة أو المضاربة ليست ائتمانا محضا، وعليه يجب أن يكون هناك إدارة للمخاطر تقوم بقياس مخاطر كل أداة إسلامية وتخرج كل عوامل المخاطرة ثم تأتي بما يغطيها وتستطيع إدارتها بشكل دقيق".

التقييم الائتماني

ويعتقد الناصر أن المصارف الإسلامية أو من تمارس المصرفية الإسلامية أو تنتج منتجات إسلامية يجب أن ينظر لها من ناحية التقييم الائتماني نظرة أخرى، إذا ما كانت تقيس مخاطرها بدقة فلا يمكن أن تعطى التقييم الموجود الآن، ولكن كما يقول الناصر:"حتى شركات التقييم الائتماني ومؤسسة التقييم الائتماني تنظر إلى جميع الأدوات الإسلامية إلى أنها أدوات ائتمان وهذا غير صحيح".

إدارة السيولة وأدوات الاستثمار


تطوير أدوات الاستثمار وإدارة السيولة:
تعاني المصارف الإسلامية كونها مصرفية تجارية وليست استثمارية مع الأسف وهذا مقلوب المصرفية الإسلامية، والأصل أن تكون مصرفية إسلامية وليست تجارية، وهذا مقلوبها ولذلك فهي تعاني ضعف الأدوات الاستثمارية، أو تكاد تكون معدومة، فلا يوجد إلا الصناديق فقط وكل الصناديق قائمة على الأسهم، أو على المرابحات الدولية، أيضا فلا توجد أسهم رأس المال الخاص كذلك لا توجد صناديق رأسمال المخاطر، فأدوات الاستثمار في المصرفية الإسلامية قاصرة جدا.

الأدوات قصيرة الأجل

إدارة السيولة عند المصرفية الإسلامية وهي الأدوات القصيرة الأجل ويطلق عليها "الأوفر نايت" غير موجودة في المصرفية الإسلامية، الإفصاح المالي وتطبيق معايير الحوكمة غير موجود في المصرفية الإسلامية الأسف.

غياب توحيد المعايير الشرعية

كذلك فإن المصرفية الإسلامية تواجه إشكالية دولية وهي عدم توحيد المعايير الشرعية والمحاسبية، فكل بنك عنده معاييره الشرعية التي تفتيها هيئتها الشرعية، وبالتالي وجود هذا الكم الهائل من المعايير يؤدي إلى أن العالم أو المؤسسات العالمية لا تعترف بالمصرفية الإسلامية، ولذلك عندما جاءت لجنة "بازل" ووضعت مؤشراتها لم تضع أي حساب للمصرفية الإسلامية لأنه لا يوجد لها معايير واضحة يستطيع الخبراء قراءتها والقياس عليها.

وآخر التحديات الذاتية التي ذكرها الناصر هي مشكلة استخدام التكنولوجيا فأغلب عمليات تسجيلها تتم بشكل يدوي، خلاف المصرفية التقليدية التي تتم في الغالب بالكمبيوتر بشكل آلي.

التحديات الخارجية

وذكر الناصر بعض التحديات الخارجية التي تواجه المصرفية الإسلامية حيث ذكر منها: قلة العلماء الشرعيين المؤهلين، وغياب السوق المالية الإسلامية المنظمة، والقصور في الخدمات المساندة وغياب الإعلام المتخصص للمصرفية الإسلامية.

غياب العلماء الشرعيين

يرى الناصر أن العلماء الشرعيين المؤهلين في جانب المعاملات المصرفية قليل، ويقول:" لا يستطيع أي إنسان أن يفتي فيها لأنها علم ومنهج دقيق ومعقد، فالمصرفية الإسلامية كما يذكر أنها 565 مؤسسة مالية، وعدد العلماء الشرعيين المؤهلين للمصرفية الإسلامية من أعضاء الهيئات الشرعية قليل جدا، كما أن اختلاف المدارس الفقهية أحد التحديات التي تعانيها المصرفية الإسلامية، وكما هو معروف فإن المصرفية في الخليج تختلف عن المصرفية الإسلامية الموجودة في ماليزيا وبالتالي نحن لا نستطيع أن نستفيد من التجربة الماليزية بالشكل الجيد".

غياب السوق المالية المنظمة

كذلك فإن غياب سوق مالية إسلامية منظمة، والتي تعد السوق الثانوية التي تتداول فيها الصكوك وتتداول فيها أي أداة مالية موجودة في السوق، كذلك لا توجد أسواق رأسمال إسلامية ولا أسواق نقد إسلامية.

أيضا هناك قصور في الخدمات المساندة للمصرفية الإسلامية من مكاتب المحاماة، والاستشارات الإدارية أو المالية، حيث إن مكاتب الاستشارات المؤهلة في المصرفية الإسلامية قليلة جدا.

وختم الناصر التحديات التي تعانيها المصرفية الإسلامية بقوله:" نحتاج إلى إعلاميين متخصصين في المصرفية الإسلامية، فنحن نلاحظ غياب الإعلام المتخصص في المصرفية الإسلامية، والتخصص مطلوب فتجد في الدول المتقدمة في كل مجال تجد له متخصصين سواء في السياسة أو في الاقتصاد أو في الترفية وفي كل مجال، فنحتاج إلى وسائل إعلامية متخصصة في المصرفية الإسلامية تخدم هذا المجال الضخم.


الاىقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 01:00 PM
كيف للبنوك استعادة الثقة المفقودة؟
جوزيف أكرمان - - 17/08/1429هـ
لأول مرة في التاريخ يكون لأزمة ناتجة عن مشكلات تمويل المساكن في الولايات المتحدة تداعيات عالمية. لقد تعلمت الشركات الفردية الدروس من هذه الأزمة، لكن هناك حاجة اليوم إلى بذل جهود مشتركة لإصلاح النظام المالي. ويتمثل التحدي في تعميم الإصلاحات الفردية لتشمل جميع مناحي صناعة الخدمات المالية.
وتتمثل إحدى الخطوات في اتجاه تحقيق هذا الهدف في نشر التقرير النهائي الصادر عن اللجنة التابعة لمعهد التمويل الدولي حول أفضل الممارسات في السوق وتوزيعه على نطاق واسع. ويعتبر هذا التقرير نتاج جهود مكثفة تمت في الأشهر التسعة الماضية، شملت أكثر من مائة من كبار التنفيذيين العاملين لدى ما يزيد على 65 من شركات الخدمات المالية. وهو يحتوي على مبادئ واضحة للسلوك وعلى توصيات بشأن أفضل الممارسات في المجالات التي تعاني نقاط ضعف خطيرة في الأساليب التي اتبعها العديد من البنوك خلال الفوضى التي عمت الأسواق في العام الماضي، كمجالات إدارة المخاطر، وسياسات المكافآت، ومخاطر السيولة، ومسائل القنوات، والتوريق، والتقييم، وضمان القروض، والتصنيفات الائتمانية، والشفافية والإفصاح.
لقد كانت التغذية الراجعة بشأن هذه المواضيع إيجابية. ورغم ذلك، ظهرت تساؤلات حول ما تضمنته أجزاء من التقرير من تأكيدات على أفضل الممارسات القائمة منذ عهد طويل، التي ينبغي أن تكون سائدة بطبيعة الحال. على أن الحقيقة هي أنه في بيئة تتسم بوفرة السيولة وبظهور أسواق جديدة توقفت بعض الشركات بشكل تدريجي عن تلبية هذه المعايير. وتعرضت المعايير لمزيد من الهبوط مع طرح عدد من المنتجات المهيكلة المبتكرة التي لم يكن هناك فهم جيد دائماً لتعقيداتها ومخاطرها في جميع مناحي هذه الصناعة.
وأبرزت لجنة الممارسات المثلى في السوق هذه التطورات وأعادت تأكيد مزايا الممارسات القديمة والمعايير المترسخة منذ عهد طويل التي تعتبر مألوفة. ويؤكد التقرير أهميتها الكبيرة فيما يتعلق بالإدارة السليمة للمؤسسات المالية. ففي مجال إدارة المخاطر أكدت اللجنة ضرورة قيام الشركات بتأسيس ثقافة مرنة فيما يتعلق بالمخاطر، وعلى إعطاء الصلاحيات لرئيس قسم المخاطر لضمان انسجام أنشطة عمل الشركة مع توجهها الكلي للمخاطر، والتأكيد على وضع المسؤولية القيادية للرئيس التنفيذي تحت إشراف مجلس الإدارة وتدقيقه.
وفي الوقت نفسه، يتعلق الكثير من مبادئ السلوك والتوصيات الخاصة بالممارسات المثلى بالمنتجات الجديدة وبالديناميكيات الجديدة للأسواق. ففي مجال إدارة المخاطر، مثلا، يقدم التقرير توصيات مفصلة حول المنتجات والإجراءات تراوح من مسائل تحديد أوجه الخطر في المنتجات المهيكلة، إلى مخاطر التركز واختبارات الإجهاد. ويعتبر التقرير بمثابة دليل واضح لإدارة شركات الخدمات المالية بشكل أفضل.
وإذا أخذنا في الاعتبار الأداء المتساهل في بعض المجالات في السنوات الأخيرة، فإن هذا الدليل من معهد التمويل الدولي، الذي يمثل أكثر من 380 مؤسسة مالية حول العالم، يعتبر بالغ الأهمية. والسؤال المهم؛ إلى أي مدى سيتم تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير.
لقد تركت الفوضى بصمتها وهناك أسباب قوية توجب على الشركات أن تتصرف وتنفذ الإصلاحات. فأولاً، يتعين على الشركات أن تثبت للمستثمرين أن لديها سجلاً متميزاً طويل المدى، بدلاً من التأكيد على النتائج في المدى القصير. وثانياً، تتطلب إدارة المؤسسات المالية المعقدة رفع مقياس إدارة المخاطر والضمان والإفصاح، إذا أرادت الشركات أن تزدهر في السوق العالمية التي تتسم بشدة المنافسة. وثالثاً، اشتراك أكثر من 65 شركة في إعداد التقرير يمثل مستوى من الدعم والقيادة سيكون له تأثير في جهات أخرى كثيرة في صناعتنا.
التنفيذ الكامل للإصلاحات لن يتحقق بين عشية وضحاها، لكنه سيحدث مع الزمن، حتى في أكثر المجالات تعقيداً. مثلا، أسهمت سياسات المكافآت التي تتبعها بعض الشركات في المبالغة في ركوب المخاطر. ولذلك الإصلاح في هذا المجال لن يكون سهلاً. ورغم ذلك، تضافر الزعماء الماليون العالميون لأول مرة، إدراكاً منهم بضرورة التغيير لتطوير مبادئ المكافآت. إن الأساليب المقترحة الخاصة بالمرتبات (بما فيها مرتب الانفكاك من العمل)، خاصة ضرورة اعتمادها على الأداء الذي ينسجم مع مصالح حملة الأسهم ومع ربحية الشركة في المدى الطويل، وأن تأخذ في الاعتبار الخطر الكلي وتكلفة رأس المال، تبدو واضحة إلا أنها ليست ممارسة قياسية حتى الآن. لكن هناك ما يدل على أن بعض الشركات تأخذ بهذه الأساليب حالياً.
وناقش قادة معهد التمويل الدولي المقترحات الواردة في التقرير واحتمالات تنفيذها مع القائمين على القطاع المالي، بما في ذلك مسألة إجراء حوار حول نواح معينة كالاتفاق على آثار الدورات الاقتصادية وحول نواحي الاختلاف بين الأنظمة المحاسبية.
وقد أكدنا أن هذا ليس محاولة للتنظيم الذاتي، أو بديلاً للتنظيم والإشراف السليمين، بل ممارسة نقدية في الانضباط الذاتي في هذه الصناعة بقصد تكميل أية تغييرات في الهياكل التنظيمية التي يطورها المسؤولون عن القطاع المالي. وتدرك هذه الصناعة أن تعزيز الممارسات في مجالات كثيرة أمر أساسي الآن لإعادة بناء الثقة في النظام البنكي العالمي ولجعل الأسواق أكثر كفاءة.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 01:00 PM
هل يمكن انتشال سوق الأسهم كرهينة من المضاربين؟
د. عبد الحفيظ محبوب - - - 17/08/1429هـ
تراجع المؤشر منذ بداية هذا العام 23.4 في المائة حتى 9/8/2008، لكن التساؤل ليس عن تراجع المؤشر، بل عن أسباب تراجع السيولة في أسبوع واحد من 38.8 ريال قبل أسبوع إلى 20.7 مليار ريال في الأسبوع الأخير، أي بانخفاض يصل إلى 46 في المائة وتوزعت تلك السيولة المنخفضة على الشركات المدرجة الحديثة, وتركزت بنحو 23 في المائة في شركة معادن وبعدها شركة أنمار، ولم تفلح جميع التقارير الإيجابية عن الربع الثاني في عكس اتجاه الأدوات المتداولة .
وكلما زادت السوق عمقا ضعفت شوكة كبار المستثمرين في التسيد على تداولات الأسهم الصغيرة, كما أسهم عامل تضييق نسبة التذبذب في أسعار الشركات إلى إرباك المضاربات وضعف تحكمها في السوق, خصوصا بعدما خفض المؤشر الحر تركز السوق في أكبر خمس شركات من 48.5 في المائة إلى 35.5 في المائة، ورفع أوزان عشر شركات أخرى، أسهم في اتساع رقعة السوق, وكثرة الخيارات، فتشتت المضاربات, لأن السوق السعودية بدأت تتبنى أفضل الممارسات العالمية في أسواق المال العالمية من أجل القضاء على نمط تداول مفرط من حيث تكرار عمليات البيع والشراء (وهو ما يعرف بحجم التداول مقسوما على صافي الاستثمار), الذي يبلغ 118 مرة للأفراد بينما يصل في الشركات إلى أقل من سبع مرات فقط, إضافة إلى الاستثمار الحر الذي قلص القيمة السوقية لأسواق رأس المال السعودية إلى نحو 38.3 في المائة من إجمالي الحجم الرأسمالي غير المعدل.
ويبدو أن كبار المستثمرين الأفراد يخشون نية هيئة سوق المال عرض قوائم كبار الملاك في الشركات المدرجة في السوق على موقع تداول الإلكتروني في 16 آب (أغسطس) 2008 وتفصح بوضوح عن أسماء ملاك الأسهم الذين يمتلكون 5 في المائة فما يزيد وإن كان الكثير من الاقتصاديين يشككون في امتلاك أفراد هذه النسب ولكن الإفصاح عن حصص كبار المستثمرين الأفراد في حد ذاته إيجابية للسوق، وهذا الإفصاح يعد القلعة الكبيرة المتبقية في سوق الأسهم السعودية وعند إزاحتها ستضعف المضاربات التي تسيدت السوق في الفترات الماضية، وهي فرصة جيدة من أجل القضاء على الشائعات والاختيار غير الموفق, وهو قرار مطبق في معظم الأسواق العالمية وإن كانت بنسب متفاوتة, وبذلك ستكون الأمور واضحة أمام الجميع, إذ يوضح السوق أن السهم الذي سيتم اختياره سهم للمضاربة أم سهم للاستثمار.
فالسوق السعودية تعيش الآن مرحلة اختبار إلى أن يتم إعلان قوائم كبار الملاك في سوق الأسهم التي اقتربت من الوصول إلى مناطق قريبة من القيعان وأصبحت أسعار أسهم كثير من الشركات في الوقت الحالي مغرية وتشجع على الشراء, أي أن السوق تشهد مرحلة تغيير مراكز رغم أنها مواتية الآن لصغار المستثمرين, وهي فرصة للتجميع بالنظر إلى الأسعار المغرية, ولكن يغلب على صغار المستثمرين التخوف من التعرض لخسائر جديدة ما يجعلهم يعزفون عن الشراء, وهذا ناتج عن تعامل صغار المستثمرين بشكل مستقل بعيدا عن العمل المؤسسي ورفضهم الانضمام إلى شركات الوساطة القوية والموثوق في صدقيتها وأمانتها لأن هناك أسهم شركات أسعارها مغرية وهي أقل من قيمة أسهم اكتتابات بعلاوة إصدار عالية, وهي فرصة من أجل الاستثمار فيها وليس من أجل المضاربة التي يمكن أن يجني منها صغار المستثمرين أرباحا جيدة خلال الفترة المقبلة, خصوصا إذا تم الفصل بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة لتلك الشركات العاملة في السوق في مجال الوساطة المالية, وكيفية السيطرة عليها ورقابتها وفصل الوساطة المالية عن المصارف والبنوك إلى جانب المشورة في الأسهم والسندات من قبل شركات الوساطة, إضافة إلى حوكمة شركات الوساطة أسوة بالشركات المساهمة والعمل على استقلالية تلك الشركات داخل السوق, وهي فرصة لتعزيز الاستثمار المؤسسي في ظل هيمنة الاستثمار الفردي في أسواق الأسهم الخليجية, وهي الخطوة المستقبلية المطلوبة من هيئة سوق المال.
وكلما تعززت الشفافية والوضوح في السوق تمكنا من تأسيس دعائم قوية للسوق تجعل السوق تسير بشكل تلقائي دون تدخل. فالتشريعات الوحيدة التي تكفل سير السوق الطبيعي، لأن التدخل عادة ما يكون وقتيا ثم يزول وتعود السوق إلى ما كانت عليه بل أسوأ مما كانت, وقد تتجه نحو انهيارات متعددة .
فالسوق تعيش حالة نظرة مستقبلية بعيدة المدى, فكل العوامل السابقة شكلت ضغطا على السوق وينتظر كبار المستثمرين, أو ما نسميهم صناع السوق, التوقف وإعادة الدخول من جديد لترتيب أوراق استثماراتهم.
السوق تعيش الآن نقطة انطلاقة تاريخية يمكن أن تؤسس لبورصة خليجية موحدة تشجع على انتقال الرساميل الفردية والمؤسسية بين الدول الأعضاء بسهولة ويسر ويمكن أيضا أن ترفع إجمالي إسهام الرساميل في الأسواق المالية في دول المجلس، مع تشجيع قيام المشاريع الاقتصادية الضخمة أو توسيع ودعم الشركات القائمة حاليا, وإذا ما توحدت البورصات الخليجية فإنها لن تزيد على تريليون دولار، وهي ستأتي في المركز الـ 17 عالميا. إذ تأتي الولايات المتحدة في المركز الأول بنحو 14 تريليون دولار.
ورغم هذا التوحد فإن رساميل البورصة الخليجية لن تمثل سوى 1.8 في المائة من مجموع القيمة الرأسمالية للبورصات العالمية العضوة في اتحاد البورصات البالغة نحو 55.6 تريليون دولار حتى آذار (مارس) 2008.
ومن مميزات التوحد يمكن أن يتحول اعتماد الشركات على البنوك وتحفيزها للتحول نحو إصدارات الأسهم والسندات داخل دول الخليج وخارجها وستمكن المستثمرين من اختيار المشاريع الأكثر كفاءة مما يحفز الإنتاج والكفاءة على مستوى الاقتصاد الكلي, كما يجعل البورصة أكثر جاذبية للمحافظ الاستثمارية الأجنبية, وقد تكون البورصة الخليجية فرصة أو شرطا لقيام الوحدة النقدية وليس العكس, لأن الوحدة النقدية تحتاج إلى تحقيق قيام تكامل بين أسواق المال لتعزيز التقارب بين قوى السوق وخلق بيئات محفزة وعلى رأسها البيئة السياسية والاقتصادية القادرة على توحيد وتنسيق اللوائح التشريعية في إطار عمل مؤسسي فاعل يحكم عملية التوحد ويديرها.

Dr_mahboob1@hotmail.com


الاقتصادبة

الدكتور احمد بادويلان
18-08-2008, 01:01 PM
المضاربون عند المضخات.. الأزمة والتضخم والدولار!!
توماس آي. بالي - 17/08/1429هـ
حتى بضعة أسابيع قليلة، وبينما كانت أسعار النفط لا تزال في ارتفاع عارم، احتدم النقاش بشأن الأدوار النسبية التي يلعبها الأصوليون الاقتصاديون والمضاربة في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع. ورغم تراجع أسعار النفط الآن عن الذروة التي بلغتها، فلا ينبغي لنا أن ننسى ذلك النقاش، وذلك لأنه يحمل في طياته عواقب سياسية ضمنية عميقة ليس من الممكن أن يتجاهلها إلا مسؤول حكومي مهمل.
بطبيعة الحال، إذا ما كان ارتفاع الأسعار راجعاً إلى عوامل اقتصادية أساسية فهذا يعني أن أسواق النفط تعمل كما ينبغي لها أن تعمل. ولكن إذا كان ذلك راجعاً إلى المضاربة فلابد وأن يعمل الساسة والمضاربون على كبح هذا السلوك الذي فرض تكاليف ضخمة وغير ضرورية على الاقتصاد العالمي. والحقيقة أن أصابع الاتهام تشير إلى المضاربة.
بينما يوجه العديد من المساهمين في سوق النفط لومهم إلى المضاربة، فإن أغلب خبراء الاقتصاد يدافعون عن أداء أسواق النفط ويشيرون إلى العوامل الاقتصادية الأساسية. ومن بين الحجج التي يسوقها خبراء الاقتصاد أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى ضعف الدولار. ولأن تسعير النفط يتم بالدولار فإن ضعف الدولار يجعل النفط أرخص ثمناً بالنسبة للمستخدمين في دول أخرى، الأمر الذي يزيد من الطلب العالمي على النفط.
والحجة الثانية التي يسوقونها أن ارتفاع أسعار النفط يرجع إلى انخفاض أسعار الفائدة والتوقعات بشأن المزيد من الارتفاع في الأسعار على الأمد البعيد. وطبقاً لافتراضهم فقد تسبب ذلك في انخفاض حجم المعروض من النفط من خلال تشجيع المنتجين على تخزين النفط في الأرض ثم استخراجه لاحقاً.
والحجة الثالثة أن المضاربين لو كانوا مسؤولين عن الزيادة في الأسعار لكان ذلك يعني وجود زيادة في المخزون من النفط، وذلك لأن المضاربين لا يستهلكون النفط بل يخزنونه لبيعه في وقت لاحق. وما دام المخزون من النفط لم يتزايد فإن هذا ينفي وجود أي مضاربة.
الحقيقة أن الحجج الثلاث ضعيفة. فقد ارتفعت أسعار النفط بما لا يعادل الهبوط الذي شهده سعر الدولار. وهذا يعني أن أسعار النفط قد ارتفعت في بلدان أخرى، الأمر الذي كان لا بد أن يؤدي إلى انخفاض وليس ارتفاع الطلب. فضلاً عن ذلك فإن ارتفاع أسعار النفط كان السبب في إضعاف الدولار وليس العكس. وهذا لأن أسعار النفط المرتفعة أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم عجز الولايات المتحدة التجاري وارتفاع احتمالات الركود في الولايات المتحدة بسبب عمل الأسعار المرتفعة وكأنها ضريبة مفروضة على الإنفاق الاستهلاكي.
كما لم ترد أية تقارير عن انخفاض غير عادي في معدلات الإنتاج ـ وهو المحور الذي تدور حوله الحجة الثانية. بل إن ارتفاع أسعار النفط يمنح المنتجين المستقلين الحافز لرفع معدلات الإنتاج. كانت المرة الأخيرة التي شهدت بلوغ أسعار النفط الحقيقة (المعدلة طبقاً للتضخم) مستوياتها الحالية في عام 1980، وهو ما يؤكد أن تخزين النفط في الأرض قد يشكل تصرفاً تجارياً أحمق. فضلاً عن ذلك فإن منظمة الدول المصدرة للبترول OPEC لديها مصلحة قوية في الاستمرار في الإنتاج. فهي تريد الإبقاء على أسعار النفط أكثر انخفاضاً سعياً إلى الحفاظ على إدمان الاقتصاد العالمي للنفط ومنع البدائل التقنية الحديثة التي توفرها مصادر الطاقة البديلة من الانتشار.
وأخيراً، فشلت حجة التخزين في إدراك الفارق بين الأنواع المختلفة من التخزين. وعلى هذا فربما تسببت أسعار المضاربة التي سجلت أرقاماً قياسية في دفع تجار التخزين إلى طرح مخزونهم من النفط، ولكن ربما اشترى ذلك المطروح من النفط أولئك المضاربون الذين نشطوا الآن في استئجار مرافق التخزين التجاري. وهذا يعني أن المضاربين قادرون على رفع الأسعار وزيادة المخزون لديهم رغم بقاء إجمالي المخزون التجاري بلا تغيير يذكر.
فضلاً عن ذلك فربما كانت المضاربة في سوق النفط سبباً في تحريض نوع من "المضاربة المحاكية" حيث يشتري المستهلك النهائي المنتجات النفطية المكررة مقدماً رغبة في حماية نفسه من احتمالات المزيد من الارتفاع في الأسعار. ثم يأخذ المشتري ما اشتراه إلى مستودعاته الخاصة حتى يرتفع إجمالي المخزون المكرر، إلا أن مثل هذه الزيادة لا تشكل جزءاً من المخزون التجاري المعلن عنه.
إن إثبات مسؤولية المضاربة عن ارتفاع الأسعار يشكل مهمة صعبة على الدوام، وذلك لأن مثل هذه الزيادات في الأسعار تميل إلى الحدوث على خلفية من العوامل الاقتصادية الأساسية القوية. ولكن هناك من الأدلة ما يشير بقوة إلى تفشي المضاربة في أسواق النفط اليوم. ومن بين العلامات الرئيسة ذلك التغيير الموثق بالمستندات والذي طرأ على أسلوب الاتجار في النفط، فالآن يتولى المضاربون (المؤسسات المالية وصناديق المجازفة العالية) 70 في المائة من الصفقات، بعد أن كانت حصتهم 37 في المائة فقط منذ سبعة أعوام.
أما فيما يتصل بأساسيات السوق، فإن ظروف العرض والطلب لم يطرأ عليها أي تغيير يفسر حجم القفزة غير المتوقعة التي سجلتها أسعار النفط. إضافة إلى ذلك فإن السلوك الفعلي لأسعار النفط يتساوق مع المضاربة. ففي حزيران "يونيو" قفزت أسعار النفط 11 دولاراً في يوم واحد، وفي تموز (يوليو) تراجعت 15 دولاراً في ثلاثة أيام. وهذا النوع من التقلب لا يتناسب مع سوق تتحرك وفقاً لعوامل اقتصادية أساسية.
على الرغم من حجم سوق النفط فإن المضاربة قادرة على تحريك الأسعار بسبب عدم مرونة العرض والطلب. إذ إن التغيير في الطلب على النفط يتم ببطء بسبب الجمود السلوكي والتقنيات الثابتة، بينما يتطلب تعديل الإنتاج الوقت. وهذه السمات تجعل أسواق النفط عُـرضة للمضاربة.
إن عمليات الشراء التي تتم عن طريق المضاربة نادراً ما يتم تسجيلها ضمن المخزون الرسمي، وذلك لأن حجم عمليات الشراء يكون صغيراً عادة مقارنة بالسوق الإجمالية، فضلاً عن هوامش تكاليف تجهيزات التخزين العديدة التي يفرضها نظام التخزين العالمي. ونتيجة لهذا فقد يستمر ارتفاع الأسعار نتيجة للمضاربة لمدة طويلة قبل أن تتدخل العوامل الاقتصادية الأساسية لتخفيضها، كما حدث أخيرا على ما يبدو.
مع هبوط الأسعار تميل ضرورة التدخل إلى التراجع. وهذه هي طبيعة ردة الفعل السلوكية في التعامل مع الأزمات، والسبب الذي يزيد من احتمالات استمرار الوضع الراهن. بيد أن ترك النظام بلا تغيير من شأنه أن يؤدي إلى استمرار تعرض الاقتصاد العالمي لنوبات المضاربة، وهو ما لا يستطيع العالم أن يتحمله.
ولنتذكر كيف أدت النوبات الحالية إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمية، وانحدار دخول فقراء العالم، وإضعاف الدولار، وتعميق فجوة العجز التجاري الأمريكي، وتفاقم حالة عدم الاستقرار المالي في العالم، وارتفاع احتمالات الركود العالمي. وإنها في الحقيقة لإدانة ساحقة تستأهل العمل السياسي العاجل.


الاقتصادية

مختار الأسهم
19-08-2008, 01:12 PM
اقتصادي: محفظة استثمارية لكبار الملاك بإمكانها التحكم باتجاهات السوق

الجزيرة 19/08/2008

أكد اقتصادي أن خطوة تداول الأخيرة المتمثلة في الإفصاح عن حصص كبار الملاك تُعد واحدة من أهم إجراءات تطوير السوق كونها ستتيح لعموم المتعاملين إمكانية التعرّف على القوى الأكثر فاعلية في السوق أو ما تعارف على تسميتهم بصناع السوق.

وقال المحلل المالي عبدالحميد العمري ل(الجزيرة): حسبما أظهرت البيانات الأولى للتداول فقد لوحظ أن 216 محفظة استثمارية فقط تسيطر على 62.6 في المائة من إجمالي الأسهم المدفوعة في السوق فيما نجد أن النسبة المكملة التي تمثل 37.4 في المائة فقط هي المتاح بصورةٍ شحيحة أمام مجتمع المتعاملين الذين يفوق عددهم 3.6 مليون متعامل، منوهاً أن هذا ما يفسّر جزءاً بالغ الأهمية كان غائباً عن أغلب المراقبين والمحللين للسوق، حينما طغت مقولة أن تعاملات الأفراد (محدودي القدرات المالية) هي المحرّك الأساس لتعاملات السوق، ورغم إمكانية تحقق ذلك أحياناً إلا أن الصورة الأخيرة لهوية كبار ملاك السوق بيّنت أن تحرك محفظة أو محفظتين من شريحة ال216 الأكبر في السوق يمكنه أن يحدد ويتحكم في اتجاهات المؤشر العام. وقال العمري (لعل ما حدث أثناء الفترة الزمنية الطويلة التي استغرقها تنفيذ القرار يؤكد أن ما حدث خلالها من عمليات بيع ضخمة تركّزت على الأسهم الثقيلة الوزن في السوق كسابك التي بيع منها نحو 169 مليون سهم، والبلاد بنحو 81 مليون سهم، وينساب بنحو 79.2 مليون سهم، وغيرها من الشركات التي وصل إجمالي عددها إلى أكثر من 930 مليون سهم، أي بزيادة بلغت نسبتها 6.5 في المائة شاهدنا تأثيرها السلبي على أداء المؤشر في مطلع الأسبوع الأخير).

وأشار العمري إلى أن عموم المتعاملين في السوق قد استوعبوا التنفيذ كما كان متوقعاً، وأن موجة الهلع التي عمّتهم خلال فترة انتظار التنفيذ لم يكن لها ما يبررها.. مطالبا تداول بأن تبادر بتطوير آلية الإفصاح عن كبار الملاك من خلال: الاحتفاظ بقوائم الملاك حسب التواريخ السابقة، وذلك لسهولة الرجوع والمقارنة بالنسبة للمراقبين والمتعاملين، وأن يتم الكشف عن حصص العائلات مجتمعة، والتي لا تتجاوز منفردة سقف ال5 في المائة، ولعل حالة شركة البابطين أحد الأمثلة البارزة على أهمية مثل هذه الخطوة، وأن يتم الكشف أيضاً عن حصص أكبر 5 ملاك في الشركات التي لا يوجد بها حصص ملكية أكبر من 5 في المائة.

مختار الأسهم
19-08-2008, 01:14 PM
30% حصة شركات الخدمات المالية المستقلة من صناديق الأسهم السعودية
الاقتصادية 19/08/2008

سيطرة شركات الخدمات المالية التابعة للبنوك على الحصة الكبرى من الصناديق الاستثمارية العاملة في سوق الأسهم، إذ تجاوز عدد الصناديق التي تديرها 28 صندوقا تمثل 70 في المائة من مجمل الصناديق البالغ عددها 40 صندوقا بحسب أحدث بيانات أعلنتها شركة السوق المالية السعودية "تداول".

وبلغ عدد الصناديق التي تدار من قبل شركات الخدمات المالية المستقلة 11 صندوقا فقط أي ما نسبته نحو 30 في المائة من مجمل الصناديق العاملة في سوق الأسهم السعودية.

واستحوذت شركة اتش أس بي سي العربية السعودية المحدودة على إدارة أكبر عدد من تلك الصناديق بواقع خمسة صناديق، تلاها شركتا سامبا المالية والسعودي الهولندي المالية، بواقع أربعة صناديق، ثم تقاسمت شركات الأهلي المالية والعربي الوطني للاستثمار والرياض المالية بواقع ثلاثة صناديق، ثم صندوقان لكل من "الراجحي للخدمات المالية" و"كام السعودي الفرنسي"، فيما اكتفت شركة البلاد للاستثمار وبنك الجزيرة بصندوق واحد لكل منهما.

وفي جانب الشركات المستقلة تقاسمت أربع شركات الحصة الأكبر بواقع صندوقين لكل شركة وهي مجموعة بخيت الاستثمارية، مجموعة كسب المالية، فالكم للخدمات المالية، صائب لإدارة الأصول، فيما أدارت الشركات الأربع الأخرى، وهي عودة العربية السعودية، جدوى للاستثمار، رنا للاستثمار، والمجموعة المالية هيرمس السعودية صندوقا لكل منها.

وفيما يتعلق بفئات الصناديق تبين من بيانات " تداول" أن هناك نحو 23 صندوقا تدار بطريقة متوافقة مع الشريعة الإسلامية من أصل 40 صندوقا في سوق الأسهم، أي ما يزيد على 57 في المائة، ثمانِ منها تابعة لشركات الخدمات المالية المستقلة.

وبخصوص الغرض من الاستثمار تغلب تصنيف تنمية رأس المال على معظم الصناديق المدارة في سوق الأسهم السعودية باستثناء صندوقين لـ "السعودي الهولندي المالية"، إذ صنف صندوق المتاجرة بالأسهم السعودية تحت ـ النمو والدخل ، فيما صنف صندوق محفظة أمان ـ اليسر، تحت المحافظة على رأس المال.

مختار الأسهم
19-08-2008, 01:18 PM
السوق تستمر في الارتفاع بعد الهبوط المُتتابع محاولة الارتكاز على مستوى 8260 نقطة



مشهور الحارثي

بعد السقوط المُتتابع لمؤشر السوق، الذي بدأ في نهاية شهر تموز (يوليو) واستمر حتى العاشر من آب (أغسطس) الحالي عاد السوق للارتفاع منتصف الأسبوع الماضي مُتجاوزاً مستوى مقاومة عند 8260 نقطة والناتجة من وجود متوسط حركة عشرة أيام حتى أغلق أمس الإثنين عند مستوى 8380 نقطة، ونلاحظ أن هبوط سهم "سابك" في الفترة الماضية أسهم في هبوط السوق، وللأسف لم يُسهم في صعود السوق بشكل أقوى، إذ بقي سهمها يُراوح عند مستويات 118 ريالا منذ أيام على العكس من قطاع "الصناعات الكيميائية" الذي تناغم مع حركة السوق مرتفعاً وأما على مستوى القطاعات فقد تأخر قطاع النقل عن مُجاراة هذا الارتفاع.


من المُتوقع أن يتحرك مؤشر السوق في نطاق ضيق خلال الفترة المقبلة بين مستوى 8260 و8540 نقطة على الأجل القصير مع العلم أنه في مسار هابط على الأجل المُتوسط والطويل، إذ لا يزال بجعبة المؤشرات الفنية بعض المؤشرات السلبية، سواء على مستوى مؤشر السوق نفسه أو قطاعات السوق وبالمثل معظم الأسهم، ومما لا شك فيه أن اختيار سهم رابح من بين أسهم السوق هو مُهمة ليست بالسهلة.

قوائم المُلاك

يتساءل البعض عن عملية الإفصاح عن قوائم المُلاك بشكل يومي وتأثيرها في التحليل الفني، وهل سيؤدي تجدد القوائم وأخبار زيادة الحصص ونقصانها إلى خلل في توقعات التحليل الفني، ومن هنا أبين أن التغييرات التي تطرأ على قوائم المُلاك بشكل يومي ما هي إلا أخبار، ومدرسة التحليل الفني ترى أن أي أخبار ما هي إلا أحداث تؤخر أو تُعجل من تحقق الأهداف التي يُبينها التحليل الفني سواءً بالنسبة لسهم ما أو مؤشر السوق، بل سنرى خلال الفترة المقبلة حدوث إشارات فنية إيجابية على أسهم معينة وتحركات تظهر على أحجام التداول تُبين أن هناك أمرا ما يدور في السهم ثم سيعقبه صدور خبر تغير في قائمة المُلاك حسب طبيعة حركة السهم.

أشباح الهوامير

إنني ممن يتبنى فكرة أن أصحاب المحافظ الكبيرة، وهم من يُطلق عليهم مصطلح "الهوامير" لا يوفقون دائما في التأثير في حركة السهم بسيولتهم فهم يخسرون وتفوتهم أرباح عظيمة بخروجهم مبكراً من سهم ما، مثلهم مثل صغار المُتداولين، وكلما طرحت هذه الفكرة وجدت المعارضين أكثر.
إن سلوك المُتداولين في أي سوق من أسواق المال هو انعكاس لأفكار المُجتمع ومعتقداته (الاقتصادية في مثل حالة سوق الأسهم)، وطبيعة المواطنين المُتداولين في معظمهم اعتادوا على انتظار الهبات والمنح مع قلة العمل، فمع هبوط السوق ينتظرون من الجهات المعنية التفضل والتكرم برفع السوق ودعمه ولسان حالهم يقول امنحونا الربح ولا تخسرونا.

بمثل هذا المنطق وهذه النفسية المُنتظرة للهبات ينتظر المُتداول من أصحاب المحافظ الكبيرة أي "الهوامير" أن يتكرموا عليه ويرفعوا سهمه الذي يملكه، بل ينادونهم باسم الوطن وأن يكونوا وطنيين ويمنحونهم الربح، وقد وجد مروجو الإشاعات في مثل هذه العقلية بغيتهم ليعلنوا أخبارا عن صاحب المحفظة فلان الفلاني الذي سيعمل خيراً ويشتري سهما ما ليعيد للناس خسائرهم، وعندها تجد عبارات الثناء والدعاء له، ويرتفع السهم بفعل الإشاعة لا بفعل سيولة المحفظة، ويغفل المُتداول الصغير عن أن له الفضل الأول في رفع السهم لأنه أصبح وعاء للإشاعة.

المُشكلة أصبحت أعظم عندما اقتنع بعض المحللين بهذا وروجوا للفكرة بعبارات مثل" هناك أيد خفية تضغط" أو عبارات مثل "المضاربون يردون على الهيئة الصاع صاعين" وغيرها من التعبيرات التي تعزف على مثل هذا النغم، بل إن المُشكلة زادت عظمتها عندما آمنت هيئة سوق المال بمثل هذه المعتقدات يوم أن كانت الهيئة في مهدها، ما دفعها مثلاً لإيقاف سهم "الكهرباء" بسبب وجود عمليات غير سليمة، ووعدت بفتح تحقيق، ولم نر شيئاً وتبين بعد هذا أن النخبة وأصحاب القرار في إدارة السوق قد آمنوا بفكرة "الهامور الذي لا يُقهر" وأصبحوا يُطاردون أشباحهم في أروقة السوق.
جاءت الآن فكرة "قوائم المُلاك" وسيتبين من تطبيقها كيف أن أصحاب المحافظ الكبيرة سيخسرون مثلهم مثل صغار المُتداولين، وأنهم لا يملكون تلك القوة العظمى التي لا تُقهر وستسقط الأكذوبة، ولكن أخشى ما أخشاه هو التبريرات السقيمة الناتجة من فكر المؤامرة الذي لا ينضب معينه ولا يملّ من اختلاق وصياغة سيناريوهات المؤامرة.
إن نظرة بسيطة على الرسم البياني لسهم "بيشة" الذي توقف تداوله في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2007 تُُظهر أن السهم كان يستعد لارتفاع قوي بما لا يقل عن 30 في المائة على الأجل المتوسط وظهور علامات تجميع واضحة، وهو ما يُغري أي "هامور" فطين وماهر بالدخول في السهم، ولكنهم لم يكونوا مالكين للسهم كما تُظهر ذلك قوائم الملاك بعدم وجود من يملك 5 في المائة وأكثر (راجع موقع تداول) أي أن رحلة الصعود المرتقبة كانت ستفوتهم وتأخر قرار إيقاف تداول السهم قليلاً، إلا إذا قال قائل من أصحاب نظرية المؤامرة إنهم أخرجوا سالمين من السهم قبل إيقافه ووقع فيها الصغار، وهذا القول ضرب من ضروب الإيمان بالمؤامرة.

أين الفرص

لا بد من وضع استراتيجية خاصة بك تختار بواسطتها الأسهم التي تملك فرص صعود أكثر من غيرها، وقد تكون الفرصة في الأسهم التي كانت تُعاني هبوطا قبل أن تبدأ السوق كلها بالهبوط، ومن أسس هذه الاستراتيجية أن تكون جميع متوسطات الحركة البسيطة قد تقاطعت بشكل سلبي، ولم يبق أي تقاطع سلبي آخر نخشاه، مثل سهم "الجزيرة" الذي يُحاول تكوين نقطة ارتكاز عند 29 ريالا و"سامبا" عند 65 ريالا ومن المُلاحظ أن قطاع المصارف يحاول الاعتماد على مستوى 20 ألف نقطة حتى لا يهبط ويؤسس منه نقطة صعود حتى مستويات قريبة نوعا ما من مستوى 21 ألفا.
سهم "الغذائية" مُصاب بالوهن فنياً، ولكنه يسير في نمط سهم "الجزيرة" نفسه وعليه تنطبق الاستراتيجية نفسها، ويسير على سيره كل من سهمي "صدق" و"اليمامة" اللذين يُحاولان السير على منوال سهم "الجنوبية" نفسه وغيرها من الأسهم التي تُحاكي هذا السيناريو نفسه، وتنطبق عليها هذه الاستراتيجية التي تقوم على فكرة ترقب التقاطعات الإيجابية بين متوسطات الحركة القصيرة (10 و20 يوما) بعد أن استنفذت متوسطات الحركة المتوسطة والطويلة كل التقاطعات السلبية، ولم يبق ما يُخيف.

المهم أن تضع استراتيجية ناجحة Trading Strategies وتقوم بصياغة قواعدها وتنزع من داخل نفسك تأثيرات الطمع والخوف حتى تكون قراراتك مبنية على قواعد وتحركات منظمة بشروط فنية مُحددة، حتى يُمكنك ضمان الأداء الأفضل لمحفظتك ولعلّ من يُجيدون برمجة هذه الاستراتيجيات وقواعدها من خلال برامج التحليل المُتقدمة سيكون لهم السبق في السوق.


* نقلا عن جريدة "الإقتصادية" السعودية.

مختار الأسهم
19-08-2008, 01:19 PM
المضاربون و أسعار النفط



د. أنس بن فيصل الحجي

إذا كان هناك أي دور للمضاربين في رفع أسعار النفط فهو دور بسيط. يعود ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الماضية إلى أساسيات السوق، وليس إلى المضاربات أو العوامل السياسية, كما يقول البعض, حيث إن توتر العلاقات السياسية في منطقة ما يؤدي إلى زيادة تذبذب أسعار النفط في المدى القصير ولكنه لا يؤثر في اتجاه أسعار النفط إلا إذا أدت هذه العوامل إلى تدمير الطاقة الإنتاجية. وما انخفاض أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة إلا نتيجة لقوى السوق المتمثلة في زيادة الإنتاج وانخفاض الطلب.
لا بد من توافر شرطين عند الحديث عن أي أمر اقتصادي لقبول ما يقال. الشرط الأول أن تدعمه إحدى النظريات الاقتصادية بحيث تكون هناك أسس نظرية للفكرة المطروحة. الشرط الثاني أن تدعم البيانات والتحليلات الإحصائية هذه النظرية. بناء على ذلك، هل قام المضاربون برفع أسعار النفط أم أن الأسعار ارتفعت بسبب انخفاض المعروض وزيادة الطلب؟


النظرية الاقتصادية والمضاربات

تقول النظرية الاقتصادية إنه إذا توقع المشترون والبائعون ارتفاع أسعار سلعة ما فإن المشترين يزيدون الطلب عليها ثم يخزّنونها بهدف الاستفادة من الفرق بين السعر الجديد والقديم. أما البائعون فإنهم يقومون بتخزين السلعة، الأمر الذي يخفض المعروض منها. ينتج عن هذه التصرفات ارتفاع أسعار السلعة الآن، بغض النظر عما إذا كانت هذه التوقعات صحيحة أم لا. إذاً هناك أمران يجب الانتباه لهما، الأول هو سبب هذه التوقعات، والثاني هو تخزين السلعة من قبل الطرفين، البائع والمشتري. من هذا المنطلق فإن هناك حافزاً لبعض لدول المنتجة أن تخفض إنتاجها اليوم وتبيع غداً لأنها ستحقق ربحاً إضافياً من هذا الانتظار، والبيانات تشير إلى تخفيض الإنتاج لهذا السبب أو غيره.

يقوم المضاربون بشراء عقود النفط الآن لتوقعهم ارتفاع أسعاره في المستقبل، فترتفع أسعاره الآن. السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: لماذا يتوقع المضاربون ارتفاع الأسعار؟ هل لأن هناك إعصاراً سيضرب خليج المكسيك، الذي يمكن أن يدمر جزءا من الطاقة الإنتاجية في المنطقة؟ إذا كان الأمر كذلك، هل سبب ارتفاع أسعار النفط الإعصار أم المضاربون؟ وإذا توقع المضاربون أنه لا تستطيع دول "أوبك" زيادة الإنتاج لمقابلة الطلب المتزايد على النفط، هل السبب "أوبك"، أم الطلب، أم المضاربون؟ وإذا كان هناك تخزين للسلعة من قبل البائعين والمشترين، ما الأدلة على ذلك؟ وهل يمكن أن يستمر التخزين فترة طويلة؟ إذا نظرنا إلى البيانات فسنجد أن كميات المخزون أقل مما هي عليه تاريخياً، الأمر الذي ينفي عملية التخزين. وإن كان هناك تخزين فعلاًً فإنه لا يمكن أن يستمر فترة طويلة بسبب تكاليف التخزين العالية، الأمر الذي يعني أن التخزين يمكن أن يتم في الزمن القصير فقط، وهذا لا يمكن أن يفسر ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الثلاث الماضية، ولكن تخفيض الدول المنتجة إنتاجها يمكّنها من تخزين النفط في مكانه لفترات طويلة جداً!

البراميل الورقية

لكن أغلب عمليات المضاربات تتم على الورق. هذا يعني أن أغلب تعامل المضاربين في "براميل ورقية". ما أثر هذه التعاملات في أسعار النفط، خاصة أنه يجب أن يكون هناك طرف آخر يبيع العقود نفسها؟ بعبارة أخرى، الكمية المشتراة نفسها يجب أن يكون لها بائع في الطرف الآخر. إذا أراد البعض فصل أسواق البراميل الورقية عن الأسواق الفعلية (بالمقابل فإن كميات النفط في الأسواق الفعلية تسمى"البراميل الرطبة") لإثبات أن المضاربات وراء ارتفاع أسعار النفط، فإنهم يقعون في مأزق حرج لأن عرض العقود الورقية لا نهائي، الأمر الذي يجعل منحنى العرض خطا أفقيا. في هذه الحالة تبقى الأسعار نفسها مهما زاد الطلب على النفط. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: لماذا يقوم المضاربون بشراء المزيد من العقود إذا كان منحنى العرض أفقيا والأسعار نفسها؟ بما أنه ليس هناك حافز للشراء فإنه ليست هناك إلا إجابة واحدة وهي أنه يجب لوم الأسباب التي تجعل المضاربين يتوقعون ارتفاع الأسعار وشراء العقود، وليس المضاربين. مثلا، عندما يصرح أحد مسؤولي "أوبك" بأن "أوبك" فقدت السيطرة على الأسعار وليس لديها أي طاقة إنتاجية فائضة، ما أثر هذا التصريح في سلوك المضاربين؟ في هذه الحالة من المسؤول عن ارتفاع الأسعار في ذلك اليوم؟ وإذا صرح مسؤول في "أوبك" بأنه يتوقع أن تصل أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، ما أثر ذلك في السوق؟ إذا سمع الناس خبراً يقول إن أسعار الأرز ستتضاعف خلال أسبوع بسبب إعصار منع السفن من دخول الخليج، ماذا ستكون ردة فعل القارئ الكريم، وماذا ستكون ردة فعل بائعي الأرز؟ من نلوم في هذه الحالة على ارتفاع الأسعار، المشتري، البائع، أم الإعصار؟

اختبار النظرية

لا بد من اختبار النظرية التي نعتمد عليها لمعرفة مدى مطابقتها الواقع. لذلك فإن على القائلين إن ارتفاع أسعار النفط يعود إلى المضاربات ألا يقدموا آراءً فقط، بل عليهم أن يقدموا النظرية أولا، ثم يدعموها بالبيانات والتحليلات الإحصائية ثانيا. وهنا لا بد من التنويه بأن الأدلة يجب أن تكون أصيلة وذكر تصريحات لآخرين لا يعتبر دليلاًً ولكن يمكن أن يستخدم لدعم الأدلة الأصيلة. كما يجب التنويه بأن ما حصل في جلسات إحدى لجان مجلس الشيوخ الأمريكي وشهادات من سموهم الخبراء حول دور المضاربات في أسواق النفط كان مهزلة حقيقية ضربت بالقواعد العلمية عرض الحائط ولم تستمع اللجنة إلا إلى جانب واحد فقط.

ولا بد من التنويه أيضاً إلى أن الارتباط بين متغيرين لا يعني السببية. فإذا كان هناك ارتباط بين عدد عقود المضاربات وأسعار النفط، فإن هذا الارتباط لا يوضح لنا من سبّب الآخر، ولا بد من استخدام معادلات إحصائية خاصة بالسببية لمعرفة من يسبب الآخر. مثلا، هناك ارتباط كبير بين كميات البنزين المباعة وعدد السيارات في أي بلد. هل نستطيع القول إن زيادة مبيعات البنزين أدت إلى زيادة عدد السيارات؟ أم أن زيادة عدد السيارات أدى إلى زيادة مبيعات البنزين؟ كما أن هناك علاقة في بعض البلاد بين مبيعات البنزين وحوادث السيارات، هل يمكننا القول إن زيادة مبيعات البنزين أدت إلى زيادة الحوادث, أو القول إن الحوادث أدت إلى زيادة مبيعات البنزين؟

بالنظر إلى البيانات نجد أن أغلب ما ذكر في وسائل الإعلام غير صحيح لأنه يجب وضع البيانات في إطارها الصحيح، وهو الأمر الذس سيتم توضيحه فيما بعد.


دور قوى السوق

أدناه بعض الحقائق التي توضح أن ارتفاع أسعار النفط هو نتيجة لقوى السوق المتمثلة في العرض والطلب, وأن هناك مبالغة كبيرة في دور المضاربين في رفع أسعار النفط.
1- انخفض إنتاج النفط العالمي منذ حزيران (يونيو) 2005 حتى كانون الثاني (يناير) الماضي، وهي الفترة نفسها التي استمرت فيها الأسعار في الارتفاع. وعندما حطمت أسعار النفط مستويات قياسية جديدة في شهري آذار (مارس) ونيسان (إبريل) الماضيين، لم تكن المضاربات هي السبب بل كان انخفاض الإنتاج العالمي بأكثر من 460 ألف برميل يومياً. ويبدو أن من يلوم المضاربات على رفع أسعار النفط تجاهل حقيقة مهمة وهي انخفاض إنتاج النفط العالمي بنحو 300 ألف برميل يومياً في عام 2007، و267 ألف برميل يومياً عام 2006. قد يقول البعض إن الانخفاض صغير لا يتناسب مع حجم الارتفاع الضخم في أسعار النفط، لذلك لا بد أن يكون هناك دور للمضاربين. الجواب عن ذلك هو أن ارتفاع الأسعار يعود إلى الفرق بين الإنتاج المتوقع وما تم إنتاجه فعلاً، وليس إلى انخفاض الإنتاج مقارنة بالفترة السابقة (الواقع أن الأسعار تحددها كمية الصادرات كما سنرى لاحقاً، وليس كمية الإنتاج). مثلاًً، انخفض الإنتاج بمقدار 300 ألف برميل يوميا عام 2007 ولكن التوقعات في أواخر عام 2006 أشارت إلى أن الإنتاج عام 2007 سيزيد بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً، هذا يعني أن الأثر في الأسعار هو أثر انخفاض 2.1 مليون برميل، وليس 300 ألف برميل فقط. (1.8 + 0.3 = 2.1).

2 ـ انخفض إنتاج "أوبك" في شهري آذار (مارس) ونيسان (إبريل)الماضيين بمقدار 400 ألف برميل يومياً، وهي الفترة نفسها التي شهدت تسارعاً كبيرا في ارتفاع أسعار النفط. كما انخفض إنتاج "أوبك" بمقدار 362 ألف برميل يومياً و440 ألف برميل يوميا عامي 2006 و2007 على التوالي. هذا الانخفاض في إنتاج "أوبك" له تأثير كبير في الأسعار، ليس بسبب قيام "أوبك" بتخفيض الإنتاج في بداية عام 2007، ولكن لأن النماذج الرياضية التي تستخدمها "أوبك" ووكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية للتوقع عفى عليها الزمن. هذه النماذج هي السبب في فشل المحللين في توقع ارتفاع أسعار النفط بالشكل الذي رأيناه في السنوات الماضية. هذه النماذج تقوم بتوقع الطلب العالمي على النفط وإنتاج دول خارج "أوبك" وفقاً لمتغيرات معينة، ولكنها لا تطبق الطريقة نفسها لتوقع إنتاج "أوبك". فهذه الهيئات تفترض أن "أوبك" ستقوم دائما بتغطية الفرق بين الطلب العالمي على النفط وإنتاج دول "أوبك". هذه الفرضية الخاطئة أسهمت بشكل كبير في رفع أسعار النفط لأن أي انخفاض في إنتاج دول خارج "أوبك" أو نمو غير متوقع في الطلب على النفط الذي لا يمكن أن تقابله "أوبك" سينتج عنه فرق بين الطلب والعرض، الأمر الذي يجبر أسعار النفط على الارتفاع حتى يتم ترشيد الطلب بشكل يتوافق مع المعروض. عند هذه النقطة لا يوجد أي عجز في الإمدادات، ولكن الأسعار ستكون مرتفعة، وهذا ماحصل فعلاً.

3 ـ ما يؤثر فعلاً في أسعار النفط العالمية ليس كمية الإنتاج ولكن كمية الصادرات. وما يؤكد أن ارتفاع أسعار النفط يعود إلى أساسيات السوق وليس إلى المضاربات هو انخفاض صافي صادرات "أوبك" بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا خلال عامي 2006 و2007، بعد أن ارتفعت بمقدار 4.8 مليون برميل يومياً بين عامي 2002 و2005. هذا الانخفاض الكبير في الصادرات يعود إلى انخفاض الإنتاج من جهة، وزيادة الاستهلاك المحلي من جهة أخرى. ويجدر بالذكر أن استهلاك الطاقة بشكل عام زاد في الدول المصدرة للنفط بشكل كبير في السنوات الأخيرة، علما بأن مواطني دول الخليج هم الأكثر استهلاكاً للطاقة في العالم.

4 ـ هناك علاقة عكسية قويةً بين مجموع الطاقة الإنتاجية الفائضة في الدول المنتجة والمخزون التجاري في الدول المستهلكة من جهة وأسعار النفط من جهة أخرى, حيث إن التغيرات في هذا المجموع تشرح 91 في المائة من التغيرات في سعر النفط. هذا دليل آخر على أن أساسيات السوق هي التي تتحكم في أسعار النفط وليس المضاربون, لأن الطاقة الإنتاجية الفائضة والمخزون يمثلان العرض والطلب. وبالنظر إلى هذه العلاقة نجد أنها استمرت حتى نهاية عام 2005 ثم انفجرت الأسعار بعد وصول هذا المجموع إلى أدنى مستوى له تاريخيا وبقاؤه هناك حتى حزيران (يونيو) الماضي حيث ارتفع، ومع هذا الارتفاع بدأت أسعار النفط في الانخفاض.
مما سبق نستنتج أن هناك أدلة قوية على دور أساسيات السوق في رفع أسعار النفط, حيث إن انخفاض الإنتاج والصادرات في وقت تزايد فيه الطلب على النفط رفعا الأسعار بشكل كبير.

دور المضاربات

من الأخطاء الشائعة عن أسواق النفط إطلاق وصف "مضاربين" على فئات شتى ذات أهداف ومصالح مختلفة. من هذه الأخطاء دمج "المضاربين التقليديين" و"صناديق التحوط"، وهي صناديق تستثمر أموال هيئات التقاعد والجامعات والأوقاف وغيرها.
يتطلب مفهوم المضاربة بالمفهوم التقليدي أن يتوقع المضارب تغير الأسعار أو الأرباح بناء على معلومات معينة، ثم يقوم بالتصرف بناء عليها. هذا التصرف يجعل الأسواق أكثر كفاءة وشفافية من جهة، ويؤدي إلى الوصول إلى سعر في السوق، أو ما يسمى عملية "اكتشاف" السعر. المهم في الأمر هو أن تصرف المضارب مبني على معلومات، لذلك فإن هذه المعلومات هي التي تحرك الأسعار وليس المضارب، لكن سلوك صناديق التحوط يختلف تماما عن المضاربين، حيث تقوم هذه الصناديق بتوفير السيولة فقط، لكنها لا توفر المعلومات للسوق، ولا تقوم بتغيير عقودها بناء على المعلومات التي ترد يوميا إلى السوق. بعبارة أخرى، المضارب يتعامل في المدى القصير، بينما تتم استثمارات صناديق التحوط على فترات أطول بهدف الحفاظ على هذه الاستثمارات وتنمية حجمها مع مرور الزمن.

وفيما يلي بعض الإثباتات المختصرة التي توضح، مع الإثباتات التي أعلاه، أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط يعود إلى أساسيات السوق، وليس إلى المضاربات، علما أن أساسيات السوق تشمل كل العوامل السياسية، الاقتصادية، الفنية، والطبيعية التي تحرك الطلب والعرض، بما في ذلك انخفاض الدولار، وانخفاض الطاقة الإنتاجية الناتج عن العوامل السياسية، وزيادة استهلاك النفط في الدول المنتجة له. ونظرا لضيق المساحة سيتم ذكر أهم الأدلة فقط، دون ذكر مفصل للبيانات أو عرض الجداول والرسوم البيانية:

1. على من يقول إن المضاربات رفعت أسعار النفط أن يثبت أمرين: الأول هو أن المضاربين يقومون بشراء العقود ثم ترتفع الأسعار بعدها مباشرة. والثاني أن يثبت أن هذا الأمر تكرر مرات عديدة. بعبارة أخرى، يجب أن يثبتوا أن هناك علاقة طردية دائما وتتكرر كثيرا. لو نظرنا إلى البيانات والتحليلات الإحصائية نجد أنها لا تؤيد ما يقولونه، فرغم وجود علاقة طردية بين صافي المضاربات وأسعار النفط في بعض الأحيان، إلا أن هناك علاقة عكسية في أوقات أخرى. والأمر نفسه ينطبق على العلاقة بين التغير في عدد العقود والتغير في أسعار النفط، حيث إن هناك علاقات عكسية وطردية خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ذلك فإن مستوى المضاربات لم يتغير عند أسعار مختلفة.
مثلا، إذا كان مستوى المضاربات نفسه عندما كانت أسعار النفط 65 دولارا للبرميل وعندما كانت 125 دولارا للبرميل، كيف يمكن للمضاربات، التي لم تتغير، أن ترفع أسعار النفط من 65 دولارا إلى 125 دولارا؟ وهناك خطأ إحصائي كبير وقع فيه من يقول إن المضاربات رفعت أسعار النفط تمّت مناقشته أعلاه، وهو أن علاقة الارتباط بين متغيرين لا تعني السببية. التحليلات الإحصائية للعلاقة السببية بين المضاربات وأسعار النفط توضح أنه إذا نظرنا إلى المضاربات إجمالا أو تفصيلا فإنه ليس هناك أي دليل على أن المضاربات رفعت أسعار النفط، بل على العكس، كل هذه التحليلات تشير إلى أن المضاربين يتبعون أسعار النفط، الأمر الذي يدعم النظرية الاقتصادية التي تقول إن المعلومات هي التي تجعل المضاربين يدخلون السوق أو يخرجون منها، لكن حتى لو نظرنا إلى علاقة الارتباط، التي لا تعني شيئاً، وبناء على منطق من يقول إن المضاربات رفعت أسعار النفط، نجد أنه ليس هناك علاقة على الإطلاق بين استثمارات صناديق التحوط في عقود النفط الآجلة وأسعار النفط، لكن هناك علاقة بين المضاربات "التقليدية" وأسعار النفط. وحتى لو قبلنا هذه العلاقة غير المقبولة علمياً فإن أثر المضاربات وصناديق التحوط يمثل أقل من 20 في المائة من الزيادة في أسعار النفط خلال السنوات الأربع الماضية.

2. هناك مبالغة في الأرقام والنسب التي يذكرها من يقول إن المضاربات هي السبب في رفع أسعار النفط. ورغم أن هناك دلائل عديدة على هذه الفكرة، التي يمكن أن تملأ صفحة كاملة في هذه الجريدة، إلا أنه يكفي القول إن العقود الآجلة في أي يوم هي عقود عدة سنوات مقبلة, لذلك لا يمكن مقارنة كمية العقود الآجلة في يوم واحد بكمية النفط المنتج أو المستهلك في ذلك اليوم كما فعل بعض المسؤولين والكتاب. مثلا، إذا كان الإنتاج العالمي 85 مليون برميل يومياً في يوم ما وكانت كمية العقود الآجلة في ذلك اليوم 850 مليون برميل، فإن هذا لا يدل على دور المضاربين ولا يمكن القول إن حجم التعاملات في الأسواق الآجلة عشرة أضعاف ما يتم إنتاجه يوميا، لأن العقود الآجلة موزعة على عدة سنوات. فإذا أردنا معرفة حجم المضاربات أو كمية البراميل في الأسواق الآجلة مقارنة بالاستهلاك اليومي فإنه يجب تقسيم 850 مليون برميل على عدد أيام العقود، التي تتجاوز ثلاثة آلاف يوم، إضافة إلى ذلك فإن نسبة صافي المضاربات من كمية العقود الآجلة ككل لم تتغير كثيرا في السنوات الأخيرة.

3. إذا افترضنا أن المضاربين رفعوا أسعار النفط بشكل يفوق ما تتطلبه أساسيات السوق للاستفادة من فرق الأسعار فإن هذا يتطلب منهم تخزين النفط، لكن الحقيقة عكس ذلك، لأن المخزون انخفض ولم يرتفع.

4. حتى عقود المضاربات غير المعلنة، التي تملكها كبار بيوت السمسرة العالمية، وتم الإفصاح عنها أخيرا بشكل إجمالي، توضح أن صافي هذه المضاربات هو عقود بيع وليس عقود شراء في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، وهي الأشهر التي استمرت فيها أسعار النفط بالارتفاع إلى مستويات قياسية. عقود البيع هذه يجب أن تخفض أسعار النفط، لكن الأسعار ارتفعت في الفترة نفسها إلى مستويات قياسية.

5. حتى لو افترضنا أن المضاربين يخزنون النفط، وبالتالي يزيدون الطلب عليه، فإن هذه الكمية تساوي نحو 850 مليون برميل خلال السنوات الخمس الأخيرة. هذه الكمية أقل من الزيادة في الطلب على النفط في الصين التي تجاوزت 900 مليون برميل. بعبارة أخرى، حتى لو قام المضاربون بتخزين النفط (وهو أمر لم يحصل)، فإنه لا يمكن لومهم على الارتفاع الشديد في الأسعار.

الخلاصة
1. الارتفاع الكبير في أسعار النفط يعود إلى انخفاض كبير في الإنتاج العالمي مقارنة بما كان متوقعاً، صاحبه انخفاض أكبر في الصادرات، في وقت استمر فيه الطلب في الزيادة.
2. لم تبدأ أسعار النفط بالانخفاض إلا بعد أن تم الإعلان عن زيادة الإنتاج، ولم تستمر أسعار النفط بالانخفاض إلا بسبب وصول شحنات إضافية إلى الأسواق المختلفة في وقت استمر فيه الطلب في بعض الأسواق الرئيسة في الانخفاض.
3. هناك مبالغة في دور المضاربين وصناديق التحوط.
4. إذا كانت هناك وفرة في الإمدادات، والعرض أكبر من الطلب، فإننا سنرى ارتفاعا في المخزون، لكن الواقع عكس ذلك، حيث إن المخزون كان وما زال منخفضاً.

نقلا عن جريدة "الاقتصادية" السعودية.

مختار الأسهم
19-08-2008, 01:20 PM
في أسواق المال مَن يحاسب من؟



راشد محمد الفوزان

أسواق المال كأي منظومة عمل، لديها من التشريعات والقوانين التي تنظمها وتحميها وأيضا يفترض المعاقبة والمحاسبة، ولا يخلو أي عمل من تقصير أو إخفاق أو تجاوز سواء بقصد أو بعمد،

في الولايات المتحدة حين ضللت شركة "أنرون" لمن يتذكر، المساهمين ومنظم السوق وتلاعبت بأوراقها المالية وحولت الاستهلاكات إلى أرباح بتواطؤ من مديريها والمحاسب القانوني تم إغلاق الشركة وأعلن عن إفلاسها ووضع جيفري سكلينغ المدير التنفيذي لشركة أنرون في السجن لمدة 24سنة في سجن بنورث كارولاينا ..هذا يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك العديد من القصص والروايات يحتفظ بها مكتب المحاسبة الفيدرالي الأمريكي (GAO) عن سوء وفساد في الشركات الأمريكية .


وحين يتم ربط هذا النوع من العقوبات بوضع سوقنا بصورة عامة وليس مديري الشركات فقط نجد خللاً متعدداً ومتشعباً، فمثال ذلك، نجد المتداولين يجدون معاناة في التداول من تعثر المواقع الإلكترونية للبنوك وتأخر الأوامر سواء ببيع أو شراء، من شكوى تسييل من حافظ بدون موافقة العميل أو خلاف في هذا الجانب أياً كان، من سوء إدارة استثمار من الصناديق الاستثمارية حيث نجد صناديق استثمارية تخسر 10و 20وحتى تجاوزت 30% فمن يحاسب هذه الصناديق على سوء الإدارة أو إخفاقها؟ على تلاعب الشركات بالإعلانات ونشهد هيئة السوق المال فرضت غرامة مالية على شركات سربت معلومات نتائجها قبل وقتها، ولكن العقوبة في تقديري هي في حدها الأدنى رغم وجود التشريع، نلحظ شركات طلبت رفع رؤوس أموالها وإلى الآن لم يصدر شيء وهذه أخبار من أكثر من سنة وتأثر السعر صعودا وهبوطا فمن يحاسبها؟ أرباح الشركات تتأخر تعلن الأرباح والتوزيعات في بداية العام الميلادي وتوزع في شهر أغسطس أو سبتمبر ولكن في القطاع الزراعي كمثال..

تصريحات مديري شركات لدينا أن سعر السهم يستحق سعر كذا وهي موجودة ومثبتة، وسعر السهم الآن بنصف السعر، فمن يحاسب مديري هذه الشركات على تصريحاتهم وتوجيههم رغم أن القانون يمنعهم تماما؟ تسرب المعلومات والأخبار عن الشركات من خلال تفاعل السعر وبعد أيام نجد خبراً صدر عن الشركة فمن المسؤول؟ هيئة سوق المال نفسها، حين اعلنت وقف التحقيق في التلاعب بسهم الكهرباء قبل سنوات وأنها ستعلن نتائج التحقيقات، وحتى تاريخه لم يصدر شيء؟ علاوات الإصدار المبالغ بها والتي حققت ثروات لم يحلم بها أصحابها، من سمح وشرع ومنح، هي الآن تحتضر سعرياً والمستقبل سيكون أصعب مع بداية قرب البيع والسماح للمؤسسين ..

من كل ذلك نجد الإشكالات والمخالفات والتجاوزات من أفراد أو شركات أو بنوك أو شركات وساطة أو هيئة سوق المال نفسها وهي الأقل تجاوزاً في تقديري وليس هنا أي محاباة أو مجاملة لهيئة السوق المالية، ولكن هنا نعكس صورة الحاجة الكبيرة للمحاسبة وتطبيق التشريعات والقوانين بحزم لا يلين، وعدل ومساواة، هذا إذا كنا نريد سوقاً متوازنة وجاذبة وذات كفاءة عالية، على الهيئة أن تكون أكثر حزما وقوة بلا تردد، وحتى لا يكون السوق أرضاً خصبة لثروات القلة على حسب الأكثرية، ليس من ذكاء خارق لهم، لكن لأنهم يمنحون ما لا يمنح للأخرين ببساطة وسلاسة فقط لا غير .


* نقلا عن جريدة "الرياض" السعودية.

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:26 PM
شكرا لاضافاتك الجميلة

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:27 PM
د. ابتسام حلواني مؤجرون ومستأجرون «2-2»
ناقشت في مقال الأسبوع الماضي ما يشاع عن تجنب أصحاب العقارات تأجير عقاراتهم للمواطنين بسبب عدم التزام بعضهم بدفع الإيجارات المستحقة مما يشوه صورة المواطن السعودي ويسبب الكثير من المشاكل، اليوم أتحدث عن أصحاب العقار في الجانب الآخر الذين يسيؤون إلى الوطن والمواطن ولا يفكرون إلا في مصالحهم الشخصية حيث يتبين ذلك في عدة صور أهمها:
1- رفع قيمة الإيجارات بدون مبررات وبنسب عالية قد لا تتناسب مع نوعية المسكن ولا تتفق بأي حال مع قدرات المستأجرين المادية التي أصبحت تتراجع وبقوة في ظل الغلاء الفاحش مما يضعهم في مواقف محيرة ومؤلمة.
2- إخراج المستأجرين رغما عنهم بشكل مفاجئ، وأنا هنا أتحدث عن المستأجرين الملتزمين بدفع إيجاراتهم وليس عن المماطلين، حيث يقوم صاحب العقار بمطالبة المستأجر بالمغادرة إما لرغبته في إسكان أقاربه أو لتغيير نظام المبنى أو لمضاعفة قيمة الإيجار أو لأي سبب آخر حيث لا يعطي المستأجر الفرصة الكافية للبحث عن البديل ويعيق مخططاته.
3- عدم الالتزام بتوفير الخدمات الأساسية الواجب توفيرها للساكنين كالماء مثلا، حيث تعاني الكثير من المباني المؤجرة على مدى سنوات ومن قبل مشكلة الماء الأخيرة من انقطاع الماء ومماطلة أصحابها في توفيره للسكان بالرغم من قدرتهم على ذلك.
4- عدم الالتزام بإصلاح الأعطال التي تحدث في المباني بالرغم من معاناة المستأجرين منها وبالرغم من وقوعها ضمن التزامات أصحاب المباني أنفسهم.
5- اتفاق أصحاب العقارات فيما بينهم على رفع قيمة الإيجارات مما يفقد المستأجر فرصة الحصول على سكن بسعر مناسب ويضطره للقبول أو للمعاناة في البحث من جديد.
في ظل كل ذلك، ما هو سبب وقوع هذه المشكلات التي يعاني منها غالبية أفراد المجتمع باعتبار أن معظمهم من ذوي الدخل المحدود؟؟ أتصور أن هناك أيضا أكثر من سبب أهمها:
1- الطمع وموت الضمائر عند بعض أصحاب العقار الذين يفكرون في مصالحهم الشخصية ولا يأبهون لقدرات وأحوال الناس أيا كانت.
2- امتلاك أصحاب العقار لكامل الحرية في تحديد مقدار الإيجار دون التقيد بأي شرط مما يدفع الجشعين منهم إلى استغلال الفرصة بلا أي خوف من الله أو من العواقب.
3- عدم وجود اشتراطات رسمية معينة تضع حدوداً لعملية تأجير الوحدات السكنية قبل تسليمها للساكن مما يفتح المجال للغش والخداع وعدم الالتزام.
4- صمت وزارة التجارة المطبق تجاه معاناة الناس في هذا المجال وعدم تدخلها بما يكفل حل المشكلة أو إيجاد مخارج لها على الأقل.
المسلمون عند شروطهم والمفروض في المسلم الحق أن يلتزم بأداء ما عليه أيا كانت الظروف والملابسات، فإذا ما التزم كل إنسان بذلك تم حفظ حقوق الجميع.
أتمنى أن يتم التعامل مع عقود تأجير الوحدات السكنية بشكل أكثر جدية، بحيث تكون هناك جهة معينة توثقها وتتأكد من احتوائها على جميع الشروط والالتزامات التي تحفظ حقوق الأطراف المختلفة، مع أهمية دعم تنفيذ تلك العقود وإعطائها من القوة والتأثير ما يجعلها ملزمة للجميع فما لا يتم الحصول عليه بالقرآن لابد من أخذه بالسلطان، لابد أيضا من قيام وزارة التجارة بالدور المأمول منها ويكفيها صمتا وتجاهلا حتى الآن.
بقي أخيرا أن أشير إلى أنه تبين لي ومن خلال الرسائل التي وصلتني تعقيبا على مقال الأسبوع الماضي أن بعض أصحاب العقارات لا يتجنبون تأجير المواطنين فقط لأن بعضهم لا يلتزم بدفع الإيجار وإنما يتجنبون المقيمين العرب أيضا لأن بعضهم كما قالوا يخربون الوحدات السكنية قبل تركها، على أية حال وأيا كانت الحقيقة لابد من وضع الضوابط التي تكفل حق الجميع في هذا الشأن.
ص ب (30550) جدة 21487
فاكس 6401574
عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:28 PM
في اليوم الأول من طرحه بالسوق
مكاسب استرا المتواضعة تؤسس لمرحلة جديدة للطروحات


محمد العبد الله ـ الدمام، ماجد عقيلي ـ جازان
خيب سهم استرا في اليوم الاول لإدراجه اكثر المتشائمين من المتداولين، حيث اكتفى بتسجيل مكاسب لا تتجاوز 5 - 6 ريالات (10% - 12%) مقابل 42 ريالا للاكتتاب، فقد افتتح السهم عند مستوى 47 ريالا، بينما حقق السهم 48 ريالا كأعلى سعر خلال الدقائق الاولى لبدء تداول جلسة امس "الاثنين". وعزا متعاملون في سوق الاسهم التحول المفاجئ للمكاسب التي تحققها الاسهم في اليوم الاول للادراج لحالة الترقب والحذر التي تنتاب اصحاب رؤوس الاموال، لاسيما بعد حالة التخبط والانهيار الشامل الذي سجله المؤشر خلال الشهر الجاري، فقد نزف السوق الكثير من المكاسب التي حاول المحافظة عليها منذ مطلع العام الجاري، عندما تنازل عن مستوى 8 آلاف نقطة، مشيرين الى ان مؤشرات التحول المفاجئ في المكاسب التي تحصدها الاسهم في اليوم الاول للادراج خلال تداول سهم حلواني واسوق العثيم، حيث فشلت الشركتان في تسجيل مكاسب مجزية لشريحة واسعة من المواطنين، وبالتالي فإن الوضع الحالي يعيد للاذهان الغموض الذي ينتاب الكثير من المراقبين حول مصداقية علاوة الاصدار التي تتم من خلال المؤسسات الاستثمارية والمالية.
وقال على الحرز "محلل مالي" ان المكاسب المتواضعة التي حققها السهم خلال الدقائق الاولى لتداوله، تمثل تحديا كبيرا للعديد من الشركات المزمع طرحها خلال الفترة القادمة، لاسيما بالنسبة للشركات التي تتضمن علاوة اصدار مرتفعة ومبالغ فيها، مشيرا الى ان هيئة السوق المالية مطالبة بإعادة تقييم القيمة العادلة للسهم، من خلال وضع تشريعات وأطر تسهم في احداث تغيير جذري في الآلية المتبعة في عملية بناء الاوامر من قبل المؤسسات المالية، مضيفا ان الخاسر الاكبر من وراء الطروحات ذات العلاوة المرتفعة المواطن العادي والذي يسعى من خلال الاستثمار في السوق تحقيق مكاسب تعوض جزءا يسيرا من الخسائر التي لحقت به خلال الانهيارات المتواصلة لاسعار الاسهم، بحيث لم تعد السوق قادرة على النهوض من كبوتها التي ما تزال تعيشها منذ زلزال فبراير عام 2006 والذي اتى على مدخرات الكثير من المواطنين.
وقال علي الحداد "متعامل" ان سهم استرا اوجد حالة من خيبة الامل، خصوصا ان العديد من المواطنين كان يمني النفس بتحقيق مكاسب لا تقل عن 50% كما حصل بالنسبة للعديد من الاكتتابات السابقة، بيد ان سهم استرا يبدو انه يؤسس لمرحلة جديدة، بخصوص حصد المكاسب في اليوم الاول، وبالتالي فإن البعض سيكون مضطرا للاستثمار بشكل قسري في السوق دون القدرة على البيع، بسبب المكاسب غير المجزية التي بالكاد تغطي الرسوم التي تتقاضها البنوك جراء تنفيذ اوامر البيع والشراء، حيث يتقاضي نحو 12 ريالا وبالتالي فإن القيمة الحالية لا تدر في جيب المواطن سوى 8 ريالات كربح صاف، لاسيما ان نصيب الفرد لا يتجاوز 4 اسهم.
أعطال الشبكة
من جهة اخرى أفسد سوء شبكة الانترنت وتعطلها صباح وظهر أمس عملية تداول أسهم مجموعة أسترا الصناعية ضمن قطاع الاستثمار الصناعي إضافة إلى السعر المتدني لسهم استرا الذي خيب آمال المتداولين حيث انطلق التداول بسعر 47 ريالا وأشار عدد كبير من المتداولين بأن السعر الذي تم تحديده بـ42 ريالا للسهم الواحد ويتم البيع الحالي بسعر 47 ريالا يعد مفاجئا وغير سار لهم بالرغم من التوقعات التي أشارت إلى أن السعر الخاص بالبيع سيكون عند 60 ريالا كسعر جيد ومربح للمتداولين إلا أن خيبة الأمل هي المسيطرة.
وأشار عدد من المتداولين إلى أن انقطاع شبكة الاتصال المتواصلة صباح وظهر أمس كان السمة البارزة أمس وأضافوا بأن التداولات الأخيرة بدت جميعها مخيبة للآمال وعكس ما كانت عليه التداولات السابقة خلال العام الماضي.
فيما شهدت الصرافات الآلية بمدينة جازان وصبيا احتشاد المئات من المتداولين لتداول السهم بعد أن تكفلت انقطاعات الشبكة المتكررة في تعطيل أوامر البيع حيث أكد متعب العقيلي بأنه اضطر إلى النزول إلى الصرافات الآلية في الطرقات العامة لبيع أسهم استرا وذلك للخروج بمبلغ مفيد نسبيا بالرغم من أن السعر الحالي مخيب ولا يفي باحتياجات المكتتبين ولكن الخروج بربح قليل يعد أفضل حل في مثل هذه الأزمة.
وتواجدت أعداد غير قليلة للاكتتاب في أسهم شركة كيميائيات الميثانول (كيمانول) مع نهاية اليوم السابع من الاكتتاب وقبل يومين من نهاية الاكتتاب بسعر 12 ريالا للسهم وبحد أدنى 50 سهما للفرد.
وأشار سلطان زكري بأن الاكتتاب الحالي يعد مفيدا ويؤمل منه الفائدة خصوصا أن تداوله سيكون خلال شهر رمضان وهو توقيت جيد من أجل الحصول على دعم مادي يعينه على متطلبات الشهر.
عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:29 PM
في سوق لا يمنح الطمأنينة لمتداوليه
نسب خضراء تقلص الخسائر.. ومواصلة الصعود بشرط استمرار عمليات الشراء


تحليل : د. طارق كوشك
ذكرت في التقرير الذي نشر يوم امس “الإثنين” أن السيولة التي دخلت على سهم المملكة قد تكون إنتهازية ، لذا قد يشهد السهم عمليات بيع و هذا ما حدث يوم أمس حيث أفتتح السهم على سعر 8.75 ريالات ثم أرتفع الى 9 ريالات ثم بدأت عمليات البيع فيه حتى بلغت نسبتها 63% . هذا أمر طبيعي خاصة في ظل ما شهده السوق من عمليات جني للأرباح التي ذكرتها أيضا في نفس التقرير حيث نزل السوق أكثر من 80 نقطة ليرتد بعدها ويغلق بزيادة قدرها 54 نقطة خضراء . و هذا قد يوحي بأن البيع الذي تم ربما كان بهدف مواصلة الصعود لاسيما وأن سابك شهدت عمليات شراء مع نهاية التداول ليوم أمس. هذا الإرتداد سيعني مواصلة الصعود إذا أستمرت عمليات الشراء اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء خاصة إذا تجاوزنا مستوى 8530 نقطة التي كانت محور ارتكاز للسوق قبل النزول الأخير من مستوى 9800 نقطة. هذا من حيث عمليات البيع و الشراء التي يتحكم فيها المضارب حسب رغبته وخططه بصرف النظر عن الأمور الفنية. هذه من الناحية العملية أما من الناحية العلمية فإن الرسم البياني للمؤشر العام الموضح أعلاه يبين أن مؤشر السوق قد وصل الى مناطق يفترض أن يتم فيها عمليات جني أرباح . بمعنى آخر لو أخذنا مؤشر Commodity Channel Index الذي يتراوح مداه ما بين + 200 و - 200 بحيث كلما وصل المؤشر الى المنطقة الإيجابية كلما كان النزول حتميا و العكس صحيح ، و لو أخذنا مؤشر السيولة RSI الذي يفيد أنه كلما وصل المؤشر إلى مستويات تعلو مستوى 75 نقطة كلما كان جني الأرباح وارد لا محالة مهما حاول المضارب الدفاع عن سهمه ثم طبقنا هذين المؤشرين على الرسم البياني للمؤشر العام فسيتضح لنا ان المؤشر الأول وصل الى منطقة + 200 كما أن مؤشر RSI يؤكد أن مؤشر السوق وصل إلى مستوى 80 نقطة. عليه يمكن إستنتاج أن السوق معرض لعمليات جني أرباح. لكن يبقى السؤال الأهم هو من الذي سيطبق في سوق الأسهم السعودي في اليومين القادمين .. رغبة المضاربين أم العلم؟
نعود مرة أخرى إلى تفاصيل السوق ليوم أمس الذي شهد تداول سهم أسترا الصناعية الذي أفتتح بسعر 47 ثم أغلق عن سعر 46.75 بعد أن وصل إلى سعر 46 هبوطا و 48 صعودا. هذا التذبذب الضيق على غير العادة المألوفة في الأسهم الجديدة والتي كانت تبدأ مرتفعة جدا ثم تهبط هبوطا مؤلما ثم ترتد مرة أخرى وبكميات كبيرة هو أمر غريب و لكن الأغرب منه هو الكميات المعروضة و التي تجاوزت المليون سهم! هذا يثير تساؤلات عدة مفادها من الذي يعرض هذا السهم ؟ و لماذا يعرضه؟ و مما هو خائف؟ هل يخشى نزول سعره عن سعر الإكتتاب كما حدث في الأسهم الأخرى خاصة التي أكتتب فيها بعلاوة إصدار ؟ لماذا لم يتم شراء هذه الكميات المعروضة كالعادة؟ هل هناك نية مبيتة للإستيلاء على السهم بسعر أقل بكثير من سعر يوم أمس ؟ هل تعطل التداول عبر شبكة الانترنت اثر على سعر السهم؟ أم أن السهم لا يستحق هذه الأسعار؟ هذه أسئلة أتمنى أن تؤخذ بعين الإعتبار من قبل البعض قبل إنزال أسهم جديدة خاصة تلك المزمع إنزالها بعلاوات إصدار غير مبررة.
شهد السوق أيضا يوم أمس إقفال سهم المصافي بالنسبة العليا الذي يحاول مضاربه جاهدا تعويض من أشترى السهم خاصة عند سعر 192 ريالا قبل النزول الأخير. و على شاكلته فعل مضارب سهم التعاونية الذي أقفل هو الآخر بالنسبة العليا و لكن بنسبة شراء بلغت 79 % بسبب الكميات التي بيعت على النسبة العليا. أما سهم ثمار و الذي فاجأ الجميع قبل نهاية التداول بقليل بإغلاقه على النسبة العليا فأمر غريب. فمضارب هذا السهم تجده يوما يعرض كمياته ضاغطا السهم و مرة أخرى تراه ساحبا و مشتريا للكمية المعروضة. هذا التصرف يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مضارب هذا السهم لديه كميات كبيرة و بأسعار عالية إلا أنه ليس لديه سيولة كافية للدفاع عن السهم لذا فهو يلجأ الى عمليات التدوير و الترغيب و الترهيب. عموما الحذر في التعامل مع الأسهم الذي تغلق بالنسب العليا أمر واجب تفاديا للتعليقة غير المرغوبة.
ختاما .. لا زال السوق من وجهة نظري مضاربيا بحتا لذا يفضل إستغلال الفرص كلما أتيحت من خلال إستخدام نصف السيولة مهما كانت المغريات. الوقوف و الامتناع عن البحث عن الرزق بسبب الخوف من إنهيار كإنهيار فبراير أمر غير محبذ و الإندفاع بكامل السيولة تهور غير مبرر. اما الإنصات لكلمة ((يقولك)) و ((يقولون)) و جملة ((رجال يجيب العلم)) فلن يساعد على تحقيق ربح يساعد في تحمل تكاليف غلاء المعيشة ، إن الربح يأتي مع الإقدام المبني على أسس علمية بعد إستخارة الرزاق الكريم كل يوم.

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:30 PM
القرارات وآليات التنفيذ

محمد المعيبد



إن لكل قرار قوة جذب فاعلة يكتسب منها قوته الدافعة من مكونات آلياته التنفيذية التي تعطي بنود القرار وقودا يحرك بها الاجراءات نحو بلوغ أهداف القرار فكلما كانت تلك الآليات واضحة وسلسلة كان التنفيذ أدق وأشمل واسرع في الانجازات. فعندما يصاغ القرار ويراد له التطبيق فلابد من أرضية يرتكز عليها للنفاذ فمهما كانت شرعيته فلا يصل الى حيز التنفيذ حتى ولو خلصت النوايا وتضخمت الأحاسيس بالرغبة في التطبيق فالمسألة لا تدعمها العواطف ولا تستند اليها المواطنة فالقرار وسيلة والتطبيق غاية والغايات النبيلة التي يعنيها متخذ القرار يحدوه الأمل في نيل المرام بإمكانية التطبيق. فمثل قرارات السعودة والوحدة الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي والقرارات التي تخص التستر والتعليمات التي تخص بيروقراطية الأجهزة الحكومية وكل جهاز يبرئ نفسه منها مستشهدا بلجانه المشكلة لكل قضية ذات بحث معلق التنفيذ وتتفرع منه لجان ذات جزئية فرعية وتدور في حلقة حلزونية لتعود لأصل القضية.
وكذلك التوصيات التي تنادي بدعم المنشآت الصغيرة والصادرة من مجلس الغرف التي لم تحدد حجم المنشأة المقصودة بالدعم أو آليات ذلك الدعم ووسائل تنفيذه والجهات المسؤولة عنه والندوات التي تعقد لتطتوير المناهج والحوارات التي تخص مشكلة الاسكان وغيرها الكثير من الحوارات والندوات التي تتم عن الرغبة الصادقة في حل المعضلات التي تواجه المجتمع.
وأنا لا أشك في مصداقية هذا المنحى ولكن فقط أتساءل عن القصور الواضح في ايجاد آليات التنفيذ التي دائما ما تكون الكابح الحقيقي لصور الانجاز وعدم اكتمالية المشروع مما يستدعي عمليات ترقيع تجميلية لا تحقق المنشود من الفكرة الأصلية للمشروع في مختلف مراحله. ولو أخذنا بالمقياس قرار سعودة الليموزين وما طرأ عليه من عوائق أجلت تطبيقه وكذلك سعودة أسواق الذهب ولا أنسى أن أذكر بالمشكلات التي ظهرت عند تطبيق السعودة في سوق الخضار وما نشأ عنها من عمليات تستر جديدة وسعت الرقعة للعاهة المستديمة التي أخذت نصيبها من النقاشات بدون نتائج. وفي اعتقادي ان مشروع السعودة يحتاج الى تشريح جزيئاته التكوينية لمعرفة أركانه التأسيسية مثل مخرجات التعليم وبيئة العمل من لوائح تنظيمية ووصف وظيفي والاهم منها الانظمة كنظام العمل والعمال ونظام التأمينات الاجتماعية ونظام الخدمات المدنية ونظام الخدمة العسكرية وكذلك متطلبات سوق العمل والبيئة الاجتماعية والتركيبة السكانية للمجتمع السعودي. فلو نظرنا الى عملية اصدار الشيكات بلا رصيد والتي تعارضها كل الانظمة المعمول بها في المملكة و معروف ان اطراف الشيك تتمثل في الساحب والبنك والمستفيد ومؤسسة النقد ولجنة الأوراق والحقوق المدنية والمحاكم إلا أن آليات التصدي متداخلة بينها مما جعلها تصنف في خانة المشاكل التي تعيق انسيابية العمل بشيك.
وهناك المساهمات العقارية المتعثرة لعدة سنوات ولم تحل فلها نفس سياق الإعاقة في آليات التنفيذ وكذلك منازعات حوادث المرور تتعلق بقضاياها بين طرفي النزاع وشركات التأمين والمرور والحقوق المدنية والمحكمة. دون وجود آلية للربط بينها للاسراع في البت وإنهاء المخالفة حيث إن المرور يعطي مرئياته في نسبة التحمل للحادث فلو احتج أحد التمنازعين فسيحال الأمر الى الحقوق المدنية لإنفاذ موجبه فيواصل المعترض في احتجاجه بطلب الحكم الشرعي فيحالان الى المحكمة وتبدأ القضية من المربع الأول.

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:31 PM
مصادر الطاقة ومستقبلها
عثمان الخويطر - 18/08/1429هـ
khowaioh@aramco.com

ارتفعت أسعار النفط خلال الأشهر القليلة الماضية بسرعة صاروخية إلى مستويات لم يكن أحد يتنبأ بها، حيث بلغ سعر البرميل ما يقارب 150 دولاراً. ولم يدم ذلك طويلاً، فقد هوى في غضون بضعة أسابيع كما تهوي الشهب وَفقدَ أكثر من 35 دولاراً.
ولا بد من أن حركة الصعود والهبوط التي حدثت خلال فترة وجيزة كلفت المضاربين (أو المقامرين) في أسواق النفط مليارات الدولارات من الخسائر، باستثناء ربما قلة منهم كان الحظ في جانبهم، ممن راهنوا على الصعود في وقت ارتفاعه وعلى الهبوط بعد أن غيَّر السعر اتجاهه نحو النزول، وهو أمر مرتبط بمحض الحظ.
وارتفاع أسعار النفط، وعموم مصادر الطاقة، في هذا الوقت إلى مستويات قياسية، ليس وليد المصادفة. فهناك مؤشرات حقيقية تنبئ بحدوث عدم توازن بين كمية إنتاج النفط وكمية الاستهلاك على مستوى العالم، ستكون أكثر وضوحاً خلال السنوات القليلة المقبلة. والنتيجة الطبيعية لذلك الحدث هو ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات جديدة.
ولن يكون غريباً ولا مفزعاً إذا عاود سعر برميل النفط الارتفاع مرة ثانية إلى حدود الـ 150 دولارا، وهو المستوى الذي وصل إليه منذ عدة أسابيع, ولا يظهر أنه ترك أثراً سلبياً يُذكر. أما إذا استمرت أسعار الطاقة في الصعود واقترب برميل النفط من 200 دولار، وهو أمر وارد، فمن المتوقع أن يكون هناك رد فعل وتأثير سلبي في الاقتصاد العالمي. وبالطبع لن تكون تلك هي النهاية، فمن المؤكد أن الأسعار سترتفع وترتفع بمرور الوقت وانخفاض إنتاج النفط، إن لم يع العالم حقيقة الأمر ويتجه بكل جد إلى سرعة تطوير واستخدام البدائل المتجددة لمصادر الطاقة.
ولكن العالم لا يزال يعيش على أحلام الطاقة الرخيصة التي فرضها الكبار على المنتجين فرضاً لما يزيد على قرن من الزمان. ولا تزال شعوب كثيرة من العالم اليوم تعيش رفاهية لا حدود لها بسبب توافر الطاقة النفطية بأسعار بخسة لا تتناسب مع قيمته الحقيقية خلال عقود طويلة. وهذه الرفاهية ورغد العيش أصبحت الآن مهددة مع بوادر ارتفاع تكلفة الطاقة ومرحلة الانتقال من الاعتماد شبه الكلي على المصادر الهيدروكربونية إلى مصادر جديدة قد تكون أكثر تكلفة. ولتفادي حدوث أزمات اقتصادية واجتماعية نتيجة الشح المتوقع في مصادر الطاقة، كان يجب ألا نتأخر في البحث عن بديل للنفط، وهو أمر سيستغرق عشرات السنين.
ومما يدل على عدم جدية الدول التي من المفروض أن تكون في المقدمة نحو التخطيط لاستخدام بدائل لمستقبل الطاقة، كونها تخلط بين الدعايات السياسية والتلويح لشعوبها بأنها مهتمة بإيجاد بدائل مقبولة لمصادر الطاقة. فالزعماء المرشحون لمنصب الرئاسة في أمريكا، على سبيل المثال. نجد من أهم أهدافهم الاستغناء عن استيراد النفط من الشرق الأوسط، بدعوى أن المنتجين الرئيسيين هم سبب ارتفاع الأسعار، أو أنهم يحاولون عن عمد تدمير الاقتصاد الأمريكي. والواقع غير ذلك تماماً, فدول الخليج على وجه الخصوص، وهي من أكبر منتجي النفط، تذهب في محاولاتها من أجل استقرار السوق النفطية إلى مدى لم تصله حتى أمريكا نفسها. وهي أيضاً تدرك تمام الإدراك أن الاقتصاد الأمريكي مرتبط باقتصادها عن طريق تصديرها النفط الخام إلى أمريكا بكميات كبيرة واستيراد البضائع من هناك وربط عملاتها بالدولار، فلا يصح أن تُكال لها التُّهم بممارسات تكون نتائجها ضد مصالحها القومية. والأمريكيون أنفسهم أعلم بأن ذلك ادعاء غير منطقي وخالٍ من الصحة, فلو أن المنتجين كانوا فعلاً الداعين إلى رفع الأسعار لحدث ذلك منذ زمن بعيد، وليتهم فعلوا!
وهذه النغمة الحديثة التي يلوكها كل مرشح للرئاسة في أمريكا لا أحد يلقي لها بالا حتى في بلدهم لأنها لا تحمل أي معنى ومستحيلة التنفيذ على المدى القريب. وليس لديهم في الوقت الحاضر ولا في المنظور القريب مصادر كافية من الطاقة تستطيع تأمين حاجتهم كتعويض لكميات النفط المستورد، بل المؤكَّد أن يزيد طلبهم سنة بعد سنة حتى يجدوا حلاًّ مناسباً يتمثل في استخدام مصادر جديدة للطاقة. وكان الأجدر بهم كمسؤولين أن يصرفوا طاقاتهم نحو توجه علمي مركَّز لحل أزمة الطاقة المتوقع حدوثها على المستوى العالمي خلال زمن قصير.
ويصعب على المرء أن يجد تفسيرا منطقيا للقلق الذي يؤرِّق أصدقاءنا الأمريكان"!" الذين يتمنون أن يستغنوا عن نفطنا، ونحن نلهث وراء بضائعهم من الطائرات والسيارات والمواد الصناعية إلى الإبرة، ولم نشتك يوماً من ارتفاع أسعارها التي تتضاعف كل بضع سنوات!! العلاقات بين الدول تربطها المصالح لكل طرف، ولو لم تكن لها مصلحة من استيراد نفط الخليج العربي لما سعت إليه، ونحن كذلك.

ولو تضافرت جهود معظم شعوب العالم وبدأوا في استخدام مصادر الطاقة الأخرى المعروفة على نطاق واسع، مثل الطاقة الشمسية والرياح وجريان مياه الأنهار والبحار ومصادر المياه الجوفية الحارة، وهي مصادر معظمها متجددة، إلى جانب ما لدينا من المصادر المستغلَّة، لعلنا على الأقل، كمجتمع دولي، نكسب الوقت قبل أن يعكس إنتاج النفط اتجاهه نحو الهبوط ويترك القوي الذي يملك النفوذ و المال الوفير يعبث بحق الفقير الذي لن يستطيع مسايرة ارتفاع أسعار الطاقة. ولكن لا حياة لمن تنادي، فمعظم
خلق الله راضون بما لديهم آنيا ولا يميلون إلى النظر إلى ما سيؤول إليه مصير مصادر الطاقة، ويتحدثون عن مسائل هامشية مثل الترخيص للسماح بالبحث عن النفط في أماكن كانت محظورة وزيادة الاستثمار في الحقول المُنهكة، وهي أمور لن تغيِّر كثيراً من واقع الحال. والاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لا بد أن يكون مبدئياًّ أعلى تكلفة من مصادر الطاقة التقليدية، كالتي نحصل عليها من المشتقات النفطية. ولكن مع استمرار صعود أسعار النفط، سيصبح الاستثمار في المصادر البديلة الأخرى، خصوصاً الطاقة الشمسية، ليس فقط مقبولاً، بل من الأرجح مع التقدم التكنولوجي والبحوث التجريبية والنمو في الإنتاج أن يتميز بتدني التكلفة بالنسبة إلى المصادر الأخرى.

عثمان الخويطر

الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:31 PM
قضية التقنية .. الواقع والمأمول
نواف مشعل السبهان - كاتب وتربوي في التعليم الفني 18/08/1429هـ
nsabhan@hotmail.com


أتابع سلسلة المقالات التي بدأ يكتبها الساكن الجديد معنا في هذه الصفحة الدكتور فهد بن عبد الله المطلق, فحياه الله, التي تركزت على مناقشة قضية التقنية في بلادنا وتحديد معوقاتها كمصدر أيد عاملة لسوق العمل, وترجع متابعتي لما يكتبه أولا لارتباط عملي بالتدريب من خلال المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وإن كنت غير متخصص في مجال التقنية تحديدا, وثانيا لأن طرح الدكتور فهد لافت للنظر لما تضمنه من فكر جديد في هذه القضية وعرض موضوعي, مرتكزا فيه على تأهيل علمي من ناحية وعلى ممارسة عملية في التخصص نفسه من ناحية أخرى, فهو أحد كوادر كلية التقنية في الرياض, كما فهمت, وهو ما جعل طرحه يسهم في إلقاء ضوء على الأسباب الحقيقية والمؤثرة في تعطل عملية السعودة, خاصة في مجال المهن التقنية, التي هي أساس عملية السعودة المطلوبة والمأمولة عبر تبيان الفارق بين الواقع الموجود والمتوقع المأمول.
لقد كتب كثيرا عن معوقات السعودة التي ما زالت قضية مستمرة في ظل عدم نجاحنا في تحقيق نسبة كافية, وذلك رغم مرور أكثر من نصف قرن ويزيد على إنشاء تعليم فني وتدريب مهني, وكثير مما يكتب كان من خارج الصورة, وهو ما جعله يطرح تساؤلات عن غياب اليد العاملة السعودية في سوق العمل وضعف وجودها غير المتناسق مع جهود التدريب وما يصرف عليه من مبالغ إلى حد الندرة في جل قطاعاته, خاصة قطاعي التجزئة والتشغيل, وهما من أهم مقومات سوق العمل, وكنت من ضمن من أسهم في إلقاء الضوء على ذلك من خلال عدة مقالات سابقة لم تجد هي ولا غيرها تجاوبا من أحد, خصوصا من المعنيين بمهام التدريب والسعودة وسوق العمل إلا مرة واحدة أسعدني فيها الدكتور غازي القصيبي وزير العمل بخطاب رقيق كعادته يشكرني فيه على طرحي في مقال لي كان بعنوان "بطالتنا وهمية وحلها سهل", وهو ما لا أرجوه لمقالات الدكتور فهد, التي آمل أن تجد آذانا صاغية وتجاوبا إيجابيا وفاعلا, خصوصا من لدن مسؤولي مؤسسة التدريب التقني والمهني والمعنيين بسوق العمل للاستفادة مما طرحه من آراء متخصصة تشخص بدقة مثالب التدريب ومعوقات السعودة والتي لم يجنح فيها للمبالغة ملتزما الطرح الموضوعي البعيد عن مقصد النقد وتصيد الأخطاء والسلبيات بقدر ما قدم آراء موضوعية تسهم في إيجاد حلول لضعف مخرجات التدريب من خلال تحديد السلبيات المعيقة لكي يتم استثمار الإمكانات الضخمة التي توفرها الدولة لقطاع التدريب, المعول الأول عليه في الإسهام في توسيع نطاق السعودة في سوق العمل, في تأهيل كوادر تقنية ومهنية.
أظن, بل أجزم أنه بعد تجربة طويلة وعريضة للمملكة في التعليم الفني والتدريب المهني تجاوزت نصف قرن دون أن نصل إلى إرساء منهجية تدريبية متكاملة قابلة للتطوير والتطويع وليس للتغير بين آن وآخر, والتي كان يفترض أن تؤسس قاعدة تدريبية فاعلة ومستقرة وإنتاجية بما يجعلها قادرة على سد معظم حاجة سوق العمل من الأيدي المهنية والتقنية الوطنية بدلا من برامج تدريب مؤقتة تعدل وتستبدل كل سنة بما يربك عمليات التدريب, وهو ما يعكسه واقعنا في مجال التدريب, خاصة التقني منه, كما أوضحته سلسلة مقالات الدكتور فهد المطلق, أظنها أصبحت تتطلب منا وقفة مراجعة شاملة لبرامج ومناهج التدريب طرقا وأسلوبا وحتى فكرا إداريا لتصحيح المسار حتى لا نظل ندور في حلقة مفرغة كثيرة الجلبة قليلة المنفعة, وأن يؤخذ هذا الأمر بأريحية إيجابية على قاعدة أن المصلحة العامة وحدها هي الهدف وليس غيرها.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:33 PM
بعد الصيف.. كيف سيتعامل المستهلكون ماليا مع رمضان والعيد والمدارس؟
أيمن الرشيدان من الرياض - - 18/08/1429هـ
ينتظر المستهلكون في السعودية ثلاث مناسبات موسمية تأتي هذه المرة متتالية، بعد موسم صيف طويل، يعتقد معها اقتصاديون أنها ستشكل أزمة مالية للكثير من أرباب الأسر، خصوصا بين الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل.
ويرى المشاركون في تقرير أعدته " الاقتصادية" بهذا الشأن أن ضعف التخطيط والانصياع لبرامج الإرشاد والإنفاق بين أفراد المجتمع السعودي، سيوقع الكثير منهم في أزمات مالية قد تدفع ببعضهم للاستدانة، أو التخلي عن بعض الاحتياجات التي كان يشتريها في السابق، خصوصا مع تنامي ارتفاع تكلفة المعيشة، وقضاء إجازة الصيف على الكثير من المدخرات التي جمعتها الأسر طوال العام.
واتفق الاقتصاديون مع المتخصصين الاجتماعيين على وجود سوء في التخطيط لدى كثير من الأسر السعودية في كيفية التعامل مع مثل هذه المواسم التي ستخلق أزمات مالية لديهم، وبالتالي يصعب تداركها في الوقت الذي يعاني فيه معظم المواطنين القروض البنكية الاستهلاكية.
ومن خلال جولة "الاقتصادية" في عدد من المراكز التجارية الكبرى في العاصمة الرياض، لوحظ أن ثمة أزمة مالية شديدة يمر بها المواطنون لمواجهة المتطلبات التي ستواجههم خلال نحو 35 يوما، وأبدوا تضجرهم من الارتفاعات المتتالية في جميع المواد الغذائية إضافة إلى عدد من المستلزمات والملابس الرجالية، مع تخوفهم من ارتفاع في أسعار الأدوات المدرسية.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

يواجه المستهلكون هذه الأيام أزمة مالية شديدة بسبب متطلبات شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر والعودة إلى المدارس المتزامنة مع ارتفاع المستوى المعيشي، وجل هذه المتطلبات جاءت في وقت استنزف فيه المواطنون أموالهم لقضاء إجازة فصل الصيف من العام الجاري.
في حين اتفق خبراء اقتصاديون واجتماعيون على وجود سوء في التخطيط لدى كثير من الأسر السعودية في كيفية التعامل مع مثل هذه المواسم التي ستخلق أزمات مالية لديهم، وبالتالي يصعب تداركها في الوقت الذي يعاني فيه معظم المواطنين القروض البنكية الاستهلاكية.
ومن خلال جولة "الاقتصادية" في عدد من المراكز التجارية الكبرى في العاصمة الرياض، لوحظ أن ثمة أزمة مالية شديدة يمر بها المواطنون لمواجهة المتطلبات التي ستواجههم خلال نحو 35 يوما، وأبدوا تضجرهم من الارتفاعات المتتالية في جميع المواد الغذائية، إضافة إلى عدد من المستلزمات والملابس الرجالية، مع تخوفهم من ارتفاع في أسعار الأدوات المدرسية.
"الاقتصادية" من خلال هذه الجولة تستطلع آراء الخبراء الاقتصاديين والمختصين الاجتماعيين حول هذه الأزمة.. إلى التفاصيل:


أكد لـ"الاقتصادية" عبد الرحمن السلطان الخبير الاقتصادي، أن التخطيط المالي لحياة كثير من أفراد المجتمع يكاد يكون مفقودا، من خلال عدم الوضع في الحسبان المتطلبات المستقبلية، موضحا أن بعض القرارات التي تصدر من الأسر حول السفر في الصيف والحصول على قروض من أجل ذلك يترتب عليها صعوبات مالية.
وكشف السلطان عما نسبته 95 في المائة من موظفي الدولة أنهم مقترضون من البنوك قروض شخصية، 85 في المائة منها ليست قروضا إسكانية أو حتى استثمارية وإنما استهلاكية، وبالتالي ينتج عنها أعباء مالية كبيرة على الأفراد، كون أن الدخل المتبقي مع حسم قيمة القرض تصرف في متطلبات لا تكفي لتلبية احتياجات الحياة.

ضغوط العائلات
وقال: "إن الضغوط العائلية لها دور بارز ومؤثر في قرارات الأفراد في الاقتراض من أجل السفر، وعندما يعود إلى الوطن يجد نفسه أمام تحديات مالية صعبة لا يستطيع أن يفي بها نتيجة استهلاك جزء من دخله على تسديد القروض".
مؤكدا حاجة المجتمع إلى التوعية بأهمية التخطيط المالي، حتى لا يجدوا أنفسهم في مواقف وأزمات يصعب الخروج منها، معتبرا أنه من غير المناسب السماح لجهات العمل بتوجيه خطابات للبنوك تضمن تحويل الرواتب إلى البنك لتسهيل عملية الاقتراض، ولا سيما أن ذلك الإجراء غير متبع في كثير من دول العالم، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من أفراد المجتمع سيسيئون استخدام القروض، وبالتالي سيلحق بهم ضرر في المستقبل، وستوقعهم في ضائقة مالية من الممكن تفاديها لو لم يتورطوا مع البنوك.

طلبات القروض
وعن مدى تأثير هذه الأزمة في زيادة الطلب على القروض، أشار السلطان إلى أن هناك نوعا من التشبع في القروض الشخصية، وفق التقديرات التي تشير إلى أن 90 في المائة من الموظفين مقترضون، وبالتالي لا يستطيع الافتراض مرة أخرى. وزاد: "كل من يستطيع الاقتراض تقريبا مقترض، ما يجعل المجال المتاح أمامهم هو إعادة التمويل من خلال إعادة الاقتراض وبالتالي يكون طويل الأمد".
وأكد الخبير الاقتصادي أن المجتمع سيواجه مشكلة خلال هذا الشهر لتقارب المواسم كالسفر في الصيف، ورمضان، والعيد، والمدارس، في ظل ارتفاع الأسعار والغلاء المتسارع الذي سيترتب عليه معاناة للمجتمع. وقال: "لا يوجه اللوم على المسؤولين عن هذا الغلاء وارتفاع معدلات التضخم، لكن يبدو أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الأشخاص، الذين بإمكانهم تخفيف الضرر الذي لحقهم من هذا الوضع عبر حسن تدبير الموارد المالية، وعدم التورط في التزامات ذات أمد طويل".
وعما إذا كان لهذه الأزمة أثرا في تغيير الثقافة الاقتصادية لدى المجتمع قال السلطان: "أشك أنها ستتغير، لأن الثقافة والإدراك غير موجودتين في ظل الظروف والمتغيرات غير الملائمة للالتزامات المالية التي لها الأثر في مستوى المعيشة".
وأبان الخبير الاقتصادي أن القروض الشخصية تبلغ 180 مليار ريال، وتشكل 30 في المائة من الائتمان المصرفي.
من جانبه، أوضح نواف السبهان الخبير الاقتصادي، أن المستهلك مثقل بالقروض، وبالتالي لن يتجه إلى قروض إضافية بقدر ما أنه سيضغط على مصروفاته، وهذا يؤدي إلى تقليل مستوى معيشة الفرد، موضحا أن ذلك له سلبية على الفرد من جانب ودخله من جانب آخر.
وأبان السبهان أن الأزمة الاقتصادية ستضرب قدرات المواطن المعيشية، ولا سيما أنها ستؤثر في معيشته، معتبرا أنه يعيش في أسوأ الأزمات.
وقال:" مرت علينا أزمات طوال العقود الماضية لكنها لم تمس معيشتنا بشكل مباشر".

جوانب الطفرة الأولى
وأضاف: لا نزال نعيش الجوانب السلبية للطفرة الأولى، في الوقت الذي تعوّد فيه المواطن على الثقافة الاستهلاكية المفرطة، وعدم تقليل مصروفاته قياسا على احتياجاته، وأضاف: "الطبقة الوسطى من المجتمع من وقت الطفرة حتى نشوء هذه الأزمة، كانت تعيش على مستوى معين، وكان الفرد قادرا على موازنة دخله وفق المتطلبات المعيشية وقدراته المالية، بينما أصبحت قدراته المالية حاليا لا توفر ولا نصف حاجاته، وبالتالي وجب عليه تغيير سلوكياته الاستهلاكية".
وتوقع السبهان نشوء صدمة اقتصادية للمجتمع ربما تكون طويلة، في الوقت الذي لم يكن فيه المجتمع مهيأ لها، ما يجعله مجبرا في تغيير سلوكه المعيشي، متمنيا أن تخلق هذه الصدمة وعيا للمستهلك يحدد من خلالها أولوياته.

قوى رسمية وغير رسمية
وأشار إلى أن المواطن في ظل هذه الأزمة لا بد أن يجد قوى اقتصادية، سواء رسمية أو غير رسمية تتعامل مع هذه الأزمة بروح التعاضد، وليس بشهوة المكاسب، وقال: "هناك زيادة في أسعار بعض السلع الأساسية لم يكن لها مبرر".
من جهته، اتفق الدكتور سعود الضحيان أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود، مع السلطان والسبهان في مسألة افتقاد الكثير من الأفراد للتخطيط. وقال:" الأسر بحاجة إلى دخل كبير جدا لمواجهة هذه الأزمة".
وانتقد الضحيان الأسلوب الإعلاني والدعائي الذي تروج له عدد من شركات التقسيط والمتمثلة في السفر بالتقسيط، واصفا ذلك النوع من التقسيط بالبحر الذي لا نهاية له، وهو في ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.
وأكد أهمية تدخل الدولة في هذه الحالة لحل هذه الأزمة التي سيمر بها المواطنون من خلال منح مكافأة شهرية أو مكرمة ملكية لهذا الشهر لتخطي الأزمة، موضحا أن عدم تدخل الدولة لحل الأزمة سيؤدي إلى انتشار ظواهر إجرامية كثيرو كالسرقات، وزيادة أعدادها ونوعياتها، خصوصا أنها ظاهرة بدأت ترهق المجتمع والأجهزة الأمنية، إضافة إلى الانحراف وانتشار المشكلات الأسرية.

انتشار الطلاق
ولم يستبعد الضحيان انتشار ظاهرة الطلاق خلال هذا الشهر بالتحديد ما لم تتدخل الدول بشكل سريع، مطالبا بإيجاد دراسات صادقة عن واقع المجتمع لسد الفجوة الكبير في المجتمع السعودي.
فيما كشفت تقديرات سياحية أن حجم ما سينفقه 3.5 مليون سائح سعودي في الداخل والخارج على مدار العام الجاري سيبلغ 35 مليار ريال، في حين من المتوقع أن يبلغ عدد السياح السعوديين خلال صيف العام الجاري نحو مليوني سائح، بحسب ما أفاد به مهيدب المهيدب رئيس لجنة مكاتب السفر والسياحة في الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، موضحا أن ما لا يقل عن 16 في المائة ينفق على السياحة الداخلية، مشيرا إلى أن الأسر السعودية تنفق ثلاثة أضعاف ما تنفقه الأوروبية، وعن عدد السياح المسافرين المتوقع خلال صيف العام الجاري قدر رئيس لجنة مكاتب السفر والسياحة، بنحو مليوني مسافر، في حين توقع أن يبلغ عدد المسافرين على مدار العام ثلاثة ملايين ونصف المليون.


الاقتصادبة

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:34 PM
مؤشرات عودة "الدولار القوي" تنعش الريال وتمهد لتراجع أسعار السلع المستوردة
محمد البيشي من الرياض - - 18/08/1429هـ
أكد لـ"الاقتصادية" اقتصاديون سعوديون أن التحسن الذي طرأ على الدولار في أسواق النقد العالمية في الأيام الأخيرة سينعكس بصورة ملموسة على الاقتصاد السعودي ولكن في فترة لاحقة، مشيرين إلى أنه سيخفف من مستوى الضغوط التضخمية، كما أنه سيعمل على التراجع بأسعار السلع المستوردة، وإنعاش القوة الشرائية للريال.
واخترق الدولار على مدى عشرة أيام ماضية مستويات مقاومة غير متوقعة مقابل العملات كافة، محققا تحسنا بلغ أمام بعض العملات كاليورو والجنيه الاسترليني مستوى عشر نقاط أساس، بعد أن كان قد فقد 8.3 في المائة من قيمته أمام اليورو منذ سجل أعلى نقطة له هذا العام في 23 كانون الثاني (يناير) الماضي ونحو 45 في المائة من قيمته منذ طرح العملة الأوروبية (اليورو) وهو ما فسره مراقبون بالتصحيح الإجباري للعملة الأمريكية.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

اخترق الدولار على مدى عشرة أيام ماضية مستويات مقاومة غير متوقعة مقابل كافة العملات، محققا تحسنا بلغ أمام بعض العملات كاليورو والجنيه الإسترليني مستوى عشر نقاط أساس، بعد أن كان قد فقد الدولار 8.3 في المائة من قيمته أمام اليورو منذ سجل أعلى نقطة له هذا العام في 23 كانون الثاني (يناير) الماضي. ونحو 45 في المائة من قيمته منذ طرح العملة الأوروبية (اليورو) وهو ما فسره مراقبون بالتصحيح الإجباري للعملة الأمريكية.
ووفق آراء اقتصاديين فإن تعافي الدولار تلقى دعما إضافيا من النفط والذهب وسلع أساسية أخرى، إذ ساعد الهبوط القوي لأسعار الذهب والنفط "المقومة بالدولار أساسا" في الأيام الماضية على منح الدولار مزيدا من "القوة".
وقال تقرير لبنك الكويت الوطني حول "أسواق النقد الأسبوعي" نشر السبت الماضي إن الدولار الأمريكي واصل مرحلة التحسن التي بدأها في السابع من الشهر الجاري واخترق جميع مستويات المقاومة مقابل كافة العملات.
وعزا التقرير ارتفاع الدولار إلى عدة عوامل كإصدار بنك إنجلترا تقييما متشائما حول توقعات النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وظهور مؤشرات اقتصادية ضعيفة ألمحت إلى أن اليابان قد تتجه إلى مرحلة من الركود الاقتصادي.
ومن العوامل أيضا انكماش اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني من هذا العام للمرة الأولى منذ بدء استخدام العملة في 1999 وفتح بنك الاحتياطي الأسترالي الطريق أمام إجراء عدة تخفيضات على أسعار الفائدة على خلفية استمرار تراجع النشاط الاقتصادي .
وأضاف التقرير أن الجنيه الاسترليني كان العملة التي تكبدت أكبر الخسائر حيث تراجع بمقدار 15 نقطة أساس على مدى الأسبوعين الماضيين من 2.00 ووصل إلى 1.8510 يوم الجمعة الماضي.
وأوضح بنك الكويت الوطني أن اليورو واصل تراجعه الحاد مقابل العملة الأمريكية، ووصل سعره إلى 1.4677 يوم الجمعة الماضي وخسر بذلك تسع نقاط أساسية خلال عشرة أيام في حين تعرض الدولار الأسترالي لموجة بيع كبيرة واكبت تراجع أسعار الذهب ليصل سعر العملة الأسترالية إلى 0.8589 ليخسر بذلك عشر نقاط أساس.

تداعيات هبوط الدولار

وفق محللين فإن الهبوط المثير للدولار أمام العملات الرئيسية خلال الأعوام القليلة الماضية قاد بالفعل إلى إلحاق خسائر كبيرة بإيرادات دول الخليج بسبب صادراتها النفطية المقومة بالدولار الأمريكي.
ويرى هؤلاء المحللون أن ارتباط أسعار النفط بالدولار ألقى بظلاله السلبية حاليا على إيرادات تلك الدول من الصادرات النفطية، فضلا عن انعكاساته على ارتفاع تكاليف المعيشة في دول المنطقة بتأثير التضخم.
وقدر المحللون الخسائر الدفترية لدول الخليج الأعضاء في منظمة "أوبك"، وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر بـ 90 مليار دولار، جراء هبوط الدولار أمام العملات الرئيسية العام الماضي.

كيف تحسن الدولار؟

يقول لـ "الاقتصادية" سهيل الدراج، كاتب اقتصادي ومحلل مالي في الأسواق الدولية: لقد حقق الدولار أفضل مكاسب متتالية منذ 38 سنة، وهو تصحيح طبيعي بعد سبع سنوات متواصلة من التراجع الذي انطلق في 2001، إلا أن الشيء في الأمر هو أنه ليس نتاجا لتحسن في الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف الدراج "يرى المراقبون في الأسواق الدولية أن البيانات الأخيرة تؤكد دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة الركود، إلا أن التأثيرات الآتيه من الاقتصاد الأوروبي وبعض الاقتصادات الآسيوية هي التي أثرت في الدولار، إذ إن تراجع اليورو بفعل التضخم حسن من مستوى العملة المنافسة الأخرى وهي الدولار".
وتوقع المحلل المالي ألا تطول فترة تعافي الدولار، مشيرا إلى أنها فترة تصحيحية قد تستمر ثلاثة أشهر على أبعد تقدير، خصوصا أن الاقتصاد الأمريكي يعيش مرحلة حرجة، وليس لديه أي محطات جديدة باستثناء الانتخابات الأمريكية.
وفي هذه النقطة اختلف أحمد الحديد، محلل عملات، مع الدراج في فترة تحسن الدولار، مشيرا إلى أن المؤشرات الرئيسية تؤكد أن الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود وباتجاه نحو الاستقرار ومن ثم النمو، فيما الاقتصاديات الأخرى ومنها الأوروبية في مرحلة ركود نحو الكساد.
وقال الحديد "الدولار في طريقة إلى تعافي أكبر بسبب تراجع اقتصاديات أخرى منها انكماش الاقتصاد الألماني بنحو 0.5 في المائة والياباني بنحو 0.3 في المائة والاقتصاد الأوروبي بنحو 0.2 في المائة".

تأثيرات تعافي الدولار

هنا يقول اقتصادي سعودي ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ " بالتأكيد فإن تراجع أسعار السلع العالمية وتحسن الاقتصاد الأمريكي ولو نسبيا سيسهمان بحسب اقتصاديين في إحداث استقرار للاقتصاديات الوطنية من حول العالم خصوصا لتلك المرتبطة اقتصادياتها بالعملة الأمريكية ، كما سيمنحها فرصة لضبط التضخم سواء في أوروبا أو آسيا أو منطقة الشرق الأوسط وخصوصا الدول المنتجة للنفط".
وأضاف" انخفض إلى مستويات قياسية مقابل عدة عملات رئيسة في العام الماضي، إذ هبط نحو 12في المائة، مقابل اليورو و2.8 في المائة مقابل الجنيه الاسترليني، وخفض هذا الهبوط قيمة عملات الخليج المرتبطة بالدولار، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الواردات واندفاع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة".
وفيما يتعلق بتأثير تحسن العملة الأمريكية على السلع والاقتصاد عالميا ومحليا، يعود سهيل الدراج ليشير إلى أن ذلك سيحدث بصورة طبيعية إلا أنه يحتاج بعض الوقت.
وزاد" يجب منح الدولار فرصة شهرين على الأقل للشعور بتحسن الأسعار تبعا لوصول البضائع الجديدة إلى الأسواق، ويفترض أن يساعد ذلك على تراجع التضخم أو الحد منه، وإلا فإن هناك خللا ما".
وبين الدراج أنه بتحسن الدولار تتراجع أسعار السلع المقومة بالعملة الأمريكية كالنفط والذهب والسلع الأساسية الأخرى ومنها الحديد والقمح والأرز، كما ترتفع القوة الشرائية للعملات المرتبطة بالدولار، وبالتالي فإن رجل الشارع العادي في السعودية سيلمس تحسنا في قيمة الريال.
وعلى صعيد الاقتصاد الوطني كشف الدراج أن هناك تنوعا في المكاسب التي يمكن أن يحققها تحسن الدولار واستمرار ذلك، منها انخفاض قيمة الواردات، إلا أنه أيضا سيقلل من قيمة العائدات النفطية، إلى جانب أنه سيؤثر سلبا في الصادرات السعودية غير النفطية ويقلل من تنافسيتها.
من ناحيته، يرى أحمد الحديد أن تعافي الدولار خفض من ارتفاع الطلب على السلع الأساسية كسلع تحوط واستثمار، بعد أن باتت العملة الأمريكية أكثر جاذبية، ما خفض بدوره من أسعار تلك السلع كالمعادن والحبوب.
وتابع" ارتفعت الرغبة في الأيام القليلة الماضية عند المتعاملين مع أسواق النقد في الحصول على الدولار والاحتفاظ به، كما أنه خفف من الضغوط المضاربية التي كانت تطول العملات المرتبطة بالدولار ومنها العملات الخليجية، والدعوات التي تنادي بإعادة تقييم الريال".
وقال الحديد إن انعكاس تحسن الدولار على الاقتصاد السعودي يحتاج إلى فترة شهرين على الأقل، وسنلمسه في تراجع أسعار السيارات والمواد الغذائية والأجهزة الكهربائية وكل تلك السلع القادمة من أمريكا، مضيفا أن ذلك سينعكس أيضا على قيمة الصادرات التي يرى أنها لا تزال رخيصة رغم تعافي الدولار.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:35 PM
كتاب اليوم

محمد الصالحي
من نصدق.. التخطيط أم الخدمة المدنية؟
لساعات طويلة، ظللت أتنقل بين الأرقام والتصريحات لوزارتي الاقتصاد والتخطيط والخدمة المدنية، لعلي أخرج بربط مقنع أستبعد معه شكوك الافتراضات التي راودتني عن نفسي.
سأحكي لكم قصة تلكم الأرقام، التي أتمنى ألا تكون "خنفشارية"! وفكروا معي بعدها..كيف تطبخ تلك الإحصائيات؟
فقبل قرابة الأربعة شهور، أطلت علينا وزارة التخطيط بتقرير يكشف أرقاماً لعاطلات سعوديات لا يتجاوزن حاجز الـ160 ألفاً إلا ببضعة آلاف، ويومها استخدمت تلك الأرقام كنقطة ارتكاز علمية لنقاشات الحوار الوطني السابع الذي بحث قضية العمل في البلاد، وتصدر محور العاطلات السعوديات، أفكار المشاركين بناء على ذاك التقرير.
الرقم السابق كنت أعتقد أنه أقصى رقم سجلناه في مؤشرات البطالة في جانب الفتيات، بحسب النسب التي نشرتها الوزارة والتي وصفتها بـ" المرتفعة مقارنة بالمعايير الإقليمية والعالمية".
لكن الإحصائية الأخرى التي سردتها وزارة الخدمة المدنية في تصريحها يوم أمس، والتي أعتقد أنها جاءت إليها من حيث لا تريد، كشفت عن رقم عاطلات يزيد قرابة الضعف عن ما جاء في التقرير السابق ليصل إلى أكثر من 300 ألف سعودية لجأوا في أيام معدودة لموقع الخدمة المدنية بحثاً عن فرصة عمل!
صدقوني، تعبت وأنا أطرح وأجمع الأرقام السابقة بحثاً عن خطأ حسابي، أو رياضي أبرر به ذلك التباين المفجع في الإحصائيتين، لكني عجزت! فالفارق بين الرقمين لا يستطيع أن يتغاضى عنه حتى أولئك الذين لا يفقهون لغة الأرقام.
كيف ظهرت في قوائمنا فجأة أكثر من 300 ألف عاطلة، ونحن الذين كنا نقترح وننظّر لإيجاد حلول لمشكلة 160 ألف فتاة!
عجبي، إننا نعتمد دوماً على تلك الدراسات التي تأتينا بها وزارة الاقتصاد والتخطيط لحل المشاكل المستقبلية في البلاد، لكن تجربة بسيطة خاضتها جهة حكومية أخرى كشفت عن خلل في أساسات البحث عندنا!
سأخبركم بأمر آخر..هؤلاء لم يكنّ جميع العاطلات.هن فقط ممن يحملن شهادات البكالوريوس والدبلوم! لذا نحن بحاجة لمن يتبرع -مشكوراً- بالبحث عن غيرهن! وقبل هذا وذاك..أخبروني، من نصدق؟

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:35 PM
كتاب اليوم

موضي الزهراني
لإبراء الذمم!
عندما فتح بنك التسليف والادخار حسابا لإبراء الذمم فالهدف هو "الاستفادة من الرجيع المالي الذي جادت به تلك النفوس التي كانت يوما مريضة وأمارة بالسوء، ورحمها ربي قبل ملاقاته وأثمر تأنيب الضمير لديها عن نتائج ستشفع لها عندما فتح لها المجال لكي تعيد ما لا تستحقه، وتقرّ بينها وبين نفسها بأنها أخذت وتمتعت بمال ليس من حقها، وأن هناك المحتاج والفقير والمسكين ينتظرون صحوة الضمائر النائمة لكي يتمتعوا ولو بالقروض بحياة قد تكون مستقرة، وقد تحقق ولو الجزء البسيط من احتياجاتهم الضرورية في الحياة"! هذا الحساب الغريب من نوعه يشير على أن الثقة بالقائمين على المعاملات المالية اليومية تحتاج لإعادة نظر! وأن منح الوكالة العامة للغير لكي يسّهلوا إجراءات مالية يحتاج لتأنٍ ومعرفة حقيقة هذا الشخص من خلال مواقف مالية سابقة! فهذا الحساب أيضا سيخفف على كثير ممن استيقظت ضمائرهم من متعة الدنيا الزائلة ويريدون التكفير عن أخطائهم المالية بحق الغير لكنهم يترددون خوفا من اكتشاف أمرهم أمام الآخرين والإساءة لسمعتهم المالية والاجتماعية، وسيتجهون بدون تردد لإيداع ما تجود به أنفسهم ويثقون بأنه فعلا ليس من حقهم الاستمرار في التمتع بما ليس لهم! إن إبراء الذمم من خلال حساب بنكي سيساعد على اكتشاف حجم خيانة الأمانة المالية لدينا وما أكثر مجالاتها سواء من خلال البنوك، أو الشركات العقارية ذات المجالات الاستثمارية المتعددة، أو خلال الجهات الاجتماعية القائمة على صرف الإعانات للمحتاجين والأرامل والمطلقات والمعاقين، وهذه العوائد لا يستطيع المواطن العادي البسيط أن يدرك حجم عوائدها المالية عندما ينام ضمير القائم على صرفها لأيام فقط فكيف لو حسبنا تلك العوائد خلال شهور أو سنوات!
ويكفيني أسفا أن أذكر واقعاً حياً يحتاج لإبراء ذمة معلنة وليست خفية من مؤسسة المعاشات والتقاعد عندما تستقطع المخصص التقاعدي من راتب المرأة العاملة طوال سنوات خدمتها، ولكن لو توفيت أو توفي زوجها لا يتم صرف إلا أحد المعاشين الأعلى لأبنائهما المستحقين والذين قد تدفعهم الحاجة للسؤال والمذلة! وما خفي كان أعظم من المعاملات المالية لدينا والتي تحتاج إلى تعدد حسابات إبراء الذمم وإرجاعها لأصحابها الحقيقيين! ولكن هل سيساعد هذا الحساب أيضا من تخونه أمانته على أخذ ما ليس له؟ وبعد سنوات أو بعدما يستثمر تلك المبالغ التي أخذها بدون وجه حق، فإنه سيجدها فرصة له لكي يعالج أخطاءه بنفسه بدون حسيب ولا رقابة تحد من استغلال الثقة! ويقدم لهذا الحساب ما يعتقد أنه سيبرئ ذمته أمام نفسه وأمام ربه؟ إن هذه الخطوة الإنسانية من البنك والمعالجة لأخطاء النفوس الأمارة بالسوء تحتاج لتوضيح من القائمين عليها
المدينة

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:37 PM
أبراج الضغط.. شبح يهبط بأسعار الأراضي متجاوزاً التطمينات الطبية



محطة كهرباء قريبة من أحد الأحياء السكنية

تقرير:محمد طامي العويد
تاجر العقار : نعم.. يوجد لدينا أراضٍ بحي الروضة والإمام الشافعي والسويدي.
المشتري : ولكن الأهم كم بالتحديد تبعد هذه الأرض عن هذه الأبراج؟.

هذه صورة لمشهد حواري دائماً ما يتكرر داخل أي صفقة عقارية ترتبط بالعقار القريب من هذه الأبراج.. فلماذا هذا السؤال، وما علاقة العقار بالأبراج، وكيف ينظر مسوقو العقار لهذا التساؤل، وكيف ينظر راغبو شراء ذلك العقار لهذه الأبراج، وكيف يتأثر سوق العقار بهذه الأبراج، بل كيف ينظر العامة لهذه الأبراج، وما أحدث تشخيص طبي لعلاقة هذه الأبراج بالصحة، وأخيراً وبغض النظر عن نفي أو تأكيد علاقة الأبراج بالصحة العامة، لماذا تتحاشى الجهات المختصة الخوض في تفاصيل إزالتها؟.

وبرغم تكرار الحديث "إعلامياً" عن هذا الموضوع، إلا أنه كان وبصورة دائمة يأخذ منحى صحياً ويتطرق لعلاقة هذه الأبراج بالصحة، إلا أننا هنا نتساءل عن علاقة هذه الأبراج بالشأن العقاري وما مدى تأثر الأراضي الواقعة بجانب هذه الأبراج من ناحية القيمة الفعلية للأرض أو العقار أو السكن.


رمز يخدش جمال العاصمة..

الأبراج.. معلم شهير "غير مرغوب فيه" من معالم العاصمة الرياض، ورمز يخدش جمال هذه العاصمة الجميلة.. فعند هذه الأبراج تسقط مسميات الأحياء أو الشوارع، فيكفي أن تقول أبراج الروضة ليكون المقصد شارع خالد بن الوليد وما جاوره من أحياء النهضة، الملك فيصل، القدس، الحمراء، الأندلس.. ويكفي أن تلفظ أبراج السويدي ليكون القصد هنا شارع عائشة بنت أبي بكر وما يحده من أحياء وشوارع، حتى غدت هذه الأبراج الوصف الأدق لمن كانت وجهته بالقرب من هذه الأبراج، فضلاً عن ربط هذه الأبراج لأحياء كثيرة جنوب وشرق وشمال الرياض، ومن ذلك اكتسبت شهرتها الواسعة، إلا أنها شهرة لا تروق للكثيرين من القاطنين بالقرب من هذه الأبراج لأمور ترتبط بالصحة العامة، ولا تروق حتى لمن هم يعيشون بعيداً عنها لنواح تتعلق بجمال الرياض وتطورها، وأخيراً لا تروق البتة للجانب العقاري فلماذا؟.

ويتردد من حين لآخر ما لهذه الأبراج من مضار على الفرد سيما وأن هذه الأبراج تمتد على طول شارعين يعدان شرياناً رئيسياً لأهم أحياء شرق وغرب الرياض، حيث يشهدان عادة كثافة شديدة في الحركة ولا يكادان يخلوان من الغادين والرائحين على مدار اليوم.

وبالرغم من قدم هذه الأبراج والتي تقف شاهداً على نهضة حقيقية شهدتها الرياض خلال عمر هذه الأبراج الذي يتعدي الخمسين عاماً، وبرغم الطب الذي تقدم خلال كل هذه الفترة، إلا أن الآراء والقناعات والدراسات حول أضرار هذه الأبراج لا تزال في جزر ومد، ولكن ماذا يمثل هذا المد والجزر بالنسبة للعقاريين وبالنسبة لأسعار هذه الأراضي ونظرة العامة حولها وقناعتهم بها.

إنه جزر يفند هذه الإدعاءات فترتفع أسعار الأراضي حولها، ومد يؤكد خطورتها فينخفض مؤشر أسعارها قليلاً، حتى غدت الأراضي القريبة من هذه الأبراج تنفرد بميزة لن تجدها في أراضي المملكة كافة، ميزة ترتبط بالجمال تارة وبالصحة تارة أخرى، وإذا كانت النظرة الصحية حول هذه الأبراج متباينة الضرر إلا أنه وبحسب نظرة عقارية وبمقياس تجاري بحت فالضرر كبير وواقع منذ فترة طويلة بحسب المفهوم العقاري، فما هي نظرة العقاريين حول الأراضي الواقعة بالقرب من هذه الأبراج؟.


الأراضي حول الأبراج تتأثر أسعارها..

يقول خالد القريشي أحد أعضاء مجموعة القريشي العقارية : الإسكان أو الأراضي القريبة من هذه الأبراج تتأثر جداً عند عمليات البيع والشراء، حيث تفقد الأرض جزءاً غير يسير من قيمتها الفعلية فيما لو كانت في منطقة تبعد فقد حوالي 300متر فقط عن هذه الأبراج، مؤكداً أن الأراضي الواقعة في محيط الأبراج تتأثر ولا زالت بعاملين مهمين أولهما صحي والآخر جمالي.

وقال إن الناحية الصحية وبسبب تباين الآراء بين من يؤكد ضرر هذه الأبراج ومن ينفيها جعلت الراغب في شراء أرض قريبة من هذه الأبراج يحاول قدر الإمكان الابتعاد عنها، سيما وأن الأضرار الصحية من حيث أخطار الضغط العالي غير محددة المعالم وليست من الأضرار الصحية التي يمكن اكتشافها سريعاً وقد يكون تأثيرها مع الزمن سيما وأن من يشتري الأرض في الغالب ينوي العيش فيها مع أسرته سنين قد تمتد العمر بأكمله مما يجعله راغباً في أن يبتعد عن الشكوك أو الحسابات أو الاحتمالات عندما يطلب أرض تبعد عن هذه الأبراج قدر الإمكان.

وأكد أن أسعار الأراضي تتأثر بدرجة كبيرة عندما تقع بالقرب من هذه الأبراج، وقال إن بعض أرباب الأسر لا زال يرفض رفضاً قاطعاً السكن بالقرب من هذه الأبراج حتى لو تدنى سعرها كثيراً، فنراه يفضل أن يزيد في سعر الأرض لمبالغ قد يصل في بعض الأحيان حتى 200ألف ريال رغبة في الابتعاد عن هذا الشبح المجهول كما أسماه.

وقال : يكفي أن نعلم أن هذه الأبراج لا تعكس اللوحة الجمالية لمدينة الرياض، مطالباً المسؤولين في وزارة المياه والكهرباء والشركة السعودية للكهرباء بإيجاد بدائل مواكبة للعصر وبما يغني عن هذه الأبراج، مشيراً إلى أن هذه الأبراج وكونها موجودة في دول غربية لا يعني التسليم بها بل علينا الاستشهاد بالأفضل، وإذا كان هناك دول متطورة تعتمد هذه الأبراج فهناك دول أكثر تقدماً لا يوجد بها مثل هذه الأبراج.

علاقة الأبراج بالصحة العامة راسخة في العقول..

ويقول صاحب مكتب أبو تركي للعقارات عن هذه الأبراج وعلاقتها بالعقار وأسعار الأراضي التي تتأثر بسبب هذه الأبراج فقال : تأثر الأراضي الواقعة بالقرب من أبراج الضغط العالي واضحة ولا تحتاج لتأكيد ولا يمكن إلغاؤها من عقول الناس ولم ولن تلغى حتى بالرغم من نفي الجهات المسؤولة وجود أي أضرار محتملة من هذه الأبراج.

وتابع يقول: هذا ما يدور في ذهن الناس من عواقب لا تحمد عقباها صحياً جراء السكن بالقرب منها، وبعض الأسر يرفض رفضاً قاطعاً السكن بالقرب منها حتى ولو كان العقار المعني أقل من ثمنه بكثير، وقد تم بيع الكثير من الأراضي طوال عهد هذه الأبراج بأقل من سعرها بكثير، مستطرداً أن الأراضي السكنية يظهر تضررها بالسعر أكثر من الأراضي التجارية.

وقال "لو أكد مصدر مسؤول في شؤون الكهرباء اعتماد إزالة هذه الأبراج لارتفعت أسعار الكثير من الأراضي حولها بنسبة بين 30% إلى 50%"، وقال إن هذا مثال يؤكد تأثر أسعار الأراضي الواقعة بالقرب من هذه الأبراج بدرجة كبيرة، مشيراً إلى أن أسعار الأراضي التي تقع بالقرب من هذه الأبراج تبقى شيئاً استثنائياً يختلف كلية عن أي أرض تبعد عن هذه الأبراج، وستبقى أسعارها مرهونة بمدى قناعة العامة بأثر هذه الأبراج ودورها الخفي صحياً وبالدراسات الرسمية التي تدحض أو تؤكد هذه الأضرار.

الأبراج وحقوق الإنسان..

هذا وامتد الجدل الدائر والغموض الذي يغلف هذه الأبراج إلى أن واجهت "حقوق الإنسان" الجهات المسؤولة حول تأكيد أو نفي مخاطر هذه الأبراج، حيث دحض المهندس عبد الله الحصين الوزارة في تصريح أدلى به ل (الرياض)، في رده على تساؤلات هيئة حقوق الإنسان حول ما تناقلته وسائل الإعلام حول أخطار أبراج الضغط العالي وأثرها على صحة المواطنين، ما أُشيع عن إمكانية تسبب أعمدة الضغط العالي داخل الأحياء السكنية لأمراض خطيرة قد يصل بعضها للمميت، وقال إن ما يُثار حيال إمكانية تسبب هذه الأعمدة بأمراض خطيرة لا يستند لدراسات علمية موثوقة، مشيراً لدراسة أجرتها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن مسبقاً على موظفي شركة الكهرباء أثناء عملهم في الخطوط الهوائية، وبعد تعرضهم للمجال الكهرومغناطيسي.

هذا وكانت لجنة شكلت من جهات عدة قد قامت بدراسة حول اثر المجالات الكهرومغناطيسية الناشئة عن خطوط نقل الكهرباء على صحة الإنسان، قد استعرضت خلاصة الدراسات والأبحاث العلمية الخاصة بالأبراج حيث اتضح أن المجالات والموجات والكهرومغناطيسية تعتبر من الأشعة دون السينية وأشعة جاما في التردد ولا يحدث التعرض لها أي تغيير في بنية الذرة ومن ثم تعتبر اقل خطرا، مشيرة إلى أن النتائج أوضحت أن هناك عوامل مؤثرة عند التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية تجعل تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر ومن هذه العوامل شدة وكثافة المجالات ومدة التعرض للمجال واختلاف الأشخاص من حيث مناعتهم وطبيعة تكوينهم والمسافة الفاعلة عن مصدر المجال سواء خط ضغط عال أو محول ضغط عال.

كما أشارت إلى أن تردد موجات القوى الكهربائية 60/50هرتز تعتبر من الترددات شديدة الانخفاض ومن ثم فليس لها تأثير حراري على الجسم ولا تسخنه حيث يحدث التأثير الحراري للموجات ذات التردد الراديو من 10كيلو هرتز إلى 1جيجا هرتز، مؤكدة أن نتائج الأبحاث متعارضة حول وجود علاقة للمجالات الكهرومغناطيسية بالإصابة بالسرطان لصعوبة شرح هذه العلاقة حيوياً (بيولوجياً).

وكثيراً ما تؤكد الوزارة أن الشركة السعودية للكهرباء تطبق المواصفات والمقاييس العالمية عند إنشائها مرافقها وتطبق معايير حزم خطوط نقل الكهرباء في مختلف مناطق المملكة وخاصة الخطوط الهوائية، فيما أوضح متحدث باسم هيئة حقوق الإنسان إلى أن رد الوزارة يوضح انه لم يتم التوصل إلى دليل قاطع على أن الضغط العالي هو السبب الرئيسي المؤدي للإصابات السرطانية أو البادئ أو المهيج للإصابة.

توجه لتحويل الأبراج إلى أرضية..

وبالرغم من تضارب البيانات وعدم تأكيدها أو نفيها بشكل مطلق، يبدو أن وزارة الكهرباء والمياه بدأت تفكر جدياً بإلغاء هذه الأبراج بحسب تأكيد وزير المياه والكهرباء حيث كشف عن نية وزارته تحويل عمل أبراج وأعمدة الضغط العالي، لشبكات هوائية، إلا أن ذلك لن يحدث سوى في المناطق التي خضعت لعملية التخطيط الكهربائي الحديث.


مطالب عقارية بتحويل الأبراج لأرضية..

ولأول مرة، وفي لقاء عقد مؤخراً وانفردت بتغطيته الرياض، ضم مسؤولين في الشركة السعودية للكهرباء وعدد من العقاريين، تعالت أصوات العقاريين للمطالبة بإلغاء هذه الأبراج والاستعاضة عنها بدفنها تحت الأرض ليتم معها دفن كل الأقاويل التي تتحدث عن خطورتها، مؤكدين أن ماضيها كان مقبولاً كونها كانت بعيدة عن الأحياء، فيما جددوا مطالبهم بأن تتعاون الشركة مع المطورين العقاريين والنظر بتحويلها إلى خطوط أرضية، وقالوا أن دحض الإدعاءات حول خطورتها لا يمنع ردمها.


هل قامت دراسة لمعرفة تكاليف دفن هذه الخطوط..

وبغض النظر عن خطورة هذه الأبراج، إلا أن السؤال يبقى مطروحاً وتتفادى الجهات المسؤولة تماماً الخوض فيه وهو لماذا لا تلغى هذه الخطوط الأرضية ليستعاض عنها بخطوط أرضية لسد الطريق أمام أي احتمالات مرضية لم يصل لها العلم الحديث وهو الأهم، ومن ثم لما تمثله هذه الإزالة من إحداث قيمة جمالية تفتقدها الشوارع المنصوبة بها هذه الأبراج.


تحويل الأبراج لأرضية مسألة بالغة التعقيد وباهظة التكاليف

هذا السؤال طرحناه على المهندس باسم سلامة المهندس في علوم الطاقة الكهربائية فقال : مسألة تحويل الأبراج الهوائية إلى أرضية مسألة بالغة التعقيد وباهظة التكاليف، إلا أنه لا يمكن القول باستحالة تحويلها لأرضية.

وقال لا أعلم عما يدور في ذهن المسؤولين حول ردم هذه الخطوط، إلا أني أرى أنهم مطالبون على الأقل بوضع دراسة أمام طاولة الجهات العليا وتحديد أولويات وتكاليف التحويل، مشيراً إلى أن التحويل يبرز من خلال خيارات عدة.

وقال قد يتمثل أحد الحلول بوضع صفائح مخصصة من الحديد حول أسلاك الضغط العالي أو بزيادة ارتفاع هذه الأبراج لتقليل أي نسبة ضرر محتملة لم يقع عليها الطب، غير أنه أوضح أن هذه الطريقة قد لا تكون مرغوبة للكثيرين من القاطنين بالقرب من هذه الأبراج ممن يمنون النفس بإزالتها، مشيراً إلى أن الوضع الأجدى طالما ارتبط الأمر بتكاليف باهظة فتكون عبر ردم هذه الخطوط في باطن الأرض بعد عزلها بنوع من البلاستيك المقاوم لنفاذ الإشعاعات، إلا أن هذه الطريقة تستنفذ تكاليف وجهداً كبيرين، بالإضافة إلى ما تستلزمه من وقت قد يمتد لسنوات سيما عندما نعلم أن هذه الأبراج تخترق طرقاً رئيسية وحيوية طولاً وعرضاً وبمسافة تقدر بعشرات الكيلو مترات.

وبنظرة طبية متخصصة وحديثة تكون مواكبة على الأقل للتطورات الطبية الجديدة، ولمعرفة مدى ما يمكن أن يحدثه الضغط العالي لهذه الأبراج صحياً وأثر إشعاعاتها الكهرومغناطيسية لو على الأقل من باب معرفة مقياس ما تحدثه هذه الاضطرابات السعرية حول هذه الأراضي، قال الدكتور أشرف الوتيدي استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى الحمادي : يجب أن نعلم أولاً أن تضارب الأقوال أو الإدعاءات حول خطورة هذه الأبراج على الصحة العامة لا يمكن اعتبارها نوعاً من الغموض.

وقال:إن الأمر يرتبط بخلايا وبأمراض لا زال الطب الحديث يجاهد في معرفة أسرارها وليس من السهل حتى على الطب الحديث الإشارة إليها بوضوح، وقال : عندما تتعرض للفحة برد فيمكن جداً أن تشخص أنت السبب حتى دون ذهابك للطبيب وستعلم بأن ما أصابك كان بسبب تعرضك لهواء بارد، أما عندما يكون الحديث عن موجات كهرومغناطيسية فليس من اليسير تشخيص الضرر الذي قد يقع على المخ وهو أشد الأجهزة البشرية تعقيداً، إلا أنه قال إن الأمر وفي هذه الحالة يجب أن يؤخذ من جانب وقائي بحت.

وأضاف "لكي نفند الإدعاءات التي تقول بأن هناك خطراً يهدد الصحة العامة جراء هذه الإشعاعات الكهرومغناطيسية نحتاج أولاً لمعرفة قوة هذه الإشعاعات التي تزيد وتنقص ربما بسبب قوة الجهد المار عبر هذه الخطوط الهوائية، وعموماً وعلى كل حال فقد نشرت مجلة الصحة العامة وهي مجلة أميركية صادرة من معهد الطب الوقائي، نشرت تحقيقاً يتحدث عن علاقة الإشعاعات الكهرومغناطيسية بالمارة".

ومن قبل معهد الطب الوقائي "والحديث للدكتور أشرف" تمت عدة دراسات في شأن هذا الموضوع وتبين عدم وجود لأي اضطرابات في خلايا المخ ولم يكن هناك أي زيادة في نسبة حدوث سرطان المخ، هذا بالنسبة للأشخاص الأصحاء أما بالنسبة للأشخاص المرضى أو الذين يعانون في الأصل من أعراض مرضية في الدماغ أو ممن يعانون من سرطانات مخية فالأمر مختلف وحذر ويدعو للقيام بدراسات طبية متخصصة تقوم بها الجهات العاملة في الطب الوقائي. وتابع يقول: تم من خلال الدراسة تتبع العلاقة فيما بين هذه الأبراج وبين هذه العينة التي تعاني من مشاكل صحية في الدماغ فكانت المفاجأة أن نسبة الوفيات زادت في هذه الحالة، حيث تم استخلاص أن هذه الإشعاعات خطر قائم ويهدد حياة من يعانون أصلا من أمراض أو أورام دماغية أو اضطرابات في توالد الخلايا، مشيراً إلى أن ذلك قد يستدعي قيام الجهات المختصة بدراسة لعينة أشخاص يقطنون منذ فترة ليست بالقصيرة بالقرب من هذه التيارات الكهرومغناطيسية. ومضى استشاري جراحة المخ والأعصاب يقول: أما مجلة نيو انجلاند اللندنية فذكرت أنه تم إجراء دراستين في السويد لمعرفة مدى الخطر الذي يحيط بمن هم بالقرب من هذه الأبراج فتبين عدم وجود أخطار تهدد حياة المارة إلا في حدود ضيقة جداً، وهناك دراسة أخرى تمت على هذا الصعيد في الدنمارك وكانت هذه الدراسة على مستوى البلاد ككل نشرت إحصائياتها في مجلة كانسر وشملت دراسة أضرار أبراج الضغط العالي والجوال ولم يثبت فيها أي خطر. وتحدث الدكتور أشرف عن وجود دراسات أخرى أثبتت وجود علاقة بين التلوث الكهرومغناطيسي وإصابة العديد من الأطفال بتكسير حمض DNA، وهو ما ينتج عنه تدمير خلايا الجسم، وهو ما يعتبر سببًا كافيا للإصابة بالسرطان، وبالأخص سرطان الدم. وقال إن الدراسة أكدت على وجود أمراض التعرض للتيار الكهرومغناطيسي العالي يضاعف من إمكانية حدوث سرطان الدم.

وقال: هناك أيضاً أمراض أخرى ذكرتها دراسات متخصصة في هذا الجانب كان منها أمراض القلب، والتأثير على صحة الأجنة وتشوههم، وسرطان الثدي، وتدمير البناء الكيميائي لخلايا الجسم، والإصابة بالسرطان، وتعطيل وظائف الخلايا، واضطراب إفراز الأنزيمات في الجسم، واضطراب الدماغ، والخمول والكسل وعدم الرغبة في العمل، واضطراب معدلات الكالسيوم، والشرود، والهذيان
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:38 PM
مركز وطني للبحوث.. هل يمكن تحقيق الفكرة؟!



د. عبدالعزيز بن علي المقوشي
@ مع بداية تسلمه حقيبة وزارة الشئون الاجتماعية، التقى الدكتور يوسف العثيمين بمديري جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود في مقر الجامعتين وتم خلال الاجتماع بحث الأمور المشتركة بين الوزارة والجامعتين وتكثيف جسور التواصل بينهما فيما يخدم البحوث والدراسات الاجتماعية ويسهم في تحقيق الأساليب المثلى لخدمة المجتمع والتركيز على التخصصات العلمية التي تلبي احتياجات ميدان العمل الاجتماعي وتتوافق مع متطلباته.
@ وركز وزير الشؤون الاجتماعية في أهمية قيام الجامعتين بإجراء القدر المطلوب من البحوث والدراسات التي تتناول القضايا الاجتماعية العالقة والملحة مشدداً على أهمية إسهام الجامعات ومنسوبيها من أساتذة وأكاديميين وطلبة في الكشف عن أدواء المجتمع ومعالجتها.

@ وقد ركز الوزير العثيمين في لقاءاته في أهمية أن تحظى الفئات المختلفة التي ترعاها وزارة الشئون الاجتماعية من معوقين وأيتام وأحداث ومسنين وأرامل ومطلقات ومهجورات بمزيد من البحث والدراسات التي تبنى على أسس علمية ومنهجية التي تحقق لهذه الفئات الحد المناسب واللازم من الرعاية والعناية والاهتمام وتلبي ما ينتظر لها من متطلبات واحتياجات مؤكداً أن الجامعات والمراكز البحثية الأكاديمية والمتخصصة هي النافذة التي نطل من خلالها على ما يشهده العالم من تطورات في هذه الميادين.

* مديرا الجامعتين أبديا استعدادهما لتحقيق مثل هذه الرغبات لما يخدم مجتمعنا المحلي.

@ لقاء الوزير يدل على حماس شديد وإدراك مسئول بأهمية البحث العلمي وخاصة في الشأن الاجتماعي وتفاعل مديري الجامعتين يشير بشكل واضح إلى مرحلة متميزة يعيشها الوطن بكافة منشئاته وقطاعاته فيما يتعلق بالتعاون المثمر والتنسيق الجيد من أجل مصلحة واحدة هي مصلحة الوطن العزيز.

@ والشأن الاجتماعي وظواهره المختلفة وخاصة السلبية منها يعد في نظري أحد أهم الإلحاحات الوطنية في الشأن البحثي... فالمشكلات التي يعاني منها وطننا العزيز تتمحور حول الجانب الاجتماعي.. فظاهرة الإرهاب وتسليم أدمغة الشباب لتلك العناصر الفاسدة لتلهو بها هنا وهناك كلها تمثل شأنا اجتماعيا.. الأيتام والفقراء والعاطلون عن العمل وأشكال العنف الأسري والمجتمعي وانتشار المخدرات في أوساط الشباب تشكل معالجتها أساسا من أسس بناء المجتمع والمحافظة على مكتسباته كما تعد شأنا اقتصاديا مهما وعبئا اقتصاديا أيضا يجب البحث وطنيا حول مسبباته وآثاره وكيفية علاجه.

@ ولقاء الوزير وتفاعل مديري الجامعتين يشير إلى مسألة تحفيز القطاع الخاص لتفعيل دوره في مجال المسئولية الاجتماعية من خلال دعم ومساندة جهود البحث العلمي الوطني وإزاحة أي عراقيل تعترض طريق مساهمة القطاع الخاص في هذا الموضوع.

@ وأظن أن علينا أن ندرك جميعا أن الميدان الاجتماعي قد أصبح أحد أهم الميادين التي تسلط عليها أضواء البحث العلمي عالميا وذلك بسبب الأهمية الاستثنائية التي يتمتع بها هذا الميدان في سياق المستجدات السريعة التي تشهدها كل مناحي الحياة الاجتماعية، وأصبح للبحوث الاجتماعية أهمية بالغة لتشخيص الظواهر والمشكلات وتحليلها بالأسلوب العلمي، وتوفير المعلومات عنها بما يساعد المخططين والمعنيين بالتنمية في تفادي الآثار السلبية لحركة الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه المجتمعات عالميا ومجتمعنا أحد دون أدنى شك.

@ ولعل دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في تنمية وتطوير الحراك البحثي بالمملكة وتركيزها على الجانب العلمي والتقني يدفعنا للمطالبة بإنشاء مركز وطني للبحوث يركز على دراسة ظواهر المجتمع ويبحث في أساليب علاجها بما يخدم مجتمعنا العزيز. فهل نتوقع مركزا وطنيا متخصصا للبحوث يعمل على دراسات الرأي العام ودراسة ظواهر مجتمعنا بشكل أكثر فاعلية ومن خلال جهود وطنية بحته بحيث يطمس فكرة تكليف قطاعات خارجية لدراسة وبحث ظوهرنا الاجتماعية.

@ وأظن أن الجميع يتفق معي في أن التقنية يمكن استيرادها بسهولة لكن الخلل الاجتماعي الذي نعاني منه لابد من بحث أسبابه من الداخل وبحث آليات علاجه، كما أنه يشكل في نظري أولوية بحثية أكثر من بحوث التقنية!! ومن هنا قد تكون المطالبة بتكثيف البحث الاجتماعي والدراسات النظرية أكثر من تلك المرتبطة بالتقنية نظرا لإلحاحيتها وكونها تمثل بالفعل أولوية وطنية، لما لها من أثر فاعل سلبا أو إيجابا على مسيرتنا التنموية كما أنها تحمل بين طياتها آثارا اقتصادية سلبية يمتد أثرها الشيء ليشمل الكثير من الآثار السلبية على أدائنا الاقتصادي.. والرأي لكم
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 02:38 PM
نثار
بدلاً من الاعتماد على البترول



عابد خزندار
استلم طيران الإمارات أول طائرة ايرباص 380العملاقة التي يمكن أن تحمل 800راكب، وستشتري 57طائرة أخرى من هذا الطراز .. والسؤال الذي يفرض نفسه غصباً هو هل هناك حركة طيران بين دبي بالذات التي ستنطلق منها هذه الطائرات، وبقية أنحاء العالم؟ بالطبع لا، ولكن دبي تتطلع إلى أن تكون محطة ترانزيت وصلة وصل ومركزا تجاريا بين الشرق والغرب، وهو تطلع لا يمكن أن نفهمه ونستوعبه إلاّ من خلال سياق ومنظومة معينة، هي تنويع مصادر الدخل، وهو ما تعنيه صفقة الطائرات هذه، إذ أنّ حركة الطيران من دبي وشتى أنحاء العالم ستجذب مئات الألوف من الركاب الذين سيقضي معظمهم ليلة واحدة على الأقل في دبي، أو على الأقل يتبضعون من مدينة السوق الحرة المرتبطة بالمطار، وقد نجحت دبي في العمل على تعدد مصادر دخلها بحيث أصبح البترول يشكل 5% من مصادر دخلها، وهو ما نجحت فيه إلى حد ما أبوظبي حيث أصبح يشكل البترول 50% من مصادر الدخل، وهو ما لم ننجح فيه في السعودية حيث يشكل البترول 90% من الدخل القومي، ومع الأسف ليست هناك محاولات لتعددية مصادر الدخل سوى المدن الاقتصادية التي يجري الآن بناء ثلاثة منها، ولكنها حتى بعد اكتمال إنشائها لن تسهم في الدخل العام ذلك الإسهام المأمول، ولا بدّ من السعي لإيجاد مصادر أخرى، فمتى نفعل ذلك ؟
الرياض

سيف الهوى ،،
19-08-2008, 04:58 PM
بَــــارَكَـ اللهُ فِــيْـــــكَـ ،،

وَوَفْــقَــكَـ لِــكُــلِّ خَــيْــرٍ ،،


تِلْمِيْذُكَ :

سَــيْــفُ الْهَــوَى ،،

مختار الأسهم
19-08-2008, 05:00 PM
الله يعطيك العافيــة أخي أبوســالم ،،،

للمتابعـــة اليومية الرائعــــة ،،،

تحية وتقدير ،،،

الدكتور احمد بادويلان
19-08-2008, 09:04 PM
اخي مختار الاسهم
اخي سيف الهوى
انتما ادين لكماباستمراري في المنتدى
لكما مني كل الاحترام والتقدير

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:51 PM
ميد تقدر ثروتهن بـ246 مليار دولار
طعم البيزنس مختلف مع نساء الخليج


استثمار الأصول
بعيدا عن الصورة
أفضل الأمثلة






دبي- الأسواق.نت

عندما تدخل الفروع المخصصة للنساء في بنك دبي الإسلامي تشعر وكأنك في منتجع أو فندق فخم أكثر من كونها مؤسسة مالية. إذ تشاهد النساء يجلسن في إحدى القاعات يتصفحن المجلات، ويأكلن التمر، ويحتسين القهوة في فناجين من ذهب.

وترى منهن من ترتدي العباءة السوداء، وأخريات -سيدات أعمال، والقسم الآخر من المقيمات الصينيات- يرتدين تنانير قصيرة. وجميع الموجودين في هذا الفرع هم من النساء بدءا من أمين الصندوق والمصرفيين والمديرين الأثرياء وانتهاء بالعميلات.

وفي مادة نشرتها جريدة القبس الكويتية اليوم الأربعاء 20-8-2008 تقول: في السعودية تتواجد المصارف الخاصة بالنساء فقط منذ عقود، الأمر الذي يعكس نوعا ما ثروة النساء السعوديات، إلى جانب الموقف المحافظ تجاههن كثريات بحاجة لمن يحميهن.

وشهدت الأعوام القليلة الماضية انتشار الشركات الاستثمارية والمصارف الخاصة بالنساء في الشرق الأوسط. وتزايدت نسبة النساء العربيات المتعلمات، وأصبح تواجدهن في كل مكان كموظفات أمرا شائعا، خصوصا وأنهن يبحثن عن الاستقلالية المالية.


استثمار الأصول

في الخليج، وبعد تدفق الثروات الناتجة عن الازدهار الذي تعيشه المنطقة بسبب النفط والغاز، بدأت النساء يتطلعن لاستثمار أصولهن في أدوات أكثر تطورا من التقليدية مثل المصارف والعقار.

علاوة على هذا، يتميز سوق الكويت للأوراق المالية بوجود طابق خاص للنساء، وخلال فترة ازدهار الأسهم العربية عام 2006، خصصت بورصة دبي أماكن معينة للنساء، تتوافر فيها خدمة وجبات طعام خفيفة وقهوة.

وفي السعودية تتزايد أعداد النساء اللائي يتداولن في البورصة عبر الإنترنت. تقول عضو مجلس إدارة صندوق فرصة الخاص بالمستثمرات من النساء فقط شمسة نور علي راشد: النساء أصبحن أكثر انخراطا في إدارة ثرواتهن.

ونتيجة لذلك، ساهم مصرفيون ومديرون جدد في تعزيز الثورة النسائية الحديثة. وأخذت شركات استثمارية مثل ميريل لينش وبنوك خاصة مثل كلاريدين ليو تستهدف المليونيرات الخليجيات، ووفرت بعض هذه المؤسسات مستشارات من النساء لعميلاتهن. كذلك لجأت البنوك العربية المحلية إلى طرح خدمات خاصة بسيدات الأعمال والنساء الثريات؛ إذ أصدرت بطاقات ائتمانية وقروضا للسيارات والشقق.

لكن ما سر الاهتمام بتقديم جميع هذه الخدمات للنساء وتوفير منتجات خاصة بهن؟. تجيب فلورنس عيد -الشريك في شركة صندوق التحوط الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط بانتيرا كابيتال مانجمينت- أن المفاهيم التي تدعو للتطور بدأت تدخل مجتمع الشرق الأوسط، وأخذت تنادي بالتحرر.

ومما لا شك فيه أن الصناعة المالية لا ترتبط بالأولويات الاجتماعية، وإنما التجارية. ويعلق على هذا الأمر المدير العام في شركة بريدج بارتنرز لإدارة الثروات في دبي غراهام بيل: إن الأمر لا يتعلق بتحرير المرأة، وإنما المال.


بعيدا عن الصورة

وكانت مجلة ميد قد ذكرت أن النساء الخليجيات يملكن 246 مليار دولار، ومن المتوقع أن تزداد ثرواتهن لتصل إلى 385 مليار دولار في عام 2011.

وفي السعودية، تملك النساء ثلث حسابات الوساطة و40% من الشركات التي تديرها العائلات، ولو أنه غالبا ما تكون هذه السيدات شريكات بعيدات عن الصورة.
ففي دراسة أجريت عام 2007 أعدتها المؤسسة المالية الدولية -إحدى أذرع البنك الدولي- وجدت أن ثلث النساء اللائي يملكن مؤسسات في الإمارات العربية المتحدة يحققن مكاسب أكثر من 100 ألف دولار سنويا، في حين أن 13% من النساء الأمريكيات يملكن شركات.

ورغم الصورة السلبية التي تظهرها وسائل الإعلام عن النساء عن أنهن مخلوقات مدللة فإن النساء العربيات يتعاملن بذكاء شديد مع الأمور المالية.

وكانت مؤسسة باركليز لإدارة الثروات وجدت في دراسة أعدتها العام الماضي أن النساء العربيات الأكثر ثقة في العالم بالاستثمار في الصناديق ومعلوماتهن في العقار وخطط التقاعد أكثر ضمانا من غيرهن.


أفضل الأمثلة

ولعل من أفضل الأمثلة التي يجب ذكرها عن سيدات الأعمال العربيات هي رئيس بنك غلف ون انفستمنت ناهد طاهر، ومها الغنيم رئيسة بيت التمويل العالمي. وتقول عيد: إنه خلال تواجدها في منتصف الثمانينيات بالجامعة الأمريكية في بيروت كان حوالي 15% من الطلاب الذين يدرسون الشؤون المالية نساء، وعندما عادت لتدرّس في عام 2000 وجدت أن أكثر من نصف الطلاب من النساء.

وهناك من النساء من تعلمت الشؤون التجارية والمالية من نفسها، وأبرز مثال على ذلك، خالدة ميرزا التي بدأت بيع الرخام، وهي سيدة متزوجة ولديها 4 أولاد، لكنها سرعان ما علمت نفسها قواعد التجارة، من خلال قراءتها ومتابعتها للكتب والمجلات. واليوم تملك خالدة شركة عقارية وتعطي نصائح مجانية للنساء عن أدوات الاستثمار.

وتملك النساء الخليجيات الكثير من الأصول السائلة، ويعود جزء من هذه الثروة إلى قانون الوراثة الموجودة في الشريعة الإسلامية؛ إذ تحض مبادئ الإسلام على إنفاق الرجل على زوجته وعائلته، حتى ولو كانت ثرية، وأن مالها ملك لها. من جهة أخرى -وبالنسبة للشركات الاستثمارية- تعد السعودية أكبر غنيمة لها؛ إذ تقدر الحسابات المصرفية للسيدات هناك بنحو 11 مليار دولار. إلا أن القوانين المشددة والمقيدة في المملكة العربية السعودية تفرز صعوبات أكبر أيضا. على سبيل المثال، تمت دعوة مدير ثري ذات مرة لإلقاء محاضرة عن الاستثمار في قصر سعودي، وكان قلقا طوال الجلسة من أن يلقي القبض عليه مطوع أو رجل شرطة لأنه جالس وحيدا بين 40 امرأة.

ومع ذلك، تقول رولا دشتي -وهي أول امرأة يتم انتخابها كرئيس للجمعية الاقتصادية الكويتية-: "لا يوجد تعصب ضد استثمارات المرأة".
الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:53 PM
ألف ريال نفقة السعودي على غذائه في شهر رمضان
السعوديون ينفقون 5 مليارات ريال شهريا على المواد الغذائية




الرياض – عمر عبد العزيز

قدرت مصادر مختصة في قطاع الأغذية معدل إنفاق المواطن السعودي على الغذاء بأكثر من 500 ريال شهريا (الدولار يساوي 3.75 ريالات)، وتوقعت أن يتضاعف هذا الرقم إلى ألف ريال في شهر رمضان المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن السعوديين يصرفون نحو 5 مليارات ريال على المواد الغذائية بمختلف أنواعها من أرز وسكر ولحوم وحلويات وخضراوات وحليب أطفال.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة سنابل السلام الدكتور صالح بن ناصر آل فرحان: إن شركات الصناعات الغذائية السعودية تتسابق على تحسين منتجاتها وتنويعها بغية كسب أكبر عدد من الزبائن، وخاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، ودخول العديد من المنتجات الأجنبية إلى السوق.

وحذر آل فرحان من عادة الاستهلاك في شهر رمضان، مشيرا إلى أن ما يُلقى ويتلف من مواد غذائية ويوضع في صناديق القمامة كبير إلى الحد الذي قد يبلغ في بعض الحالات 45% من حجم القمامة.

وأضاف أن شهر رمضان أصبح مناسبة للترويج للتكثيف لمختلف السلع، وتسهم في ذلك بقوة مختلف وسائل الإعلام وفنون الدعاية ووكالات الإعلانات، لافتا إلى أهمية التخلص من العادات الاستهلاكية السيئة حتى لا يتسبب الاستهلاك الترفي في الفقر، إذ باستمراره تضيع موارد الأسرة.

وكانت دراسات أجريت العام الماضي عن نمط الاستهلاك في دول الخليج، أوضحت أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى القمامة.

وأشارت إحصاءات إلى أن الاستهلاك في شهر رمضان يرتفع بنسبة 20 إلى 40% عنه في بقية السنة، وترتفع نسبة الاستهلاك في رمضان 20% في البحرين، و30% في الإمارات.

ألف ريال نفقة السعودي على غذائه في شهر رمضان
السعوديون ينفقون 5 مليارات ريال شهريا على المواد الغذائية




الرياض – عمر عبد العزيز

قدرت مصادر مختصة في قطاع الأغذية معدل إنفاق المواطن السعودي على الغذاء بأكثر من 500 ريال شهريا (الدولار يساوي 3.75 ريالات)، وتوقعت أن يتضاعف هذا الرقم إلى ألف ريال في شهر رمضان المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن السعوديين يصرفون نحو 5 مليارات ريال على المواد الغذائية بمختلف أنواعها من أرز وسكر ولحوم وحلويات وخضراوات وحليب أطفال.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة سنابل السلام الدكتور صالح بن ناصر آل فرحان: إن شركات الصناعات الغذائية السعودية تتسابق على تحسين منتجاتها وتنويعها بغية كسب أكبر عدد من الزبائن، وخاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، ودخول العديد من المنتجات الأجنبية إلى السوق.

وحذر آل فرحان من عادة الاستهلاك في شهر رمضان، مشيرا إلى أن ما يُلقى ويتلف من مواد غذائية ويوضع في صناديق القمامة كبير إلى الحد الذي قد يبلغ في بعض الحالات 45% من حجم القمامة.

وأضاف أن شهر رمضان أصبح مناسبة للترويج للتكثيف لمختلف السلع، وتسهم في ذلك بقوة مختلف وسائل الإعلام وفنون الدعاية ووكالات الإعلانات، لافتا إلى أهمية التخلص من العادات الاستهلاكية السيئة حتى لا يتسبب الاستهلاك الترفي في الفقر، إذ باستمراره تضيع موارد الأسرة.

وكانت دراسات أجريت العام الماضي عن نمط الاستهلاك في دول الخليج، أوضحت أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى القمامة.

وأشارت إحصاءات إلى أن الاستهلاك في شهر رمضان يرتفع بنسبة 20 إلى 40% عنه في بقية السنة، وترتفع نسبة الاستهلاك في رمضان 20% في البحرين، و30% في الإمارات.

الاسوا ق العربية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:53 PM
مصطلحات اقتصادية من منظور أولمبي
د. علي نور الدين إسماعيل - 19/08/1429هـ
تعيش دول العالم قاطبة هذه الأيام في أجواء رياضية مثيرة وتتابع بانفعال شديد الدورة الأولمبية في بكين Beijing 2008 في الصين المعجزة الاقتصادية التي تفجرت مع بداية القرن الحادي والعشرين وفرضت إرادتها بصوت مسموع على الساحة الدولية كقوة اقتصادية عظمى، وهناك شبه إجماع على أن هذه الدورة هي أعظم الدورات الأولمبية إبهاراً، حيث تم الافتتاح في حفل أسطوري في استاد (عش الغراب) وبحضور ملحوظ من العديد من رؤساء الدول والحكومات والشخصيات العالمية، وستظل علامة محفورة في ذاكرة التاريخ وتحمل الرقم (8) لكونها افتتحت في الساعة 8:08 بالتوقيت الصيني في اليوم الثامن من الشهر الثامن من السنة الثامنة من الألفية الجديدة.
من الناحية الاقتصادية، تعد الدورة الأولمبية الحالية الأكثر تكلفة، حيث بلغ إجمالي ما تم إنفاقه ما يزيد على (40) مليار دولار على اللاعبين والبنية الأساسية بعد (8) سنوات عمل متصلة أتمت فيها الصين تشييد العديد من المرافق بما في ذلك مطار دولي، وخطوط سكة حديد فرعية، ومقومات سياحية وفندقية، وقرية أولمبية متكاملة، ونحو (37) منشأة رياضية جديدة معدة إعداداً فنياً وتقنياً. وعلى الرغم من هذه التكلفة غير المسبوقة فإن الدولة المضيفة ترى إمكانية تعويض هذه الاستثمارات وتحقيق منفعة اقتصادية آنية من خلال التغطية المباشرة لأحداث الأولمبياد، والإعلانات التجارية، وحقوق البث الإعلامي، ومساهمة الرعاة، وتنشيط السياحة. وهذا يعني أن الدورة الأولمبية الحالية ليست مجرد ملتقى دولي رياضي فحسب بل هي مشروع اقتصادي قابل للاستثمار ... ومن هذا المنطلق فإننا سنحاول البحث عن أرضية مشتركة لفهم العلاقات التبادلية بين الجوانب الاقتصادية والأولمبية وشرح بعض المصطلحات الاقتصادية السائدة والمتفق عليها والتي قد يكون لها مدلول أولمبي واضح.

بيان الربح والخسارة Profit & Loss Statement وهو حجر الأساس للعمليات التجارية التي لها صفة اقتصادية، وهو أيضاً الأداة التي يتم من خلالها متابعة ما تحصلت عليه الدول من كسب أو فائدة في مقابل الضرر من جراء مشاركتها في الدورة الأولمبية على الصعيد العالمي وذلك يعني في هذه الحالة إجمالي الميداليات المكتسبة بألوانها الثلاثة الذهبية والفضية والبرونزية.

التنافسية Competitiveness وتعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في الوضع الراهن، والوسيلة الفاعلة لمواجهة التحديات وإحداث التغير في المسار الاقتصادي وتحقيق الاستقرار. ومن أجل ذلك تسعى جميع الدول إلى توفير البنية المناسبة لرفع معدل التنافسية من خلال: تنمية الكوادر البشرية، وتوفير مجالات الاستثمار، واستخدام الأساليب العلمية والتقنية وهي العناصر الثلاث نفسها التي تتبع على المستوى الأولمبي لتفعيل التنافسية.

الاحتكار Monopoly وينظر إليه باعتباره حقا أو سلطة حصرية مفردة للقيام بعمل أو نشاط معين، وقد يكون عاما أو خاصا وربما يكون ثنائيا Duopoly أو يمارس من قبل نخبة معينة Oligopoly، وهي ظاهرة مشتركة واضحة في المجال الاقتصادي وأيضا في المجال الأولمبي من خلال احتكار بعض الدول للبطولة في ألعاب معينة والأمثلة على ذلك كثيرة في الألعاب الفردية (الجمباز والسرعة والسباحة) والألعاب الجماعية (السلة – كرة القدم ...).

الإفلاس Bankruptcy وهو من الناحية الاقتصادية عدم الالتزام بالوفاء بالديون حيث تكون الأصول غير كافية للتسديد وينظر إليه أيضا كونه حالة إعسار lnsolvency .. ويبدو أن ظاهرة الإفلاس أولمبية للعديد من الدول المشاركة والتي ليس لها دور في الفعاليات الرياضية سوى الاشتراك في مهرجانات الافتتاح، وعليه فإن الإفلاس الأولمبي اختياري وليس قهريا.

الاستثمار lnvestment هو الهدف الرئيسي والغاية التي يسعى إليها الجميع على الصعيدين الاقتصادي والأولمبي لتوظيف الأموال سواء كانت استثمارا مؤقتا أو دائما .. وفي كل الحالات فإن لهذا الاستثمار مردود قد يكون قصير الأجل أو طويل الأجل وهو بذلك عكس المضاربة Speculation التي تحمل في طياتها عملية الربح والخسارة وتنطوي على قدر كبير من المخاطرة.

الحوكمة Governance وهو مصطلح حديث ظهر مع انبثاق عصر العولمة والانفتاح العالمي يتم اتباعه في المؤسسات المالية والاقتصادية، ويعني ببساطة "الإدارة الرشيدة" التي تتم من خلال مجموعة الأنظمة والقرارات التي تمارس كجزء من الصلاحية والمسؤولية وتحقيق التميز في الأداء. وهي المنهجية المتبعة نفسها من قبل الدول المتقدمة على المستوى الأولمبي بغرض تحقيق أهدافها في التميز في الأداء وضمان (استدامة) تفوقها الرياضي.
ولنا في الختام ملاحظتان، ملاحظة أولمبية عن غياب الوجود العربي في هذه الدورة والدورات السابقة في رياضتين مرتبطتين بالتاريخ والتراث العربي: رياضة الفروسية ورياضة الرماية!؟، أما الملاحظة الثانية فهي اقتصادية عن المشروع الاستثماري، الأولمبي المرتقب في الدورة القادمة في لندن عام 2012م، وماذا يمكن أن تقدم بريطانيا بما لها من ثقل اقتصادي وسياسي وبنية أساسية قوية للتفوق على التجربة الصينية!؟.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:54 PM
المرجفون في سوق الأسهم
سعود بن هاشم جليدان - متخصص في الدراسات الاقتصادية 19/08/1429هـ
jleadans@gmail.com

تسعى هيئة سوق المال إلى تنظيم السوق المالية في المملكة, وذلك من خلال سن التشريعات وإدخال الإصلاحات التي تهدف إلى تطوير السوق المالية ووصولها إلى مستويات الأسواق المتقدمة في عدالة التبادل المالي وتيسير التبادلات ورفع مستويات الشفافية وتوفير أكبر قدر من المعلومات الصحيحة. وفي مسعاها لرفع مستويات الشفافية، ألزمت الهيئة أخيرا الشركات المساهمة بضرورة نشر أسماء الملاك الرئيسين أو الذين تزيد حصصهم على 5 في المائة من رأس المال. وأدى هذا القرار, من وجهة نظر كثير من المراقبين, إلى تراجع مؤشر سوق الأسهم في الأسابيع الأخيرة. فهل هذا القرار سلبي أم إيجابي للسوق أو للمساهمين صغاراً وكباراً؟
وللإجابة عن السؤال المطروح بهذا الخصوص ينبغي أولاً التنبيه إلى أن نشر أسماء المساهمين الرئيسين إجراء روتيني متبع في الأسواق المالية العالمية ومطبق في عدد من الدول المجاورة مثل الإمارات، وأن هيئة سوق المال حينما أصدرت هذا القرار لم تبتدع سياسةً جديدة وإنما تقوم بتبني السياسات المتبعة في الأسواق العالمية, والتي أثبتت جدواها في الأسواق. كما ينبغي التنويه إلى أن نشر أسماء المساهمين الرئيسين حق شرعي من حقوق جميع المساهمين، فالملاك الرئيسيون يستطيعون التأثير في سياسة الشركة وسعر أسهمها في الأسواق, ولهذا يهتم متداولو الأسهم بشخصيات الملاك الرئيسين. وهناك اختلاف كبير بين تصرفات الأشخاص، فبعض الملاك الرئيسين يتصفون برشادة وثبات سياساتهم وتوجهاتهم الاستثمارية طويلة الأجل، بينما توجد شخصيات تتصف بالمغامرة والمجازفة والمضاربة بالأسهم. ولهذا فإن من حق جميع الملاك صغاراً وكباراً معرفة من يدير دفة الشركات من وراء الستار ويتحكم في مصير استثماراتهم. وأعتقد أن إخفاء أسماء الملاك الرئيسين عن قصد نوع من أنواع التدليس والغش, الذي آن الأوان لاختفائه. ولا يوجد سبب مقنع وشرعي لإخفاء أسماء الملاك الرئيسين, فتجارة الأسهم تجارة نظامية ومهنة شريفة ومحترمة والشركات المساهمة تعمل في مجالات نظامية وتسهم في نهضة وتطوير الوطن وتوظف العديد من المواطنين, ورفعت من مستوى أداء الأنشطة الاقتصادية ذات العلاقة, ولا أعتقد أن هناك أي ضرر من ملكية عدد كبير من الأسهم. فملكية جزء كبير من أي شركة مساهمة ليس فيه عيب اجتماعي أو إساءة لسمعة أحد, بل إن من دواعي فخر الأفراد والأسر ملكية جزء كبير من الشركات. فسمعة الغنى أمر إيجابي ويتطلع إليه كثير من الناس وليس فيه أي نوع من أنواع السلبية على الأفراد والأسر. ولولا سعي المتداولين بصورة مستمرة نحو الغنى وملكية المزيد من الأسهم لما قامت أسواق مالية ولتوقفت تجارة الأسهم, بل لتعثرت الحياة الاقتصادية بشكل عام.
وتسيطر, ومع الأسف (في تفسير التصرفات كافة) نظرية المؤامرة على أسلوب تفكير كثير منا، فقد استخدم البعض لفظ تشهير بدلاً من لفظ نشر أسماء كبار الملاك. ويظهر هذا الاستخدام الغريب للألفاظ ملكية عدد كبير من الأسهم وكأنه نوع من أنواع الجريمة أو العيب الاجتماعي. وهذا التعبير مثال لما يبثه المرجفون في سوق الأسهم لإفزاع المتداولين, ونشر أسماء الملاك الرئيسين ليس المقصود منه أي تأثير سلبي في المنشورة أسماؤهم. وعلى النقيض ذلك يوفر نشر الأسماء معلومات عن مالكي القرارات الرئيسين في الشركة, ما يعطي المساهم أو المستثمر صورة عن اتجاه القرارات المتخذة مستقبلاً في الشركة وكيفية اتخاذ القرار. كما توفر قوائم أسماء الملاك الرئيسين معلومات عن التحالفات في عالم الأعمال وإمكانات الاتصال والتعامل مع هذه التحالفات. وتوفر قائمة الملاك الرئيسين صورة عن إمكانية التضامن والتعاون داخل الشركة أو التناحر بين الملاك. فكلما قل عدد الملاك الرئيسين وكان مركزاً في عدد قليل فإن القرارات في الشركة ستتخذ من قبل القلة الرئيسة وستكون محصورة في عدد قليل ويسهل اتخاذها. وفي حالة توزع الملكية بين عدد كبير من الملاك فإن الادارة سيكون لها دور قوي في اتخاذ القرارات الرئيسة. وتجري العادة على سعي الملاك الرئيسين في أي منشأة إلى رفع شأنها وتطويرها. وسيدافع الملاك الرئيسيون عن وجود شركاتهم وأسعار أسهمها، فهل من المقبول أو المعقول أن يسعى كبار الملاك إلى الإضرار بشركاتهم وإضاعة ثرواتهم وهم من أحرص الناس على جمع المال؟ ومن قائمة الملاك يمكن معرفة اتجاهات الاسثمار في الشركة, فهناك ملاك يحبذون إعادة الاستثمار في الشركات وعادةً ما يكون هؤلاء ملاكاً كباراً في الشركة، وقد يفضل نوع آخر من الملاك الحصول على دخل أو عوائد سنوية من الشركات, ولهذا فإن معرفة الملاك الرئيسين ضرورية لتحديد أماكن الاستثمار ومدد الاستثمار في الأسهم.
وهبوط مؤشر الأسهم بعد نشر هذا القرار ليس الأول من نوعه, بل إن معظم القرارات التنظيمية المتخذة من قبل الهئية تؤثر سلباً في مؤشر سوق الأسهم. وهذا التأثير ناشئ من أسلوب الترجيف في سوق الأسهم. فالمرجفون في سوق الأسهم يهولون من الآثار السلبية لأي قرار تنظيمي, وذلك لخوفهم المستمر من أدوات الشفافية ومحاولة إخفاء أي معلومات تدل على سوء التعامل في سوق الأسهم. كما يحاول المرجفون التهويل من آثار القرارات التنظمية للضغط على هيئة سوق المال بالرجوع عن هذه القرارات أو على الأقل دفع أسعار الأسهم إلى مستويات متدنية ليتسنى لهم التقاط هذه الأسهم عند مستويات منخفضة.
يهدف القرار على ما يبدو إلى الحد من تلاعب المضاربين الذين يسعون إلى التلاعب بأسعار بعض الشركات الصغيرة, وذلك من خلال الهجوم أو الاستحواذ على نسبة من الأسهم. ولكن أسلوب هؤلاء عادة لا يركز على امتلاك نسب كبيرة وإنما يركز على تدوير نسب صغيرة من أسهم هذه الشركات أو التآمر بين مجموعة من المضاربين لرفع سعر سهم معين. وسيسهم قرار خفض مقدار وحدة تغير سعر الأسهم من حركات تدوير الأسهم والتي تشوه الاستثمار الحقيقي في الأسهم وتشوه أسعار الأسهم وتجعلها مبنية على مؤشرات غير اقتصادية. ولهذا فإن قراري خفض قيم التغيرات ونشر قوائم كبار الملاك يهدفان إلى تطوير السوق المالية, وينبغي أن يعملا في الأمد الطويل على رفع مستويات الشفافية في سوق الأسهم ويخفضا من تأثيرات المضاربة في أسعار الأسهم. والمأمول من هيئة سوق المال الاستمرار في وضع التشريعات التي تخدم سوق الأسهم على الأمد الطويل وتحد من تلاعب المضاربين الذين أضروا بسوق الأسهم وحولوها إلى صالات للقمار يرفعون فيها أسهم بعض الشركات منخفضة القيمة. وأدى تلاعب المضاربين في سوق الأسهم إلى الحد من تحقيق الهدف الرئيس لإنشاء السوق والمتمثل في تحفيز الاستثمار وتشغيل المدخرات ودفع عجلة النمو الاقتصادي. وأدت المضاربة أيضاً إلى الإضرار بعدد من المستثمرين الكبار والصغار وإعادة توزيع بعض الثروات بشكل سيئ وتركزها في أيدي أعداد قليلة من المضاربين. إن وقف عمليات التآمر التي تتم في أسواق الأسهم سيسهم في إعادة الثقة بسوق الأسهم لعدد كبير من المواطنيين المحبطين بسبب تآكل مدخراتهم نتيجة تلاعب المضاربين.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:55 PM
الطاقة المُهدَرَة «2/2»

د. سامي النعيم



تلقيت عدة تعليقات عبر البريد الإلكتروني على مقال الطاقة المهدرة الذي نشر في هذه الجريدة الغراء الأسبوع قبل الماضي تُركز على أهمية تطوير إستراتيجية وطنية لتطوير تكنولوجيا و تطبيقات الطاقة الشمسية في المملكة تتكون من برامج بحثية لتطوير و تحسين هذه التقنية و شركات خدمية لتوفير هذه التقنية في الأسواق و قوانين بلدية و مدنية تشجع على استخدام الطاقة الشمسية وإعطاء حوافز للمشاريع التي تستخدم الطاقة الشمسية كطاقة بديلة صديقة للبيئة. و أقول لهؤلاء القراء الأعزاء إنني أوافقهم الرأي على كل ما طرحوه من آراء و أزيد على اقتراحاتهم ضرورة ربط الجزء التطبيقي لهذه الإستراتيجية بالخطط التوسعية لشركات الكهرباء في المملكة العربية السعودية و ضرورة وضع رؤيا و أهداف محددة لهذه الإستراتيجية يُمكّنْ مع مرور الوقت من قياس نجاحها تحت إشراف هيئة حكومية مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم و التقنية. هذا التفاعل الكبير يدل على تطور ما أُسميه بفكر و ثقافة الطاقة في مجتمعاتنا. من المعروف أنه يوجد في بعض مراكز البحوث في المملكة برامج بحثية تتعلق بالطاقة الشمسية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم و التقنية و معهد البحوث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ولكن هذه البرامج ليست بالقدر الكافي الذي يوازي ما قد يمثله هذا النوع من الطاقة من أهمية بالغة في المستقبل البعيد وليست مرتبطة ببعضها بإستراتيجية وطنية موحدة, فالطاقة الشمسية غير موجودة في معادلة مصادر الطاقة الكهربائية في المملكة التي تعتمد 100% على النفط والغاز كمصادر وحيدة. يُستثنى من ذلك بعض التطبيقات الصناعية القليلة جداً التي تستخدم الطاقة الشمسية لتشغيل بعض الأجهزه البسيطة في المناطق النائية.
و يمكن أن تبدأ هذه الإستراتيجية مثلا بتطبيقات التقنية المتوافرة في الوقت الحالي لتغذية القرى والهجر والأحياء الجديدة لإنتاج الكهرباء لتشغيل الأجهزه الكهربائية المنزلية البسيطة مثل الساخانات, التلفزيونات, إنارت المنازل, تدفئة المنازل في الشتاء خاصةً في المناطق الشمالية بل وحتى إنارت الطرق السريعة بين المدن المنتشرة في بلادنا الحبيبة وتحلية مياه البحار لتغذية القرى و المدن الصغيرة بالمياه العذبة و تغذية المشاريع الصناعية الصغيرة الجديدة المنتشرة في المناطق النائية.
إن إحتياجات هذه القرى والهجر و الأحياء السكنية الجديدة للكهرباء يمكن تلبيتها بسهوله عن طريق الطاقة الشمسية.
قرأت مؤخراً خبراً عن إنشاء مشروع توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسية في إحدى الدول الغربية تكفي لتغذية 250,000 نسمة بالكهرباء, فمتى نقرأ خبر إنشاء محطة توليد الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية لتغذية قرية أو حي أو مدينة اقتصادية في بلادنا الحبيبة؟ هذه المشاريع لن توفر فقط ماهو المفروض حرقه من نفط وغاز بل سوف ترتقي بسمعة المملكة في المحافل العالمية التي تطالب بالتقليل من الإنبعاثات الناتجة عن احتراق النفط والغاز وتأثيرها السلبي على البيئة .
جمعية مهندسي البترول العالمية
neaimsa@hotmail.com

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:55 PM
عقوبة المخالفين والإعلان عنها يحمي السوق ويعزز ثقة المتداولين


نصير المغامسي ـ جدة
اكد عدد من المختصين والمراقبين الاقتصاديين ان قيام هيئة سوق المال بفرض غرامات على الشركات المخالفة لنظام التعامل في سوق الاسهم سوف يسهم في تعزيز ثقة المتداولين، ويزيد من مستوى الشفافية في السوق. بداية قال استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورأسامة فلالي: هذه العقوبات ستحد بالتأكيد من التلاعبات التي قد تحدث من السوق سواء من قبل الافراد او الشركات، وهو ما سيعزز الطمأنينة لدى باقي المتداولين، فكما أن هيئة سوق المال سنت قوانينها التي يعمل بها الآن في السوق، فإنه في مقابل ذلك يجب تطبيق ما يتعلق ببند العقوبات في حالة مخالفة أي جهة من شأنها الاضرار بمصالح المتداولين في السوق.
ويقول استاذ المحاسبة الدكتور سالم باعجاجة ان هذه العقوبات تظهر مدى جدية هيئة سوق المال في تطبيقها للأنظمة والوائح التي شرعتها والتي تهدف الى حماية سوق الاسهم من التلاعب والجهات التي تهدف لذلك، فدون فرض العقوبات لن تكون هناك حماية للسوق وللمتداولين فيه من المتلاعبين.
ويرى أستاذ القانون الدكتور نايف الشريف ان فرض مثل هذه العقوبات سيسفر عنه الكف عن كثير من اوجه التلاعب وحماية صغار المتداولين الذين ستتعزز ثقتهم نحو السوق، وهو ما سيتعزز اكثر في حال الاستمرارية في فرض مثل هذه العقوبات على المخالفين والاعلان عنها.

عكاط

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:56 PM
الرسوم 9 ملايين ريال وبعضها يشترط راتب شهر
عاطلون سعوديون يدفعون الملايين لمكاتب التوظيف الأهلية بحثا عن فرصة عمل


شكاوى الباحثين عن عمل
تجارب باحثين عن وظيفة
وجهة نظر المكاتب
التشغيل النسائي
دور وزارة العمل
مغالاة المكاتب






الرياض - عمر عبد العزيز

لم يجد الكثيرون من الشباب والشابات السعوديين العاطلين الباحثين عن العمل سوى مكاتب التوظيف الأهلية للجوء إليها بهدف توفير فرص عمل والخروج من دائرة البطالة، غير أن أحلام معظمهم تبخرت إما بسبب طول الانتظار وعدم الحصول على وظيفة، أو التعيين في وظيفة أقل من المطلوب.

ويقول هؤلاء الشباب إن تلك المكاتب تحولت إلى عمل تجاري يدر على أصحابها دخلا كبيرا، فهم رضوا بشروط تلك المكاتب، والتي يصل بعضها إلى اقتطاع راتب نصف شهر في أول 3 شهور أو راتب أول شهر، إضافة إلى الرسوم التي تحصلها سواء تم التعيين أم لا.


شكاوى الباحثين عن عمل

ويشتكي شباب باحثون عن العمل تحدثوا لـ"الأسواق.نت" مما وصفوه باستغلالهم وابتزازهم من جانب تلك المكاتب، وفرض شروط عليهم، غير أن مسؤولي تلك المكاتب ينفون ذلك، ويرون أن معظم الشباب يبالغ في مطالبه لاسيما فيما يتعلق بالرواتب والإجازات، على الرغم من عدم تمتعهم بخبرات جيدة.

وما بين شكاوى الباحثين عن العمل ودفاع مسؤولي المكاتب تقف وزارة العمل التي منحت تلك المكاتب على خط الحياد، وتقول إنها لا تتدخل في الاتفاقات بين الطرفين، وتقوم بمتابعة هذه المكاتب والإشراف والرقابة عليها.

ووفقا لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بوزارة الاقتصاد والتخطيط يبلغ عدد العاطلين عن العمل العام الماضي أكثر من 480 ألفا بنسبة 5.8 % من إجمالي حجم القوى العاملة، يمثل الذكور منهم 60.7 %.

ويوجد بالسعودية نحو 80 مكتب توظيف أهليًّا مرخصة، تستأثر الرياض بأكثر من نصفها تليها جدة والدمام، وبين هذه المكاتب هناك 55 مكتبا غير مجددة للترخيص.

ولا تتوفر إحصاءات بشأن نشاط هذه المكاتب وعدد السعوديين الذين وظفتهم.


تجارب باحثين عن وظيفة

وروى مشعل الرافعي خريج الثانوية العامة الحاصل على دبلوم في الحاسب الآلي تجربته مع أحد مكاتب التوظيف، وقال لموقعنا "رضيت أن أدفع رواتبي الثلاثة الأولى في وظيفة موظف استقبال في أحد الفنادق الكبرى في جدة، علما بأن الراتب لا يتجاوز 2500 ريال.

وأضاف "أن المكتب لم يكتف بذلك بل اشترط علي دفع كافة الرواتب كشرط جزائي في حالة تركي العمل، رغم أن خيارات الوظيفة التي وضعها عند التسجيل كانت للوظائف الإدارية أو السكرتارية في الشركات".

وحول سبب قبوله للوظيفة قال إن ظروفي المادية الصعبة هي التي دفعتني للقبول بوظيفة لا تناسبني وتحمل استغلال مكتب التوظيف.

من ناحيته، يقول محمد الصقر أحد الباحثين عن فرصة عمل، إنه وجد إعلانا في إحدى الصحف عن مكتب يعرض خدمات التوظيف، وأنه توجه على الفور إلى ذلك المكتب، حيث دفع 200 ريال غير قابلة للاسترداد، وذلك مقابل تسويق السيرة الذاتية، إضافة إلى 1500 ريال عند التوظيف.

وأوضح أنه اشترط أن تتناسب الوظيفة مع مؤهلاته، لكنه فوجئ بعرضهم وظيفة مندوب مبيعات وشهادته دبلوم تسويق، مطالبا وزارة العمل بالحد من تلاعب أصحاب تلك المكاتب ومحاسبتهم.

أما عثمان فيصل خريج الثانوية العامة الحاصل على دبلوم في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي من أحد المعاهد، فقال إنه رضي بدفع راتب شهرين واقتطاع 25% من الثلاثة رواتب التالية، وذلك لوظيفة موظف استقبال في مستوصف خاص براتب لا يتجاوز 2500 ريال بدون أية بدلات أو علاوات.


وجهة نظر المكاتب

وقال المدير التنفيذي لمكتب إرشاد للتوظيف أمجد الحربي إن المكتب يحصل على 250 ريالا رسوما عند التقديم، ومثلها عند التعيين، وفى حال عدم التوظيف يتم رد المبلغ إلى الشاب مقطوعا منه 75 ريالا رسوما إدارية.

ورأى أن معظم الشباب يبالغون في مطالبهم لاسيما فيما يتعلق بالرواتب والإجازات، على الرغم من عدم تمتعهم بخبرات جيدة، نافيا ما يتردد عن ممارسة أغلب المكاتب عمليات نصب على الشباب.

وعن الوظائف المطروحة ومناسبتها لسوق العمل، قال من النادر أن تتعدى وظائف القطاع الخاص وظائف المبيعات والتسويق والاستقبال والسكرتارية وفنيي الكمبيوتر، والرواتب تتراوح بين 1500 إلى3000 ريال وهي مناسبة لخريجي الثانوي وحملة دبلومات الحاسب وخريجي الأقسام غير المطلوبة في سوق العمل.

وأضاف أننا نسعى لتوفير الوظائف التنفيذية ذات الرواتب التي تزيد عن 10 آلاف ريال.

وقدر مدير مكتب للتوظيف بالرياض رفض نشر اسمه عدد طلبات التوظيف التي تتلقاها المكاتب سنويا بأكثر من 20 ألف طلب، تتقاضى عنها رسوما تصل إلى 9 ملايين ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات).

وأضاف لموقعنا أن معظم المكاتب تشترط الحصول على راتب شهر أو شهرين عند التوظيف، وهو ما يحقق دخلا كبيرا لها، وخاصة التي تركز على تعيين القياديين برواتب عالية تصل إلى 10 آلاف.

وذكر أن نسبة التوظيف لدى المكاتب لا تتجاوز 10% من إجمالي الطلبات التي تتلقاها، ولا تبدي معظمها اهتماما بما وصفه بـ"الوظائف المتدنية".

ورأى أن مكاتب التوظيف في السعودية لديها فرص جيدة لتحقيق أرباح كبيرة مع تزايد أعداد خريجي الثانوية العامة، بشرط أن تقوم بدور فاعل في التوظيف، وأن تعرف متطلبات سوق العمل، مشيرا إلى أن نسبة توظيف القياديين تصل إلى 50%، إذ توجد مكاتب لديها طلبات من شركات عالمية تبحث عن قياديين ناجحين، والطلب أكثر من العرض في هذا الجانب.


التشغيل النسائي

أما صاحبة مكتب غولدن كلوب لتوظيف الفتيات أماني بنتن، فقالت لموقعنا إن نسبة الإقبال على مكاتب التوظيف نسبية، لكن المشكلة تكمن في أن نصف المتقدمات للمكاتب لسن مؤهلات لسوق العمل.

وحول حجم التوظيف من خلال مكتبها قالت لموقعنا إن هناك إقبالا جيدا، فلدينا المئات من السير الذاتية، وخلال عام واحد قمنا بتوظيف أكثر من 100 فتاة.

وأوضحت أن سوق مكاتب التوظيف الأهلية في بدايته ولا يوجد احتراف فيه، والجميع يحاول أن يطور قدراته على الرغم من الإرث السيئ الذي تركته مكاتب التوظيف غير الجادة في أذهان الباحثين عن عمل، وهو ما يلعب دورا مهما في تشكيك العملاء في قدرة مكاتب التوظيف على إيجاد فرص مناسبة لهم، إلى جانب ثقافة المجتمع التي تعتمد على الوساطة في كل شيء.

واعترفت بأن هناك بعض المكاتب التي تستنزف الباحثين عن عمل، على الرغم من أن الوزارة حددت المبلغ الذي يتقاضاه المكتب من طالب العمل بـ500 ريال، إلا أنها تتحايل وتحصل على مبالغ أخرى من خلال امتحانات وتقييم مدفوع الثمن.


دور وزارة العمل

وكان وزير العمل الدكتور غازي القصيبي قال -في وقت سابق- إنه لا توجد لوائح منظمة لآلية الاتفاق بين مكاتب التوظيف الخاصة والباحثين عن العمل، وإن موافقة الشاب على دفع ربع راتبه أو نصفه أجرا لمكتب التوظيف قرار يخصه وهو المسؤول عنه.

وحول تصاعد شكاوى العديد من العاطلين عن العمل أخيرا من مكاتب التوظيف، والتي اتهموها بالتلاعب، إما في قيمة الرسوم التي تتقاضاها، وإما العمولات الإضافية الأخرى، أفاد بأنه لا يوجد لدى مكاتب العمل بالوزارة أية مشكلة في استقبال الشكاوى والنظر في تفاصيلها حتى لو كانت كثيرة، موضحا أن المشكلة الحقيقية تكمن في قلة مكاتب التوظيف.

من جهته قال عبد القادر الغامدي مدير أحد مكاتب العمل التابع للوزارة إن نظام العمل الجديد نص على عدد من الشروط المنظمة لعمل مكاتب التوظيف الخاصة.

وحول شكاوى طالبي العمل من أن بعض المكاتب غير جادة في البحث عن فرص وظيفية لعملائها، قال الغامدي لموقعنا إن مكتب العمل هو المختص في الخلافات التي تنشأ بين المكتب المرخص والمتعاملين معه، ما لم تكن هذه الخلافات ذات طبيعة تخرج عن اختصاص وزارة العمل.

وأشار إلى أنه يتم مناقشة الشكوى بحضور الطرفين، وفي حال تعذر تسوية الخلاف بين الطرفين، ومن خلال نتائج مناقشة الشكوى يتم اتخاذ القرار المناسب من قبل المكتب، ويجوز لمن صدر القرار ضده التظلم لوكيل الوزارة للشئون العمالية خلال ثلاثين يوما من تبليغه بالقرار.

وحول عدد الوظائف التي وفرتها مكاتب التوظيف منذ انطلاقتها، قال إنه لا توجد أرقام محددة في هذا المجال، كما أن المكاتب نفسها لا تعلن عن الأرقام الحقيقة التي قامت بتوظيفها.


مغالاة المكاتب

من جانبه، انتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور محمد حبيب تركستانى مغالاة بعض مكاتب التوظيف في الرسوم والتهرب من الالتزامات تجاه الشباب، محملا هؤلاء الشباب جانبا من المسؤولية، حيث إنهم لا يتقدمون بشكاوى ضد هذه المكاتب بسبب الاستغلال.

لكنه عاد وشدد على أهمية نظامية هذه المكاتب بعد حالات تهرب عديدة لها بعد جمع أموال من الباحثين عن وظائف، داعيا إلى رقابة مكثفة وإيقاف أي مكتب يثبت تلاعبه بأحلام الشباب في الحال.

وشبه بعض مكاتب التوظيف بالمساهمات العقارية التي شهدت تجاوزات عديدة في الآونة الأخيرة بحثا عن الربح المادي فقط بأية وسيلة ممكنة.

ورأى أن تلك المكاتب تفتقر إلى الكوادر البشرية المتخصصة والقادرة على إيصال الخدمات بالشكل المناسب، وتتسم بصغر حجمها ورأسمالها المستثمر ضعيف، كما أنها لا تهتم بالتدريب أو إجراءات الاختيار.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:57 PM
بورصات" الخليج تبدد أحلام "صغار المستثمرين" بالثروة والرخاء


الخسارة تجمع الخاسرين
التأثيرات على الأسواق بسيطة
السعودية.. قصص إنسانية
مسقط.. الوضع مشابه



حال السوق أصبحت مادة للصحف السعودية - نقلا عن الرياض



دبي - جمعة عكاش

قذفت موجة الهبوط الأخيرة في بورصات الخليج عددا ممن راودتهم أحلام الثراء والرخاء خارج السوق. البعض خرج نظيف الأيدي يجر خسائره، وآخرون لحقوا بطوق النجاة بما تبقى لديهم من دراهم وريالات.

"الأسواق.نت" التقت بـ"خاسرين" من الفريقين، فضلا عن وسطاء ومراقبين، واستفسرت منهم إذا كانت خسائرهم تعود إلى عدم إتقانهم "لعبة السوق"، أم أن هناك أسبابا أخرى تتعداهم إلى السوق نفسها وطبيعة التداول؟ وهل هناك أسواق استثمارية بديلة؟.

الأغلبية انتقدت تجاوب السوق مع الإشاعات والأخبار غير الموثقة والضبابية وعدم الشفافية، فيما رأى القلة أن عدم وجود خطة، ومتاجرتهم أحيانا عكس السوق، وعدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب سبب لهم الخسارة.

ورأى وسطاء أن أسباب الخسارة تختلف من سوق لأخرى، ومن شخص لآخر، لكنهم يتفقون أن سوق العقارات والمعادن هو البديل الفعلي لسوق الأسهم، لكن كثيرين يجمدون أموالهم للدخول في وقت آخر.


الخسارة تجمع الخاسرين

ويقول مجموعة من المستثمرين الصغار التقت بهم "الأسواق.نت" في قاعة التداول في سوق دبي المالي: "لم يستطع أحد أن يوقف النزيف، خسارتنا كبيرة، إن الغموض والأخبار المتضاربة تمنعنا من اتخاذ القرارات السليمة".

ويضيف أحدهم: "لم يبق لي مبلغ يساعدني في الاستثمار بأسواق بديلة". بينما يقول آخر: "حتى سوق العقارات ليس آمنا مع حالات النصب والمشاريع الوهمية وفضائح التلاعب المالي والاختلاسات والرشاوى".

ويؤمن أغلب الفريق "بتجميد الأموال في هذه المرحلة، وإن كان لا بد من استثمار بديل فإن سوق العقارات والمعادن هو الأفضل".


التأثيرات على الأسواق بسيطة

ويؤثر انسحاب غالبية المستثمرين الصغار بشكل بسيط على أسواق المال التي تتحكم بها صناديق وشركات كبيرة، حسب منصور محمد، من شركة بيونيرز للأوراق المالية الناشطة في سوق دبي، الذي يرى "أن الأغلبية ستعاود النشاط في السوق عندما تسلك اتجاها صعوديا".

ويضيف لـ"الأسواق.نت" في حديث عبر الهاتف من دبي "أن الدخول والخروج بشكل متكرر تنجم عنه خسارة صغار المستثمرين، لذلك لا بد أن يمتلكوا استراتيجية يتحملون معها بعض الخسائر".

وتراجعت قيمة مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الذي يقيس أداء الأسهم المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي معا بنسبة 20% من أعلى مستوى له هذا العام وحتى أمس الأول.


السعودية.. قصص إنسانية

وفي السعودية يقول (محمد.ب): "إنه كان يحلم بفيلا فاخرة يجمع تحت سقفها أبناءه الأربعة لكنه خسر أكثر من 70% من رأسماله قبل أن يسيل ما تبقى ويخرج".

ويضيف لموقعنا: "الفيلا ليس الحلم الأكبر، فلو استطعت جني الأرباح لأطلقت شركة وبدأت "بزنسي" الخاص، لكن قدر الله وما شاء فعل".

ومحمد واحد من عشرات المستثمرين السعوديين الصغار الذين خيبت السوق آمالهم بالثروة، ويعترف الكثير منهم أن عدم وجود خبرة في السوق وفهم متطلباته سبب لهم الخسارة.


مسقط.. الوضع مشابه

وفي سوق مسقط للأوراق المالية التي تعد أقل الأسواق الخليجية خسارة من موجة الهبوط الأخيرة قال الوسيط المالي راشد الحسيني: "إن عددا من صغار المستثمرين لجئوا إلى التسييل، وخرجوا من السوق تجنبا لخسائر أكبر بعد أن اهتزت ثقتهم بالسوق".

وأضاف لموقعنا: "إن المستثمرين الصغار يشكلون نحو 30 إلى 35% من قيمة السوق، ويعتبرون أداة استثمارية مهمة بالنسبة للسوق". وعزا أسباب انسحابهم إلى "زعزعة الثقة بالسوق نتيجة هبوطها، واعتقادهم بأن الانسحاب يحصنهم ضد استمرار النزيف".

وقال: "إن أغلب من انسحبوا قاموا بتجميد أموالهم حتى إشعار آخر وهم ينتظرون الإعلان عن اكتتابات مقبلة للدخول مجددا إلى السوق، لا سيما وأن الأسواق الأخرى كسوق العقارات والمعادن ليستا مشجعتين كثيرا".

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:58 PM
في سوق الأسهم.. المتضرر يجبر على دفع كفالة الجاني
دعوة لإبطال جميع الصفقات التي تمت خلال فترة تسريب البيانات المالية





«الجزيرة» - عبدالرحمن السهلي - عبدالله البديوي

دعا خبير محاسبي هيئة سوق المال لإبطال جميع الصفقات التي تمت خلال فترة تسريب البيانات المالية أو الأحداث الجوهرية، بالإضافة إلى رفع قيمة الغرامات المفروضة على الشركات المتورطة في هذه الممارسات، رافضاً في الوقت ذاته أن يدفع المساهمون ثمن أخطاء لم يرتكبوها.

وقال رئيس قسم المحاسبة بجامعة الملك سعود الدكتور محمد السهلي لـ(الجزيرة) (إن التداول بناء على معلومات داخلية يعد فعلاً إجرامياً في جميع القوانين والأنظمة وهو أمر موجود في أسواق المال بنسب متفاوتة، ومن أهم واجبات وأدوار الجهات الرقابية المشرفة على السوق الحد منه ومنع حدوثه عبر المراقبة الفاعلة على كميات وأحجام التداول بالإضافة إلى المتابعة الشديدة لمدى الالتزام بالإفصاح.

وأضاف د. السهلي: الإجراءات المعمول بها في أسواق المال العالمية في حالة ضبط هذه النوعية من المخالفات هي إبطال جميع الصفقات التي تمت خلال فترة المخالفة، ويتم ذلك عبر الرجوع لأنظمة المقاصة والتداول الآلية، وبعد ذلك يتم دعوة المتضررين لرفع دعوى قضائية بشكل جماعي ضد المتسبب في الضرر.

ودعا السهلي هيئة سوق المال رفع مبلغ الغرامات المفروضة في مثل هذا النوع من المخالفات ليتناسب مع حجم الفعل الإجرامي الذي ارتكب ومستوى الضرر الذي لحق بالمتداولين، رافضاً تحميل الضرر على المساهمين الذين هم ضحية لهذه الأفعال حيث يجري قيد هذه المخالفات في ميزانية الشركة ضمن بنود المصاريف في قائمة الدخل.

وكانت هيئة سوق المال قد أعلنت بعد انتهاء تداولات أمس الأول عن فرض غرامة مالية مقدارها خمسون ألف ريال على الشركة السعودية الهندية للتأمين التعاوني، وذلك لعدم تقيدها بأحكام المادة (25 - ج) من قواعد التسجيل والإدراج، حيث حصلت الشركة على تصريح مزاولة نشاط التأمين من مؤسسة النقد بتاريخ 9 - 7 - 2008م ولم تعلن عنه إلا بعد إغلاق السوق بتاريخ 12 - 7 - 2008م في حادثة هي الثالثة من نوعها خلال أقل من شهرين بعد غرامات مشابهة كانت أولاها على شركة الدريس التي عاقبتها الهيئة في الأول من يوليو الماضي بغرامة مقدارها مائة ألف ريال جراء مخالفتها مبدأ السرية في المعلومات، حيث تسرب خبر عزم الشركة على زيادة رأس مالها عن طريق منح سهم لكل أربعة أسهم وتوزيع أرباح نقدية بواقع ريال ونصف للسهم قبل إبلاغ الهيئة بذلك وإعلانه على موقع تداول، وهو الخبر الذي أعلنت عنه الشركة لاحقاً، بينما كان العقاب الثاني من نصيب شركة الكيمائية التي تسرب خبر نتائجها المالية غير المدققة قبل صدورها على شاشة التداول.

وبررت هيئة سوق المال فرض الغرامات المالية على هذه الشركات إلى التزامها الكامل بتطبيق أنظمة سوق المال التي تجرم التداول بناء على معلومات داخلية، بالإضافة إلى بسط مبادئ الإفصاح والشفافية الذي تسعى الهيئة لبثه في السوق.

ووجدت هذه القرارات ترحيب وسط المراقبين والمتداولين، إلا أن طريقة فرض العقوبات لقيت استياء في هذه الأوساط لأنها جاءت (وبحسب رأيهم) غير عادلة كونها عاقبت الضحية (المساهمين) وأخرجت المسؤولين عن هذه المخالفات.

هذا وتعد الاستفادة من المعلومات الداخلية أزمة يعاني منها السوق منذ فترة طويلة وهو أمر كان سببا رئيسيا في تفشي الشائعات وحصولها على مساحة كبيرة من التأثير على مسار السوق والشركات المدرجة فيه، وهو الأمر الذي رسخ في نفوس المتداولين عدم الاستهانة بها، بل واستحداث القواعد المؤيدة لها مثل مقولة (أشتر عند الإشاعة وبع عند الخبر) يذكر أن الشركة (السعودية الهندية) قد ارتفعت بشكل قوي منذ بداية شهر يوليو الماضي عانق فيها السهم للنسبة العلياء طيلة أيام متتابعة قبل أن يهبط بالنسبة الدنيا يوم 12 - 7 وهو اليوم الذي أعلنت فيه الشركة عن حصولها على رخصة مزاولة النشاط.





الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:58 PM
هل يطال التصحيح فضائياتنا الاقتصادية؟
محمد سليمان العنقري





يعتمد المتعاملون بالأسواق الدولية على المعلومات التي تنهال عليهم من مؤسسات الاستثمار ومن وسائل الإعلام بكافة أنواعها، وتعتبر القنوات الفضائية المتخصصة بالاقتصاد مصدراً رئيسيا لتلك المعلومات وباتت بعض القنوات مثل بلومبيرج، وسي ان بي سي، وغيرها.. أسماء لامعة في عالم الاقتصاد على مستوى الكرة الأرضية.

وفي عالمنا العربي ومع فورة الأسواق المالية أصبحت القنوات تركز على أسواق المال حتى لو كانت غير متخصصة بالاقتصاد، وأصبحت مصدرا شبه وحيد للمعلومة كون المصادر الأخرى التي عادة ما تقدم للمستثمرين صورة أوضح عن واقع الاقتصاد مغيبة لدينا، ونعني بها تقارير بيوت الخبرة أو التقارير الصادرة عن جهات رسمية.

وبعد سقوط الأسواق عموما في دائرة التصحيح باتت القنوات الفضائية محل اهتمام كبير وأصبح المتعامل الفرد يتخذ قراره من خلال ما يسمعه ويراه دون أن يحاول التحري عن دقة المعلومة المقدمة له، ولكن بالرغم من الاهتمام الكبير والمتابعة العالية للفقرات الاقتصادية التي تغطي أسواق المال، من الملاحظ عدم ارتقاء تلك المصادر الإعلامية بما تقدمه من مواد وعدم تحري الدقة بالارقام والبيانات التي تقدمها للجمهور.

وفي السوق السعودي يتخذ بعض المتعاملين قراراتهم على أي معلومة ترد عبر الفضائيات, وقد يأتي من يحمله سرعة اتخاذ القرار دون التأكد منها، ولكن عدم وجود مصادر أخرى أمامه قد يبرر تصرفه بعض الشيء، ولكن: هل يمكن تبرير تواضع مستوى تلك القنوات؟ فإحدى القنوات تقول قبل فترة: إن هيئة سوق المال ستطرح قرابة 52 شركة جديدة فيما تبقى من العام الحالي 2008 دون ان ينتبه المنتج الاخير للتقرير ان هذا يعني اكتتابا كل 3 أيام تقريبا، فمتى سيكون الادراج؟ وهل تتحمل الأسواق الدولية مثل هذا العدد من الاكتتابات حتى نتحمله نحن؟! وقنوات أخرى وقعت في مستنقع الجدل وتبني الرأي بشكل واضح دون اتباع مبدأ الحياد لتقديم المعلومة مجردة من العاطفة وأصبح ينطبق عليها اسم (فش خلقك) بخلاف الأخطاء التي تقدم عن ارقام اقتصادية مهمة وعدم التمييز بين مليون وبليون، بل وأصبح المتعاملون يقيسون أداء السوق أحيانا على لون ملابس المقدمة، ويتحسسون من أي اشارة يلمحونها عند حديثها.

الإعلام بصفة عامة -والفضائي منه بصفة خاصة- أصبح جزءا أساسيا في حياة كل متعامل بأسواق المال، وما يجب أن تعيه تلك الوسائل الإعلامية والقائمون عليها ان قرارات قيمتها مليارات تتخذ بناء على ما تقدمه من معلومات، وبالتالي أصبح من الضروري عليها ان تلعب دوراً مسانداً بدقة المعلومة وتغطية الجوانب التي يحتاجها المتعاملون لفهم ومعرفة الأخبار التي تقدم لهم؛ فهي لاعب رئيسي في صنع قرارات المتعاملين، فيجب ان تلعب دورا توعويا وتثقيفيا وتغطي جوانب الافصاح والشفافية المفقودة بأسواقنا، ولا بد أن يطالها التصحيح الذي مر على أسواقنا المالية.




الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:59 PM
ثقافة تكبر
د. عقيل محمد العقيل





لا أعتقد أن ثقافة تكبر تتناسب وعقل الإنسان السوي الذي ميزه الله بالعقل الذي يستطيع أن يحول البيانات التي تصل له من خلال هذه الحواس الخمس إلى معلومات ومن ثم إلى معارف يحللها ليستطيع تشخيص الوضع الحالي واستشراف المستقبل ليقوم بوضع الخطط لاستثمار الفرص الحالية والقادمة وتجنب المخاطر الحالية القادمة فضلاً عن تمتعه بالقدرة على التخيل والعمل على تحويل الخيال إلى واقع، ولكن وللأسف الشديد هناك كثير من البشر أبى إلا أن يتنازل عن مميزاته البشرية ليكون في مصاف أدنى حيث لا يتجاوز حواسه الخمس في تشكيل مواقفه وسلوكياته.

في برنامج حواري التقى مقدم البرنامج مع مستثمر عقاري وآخر كاتب اقتصادي في صحيفة، حيث قال المستثمر لمقدم البرنامج بأنه فوجئ بارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، فرد عليه الكاتب قائلاً كيف تفاجأ وأنت مستثمر؟.. يجب أن يعمل عقله في استشراف المستقبل لتحديد الفرص واستثمارها والتهديدات وتجنبها. وأقول هنا إن هذا المستثمر لم يرها حتى كبرت وبانت ليكون موقفه وسلوكة ردة فعل على ما حصل، في حين أن غيره من أعمل عقله البشري استثمر الفرص وتجنب المخاطر مما جعله أكثر منافسة وقدرة على الاستمرارية والنمو.

لدينا نمو سكاني كبير ونعيش في بيئة صحراوية جافة طاردة للسكان على مر القرون مما جعلها نادرة السكان، واليوم بفضل العهد السعودي الزاهر أصبح السكان في تزايد، حيث من المتوقع أن نصل إلى أكثر من 40 مليون نسمة في العقدين القادمين في بيئة لا ماء ولا زرع فيها، وهذا يعني أن هناك حاجة لتوفير الطعام والماء والكهرباء والمساكن والتعليم والعلاج والوقود والفرص الوظيفية لملايين من البشر أغلبها في سن الشباب، حيث القدرات الإنتاجية المقرونة بالقدرات الاستهلاكية أيضاً، ولاشك أن توفير كل ذلك في الوقت المناسب بما يحقق متطلبات العيش الكبير علمية تحتاج لتخطيط وتنظيم وتنفيذ سريع يتناسب وسرعة النمو وتسارع المتغيرات، وهو ما يستدعي استخدام المميزات البشرية في أقصى طاقتها وعدم اقتصارها على الحواس الخمس، حيث يتم التفاعل مع كل مشكلة أو قضية بعد أن تكبر وتبان.

المشاكل التي كبرت وبانت حالياً مثل مشاكل العشوائيات ومشاكل المياه والصرف الصحي في جدة والمناطق الجنوبية، ومشاكل الكهرباء، ومشاكل الإسكان تشعرنا بشيء من القلق، ولكن الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين حفظه الله والأجهزة الحكومية وجهود القطاع الخاص والجهود الأهلية تبشر بخير خصوصاً وأننا نرى الخطط الإستراتيجية ذات الرؤى البعيدة أصبحت معتادة لدينا، وكلنا أمل بأن ثقافة تكبر وتبان قد ولت وأصبحنا أمام ثقافة تبان قبل أن تكبر.






الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 02:59 PM
ارتفاع أسعار الأراضي يهدد السوق بركود حاد ومطالب بتدخل حكومي لاحتواء الوضع
فهد البقمي من جدة - - 19/08/1429هـ
حذر عقاريون من ركود حاد يصيب سوق العقار في السعودية بسبب عدم قدرة المواطنين على شراء الأراضي في حال استمرار ارتفاع الأسعار الذي وصل في الوقت الحالي إلى نحو 100 في المائة, مشيرين إلى أن السوق تشهد حاليا ارتفاعا مبالغا فيه لا يتوافق مع حجم الطلب الفعلي.
وأرجع العقاريون أسباب الارتفاع إلى رغبة المستثمرين من أصحاب المخططات في البيع بأسعار مرتفعة وإصرارهم على عرض العقار بأسعار لا تتناسب مع وضع السوق الحالي، الأمر الذي يعززه عدم حاجتهم إلى السيولة في الوقت الحالي, ما يجعلهم يتحكمون في أسعار عرض العقار.
وأضافوا أن القياس الحقيقي لأسعار الأراضي يكون من خلال العرض والطلب وليس نتيجة لتلك الممارسات التي تتعارض مع الناحية الطبيعية لوضع السوق, خاصة أن أسعار الأراضي التي يمتلكها المواطنون في المنح مثلا تكون معروضة بأسعار أقل من أسعار الأراضي التي يملكها مستثمرون عقاريون خاصة الذين يقومون بتطوير المخططات.
وقال عبد الله بن سليمان البلوي شيخ طائفة العقار في جدة إن الارتفاع المتزايد للطلب على الأراضي أسهم بشكل كبير في ارتفاع أسعارها, مشيرا إلى توجه المواطنين إلى شراء الأراضي عن طريق الشركات أو البنوك بنظام التقسيط يسهم بشكل فاعل في مواجهة هذا الارتفاع خاصة أن أسعار الأراضي في تصاعد مستمر وبالتالي فإن الشراء في المناطق الجديدة للمنح يساعد على التغلب على أسعار الأراضي المرتفعة خاصة أن المخططات السكنية المعتمدة من الدولة ستصلها الخدمات حسب الخطط التنموية, وإذا تمكن المواطن من الحصول على الأرض المناسبة يمكنه الاستفادة من دعم صندوق التنمية العقاري.
وأضاف البلوي أن هناك نشاطا عقاريا واضحا يتضح من خلال الصفقات التي تتم يوميا سواء كانت بيعا أو شراء للقطع السكنية إلا أنه في هذا العام بالذات شهد عقد صفقات كبيرة يفوق حجمها الصفقات التي تمت في العام الماضي تمثلت في بيع وشراء الأراضي التجارية في مخططات شمال غرب جدة، التي سجلت نسبة 80 في المائة من إجمالي الصفقات.
وأشار البلوي إلى أن الإقبال على الأراضي في شمال جدة يتوقع أن يشهد ارتفاعا متواصلا في أسعار الأراضي. مرجعا ذلك إلى مضاربات التجار الذين يهدفون إلى شراء الأراضي خارج النطاق العمراني بهدف إعادة بيعها بربح أكثر فضلا عن رغبة الزبائن أنفسهم التي تحكم اتجاه التجار.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار لقطع الأراضي في منطقة الشمال إنما هو انعكاس لما يمكن أن تشهده المنطقة من مشاريع مستقبلية. مشيرا إلى أن السيولة المتدفقة لدى غالبية الناس تعد من أهم أسباب توجهاتهم للاستثمار العقاري باعتباره الاستثمار الأمثل والأكثر خاصة في ظل عدم وجود البدائل الاستثمارية.
من جانبه، قال عبد الله بن صالح العوفي رئيس شركة يخت الخبر للتطوير العقاري إن توافر السيولة النقدية، ودخول شركات العقاري الأجنبية للسوق العقارية خاصة في الرياض وجدة، والدخول في مشاريع ضخمة تعد من أهم أسباب نشاط الأراضي الخام الذي شهد ذروته في العامين الآخرين. محذرا في الوقت نفسه من الممارسات التي تنطوي تحت شراء أراض خام بمساحات كبيرة, وإقامة جزء منها كمشروع بهدف رفع بقية الأراضي المجاورة له مما يعرض المواطن إلى شراء أرض بسعر مبالغ فيه, مشيرا إلى أن من أهم أسباب ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات في المدن الرئيسية في المملكة هو تأسيس البنى التحتية وتوفير الخدمات المساعدة على إقامة المشاريع والإسكان، إضافة إلى مشروع المدن الاقتصادية التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مثل المدينة الاقتصادية في رابغ وجامعة الملك عبد الله في ثول والمدن الاقتصادية في جازان وحائل وغيرها من المشاريع التنموية العملاقة، حيث تعد أهم أسباب توجه العقاريين والمستثمرين للاستثمار في تلك المناطق نظرا للمستقبل الواعد.
وأضاف العوفي أن أزمة الإسكان مرتبطة بزيادة عدد الشركات العقارية التي تطور المخططات وتحولها إلى وحدات سكنية تباع للمواطنين سواء عن طريق البيع الفوري, أو نظام الأقساط ومن المتوقع أن زيادة عدد الشركات سيرفع معدل المنافسة التي تعود إلى مصلحتها للمواطن في حصوله على سكن مناسب وبأسعار معقولة.
وحول كيفية توفير المساكن لمحدودي الدخل مع الغلاء الواضح في أسعار الأراضي والوحدات السكنية، أكد العوفي ضرورة دعم إسكان محدودي الدخل من قبل الجهات المعنية، لأن المستثمر في المقام الأول هو يبحث عن مكسب مادي كعائد للاستثمار، إضافة إلى دوره الوطني في حل أزمة الإسكان مطالبا في الوقت نفسه الجهات المختصة التسهيل على العقاريين، وتشجعهم على الاستثمار في هذا المجال عبر المزايا النسبية التي تمنحهم إياها، وعقد ندوات ومؤتمرات متعددة عن إسكان محدودي الدخل تقدم حلولا ومقترحات تسهم في تسليط الضوء على أبرز معوقات هذا المجال وكيفية حلها.
فيما أرجع عقاريون الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي أخيرا إلى الأمر السامي القاضي بوقف إصدار صكوك الإحياء الشرعي للأراضي الخام خارج النطاق العمراني في المدن عبر احتكار المخططات السكنية من كبار المستثمرين والتحكم في أسعارها.
وطالب عبد الله الأحمري نائب رئيس لجنة العقار في الغرفة التجارية في جدة بهيئة وطنية مشكلة من الوزارات المعنية في الدولة تتولى الإشراف والمتابعة على مؤشر أسعار العقارات حتى يتم التحكم في الأسعار وعدم إيصالها إلى قيمة كبيرة لا يستطيع بعدها ذوي الدخل المحدود من تملك العقارات أو دفع الإيجارات السكنية, مشيرا إلى أن الهيئة لابد أن تضم مختصين في العقار يساهمون في تقدير قيمة الأراضي في المخططات السكنية وإيجارات الشقق حسب المساحة والموقع بدلا من تحكم أصحاب العقار مشيرا إلى أن هناك توجهاً من الحكومة السعودية للاهتمام أكثر بالقطاع العقاري من حيث التمويل والرهن العقاري وسن أنظمة جديدة للعقار لتساعد في انتعاشه بشكل كبير عما هو عليه الآن، خصوصاً في ظل الازدحام العمراني وارتفاع الإيجارات وندرة المساكن بسبب زيادة التعداد السكاني.
وقدرت مصادر عقارية حاجة السعودية خلال الفترة المقبلة إلى أكثر من أربعة ملايين وحدة سكنية. الأمر الذي دعا إلى إنشاء عدد من شركات التمويل العقارية، وكذلك تنافس البنوك في هذا الجانب الذي كان الإقبال عليه في الفترة الماضية لا يقارن بالوقت الحالي، الأمر الذي جعل الحكومة تتوجه للاهتمام بالعقار ومشتقاته لتلافي وقوع أزمة عقارية، وكذلك وضع قوانين جديدة ومرنة للتعامل مع الراغبين في الاستثمار في هذا الجانب دون غيرهم.


للاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:00 PM
ماذا أضافت الشركات المساهمة؟
خالد عبد الله الجار الله - 19/08/1429هـ
kaajar@hotmail.com


الشركات العقارية المساهمة العامة ماذا أضافت للسوق السعودية؟ سؤال طرحه أحد الإخوة في حوار عقاري حول السوق وأوضاعه، والحوار اعتمد على حجم الطفرة التي يشهدها حاليا السوق العقاري السعودي للاستثمار في المشاريع السكنية ..
وأنا أضيف سؤالا إلى سؤاله: هل قامت هذه الشركات بدورها وحققت الهدف من تأسيسها؟ وخصوصا أنها تتمتع بالاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرار والمرونة من خلال الاستثمار في المشاريع العمرانية التي يحتاج إليها الوطن والمواطن، خصوصا أن هذه الشركات مرت بفترة ازدهار وتوافر السيولة في أوقات كانت فيه أسعار الأراضي بأقل من عشر قيمتها اليوم، وكذلك تكاليف الإنشاء والتعمير.
الأنظار اليوم تتركز على الاستثمار في القطاع السكني كونه محور اهتمام الجميع بسبب حجم الطلب الكبير، مع وجود نسبة لا تقل عن 60 في المائة من المواطنين الذين لا يملكون مساكنهم الخاصة، وكذلك أنظمة الرهن العقاري التي أقرت أخيرا، التي ستسهم في زيادة الطلب على المساكن، وتعدد خيارات التمويل، فهل سنرى تحركا إيجابيا؟
هناك شركات عقارية فردية وعائلية تفوقت كثيرا على شركات عقارية مساهمة تجاوز عمر بعضها 20 عاما ولم تعمل على مشاريع حضارية أو تنموية مثل المشاريع السكنية الكبرى أو السياحية أو الصناعية أو التجارية، برغم الفرص الكبيرة التي أتيحت لها منذ مطلع التسعينيات الميلادية وجل ما عملت بيع أراضيها مع بداية الألفية الجديدة بعد ارتفاع الأسعار بشكل كبير وجنيها أرباحا كبيرة اعتمادا على التوسع العمراني والازدهار الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، كما أن بعضها اتجه إلى إضافة أنشطة أخرى تركزت على الاستثمارات المالية في الشركات الصناعية والتجارية المساهمة من خلال شراء الحصص والمتاجرة بالأسهم وأبعدت تماما عن الغرض من إنشائها حين كان السوق بحاجة إلى دعمها مشاريع عقارية تنموية.
إذا يا صاحبي فالمشكلة ليست في وجود الفرص أو هوامش الربح، بل في ضعف التخطيط للاستثمار العقاري والبحث عن الفرص المميزة ومتابعة حاجة السوق، وعدم الرغبة في المجازفة بالدخول في مشاريع طويلة الأمد وعوائدها قليلة من وجهة نظر هذه الشركات، فالموضوع مجرد شراء وبيع أراض دون تحريكها أو استثمارها تجاريا.
لا يوجد مشروع سكني كبير أو مدينة صناعية أو مشروع سياحي يشار إليه بالبنان نفذته شركة عقارية مساهمة منذ تأسيسها.
نأمل أن تتحرك المياه الراكدة في هذه الشركات وتلتفت إلى حاجة السوق إلى المشاريع الإسكانية وتبادر بالدخول في مثل هذه المشاريع ذات الفوائد المتعددة والمربحة حتى ولو كانت استثمارات طويلة الأجل، بدلا من المغامرة في البحث عن استثمارات سريعة وذات مخاطر عالية بعيدا عن الغرض الذي أنشئت من أجله.
فهل نرى مبادرات في هذا المجال ولو لشركة واحدة!

رئيس "فكر الدولية"



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:01 PM
شركة نماء والقطاع البتروكيماوي!!
محمد بن فهد العمران - 19/08/1429هـ
mfalomran@gmail.com


مع إعادة هيكلة قطاعات السوق التي اعتمدت فيها هيئة السوق المالية معايير للإدراج تأخذ في الاعتبار النشاط الرئيسي لكل شركة، إضافة إلى نسبة توظيف الأصول ونسبة إيراد كل نشاط إلى إجمالي الإيرادات، يجب أن نتفق جميعاً على أن القيام بمثل هذه الخطوة يشكل نقلة نوعية للسوق المالية السعودية بهدف تطوير آليات العمل ورفع مستوى الكفاءة بما يسهل على المستثمرين اتخاذ القرارات الاستثمارية من خلال مقارنة مستويات تقييم وأداء الشركات ضمن كل قطاع.

إلا أنه مع إدراج شركة نماء للكيماويات ضمن القطاع البتروكيماوي، يلفت نظرنا أن نشاط الشركة يتضمن إنتاج وتسويق منتجات "كيماوية" مثل الصودا الكاوية والإيبوكسي، ولا يتضمن على الإطلاق إنتاج وتسويق منتجات "بتروكيماوية" مثل الإيثيلين والبروبلين والميثانول والبنزين والستايرين والبوليمرات بأنواعها وغيرها من المنتجات البتروكيماوية التي تنتجها وتسوقها باقي الشركات المدرجة ضمن هذا القطاع، بل إن الاسم التجاري لشركة نماء يشير بوضوح إلى أنها شركة كيماوية وليست بتروكيماوية.

هذا يعني أن مقارنة مستويات التقييم والأداء لشركة نماء بالمقارنة بباقي الشركات ضمن القطاع البتروكيماوي تبدو لنا غير عادلة لباقي الشركات البتروكيماوية ولشركة نماء نفسها نتيجة لاختلاف النشاط وطبيعة المنتجات، وهذا بدوره يثير التساؤل: لماذا تم إذن إدراج شركة نماء ضمن القطاع البتروكيماوي؟ وما القطاع الذي يتناسب بشكل كبير مع نشاطات وطبيعة إيرادات هذه الشركة؟

للإجابة عن هذه التساؤلات، أعتقد أنه يجب النظر إلى شركة الصناعات الكيميائية الأساسية BCI على أنها أكثر الشركات قرباً وشبهاً بنشاط وإيرادات شركة نماء بالمقارنة بجميع الشركات المدرجة في السوق (بما فيها الشركات البتروكيماوية)، حيث إن نشاط شركة BCI يعتمد على إنتاج وتسويق منتجات "كيماوية" مثل الصودا الكاوية وغاز الكلورين وحمض الهيدروكلوريك وهي بالطبع منتجات مشابهة في تكوينها لمنتجات شركة نماء، إلا أن إدراج هذه الشركة في السوق كان ضمن قطاع الاستثمار الصناعي.

نتيجة لذلك، نكون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يكون المفترض إدراج شركة BCI ضمن القطاع البتروكيماوي، وإما يكون من المفترض إدراج شركة نماء ضمن قطاع الاستثمار الصناعي، ويبدو لي أن الخيار الثاني هو الخيار الذي يقبله العقل والمنطق حتى لا نضطر في السنوات القليلة القادمة إلى المطالبة بإعادة هيكلة قطاعات السوق"مرة أخرى".




الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:01 PM
وهمُ الوظيفة الحكومية
إبراهيم محمد باداود - 19/08/1429هـ
كثيراً ما أجد بعض الزملاء ينتقل من وظيفة في القطاع الخاص إلى وظيفة في القطاع الحكومي، أو أنه يرفض من الأساس أن يتقدم لأي وظيفة في القطاع الخاص على الرغم من أن العائد المادي لها أكثر من العائد المادي من الوظيفة الحكومية، وعندما أقوم بسؤال الزميل لماذا انتقلت من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي يجيبني مباشرة: لا يوجد في القطاع الخاص أمان وظيفي، كما أن ساعات العمل في القطاع الخاص أطول وإجازاته أقل ومهامه كثيرة ومسؤولياته متعددة، وفي الوقت نفسه العائد المادي غير مجز ولا يوجد تقاعد.
وفي المقابل عندما أقارن بين دخل بعض زملائي الذين يعملون في القطاع الخاص وبين دخل أساتذتهم الذين قاموا بتدريسهم في الجامعة منذ أكثر من عشر سنوات أجد أن دخل هؤلاء الزملاء أكثر من دخل أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، بل إن دخلهم في بعض الأحيان يساوي دخل موظف حكومي بمرتبة وزير. ولا شك أن مقابل هذا الدخل هناك جهد ومسؤولية وعمل ولكن في الوقت نفسه تجد كثيرا من الموظفين الموجودين في القطاع الحكومي يبذلون الجهد نفسه ويعملون ليل نهار ولكن العائد المادي بالنسبة لهم لا يوازي العمل الذي يبذل، مما يجعلهم في بعض الأحيان يلجؤون إما إلى الإهمال أو إلى الجريمة.
وبالمقارنة بين الوظيفة الحكومية والوظيفة في القطاع الخاص، فهناك العديد من السلبيات والإيجابيات لدى كل طرف، ولكن في اعتقادي أن الإنسان إذا استطاع أن يحصل على مؤهل علمي متميز ووفقه الله أن يجد شركة خاصة لها تاريخها العريق ومنهجها الإداري المتميز وقيادتها المتمكنة العادلة ومناخها الصحي، وكان هذا الإنسان جاداً وعملياً وطموحاً وصابراً، فإن مستقبل عمله في هذا القطاع الخاص أفضل بكثير من الوظيفة الحكومية، حيث سيجد المرونة في العمل والتغيير والتطوير وكسب الصلاحيات وتعديل الأنظمة وتوسيع النشاط وتطوير قدراته ومهاراته من خلال التدريب واكتساب خبرة كبيرة لا تقدر بثمن والشعور بقيمته ضمن نظام مؤسسي يعمل ويلمس في كل يوم أن له نتائج واضحة يعتز بها في هذه المؤسسة، وفي الوقت نفسه تدرجه في السلم الوظيفي وزيادة حوافزه، بل وزيادة قيمته داخل الشركة أولاً وخارجها ثانياً، بحيث تصبح قضية الأمان الوظيفي معكوسة فليس الموظف هو القلق أن تنهي الشركة خدماته بل الشركة تكون قلقة من أن يتركها الموظف لما له من دور بارز فيها.
كثير من الزملاء الذين عملوا في القطاع الخاص بدأوا كمتدربين إداريين وكانت رواتبهم في البداية محدودة للغاية، ولكنهم صبروا وهم اليوم في مناصب قيادية في شركات محلية وعالمية، وجميعهم يؤكد أن هناك جهدا وتعبا وعملا لكن في المقابل هناك تقدير من قبل الشركة لذلك وحافز مادي مجز للجهد المبذول، وعلى الرغم من وجود شركات في القطاع الخاص لا تقوم بهذا الدور ولا تحرص على أن تكون منصفة مع موظفيها ولا تقدم عروضا مميزة لموظفيها، إلا أن هذه القضية تبقى مرهونة بيد الموظف الذي رضي منذ البداية في أن يعمل في هذه الشركة.
الغريب في الوظيفة الحكومية أنها في كثير من الأحيان لا تفرق بين الموظف المجتهد المتفاني الذي يكد ويعمل ليل نهار وبين الموظف الكسول الخامل الذي لا يعترف بدوام عمل ولا بمسؤوليات، فالكل في نهاية الشهر يتسلم الراتب نفسه، ولو قام أمثال هؤلاء المجتهدين بنصف جهودهم في بعض شركات القطاع الخاص لوجدوا أضعاف عوائدهم المادية.
إن نصيحتي لزملائي الخريجين ألا يجعلوا الوظيفة الحكومية نهاية المطاف بالنسبة لهم وأن يطرقوا باب القطاع الخاص، وأن ينتقوا الوظيفة المناسبة لهم فيه وأن يطوروا أنفسهم ويتقنوا ما يكلفوا به من عمل ويصبروا في البداية وسيجدون ثمرة عملهم أمامهم، خصوصاً إن أحسنوا انتقاء الشركة التي يعملون فيها وحققوا غاية أصحابها، فالشركة في نهاية المطاف يملكها تجار وهؤلاء يسعون لتعظيم أرباحهم وسيقفون مع كل من يسهم في تحقيق هدفهم والوصول إلى غايتهم.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:14 PM
شيء ويبقى
الأسهم السعودية.. حان وقت الاستقرار



خالد الفريان
خلال الفترة 2003م - 2005م انطلق مؤشر سوق الأسهم السعودية كحصان غير مروّض من 4000نقطة إلى عشرين ألفاً، وسط "سعار" من المضاربات و"الطمع" من الجميع ! مما جعل السوق أشبه باستثمارات الهرم المعكوس، حتى وصل المؤشر إلى المستوى القياسي وهو 20.635نقطة في فبراير 2006م، وكانت الأجهزة الحكومية تتفرج على الحفلة، كما تفرجت على حمى المساهمات العقارية والمساهمات الوهمية الأخرى في بداياتها. .
@@ في مارس 2006م انتهت الحفلة = الطفرة وبدأ الانهيار المنتظر! كما يعرف الجميع ليشهد عام 2006سلسلة من القرارات الحكومية المتلاحقة والجهود التنظيمية، وكانت نتيجة تلك "الجهود" زيادة حدة الانهيار !! بسبب تسارع هذه القرارات وارتباكها، وأغلق المؤشر في نهاية التداول للعام 2006عند 7.933نقطة، وبذلك جاءت سوق الأسهم السعودية على قائمة ترتيب أسواق الأسهم الخليجية والعالمية الخاسرة، ووصفت تلك المرحلة ب "مذبحة سوق الأسهم"، وأصبح الكثيرون ينظرون لجهود الإصلاح الاقتصادي بشكل عام نظرة سلبية، بعد أن تحولت آلاف الأسر السعودية من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة. وكان الدرس الأهم في تلك التجربة أنه كان من الخطأ بقاء الجهاز الحكومي يتفرج، ومن الخطأ أيضا قيام الجهاز الحكومي فجأة - من النوم ! - وإصدار قرارات سريعة ومتلاحقة، بارتباك يربك السوق والمتعاملين، رغم الاتفاق على الهدف الإصلاحي النبيل لتلك القرارات.

@@ وما يهمنا اليوم وغداً .. هو كيف نستفيد من درس الأمس بالصورة الصحيحة، ولاشك عندي أن معالي الدكتور عبدالرحمن التويجري، والمتخصصين في هيئة السوق المالية، لديهم من الخلفيات والقدرات والرغبة الجادة ما يكفي لمعرفة وتحليل واقع السوق، وتنظيمه وتطويره، لكن لدي وجهة نظر من خلال نظرة تحليلية عامة لما جرى ويجري، أخذاً في الاعتبار أن "معظم" الانهيارات التي حدثت في السوق كان يسبقها قرارات معينة لهيئة السوق، وقد يكون السبب في ذلك الاستغلال السيئ من البعض للقرار، أو محاولة إفشاله! أو التخوف غير المبرر منه، بينما القرار بحد ذاته إيجابي بل ومطلوب لتنظيم السوق .

ووجهة نظري عنوانها "كفاية" ! .. وهي أهمية إعطاء أولوية قصوى لاستقرار السوق خلال المرحلة القادمة، وعدم الاستمرار في إجراء تغييرات عديدة في أنظمة التداول، والحد من القرارات والتحذيرات المتلاحقة، ما لم تكن هناك حاجة ماسة لتلك القرارات، وبعد الدراسة المتأنية لأعراضها الجانبية المتوقعة على أرض الواقع، وبحيث تصدر العقوبات على المتلاعبين بالسوق من قبل محكمة مستقلة وليس من هيئة السوق .

وعند استقرار السوق فإنه من المؤمل أن تشهد الأشهر القادمة عودة أسعار الأسهم للارتفاع بصورة تدريجية، وصولاً لقيمها العادلة، بما ينسجم مع كافة العوامل المؤثرة في السوق، وأهمها المعدلات العالية لنمو أرباح معظم الشركات السعودية.

@@ ومن المهم لاستقرار السوق - إضافة إلى ما سبق - ما يلي :

- التركيز على تطوير علاقة مبنية على الثقة المتبادلة بين الهيئة وصناديق الاستثمار وأصحاب المحافظ الكبرى، بحيث يتم السعي إلى جعلهم شركاء إستراتيجيين لحماية السوق من المضاربات السلبية ومن الانهيارات، عبر سلوك استثماري متزن يراعي المصلحة العامة، ولا يركز فقط على أرباح المدى القصير على حساب مصلحة السوق، ومصلحتهم هم، على المدى الطويل .

- أن لا تكون هيئة السوق الخصم والحكم ! إذ يجب الإسراع في إنشاء محكمة متخصصة ومستقلة للنظر السريع في أية مخالفات أو تجاوزات تتعلق بسوق الأسهم، سواء صدرت من المتعاملين أو الشركات المساهمة أو هيئة السوق أو وزارة المالية أو مؤسسة النقد أو البنوك أو شركات الوساطة أومن أية جهة أخرى.

- ايجاد آليات أكثر فاعلية لتدخل الدولة وضخ النقد في الفترات التي تحتاج السوق فيها للسيولة، ويمكن أن يتم ذلك من خلال اتفاقيات خاصة بين هيئة السوق وصندوق الاستثمارات العامة - الذي تبلغ استثماراته في السوق بالأسعار الحالية أكثر من ثلث تريليون ريال ! - والتأمينات الاجتماعية ومصلحة معاشات التقاعد، مع "تطمين" السوق والمتعاملين عبر إعلان هذه الآليات (ومن تلك الفترات على سبيل المثال حين يتم طرح اكتتابات كبرى جديدة، والتي يجب تشجيعها، نظرا لأثرها الإيجابي على المجتمع والاقتصاد والسوق على المدى الطويل، ولكن مع السعي إلى الحد من أثرها السلبي المؤقت على الأسعار وقت الطرح).
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:15 PM
التجربة الفلندية



محمد فهد البهلال
تعد هلسنكي عاصمة فلندا مركزاً رئيسياً للتعليم والأبحاث العلمية والاقتصاد ومركزاً لتجميع الخبرات المتخصصة في مجال التقنية الحيوية، بل إن تصميم مدينة هلسنكي جاء بشكل علمي مدروس لكل جزء منها وذلك مراعاة لتوفير بيئة عمل تغطي كافة جوانب ومستلزمات الحياة اليومية، وتضم هلسنكي أبرز الحاضنات التقنية في العالم.
المعروف أن التجربة الفلندية في انشاء مدن العلوم والتقنية تمتاز في هذا الجانب الهام على مستوى دولي، حيث تحول اقتصاد فلندا من الاعتماد على تجارة الأخضاب والورق وصيد الأسماك، إلى اقتصاد متنوع يعتمد على التقنيات الالكثرونية المتقدمة والاتصالات السلكية واللاسلكية ونظم المعلومات والتقنيات الحيوية، وذلك لحرص الدولة على تنوع اقتصادها من خلال اقامة مدن علمية متخصصة، إذ تجاوز عدد المدن العلمية في فلندا عشرين مدينة علمية موزعة على المدن الرئيسية.

تخيلوا أكثر من عشرين مدينة علمية متخصصة في فلندا لوحدها، بينما لا توجد عندنا مدينة واحدة، سمعنا عن مدينة "وادي" الظهران للتقنية، قبل عدة سنوات، ولكن لا وجود لها الآن الذي تبنته الهيئة العامة للاستثمار ومع أنه تم الاشارة اليه في موقع الهيئة الا أنه لا توجد معلومات عنه، لا نعلم الأسباب التي تؤدي إلى توقف مثل هذه المشاريع العملاقة، هل هو عدم التخطيط المسبق لها أم الاستعجال في الرغبة بالتنفيذ وبروز عوائق تعطل المشروع؟ أم أن هناك أسباب غير معروفة.

فهل نجد أسباب مقنعة لدى الهيئة
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:15 PM
النوم في "بكين" استثمار



راشد محمد الفوزان
الصين عالم من الإبهار والانبهار، الصين لمن لا يعرفها أو يزورها، يتوقع أنها بلاد فقيرة أو صناعة رديئة، ولكن الصين قوة عظمى عسكريا واقتصاديا، الصينيون هذا العام هم حديث العالم، فالأولمبياد الصيني في بكين كان حديث العالم كله، أنفقت الصين ما يقارب 47مليار دولار لتنظيم وتجهيز الأولمبياد، هي ليست رياضة فقط، هي رسائل كثيرة سياسية واقتصادية وتسويقية، الصينيون الآن حفروا "ماركة" الصين بمصاف اليابانيين والكوريين فأصبحت صناعتهم تخترق هذا العالم، فلن تجد قرية أو مدينة في كل هذا العالم بدون صناعة صينية، الأولمبياد يسوق الصين بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهي لا تنظم فقط بل وتتصدر الإنجازات بتحقيق الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية، تتصدر العالم في المسابقة، ومسحت كلاً من أولمبياد أثينا وسيدني وأصبح الحديث عن الإبهار الصيني، وهذا ما يضع التنظيم القادم في المملكة المتحدة في تحد أكبر للإنجليز بسؤال واحد، كيف يمكن التفوق على الصين؟ العالم يحتفل هناك كل دول العالم، ترينيداد وتوباغو، وتوغو، وقيرغيزستان، وبنما، ومنغوليا، هذه دول حققت ميداليات لدولها وسجلها التاريخ أن هذه الدول لها رقم في الأولمبياد، في ألمانيا تكلفة الحصول على ميدالية ذهبية يقارب مليوناً ونصف المليون يورو للاعب، وروسيا تمنح مائة ألف دولار لمن يحقق ميدالية ذهبية، ومصر تمنح مليوني جنيه مصري مكافأة للميدالية الذهبية، والإماراتيون يمنحون 272ألف دولار (مليون ريال تقريبا) والكوريون يمنحون 50ألف دولار. هذه أرقام كأمثلة لما يحصل عليه كل لاعب في دولته. وحين تتابع الأولمبياد من باب ان تشاهد الانجاز الصيني وسرعة إنجاز "عش الطير" وورشة العمل الهائلة التي قامت بها الصين خلال 5سنوات لدرجة أن تقول معجزة صينية وبدون مبالغة، الصينيون يستضيفون العالم، وكل دولة لها "سفراء" أي لاعبون يدخلون مضمار المسابقة، وكل لعبة لها فنونها ومدربوها ولاعبوها، حتى وجدنا معجزة الأمريكي "ميشيل فيلبس" وهو سباح لم تتجاوز سنه 23سنة حقق 8ميداليات ذهبية في هذا الأولمبياد، كمعجزة كسرت كل الأرقام السابقة وقد يمر زمن طويل قبل أن يأتي آخر لكسر هذا الإنجاز المبهر، لاعبون سطروا لبلادهم إنجازات يسجلها التاريخ ولهم شخصيا، وحققوا استثمارا هو الأفضل كإنجاز وسمعة لبلادهم ولم يخسروا الملايين التي أنفقت مقابل هذا الإنجاز.
وأمس قرأت في جريدتنا "الرياض" وكأني لا أصدق أو حقيقة أن هناك خطأ، وقرأت مرة ومرتين ولكنها حقيقة وهي أن الرباع (أي حامل أثقال) السعودي الاستاذ علي الدحيلب ذهب للمشاركة في بكين والأولمبياد، وهو يعرف في قرارة نفسه ومسؤوليه في الاتحاد أنه لن يحقق إنجازاً لصعوبة المنافسة، ولكن لتسجيل حضور سعودي في محفل عالمي، ولكن لم يشارك للأسف، هل تعرفون لماذا أو السبب الجوهري؟ إنه كان "نائماً"، نعم كان نائماً.. ولكن بالرجوع إلى عدد امس من الجريدة، ذكر علي الدحيلب، أنه واجهته اتهامات التهرب وتعاطي منشطات، وأسهب "علي" في الحديث عن معاناته التي واجهها من الإداريين لدرجة الإهمال لدرجة أنهم لا يعرفون متى تاريخ الأوزان وغيرها من تنظيمات المسابقة، وتبادل الاتهامات، واتحاد القوى لاعب يتهم رئيس الاتحاد ويطالبه بالاستقالة (الشرق الأوسط عدد أمس)، ماذا يحدث؟ هل هذه إنجازاتنا؟ هل الإخفاق يعني تبادل الاتهامات؟ الإخفاق لا يعني نشراً بهذه الطريقة أمام العالم، من متسابق نائم نسي المسابقة، وآخر يتهم رئيس الاتحاد. كل ريال دفع ذهب بلا عائد نهائيا، بل خرجنا بتبادل الاتهامات، وكل أولمبياد وأنتم على خير
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:17 PM
قوائم الملاك تفضح مدَّعي الاستثمار ومشاهير المضاربة "بلا هوية"



الرياض- جارالله الجارالله:
لا يفاجأ المتابع لسوق الأسهم السعودية والمطلع على ما خلف كواليس التداولات بعدم ظهور أسماء مشاهير المضاربة في قائمة أسماء كبار الملاك، وإن رددت أسماؤهم بكثرة في أروقة التعاملات، كون الغالبية من المتعاملين يملكون الدراية الكافية والمسبقة عن أسلوب كبار المضاربين والذين يغلب على سياستهم التجمعات أو "القروبات".
حيث إن هذا الأسلوب يمنحهم القدرة على تحقيق أهدافهم دون الوصول إلى النسبة التي تضعهم تحت طائلة النظام، أو تكشف هوياتهم، وذلك عن طريق تعدد المحافظ بما يكفل للمضارب السيطرة على توجهات السهم دون الوقوع بين كماشة الرقابة، والتحرك بين الشركات بما يخدم مصالحهم بلا هوية نظامية.

لكن ما يدعوا إلى الاستغراب خلو هذه القائمة من أسماء شخصيات أخذت في الآونة الأخيرة تردد توجهها إلى الاستثمار وتتشدق بقدرتها على تصحيح الوضع المالي للشركة والأخذ بناصية نشاطها إلى الايجابية والربحية، وتسلّم هذه الأسماء زمام الأمور في الشركات المعنية، لكن تظهر الحقيقة بأن المراهنة قائمة من طرف واحد دون تحمل أي خسارة أو عواقب تلحق بالشركة!.

أمام ذلك أشار ل "الرياض" فضل البوعينين الخبير الاقتصادي أن نشر قوائم أسماء الملاك يمكن أن يؤدي إلى منع الضرر، ونفي الغرر عن جميع المستثمرين دون استثناء، خصوصا عندما يوجه بعض كبار المضاربين رسائل للمتداولين على أنهم من المستثمرين في السوق، وينصح بالاستثمار فيه، ويُكتشف بعد إعلان القوائم خلوها من أسماء الناصحين ففي ذلك نوع من أنواع التغرير بالمتداولين، وعلى وجه الخصوص صغار المستثمرين.

وأضاف أن الشارع الحنيف يحث على الوضوح والشفافية في كل ما يتعلق بشؤون الشركاء، منعا لحدوث الغرر؛ وطالما أن الحديث عن شركات مساهمة عامة تضم أعداداً كثيرة من الشركاء، تؤثر أسماؤهم وتوجهاتهم وملكياتهم في أداء الشركات من جهة، وفي السوق المالية من جهة أخرى عندها يصبح الإعلان عن الملاك الرئيسين المؤثرين في أداء الشركة ومستقبلها أمرا ضروريا، ومهما أيضا لاتخاذ قرار الدخول في شراكة معهم من عدمها.

ومن ناحيته طالب حسن القاضي الخبير في تعاملات السوق، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة مع رؤساء مجالس الإدارات الذين كانوا يدعون إلى الاستثمار الأمثل في الشركات الواعدة ويدعمون دعواتهم بوجود خطط استراتيجية للشركة من الناحية الاستثمارية ترجح نمو الربحية، مبينا أنه يفترض أن تتم مساءلتهم قانونيا عن التلاعب ومحاولة التغرير في المتداولين، خصوصا بعد عدم ظهور أسمائهم ضمن قائمة الملاك.

كما يتساءل القاضي عن عدم تطبيق الشفافية المطلقة من قبل الشركات أنفسها، لتحقيق العدالة في عملية التملك، بحيث تقوم الشركة بالإعلان عن قيام أحد منسوبيها المؤثرين بالبيع وتوضيح أسباب هذا التوجه، الأمر الذي يعطي مؤشراً للمساهمين عن مدى مصداقية إدارة الشركة، ويدعم التوجه الرسمي من قبل الجهات المسؤولة عن السوق لتعزيز الشفافية.

من جهة أخرى يرى البوعينين أنه يعتقد البعض أن قوائم ملكية أسهم الشركات المعلنة التي خلت من أسماء كبار المضاربين يمكن أن تكون صك براءة لهم من الشائعات التي تحدثت عن سيطرتهم على السوق وتسببهم في كثير من المآسي لصغار المستثمرين، في الوقت الذي يعتقد فيه آخرون أن خلو قوائم الملكية من الأسهم المعروفة مضاربيا تعني خروجهم منها قبل بدء تنفيذ قرار إعلان الملاك الاستراتيجيين في الشركات المدرجة في السوق السعودية.

ويؤكد أن الحقيقة هي أن كبار مضاربي سوق الأسهم ليسوا بالبساطة التي يعتقدها البعض بل هم أذكى وأكثر احترافية مما يعتقده الكثير من المراقبين، وليس العامة؛ "أعتقد أن الأنظمة الجديدة لا يمكن لها المساس ب (مملكة) كبار المضاربين بالسهولة التي يعتقدها البعض"، مفيدا أنهم قادرون على التعامل والتكيف مع الأنظمة الجديدة وفق موادها الرسمية وبما يكفل تحقيق مصالحهم وتنفيذ استراتيجياتهم الخاصة.

وأضاف البوعينين أن كبار المضاربين لا يتركون الأمور المهمة للصدف، بل يتصرفون وفق خطط واضحة تدعمها شبكة معلوماتية ضخمة تساعدهم في صنع القرار المناسب في الوقت المناسب وقبل أن تبدأ السوق في التعاطي مع تسريبات الأخبار المؤثرة، لا الإعلان الرسمي عنها
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:17 PM
مشاكسة إيران وكبار الملاك وإجازة الهوامير "فقاعة" أغسطس الساخن




الرياض- احمد غاوي:
ثلاثة أسباب رئيسة يعلق عليها العديد من المحللين والمتابعين خسائر سوق الأسهم السعودي التي تواصلت على مدى أكثر من أسبوعين، وذلك مع نهاية شهر يوليو الماضي وبداية شهر أغسطس الحالي وتتمثل في الظروف السياسية بالمنطقة مع الحرب الإعلامية والكلامية بين إيران في جانب وأمريكا وإسرائيل على الجانب الآخر وسبب آخر يرجحه الكثير إعلان هيئة سوق المال مؤخراً الإفصاح الدوري عن ملاك نسبة 5% من أسهم أي شركة مدرجة بالسوق فما فوق من الأسهم من منتصف الشهر الحالي، سبب ثالث، وان كان المحللون في تغليب أشد هذا السبب أو ذاك في قوة التأثير، سفر بعض المضاربين الكبار أو ما يطلق عليهم البعض "هوامير" السوق ورغبتهم بإقفال الشاشات لفترة راحة، يسترد فيها المضارب أو "الفارس" أنفاسه لجولة مقبلة من المضاربات الضارية الوطيس مع شهر الصوم المقبل أو البعض منهم قد يؤجل ذلك لبعد إجازة عيد الفطر المقبل.
وعودة السوق الى نوع من التوازن وارتفاعات ملحوظة منذ نهاية الأسبوع الماضي وبداية هذا الأسبوع يؤكد أن ما حدث من انخفاض مخيف للأسباب التي ذكرت كان بحق شماعة لبعض كبار المضاربين للشراء بأسعار منخفضة جداً، ومن ثم العودة بالسوق لنقطة ملائمة للبيع بمكاسب جيدة، ويستفيد الكثير من المضاربين من تبرير بعض المحللين في الصحف المحلية وفي القنوات الفضائية ومواقع الانترنت المهتمة بسوق الأسهم لأسباب الانخفاض للضغط على السوق وإحداث نوع من الهروب الجماعي للكثير من المحافظ من خلال البيع.

"الرياض" استطلعت رأي عدد من المتداولين في السوق حول هذه الأسباب التي راجت في الصيف وجعلت الكثير منهم يبيع ما يملك من أسهم تجاوباً مع آراء غير متفائلة للمحللين اغلبهم يتحدثون عبر مواقع الكترونية لها تأثير على السوق، ففي البداية يقول ماجد المعيقل المغربي، لقد أصبحنا نعرف أساليب كبار المضاربين والمتحكمين بالسوق في التركيز على وتر أسباب تدعو للخروج من السوق في وقت معين، وبالتالي يكون هناك انخفاض حاد للسوق ويستفيد كبار المضاربين من الأسعار المنخفضة جداً لغلب اسهم السوق، ومن ثم الشراء وتحقيق مكاسب كبيرة بعد عودة السوق لنوع من التماسك.

ويؤكد عبدالهادي معيد الدوسري انه يتابع مواقع الانترنت والصحف المحلية، ويوجد تركيز كبير على بعض أسباب الانخفاض في السوق وتضخيمها حتى يخاف الكثير من المتداولين، وبالفعل كنت في فترات سابقة أخاف من ذلك، ويكون هناك نوع من التأثير ومن ثم اتخاذ قرار ببيع كل ما يتاح لدي من أسهم في المحفظة، ولكن مع الوقت أصبح لدينا نوع من الحصانة من الأسباب الوهمية للبيع، حيث إنها أكثرها غير واقعية وتسبب حالة هلع غير مبررة للكثير من الناس.

معيض الحسني الزاهراني يؤكد أن بعض الأسباب للبيع قد تكون منطقية لمن يريد الخروج من السوق بشكل مدروس واستراتيجي للشراء يأسعار أقل يتوقع أن يصل لها المؤشر، وهذا يعتمد في الكثير من الأحيان على تحليلات منطقية لخبراء بالسوق الى جانب تحليل فني لمتخصصين فعلياً وليس لمن يتخذ من بعض المواقع على النت فرصة لفرد العضلات بدون رقيب أو حسيب، وهو يعلم أنه لا يوجد رقيب أو حسيب يتابع مثل هذه المواقع التي لها تأثير واضح على أعداد كبيرة من المساهمين.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
20-08-2008, 03:19 PM
ساعات العمل في شهر رمضان بين التأخير والتقديم



إجازة الطلاب تخفف من الزحام المروري

مع اقتراب شهر رمضان الكريم ، تعود أصوات النقاش حول تحديد وقت ساعة العمل ، هناك من يطالب باستمرار ساعات العمل كما هي عليه في بقية الشهور باستثناء تقديم ساعة الخروج إلى الواحدة ظهراً مما يمنح الموظف فرصة قضاء وقت ذروة درجة الحرارة في منزله ، فيما يطالب آخرون باستمرار ساعات العمل كما هي خاصة وأن إجازة طلاب المدارس هذا العام ستخفف الكثير من عناء الازدحام المروري .
بين هذا وذاك ماهي ساعات العمل التي تراها مناسبة لهذا الشهر الفضيل؟ وهل تعتقد أن الموظف قادر على العطاء في هذا الشهر بنفس مستوى بقية الأشهر؟
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:48 PM
كيف تجعل الوظيفة تبحث عنك؟
فواز فائز الأحمدي - 20/08/1429هـ
ahmadiff@hotmail.com



هل سمعت يوما ما أن لاعب كرة قدم محترفا عرض نفسه على أحد الأندية يطلب اللعب في الفريق كمهاجم؟ أو هل قام أحد المشاهير بعرض نفسه على إحدى الشركات الإعلانية ليطلب الحصول على عقد إعلاني؟ أو تقدم ممثل عالمي لإحدى شركات الإنتاج يطلب أن يكون بطلا لفلم سينمائي يحصل مقابله على عشرات الملايين من الدولارات؟ قد يحدث ذلك استثناءي لكن المألوف أن تقوم الشركات والأندية بعرض عقود العمل على هؤلاء المشاهير، طبعاً هذا ليس مقصورا على مشاهير الرياضة والفن بل الكثير من المديرين التنفيذيين وحاملي التخصصات المختلفة تعرض عليهم الوظائف من قبل شركات ترغب في كسبهم وضمهم إلى فرق العمل لديها. ألم تسمع عن تسابق البنوك المحلية على بعض الكفاءات في مجال إدارة المحافظ الاستثمارية أو تسابق شركات الاتصالات على بعض الكفاءات في مجال تقنية المعلومات وتسابق القنوات الرياضية على المعلقين والمذيعين وتسابق الصحف المحلية على الكتاب؟
كل هذه الوظائف ذهبت تبحث عن أصحابها حاملة معها كل المغريات المادية والعنوية لطلب ودهم ورضاهم للقبول بالعروض المقدمة لهم، فما السر يا ترى الذي يجعل الوظيفة تبحث عن صاحبها وليس العكس؟ السر بسيط وصعب في نفس الوقت لكن ليس بمستحيل فالكل يمكنه العمل به، هؤلاء الناس لديهم فلسفة بسيطة في الحياة هي اعمل بجد واجتهاد ومثابرة أي اعمل بأفضل ما لديك من مهارة ودع النتائج تتحدث عن عملك، فهم لا يتكلمون عن أنفسهم كثيرا وإذا تكلموا فبتواضع جم لأنهم يعلمون أن لديهم ما يكفيهم حمل هذا العناء ألا وهو نتائج أعمالهم.
مهما واجهت من مصاعب سواء كانت ظروف عمل لا تناسبك أو أجرا غير عادل أو رئيسا غير منصف أو زملاء عمل غير ودودين لا تيأس استمر في تقديم أقصى ما تملك من معرفة، لا تبخل على من بخل عليك ولا تعاقب من لم ينصفك، بالعمل بأقل قدر ممكن كوسيلة للنيل ممن أساء إليك فأنت في واقع الأمر لن تضرهم بقدر الضرر الذي يقع عليك لأنك من غير ما تشعر تحطم مواهبك وقدراتك، فبدلا من أن تقوم بتنميتها وتطويرها مستفيدا من محيط العمل كحقل للتعلم والتدريب على رأس العمل ظللت تشتت تفكيرك وتركيزك بمقاومة تنفيذ كثير من الواجبات التي كلفت بها لعدم قناعتك بالعائد الناتج عنها أو الأسلوب الذي تعامل به، لذلك كن على ثقة بأنه سوف يأتي اليوم الذي تحصل فيه على الوظيفة المناسبة ذات الأجر العادل ولكن لا تستبق الأمور بوضع الشروط فمن لم يقدم إنجازا يحسب له لا يستطع أن يفرض شروطاً.
ما أقوله ليس كلاما نظريا لا طائل منه فالوقائع والمشاهد تؤكده كل يوم من حولنا ولكن حالات الإحباط والغضب من الواقع المعاش قد تصرفنا عن ملاحظة وفهم الأحداث التي تقع أمامنا. ألم نر أو نقرأ عن نماذج من البشر أشرنا إلى بعض منها في المقدمة وكيف انهالت عليهم العقود ولكن متى؟ ألم يكن ذلك بعد أن حققوا إنجازا أو عملاً نال تقدير الجميع؟ إذا هؤلاء ليسوا مخلوقات لديها قدرات خارقة اختصوا بها دون بقية الناس فما يميزهم في الغالب هو طريقة التفكير بإيجابية في نظرتهم للأمور لا العقل لأننا متساوون في ذلك إلا من بعض الفوارق التي لا تمنعنا من أن نكون ناجحين في مجال لا يتفق مع قدراتنا ومواهبنا.




الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:49 PM
لن يتم إغلاق مضيق هرمز

د . فهد بن جمعه



لا شك إن مضيق هرمز له أهميه قصوى على صادرات وواردات دول الخليج حيث يتم تصدير أكثر من 40% من صادرات العالم من النفط عبر هذا المضيق بإجمالي يفوق 17 مليون برميل يوميا أي ما نسبته تفوق 92% حاليا. إن أخطار امتلاك إيران للقنبلة الذرية مع رفضها لتوصيات وكالة الطاقة الذرية والحلول التي قدمتها لها الولايات الأمريكية والاتحاد الأوروبي تخيم بظلالها على منطقه الخليج العربي مع احتمال توجيه ضربه أمريكية للمراكز النووية التي ردت عليها الحكومة الإيرانية في حالة حدوثها سوف تقوم بإغلاق مضيق هرمز مع تعرض الملاحة البحرية لأسلحتها ما خلق نوعا من المخاوف لدى الكثير من المحللين على إن صادرات النفط سوف تتعثر ويؤدي ذلك إلى نقص في المعروض ثم ارتفاع الأسعار إلى معدلات قياسيه تضر بمصالح الدول المنتجة في الخليج والدول المستهلكة لنفطها. إلا إن احتمالية إغلاق مضيق هرمز قد يكون شبه مستحيل وخطا أحمر لن يستطيع الإيرانيون تجاوزه حتى في أسوأ الظروف لأنه يهدد خفض الصادرات النفطية من دول الخليج بما نسبته 72% يوميا ما تعتبره الدول المستهلكة تهديدا خطيرا لاقتصادها. كما إن الخبرات السابقة أيضا تؤكد إن إيران لن تستطيع إيقاف الملاحة في ظل تحالف الدول الكبرى ضدها ما عدا إنها قد تستطيع مهاجمة بعض السفن النفطية ووضع ألغام في طريقها من اجل خلق ردة فعل سلبيه تؤثر على حركة الملاحة فقط لا غير. علما إن السعودية لها خيار آخر إن تنقل ما يقارب 5 ملايين برميل من النفط يوميا عبر الأنابيب التي تربط بين شرق المملكة وغربها على ساحل البحر الأحمر التي تم إنشاؤها في 1981 وتم توسعتها في 1987 في أعقاب الحرب الإيرانية العراقية والتي تستعملها حاليا لتزويد مصافيها في ينبع ورابغ بخام النفط.
أيضا هناك من ينتقد عدم قيام دول الخليج بإنشاء المزيد من خطوط الأنابيب أو على الأقل إصلاح بعض الخطوط القديمة التي تعمل في اتجاه الأردن ولبنان لتفادي أي مخاطر في الخليج العربي متجاهلين إن مضيق هرمز لا يستعمل فقط لتصدير النفط بل لتصدير واستيراد منتجات تجارية وغذائية أخرى. إن بناء خطوط لضمان تصدير النفط إلى الدول المستهلكة سوف يحقق رغباتها لكنه يصرف نظر تلك الدول عن مدى أهمية ذلك المضيق بنسبة لدول الخليج ويرفع من تكاليفها الاستثمارية. ففي حاله تعرض المضيق لبعض المخاطر قد تنخفض كميات النفط المصدرة ولكن الدخل قد لا يتأثر كثيرا بعد إن ترتفع الأسعار إلى مستويات تعوض عن أي نقص في قيمة التصدير دون الحاجة إلى إنشاء تلك الأنابيب بقصد ضمان التصدير عند حدوث المخاطر إلا لأهداف استراتيجية ومحددة تخدم فقط مصالح دول الخليج مع مراعاة المنافع الاقتصادية وتكلفة الشحن حيث إن ضخ النفط من شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر تنقصه الفعالية كما تراه بعض الشركات العالمية و يزيد من مدة الإبحار بما يقارب 5 أيام في اتجاه دول آسيا.
fahedalajmi@saudi.net.sa

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:50 PM
أحياناً - «أرامكو» والحجامة
عبدالعزيز السويد الحياة - 21/08/08//

كان المبتهجون بتجربة «أرامكو» الإدارية الناجحة يتأملون ويطالبون بالاستفادة منها داخل الجهاز الحكومي، وفي هذا الشأن كتب الكثير، والموقّع أدناه ممن كتب، ضارباً أمثلة في مستوى المدارس التي شيّدت، «لا تلك التي أغلقت وصمتت عنها أرامكو وغيرها من جهات تعليمية». وفي التخطيط وغيره من نواحي التطوير والتنمية التي يشهد لأرامكو سابقاً بها، حالياً أشعر أن عيناً «حارة» أصابت أرامكو، قد تكون عدوى من بعض أجهزة حكومية خدمية، ربما هو فعل وأثر المدائح التي كثرت حتى بلغت الجبال طولاً في ملاحق وكتابات خاصة قبل وبعد احتفالاتها الأخيرة. الذي يدفعني لهذا القول، استمرار أزمة الديزل، فما أن تختفي حتى تعود، و «الحياة» قبل أيام أشارت إلى انضمام البنزين والكيروسين إلى الديزل في الشمال، هي ليست المرة الأولى، وعلى عكس المتوقع، ظهرت تصريحات تقول إن السبب الموزعون، ولجان تقصّ ميدانية. هي حجج وأساليب سمعناها من الصوامع في الدقيق، وغيرها مع سلع أخرى وقضايا، فمن الذي يزوّد الموزعين ويديرهم ويختارهم؟ كأن «أرامكو» استنسخت «تفاعل» جهات حكومية مع أزمات مرّت بها البلاد، وهي تجارب سلبية، ما الذي حدث؟ ألا يتفق معي القارئ أن السبب الأول كثرة المديح... لقد ظهر أن المدح يسبب الارتخاء.

***

ظلت الحجامة من الطب «البديل» الشعبي الذي يمارس على استحياء، في الرياض على سبيل المثال اشتهر شارع الشميسي القديم وحلاقون أفارقة بإجرائها، ثم تطور الأمر وأصبح بعض الناس يشترون أدوات الحجامة للتأكد من نظافتها، كان الوضع مهملاً وغير ذي أهمية تذكر للجهات المعنية، إلى أن بدأت عيادات ومستوصفات في تقديم خدمة الحجامة، هنا ظهرت وزارة الصحة ومنعت. ومما قيل وقتها انه لم تثبت فوائد الحجامة، بل نقل عن مجلس الخدمات الصحية منعه إياها لعدم ثبوت فوائدها علمياً، ومما قيل أيضاً إن التبرع بالدم يقدم فوائد مماثلة للحجامة، عاد التعامل بها للخفاء، إلى أن أعلن عن إنشاء «المركز الوطني للطب البديل والتكاملي» تابعاً لوزارة الصحة، ثم أعلنت «الصحة» عن عزمها السماح بها ضمن شروط وتحت إشراف المركز الجديد، بعد دراسة قامت بها وتجارب عربية أثبتت فوائدها، بحسب ما نشرت «الحياة». الطريف أن الدراسة التي أثبتت الفوائد التي لم تثبت سابقاً ظهرت للإعلام فقط بعد إنشاء المركز.

لست ضد التنظيم ووضوح حدود صلاحيات الجهات الإشرافية، بل هو من تطلعاتي، لكن تعقيد الأمور والمنع الذي تم بتلك الصيغة السابقة وأسباب أعلنت، لم يكن له مبرر مقنع... سوى المركز الوطني الجديد.

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:51 PM
تراجُع في معدلات الأداء.... وهبوط أسهم 55 شركة... «القلق» يسود أوساط المتعاملين رغم صعود «المؤشر» لليوم الثامن
الرياض - عبده المهدي الحياة - 21/08/08//

يسود القلق أوساط المتعاملين في سوق الأسهم السعودية للفترة الأخيرة من سلوك مؤشر السوق على رغم صعوده 8 جلسات متتالية، إذ يكرر المؤشر السيناريو نفسه مع كل جلسة تداول تذبذب مطلع الجلسة ثم يتجه إلى الهبوط، وتكون النهاية ارتفاع عند إغلاق السوق، ويفسر محللون أن هذا السلوك نتيجة لعمليات تصريف منظمة يشهدها بعض الأسهم، لا تؤثر بالسلب في اتجاه الأسعار، نظراً إلى دخول طلبات شراء على أسهم قيادية ترفع أسعارها، وتدفع المؤشر إلى الصعود، يأتي هذا على رغم التناقص التدريجي في السيولة المتاحة للتداول، وشهدت جلسات التداول الأخيرة تبادلاً في الأدوار بين أسهم عدة لقيادة السوق، ودعم مؤشر الأسهم، فمن أسهم المصارف، انتقل الدعم إلى أسهم «الاتصالات»، فيما جاء الدعم الأخير من أسهم «سابك» التي تمثل 14 في المئة من وزن مؤشر السوق، فيما استأثرت أسهم الشركات المدرجة حديثاً في السوق على جزء غير قليل من الكمية المتداولة في السوق، مثل سهم «أسترا الصناعية»، وسهم «معادن»، وسهم «الإنماء»، وسهم «زين السعودية».
وواصل المؤشر العام للسوق ارتفاعه لليوم الثامن على التوالي، لتبلغ مكاسبه خلالها 580 نقطة، نستبها 7.4 في المئة، فيما بلغت إضافة المؤشر أمس 44.74 نقطة، نسبتها 0.09 في المئة، ليرتفع المؤشر إلى مستوى 8463.71 نقطة، في مقابل 8418.96 نقطة أول من أمس. وبلغ عدد الشركات التي جرى تداول أسهمها أمس 125 شركة، ارتفعت أسهم 41 شركة منها، بينما هبطت أسهم 41 شركة، واستقرت أسهم 29 شركة عند أسعارها السابقة، ما أدى إلى ارتفاع القيمة السوقية للأسهم القابلة للتداول عند الإغلاق إلى 650.2 بليون ريال، بزيادة مقدارها 3.4 بليون ريال، نسبتها 0.53 في المئة.
وتراجعت حدة المضاربات أمس، نتيجة لتذبذب الأسعار وتراجع الطلب على الأسهم، لتهبط القيمة المتداولة إلى ما دون 4 بلايين ريال، لتبلغ 3.8 بليون ريال، بتراجع مقداره 1.15 بليون ريال، نسبته 23 في المئة، فيما تراجعت الكمية المتداولة إلى 97 مليون سهم، في مقابل 124 مليون سهم أول من أمس، بنسبة تراجع 21 في المئة، وهبط عدد الصفقات المنفذة إلى 154.6 ألف صفقة، بنسبة هبوط 29 في المئة. وطاول الهبوط مؤشرات 9 قطاعات من السوق، بينما ارتفعت مؤشر الـ 6 قطاعات المتبقية، وتصدر مؤشر قطاع «الطاقة» القطاعات الخاسرة بنسبة هبوط 2.03 في المئة، فيما سجل مؤشر «الفنادق والسياحة» أكبر زيادة نسبتها 1.85 في المئة، تلاه مؤشر «الصناعات البتروكيماوية» بنسبة ارتفاع 1.81 في المئة، ليقلص خسارته منذ مطلع السنة إلى 13 في المئة.
أما أبرز الأسهم في تعاملات أمس، فكان سهم «سابك» الذي حقق أكبر دعم لمؤشر السوق بلغ 19 نقطة، نتيجة ارتفاع سعره بنسبة 1.62 في المئة، إلى 125 ريالاً للسهم، من تداول 3.56 مليون سهم، قيمتها 441 مليون ريال، نسبتها 12 في المئة، فيما تصدر سهم «أسترا» الأسهم بتداول 9 ملايين سهم، نسبتها 9.3 في المئة، تراجع سعره خلالها إلى 44.25 ريال، بخسارة نسبتها 0.56 في المئة، وسجل سهم «بيرورابغ» اكبر زيادة بين الأسهم بلغت نسبتها 5.31 في المئة، وصولاً إلى 54.5 ريال.



<h1>تراجُع في معدلات الأداء.... وهبوط أسهم 55 شركة... «القلق» يسود أوساط المتعاملين رغم صعود «المؤشر» لليوم الثامن</h1>
<h4>الرياض - عبده المهدي الحياة - 21/08/08//</h4>
<p>
<p>يسود القلق أوساط المتعاملين في سوق الأسهم السعودية للفترة الأخيرة من سلوك مؤشر السوق على رغم صعوده 8 جلسات متتالية، إذ يكرر المؤشر السيناريو نفسه مع كل جلسة تداول تذبذب مطلع الجلسة ثم يتجه إلى الهبوط، وتكون النهاية ارتفاع عند إغلاق السوق، ويفسر محللون أن هذا السلوك نتيجة لعمليات تصريف منظمة يشهدها بعض الأسهم، لا تؤثر بالسلب في اتجاه الأسعار، نظراً إلى دخول طلبات شراء على أسهم قيادية ترفع أسعارها، وتدفع المؤشر إلى الصعود، يأتي هذا على رغم التناقص التدريجي في السيولة المتاحة للتداول، وشهدت جلسات التداول الأخيرة تبادلاً في الأدوار بين أسهم عدة لقيادة السوق، ودعم مؤشر الأسهم، فمن أسهم المصارف، انتقل الدعم إلى أسهم «الاتصالات»، فيما جاء الدعم الأخير من أسهم «سابك» التي تمثل 14 في المئة من وزن مؤشر السوق، فيما استأثرت أسهم الشركات المدرجة حديثاً في السوق على جزء غير قليل من الكمية المتداولة في السوق، مثل سهم «أسترا الصناعية»، وسهم «معادن»، وسهم «الإنماء»، وسهم «زين السعودية». <br>وواصل المؤشر العام للسوق ارتفاعه لليوم الثامن على التوالي، لتبلغ مكاسبه خلالها 580 نقطة، نستبها 7.4 في المئة، فيما بلغت إضافة المؤشر أمس 44.74 نقطة، نسبتها 0.09 في المئة، ليرتفع المؤشر إلى مستوى 8463.71 نقطة، في مقابل 8418.96 نقطة أول من أمس. وبلغ عدد الشركات التي جرى تداول أسهمها أمس 125 شركة، ارتفعت أسهم 41 شركة منها، بينما هبطت أسهم 41 شركة، واستقرت أسهم 29 شركة عند أسعارها السابقة، ما أدى إلى ارتفاع القيمة السوقية للأسهم القابلة للتداول عند الإغلاق إلى 650.2 بليون ريال، بزيادة مقدارها 3.4 بليون ريال، نسبتها 0.53 في المئة.<br>وتراجعت حدة المضاربات أمس، نتيجة لتذبذب الأسعار وتراجع الطلب على الأسهم، لتهبط القيمة المتداولة إلى ما دون 4 بلايين ريال، لتبلغ 3.8 بليون ريال، بتراجع مقداره 1.15 بليون ريال، نسبته 23 في المئة، فيما تراجعت الكمية المتداولة إلى 97 مليون سهم، في مقابل 124 مليون سهم أول من أمس، بنسبة تراجع 21 في المئة، وهبط عدد الصفقات المنفذة إلى 154.6 ألف صفقة، بنسبة هبوط 29 في المئة. وطاول الهبوط مؤشرات 9 قطاعات من السوق، بينما ارتفعت مؤشر الـ 6 قطاعات المتبقية، وتصدر مؤشر قطاع «الطاقة» القطاعات الخاسرة بنسبة هبوط 2.03 في المئة، فيما سجل مؤشر «الفنادق والسياحة» أكبر زيادة نسبتها 1.85 في المئة، تلاه مؤشر «الصناعات البتروكيماوية» بنسبة ارتفاع 1.81 في المئة، ليقلص خسارته منذ مطلع السنة إلى 13 في المئة.<br>أما أبرز الأسهم في تعاملات أمس، فكان سهم «سابك» الذي حقق أكبر دعم لمؤشر السوق بلغ 19 نقطة، نتيجة ارتفاع سعره بنسبة 1.62 في المئة، إلى 125 ريالاً للسهم، من تداول 3.56 مليون سهم، قيمتها 441 مليون ريال، نسبتها 12 في المئة، فيما تصدر سهم «أسترا» الأسهم بتداول 9 ملايين سهم، نسبتها 9.3 في المئة، تراجع سعره خلالها إلى 44.25 ريال، بخسارة نسبتها 0.56 في المئة، وسجل سهم «بيرورابغ» اكبر زيادة بين الأسهم بلغت نسبتها 5.31 في المئة، وصولاً إلى 54.5 ريال.<br>

</p>
</p>

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:51 PM
الخليجيات يتفوقن على اليابانيات والإيطاليات في عضوية مجالس إدارة الشركات


غياب الحوكمة في الإمارات
مؤشر الالتزام بالحوكمة






دبي – قطب العربي

كشف تقرير حديث لمعهد حوكمة التابع لمركز دبي المالي العالمي عن تقدم سيدات الأعمال الخليجيات على نظيراتهن اليابانيات والإيطاليات في عضوية مجالس إدارة الشركات.

وقال كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي والرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة الدكتور ناصر السعيدي لـ "الأسواق.نت"، إن التقرير كشف أن السيدات تمثلن 1.5% في مجالس إدارة الشركات الخليجية، وترتفع النسبة إلى 2.2% في الكويت و2% في سلطنة عمان وأقل من 0.5% في السعودية، ولكن رغم ضآلة النسبة، فإنها تزيد عن نسبة مشاركة السيدات في مجالس الإدارة في اليابان وإيطاليا؛ حيث تبلغ في اليابان أقل من 0.5%.


غياب الحوكمة في الإمارات


ناصر السعيدي



من جهة أخرى وحول الفضائح المالية التي تهز الإمارات حاليا قال السعيدي، إن هذه الفضائح المالية جاءت نتيجة غياب تطبيق معايير الحوكمة.

وأشار السعيدي إلى أن معايير الحوكمة تقتضي الفصل بين مجالس إدارات الشركات والإدارات التنفيذية على أن يقوم مجلس الإدارة بممارسة مهامه عن طريق الإشراف على الإدارات التنفيذية، كما تقتضي معايير الحوكمة أيضا تشكيل لجان لإدارة المخاطر منبثقة عن مجالس الإدارات، مشيرا أنه لو تم تطبيق هذه المعايير ما كنا شهدنا الفضائح الأخيرة في بعض الشركات.

وقال السعيدي، إن معهد حوكمة بذل ولا يزال يبذل جهودا مع حكومات المنطقة لمساعدتها في تطبيق قواعد ومعايير الحوكمة؛ حيث أصدرت الإمارات قانونا بذلك في العام 2006 منح الشركات 3 سنوات لتوفيق أوضاعها، كما أصدرت السعودية لائحة لحوكمة الشركات، وتستعد قطر إصدار قانون مشابه بنهاية العام 2007.

وأكد السعيدي أن معايير المحاسبة الدولية هي جزء أصيل من معايير الحوكمة التي ينبغي على الشركات الالتزام بها، مشيرا إلى تباين الالتزام بين الدول العربية والخليجية بهذه المعايير المحاسبية، وداعيا إلى ضرورة إصدار تشريعات تلزم الشركات بها، كما دعا إلى إصدار قوانين تجرم الاستعمال غير المشروع للمعلومات الداخلية.


مؤشر الالتزام بالحوكمة

وكشف السعيدي أن معهد حوكمة يعد حاليا بالتعاون مع ستاندارد آند بورز تقريرا حول مدى التزام الشركات المدرجة في البورصات العربية، وتتجاوز 600 شركة بمعايير الحوكمة الجيدة، وبعد الانتهاء من التقييم سيتم إعداد مؤشر للشركات الملتزمة بمعايير الحوكمة وحماية البيئة والمسؤولية الاجتماعية، موضحا أن المؤشر سيضم 25-40 شركة، وسينتهي إعداده في سبتمبر/ أيلول 2009.

وأشار السعيدي إلى أن المؤشر سيكون مفتوحا لخروج أو دخول شركات جديدة وفقا لمدى الالتزام بالمعاير الموضوعة موضحا أن هذا المؤشر سيشجع الشركات على الالتزام بمعايير الحوكمة، كما سيشجع المستثمرين المحليين والأجانب بشكل خاص على الاستثمار في هذه الشركات الملتزمة.

وكان معهد حوكمة قد أصدر أواخر العام الماضي تقريرا حول مدى التزام الدول الخليجية بمعايير الحوكمة، وقد تصدرت سلطنة عمان المؤشر تلتها السعودية ثم الكويت، كما كشف التقرير أن المصارف الخليجية تتفوق على الشركات في الالتزام بمعايير الحوكمة، وسيصدر المعهد هذا التقرير دوريا كل عامين.

الاسوق العربية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:52 PM
خبيران ماليان: المحافظ الأجنبية يتم تضخيمها.. والبيوعات المحلية تهوي بالأسواق
"مبيعات الأجانب".. كابوس وهمي في بورصات الإمارات


مبيعات ومشتريات
أكبر من حجمها
التداولات لا تعني الخروج






دبي – محمد عايش

يهيمن كابوس "مبيعات الأجانب" على المتداولين في أسواق الأسهم الإماراتية، فما إن يسيل بعض المستثمرين الأجانب محافظهم حتى تهوي مؤشرات بورصات الإمارات بشكل يقول المحللون والخبراء بأنه "لم يعد منطقيًّا".

ويؤكد خبراء ماليون أن "مبيعات الأجانب" مجرد وهم وشماعة يتم تعليق خسائر البورصة عليها يوميًّا في الإمارات، حيث إن الحجم الحقيقي للمحافظ والاستثمارات الأجنبية أقل بكثير من المبالغات التي تشاع عن تسييلاتهم، فضلاً عن أن التحليل الدقيق لتداولاتهم يدل على أن بيوعاتهم لا تعني انسحابهم من السوق، بمعنى أن سيولتهم تنتقل من سهم إلى آخر، وهو ما يؤكد أن "بيوعات الأجانب" أصبحت سبباً غير مقنع للانخفاضات التي تشهدها أسواق المال الإماراتية.


مبيعات ومشتريات

وبدأت بورصتي دبي وأبو ظبي منذ نحو أسبوعين انخفاضات متتالية أوصلت العديد من الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ عامٍ أو أكثر، ومنذ بداية العام الحالي سجلت أسواق المال الإماراتية انخفاضاً بنحو 8.5%، وكانت أكبر الخسائر التي تُمنى بها الأسواق في الأسبوعين الأخيرين.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن سوق دبي المالي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أن بيوعات الأجانب أكثر من مشترياتهم بالفعل، لكن الفارق بين بيوعاتهم وشرائهم متدنٍ جداً، مما يؤكد صحة ما قاله المحللون لـ"الأسواق.نت" من أن "بيوعات الأجانب" يتم تحميلها أكبر من حجمها بكثير، وأنها وحدها لا يمكن أن تؤدي بالسوق إلى الانخفاض.

وبحسب بيانات بورصة دبي التي اطلعت عليها "الأسواق.نت" فإن الأجانب باعوا أسهماً في الأسبوع الأخير من شهر يوليو تموز الماضي بقيمة إجمالية بلغت 992.2 مليون درهم، لكنهم اشتروا في نفس الأسبوع أسهماً بقيمة 723 مليون درهماً، مما يعني أن غالبية البائعين كانوا يريدون تغيير مراكزهم المالية أو الانتقال من سهم إلى آخر، أو تغيير محافظهم المالية وفقاً لتوقعات جديدة.

وتكرر السيناريو ذاته في الأسبوع الأول من شهر أغسطس آب الحالي، حيث تبين أن إجمالي مبيعات الأجانب 2.32 مليار درهم، لكن مشترياتهم كانت بنحو 1.91 مليار درهم، بمعنى أن المبيعات الأجنبية الفعلية في ذلك الأسبوع لم تتجاوز 400 مليون درهم فقط، في سوق قيمته الإجمالية تتجاوز 800 مليار درهم!

وخلال الأسبوع الماضي ارتفعت مبيعات الأجانب الإجمالية إلى 2.52 مليار درهم، لكن مشترياتهم ارتفعت أيضاً بنفس الطريقة لتبلغ 1.97 ملياراً، مما يعيد التأكيد أيضاً أنهم لا يخرجون برؤوس أموالهم من السوق، وإنما يغيرون تفاصيل محافظهم، كغيرهم من المستثمرين العرب والمحليين.

وبمراجعة ملكيات الأجانب في غالبية الأسهم القيادية بأسواق المال الإماراتية، تبين لـ"الأسواق.نت" أن إجمالي ملكية الأجانب في بنك "الإمارات دبي الوطني" تبلغ 1.79% فقط، وهو سهم يستحوذ على 14% من المؤشر العام لدبي.

وفي الإطار ذاته، تبين أن الأجانب يملكون في شركة "إعمار" 11.54% فقط، وأملاك 5.2%، وشركة سوق دبي المالي يملكون فيها 4.34%، ومصرف عجمان 1.91%، فضلاً عن أن بعض هذه النسب ارتفع خلال الأيام القليلة الماضية، بمعنى أن الأجانب اشتروا في بعض الأسهم ولم ترتفع أسعارها!


أكبر من حجمها

واتفق خبيران ماليان تحدث إليهما "الأسواق.نت" على أن "مبيعات الأجانب" يتم تحميلها أكبر من حجمها الحقيقي بكثير، في بعض الأسهم لو باع الأجانب كل ما لهم من أسهم من غير المنطقي أن ينخفض شعر السهم، فضلاً عن انخفاض المؤشر العام بأكمله وتهاوي السوق برمته.

وشرح مدير عام شركة الجزيرة للخدمات المالية عميد كنعان في حديثه لـ"الأسواق.نت" مثالاً قال إنه يثبت عدم صحة ما يشاع عن تأثيرات الأجانب في السوق، حيث قال إن "شركة إعمار كان يملك فيها الأجانب مع مطلع العام الحالي ما نسبته 13%، والآن يملكون 11.5%، مما يعني أن مبيعاتهم في ثمانية شهور لم تتجاوز 2%، وهي نسبة من المستحيل أن تؤدي إلى انخفاض سعر السهم بالنسبة التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة".

ويقول كنعان أن مشكلة أسواق الإمارات تتركز في أمرين، الأول هو عدم وجود "صانع سوق"، والثاني عدم وجود الخبرة والمعرفة الكافية لدى مدراء المحافظ الذين أصبحوا يتصرفون كتابعين للمحافظ الأجنبية.

ووصف كنعان ما يجري في بورصات الإمارات بأنه "مراهقة اقتصادية" أو "مراهقة تداول"، بحيث تحولت المحافظ الوطنية من مستثمرين طويلي الأجل إلى مضاربين، بسبب أنهم يلحقون بالمحافظ الأجنبية، وتداولات الأجانب.

ويرى كنعان أن على الدولة أن تستخدم حصصها الكبيرة في الشركات كـ"صانع أسواق"، وأن تتدخل بأذرعها الاستثمارية في الوقت المناسب لضخ السيولة المناسبة في الأسواق، حمايةً لها، وحماية للاقتصاد الوطني والمستثمرين فيه، معتبراً أن هذه الطريقة هي الوحيدة بتحجيم تأثير بيوعات الأجانب.

وكشف الخبير المالي كنعان أن "المحافظ الأجنبية تتركز عند وسيطين أو ثلاثة فقط في السوق، مما يتيح العلم بأي عمليات تسييل للآخرين، فيزيد من ضغوط البيع على الأسهم"، مشيراً إلى أن أثر بيوعات الأجانب يتضاعف بفعل هلع البيع في السوق وعدم مقابلته بعمليات شراء محلي.


التداولات لا تعني الخروج

ويتفق الخبير والمحلل المالي وضاح الطه مع كنعان في كثير مما ذهب إليه، حيث أكد لـ"الأسواق.نت" أن نسب ملكية الأجانب في الشركات المدرجة ضعيفة جدًّا ويُفترض أن لا تؤدي بالأسهم إلى الانخفاض، كما يؤكد أيضاً أن "ارتفاع تداولات الأجانب في يوم ما، لا يعني بالمطلق عملية خروج لهم من السوق، فهناك مبالغة في ردة فعل المستثمرين المحليين والخليجيين والعرب على مبيعات الأجانب، وهو ما يؤدي بالأسهم إلى الانخفاض".

ويضيف الطه: "أن صافي تداولات الأجانب ليست مؤشراً كافياً على بيوعاتهم، إذ من المفترض أن يتم مقارنتها مع إجمالي ما يمتلكه الأجانب في السوق، وإذا ما تمت هذه المقارنة فان النسبة نجدها متواضعة جدًّا".

ويشير الطه أيضاً إلى أن إجمالي ممتلكات الأجانب في الشركات المدرجة في سوق أبوظبي المالي لا يتجاوز 18 مليار درهم، في الوقت الذي تتجاوز فيه قيمة السوق الإجمالية 300 مليار درهم، بمعنى أن وزن الاستثمارات الأجنبية ضعيف جدًّا ومن المفترض أن لا يكون لهم تأثير على السوق.

ويرى الطه أن سلوكيات المستثمرين الأفراد يطغى على السوق الإماراتي في غياب الاستثمار المؤسساتي، وهؤلاء الأفراد هم أكثر استجابة وحساسية، بحيث "هناك مبالغة غير مبررة في رد الفعل على مبيعات الأجانب".

ويقول الطه، إننا يجب أن نشهد ظهوراً طبيعيًّا على المدى البعيد لمحافظ وطنية وخليجية كبيرة تؤمن بمستقبل هذه الأسواق، ويكون دخولها طبيعيا وليس مفتعلا، وبالتالي تلعب دور صانع السوق وتُسهم في استقرار السوق، وهذا ما يمكن أن ينهي حالة الانخفاضات والتبعية للمحافظ الأجنبية التي نعيشها في أسواق الإمارات.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:53 PM
أثارت خلافا لبنانيا سوريا على أصول زوجها
أرملة مليونير عربي تتأهب لدخول "غينس" لبيعها أغلى منزل في العالم


زوج المالكة عربي !!
تصنيف مجلة فوربس
ميتال قد يصنع المعجزة






دبي - الأسواق.نت

تسابق السوريون واللبنانيون على أصول "أدمون صفرا"، زوج بائعة أغلى مبنى في العالم، وخرجت صحف البلدين ومواقع إلكترونية بعناوين متشابهة لكن باختلاف نسب أدمون. وتزامن ذلك مع الغموض الذي لا يزال يكتنف صفقة شراء ملياردير روسي أغلى منزل في العالم تعود لأرملة أدمون ، ليلي صفرا بنصف مليار يورو في مدينة جنوب فرنسا.

وبينما كانت صحافة البلدين تتحارب على نسب زوج الأرملة الذي قضى حتفه في حريق بشقته في موناكو، نفى الملياردير الروسي ميخائيل بروخوروف أمس الاربعاء 20-8-2008 تقريرا لوكالة فرنس برس ذكرت أنه اشترى أغلى منزل في العالم بـنصف مليار يورو.

والعقار يقع في فرنسا، ويطلق عليه اسم "فيلا ليوبولدا" كان قد شيد عام 1902 لملك بلجيكا السابق ليوبولد الثاني. تبلغ مساحته 22 هكتارا 8 منها لحديقة، وفيها أكثر من 1200 شجرة زيتون وليمون وسرو وبرتقال، وهو من بين أغلى 10 منازل خاصة ثمنا في العالم حسب تصنيف أجرته مجلة "فوربس" الأمريكية عام 2007.


زوج المالكة عربي !!

وكان خبر الصفقة أثار اهتماما لدى صحف دمشق وبيروت وأبرز المواقع الإلكترونية في العاصمتين وبدا لافتا أن كلاهما تسابقا على نسب أصول أدمون صفرا الزوج الراحل لليلي صفرا.

وقالت الصحف السورية إن أدمون صفرا مليونير سوري جمع ثروته في أوروبا، وهو من مواليد مدينة حلب السورية لأبوين يهوديين، بينما قالت وسائل الإعلام اللبنانية "إن أدمون صفرا لبناني غادر بيروت مسقط رأسه حيث إلى أوربا وعمل مصرفيا في سويسرا وشكل إمبراطورية مالية قيمتها مئات ملايين الدولارات.

بينما قالت بي بي سي ووكالة الأنباء الفرنسية، أن أدمون صفرا سويسري من أصل لبناني، بيد أنها لم تركز على أصوله وذهبت في اتجاه أن مليارديرا روسيا عرض شراء المنزل من وريثته ليلي.

وكان ملك بلجيكا ليوبولد الثاني قد اشترى الفيلا عام 1902. ثم انتقلت ملكيتها في خمسينات القرن الماضي للايطالي جوفاني أنييلي صاحب شركة فيات لإنتاج السيارات. وقد استقبلت منذ ذلك الحين عديدا من الزعماء والنجوم، منهم الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان والنجم فرانك سيناترا.

وفي حال تأكدت أنباء إتمام الصفقة يعتقد على نطاق واسع أن تدخل أرملة رجل الأعمال العربي أدمون صفرا التاريخ من بوابة غينس للأرقام القياسية، باعتبارها أغلى صفقة من نوعها تسجل حتى الآن.


تصنيف مجلة فوربس

وسيرغم التصنيف الجديد مجلة "فوربس" الأمريكية أن تضع المنزل على رأس قائمة أغلى 10 منازل خاصة، في العالم حين تخرج بقائمة 2008، وبالتالي ستزيح لندن عن عرش احتضانها أغلى العقارات السكنية في العالم.

ويعني هذا أن قصرا من 103 غرف بقيمة 138 مليون دولار في ساري جنوب لندن سيأتي في المرتبة الثانية ، ويعتقد أن يأتي منزل الأمير السعودي بندر بن سلطان في "أسبن" في كولورادو في المرتبة الثالثة.

بينما سيتنافس منزل في كاليفورنيا كان مملوكا يوما لعملاق النشر وليام راندولف هيرست وقلعة رومانية سجن بها فلاد دراكيولا على المراكز اللاحقة، وكذلك قصر الأميرة ديانا وقصر سلطان بروناوي في بريطانيا.


ميتال قد يصنع المعجزة

لكن الأنظار تتجه إلى منزل عملاق الصلب البريطاني من أصل هندي لا كشمي ميتال الذي سبق وحطم الرقم القياسي لأغلى بيت في العالم بلغ سعره 217 مليون دولار اشتراه ميتال وسط لندن.

ومن المتوقع حسب بي بي سي "أن لا يصمد سعر فيلا (ليوبولدا) لفترة طويلة؛ حيث سينتقل خلال العام الحالي رجل الصناعة موكيش أمباني وأسرته إلى بيته الجديد في بومباي، والمكون من 27 طابقا، ويعتقد أنه سيكون الأغلى في العالم".

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:54 PM
أزمة الفكر الإداري هي السبب



د.عبد الرحمن الشلاش
وراء أي عمل على وجه البسيطة ابحث عن سر سحري وعجيب..وحتى لا يحار عقلك كثيرا..ولا تذهب بك التفسيرات بعيدا..أو قد تعتبر هذه الجملة وكأنها قد جاءت على هيئة لغز أو سؤال من عينة تلك الألغاز التي تطرح في المسابقات أو حفلات السمر أقول لك ثم أؤكد "فتش عن الإدارة".
حين تلقى بناظريك ذات اليمين أو الشمال ستجد دولا لم تكن في يوم من الأيام شيئا مذكورا..لكنها اليوم غدت بمشاريعها العملاقة وطرقها الراقية في التنظيم وخدماتها الفريدة مناطق جذب لكل الرواد في شتى أنحاء العالم..ونماذج إبداعية ومتميزة جديرة بالاحتذاء..وماليزيا كنموذج متفرد ليست ببعيد فخلال سنوات قليلة خطت خطوات واسعة..وحولت أرضها إلى منظومة جميلة تسر الناظرين.

ولن أسهب كثيراً لأتحدث عن تجارب دول مجاورة سرد عنها الإعلام الكثير لكني سأتوقف عند السر الذي أدى إلى نهضة هذه الدول وتطورها وتخلصها من كثير من مشكلاتها المزمنة..إنه ببساطة الفكر الإداري الراقي الذي حل محل الفكر الإداري القديم والعقيم القائم على البيروقراطية بكل ما تشتمل عليه من تعقيدات وطول إجراءات..وروتين..وحلقات مفرغة تدور فيها المعاملات على غير هدى..وتحتاج المشروعات لسنوات طويلة دراسة وإقراراً وترسية حتى يتم تنفيذها.

في بلادنا نملك من الامكانات المادية والبشرية ما يجعلنا في الصدارة..والدولة لم تقصر إذ رصدت الميزانيات الضخمة عبر كل السنين..لكن بقي الفكر الإداري معوقا رئيسيا في كل خطوة من خطواتنا..فإقرار المشاريع يحتاج لسنوات..وبعد قيام تلك المشاريع تنعدم الصيانة..وتحتاج لسنوات أخرى من أجل ترسيتها..وحين تتم الترسة..يكون المبنى قد وصلت به الحال إلى حد التهالك والحاجة الماسة للترميم..وهكذا نجد غالبية المشروعات تعاني من سوء الصيانة وتدني الخدمات.

تخلف الفكر الإداري أحدث أزمة كبيرة مما أدي إلي أن لا تجد سريراً في مستشفى..وقد تحتاج إلى واسطة وشفاعة..وحب خشوم من أجل الظفر بحجز على إحدى طائرات خطوطنا الوطنية..أو الحصول على قبول في الجامعة..أو وظيفة..وتلك الأزمة جعلتنا نقف عاجزين عن حل كثير من المشكلات..ومنها الازدحام المروري.. ومواجهة الانفجار السكاني ومتطلباته المتزايدة..وغلاء المعيشة..وارتفاع إيجار المساكن والعقار..وتضاؤل قروض صندوق التنمية العقارية.

الأرقام والنسب المئوية لمشكلات لازالت قائمة مثل البطالة والفقر تأخذ في الارتفاع عاماً بعد آخر دون أن نجد المعالجة المناسبة..أو الحد منها بالقدر الممكن..لأنها تدور في أفلاك واسعة لا حدود لها يتقاذفها المسؤولون كل يرى أنها من اختصاص الدائرة الأخرى وهكذا دواليك.

الوقت حان لتجديد الفكر الإداري..وكسر قيود البيروقراطية..وتحويل الصلاحيات للمستويات التنفيذية.. والوحدات الصغرى للانعتاق من المركزية..وربط المكافأة بالإنجاز نحن بحاجة للتخطيط طويل المدى وضعوا تحت التخطيط مليون خط وحوله مليار دائرة..التخطيط الذي ينطلق من دراسة الواقع وبناء الخطط وفق المعلومات الدقيقة والتنبؤات العلمية التي تأخذ في حسبانها المتغيرات المستقبلية..ومن أهمها الزيادة في عدد السكان..والتغيرات الاقتصادية والتقنية.

كوننا نصل لتحقيق أهدافنا بعد عشر سنوات أو أكثر خير من أن لا نصل أبدا
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:55 PM
بعد التداول
تَوَقَّع..!



عبدالله الجعيثن
أعتقد ان الكلمة أعلاه، عنوان موضوع اليوم، يحسن أن يهتم بها كل متداول في سوق الأسهم، كل أسواق الأسهم بل وأكثر أنواع التجارة والأسواق.. والكلمة (تَوقَّع) فعل أمر، وله معنى في الفصحى، وآخر في العامية، وكلاهما - أي المعنيين - يحسن بالمتداول أن يهتم به أثناء اتخاذ قراراته في الشراء والبيع..
المعنى الفصيح لكلمة (توقّع) (قَدِّر) وهذا معروف، قدّر أرباح الشركة قبل صدورها بالتدقيق في إعلاناتها وقوائمها المالية ونسب نموها أو تراجعها وتوسعاتها من عدمها وأسعار منتجاتها، وهذا المعنى (قَدِّر) تشارك العامية الفصحى فيه وفي دلالة أخرى لهذه الكلمة الموحية وهو (انتظر مفاجآت) وهذا لا ريب فيه، ان الحياة كلها مليئة بالمفاجآت حتى قالوا (تَوقَّع ما لا يتوَقَّع) والمفاجآت تربك المشتري أو البائع حسب نوعها.. ومن المفاجآت في سوق الأسهم صدور قرارات جديدة تشمل السوق أو تخص صناعة معينة على سبيل المثال لا الحصر..

هناك معنى شعبي آخر لكلمة (تَوقَّع) وهو (ارفق) وهو بليغ وحكيم، لأنه مشتق من التوقعات الحبلى بالمفاجآت، ولهذا ينصح الوجدان الشعبي المجرب بالرفق والتوقع، بدل السرعة والاندفاع، لأن المفاجآت أكثر ما تضر المندفعين المسرعين المسرفين في التهور غير الحاسبين للمخاطر الحاصلة. والتي قد تحصل فجأة وبدون توقُّع، فالأيام حبلى بالمستجدات..

وبما أن دوام الحال من المحال فإن الرفق يصبح سيد الموقف، لأنه - أي الرفق - يجعل صاحبه قادراً على مواجهة المفاجآت غير المتوقعة بحكمة وثبات، ويحسب المخاطر على مهل، دون تهويل أو تهوين، أما العجل المطفوق فهو عرضة للصدمات والكدمات والانقلابات المروعة وأسرته معه لأنه هو عائلهم والمسؤول عنهم، إذن توقَّع فالدنيا لن تطير والسوق لن يقفل أبوابه، والمفاجآت لن تتوقف عن الحدوث وكل شيء في هذه الدنيا يتغيّر إلاَّ قانون التغير.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:55 PM
أسباب البطالة في سوق العمل السعودي
د. أحمد العثيم





إن للبطالة أسباباً كثيرة في مجتمعنا السعودي التي قد تتداخل مع بعضها البعض مما يشكل خطورة بالغة على سوق العمل في السعودية وترجع أسباب البطالة إلى:

1- أسباب مباشرة.

2- أسباب غير مباشرة.

ومن الأسباب المباشرة وجود خلل في ميزان العرض والطلب لصالح العمالة الوافدة في سوق العمل السعودي، حيث إن الباب لايزال مفتوحا على مصراعيه لدخول عمالة غير محدودة العدد أو المهارات وذلك عبر وجود مؤسسات التوظيف المحلية والدولية لاستقطاب تلك العمالة.

غياب شبه كامل لمؤسسات فاعلة متخصصة لاستقطاب وتوجيه وتأهيل ومتابعة الكفاءات الوطنية التي لها رغبة للعمل بالقطاع الخاص السعودي.

التركيز على سياسة الاقتصاد السعودي المتزايد على تحقيق النمو وتطوره بالدرجة الأولى بغض النظر عن نسبة مساهمة العمالة الوطنية في سوق العمل.

واستمرار المجتمع السعودي في الاعتماد على العمالة الوافدة في معظم الأعمال.

وهناك بعض الأسباب غير المباشرة والتي تختص بالقيم الاجتماعية السائدة كاحتقار العمل المهني والإقبال على وظائف محددة أو عدم الثقة في إمكانيات العامل السعودي.

إن بروز مشكلة البطالة بين الشباب طالبي العمل في المملكة، قد بدأت الدولة بالدعوة لسعودة وظائف الحكومة ودعوة القطاع الخاص لفتح المجال أمام العمالة السعودية، وقد أصدر مجلس الوزراء قراراً بأن المؤسسات الخاصة التي تستخدم 20 عاملا فأكثر عليها أن تزيد العمالة السعودية بنسبة 5% سنويا، لكن تجارب الدول العربية في علاج ظاهرة البطالة تختلف حسب ظروف كل دولة وحجم الظاهرة بها، فالدول الخليجية مثلا لجأت إلى توطين العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية تدريجياً.

وقد بدأت حكومة المملكة محاولات جادة لإحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة منذ عام 1975م، فيما يعرف بعملية (السعودة)، من خلال ثلاث خطط خمسية بعد أن تزايدت ضغوط البطالة وأعداد السعوديين الداخلين لسوق العمل.

وقد أكدت الخطط الخمسية الرابعة والخامسة والسادسة، على سياسة إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة، لكن إنجاح عملية السعودة يحتاج إلى آليات غربلة لكل ما هو سائد وغير نافع على مستوى الأفكار والأفعال.

منها الحاجة إلى إعداد معلومات عن العمل وسوقه وعن فاعلية التدريب وعن إيجاد سياسة تعليمية تناسب متطلبات سوق العمل، يجب أن نقف عند قدرة الشباب السعودي وولائهم من جديد وتنمية إحساسهم بالمسؤولية تجاه مجتمعهم والحاجة إلى وقوف الإعلام بوسائله ليدعم أي تحرك إيجابي نحو بناء هذا الوطن بسواعد أبنائه كما أن التصدي لمشكلة البطالة لا يكمن في توفير الحكومة وظائف جديدة بل إن الحل يتبلور عن طريق تضافر جهود المواطنين لإنجاح السعودة وزيادة معدلات نمو القطاع الخاص لاستيعاب السعوديين الوافدين على سوق العمل.

وعلينا ألا نهمل أيدولوجية المجتمع وغلبة الأفكار التي تحقر من الانخراط في الأعمال اليدوية والفنية كما أن على المجتمع أن يعزز الثقة المفقودة بين أبنائه فيما يتعلق بقبول رب العمل السعودي للعامل أو الموظف السعودي كخطوة أولية مساندة للاقتصاد الوطني، ولعل تجارب السعودة السابقة لمحلات بيع الخضار ومحلات الذهب تعطي مؤشرا إلى أننا بحاجة إلى زيادة الوعي بفاعلية السعودة وتأثيرها على اقتصادنا الوطني وبنية المجتمع.

يزداد العرض والطلب لصالح العمالة الوافدة في سوق العمل السعودي، حيث إن الباب لا يزال مفتوحا على مصراعيه لدخول عمالة غير محدودة العدد أو المهارات وذلك عبر وجود مؤسسات التوظيف المحلية والدولية لاستقطاب تلك العمالة.

وغياب شبه كامل لمؤسسات فاعلة متخصصة لاستقطاب وتوجيه وتأهيل ومتابعة الكفاءات الوطنية التي لها رغبة للعمل بالقطاع الخاص السعودي.

التركيز على سياسة الاقتصاد السعودي المتزايد على تحقيق النمو الاقتصادي بالدرجة الأولى بغض النظر عن نسبة مساهمة العمالة الوطنية في سوق العمل.

إن استمرار المجتمع السعودي في الاعتماد على العمالة الوافدة في معظم الأعمال.

وأضيف بعض الأسباب غير المباشرة والتي تختص بالقيم الاجتماعية السائدة كاحتقار العمل المهني والإقبال على وظائف محددة أو عدم الثقة في إمكانات العامل السعودي، وعلينا أن ندرك ظاهرة كالبطالة حين تلقي بظلالها على المجتمع فإنه يرزح تحت آثارها المتعددة والتي منها ما هو اقتصادي يتمثل في إهدار الموارد البشرية والتأثير على حجم الإنتاج القومي ومنها ما هو اجتماعي يتلخص في وجود الفقر وتدني مستوى الحياة وتفشي مظاهر الإحباط وضعف الانتماء وينتج عن ذلك مشكلات أسرية وانحرافات سلوكية ومنها ما هو سياسي أمني يهدد استقرار المجتمع بانتشار الجرائم فيه.




الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:56 PM
تسارع معدل نمو أرباح الشركات يهيئ فرصا استثمارية في السوق
- - 20/08/1429هـ
ارتفع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية في الأسبوع المنتهي في 20 آب (أغسطس) بنسبة 3.4 في المائة مقابل انخفاض 3.1 في المائة في الأسبوع السابق، ليقفل عند مستوى 8464 نقطة. ومع إدراج سهم "أسترا الصناعية" في التداول، ارتفعت الشركات الجديدة المدرجة خلال السنة الحالية لتصل إلى 15 شركة، شكلت قيمتها السوقية نحو 9 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية البالغة 1650 مليار ريال. وجاء هذا الارتفاع الأسبوعي بسبب ارتفاع عمليات الشراء للأسهم الاستثمارية مع تحسن تقييم السوق بعد الخسائر التي سجلتها السوق في الأسابيع السبعة الأخيرة من بين الثمانية أسابيع التي تجاوزت 16 في المائة، الأمر الذي خلق فرصاً استثمارية في العديد من الأسهم والقطاعات رغم انخفاض حجم التداول عن المعتاد وتراجع أسعار النفط. ويمكن القول إن العوامل الإيجابية أصبحت تطغى على السوق والتي من أبرزها، توقع تسارع معدل نمو أرباح الشركات بأكثر من 12 في المائة لبقية السنة مما يحسن من تقييم السوق، وكذلك، تسارع نمو الاقتصاد ليصل إلى نحو 5 في المائة في العام الحالي حسب توقعات صندوق النقد الدولي، ومواصلة نمو عرض النقود بقوة، وانخفاض حدة التضخم مع مواصلة ارتفاع قيمة الدولار والريال، إضافة إلى انحسار المخاوف الأمنية في منطقة الشرق الأوسط. في حين تظل ثقافة المضاربة، وضعف استثمار المؤسسات، ونقص الشفافية، وانخفاض معنويات المستثمرين، من أبرز سلبيات السوق.
ومن حيث الأداء التراكمي للمؤشر العام، بلغت خسائره 23.3 في المائة منذ بداية السنة و59 في المائة عما كان عليه منذ 25 شباط (فبراير) 2006 عندما بلغ مستوى 20635 نقطة. وكذلك، انخفض 7 في المائة منذ شهر و13 في المائة منذ ثلاثة أشهر و15 في المائة منذ ستة و9 في المائة منذ تسعة أشهر، في حين ارتفع 6.4 في المائة منذ سنة.
ومن حيث التداول، بلغت قيمة الأسهم المتداولة في المتوسط 4.7 مليار ريال يومياً، بارتفاع 11 في المائة عن الأسبوع السابق. واستحوذت أسهم كل من: "أسترا"، "سابك"، "معادن"، "الإنماء"، "النقل البحري"، و"بترو رابغ" على 42 في المائة من قيمة الأسهم المتداولة.
ومن حيث تقييم السوق، بلغ مكرر ربحية السوق على ضوء أرباح الشركات للسنة المنتهية في 30 حزيران (يونيه) 2008م نحو 16.2 مرة، وبلغ معدل السعر إلى القيمة الدفترية 2.9 مرة، وبلغ معدل الأرباح الموزعة إلى السعر 3 في المائة.
ومن حيث أداء القطاعات والشركات خلال الأسبوع، شمل الارتفاع جميع القطاعات باستثناء قطاعي الطاقة والاستثمار الصناعي اللذين انخفضا 1.7 في المائة و0.5 في المائة على التوالي. وكان قطاع النقل الأفضل أداء، حيث ارتفع 6.3 في المائة، يليه قطاع كل من التأمين والإعلام والبتروكيماويات بنحو 5 في المائة، وشمل الارتفاع أسهم 93 شركة من بين 126 شركة. ومن الأسهم التي سجلت أعلى المكاسب، التعاونية 18 في المائة، "مبرد" 15 في المائة، "أنابيب" 13 في المائة، كل من: "بترو رابغ" و"اللجين" بنحو 10 في المائة، كل من: "سلامة"، "ثمار" "التصنيع الوطنية"، و"مسك" بنحو 9 في المائة، كل من: "المصافي"، "الأهلي"، "تكافل" وأسواق العثيم بنحو 8 في المائة، كل من: "الأحساء"، "النقل البحري"، "المجموعة السعودية" بنحو 7 في المائة، ومن بين الشركات الكبيرة، ارتفعت أسهم كل من: "سابك"، و"بنك الرياض" 5 في المائة، الاتصالات 4 في المائة، "الراجحي" 2.5 في المائة، "الفرنسي" 2.4 في المائة، "سامبا" 1.5 في المائة. (لمزيد من التفاصيل، انظر إلى الرسم البياني). ومن أبرز الأسهم التي سجلت أعلى الخسائر خلال الأسبوع، "ساب تكافل" 8 في المائة، معدنية 7.5 في المائة، "أنعام" 3.2 في المائة، "زجاج" 2.7 في المائة، و"بوبا العربية" 2.5 في المائة.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:57 PM
المستثمرون يفضلون الهند والصين على دول "آسيان"
سنغافورة - د ب أ - - 20/08/1429هـ
أكد لي هسين لونج رئيس الوزراء السنغافوري أن، أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) يشكلون نقاط جذب صغيرة
للغاية لدى المستثمرين مقارنة بالهند والصين.
وأضاف لي في كلمته في افتتاح جلسات الجمعية البرلمانية لدول آسيان
أمس، أن أعضاء الرابطة العشرة يجب أن يكافحوا من أجل زيادة حصتهم من الاستثمارات في منطقة آسيا.
وأشار إلى أن الصين ومن خلال استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية حاليا
نجحت في استعراض كل نواحي القوة لديها بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية، وأن الهند تتمتع باقتصاد حيوي جدا بدأ يتحرك في اتجاه التكنولوجيا والمهارة العالية.
ودعا رئيس الوزراء السنغافوري إلى ضرورة الالتزام بالجدول الزمني لإقامة منطقة تجارة حرة وسوق مشتركة لدول آسيان حتى تصبح هذه المنطقة ذات جاذبية استثمارية أكبر.
كما دعا لي دول آسيان إلى التصديق على ميثاق (آسيان) الذي يحول المنظمة الإقليمية إلى كيان تشريعي واحد، مشيرا إلى أن سبعة دول من بين الدول العشر صادقت على الميثاق.
وتضم رابطة (آسيان) سنغافورة، تايلاند، ماليزيا، إندونيسيا، الفلبين،
بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا، وميانمار (بورما).


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 05:58 PM
أنظمة عقارية تحدث تحولا نوعيا في القطاع
طلعت زكي حافظ - مساعد مدير عام البنك الأهلي التجاري ــ مستشار وكاتب اقتصادي 20/08/1429هـ
t-hafiz@hotmail.com


بصدور نظام التسجيل العيني للعقار، يشهد قطاع العقار في السعودية نقلة نوعية وتطورا غير مسبوق، لا سيما أن القطاع ظل يعاني لفترة طويلة من الوقت غيابا للتشريعات والقوانين المنظمة لتعاملات الأفراد، ما انعكس بشكل سلبي للغاية على أداء القطاع ونموه.
تأتي أهمية إقرار نظام التسجيل العيني للعقار، لكونه سيعمل على القضاء على العديد من السلوكيات الخاطئة التي كانت تمارس في الماضي بقطاع العقار من قبل بعض المتعاملين، التي لعل من أبرزها التعديات على الملكيات العقارية العامة والخاصة، مما أحدث تشوهات ملحوظة في السوق أدت إلى زعزعة ثقة المستثمرين بأحد أكبر الأسواق على مستوى المنطقة العربية، إذا يقدر حجم السوق بنحو 1.4 تريليون ريال سعودي ويتوقع له أن يستوعب خلال السنوات القليلة المقبلة استثمارات تقدر بنحو ثلاثة مليارات ريال سعودي.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق نظام التسجيل العيني للعقار، في مدينة "حريملاء" شمال منطقة الرياض، يأتي في إطار جهود الحكومة السعودية في المحافظة على حقوق المتعاملين في سوق العقار، لاسيما أن هذا التسجيل سيتحقق العديد من الفوائد، التي من بينها قوة إثبات التملك للعقار إلى جانب الصك الشرعي للعقار، هذا إضافة إلى إثبات الدقة العالية في ضبط المساحات والأطوال للعقار، مما سينعكس بشكل إيجابي على حفظ الحقوق والقضاء على المنازعات التي كانت تحدث في السابق نتيجة للتعديات.
من بين أبرز فوائد نظام التسجيل العيني للعقار كذلك، أنه سيعمل على إراحة القضاء والقضاة من كثرة المشاكل التي كانت تواجههم في الماضي بسبب عمليات التسجيل العيني للعقار بالشكل السابق، كما أن هذا النظام سيساعد على القضاء على حالات التعديات والاستيلاء على الأراضي، حيث سيكون الصك هو قوة الإثبات الشرعية للأرض والأساس في الحكم في ذلك، من بين الفوائد أيضاً، قدرة النظام على توفير الشفافية والمصداقية المرتبطة بتعاملات الأفراد بقطاع العقار، مما سيحقق العدالة بين المتعاملين من جهة، وسيقضي على انتشار الأحياء العشوائية، التي عادة ما تجلب معها العديد من المشاكل المتعلقة بالنواحي الأمنية والصحية بما في ذلك الخدمية.
يأتي كذلك إنهاء مجلس الشورى السعودي لدراسة وإقرار مواد مشاريع نظام التمويل العقاري، ونظام التأجير التمويلي، ونظام مراقبة شركات التمويل، ونظام الرهن العقاري المسجل، خطوة رائدة في سبيل تنظيم سوق العقار في السعودية، إضافة إلى تنظيم تعاملات الأفراد التي تتم بقطاع الإسكان، حيث إن هذه الأنظمة في مجملها ستعمل على تحييد المخاطر، المرتبطة بتعاملات الأفراد بقطاعي العقار والإسكان على حد سواء، لكون هذه الأنظمة ستتغلب على معظم العقبات، التي كانت تعترض طريق نمو القطاعين مثال ارتفاع الأسعار، وشح توافر المساكن، وإحجام الممولين والمستثمرين عن التوسع في تمويل الوحدات السكنية الخاصة بالأفراد.
إن إقرار مجلس الشورى للأنظمة العقارية الأربعة، وبالذات بالنسبة لنظام الرهن العقاري المسجل، سيعمل على إحداث التوازن الذي تنشده الدولة بين الطلب والعرض على الوحدات السكنية، وبالتالي القضاء على الفجوة الحالية الحاصلة بين الطلب والعرض على الوحدات السكنية، التي يقدر لها أن تصل إلى نحو 5.4 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2020، لكون أن إقرار ذلك النظام قاصدا بذلك نظام الرهن العقاري المسجل، سيعمل على تحفيز المستثمرين في مجال التمويل العقاري من التوسع في منح قروض الإسكان بسبب أن النظام سيعمل على توفير الغطاء القانوني اللازم لحماية وصيانة حقوق المستثمرين في القطاع، كما أن تلك الأنظمة في مجملها وفق تصريح الدكتور أسامة أبوغرارة رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى الذي نشر في جريدة "الاقتصادية" في العدد 5376، ستعمل على تحسين مستوى حماية المستهلكين، بما توفره من شفافية كبيرة في تسعير المنتجات، التي تقدمها شركات التمويل العقارية للمواطنين، مما سيمكن المواطن المفاضلة بين المنتج والآخر، وهذا بدوره سينعكس إيجابياً على أسعار التمويل.
خلاصة القول، أن الأنظمة العقارية الجديدة، التي تم إقرارها أخيرا، من قبل وزارة الشؤون القروية والبلدية بالنسبة لنظام التسجيل العيني للعقار، والأنظمة العقارية الأربعة الأخرى التي تم التصويت عليها من قبل مجلس الشورى السعودي، مثال نظام الرهن العقاري المسجل، جميعها يتوقع لها في حالة تطبيقها بالكامل، أن ترتقي بأداء قطاعي العقار والإسكان في المملكة لكونها جميعا ستعمل على الحفاظ على حقوق المتعاملين في هذين القطاعين، كما أنها ستشجع على تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجال القطاع العقاري وقطاع الإسكان، ما سينعكس إيجابياً على القضاء على أزمة الإسكان، التي تعاني منها المملكة العربية السعودية، بسبب الفجوة الكبيرة الحاصلة في الوقت الحاضر بين الطلب والعرض على الوحدات السكنية، ولكن في رأيي حتى يتسنى لتلك الأنظمة تحقيق الأهداف المرجوة منها، لابد من الإسراع في خطوات التنفيذ بعيدا عن البيروقراطية، بما في ذلك استصدار التشريعات والقوانين اللازمة المساندة لتفعيل التنفيذ، بما في ذلك إعداد الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، للتعامل مع هذه النقلة النوعية الكبيرة التي يشهدهما قطاعا العقار والإسكان في السعودية، كما أن الأمر يستلزم استحداث سوق عقار أولية وثانوية لتبادل الوحدات السكنية المرهونة بيسر وسهولة، مع ضرورة التنسيق الحثيث في ذلك مع كل من الهيئة العامة للإسكان وصندوق التنمية العقاري، حيث يكونا ذراعين وعاملين مساندين وداعمين لهذه النقلة النوعية غير المسبوقة، وكما أسلفتهما اللتان يشهدهما قطاعا العقار والإسكان بالمملكة، والله من وراء القصد.


مستشار وكاتب اقتصادي



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 06:00 PM
انهيار التجارة الحرة.. إنها لحماقة
بيورن لومبورج - منسق إجماع كوبنهاجن، وأستاذ مساعد في كلية كوبنهاجن لإدارة ال 20/08/1429هـ
في الشهر الماضي انهارت مفاوضات الدوحة، التي وعدت بالتجارة الحرة، وكان ذلك في الظاهر بسبب تفصيل ضئيل يرتبط بالقواعد التي تحكم الحماية. ولكن المحادثات انهارت في الواقع لأن لا أحد ـ لا أوروبا، ولا الولايات المتحدة، ولا الصين، ولا الهند أو غيرها من البلدان النامية الرئيسية ـ كانت على استعداد لتحمل التأثيرات السياسية قصيرة الأمد المترتبة على مضايقة المزارعين غير الأكفاء والصناعات المحلية المدللة بهدف التمهيد لتحصيل قدر أعظم من الفوائد التي ستعود على الجميع تقريباً في الأمد البعيد.
كما انهارت لأننا حقاً لا نبالي. فبعد عدد قليل من المقالات الافتتاحية الغاضبة في الصحف، أسقط العالم القضية من حساباته وعاد إلى همومه المعتادة.
وإنها لحماقة. إذ إن تعزيز التجارة الحرة من شأنه أن يساعد العالم على مقاومة كل المشكلات التي يواجهها تقريباً. ففي مقابل تكاليف منخفضة إلى حد مدهش نستطيع أن نحسن التعليم والظروف الصحية، وأن نجعل أفقر فقراء العالم أكثر ثراءً، وأن نساعد كل الناس بتمكينهم من التخطيط للمستقبل على نحو أفضل.
لقد أدركنا لقرون من الزمان أن التجارة الحرة تفيد كلاً من الطرفين في جميع الأحوال تقريباً. ففي عام 1817 أشار عالم الاقتصاد ديفيد ريكاردو إلى قدرة كل من بريطانيا العظمى والبرتغال على الاستفادة من خلال استغلال المزايا المترتبة على التعاون بينهما. فالبرتغال تنتج النبيذ بتكاليف رخيصة، بينما تنتج بريطانيا الملابس بتكاليف أقل كثيراً من تكاليف إنتاج النبيذ. وعن طريق بيع الملابس وشراء النبيذ تحصل بريطانيا العظمى على المزيد من السلعتين، والأمر نفسه بالنسبة للبرتغال. ويصدق المنطق نفسه اليوم حين تعمل البلدان، التي تنتج أفضل ما تستطيع إنتاجه، على إنتاج المزيد ومبادلته بالمزيد من جميع السلع الأخرى.
ولكن اليوم، مع تعطل محادثات التجارة وارتفاع أصوات المنادين بالحماية، أصبحنا نتحرك نحو تشييد حواجز أعلى أمام التجارة. وتجد هذه الحواجز الدعم من قِـبَل الشركات الأنانية وأصحاب المصالح وجماعات الضغط، ويدافع عنها الساسة الذين يخشون أن تؤدي إعادة توزيع الوظائف والدخول والثروات كنتيجة للتجارة الحرة إلى تقليص فرصهم في البقاء في السلطة.
حين انطلقت جولة الدوحة التجارية بعد فترة قصيرة من وقوع هجمات 11 من أيلول (سبتمبر) 2001 كانت الحماسة متوافرة. إلا أن الاستطلاع الذي أجرته "فاينانشيال تايمز/ هاريس" في الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا أخيرا أثبت أن ما يقرب من ثلاثة من بين كل أربعة من الناس يرون أن العولمة سلبية أكثر من كونها إيجابية.
أخيرا، جمع مشروع إجماع كوبنهاجن بعضاً من أبرز خبراء الاقتصاد في العالم لكي يقرروا كيف نستطيع تحقيق أعظم قدر ممكن من الخير لكوكب الأرض في عالمنا الذي يتسم بموارده المحدودة. ولقد اكتشفت هذه الهيئة ـ التي تضمنت خمسة من الحائزين على جائزة نوبل ـ أن أحد أفضل الخطوات التي يستطيع الكوكب أن يتخذها تتلخص في استكمال مفاوضات الدوحة. ولقد أسسوا استنتاجهم على بحث جديد أجراه الخبير الاقتصادي الأسترالي كيم أندرسون لصالح مشروع إجماع كوبنهاجن.
في بحثه أثبت أندرسون أن الدول النامية إذا ما خفضت تعريفاتها بالنسبة نفسها التي تبنتها البلدان ذات الدخول المرتفعة، وإذا ما تم تحرير الخدمات والاستثمار أيضاً، فإن المكاسب العالمية السنوية قد تقفز إلى 120 مليار دولار أمريكي، مع ذهاب 17 مليار دولار إلى أفقر بلدان العالم بحلول عام 2015.
هذا مبلغ ليس بالضئيل، ويتحتم على المجتمع الدولي أن يحاول تحقيق هذه الغاية. بيد أن ما نخفق في إدراكه في كثير من الأحيان هو أن القصة لن تبدأ إلا هنا. فمع انفتاح الاقتصاد وتوجه كل بلد نحو إنتاج أفضل ما يستطيع إنتاجه، لابد وأن تؤدي المنافسة والإبداع إلى ارتفاع معدلات النمو.
والمزيد من المنافسة يعني أن الشركات التي كانت تحظى بالحماية فيما سبق ستضطر إلى إعادة صياغة هياكلها والسعي إلى تعظيم إنتاجيتها والحرص على الإبداع من أجل البقاء. إن المزيد من الانفتاح الاقتصادي يسمح بالمزيد من التجارة في الإبداع، وهذا يعني أن الشركات الجديدة تستطيع على الفور تقريباً أن تستفيد من الأفكار الذكية من جميع أنحاء العالم. وبدلاً من اضطرار كل سوق مغلقة إلى إهدار الجهد والعرق في تفسير الماء بالماء فإن وجود سوق واحدة يكفي لتحريك اقتصاد جميع الأطراف.
وهذا يعني نمو ميزة التحرك نحو التجارة الحرة إلى حد كبير مع الوقت: حيث ينمو إجمالي الفوائد من 120 مليار في عام 2015 إلى عدة تريليونات من الدولارات من الفوائد السنوية بحلول نهاية هذا القرن. كما يعني أن الفوائد ستتعاظم بالنسبة لبلدان العالم النامي، الأمر الذي سيساعدها على تعزيز معدلات نموها على نحو غير مسبوق.
لقد شهدنا ثلاثة أمثلة واضحة لهذا النوع من النمو المعزز في ثلاثة عقود مختلفة. فقد حررت كوريا الجنوبية تجارتها في عام 1965، والصين في عام 1974، والهند في عام 1991؛ وكل من هذه البلدان شهد ازدياداً في معدلات النمو السنوية يقدر بعدة نقاط مئوية منذ ذلك الوقت.
إذا ما أعدنا توزيع هذه الفوائد على أقساط سنوية، فإن الناتج الحقيقي المترتب على نجاح جولة الدوحة من شأنه أن يزيد من الدخل العالمي بما يتجاوز ثلاثة تريليونات دولار في كل عام من أعوام هذا القرن. ولسوف تذهب نحو 2.5 تريليون دولار سنوياً إلى بلدان العالم النامي اليوم، أو نحو 500 دولار سنوياً في المتوسط لكل فرد في العالم الثالث، الذي يعيش نصف سكانه تقريباً على أقل من دولارين في اليوم الآن.
لا يسعنا أن ننسى التكاليف بطبيعة الحال. إذ إن التجارة الحرة ستضطر بعض الصناعات إلى تخفيض حجمها أو الزوال، رغم أن صناعات أكثر ستتوسع، وبالنسبة لبعض الناس والمجتمعات ستكون عملية الانتقال عسيرة. بيد أن الفوائد الإجمالية المترتبة على نجاح جولة الدوحة من المرجح أن تتجاوز مئات أضعاف هذه التكاليف.
من المهم هنا أن نظهر التباين بين التشكك العالمي بشأن التجارة الحرة ومناصرة الطرق المكلفة العاجزة لمكافحة الانحباس الحراري العالمي. يزعم الكثير من الناس أننا لابد وأن نتحرك حتى ولو لم يسفر هذا التحرك عن تحقيق أية فوائد طيلة العقود المقبلة، وذلك لأن التحرك الآن سيساعد على تخفيف التأثيرات الناجمة عن الانحباس الحراري العالمي بحلول نهاية القرن.
ولكن التجارة الحرة أيضاً تعد بفوائد قليلة اليوم وفوائد عظيمة في المستقبل. فضلاً عن ذلك، فإذا ما كان بوسعنا أن نوقف ظاهرة الانحباس الحراري العالمي (وهو أمر غير وارد) فإن الفائدة التي ستجنيها الأجيال المقبلة ستعادل واحد على عشرة أو أقل من الفوائد المترتبة على التجارة الحرة (وهي الغاية التي نستطيع تحقيقها بكل تأكيد). ورغم ذلك فإننا لا نرى العديد من الحملات التي يتزعمها مشاهير العالم لدعوة السياسيين إلى إنجاح جولة الدوحة.
إن الخوف العالمي من التجارة الحرة يجعل العالم عُـرضة للمجازفة بخسارة الفوائد غير العادية التي تعرضها التجارة الحرة. إلا أن التجارة الحرة تَـعِـد بالخير ليس فقط لمصلحة الشركات الضخمة، أو تنمية فرص العمل، بل لأنها ببساطة خير محض.



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 06:00 PM
الحرف بيننا
خارطة الإصلاح الإداري



طارق العبودي
التخلص من ربقة البيروقراطية من المفترض أن تكون هي المهمة الوطنية رقم واحد في خارطة طريق إصلاحنا الإداري. ما نحتاج إليه هو التفكير خارج الصندوق وابتكار حلول خلاقة تتعدى المألوف والاستفادة المثلى من تجارب من سبقونا، لنكتشف بعدها بان هناك ثمة طرق بإمكانها قهر الروتين ومعالجة مشاكل سوء الخدمات وضعف الكفاءة.
الغريب انه في الوقت الذي يشتكي الكل من البيروقراطية التي لا تجد جهازا حكوميا واحدا لا يعاني منها، إلا انك، في نفس الوقت، لا تجد جهازا حكوميا واحدا استطاع تحديها والتغلب عليها.

يقال إن مرد البيروقراطية الخانقة لدينا هو خشية الرعيل الأول من الموظفين الوقوع في الخطأ ومحاولة تحصين الذات تماما بنصب شبكة كثيفة ومحكمة من الإجراءات والتدابير تشمل اكبر قدر ممكن من الطلبات والتواقيع التي تجعل من مرور الخطأ مستحيلا. هذه الشبكة أفلحت في اصطياد الأخطاء لكنها في المقابل خنقت انسيابية العمل وجعلت ما يمكن أن ينجز في دقائق ينجز في ساعات. في علم الإدارة الحديثة، تم تجاوز هذه العقلية باستبدال العقبات التي تمنع وقوع الخطأ بالعقوبات التي تردع مرتكبي الخطأ.

تفتيت الأجهزة الحكومية إلى وحدات اصغر ومنحها الصلاحية المالية والإدارية والقدرة على التحرك من السياسات المجربة في محاربة البيروقراطية ورفع الأداء الوظيفي.

تخيلوا مثلا لو تم منح إدارة مرور الرياض استقلالها المادي والإداري بمعنى أنها تستطيع التصرف في الأموال التي تحصلها نتيجة الغرامات وإصدار رخص السير وتسجيل السيارات وما إلى ذلك. أجزم بأن شكوى إدارة المرور الدائمة من انخفاض عدد الأفراد وفقر التجهيزات ستنتهي متى ما صار بإمكانها الاستفادة من إيراداتها. ما ينطبق على المرور بالإمكان تطبيقه بنجاح اكبر على البلديات مثلا التي يعاني المواطنون من قلة مراقبيها وضعف تأهيلها.

الإدارة بالتحفيز نظرية أثبتت صحتها بحيث أصبح من السخف حاليا التشكيك في فعاليتها. في الاتحاد السوفياتي السابق كانت محاصيل المزارع تنخفض عاما بعد آخر، لان الحكومة المركزية في موسكو كانت تستولي على الإنتاج وتمنح المزارعين أجرا ثابتا مقابل محصولهم بغض النظر عن زيادته أو نقصه. انعدام الحافز لدى أولئك المزارعين هو الذي جعلهم لا يبالون سواء كان ناتج محصولهم جيداً أم لا.

محاولة ابتكار الحلول والسعي بلا كلل نحو تحسين الخدمات وتيسير الإجراءات دليل حيوية، إلا انك للأسف لا تشاهده كثيرا في جهازنا البيروقراطي.
الرباض

الدكتور احمد بادويلان
21-08-2008, 06:01 PM
إيكنوميات
دراما ام تسويق سياحي!!



علي القحيص@
انتشرت في الآونة الاخيرة ظاهرة المسلسلات المدبلجة، في قنواتنا التلفزيونية، حيث عرضت اكثر من قناة تلفزيونية عربية العديد من هذه المسلسلات، ولا سيما المكسيكية، ومع ان هذه المسلسلات جذبت الكثير من المشاهدين العرب، ولاسيما المسلسلات التي تحمل ابعاداً عاطفية وانسانية، الا انه لم يحدث ان استاثرت برامج مدبلجة باهتمام واسع وكبير، واثارة للجدل كما هو الحال بالنسبة لمسلسلي "سنوات الضياع" و"نور" التركيين اللذين يعرضهما مركز تلفزيون الشرق الأوسط عبر قناتي MBC و MBC4، حيث يكاد لا يخلو يوم الا ونسمع فيه خبرا او قصة حول هذه المسلسلات، وما تركته بالنسبة لمجتمعنا العربي، ناهيك عن انها تحظى بنسبة متابعة عالية جدا وبتماه بين المشاهدين والأبطال وصل إلى مستويات مرتفعة جدا، فقد سمعنا عن أسر سمّت أبناءها على أسماء أبطال المسلسل، كما سمعنا عن حالات طلاق نتجت عن تأثر الأزواج بالمسلسل. إضافة إلى هذا هناك قراءات عديدة تحاول فهم ما يجري ومحاولات رصد أخبار هذه التأثيرات من قبل الصحف والقنوات الفضائية. أيضا أصبح موضوع تاثير المسلسلات التركية يطرح نفسه من خلال أسئلة المستفتين مما أدى إلى إصدار فتاوى في هذا الخصوص ولو حاولنا رصد الحالات التي اثارها الاعلام، والحوادث والمشكلات الاسرية التي حدثت بسبب هذا المسلسل او ذاك، لتمكنا من صنع اكبر مسلسل كوميدي، سيدهش الناس بالتاكيد اكثر بكثير مما اثارته هذه المسلسلات، فمن قصة امراة في الاردن طلقت من زوجها لانها اعلمته صراحة بحبها لمهند،الى قصة سيدة في سوريا تتشاجر مع زوجها لانه لا يعاملها كما يعامل مهند زوجته نور، الى تلك السيدة التي باعت اغنامها في السعودية لكي تتفرغ لمشاهدة المسلسل، وحوادث وقصص اخرى كثيرة ومدهشة، ومضحكة ايضا، وبلغ الامر الى تدخل رجال الدين الذين ادلى بعضهم بدلوه في هذا الشان، معتبرين ان ما يحمله المسلسلان لا يتطابق والشريعة الاسلامية، والعادات العربية، التي تنظر بعين الحذر الى العلاقات بين المرأة والرجل، ولا تتقبل اي علاقات خارج اطر الشرعية والزواج الشرعي، ومهما يكن من امر،فان ما يهمنا في هذه العجالة ليس مناقشة هذه المسلسلات ومدى موضوعيتها، او مناسبتها لتقاليدنا ام لا، لان هذا شان له اختصاصيون به، ولا نريد خوضه، ولكننا نريد فقط ان نتوقف عند المسلسل التركي المدبلج، باعتباره وسيلة تسويق وترويج سياحي ناجحة لتركيا، حيث نستطيع الجزم بان كل من شاهد المسلسلين، راق لهم ما شاهدوه من جمال الطبيعة، وحسن اختيار مناطق التصوير، بحيث اعطى المسلسلان، صورة سياحية رائعة ورائجة عن هذا البلد القريب جدا من المنطقة العربية، والذي تربطه بنا علاقات تاريخية وثقافية كبيرة، ولهذا يمكن ان نقول جوازا ان المسلسلات التركية وبغض النظر عما اذا كنا من محبيها ام لا، فانها كانت بمثابة البوابة السياحية لتركيا والترويج لجذب السياحة لاسيما وانه بدأ قبل فترة الصيف هذا العام، وبداية الإجازة الصيفية والاصطياف هناك، ولذا يمكن القول بانها كانت عامل جذب سياحي ناجح، حبذا لو تعلمنا من دروسه واستفدنا من طريقة التسويق لا سيما وان بلادنا تحفل بالاماكن السياحية والتاريخية والتراثية والطبيعة واماكن الترفيه، التي يمكن ان تكون مفضلة للكثير من الناس، كما ان درس المسلسلات التركية يثبت ايضا أن تأثير الفن لا يجاريه أي تأثير آخر. فالفن قريب جدا من الإنسان ويتلاقى مباشرة مع مشاعره واحاسيسه. وهذا سر علاقة الإنسان بالفن التي ابتدأت واستمرت منذ ان فهم الانسان الحياة بل ومنذ ان ابصر "النور" بل وقبل "سنوات الضياع"!!
ومن تابع المسلسلين لابد وانه لاحظ هذا الفن الذي يجتمع فيه التمثيل مع الموسيقى مع عرض الأزياء مع فنون الديكور والتنسيق والتسويق مما يجعلها تمثل مزيجاً من الفنون والجذب والانبهار تتفاعل مع أكثر من حاسة لدى الإنسان، ولذلك وبغض النظر عن الاراء المتباينة والجدل الذي اثاره هذان المسلسلان التركيان، يمكن القول انهما نجحا في لفت الأنظاروجذب وانتباه الكثير من المشاهدين والنقاد وهذا بحد ذاته يعتبر نجاحا لاي عمل فني.

ولكن حين نعود إلى سر المتابعة الهائلة لها، في كل الدول العربية، نرى ان هناك مجموعة من الأسباب التي اجتمعت وأدت إلى هذا الأمر.

الأول أن هذه مسلسلات تركية، ورغم قرب تركيا الجغرافي من الدول العربية إلا ان تركيا شبه مجهولة لدى الكثيرين منا، رغم تواجد الاتراك في المنطقة لعدة قرون ،وهذا الحاجز بين الثقافتين له أسبابه التاريخية المعروفة، فالأتراك كانوا قادة الدولة العثمانية التي كانت تحكم أغلب الدول العربية، العرب لديهم تاريخ من الذكريات ربما بعضها او معظمها ليس جميلا عن تلك الحقبة من التاريخ، وهذا الشعور متبادل حيث يعتقد الاتراك ان العرب خذلوهم خلال الحرب العالمية ولديهم اعتقاد متجذر بأن جميع العرب من "الخونة" حيث يظهر هذا جليا عند اختلافك مع أحدهم إذ يسارع بتوجيه تهمة "عرب خاين لر" في إشارة لما حدث إبان الحرب العالمية الأولى، وكلنا يعرف كيف قطعت العلاقة بين العرب والاتراك وكيف توجهت تركيا بعد ذلك نحو الغرب الامر الذي زاد التباعد بين الثقافتين العربية والتركية، والذي يبدو ان المسلسلين استطاعا تقريبه وتقريب المسافة بين هاتين الثقافتين، لا سيما وانهما حويا الكثير من الرومانسية التي ساعدت في تقريب هذا العمل الدرامي من نفوس المشاهدين،من خلال اللهجة الشامية فضلا عن اختار الوجوه المحببة والمألوفة، لا سيما في ظل الندرة الحالية في الاعمال العربية الدرامية الرومانسية، والتركيز على الكوميديا او الاعمال التاريخية، فجاءت هذه المسلسلات لتملأ فراغا عاطفيا واسعا في الدراما العربية الحالية، اذ ان حاجة الفرد العربي للرومانسية عالية جدا فهو يعيش وسط ظروف عامة تؤدي إلى جفاف عاطفي كبير،جزء من هذا الجفاف يعود للطبيعة الجغرافية التي تغلب عليها الصحراء وجزء منه يعود إلى طبيعة الثقافة العربية الصحراوية، هذه الثقافة التي تشكل العادات والتقاليد وروابط الصداقة والزواج وغيرها، هذا الجفاف العام يجعل من الطبيعي أن يبحث الفرد عن شيء من ماء الرومانسية يلطف به الأجواء ويملأ به خياله الذي قارب على الجفاف أيضا.

واخيرا وليس اخرا نستطيع القول ان المسلسلين التركيين (نور وسنوات الضياع)، كانا بحق سفيرين للثقافة والسياحة والتاريخ والترويج بالنسبة لتركيا ومصدر جذب، ووضعا تركيا في عقل المشاهد العربي ولا سيما السائح الذي اغرته ايضا مناظر الطبيعة الخلابة الرائعة في هذا البلد والتي سوق لها من خلال هذين المسلسلين في هذا الموسم أفضل تسويق ناجح !!


@ المدير الإقليمي لمكتب دبي
الرياض

مختار الأسهم
22-08-2008, 03:15 PM
نظرية المؤامرة ودورها في الأسهم



عبدالعزيز القراري

يعتمد بعض ملاك الشركات التي ترد عليها أخبار سلبية من أجل المحافظة على سعر أسهم شركتهم على مضارب الشركة الذي يحصد قواه بالشراء بكميات كبيرة تعكس اتجاه السهم الهابط الى الصعود بسبب خبر إيجابي ينتظر المالك الوقت المناسب للإعلان عنه "بما يتماشى مع مبدأ الشفافية".

ومن الطرق التي تحدث في سوق المال المعززة لمفهوم "اشترء على الشائعة وبع على الخبر" ما يحصل في سوقنا، التي تبدأ بالتآمرمع المضارب وإقناعه بالشراء بعرض الخبر عليه لدراسته وتحليله حتى تتولد لديه قناعة كاملة، وعندها يبدي موافقته.

ومن ثم يقوم ملاك الشركة بتسريب الخبر حتى يكون تحت أنظار المراقبين لحركة السهم.

ومن الطرق الاحترافية التي حدثت، أخيراً بعد انتشار مفهوم التحليل الفني تنتظر هذه المجموعة المكونة من المالك، والمضارب، والمطبل، والذي جرت العادة ان يكون أحد أعضاء منتديات الإنترنت فالجميع لهم مهمة تساند السهم فعندما تحين ساعة الانطلاق في السهم تنتشر عمليات التطبيل يتبعها تسريب الخبر بصيغة أن هناك خبراً إيجابياً عن الشركة من دون الخوض في التفاصيل خوفاً من عقوبة هيئة السوق المالية، وهناك شواهد على هذا ما حصل لبعض الشركات والتي تم تغريمها فقط 100ألف ريال لكل شركة وهي عقوبة ذات لمسة حنونة فهي لا تعادل رسوم تنفيذ الأوامر، مقابل الصعود بها بنحو 70% في غضون ثلاثة أسابيع ولا يزال المشوار في الصعود بها قائماً حتى الوصول "للتدبيلة" من سعر فرض الغرامة فالغرامة يجب أن تعوض من جيوب المتداولين، فنظرية المؤامرة في سوقنا قائمة حتى إشعار آخر ويطبق مفهوم الحوكمة بشكل جاد وحازم.

عقوبات الهيئة تعيدنا إلى عهد الطفولة، حيث كنا نلعب لعبة الحكم والجلاد عندما نتعرض لنوعين من العقوبة 10جلدات حارة وأخرى باردة والأخيرة تكون العقوبة بلمس العصا على يد المحكوم عليه برفق فالهيئة تختار هذا النوع من العقوبة، كما أنها لم تخبرنا حتى تاريخه عن العقوبات التي فرضت على بعض المضاربين من قبل هل تم دفعها أم لا؟

* نقلا عن جريدة "الرياض" السعودية

مختار الأسهم
22-08-2008, 03:16 PM
الأسهم السعودية.. حان وقت الاستقرار



خالد الفريان

خلال الفترة 2003م - 2005م انطلق مؤشر سوق الأسهم السعودية كحصان غير مروّض من 4000نقطة إلى عشرين ألفاً، وسط "سعار" من المضاربات و"الطمع" من الجميع ! مما جعل السوق أشبه باستثمارات الهرم المعكوس، حتى وصل المؤشر إلى المستوى القياسي وهو 20.635نقطة في فبراير 2006م، وكانت الأجهزة الحكومية تتفرج على الحفلة، كما تفرجت على حمى المساهمات العقارية والمساهمات الوهمية الأخرى في بداياتها. .


** في مارس 2006م انتهت الحفلة = الطفرة وبدأ الانهيار المنتظر! كما يعرف الجميع ليشهد عام 2006سلسلة من القرارات الحكومية المتلاحقة والجهود التنظيمية، وكانت نتيجة تلك "الجهود" زيادة حدة الانهيار !! بسبب تسارع هذه القرارات وارتباكها، وأغلق المؤشر في نهاية التداول للعام 2006عند 7.933نقطة، وبذلك جاءت سوق الأسهم السعودية على قائمة ترتيب أسواق الأسهم الخليجية والعالمية الخاسرة، ووصفت تلك المرحلة ب "مذبحة سوق الأسهم"، وأصبح الكثيرون ينظرون لجهود الإصلاح الاقتصادي بشكل عام نظرة سلبية، بعد أن تحولت آلاف الأسر السعودية من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة. وكان الدرس الأهم في تلك التجربة أنه كان من الخطأ بقاء الجهاز الحكومي يتفرج، ومن الخطأ أيضا قيام الجهاز الحكومي فجأة - من النوم ! - وإصدار قرارات سريعة ومتلاحقة، بارتباك يربك السوق والمتعاملين، رغم الاتفاق على الهدف الإصلاحي النبيل لتلك القرارات.

** وما يهمنا اليوم وغداً .. هو كيف نستفيد من درس الأمس بالصورة الصحيحة، ولاشك عندي أن معالي الدكتور عبدالرحمن التويجري، والمتخصصين في هيئة السوق المالية، لديهم من الخلفيات والقدرات والرغبة الجادة ما يكفي لمعرفة وتحليل واقع السوق، وتنظيمه وتطويره، لكن لدي وجهة نظر من خلال نظرة تحليلية عامة لما جرى ويجري، أخذاً في الاعتبار أن "معظم" الانهيارات التي حدثت في السوق كان يسبقها قرارات معينة لهيئة السوق، وقد يكون السبب في ذلك الاستغلال السيئ من البعض للقرار، أو محاولة إفشاله! أو التخوف غير المبرر منه، بينما القرار بحد ذاته إيجابي بل ومطلوب لتنظيم السوق .

ووجهة نظري عنوانها "كفاية" ! .. وهي أهمية إعطاء أولوية قصوى لاستقرار السوق خلال المرحلة القادمة، وعدم الاستمرار في إجراء تغييرات عديدة في أنظمة التداول، والحد من القرارات والتحذيرات المتلاحقة، ما لم تكن هناك حاجة ماسة لتلك القرارات، وبعد الدراسة المتأنية لأعراضها الجانبية المتوقعة على أرض الواقع، وبحيث تصدر العقوبات على المتلاعبين بالسوق من قبل محكمة مستقلة وليس من هيئة السوق .

وعند استقرار السوق فإنه من المؤمل أن تشهد الأشهر القادمة عودة أسعار الأسهم للارتفاع بصورة تدريجية، وصولاً لقيمها العادلة، بما ينسجم مع كافة العوامل المؤثرة في السوق، وأهمها المعدلات العالية لنمو أرباح معظم الشركات السعودية.

** ومن المهم لاستقرار السوق - إضافة إلى ما سبق - ما يلي :

- التركيز على تطوير علاقة مبنية على الثقة المتبادلة بين الهيئة وصناديق الاستثمار وأصحاب المحافظ الكبرى، بحيث يتم السعي إلى جعلهم شركاء إستراتيجيين لحماية السوق من المضاربات السلبية ومن الانهيارات، عبر سلوك استثماري متزن يراعي المصلحة العامة، ولا يركز فقط على أرباح المدى القصير على حساب مصلحة السوق، ومصلحتهم هم، على المدى الطويل .

- أن لا تكون هيئة السوق الخصم والحكم ! إذ يجب الإسراع في إنشاء محكمة متخصصة ومستقلة للنظر السريع في أية مخالفات أو تجاوزات تتعلق بسوق الأسهم، سواء صدرت من المتعاملين أو الشركات المساهمة أو هيئة السوق أو وزارة المالية أو مؤسسة النقد أو البنوك أو شركات الوساطة أومن أية جهة أخرى.

- ايجاد آليات أكثر فاعلية لتدخل الدولة وضخ النقد في الفترات التي تحتاج السوق فيها للسيولة، ويمكن أن يتم ذلك من خلال اتفاقيات خاصة بين هيئة السوق وصندوق الاستثمارات العامة - الذي تبلغ استثماراته في السوق بالأسعار الحالية أكثر من ثلث تريليون ريال ! - والتأمينات الاجتماعية ومصلحة معاشات التقاعد، مع "تطمين" السوق والمتعاملين عبر إعلان هذه الآليات (ومن تلك الفترات على سبيل المثال حين يتم طرح اكتتابات كبرى جديدة، والتي يجب تشجيعها، نظرا لأثرها الإيجابي على المجتمع والاقتصاد والسوق على المدى الطويل، ولكن مع السعي إلى الحد من أثرها السلبي المؤقت على الأسعار وقت الطرح).


* نقلا عن جريدة "الرياض" السعودية.

مختار الأسهم
22-08-2008, 03:18 PM
المرجفون في سوق الأسهم




سعود بن هاشم جليدان

تسعى هيئة سوق المال إلى تنظيم السوق المالية في المملكة, وذلك من خلال سن التشريعات وإدخال الإصلاحات التي تهدف إلى تطوير السوق المالية ووصولها إلى مستويات الأسواق المتقدمة في عدالة التبادل المالي وتيسير التبادلات ورفع مستويات الشفافية وتوفير أكبر قدر من المعلومات الصحيحة. وفي مسعاها لرفع مستويات الشفافية، ألزمت الهيئة أخيرا الشركات المساهمة بضرورة نشر أسماء الملاك الرئيسين أو الذين تزيد حصصهم على 5 في المائة من رأس المال. وأدى هذا القرار, من وجهة نظر كثير من المراقبين, إلى تراجع مؤشر سوق الأسهم في الأسابيع الأخيرة. فهل هذا القرار سلبي أم إيجابي للسوق أو للمساهمين صغاراً وكباراً؟


وللإجابة عن السؤال المطروح بهذا الخصوص ينبغي أولاً التنبيه إلى أن نشر أسماء المساهمين الرئيسين إجراء روتيني متبع في الأسواق المالية العالمية ومطبق في عدد من الدول المجاورة مثل الإمارات، وأن هيئة سوق المال حينما أصدرت هذا القرار لم تبتدع سياسةً جديدة وإنما تقوم بتبني السياسات المتبعة في الأسواق العالمية, والتي أثبتت جدواها في الأسواق. كما ينبغي التنويه إلى أن نشر أسماء المساهمين الرئيسين حق شرعي من حقوق جميع المساهمين، فالملاك الرئيسيون يستطيعون التأثير في سياسة الشركة وسعر أسهمها في الأسواق, ولهذا يهتم متداولو الأسهم بشخصيات الملاك الرئيسين. وهناك اختلاف كبير بين تصرفات الأشخاص، فبعض الملاك الرئيسين يتصفون برشادة وثبات سياساتهم وتوجهاتهم الاستثمارية طويلة الأجل، بينما توجد شخصيات تتصف بالمغامرة والمجازفة والمضاربة بالأسهم. ولهذا فإن من حق جميع الملاك صغاراً وكباراً معرفة من يدير دفة الشركات من وراء الستار ويتحكم في مصير استثماراتهم. وأعتقد أن إخفاء أسماء الملاك الرئيسين عن قصد نوع من أنواع التدليس والغش, الذي آن الأوان لاختفائه. ولا يوجد سبب مقنع وشرعي لإخفاء أسماء الملاك الرئيسين, فتجارة الأسهم تجارة نظامية ومهنة شريفة ومحترمة والشركات المساهمة تعمل في مجالات نظامية وتسهم في نهضة وتطوير الوطن وتوظف العديد من المواطنين, ورفعت من مستوى أداء الأنشطة الاقتصادية ذات العلاقة, ولا أعتقد أن هناك أي ضرر من ملكية عدد كبير من الأسهم. فملكية جزء كبير من أي شركة مساهمة ليس فيه عيب اجتماعي أو إساءة لسمعة أحد, بل إن من دواعي فخر الأفراد والأسر ملكية جزء كبير من الشركات. فسمعة الغنى أمر إيجابي ويتطلع إليه كثير من الناس وليس فيه أي نوع من أنواع السلبية على الأفراد والأسر. ولولا سعي المتداولين بصورة مستمرة نحو الغنى وملكية المزيد من الأسهم لما قامت أسواق مالية ولتوقفت تجارة الأسهم, بل لتعثرت الحياة الاقتصادية بشكل عام.

وتسيطر, ومع الأسف (في تفسير التصرفات كافة) نظرية المؤامرة على أسلوب تفكير كثير منا، فقد استخدم البعض لفظ تشهير بدلاً من لفظ نشر أسماء كبار الملاك. ويظهر هذا الاستخدام الغريب للألفاظ ملكية عدد كبير من الأسهم وكأنه نوع من أنواع الجريمة أو العيب الاجتماعي. وهذا التعبير مثال لما يبثه المرجفون في سوق الأسهم لإفزاع المتداولين, ونشر أسماء الملاك الرئيسين ليس المقصود منه أي تأثير سلبي في المنشورة أسماؤهم. وعلى النقيض ذلك يوفر نشر الأسماء معلومات عن مالكي القرارات الرئيسين في الشركة, ما يعطي المساهم أو المستثمر صورة عن اتجاه القرارات المتخذة مستقبلاً في الشركة وكيفية اتخاذ القرار. كما توفر قوائم أسماء الملاك الرئيسين معلومات عن التحالفات في عالم الأعمال وإمكانات الاتصال والتعامل مع هذه التحالفات. وتوفر قائمة الملاك الرئيسين صورة عن إمكانية التضامن والتعاون داخل الشركة أو التناحر بين الملاك. فكلما قل عدد الملاك الرئيسين وكان مركزاً في عدد قليل فإن القرارات في الشركة ستتخذ من قبل القلة الرئيسة وستكون محصورة في عدد قليل ويسهل اتخاذها. وفي حالة توزع الملكية بين عدد كبير من الملاك فإن الادارة سيكون لها دور قوي في اتخاذ القرارات الرئيسة. وتجري العادة على سعي الملاك الرئيسين في أي منشأة إلى رفع شأنها وتطويرها. وسيدافع الملاك الرئيسيون عن وجود شركاتهم وأسعار أسهمها، فهل من المقبول أو المعقول أن يسعى كبار الملاك إلى الإضرار بشركاتهم وإضاعة ثرواتهم وهم من أحرص الناس على جمع المال؟ ومن قائمة الملاك يمكن معرفة اتجاهات الاسثمار في الشركة, فهناك ملاك يحبذون إعادة الاستثمار في الشركات وعادةً ما يكون هؤلاء ملاكاً كباراً في الشركة، وقد يفضل نوع آخر من الملاك الحصول على دخل أو عوائد سنوية من الشركات, ولهذا فإن معرفة الملاك الرئيسين ضرورية لتحديد أماكن الاستثمار ومدد الاستثمار في الأسهم.

وهبوط مؤشر الأسهم بعد نشر هذا القرار ليس الأول من نوعه, بل إن معظم القرارات التنظيمية المتخذة من قبل الهئية تؤثر سلباً في مؤشر سوق الأسهم. وهذا التأثير ناشئ من أسلوب الترجيف في سوق الأسهم. فالمرجفون في سوق الأسهم يهولون من الآثار السلبية لأي قرار تنظيمي, وذلك لخوفهم المستمر من أدوات الشفافية ومحاولة إخفاء أي معلومات تدل على سوء التعامل في سوق الأسهم. كما يحاول المرجفون التهويل من آثار القرارات التنظمية للضغط على هيئة سوق المال بالرجوع عن هذه القرارات أو على الأقل دفع أسعار الأسهم إلى مستويات متدنية ليتسنى لهم التقاط هذه الأسهم عند مستويات منخفضة.

يهدف القرار على ما يبدو إلى الحد من تلاعب المضاربين الذين يسعون إلى التلاعب بأسعار بعض الشركات الصغيرة, وذلك من خلال الهجوم أو الاستحواذ على نسبة من الأسهم. ولكن أسلوب هؤلاء عادة لا يركز على امتلاك نسب كبيرة وإنما يركز على تدوير نسب صغيرة من أسهم هذه الشركات أو التآمر بين مجموعة من المضاربين لرفع سعر سهم معين. وسيسهم قرار خفض مقدار وحدة تغير سعر الأسهم من حركات تدوير الأسهم والتي تشوه الاستثمار الحقيقي في الأسهم وتشوه أسعار الأسهم وتجعلها مبنية على مؤشرات غير اقتصادية. ولهذا فإن قراري خفض قيم التغيرات ونشر قوائم كبار الملاك يهدفان إلى تطوير السوق المالية, وينبغي أن يعملا في الأمد الطويل على رفع مستويات الشفافية في سوق الأسهم ويخفضا من تأثيرات المضاربة في أسعار الأسهم. والمأمول من هيئة سوق المال الاستمرار في وضع التشريعات التي تخدم سوق الأسهم على الأمد الطويل وتحد من تلاعب المضاربين الذين أضروا بسوق الأسهم وحولوها إلى صالات للقمار يرفعون فيها أسهم بعض الشركات منخفضة القيمة. وأدى تلاعب المضاربين في سوق الأسهم إلى الحد من تحقيق الهدف الرئيس لإنشاء السوق والمتمثل في تحفيز الاستثمار وتشغيل المدخرات ودفع عجلة النمو الاقتصادي. وأدت المضاربة أيضاً إلى الإضرار بعدد من المستثمرين الكبار والصغار وإعادة توزيع بعض الثروات بشكل سيئ وتركزها في أيدي أعداد قليلة من المضاربين. إن وقف عمليات التآمر التي تتم في أسواق الأسهم سيسهم في إعادة الثقة بسوق الأسهم لعدد كبير من المواطنيين المحبطين بسبب تآكل مدخراتهم نتيجة تلاعب المضاربين


* نقلا عن جريدة "الإقتصادية" السعودية.

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:03 PM
نثار
الكل يدعم صناعاته إلاّ نحن



عابد خزندار
يتهم الاتحاد الأوروبي شركة بوينج لصناعة الطائرات بتلقي معونات من الحكومة الأمريكية بمبلغ 7ر 23مليار دولار وذلك على شكل أبحاث وعقود تطوير قدمتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وكذلك مكافآت لتنفيذ عقود حربية، كما أنّ ولاية واشنطن منحتها إعفاءات ضريبية، وفي المقابل تتهم الولايات المتحدة ايرباص بتلقي معونات بقيمة 15مليار دولار من فرنسا وايطاليا وألمانيا على شكل قروض بدون فوائد والقضيتان معروضتان الآن على هيئة فض المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية، أما في بلادنا فيحدث العكس، فمثلا أقدمت سابك التي تتلقى الغاز الطبيعي بالسعر المحلي على مطالبة مصانع البلاستيك المحلية برفع السعر العالمي لمنتجاتها وهو أعلى من السعر المحلي مع أن اتفاقيتنا مع منظمة التجارة العالمية لا تجبرها على ذلك، وبالمثل قامت وزارة البترول برفع أسعار منتجات أرامكو من الكيروسين وغيره التي تزود المصانع الوطنية بها مع أنها غير مطالبة بذلك من منظمة التجارة العالمية، وبالطبع يهدد رفع الأسعار هذه مصانعنا الوطنية بالافلاس، لأنها انطلقت من دراسات جدوى أخذت في اعتبارها الأسعار السائدة وقت إجراء الدراسة، وحين ترتفع الأسعار لابد أن تنعدم الجدوى الاقتصادية، يضاف إلى ذلك أن تغيير اسعار المنتجات بجرة قلم وبدون سابق إنذار يجعل المستثمرين الأجانب يحجمون عن الاستثمار في بلادنا، والمأمول الآن أن يسارع مجلس الشورى بمساءلة وزارة البترول عن ذلك وإعادة الأمور إلى نصابها، فهل يفعل ؟
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:04 PM
تلوث العملات الورقية



د. أحمد عبدالقادر المهندس
كشفت دراسة علمية حديثة عن تلوث حوالي 92% من النقود الورقية السعودية، والتي يتم التعامل بها في محلات التموينات الغذائية والمطاعم ومحلات الجزارة والمخابز والورش الصناعية وغيرها. وقد أكدت الدراسة التي شملت أكثر من 700عملة ورقية سعودية ان هذه العملات قد تلوثت بالبكتيريا وبنسب مختلفة بلغت حوالي 96% من فئة الريال، و94.2% من فئة الخمسة ريالات، و93.3% من فئة العشرة ريالات، و7.91% من فئة العشرين ريالا. ويتزايد معدل التلوث البكتيري كلما نقصت قيمة العملة، كما يزيد هذا التلوث في العينات التي تجمع في الصيف عنها في فصل الشتاء.
وقد أظهرت نتائج الدراسة التي أجراها باحثان من جامعة الملك سعود ودعمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية منذ حوالي سنتين أن العملات الورقية التي جمعت من المطاعم كانت أكثر العينات تلوثاً بالبكتيريا، تبعتها النقود الورقية التي جمعت من محلات الدواجن، فالأسماك، فالمخابز، فمحلات الجزارة.

وتتلوث بعض النقود الورقية ببكتيريا ممرضة مثل الكريات الموجبة الصبغة العنقودية منها وذات السلاسل، وميكروب البروتيس فولجاريز والبروتيس ميرابياس، والمكليبيلا والكليبسيلا، والسلمونيلات. وهناك بعض العملات تلوثت ببكتيريا انتهازية مثل عصويات القولون، الكريات المعوية، وبكتيريا القولون، والكريات العنقودية والسترو باكتر وميكروب السودوموناس.

وأوضحت الدراسة أن بعض الكريات ذات السلاسل والموجبة الجرام أظهرت بعض المقاومة لمضاد الأريثرومايسين، كما أظهرت العزلات من ميكروب الكريات العنقودية الموجبة الجرام مقاومة متعددة للمضادات. وبينت الدراسة أن جميع عزلات الكريات العنقودية غير مقاومة لمضاد الفانكومايسين، وكانت نسبة العزلات المقاومة لمضاد الميسيسللين تشكل حوالي 23.3% والتي ربما تنتشر بسرعة في المجتمع السعودي مما قد يسبب مشكلة في طريقة علاجها.

وتحتوي الدراسة كثيراً من الأمور الخاصة بمقاومة أو عدم مقاومة الأنواع المختلفة للبكتيريا للمضادات الحيوية مما يعني أن العملات الورقية تتعرض لتلوث ميكروبي قد يكون خطيراً. وتكشف هذه الدراسة عن مدى التلوث الموجود في بعض المحلات وخاصة المطاعم مما يدعو الى تكثيف حملات التوعية على هذه المحلات للالتزام بمستوى النظافة العالية.

كما أنه من الضروري عدم إعطاء الأطفال بعض العملات وخاصة العملات الورقية الصغيرة لأنهم يمكن أن يضعوها في أفواههم أو يلامسون بها عيونهم.

ولاشك أن الدراسة تؤكد على أن العناية بنظافة اليدين بشكل مستمر هي مفتاح لمقاومة كثير من الأمراض.
الريلض

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:06 PM
تلوث العملات الورقية



د. أحمد عبدالقادر المهندس
كشفت دراسة علمية حديثة عن تلوث حوالي 92% من النقود الورقية السعودية، والتي يتم التعامل بها في محلات التموينات الغذائية والمطاعم ومحلات الجزارة والمخابز والورش الصناعية وغيرها. وقد أكدت الدراسة التي شملت أكثر من 700عملة ورقية سعودية ان هذه العملات قد تلوثت بالبكتيريا وبنسب مختلفة بلغت حوالي 96% من فئة الريال، و94.2% من فئة الخمسة ريالات، و93.3% من فئة العشرة ريالات، و7.91% من فئة العشرين ريالا. ويتزايد معدل التلوث البكتيري كلما نقصت قيمة العملة، كما يزيد هذا التلوث في العينات التي تجمع في الصيف عنها في فصل الشتاء.
وقد أظهرت نتائج الدراسة التي أجراها باحثان من جامعة الملك سعود ودعمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية منذ حوالي سنتين أن العملات الورقية التي جمعت من المطاعم كانت أكثر العينات تلوثاً بالبكتيريا، تبعتها النقود الورقية التي جمعت من محلات الدواجن، فالأسماك، فالمخابز، فمحلات الجزارة.

وتتلوث بعض النقود الورقية ببكتيريا ممرضة مثل الكريات الموجبة الصبغة العنقودية منها وذات السلاسل، وميكروب البروتيس فولجاريز والبروتيس ميرابياس، والمكليبيلا والكليبسيلا، والسلمونيلات. وهناك بعض العملات تلوثت ببكتيريا انتهازية مثل عصويات القولون، الكريات المعوية، وبكتيريا القولون، والكريات العنقودية والسترو باكتر وميكروب السودوموناس.

وأوضحت الدراسة أن بعض الكريات ذات السلاسل والموجبة الجرام أظهرت بعض المقاومة لمضاد الأريثرومايسين، كما أظهرت العزلات من ميكروب الكريات العنقودية الموجبة الجرام مقاومة متعددة للمضادات. وبينت الدراسة أن جميع عزلات الكريات العنقودية غير مقاومة لمضاد الفانكومايسين، وكانت نسبة العزلات المقاومة لمضاد الميسيسللين تشكل حوالي 23.3% والتي ربما تنتشر بسرعة في المجتمع السعودي مما قد يسبب مشكلة في طريقة علاجها.

وتحتوي الدراسة كثيراً من الأمور الخاصة بمقاومة أو عدم مقاومة الأنواع المختلفة للبكتيريا للمضادات الحيوية مما يعني أن العملات الورقية تتعرض لتلوث ميكروبي قد يكون خطيراً. وتكشف هذه الدراسة عن مدى التلوث الموجود في بعض المحلات وخاصة المطاعم مما يدعو الى تكثيف حملات التوعية على هذه المحلات للالتزام بمستوى النظافة العالية.

كما أنه من الضروري عدم إعطاء الأطفال بعض العملات وخاصة العملات الورقية الصغيرة لأنهم يمكن أن يضعوها في أفواههم أو يلامسون بها عيونهم.

ولاشك أن الدراسة تؤكد على أن العناية بنظافة اليدين بشكل مستمر هي مفتاح لمقاومة كثير من الأمراض.
الوطن

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:07 PM
كتاب اليوم

ماجد بن رائف
ميزانية خاصة لتغيير 'زيت سيارتك'.!
وكما يقول المثل الإسباني الهجين فإن "الخبر الجيد يحبو حبوا! بينما السيئ يركض ركضا يؤهله لتسجيل أرقام قياسية في أولمبياد بكين لقفز الحواجز! خذوا عندكم مقتطفات من أخبار البارحة فقط... "مقتل تسعة عشر مدنيا في انفجارين بالعراق" لا جديد على الإطلاق! "أزمة مياه خانقة في مدينة أبها" أظن سكان المنطقة الجنوبية في المسار الصحيح لنسيان لون الماء وطعمه، "دراسة تؤكد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 35%" إما أن الدراسة قديمة أو أن صاحب الدراسة لم يتعد بقالة الحي!، "تحطم طائرة مدنية في مدريد" أما بالنسبة للخبر الأخير فهو كاف جدا لابتعادي عن جميع مطارات الدنيا لفترة شهرين كاملين على الأقل!
آخر الأخبار التي يجب أن تقرأها وبجانبك الكثير من أقراص "الكابوتين" المضادة لارتفاع ضغط الدم هو أن زيوت السيارات لحقت ركب السلع التي تتنافس بأسعارها للأعلى دون مضايقة من أحد، حيث يبشّر أحد مديري مصانع زيوت المحركات 'لا فض فوه' بأنه ومن المتوقع جدا أن يصبح سعر علبة الزيت الواحدة 20 ريالا في نهاية شهر أغسطس! ثم يذكر أن جميع الشركات المنتجة للغاز ملتزمة بهذه الاتفاقية بالنسبة للسعر وبغض النظر عن جودة الزيت'! وكأنه يريد القول إنه من السخيف جدا أن يبحث العميل عن أنواع أخرى منخفضة التكلفة!
وأحمد الله عز وجل أن سياراتي العتيقة لا تقبل إلا بالنصاب الكافي والوافي المتمثل بأربع علب زيت دون نقص ولا تطفيف وإلا فإنه ومن المحتمل جدا أن تخونك في أبعد نقطة عن أقرب 'ورشة' منك!
ولأنني أرى أن كرامة سياراتي قد تعرضت لإهانة سافرة من قبل مجموعة من مديري مصانع الزيوت ممن اجتمعوا في موعد دبر بليل ثم رفعوا أسعار الزيوت بما يتناسب مع رواتبهم الفلكية فقد قررت المقاطعة التامة لكل الزيوت المصنعة بكافة أشكالها وألوانها وأحجامها إلا أنني تراجعت عن ذلك بعدما تذكرت أن سياراتي المحترمة لا تقبل زيت السمسم ولا زيت الزيتون

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:08 PM
المستهلك شريك في الغش التجاري.. ومسؤولون يغذونه باللامبالاة





الجزيرة - نواف الفقير

أكد عضو في مكتب التحقيق في جرائم الغش والتقليد بغرفة التجارة الدولية، أنّ المستهلك جزء لا يتجزأ من عملية تفشي الغش التجاري، وقال إنّ بعض المستهلكين يغضون الطرف عن المنتج المقلّد مادام السعر مناسباً لهم، وأن المقلدين يقدمون خدمة عامة ويقللون من الأرباح الكبيرة جداً التي يجنيها المصنعون الأصليون للمنتج. وقال المحامي الدكتور ماجد قاروب (للجزيرة) إن شراء البضائع من أمام المساجد والأرصفة والمتنزهات تعد مساهمة في دعم مخالفي نظام الإقامة والعمل ومهربي البضائع ومخالفة القوانين التجارية التي تمارس بشكل يومي أمام موظفي الرقابة في وزارة التجارة والصحة والبلديات، وهي أكثر الجهات ذات الصلة بحماية المستهلك، ولكنها حالة عدم مبالاة عامة لدى المستهلك والمسئول الذي تعود أو يعتقد بأن الحماية لحقوق الملكية الفكرية أو محاربة ظاهرة الغش والتقليد هي مسئولية أصحاب تلك الحقوق وليست واجباً أصيلاً لتلك الجهات الحكومية لحماية النظام العام ابتداء من الجمارك مروراً بجميع الأجهزة الحكومية المعنية بحماية المستهلك وكذلك حماية للاقتصاد الوطني من مخاطر انتهاك حقوق الملكية الفكرية على الصناعة والتجارة والخدمات وأيضاً لحماية الأمن الوطني من المهربين والمروجين الذين هم في الغالب من مخالفي أنظمة العمل والإقامة ، وأيضاً لحماية المجتمع من الأضرار الناجمة عن استخدام البضائع المقلدة جراء الحوادث التي تنجم عن تلك المنتجات.

وأضاف قاروب (عندما يضر التقليد بالصحة والأمان كإنتاج أدوية مقلدة ومغشوشة تؤدي للوفاة فالرأي العام هنا يتغير بالكامل تجاه القضية)، مؤكداً على وجوب توعية المجتمع بأن الأمر ليس متعلقاً فقط بقضية الضرر الناتج من أعمال الغش التجاري فقط، بل إن الأمر أيضاً متعلق بمشاركة المستهلك في جريمة سرقة، حيث إن أعمال الغش التجاري والتقليد والقرصنة لا تعدو أن تكون أشكال أخرى مختلفة من أشكال جريمة السرقة وبالتالي فإنها قضايا جنائية. وأشار إلى أن الشركات الكبرى من منتجي الماركات العالمية قد بدأت في نهج سياسات محاربة الغش التجاري والتقليد لقدرتهم على الإنفاق على تلك السياسات. وقال: (لاحظنا أن الشركات الكبرى هي التي تقوم بعمليات الحماية والدفاع عن حقوق الملكية الفكرية لأنها شركات رائدة ولديها حصص هامة من الأسواق على مستوى العالم) ودعا المحامي ماجد قاروب إلى تطبيق أقصى العقوبات لتعويض الضرر وان ذلك مطلب أساسي وهام لمحاربة هذه الظاهرة بشكل شامل وجماعي لأن الحكم على مؤسسة تنسخ وتروج لملايين من الأقراص المدمجة بغرامة مالية بسيطة سيجعل المخالف يمتهن هذا النوع من الجرائم، كما أن رفع عقوبة الغش التجاري لمليون ريال دون وضع حد أدنى لكل جريمة يكون غير مبرر ولا يحقق الغاية المطلوبة منه.





الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:10 PM
القرية المركزية
تعاني المملكة مشكلتين عويصتين من ضمن المشاكل التي تواجه خطط التنمية والتطوير، المشكلة الأولى العويصة والمكلفة مالياً ومجهوداً التفرقة في الأماكن والبرامج بين المرأة والرجل مما يضطر المخطط إلى تنفيذ البرنامج الواحد مرتين مع تكلفتين وذلك بسبب المفهوم المضطرب لمعنى الاختلاط.. إلخ، وهذا له حديث آخر، أما المشكلة الأخرى التي تضاعف التكاليف وتضخمها وتضاعف الجهود فهي القرى المتناثرة في الوطن شبه القارة، تفيد كل المعلومات أن سكان المملكة تتركز إقامة غالبيتهم في المدن وخصوصاً الكبيرة، 80% من سكان المملكة في المدن أما العشرون في المائة أو أقل فيعيشون في القرى المتناثرة في أرض المملكة الواسعة، بعض القرى أو أكثرها كما يُقال لا يزيد سكانها على بضع مئات، وهؤلاء يطالبون بنصيبهم من التنمية بكل محتوياتها من طرق وكهرباء وماء ومدارس ولهم حق في التنمية ووصول الخدمات لهم، لكن هذه الخدمات تتطلب قوى بشرية لأدائها وهي غير متوفرة لتلك الأماكن البعيدة والمتفرقة، فبالإضافة إلى الصعوبات والتكلفة العالية جداً لتوصيل تلك الخدمات، فإنها تكون رديئة وغير فعالة، ولهذا السبب يفكر كثيرون من الخبراء والمسؤولين فيما يسمى (القرية المركزية) وهو تجميع قرى ناحية واحدة في مجمع قروي تحظى القرية المركزية فيه بقسط عادل من الخدمات بمستوى جيد، وسمو الأمير خالد الفيصل بخبرته الطويلة في الإدارة القروية من المنادين بهذه الفكرة والعاملين على تحقيقها، وقد رأيت ذات الاتجاه عند الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية لتقديم خدمات جيدة لأهل القرى، وأعتقد أن إمارة مكة المكرمة قادرة على القيام بدور الريادة لتحقيق «القرية المركزية» وتجميع القرى المتناثرة في سهول الإمارة وشعابها ويتوفر في أميرها الحزم والإرادة والرؤية ومنطق الإقناع فلنؤازره جميعاً لتحقيق هذه التجربة الخلاقة.



عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:11 PM
الاستثمار في المملكة ... بيئة جديدة


من منطلق حرص حكومة المملكة لتحقيق رؤيتها الاقتصادية في عصر عولمة الاقتصاد والمتمثلة في اقتصاد متنوع قادر على المنافسة عالمياً يهيء للمواطنين تحقيق تحسن مطرد في مستويات المعيشة والتعليم والرعاية الصحية والتوظيف , فقد بادرت بتشجيع الاستثمار في الوطن السعودي وتحسين بيئته وتوفير الحوافز اللازمة له . كما وفرت للمستثمرين خدمات وفرص استثمارية مميزة , فقامت بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار التي تختص بتنفيذ السياسات الاستثمارية ومتابعتها بغرض خدمة المستثمرين.كما أصدرت نظام الاستثمار الأجنبي ولائحته التنفيذية في 5/1/1421 هـ . ولقد أثبتت الهيئة عبر جهودها الحالية - للمثال المدن الاقتصادية - أنها أداة فعالة وعملية لتحفيز الاستثمار المحلي المشترك والأجنبي في البيئة السعودية للأعمال. هذه البيئة التي حباها الله بمقومات فريدة وعالمية لعل من أبرزها: احتياطي ضخم من النفط والغاز على المستوى العالمي - تبني سياسة الاقتصاد الحر، وحرية تنقل الأموال - استقرار سياسي ، واجتماعي ، وأمني- سياسة نقدية محافظة ونظام مصرفي متطور – موقع جغرافي متميز يربط بين قارتين - سوق متنوعة وكبيرة، وقوة شرائية جيدة. والمطلع على التزامات المملكة في عضويتها لمنظمة التجارة العالمية يدرك تماماً أن البيئة السعودية للاستثمار هي أكثر البيئات الإقليمية انفتاحاً و ملاءمة للأعمال والاستثمارات العالمية في ظل قراءة سريعة لأبرز هذه الالتزامات العالمية و التي منها :
·إتاحة الفرصة أمام الاستثمارات الأجنبية للحصول على القروض والمنح المقدمة من الصناديق التنموية السعودية المختلفة.
·تخفيض الضرائب المفروضة على الاستثمارات الأجنبية إلى 20% وإقرار مبدأ ترحيل الخسائر لسنوات مقبلة بدون تحديد مدة معينة.
·إعطاء حرية التملك الكامل للنشاط الاستثماري بما في ذلك العقارات اللازمة لمزاولة النشاطات الصناعية.
·المرونة والشفافية في إعطاء المعلومات التي يحتاجها المستثمر عن بيئة الاستثمار السعودية.
·منح حق الكفالة للمستثمر الاجنبي على نفسه وعلى موظفيه وأيضاً على منشأته الخاصة.
·ضمان المعاملة الوطنية من حيث الإجراءات الرسمية والامتيازات الممنوحة للاستثمارات الوطنية.
·نظام قضائيا أكثر شفافية لضمان فض المنازعات التجارية بصورة عادلة مع ضمان لحقوق الملكية الفكرية.
وأخيراً أتمنى من الهيئة إكمال مسيرتها المميزة في وضع حوافز خاصة لجذب الاستثمار الاجنبي والمحلي المشترك في المناطق الريفية والنائية لتخفــــيف ضــــغوط الهجرة الاجتماعية والاقتصادية على المدن في محاولة لخلق تنمية متوازنة لمملكة الإنسانية ووضع برنامج زمني لذلك، والتحقـــق من فتح باب المنافسة الخارجية, وعدم إقحام نفسها في إدارة شؤون الاستثمار الداخلي كالمدن الاقتصادية , فبرأي المتجرد أرى أن هذا ليس من اختصاصاتها الأساسية بل من اختصاصات هيئة عليا لإدارة شؤون المدن الاقتصادية.

فهد العيتاني


عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:12 PM
مؤشر السوق قفز بأكثر من 5% بسيولة اقتربت من 9 مليارات ريال
المتداولون السعوديون يتهافتون على شراء الأسهم استباقاً لدخول الأجانب


خطوة تاريخية
سيولة المصارف






دبي - شـواق محمد

تسابق المتداولون في السوق السعودية على شراء الأسهم، منذ بداية تداولات اليوم السبت 23-8-2008، ليغلق مؤشر السوق على مكاسب تجاوزت نسبتها الـ5%، في رد فعل سريع وقوي لقرار هيئة السوق المالية الذي يسمح للمستثمرين الأجانب بالدخول إلى سوق الأسهم السعودية، بشكل غير مباشر، من خلال الوسطاء المحليين في إطار (نظام المبادلة)، الأمر الذي وصفه محللون بأنه خطوة إيجابية وضرورية في الوقت ذاته لدعم السوق المحلية ورفع درجة تكاملها مع أسواق المنطقة بل والأسواق الناشئة.

وأصدرت هيئة السوق المالية، الأربعاء الماضي، قراراً بالموافقة للأشخاص المرخص لهم على إبرام اتفاقيات مبادلة، مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين (مؤسسات مالية أو أفرادا)، بهدف نقل المنافع الاقتصادية لأسهم الشركات المدرجة في السوق السعودية، لأولئك الأشخاص مع احتفاظ الأشخاص المرخص لهم بالملكية القانونية للأسهم وفقاً للضوابط والشروط التي تضمنها قرار مجلس "الهيئة".


خطوة تاريخية


أسهم المصارف ستكون الوجه الأولى التي سيقصدها المستثمرون الأجانب، لما للبنوك من دور مهم في الاقتصاد الوطني
جون سفاكياناكيس

من جهته وصف كبير الاقتصاديين في "ساب" جون سفاكياناكيس قرار فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب بشكل غير مباشر، بأنه خطوة تاريخية وهامة، وتسبق خطوة واحدة على طريق فتح السوق أمام الأجانب بشكل كامل.

وأكد سفاكياناكيس -في حديثه مع الزميلة لارا حبيب ضمن برنامج "جرس الإغلاق" من قناة العربية- على أن "القرار" سيتيح للخبراء والمحللين اختبار مدى اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق السعودية، والتعرف على ذلك الاهتمام بشكل واقعي وحقيقي.

وقال "لا تزال هناك خطوة على فتح السوق تماما أمام الاستثمارات الأجنبية، هذه خطوة كبيرة جدا، أصبح لدى العميل في لندن أو باريس أو نيويورك سبيل للاستثمار في السوق المحلية عبر سماسرة للأسهم مرخص لهم".

وتابع المسؤول في بنك ساب "الأجانب سيكونون مسؤولين تماما عن تمويل عمليات شراء الأسهم عبر الوسيط وتحمل المخاطر الائتمانية".

ويرى أن أسهم المصارف ستكون الوجه الأولى التي سيقصدها المستثمرون الأجانب، لما للبنوك من دور مهم في الاقتصاد الوطني، منوها إلى أنه من الضروري الانتظار لمعرفة ردود فعل الأجانب تجاه القرار.

وارتفع المؤشر العام في جلسة اليوم بنسبة 5.18% تعادل 438.19 نقطة، ليغلق على 8901.9 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 246.5 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 203.2 ألف صفقة تقريباً، بلغت قيمتها حوالي 8.758 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات).


سيولة المصارف

وأكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية تركي فدعق أن ما حدث بالسوق السعودية اليوم هو تأثير سريع لقرار السماح للأجانب بالاستثمار في سوق الأسهم عبر الوسطاء المحللين.

وأوضح أن عمليات الشراء التي شهدتها السوق اليوم، جاءت من قبل متداولين محليين استباقاً لدخول الأجانب، خاصة وأن الإجراءات التنفيذية لقرار "الهيئة" قد تنتهي خلال أسبوع.

ويرى فدعق أن "القرار" سيحفز السيولة الكبيرة المتواجدة في المصارف المحلية على دخول السوق السعودية، خاصة على الأسهم ذات المؤشرات المالية الجيدة، والعوائد المجزية.

وتوقع فدعق أن يتجه المستثمرون الأجانب إلى نوعين من الأسهم في السوق السعودية، الأول أسهم شركات العوائد ذات معدلات النمو الجيدة في ربحيتها، والثاني بعض الشركات التي قد لا تكون ذات أداء مالي جيد، ولكن مستقبل القطاع الذي تنتمي إلية هذه الشركات له مستقبل واعد على المدى الطويل.

من جهته اعتبر بنك شعاع كابيتال الاستثماري قرار "الهيئة" بمثابة خطوة أمام انفتاح السوق السعودية، أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى أن هذا القرار سيخفف من تردد المستثمرين الأجانب في الدخول إلى السوق السعودية.

ويرى بنك شعاع أن هذه العملية ستسمح بزيادة حجم التداولات في السوق السعودية على المدى القصير، بسبب تهافت المستثمرين السعوديين على شراء الأسهم استباقاً لدخول الأجانب.

ويتوقع "شعاع" أن تؤدي هذه الخطوة على المدى المتوسط والطويل، إلى منح المؤسسات المالية دورا أكبر في السوق السعودية، التي تشهد حالياً -بحسب شعاع- دوراً مسيطراً للأفراد.

وقفز سهم "سابك" بنسبة 6.4% إلى سعر 133 ريالا، سهم "الراجحي" بنسبة 7.97% إلى سعر 88 ريالا، و"الاتصالات" 4.19% على سعر 68.25 ريالا، و"اتحاد اتصالات" 9.65% ليغلق عند 48.25 ريالا.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:13 PM
معروض للتنازل




عبدالعزيز السويد

تخطط دولة الكويت لإبعاد 800 ألف "عامل هامشي"، الخطة نشرت عنها صحيفة "الوطن" الكويتية يوم الأربعاء الماضي، حيث تعمل عليها جهات مختصة لتنفذ على مدار ثلاثة أعوام، شاملة جنسيات عربية وأجنبية من العمالة. الهدف كما ذكر مواجهة تجارة الإقامة والتأشيرات، أيضاً ضمن الخطة تضييق الخناق على "كروت الزيارة وسمة العمل".

بعد "ثورة البنغال" التي قام فيها ما يقرب من ألف بنغالي بأعمال تخريب منشآت عامة وخاصة وشغب في الكويت، بسبب تأخر رواتبهم مع مطالب بزيادتها، أحست دولة الكويت بالخطر، تم التشديد على صرف رواتبهم وإبعاد كثير منهم. أيضاً قبل أيام نشرت الصحيفة عن إضراب جديد قام به مئات من العمال.

تدق الكويت ناقوس الخطر لمواجهة تجارة التأشيرات والإقامة والمماطلة في حقوق العمالة، التي أضرت بدول الخليج أمنياً واجتماعياً واقتصادياً، أيضاً الضرر أصاب صورة هذه الدول، وحكومات الخليج تعطي صورتها في الخارج أولوية مطلقة؟ تجارة التأشيرات لها طرق عدة معروفة، والكويت أكثر حظاً من السعودية التي يفد إليها الملايين لأداء العمرة والحج كل عام، يتسلل بينهم راغبون في البقاء بحثاً عن عمل، في الغالب لا تكون سوق العمل بحاجة إليهم فيتحولون إلى عمالة هامشية، قد يتورط بعضهم بأعمال غير شرعية. ما تستطيع السلطات الأمنية السعودية ترحيله كل عام يعود مثله أو أكثر مع مواسم العمرة المفتوحة وموسم الحج... الترحيل يختلف عن الإبعاد، الأخير أكثر جدوى ومنفعة.

ملف العمالة غير الشرعية والمخالفة مضافاً إليها المتستر عليهم ملف ثقيل ضخم، وهو في السعودية أكبر منه في غيرها، المعالجة المتأنية لهذا الملف باتت حاجة ماسة، ليس من المصلحة الانتظار إلى أن يحدث في بقية دول الخليج ما حدث في الكويت.

من جانب آخر، كل عامل هو مسؤولية من استقدمه للعمل، من أبسط حقوقه حصوله على راتبه من دون تأخير أو مماطلة مع حفظ كرامته، العمالة إذا "هملت" تفرخ بعضها البعض، وفي الكواليس يتخفى متستر مهمل أو متاجر.

كتب الزميل عبدالعزيز الذكير في صحيفة "الرياض" عن هذا الملف، متطرقاً بأسلوبه الهادئ إلى نقطتين، الأولى أنه ليس في الأفق مجرد أمل بالاستغناء عن العمالة، مشيراً إلى العزم على إنشاء شركات استقدام، ما يعني فشل خطط التوطين. الثانية "الطريفة" إشارة الزميل إلى إعلانات في الصحف عن خادمات معروضات أو مطلوبات، وجه الطرافة أنه أسفل الصفحة التي نشر بها مقاله، توافر أكثر من إعلان من العينة نفسها؟

يا ترى هل يصعب على وزارة العمل مع الإعلام منع هذه الإعلانات في جميع الوسائل المرخصة؟ قد يقول مسؤولون في الصحف إنهم إذا لم يستقبلوا الإعلان سيذهب إلى صحيفة أخرى! هو تبرير غير مقنع إطلاقاً، لن أتحدث عن المصلحة العامة، إنما الجهات المعنية مطالبة بالكثير، لماذا؟ الجواب اتركه للقارئ.

* نقلا عن جريدة "الحياة" اللندنية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:13 PM
صناديق الأسهم الخاصة: توقف أم ذروة؟




عماد غندور

لم يكن النصف الأول من عام 2008 حافلاً بالأحداث بالنسبة لقطاع الأسهم الخاصة و هناك فقط القليل مما يمكن التحدث عنه. باستثناء عمليات التخارج (التخلي عن عملية تملّك) الحاذقة التي يبدو أن الجميع أصبح يعد لها، لم نشهد إعلانات عن أنشاء صناديق كبيرة. فقط كان «سنا كابيتال» التابع لبنك دبي الوطني أكبر صندوق أقفل على مبلغ 500 مليون دولار.

ولم تكن هناك صفقات ببلايين الدولارات. فقد كانت أكبر الصفقات التي تمت هي شراء «إنتاج كابيتال» حصة مهيمنة بـ 188 مليون دولار. وفي الواقع، تمت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها 12 عملية تملّك فقط في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بـ 33 عملية في الفترة ذاتها عام 2007.


إلا أن هناك كثيرين من المستثمرين يشعرون بالرضا كونهم يقطفون ثمار صبرهم: إذ أُعلن عن 12 تخارجاً في النصف الأول من العام، أكبرها تخارج في قطاع الأسهم الخاصة بـ 2.5 بليون دولار وهو من شركة الأسمدة المصرية ، وطرح الاكتتاب العام لشركة DEPA بقيمة 432 مليون دولار.

لا داع للقلق، فالأسهم الخاصة ليست في طريقها إلى مرحلة التصفية الشاملة. إنها مجرد مرحلة استراحة بعد نمو متواصل استمر ثلاث سنوات. فمنذ عام 2005، شهد قطاع الأسهم الخاصة تضاعفاً في حجمه كل عام. وبناء على تقرير صادر عن «جمعية الخليجية للرأس المال الجريء» فإن النمو السنوي لأموال الصناديق أزداد بنسبة 70% سنوياً، كما ارتفعت الاستثمارات لتلك الصناديق بنسبة 129%.

شهدت بداية عام 2008 توقفاً مرحلياً في النمو، نتيجة أحداث في الخليج والعالم. فالتوترات السياسية القريبة من الخليج العربي ذكرت الجميع بمدى تأثر اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي بالأخطار السياسية، حيث أن صاروخاً واحداً يعبر الخليج العربي قد يقلب الأوضاع في المنطقة رأساً على عقب.

وقد عكس أداء أسواق الأسهم في النصف الأول، والتي انخفضت بنسبة 11%، تأثر المستثمرين بالظروف السياسية للمنطقة.

أما التضخم فهو مصدر آخر للقلق ويعتبر تهديداً للنمو. وتحاول الحكومات جاهدة الموازنة بين النمو والتوسع الاقتصادي وبين التضخم. وعلى مستوى الشركات، يضغط التضخم على أرباحها بسبب ارتفاع الرواتب وتكاليف المواد الخام والخدمات في شكل غير متوقع.


وعلى سبيل المثال، فإن قطاع النقل الجوي تضرّر بصفة خاصة، وأصبح الكثير من خطوط الطيران الاقتصادية (والتي تستثمر صناديق الأسهم الخاصة في الكثير منها) تقلل من حجم عملياتها. ونتيجة لسياسة مكافحة التضخم، تؤدي إعادة تقويم عملات دول مجلس التعاون إلى زيادة التأثيرات السلبية على الشركات التي تأتي عائداتها بعملات أجنبية، كالشركات العاملة في قطاعات السياحة والنقل والتصدير وخدمات النفط.

وإذا نظرنا إلى العالم، فإن مشكلة الائتمان المصرفي أصبحت تلقي بظلالها السود على المشهد الاقتصادي العالمي. وانتقلت الأزمة التي سادت النظام المصرفي في أوروبا والولايات المتحدة ببطء وثبات إلى الاقتصاد الحقيقي. وأدى ارتفاع أسعار الفائدة لتمويل صفقات التملّك وتدنّي النمو الاقتصادي وقف عمليات إبرام صفقات الأسهم الخاصة.

وأصبحت الصفقات الضخمة، التي كانت حدثاً شبه يومي في عامي 2006 و2007، نادرة وصغيرة الحجم حالياً. وبهذا صارت جاذبية الاستثمارات بالشركات الخاصة موضع شك.

ومع ذلك، فإن العوامل التي أدت إلى الارتفاع السريع في الاستثمارات بالشركات الخاصة في منطقة الخليج عام 2005 ما زالت هي هي. بل أن العوامل الاقتصادية تحسّنت مع تضاعف أسعار النفط منذ العام الماضي.


وسيكون أثر الارتفاع الهائل في إيرادات النفط ملموساً في الاقتصاد الكلي خلال سنة أو سنتين، حيث ستبدأ الحكومات إنفاق العائدات النفطية الإضافية، وتزداد أحجام موازنات شركات النفط الوطنية، وسيترجم ذلك كله إلى سيولة جاهزة للتوظيف في صناديق الأسهم الخاصة، بالتالي إلى نمو كبير في أحجام تلك الصناديق.

ولا يتوقّع خروج التضخم عن نطاق السيطرة، لأن الحكومات جعلته أهم أولوياتها نظراً الى آثاره الاجتماعية والسياسية. لكن العوامل المحلية والعالمية ستبقي التضخم في مستويات مرتفعة على المدى القصير.

وبعودة النظام الاقتصادي إلى الثبات النسبي في ظل مستويات التضخم الجديدة، يتوقع ارتفاع الأرباح في شكل أسرع من التضخم. وتؤكد هذه الاستنتاجات الأبحاث التي أجرتها UBS أخيراً لتحليل فترات التضخم بعد عام 1973.

وأكدت عمليات التخارج الأخيرة للمستثمرين أن عائدات صناديق الأسهم الخاصة مرتفعة في الخليج كما في أوروبا واميركا. وبالنظر إلى معظمها عائدات مبهرة تجاوزت 30% سنوياً، فإن الأسهم الخاصة بدأت ترسخ مكانتها كاستثمار بديل للأسهم المدرجة.

وأنا متأكد ان الأداء الجيد للأسهم الخاصة سوف يستمر في ظل الاستقرار والنمو الاقتصادي للمنطقة.

*نقلا عن صحيفة "الحياة" اللندنية.
*مدير تنفيذي الأسهم الخاصة، في "غلف كابيتال" أبو ظبي.

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:14 PM
هيئة السوق" ... وفزعة "المالية"




عبدالله بن ربيعان

يؤكد مسؤولو هيئة السوق المالية وعلى رأسهم الدكتور عبدالرحمن التويجري في كل لقاءاتهم الإعلامية والصحافية على تعميق السوق من خلال طرح المزيد من الشركات فيها، وهو هدف نتفق جميعاً على أهميته لسوقنا التي تعد قليلة الشركات مقارنة بحجم الأعمال والاقتصاد السعودي، وإن كنا نختلف مع «الهيئة» على الكيفية على رغم اتفاقنا على الهدف.

فالملاحظ أن «هيئة السوق» أكثرت من طرح الشركات العائلية الصغيرة التي ضُمنت (بالضم) علاوات إصدار كبيرة، تفيد فقط ملاك تلك الشركات وتملأ جيوبهم على حساب المكتتبين الذين يخصص لهم سهم أو اثنان نظراً إلى قلة الأسهم المطروحة.


وتدافع المواطنين على الاكتتاب في هذه الشركات التي تغطى في اليومين الأولين، ويكفي النظر إلى «اكتتاب كيمانول» الذي تمت تغطيته هذا الأسبوع بما يزيد على ستة أضعاف، وحققت شركة التأمين السعودية الهندية أعلى تغطية في سوقنا بـ14 ضعفاً، وهي شركات صغيرة لا تفيد إلا ملاكها فقط، من دون أن تعمّق السوق، أو تعيد توزيع الثروة لمصلحة الصغار، فماذا يستفيد الصغير من بيع سهم واحد يحصل البنك المنفذ لعملية البيع على 12 ريالاً من مكسب المواطن في السهم (أو من رأس المال)؟
ولكن هل يقع اللوم كله على هيئة السوق المالية؟

في رأيي أن نظام الشركات المساهمة الصادر عن وزارة التجارة والموافق عليه من مجلس الوزراء هو الملوم هنا، فالنظام ينص على طرح 30% من الشركة للاكتتاب، من دون أن يفرق بين شركة بحجم «كيان» وأخرى بحجم «كيمانول» أو «العثيم»، والإصلاح يبدأ من تعديل النظام ليبدأ بـ30% للشركات الكبيرة ويزيد النسبة إلى 40 و50 و60% كلما صغر حجم الشركة، حتى يستفيد المواطن وتقل فائدة الملاك التي يجنونها من جيوب الصغار في ظل الطرح الحالي، واللوم فعلياً يقع على وزارة التجارة، لتغيير هذا النظام الجائر للسوق ولصغار المكتتبين، ولا تعفى «الهيئة» من الطلب من وزارة التجارة والتعاون معها للسعي للتغيير المطلوب.

النقطة الأخرى التي أود الإشارة إليها اتضحت الأسبوع الماضي بعد إعلان نسبة التملك في الشركات المساهمة، فالملاحظ أن نسبة الأسهم التي يتداولها الناس في السوق لا تتجاوز 37% من حجم السوق الإجمالي، بينما تنام بقية الأسهم في أدراج صناديق الحكومة (الاستثمارات العامة، التقاعد، التأمينات) وقلة من ورثة الشركات أو مؤسسيها الفعليين.


والغريب أن صندوق الاستثمارات العامة التابع لوزير المالية يتملك حصصاً كبيرة في كثير من الشركات المساهمة (بعضها لم يحقق أرباحاً منذ إنشائها مثل شركة الأسماك)، ولا أدري لماذا لا يتنازل الصندوق عن بعض حصصه في هذه الشركات، أليس صندوق الحكومة؟

أليس هدف الحكومة تعميق السوق وحفظ استقرارها؟ ثم إني أذكر تصريحاً لوزير المالية الدكتور إبراهيم العساف خلال رعايته حفلة شركة النقل البحري بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها قبل أربع سنوات، قال فيه بالحرف الواحد إن «طرح أسهم الحكومة في الشركات المساهمة قيد الدرس وسيتم تنفيذه قريباً» وهذا الكلام كان عام 2004 ولم تسفر الدراسة عن شيء، ولم يتم الطرح ونحن في النصف الثاني من 2008.

ثم أليس الأجدى لصندوق الاستثمارات العامة المساهمة في مشاريع أجنبية خارج المملكة ليوفر النقد الأجنبي للحكومة عندما تحتاجه؟ ولماذا يزاحم المواطن في شركات هي من حقه ليستثمر فيها، ثم إن قيمة الأسهم ونتائج الشركات ترتفع عادة مع مرحلة الطفرة التي نعيشها اليوم،

ولكن ماذا ستحقق هذه الشركات للصندوق في وقت الشح والقلة؟ وهل فهمنا للتخصيص الذي نطالب بالتحول إليه كلياً يعني أن تتملك الحكومة حصصاً تصل إلى 40 و50% من أسهم الشركات المدرجة في سوقنا المحلية؟

إن هدف تعميق السوق الذي تسعى له هيئة السوق المالية ونؤيدها عليه، لن يتحقق فعلياً ولن ينصلح حال سوقنا إلا بطرح أسهم صندوق الاستثمارات العامة لاكتتاب المواطنين وجعلها أسهماً حرة يتم تداولها في السوق، وما لم تسع هيئة السوق ووزارة المالية لتحقيق هذا المطلب، فإن سوقنا ستبقى صغيرة تحكمها «القروبات» وتعبث فيها كيف تشاء، ولن تحقق الشركات الصغيرة التي يتم طرحها هدف تعميق السوق ولا إعادة توزيع الثروة لمصلحة الصغار، وليس لتعميق السوق أن يتحقق ما لم تطلب «هيئة السوق» من «المالية» طرح جزء كبير من أسهم الحكومة ولو من قبيل «الفزعة»، لإصلاح «السوق» وضمان عمقها واستقرارها.

*نقلا عن صحيفة "الحياة" اللندنية.

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:15 PM
خيبة أمل خليجية من تعثر اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي
"الاقتصادية" من مسقط - - 22/08/1429هـ
أبدى عدد من وزراء الاقتصاد والتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي أخيرا خيبة أملهم تجاه الإخفاق في التوصل إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوروبي، ما يشكل خسارة للجانبين. ففي بداية الشهر الماضي قال سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي قبل انطلاق المنتدى الصناعي الخليجي - الأوروبي الأول الذي نظمته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة برشلونة إن دول مجلس التعاون الخليجي تشعر "بخيبة أمل كبيرة" نتيجة عدم إنجاز هذه الاتفاقية. وهذا التأخير يأتي بسبب مقولات جديدة يتغنى بها الاتحاد الأوروبي حاليا تتعلق باتهام دول مجلس التعاون الخليجي بانتهاك حقوق الإنسان.
لقد انطلقت مفاوضات إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي عام 1988، أي قبل نحو 20 عاما، وخلال السنوات الماضية نجح عدد من دول المجلس في توقيع اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة بعد سنوات قليلة من المفاوضات بين الطرفين، ولم يكن موضوع حقوق الإنسان عائقا في إنجاز تلك الاتفاقيات بالرغم من وجود بنود أخرى يجب أن نتبعها في دول المجلس، ولكن يبدو الأمر غريبا مع الاتحاد الأوروبي وهو الأقرب إلينا من أمريكا، بالرغم من أن هناك تنسيقا مستمرا في قضايا حقوق الإنسان بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا سواء على المستوى الثنائي أو من خلال المنظمات الدولية.
لقد دخل الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون سنة 1989 في اتفاقية التزم فيها الطرفان بالدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة. وبدأت المفاوضات بين الجانبين عام 1990 لكنها توقفت حين اتخذت دول المجلس قرارها بتحقيق الاتحاد الجمركي فيما بينها في آذار(مارس) عام 2005.
إن دول المجلس والاتحاد الأوروبي مقبلان خلال الفترة المقبلة على تنظيم المعرض الأوروبي الخليجي المشترك في لندن في الفترة من 12 إلى 13 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل الذي سترعاه الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع غرفة التجارة العربية - البريطانية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي واتحاد الغرف الأوروبية. وهي خطوة جيدة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الطرفين. وفي هذا الصدد دعا عبد الرحيم حسن نقى الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة العمل على إزالة العقبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية التجارة الحرة التي تحول دون تحقيق التوازن المنشود في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ولاسيما أن المصالح تقضى بضرورة تدعيم المصالح المشتركة، وأن يراعي الاتحاد الأوروبي أن الدول الخليجية تسعى إلى تعزيز وتنويع مصادر دخلها وتخفيف الاعتماد على الإيرادات النفطية من خلال تطوير قطاعاتها الإنتاجية غير النفطية، مشددا على ضرورة إنجاز التوقيع على اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين الجانبين في أسرع وقت ممكن، ما يحقق مزيدا من الاستثمارات والمبادلات التجارية بين الجانبين. كما أن الاتفاقية ستعمل على تغطية كافة المنتجات والخدمات بدون استثناء وتأسيس مؤسسات تعاون ثنائية لتعزيز حقوق الملكية الفكرية بالتوافق مع منظومة الاتفاقيات الدولية الخاصة بهذا الشأن.
إن دول المجلس تعد خامس أكبر سوق بالنسبة للصادرات الأوروبية بينما تعد دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأهم لدول المجلس، حيث بلغت الصادرات الأوروبية إلى دول المجلس نحو 55 مليار يورو عام 2006، فيما بلغت قيمة صادرات دول المجلس إلى دول الاتحاد الأوروبي نحو 375 مليار يورو، يشكل النفط الخام والمشتقات النفطية نسبة 70 في المائة منها، كما يستوعب سوق الاتحاد الأوروبي نصيبا رئيسيا من صادرات المجلس من الألمنيوم والمنتجات المعدنية الأخرى.
وإذا نظرنا إلى الاستثمارات الخليجية نجد أن لدول المجلس استثمارات ضخمة في دول الاتحاد الأوروبي تقدرها بيانات مصرفية بأنها وصلت إلى 542 مليار دولار استثمرتها دول المجلس في الخارج خلال الفترة من 2002 إلى 2006، ذهبت نحو 100 مليار منها للدول الأوروبية، في حين لا تتجاوز الاستثمارات الأوروبية المباشرة المجمعة في دول المجلس نحو 13 مليار دولار خلال عام 2006، وبلغ حجم التدفقات الاستثمارية الأوروبية في دول المجلس نحو 2.6 مليار دولار عام 2006 وهو ما يمثل أقل من 1 في المائة من إجمالي التدفقات الاستثمارية الأوروبية للخارج في ذلك العام.
ولذا فإن توقيع اتفاقية التجارة الحرة وإزالة العقبات التي تحد ذلك يجب الانتهاء منها بحيث لا تكون هناك ذرائع جديدة يخلقها الاتحاد الأوروبي في كل مرة. فالمصالح المشتركة هي التي تتطلب من الجانبين النظر فيها، خاصة أن المسافة بين أوروبا والخليج ليست ببعيدة مثلما هو الحال مع أمريكا واليابان ودول أمريكا اللاتينية. وبذلك فإن هذه الاتفاقية ستعزز الشراكة بين الأجيال المقبلة في كل من دول المجلس والاتحاد، وتخلق مزيدا من الثقة في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية بين الطرفين.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:16 PM
متى تتدخل الدولة لحماية النظام المالي؟
فهد الشثري - 22/08/1429هـ
alshathri@gmail.com


متى يكون للدولة الحق في التدخل لحماية إحدى المنشآت المالية من الانهيار؟ هل الدولة ممثلة في البنك المركزي مخولة لحماية أي منشأة مالية من الانهيار؟ وكيف نحدد الخطر الذي يستدعي التدخل؟ كل هذه أسئلة مشروعة تبحث عن إجابات لها داخل النظام المالي لأي دولة. وتحديدها يلعب دوراً مهماً في تحقيق الاستقرار المالي وتحقيق التقدم والازدهار الاقتصادي. المشكلة تكمن في تعقد هذا الدور وتشعبه، لأنه يعتمد في الدرجة الأولى على التقدير الشخصي، وليس الكمي لحجم المخاطر المحدقة بأي منشأة مالية. والأكثر تعقيداً فيما يتعلق بتدخل الدولة لحماية النظام المالي هو تحديد (الخط الفاصل) لما يمثل مخاطر فعلية تهدد النظام المالي ككل تستدعي تدخل السلطات المالية في الدولة وبين ما يمثل مخاطر يقتصر أثرها في المنشأة أو القطاع الذي تعمل فيه تلك المنشأة المالية. فهذا الخط الفاصل وإن بدا واضحاً من حيث المبدأ، إلا أنه من حيث التطبيق غير واضح المعالم ويخضع كما ذكرت وبشكل كبير للتقدير والجدل الشخصي. إضافة إلى أن خبرات الدول الأخرى لا تخبرنا الكثير عن هذا الخط الفاصل الذي يبرر التدخل الحكومي، ما يعني أنه لا يمكن اعتماد الخط الفاصل والمعايير المحددة في دولة ما كمعيار لدولة أخرى، نظراً لاختلاف الخصائص الاقتصادية لكل دولة. فما يشكل خطراً يهدد النظام المالي في الولايات المتحدة قد يشكل خطراً أكبر في المملكة بالنظر إلى تميز الولايات المتحدة بالتنوع الاقتصادي الذي يمكنها من تحمل صدمات مالية أقوى مما تتحمله أي دولة أخرى.
لكن هناك نقطة يتفق عليها الاقتصاديون وهي أن الدولة يجب أن تتدخل في حال تعرض النظام المالي أو أحد أجزائه إلى خطر قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الاقتصاد ككل، كزيادة في معدل البطالة وتباطؤ اقتصادي، وانهيارات في قطاعات الاقتصاد الأخرى كالتي حدثت إبان أزمة الكساد الكبير في الولايات المتحدة عام 1929. ومع ذلك، فإن هذا التعريف وإن وضعت خطوطه العريضة إلا أن تطبيقاته العملية تظل موضع جدل دائم. فكما هو الحال حالياً في الولايات المتحدة التي تتميز بأكثر النظم المالية تنوعاً وتقدماً. دار جدل كبير حول تدخلات الاحتياطي الفيدرالي في الأزمة المالية الحالية لانتشال بيرن ستيرنز بضمان عملية تملك جي بي مورجان له خلال العام الماضي، وبقبول سندات الرهن العقاري كضمان لقروض الاحتياطي الفيدرالي، التي منحت أيضاً للمؤسسات الاستثمارية ، وأخيرا في عملية تفويض الكونجرس لوزير الخزانة للتدخل بشراء حصة في مؤسستي الإسكان العريقتين فاني ماي وفريدي ماك في حال تعرضهما لمخاطر قد تهدد النظام المالي. إذ إن المسألة انطوت على تحويل مخاطر الخسائر من تلك المؤسسات المالية إلى ميزانية الاحتياطي الفيدرالي أو إلى وزارة الخزانة الأمريكية، ما يعني تحويلها في النهاية إلى دافع الضرائب (المواطن).
لكن رئيس الاحتياطي الفيدرالي برر التدخل في احتواء أزمة بيرن ستيرنز، على الرغم من أنه بنك استثماري خاص، ولم يتعرض لمخاطر جري المودعين الأفراد، بأنه كان سيؤدي إلى بطالة عالية ومشكلات ستؤدي في النهاية إلى التدخل الحكومي. لكن المشكلة أن أثر ذلك التدخل الحكومي لحماية النظام المالي ممثلاً في المؤسسات المالية كالبنوك والمؤسسات الاستثمارية لن يقتصر أثره على تحميل دافعي الضرائب أو ميزانية الدولة بالنتائج السلبية لتصرفات مسؤولي تلك المؤسسات، لكنه سيؤدي في المستقبل إلى ظهور مشكلة خطر أخلاقي Moral Hazard يتمثل في تأمين ضمني لتلك المؤسسات المالية. وهذا الأمر يشجع تلك المؤسسات المالية إلى زيادة مخاطر محافظها المالية أملاً في الحصول على عوائد مالية أكثر. وهذا الأمر أيضاً يزداد تعقيداً مع الأخذ في الحسبان المنافسة بين المديرين التنفيذيين ومديري الصناديق الاستثمارية لتلك المؤسسات المالية من أجل تحقيق نتائج أفضل الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على القيمة التنافسية لهؤلاء المديرين أو قيمة عوائدهم المالية. وهذا قد يؤدي ببعض المديرين إلى تبني مخاطر أعلى فقط لتلميع صورتهم المهنية واستحصال منافع شخصية.
ولكن ماذا عن الوضع بالنسبة للمملكة؟ هل المملكة بمنأى عن مخاطر انهيارات البنوك، ما لا يستدعي ذلك القلق بشأن تحديد الخطوط الفاصلة لمعنى وتوقيت التدخل الحكومي؟ طبعاً المملكة كغيرها من الدول ليست بمنأى عن مثل تلك الأزمات، بل إنها شهدت مثل تلك الأزمة في الستينيات الميلادية عندما وضع كل من بنك الرياض والبنك الوطني تحت وصاية مؤسسة النقد نتيجة لاقتراض أعضاء مجالس الإدارة في البنكين مبالغ مالية ضخمة أكبر مما تتحمله المحفظة الائتمانية للبنكين وفشلهم ورفضهم سداد تلك المبالغ. والنتيجة كانت حيازة مؤسسة النقد للبنكين ودمجهما، ما انطوى على تحويل الخسائر إلى المحفظة المالية للمؤسسة. هذا المشهد تكرر ولكن بصورة أخرى من خلال تملك مؤسسة النقد لنسبة كبرى من بنك الخليج الدولي بلغت 37.6 في المائة، ما رفع حصة المملكة في البنك إلى ما يتجاوز الـ 54 في المائة، وذلك في أعقاب تحقيق البنك خسائر في سندات الرهن العقاري تجاوزت 757 مليون دولار أو ما يمثل نصف رأس المال في حينه. في المقابل لم تتدخل المؤسسة أو غيرها لانتشال سوق الأسهم السعودية من خسائر شباط (فبراير) 2006 على الرغم من أن تلك الخسائر لا تمثل خسائر في محافظ المستثمرين الأفراد فقط، ولكنها تمثل خسائر كبيرة للدولة بحكم استثمارها من خلال الصناديق الحكومية في كل الشركات المساهمة تقريباً، ما يعطي انطباعا أنه لا يوجد أصلاً ذلك الخط الفاصل بين ما يشكل مخاطر شاملة وحقيقية تهدد النظام المالي تستدعي التدخل وبين ما يشكل خطراً يقتصر أثره على مؤسسة مالية أو أكثر من المؤسسات المالية في الدولة.



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:18 PM
حرب دبي على الفساد
د. جاسم حسين - 22/08/1429هـ
jasim.husain@gmail.com


خيرا فعلت السلطات في إمارة دبي بإعلانها الأسبوع الماضي حربا لا هوادة فيها على كل أشكال الفساد والرشوة والكسب غير المشروع في مؤسسات القطاعين العام والخاص. لا شك أن النيابة العامة مطالبة بمحاربة قضايا الفساد في المجتمع بما في ذلك شركات القطاع الخاص. وعليه أصبحت دبي أول سلطة في دول مجلس التعاون الخليجي تعلن الحرب على المفسدين والمتورطين في المسائل المالية والإدارية.
كما نرى صواب التوجه الرسمي للكشف عن أسماء المتورطين وتقديمهم للمحاكمة بغض النظر عن المناصب أو حساسية المؤسسات التي ينتمون إليها. وتبين من تجارب الشهور القليلة الماضية مصداقية هذا التوجه بدليل صدور بيانات بخصوص اعتقال بل وإدانة أشخاص كانوا يعملون في مؤسسات مرموقة تعود جانب من ملكيتها للجهات الرسمية.
اعتقالات ومحاكمات
بالعودة إلى الوراء لعام 2001، قدمت السلطات رئيس جمارك دبي وعددا من مساعديه فضلا عن مسؤولين آخرين في المواني والجمارك والمناطق الحرة للمحاكمة بتهمة استغلال مناصبهم لتحقيق أرباح غير مشروعة. وفي قضية أخرى، تمت إدانة 14 من المسؤولين بينهم رئيس قسم الجوازات في مطار دبي الدولي بتهمة الحصول على أموال بغير وجه حق وتعريض أمن البلاد للخطر. لكن صعدت السلطات من عملية محاربة جميع أشكال محاربة الفساد المالي والإداري في الآونة الأخيرة ربما بسبب توافر المزيد من الفرص للكسب غير الشرعي نظرا لتوافر السيولة وذلك على خلفية ارتفاع العوائد النفطية، فضلا عن تعاظم الأهمية النسبية لبعض القطاعات الاقتصادية وخصوصا العقارات. الاستثمارات العقارية مرغوبة لأسباب تتعلق بالعائد وتراجع معدلات الفائدة فضلا عن محدودية البدائل الأخرى.
وتم تعزيز الحملة الأخيرة ضد الفساد في نهاية عام 2007 بواسطة عمليات التدقيق والرقابة لبعض المؤسسات المالية وتلك العاملة في المجال العقاري. من جملة الأمور، قامت الشرطة في آذار (مارس) الماضي باعتقال رئيس تنفيذي سابق لشركة (ديار للتطوير)، والتي تعد ثالث أكبر شركة عقارية في دبي. المعروف أن مجموعة (بنك دبي الإسلامي) تمتلك 41 في المائة من أسهم شركة ديار للتطوير. وفي حزيران (يونيو) تم اعتقال مسؤولين سابقين من بنك دبي الإسلامي بتهم تتعلق بالكسب غير المشروع بينهم اثنان جرى اعتقالهما في تركيا وباكستان. يمتلك بنك دبي الإسلامي والذي يعد أكبر بنك إسلامي في الإمارة مؤسسات فرعية في السودان ومصر ولبنان وتركيا وباكستان.

الاحتيال خيانة الأمانة
وحديثا تم الكشف عن اعتقال اثنين من الموظفين السابقين في شركة تمويل بتهم تتعلق باستغلال المنصب للحصول على رشاوى من بعض عملاء الشركة. وقد تسبب نشر الخبر في تراجع قيمة أسهم الشركة الأسبوع الماضي على الرغم من إعلان (تمويل) زيادة أرباحها بأكثر من ثلاث مرات في الربع الثاني للعام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت 57 مليون دولار. وفي الأسبوع الماضي فقط كشفت تقارير صحافية ومصدرها مجلة "ميد" المتخصصة في اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط بحصول مخالفات مالية بقيمة 817 مليون دولار في شركة نخيل العقارية والتابعة لحكومة دبي والتي تنفذ مشاريع حيوية تحمل اسم الشركة. وقد باشرت النيابة العامة حديثا التحقيق مع أحد موظفي الشركة بتهمة تقاضي الرشوة.
على المستوى الاتحادي، أقالت الحكومة في تموز (يوليو) الماضي وزير الدولة الدكتور خليفة بخيت الفلاسي من منصبه على خلفية اتهام النيابة العامة له بخيانة الأمانة والاحتيال. وكانت سيدة لبنانية قد قدمت شكوى ضد الوزير تتهمه فيها بخيانة الأمانة والاستحواذ على شركة وقطعة أرض تعود لأحد المقيمين في دبي وذلك بعد وفاة المقيم. وكان الوزير المقال شغل منصب وكيل وزارة التربية والتعليم وهو أول سفير للإمارات لدى أستراليا. ويبدو أن النيابة العامة ستحيل الوزير السابق مع ثلاثة متهمين آخرين للمحاكمة بتهم خيانة الأمانة العامة والاحتيال والمشاركة الإجرامية. وفي حال إدانته سيقضي الوزير عقوبة سجن لمدة ثلاث سنوات.
مؤشر مدركات الفساد
من شأن خطوة دبي تعزيز ترتيب الإمارات في تقرير مدركات الفساد الصادر من قبل منظمة الشفافية الدولية. وقد حلت في المرتبة 34 عالميا أي ثاني أفضل نتيجة بين الدول العربية بعد قطر في تقرير عام 2007. وكانت الإمارات قد حظيت بالمرتبة الأولى خليجيا وعربيا في عام 2006 بحلولها في المركز 31 عالميا. تعرف منظمة الشفافية الدولية "الفساد" على أنه سوء استعمال الوظيفة في القطاع العام من أجل تحقيق مكاسب شخصية" ولا تميز المنظمة بين الفساد الإداري والفساد السياسي، أو بين الفساد الصغير والفساد الكبير. وترى المنظمة أن عمليات الفساد تسلب البلدان طاقاتها وتمثل عقبة كأداء في طريق التنمية.
ختاما: من شأن خطوة محاربة الفساد تعزيز السمعة التجارية لدبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام، وبات في حكم المؤكد أن الإمارات الست الأخرى ستنضم للحملة وذلك على خلفية تأكيد وزير الداخلية الإماراتي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن تنفيذ سياسة صارمة لمحاربة الفساد دون تحديد الأمر بإمارة دون أخرى.


عضو مجلس النواب في البحرين



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:19 PM
شكراً دبي .. دروس في محاربة الفساد
قصي بن عبدالمحسن الخنيزي - 22/08/1429هـ
alqusay@hotmail.com


لا يخلو نظام اقتصادي مهما تفاوتت مراتبه ومرحلة تقدمه من أنواع المنتفعين والذين يقعون في شراك الفساد المالي والإداري والكسب غير المشروع من وراء الوظيفة، المنصب، أو المهمة المسؤول عن إنجازها. ويتفاوت حجم الفساد المالي والإداري من دولة إلى أخرى تبعاً لجودة البيئة المؤسسية الكلية والتي تشمل فعالية مؤسسات الرقابة والتفتيش الحكومية، قوة النظام القضائي واستقلاليته، تطبيق أنظمة وآليات رقابة وتفتيش داخلية ديناميكية حديثة في المنشآت الاقتصادية، وغير ذلك من أنظمة وسياسات لا تستهدف الفساد فحسب ولكن تمنعه قبل أن يأخذ مكاناً.
ويؤثر الفساد المالي والإداري سلباً في البيئة المؤسسية وبالتالي الاقتصادية، حيث يؤدي إلى نتائج غير محمودة تطول مختلف الأنشطة الاقتصادية. فالاستثمار الأجنبي، على سبيل المثال، عالي الحساسية تجاه معدلات الفساد لأن قرار الاستثمار الأجنبي يعتمد على الجدوى الاقتصادية من الاستثمار في بلد معين والتي يدخل الفساد فيها كعامل مخاطرة للاستثمار. لذا نجد أن هناك علاقة عكسية في أغلب الأحيان بين حجم الاستثمار الأجنبي وحجم الفساد في اقتصاد معين. وعلى الرغم من صعوبة قياس حجم الفساد كمياً نظراً لطبيعته التي تتسم بالسرية، إلا أن هناك مؤشرات ومقاييس تقريبية منها مؤشر قياس الانطباع تجاه الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية والذي يقوم بترتيب 180 دولة تبعاً لنقاط المؤشر المحسوبة بتقييمات خبراء ومسوح لوجهات نظر وحدات اقتصادية ذات علاقة.
ورجوعاً إلى مؤشر العام الماضي 2007، فإن قطر تليها الإمارات جاءتا في المرتبتين الأوليين على العالم العربي في المركزين 32 و34، على التوالي. ولكن، وعلى الرغم من هذه المراكز المتقدمة، إلا أن وسائل الإعلام قد فاجأتنا في الأسبوعين الماضيين بقيام الادعاء العام في إمارة دبي بالتحقيق مع مسؤولين يحتلون مناصب رفيعة في الدولة أولهم كان وزير دولة رفعت عنه الحصانة ثم خضع للتحقيقات وأحيل مع ثلاثة متهمين آخرين إلى المحاكمة بتهمة خيانة الأمانة. هذا التحقيق مع الوزير وإحالته إلى المحاكمة كانت مجرد بداية لما يبدو أنها حرب متواصلة ضد الفساد واستغلال النفوذ بدأت تطول مسؤولين كبار في شركات معروفة كشركة "نخيل" العقارية، بنك دبي الإسلامي، شركة ديار، وغيرها. فماذا يحدث في دبي؟
مع ارتفاع العوائد والأرباح، تزيد حالات الفساد نظراً للوفرة المالية خصوصاً حين تكون العوائد كبيرة وتتراكم ضمن فترة زمنية قصيرة. فالنمو وارتفاع العوائد في فترة زمنية قصيرة كما يحدث في السنوات الماضية في دبي كان أسرع من قدرة النظم المؤسساتية والرقابية على التوسع في التفتيش والمتابعة في السنوات الماضية، إلا أن الظاهر حالياً أن القضاء الإماراتي بدأ في التحرك والتحقيق في شبهات الفساد على أعلى المستويات. كما أن الحرب القوية التي بدأت أخيرا والمدعومة من حكومة دبي وبإصرار من القضاء الإماراتي بحسبما ورد على لسان المدعي العام في دبي أن الحكومة ستواصل "انتهاج موقف صارم ضد أشكال الفساد، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها، وأن محاربة الفساد في صدارة أولويات الحكومة، مشيراً إلى أنها ستعلن نتائج التحقيقات الجارية مع مسؤولين مخالفين فور انتهائها". حقيقة، هذا الموقف القوي المدعوم بشفافية عالية تتيح للمتابعين والمستثمرين الحصول على آخر المعلومات والتطورات المتعلقة بقضايا الفساد سيؤدي دون ريب إلى رفع ثقة المستثمر في البنية المؤسسية للاقتصاد الإماراتي، واقتصاد دبي على وجه الخصوص. فالثقة في قطاع الأعمال تعتمد على إجراءات مكافحة الفساد الحالية والتوقعات المستقبلية لتأثير هذه الإجراءات في مستويات الفساد. وبالنظر إلى الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد مسؤولين كبار في الدولة، لا شك أن هذا سيكون رادعاً للمسؤولين والموظفين الآخرين مهما كانت مناصبهم وإجراء وقائياً ضد الفساد واستغلال النفوذ. هذا الإجراء الوقائي هو ما يتطلع إليه قطاع الأعمال عند رسم الخطط المستقبلية لتقليل مستويات المخاطرة التي قد تؤثر في الاستثمارات وعوائدها.
وأخيراً، على الرغم من تناول وسائل الإعلام عددا من حالات الفساد المالي واستغلال النفوذ في الإمارات، إلا أنه من المتوقع أن تؤثر هذه الحالات والإعلان عنها إيجابياً في رفع معدلات ثقة المستثمر وتقدم الإمارات في مؤشر الانطباع تجاه الفساد المالي. فالسكوت عن هذه الحالات والتكتم عليها وكأن شيئاً لم يكن، لن يغير حقيقة وجودها ومعرفة الكثير عنها ما يؤدي حتماً إلى استشرائها وتحولها إلى ظاهرة كما يحدث في الكثير من الدول. فبعد الدروس المتتالية في النمو، العمارة، التخطيط، الانفتاح الجميل، الإدارة الاقتصادية، الإدارة المالية والاستثمارية، النقل والمواصلات، وغيرها من الدروس، تعود دبي مرة أخرى لتعطي درساً رائعاً لتحسين البيئة المؤسسية وضمان تفوقها، شكراً دبي.

كاتب وباحث سعودي



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:20 PM
أزمة الإسكان الثانية قادمة لا محالة .. كيف نواجهها؟
د. فهد عبد العزيز السعيد - 22/08/1429هـ
كيف يمكن لنا أن نوفر للمواطن من ذوي الدخل المتوسط (معدل ما يملكه باقتطاع 33 في المائة من دخله ولمدة عشر سنوات يبلغ 300 ألف ريال) سكناً (تبلغ قيمته الآن ما معدله 350 ألف ريال للشقة و750 ألف ريال للفيلا الصغيرة). وبطلب على الإسكان يصل إلى ما معدله ألف وحدة سكنية يومياً (1.8 مليون وحدة للسنوات الخمس)؟!
قد تبدو هذه المعادلة لأول وهلة صعبة التحقيق، ولكن السعودية وبكل نجاح واقتدار تصدت لهذه المعادلة - مع اختلاف معطياتها حالياً – في فترة السبعينيات والثمانينيات الميلادية، حيث تم إنشاء أكثر من 3.2 مليون وحدة سكنية في فترة زمنية قلت عن عشر سنوات، نقلت المواطن السعودي من الخيمة والعشة وبيت الطين إلى المسكن الحديث، ومن القرية والمدينة التقليدية إلى الحي والمدينة الحديثة بكل ما تحتاج إليه من بنية تحتية ومرافق وخدمات وإنشاءات. وقامت الدولة حينها بتسخير جميع مواردها البشرية والمالية لقطاعاتها المختلفة الخاصة منها والعامة، المدني والعسكري لتلك المهمة متجاوزة ما يمكن تسميته (الأزمة السكانية الأولى).
والوضع الراهن في المملكة يشير إلى بدء بوادر أزمة إسكانية ثانية, حيث تشير الدراسات المتحفظة إلى الحاجة إلى 800 ألف وحدة سكنية, إضافة إلى ما معدله 250 ألف وحدة سكنية سنوياً للسنوات الخمس المقبلة وبمجموع كلي يصل إلى 1.8 مليون وحدة سكنية بنهاية الأعوام الخمسة المقبلة. ولبيان تلك الحاجة الماسة إلى الوحدات السكنية نستطيع القول إنه يجب بناء ما معدله ألف وحدة سكنية يومياً أو 41 وحدة في الساعة أو 0.68 وحدة في الدقيقة, أي أن القارئ الكريم بنهاية تصفحه هذا المقال يجب أن يكون قد تم الانتهاء من بناء وحدتين سكنيتين.
وللتصدي "للأزمة الإسكانية الثانية", التي ظهرت بوادرها فيجب أن نعلم أن معطيات تلك الأزمة تختلف جذرياً عن معطيات الأزمة الأولى, حيث إن الأزمة الأولى اعتمدت كلياً على الدعم الحكومي المباشر (مالياً وإدارياً) لمختلف احتياجات الإسكان مثل الأرض, البنية التحتية، والمرافق والخدمات، الإنشاءات بينما معطيات الأزمة الثانية مختلفة, فأسعار الأراضي ومواد البناء طاحنة وتعاني قلة الأراضي الحكومية في نطاق المدن, ما أدى إلى تحكم تجار العقار في الأسعار وتحول الاعتماد على الدعم الحكومي المباشر إلى القطاع الخاص تمويلاً وتنفيذاً.
إن معطيات الأزمة الثانية تشير إلى أدوار متبادلة بين المواطن والقطاع الخاص والقطاع العام ممثلة في هيئة الإسكان "كان الله في عونها". فدور المواطن بوعيه التام بأن توفير المسكن تخطيط استراتيجي طويل الأمد يتطلب تغيير نمط الادخار لفترة تزيد على عشر سنوات ناهيك عن تغير الصورة النمطية للمسكن (فيلا فخمة) لدى المواطن وجدولتها مرحلياً لتبدأ من شقة صغيرة وتنتهي بإذن الله إلى سكن فخم. ووقع المواطن تحت مطرقة الإعلام وسندان تجار العقار ومواد البناء والمؤسسات التمويلية لتأكيد الصورة النمطية, فالمسلسلات التلفزيونية والإعلانات تظهر صورة المسكن الفخم على أنه المسكن العادي الذي يستطيع المواطن متوسط الدخل الحصول عليه بكل يسر وسهولة.
أما القطاع الخاص ممثلاً في مؤسسات التطوير العقاري والتمويل فيجب أن تعي حجم الأزمة وتؤسس مؤسسات تطوير عمراني تواكب حجم المسؤولية تبتكر منتجا جيدا بأقل التكاليف, إذ إن الملاحظ في بعض المؤسسات الحالية أنها حادت عن أهداف التطوير العقاري لغرض طرحها في سوق الأسهم أو لمشروع عمراني محدد أو صغير الحجم. والمؤسسات التمويلية تبالغ في حجم المخاطر, وبالتالي عمولة وشروط إقراض الإسكان، وبالتالي تبالغ هذه المؤسسات في أرباحها التي تثقل كاهل المواطن.
أما القطاع العام (ممثلاً في هيئة الإسكان) فعليها آمال وتوقعات قد تفوق واقعها، ولكن من الممكن تفعيل دورها بأمور مثل إنشاء مجمع للمعاملات الإسكانية (إفراغ – فسوحات – خدمات – القروض – ... إلخ) أسوة بما قدمته الهيئة العليا للاستثمار للمستثمرين وما ستقدمه أمانة منطقة الرياض من (مسح اليوم الواحد), فالوقت هو المال ومن الهدر تطويل الإجراءات الإدارية الخاصة بالإسكان وبالتالي رفع تكلفتها كما بإمكانها تطوير المخزون العام للأراضي العامة (منح – أراضي دولة – مطارات) بالتعاون مع القطاع الخاص. ويجب عليها الضغط على المؤسسات المالية الخاصة لخفض نسبة الأرباح وزيادة الدعم الحكومي لمشاريع الإسكان الاستثمارية والخاصة وتفعيل آلية تنفيذ الرهن العقاري.
إن الأزمة الإسكانية الثانية قادمة لا محالة ولا يستطيع هذا المقال تقديم وصفة وحيدة للحل، ولدينا من الخبرات والإمكانات ما تم به تجاوز الأزمة الإسكانية الأولى بكل نجاح, فتكاتف المواطن والقطاعين العام والخاص واستشعار جسامة قرار تملك المسكن سواء بخفض تكلفة المسكن أو رفع قيمة الدعم للمواطن ستجعل من السهل التوافق بين تكلفة المسكن ودخل المواطن, وبالتالي حل الأزمة الإسكانية الثانية.
إن تجاوز الأزمة الإسكانية الثانية مطلب استراتيجي تبقى آثاره لعقود كاملة وتدعم المواطن مباشرة بما يشكل 30 في المائة من دخله وينتج عن سمات هذا العصر من غلاء وتضخم وأولية دعم الإسكان تجاوز دعم سلع استهلاكية تزول فائدتها المرجوة بزوال استخدامها, كما أنه بالإمكان بإذن الله تجاوز هذه الأزمة مسلحين بنجاح تجاوز الأزمة الأولى وبإمكانات أقل بكثير من وضعنا الراهن. إن تجاوز الأزمة الإسكانية الثانية يتطلب الاستفادة من الوقت والمال "والشراكة بين القطاعين العام والخاص" لتوفير سبل العيش الكريم لمواطن هذا البلد الكريم, وهو ما أكدته الخطة الخمسية الثامنة (مسكن لكل مواطن), وفوق ذلك نادى وينادي به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ أيده الله.



للاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:21 PM
صناعة القرار والبعد الاستراتيجي

خالد الزومان



تطالعنا الصحف دوماً بما هو جديد عن مشاكل الأمن الغذائي والمائي والتي تصدر عن عدد من الجهات والمنظمات الدولية، ودائما ما نقول إننا بخير ولا نحس بتلك الأزمات التي لا تكاد تطال غير بعض الدول الإفريقية والمجاعات التي تلحق بها، هذه الصورة ربما تتكرر لدينا يوما ما إذا لم نبادر إلى وضع الترتيبات التي تقينا شر ذلك اليوم.
فبالنسبة للمشكلة المائية قرأنا مؤخراً الكثير من شكاوى الأهالي في مختلف مناطق المملكة وخاصة فيما يتعلق بطوابير الباحثين عن قطرة ماء لدى أصحاب «الوايتات» الذين بدأوا يغالون في الأسعار لكثرة الطلب وقلة الامكانات، بالنسبة للمشكلة الغذائية نرى بين الفينة والأخرى أسعار مرتفعة لأهم السلع الأساسية التي نعتاش عليها يومياً، وبما أننا لا نستطيع زراعة هذه السلع الأساسية لارتباط ذلك بمشكلة منسوب المياه الشحيح لدينا فقد تبنت وزارة الزراعة فكرة تنظيم تحالف تجاري لزراعة السلع الأساسية في أراضي صديقة وهي رؤية جميلة، قد تحد من السنريوهات التي بنيت مؤخراً دون أسباب تذكر وتعود بنا على الأقل إلى حجم الفجوة الغذائية التي كنا عليها في العام 2001 والتي قدرت حينها في دول مجلس التعاون الخليجي بـ 8.9 مليار دولار مقارنة بنحو 12,2 مليار دولار خلال عام 2006، وأعتقد أن على وزارة الاقتصاد والتخطيط تجاوز ما وصل به الحال في حياتنا الاقتصادية خلال الفترة الماضية بوضع الاستراتيجيات المناسبة للمراحل المقبلة.
* السؤال الذي جال في خاطري كثيراً مؤخراً عن أسباب استمرار الطرح القوي للشركات الحيوية خلال فترة الصيف والتي توجه فيه المدخرات عادة إلى السياحة والترفيه، وهل ذلك بالإضافة إلى الأخبار التي تعتبر سيئة بين الوقت والآخر لصناع السوق غير الشائعات وجهت بالفعل لإضعاف المؤشر العام للسوق السعودي والوصول به إلى مستويات دنيا كونت عندها قيعان جديدة لأسعار أسهم الشركات كسرت رؤوس وشققت جيوب واحرقت الكثير من دخول المواطنين، ربما في ذلك رؤيا لتحويل السوق إلى استثمارية بدلاً من الصيغة المضاربية، نحتاج إلى وقفه صادقة لتبيان حقيقة الوضع بعيداً عن تراهات من يحاول إلصاق نفسه بعالم التحليل الفني والمالي، والمالي تحديداً يؤكد أن أسعار بعض الشركات المدرجة دون قيمتها بكثير، دون أن أدخل في تفاصيل بيانات التقييم التي تتسابق بيوت المال لإصدارها حول الأسعار العادلة لأسهم معينة دون غيرها ثم لا تراها حال ظهور أدنى تراجع في السوق، هل المشكلة في صناعة القرار في السوق ؟ أم هناك مستفيدون؟
* الحديث في الجانبين يقودنا إلى وجود مشكلة في إتخاذ القرار وصناعته لدى الكثير من الوزارات والمسئولين في الإدارات الحكومية في تنامي النظرة القريبة واحتضار الأبعاد الاستراتيجية بعيدة المدى، ما يخلق مشاكل في المستقبل المنظور، وأرى من الأفضل أن ننمي في أجيالنا القادمة من خلال وزارة التربية والتعليم القدرة على الرؤية بعيدة المدى عند صناعة القرار الاستراتيجي.

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:22 PM
الجهات الخمس

خالد حمد السليمان مهلة شهر !
طبعاً لم أكن أنتظر من هيئة سوق المال أن تجيب على سؤالي أين ذهب ملاك الشركات العائلية من قوائم إفصاحها رغم أن النظام لا يجيز للمؤسسين بيع أسهمهم قبل مرور سنتين على الاكتتاب، ولا أتوقع الآن أن تجيب على سؤالي التالي، لماذا منحت هوامير المضاربة مهلة شهر كامل لترتيب أوضاعهم وتفادي الظهور في قوائم كبار الملاك!
لقد منحت الهيئة الهوامير مدة شهر كامل لتصريف أسهمهم وترتيب أوضاعهم وعاش السوق خلال هذا الشهر كابوساً حقيقياً تكبد خلاله المتداولون الكثير من الخسائر!!
وإذا كانت هيئة سوق المال تسعى لتأسيس واقع جديد يقوم على الشفافية فإن المتداول الذي يخسر مدخراته كل يوم فعل عبث الهوامير بحاجة لمن يكشف له لماذا يبدو له سوق الأسهم وكأنه قطار منفلت العقال في لعبة أفعوانية لا يستقر على جانب دون أن تحكم حركته ضوابط وقواعد اللعبة الاقتصادية!
من حق هذا التداول الذي راهن بكل مدخراته في ميدان استثمار تحكمه أنظمة الدولة وتشرف عليه هيئة حكومية أن يفهم لماذا تسود الفوضى أرجاء السوق في كل مرة تعلن فيها الهيئة عن قرار يمس مصالح الهوامير أو توجه بكبح جماح التلاعب به؟! ولماذا يكون هو دائماً الضحية؟! ولماذا يفلت الهوامير بفعلتهم في كل مرة؟!


عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:23 PM
الرفع إلى مجلس الوزراء بتظلّم موظفي الخطوط السعودية ممن تقل خدمتهم عن 20عاماً


م. خالد الملحم

جدة- معيض الحسيني:
ينظر مجلس الوزراء في شكاوى موظفي شركة الخطوط السعودية الذين تقل خدماتهم عن 20عاما لدراستها وإيجاد الحلول المناسبة لها بعد إثارة القضية في الصحف المحلية ورفع دعاوى قضائية من قبل بعض المتضررين إلى ديوان المظالم، مما استدعى الديوان رفع مذكرة لرئاسة مجلس الوزراء للنظر في تلك الشكاوى.
وقال وكيل عدد من الموظفين المتضررين المستشار القانوني عبدالوهاب اليامي ل "الرياض" إنه تم رفع دعوى ضد الشركة في ديوان المظالم من قبل موظفين يعملون لصالحها في منطقة الرياض غير انه لم يقبلها لوجود مقر الشركة المدعى عليها في جدة مما اضطره إلى نقل الدعوى إلى فرع الديوان بجدة، غير انه لم يتقدم حتى الآن بدعوى رسمية، بعد أن أشارت معلومات إلى أن الديوان رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء يشرح فيها الأضرار التي ستلحق بالموظفين عند الاستغناء عن خدماتهم دون منحهم رواتب تقاعدية أو إعادة التعاقد معهم وضياع السنوات الماضية وعدم احتسابها لهم.

وأضاف اليامي أن مصلحة معاشات التقاعد تدخلت في الأمر لان النظام ينص على إحالة الموظفين الذين تعدت خدماتهم عشرين عاما للتقاعد المبكر ، كما يمنح النظام راتبا تقاعديا للذين ألغيت وظائفهم وتجاوزت خدماتهم 15عاما ، مما سيجبرها على دفع مبالغ كبيرة جدا، فيما طالب الذين لم تتعد خدماتهم في الشركة 10سنوات إضافة هذه السنوات في التأمينات الاجتماعية التي ترفض هذا الوضع.

وأكد اليامي أن رئيس الشركة المهندس خالد الملحم تفهم أوضاع الموظفين والأضرار التي قد تلحق بهم بسبب قرار الاستغناء وعدم احتساب سنوات الخدمة لهم فقرر إعادة النظر في الأمر للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف.

وأشار اليامي إلى أن الدعوة المرفوعة ضد الشركة لها مستند قانوني قوي جدا مما يضمن كسبها، فإذا كان تحويل الخطوط السعودية إلى شركة خاصة يقتضي إلغاء وظائفها فإن القضية ستكون ضد الشركة وفي صالح الموظفين، لان نص النظام يمنح الذين تزيد خدماتهم على 15عاما راتبا تقاعديا إذا ألغت وظائفهم، وما يتضح الآن أن الخطوط السعودية بصفتها الحكومية سوف تلغى تماما لتتحول إلى القطاع الخاص.

يذكر أن 35موظفا من الخطوط السعودية يعملون في الرياض وتقل سنوات خدمتهم في الشركة عن 20عاما قد أقاموا دعوى في ديوان المظالم ضد الشركة بعد صدور نظام الخصخصة الذي اضر بنحو 9آلاف موظف حيث يقضي نظام ديوان الخدمة المدنية بعدم صرف رواتب تقاعد لمن تقل خدمتهم عن 20عاما في المؤسسات الحكومية ويرفض نظام التأمينات الاجتماعية احتساب سنوات الخدمة لموظفي الدولة في حالة التحول إلى القطاع الخاص.

وتركزت الدعوة في تضرر مصالحهم من نظام الخصخصة مما يتوجب تعويضهم وفقا للنظام الذي لا يسمح بمس مصالح الموظفين
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:23 PM
لا توجد تفرقة في السوق.. ونرفض إنشاء مؤشر خاص بتعاملات العرب والأجانب



القاهرة - مكتب "الرياض"أحمد إبراهيم:
انتعشت تعاملات بورصة القاهرة في اليوم الأخير - الخميس- من أسبوع التعاملات بدعم من عودة المستثمرين الأجانب الى الشراء في أسهم شركات كبرى أهمها اوراسكوم للإنشاء وهيرمس. ويأمل وسطاء في السوق استمرار هذا التوجه للمستثمرين في أسبوع التعاملات الجديد الذي يبدأ الأحد لتعويض خسائر كبيرة وبعد وصول أسعار الأسهم إلى مستويات جاذبة للشراء مشيرين في الوقت نفسه الى استمرار تراجع قيمة التداول اليومية للسوق- بلغت الخميس 900مليون جنيه- مما ينذر بقرب انتهاء الموجة التصحيحية الطويلة لأسعار الأسهم. وأشار المحلل المالي خالد الباجوري الى ان سهم المجموعة المالية هيرمس قد شهد نشاطا كبيرا وأنعش البورصة فترة قليلة باعتباره من الأسهم القيادية بعد إعلان صفقة استحواذ هيرمس على حصة في شركة بأوفست القابضة وهي إحدى الشركات المملوكة بالكامل لشركة كويت أنفست القابضة تبلغ قيمتها 33.420مليون دينار كويتي. وقال ان السهم قفز 3.76في المئة إلى 44.67جنيهاً.
واتجهت تعاملات الأجانب للشراء بقوة خاصة لدى إقفال اليوم الأخير فيما بلغ الإجمالي مليارا و 232مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت قيمتها مليارا و 340مليون جنيه.

على صعيد ذي صلة رفض رئيس البورصة المصرية ماجد شوقي ما طرح حول إنشاء مؤشر جديد يفصل تعاملات الأجانب وقال في تصريحات له أمس إن إدارة البورصة لم تقم بأي عملية تفرقة في السوق المصري بين الأجنبي والعربي والمصري، لأن التفرقة ضد آليات السوق وضد سياسة الدولة.

الريلض

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:24 PM
إفراغ صكوك جبل عمر
السبت, 23 أغسطس 2008
محمد صلاح الدين


اتصل بي بعض الأخوة من صغار المساهمين (بعقاراتهم) في مشروع جبل عمر، يشتكون من تأخر إفراغ صكوك عقاراتهم لأكثر من تسعة أشهر، تمت خلالها كافة إجراءات تسجيل الشركة، وحصولها على سجلها التجاري، وإدراجها في سوق المال، بالنسبة للمكتتبين نقدًا فقط، وبقي المساهمون بعقاراتهم معلقين في الهواء، وفيهم الأيتام ومحدودو الدخل وذوو الحاجة، وللمرء أن يتصور كيف يكون حال إنسان فقد مصدر دخله ومقر سكنه، وعليه طوال خمس سنوات أن يتدبر تأمين كل متطلبات حياته وأهله، وقد أصبح عقاره جزءًا من الشركة، دون أن يتمكن من استغلال أسهمه.
* * *
لقد أتمت شركة جبل عمر، كافة ما يترتب عليها من إجراءات، وبعثت بالصكوك وكل متعلقاتها من أوراق رسمية، إلى كتابة العدل الأولى بمكة المكرمة، التي صدر لها تكليف رسمي من وزارة العدل، بإفراغ كافة الصكوك، ومع ذلك فإن بعض كتاب العدل يماطلون في إفراغ الصكوك، حسب إفادة أصحاب العقارات، مما يحرمهم من الاستفادة من حقوقهم كمساهمين، بعد أن انقطع دخلهم من تأجير عقاراتهم في المواسم، وتأمين معاشهم من ذلك.
إننا مقبلون على شهر كريم هو شهر الصوم، وإن الأمل كبير في أن تتفضل رئاسة كتاب العدل، بحسم هذا الأمر بإفراغ كل هذه الصكوك، والتي تؤكد شركة جبل عمر، أنها أرسلت لكتابة العدل الأولى بمكة المكرمة، مستوفية كل مستنداتها بتاريخ 15/11/1428هـ، أي منذ 9 شهور، وأن يكون هذا الحسم إكرامًا لمكة المكرمة، ولهذا الشهر الفضيل.
فاكس : 6530693– 02
msalahuddin@makpublish.com

المدينة

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:25 PM
الأسهم تترقب اشتراطات فتحها للأجانب والكشف عن 8 تساؤلات
"الاقتصادية" من الرياض - - 22/08/1429هـ
أطلق اقتصادي خليجي ثمانية تساؤلات مالية ومحاسبية وقانونية في وجه هيئة سوق المال السعودية بعد قرارها الأخير فتح سوق الأسهم أمام الأجانب غير المقيمين في السعودية عبر شركات الوساطة العاملة في السوق المحلية. وينتظر أن تجيب شروط القرار الذي ستزود بها هيئة سوق المال شركات الخدمات المالية اليوم، عن هذه التساؤلات.
وتختص التساؤلات بالالتزامات المحاسبية والمالية والقانونية التي ينطوي عليها قرار الهيئة، خاصة في من سيتحمل مخاطر إفلاس الشركات أو تصفيتها أو عدم سداد الالتزامات للغير في الشركات التي سيتملك فيها الأجانب.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

سيتاح لشركات الوساطة المالية التابعة للبنوك والمستقلة تملك الأسهم في السوق السعودية نيابة عن المستثمرين الأجانب شريطة التزامها بالضوابط والاشتراطات التي حددتها هيئة سوق المال. ويصف محللون هذا القرار الذي يأتي في إطار (نظام المبادلة) بأنه خطوة إيجابية وضرورية في الوقت ذاته لدعم السوق المحلية ورفع درجة تكاملها مع أسواق المنطقة بل والأسواق الناشئة.
الدكتور حسن العالي (اقتصادي بحريني ومحلل مالي في "الاقتصادية")، أعد التقرير التالي حول الخطوة، حيث يطرح من خلاله تساؤلات حول الالتزامات المحاسبية التي ينطوي عليها القرار وكذلك صوت شركات الوساطة التي ستتملك الأسهم نيابة عن المستثمر الأجنبي، في الجمعيات العمومية. إلى التقرير:


يثير قرار مجلس هيئة سوق المال السعودية بفتح سوق الأسهم للأجانب غير المقيمين في المملكة عن طريق اتفاقيات المبادلة العديد من التساؤلات بشأن "النموذج الاستثماري" الذي تريده سلطات سوق المال السعودية تشجيعه في المملكة خاصة أن القرار موجه للاستثمار الأجنبي.
وقالت الهيئة إن مجلسها وافق للأشخاص المرخص لهم على إبرام اتفاقيات مبادلة Swap Agreements مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين سواء أكانوا مؤسسات مالية أم أفراداً، بهدف نقل المنافع الاقتصادية لأسهم الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) لأولئك الأشخاص مع احتفاظ الأشخاص المرخص لهم بالملكية القانونية للأسهم وفقاً للضوابط والشروط التي تضمنها قرار المجلس. والهدف من ذلك كما ذكر هو حماية سوق الأسهم المحلية من (الأموال الساخنة) وهي السيولة التي تدخل السوق وتخرج بسرعة وقد تؤدي إلى تراجعات كبيرة في السوق، وحدث مثل ذلك في أسواق عديدة مثل بعض أسواق شرق آسيا.
نحن نتفق أن للقرار الكثير من الإيجابيات في مقدمتها فتح الباب أمام استقطاب المحافظ الاستثمارية الأجنبية الكبيرة، حيث يتوقع وفقا لتقديرات نشرتها "الاقتصادية" أن تستقطب السوق السعودية خلال عام من صدور القرار 160 مليار ريال من المستثمرين الأجانب تمثل 10 في المائة من حجم السوق الحالية البالغة 1.6 تريليون ريال. ولا يستبعد أن تعمل جاذبية السوق السعودية على سحب بعض الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الإقليمية المجاورة.
كما لا يستبعد أن يرفع القرار استثمار المؤسسات في السوق السعودية الذي لا يتجاوز حاليا 2 في المائة من إجمالي القيمة الرأسمالية للسوق، حيث يتوقع أن يرتفع في الـ 12 شهرا المقبلة إلى نسبة تراوح بين 10 و15 في المائة. وهذا الجانب على غاية الأهمية نظرا للحاجة لتخفيف قبضة اللاعبين الرئيسيين في السوق السعودي على تحركات التداول والأسعار وجعلها أكثر ميلا للتأثر بالعوامل الأساسية والفنية بدلا من العوامل الفردية والمضاربات والتحركات المفتعلة.
كذلك من شأن القرار المذكور زيادة اهتمام بيوت الاستثمار العالمية للقيام بالأبحاث والدراسات المتعلقة بأسهم الشركات المحلية وتحديد قيمها العادلة بناءً على توقعات الأرباح ومدى تنافسية تلك الشركات. كذلك من المتوقع أن يكون للقرار تأثير إيجابي لتطوير المزيد من المنتجات الجديدة في السوق المالية السعودية وذلك عن طريق نقل خبرة المؤسسات الاستثمارية الأجنبية للسوق السعودية.
وإجمالا يمكن القول إن القرار يمثل خطوة مهمة باتجاه فتح السوق المالية بشكل تدريجي، كما أنه سيدفع السوق أمام المنافسة الواسعة بالمقارنة بأسواق الأسهم الخليجية المتحررة بدرجة اكبر.
ومن المعروف أن أسهم الشركات المساهمة السعودية، على الرغم من السماح أخيرا للخليجيين في الاستثمار في معظمها، فإن نسب تملك الخليجيين أو الأجانب تظل مرتبطة بأنظمة تأسيس هذه الشركات التي تفرض أن يتملك السعوديون معظمها، وبالتالي، ما لم تتغير هذه الأنظمة، فإن السماح للأجانب أو الخليجيين يظل سماحا مقننا ومحدودا في نطاق ضيق.
ويمكننا الانطلاق من هذه النقطة تحديدا، للقول إن قرار هيئة سوق المال السعودية سعى للالتفاف على عقبة تغيير أنظمة تأسيس الشركات المساهمة، التي هي انعكاس لمتطلبات التشريعات التجارية، من خلال فصل ملكية السهم عن حق المتاجرة فيه والانتفاع من ورائه بحيث تحتفظ شركات الوساطة السعودية بملكية السهم ويعطى للمستثمر الأجنبي حق المتاجرة فيه والانتفاع من ذلك. إلا أن هذا الفصل بدوره ينطوي على العديد من الانعكاسات المحاسبية والمالية والاقتصادية على كل من شركات الوساطة والمستثمر الأجنبي التي يمكن مراجعتها وتقييم تأثيراتها بتأن في حالة توافر المزيد من المعلومات حول القرار المذكور.
فمن الناحية المحاسبية، ما هي الانعكاسات المحاسبية والمالية لظهور محافظ استثمارية بمبالغ طائلة في ميزانيات شركات الوساطة السعودية (حتى وإن كانت تابعة للبنوك السعودية) على أنها تمتلكها في حين أنها تديرها بالنيابة عن الغير. والسؤال الأكثر أهمية من يتحمل مخاطرة الإفلاس أو التصفية أو عدم سداد الالتزامات للغير لأسهم الشركات التي تملكتها نيابة عن الغير؟
ثم كيف سوف تصنف هذه المحافظ في سجلات شركات الوساطة عند الأخذ في الاعتبار تفاوت المدد الزمنية التي قد تمتد ما بين يوم أو يومين إلى أشهر (مع العلم أن القرار النهائي للمدة الزمنية لن تحدده شركة الوساطة بل المستثمر الأجنبي الذي بإمكانه إنهاء اتفاقية المبادلة في أي وقت).
من الناحية المالية، هل سيمسح قرار هيئة سوق المال باتفاقيات مبادلة قصيرة الأجل تمتد لساعات مثلا أو يوم أو يومين، وفي هذه الحالة هل ستختلف عمولة شركة الوساطة طبقا لمدة اتفاقية المبادلة، وكيف يمكن في هذه الحالة توحيد هذه العمولات مع العمولات السائدة في السوق لكيلا يشعر المستثمر الأجنبي بارتفاع كفة الاستثمار في السوق.
من الناحية المالية أيضا، كيف يمكن للمستثمر الأجنبي تقييم القيمة العادلة للسهم في ظل حقيقة أنه لن يتحمل مخاطر الإفلاس والتصفية وإنما تحقيق الربح أو الخسارة فقط، وهذا قد ينعكس بدوره في صورة إعطاء قيمة أقل من القيمة العادلة نظرا لعدم تحمله تلك المخاطر، حيث إن علاوة المخاطرة ستكون أقل.
إلا أنه في المقابل أيضا لا يمتلك أية ضمانة في حالة الإفلاس أو التصفية، حيث إن العائد المتبقي للمساهمين بعد سداد قيمة الديون في حالة التصفية سوف تذهب لمالك السهم وليس المستثمر.
ولهذه النتائج انعكاسات بدورها على تقييم القيمة العادلة للسهم أيضا، حيث إن أحد المؤشرات المالية المستخدمة في تقييم هذه القيمة هنا مثل نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية للسهم Price / Book Value سوف لن تعني شيئا للمستثمر الأجنبي لأنه لا يملك السهم. كذلك بالنسبة لمؤشر مكرر السعر إلى نصيب السهم من الأرباح P/E ratio، حيث إن المستثمر الأجنبي لن تهمه التدفقات المستقبلية من الأرباح وعلاقتها بالسعر بقدر ما يهتم بالعوائد النقدية المباشرة للسهم Dividend Yield. وتجاهل هذين المؤشرين يدفعان المستثمر لتغليب عوامل الاستثمار قصير الأجل على عوامل الاستثمار الطويل الأجل وهو ما يشجع على المضاربة بدلا من الاستثمار. ثم كيف سيتم التعامل مع التوزيعات غير النقدية هل سيتم تحويلها إلى نقد أم تضاف إلى محافظ المستثمر الأجنبي.
من الناحية الاقتصادية، كيف سيتصرف مالكو أسهم المستثمرين الأجانب في الجمعيات العمومية للشركات المساهمة فيما يخص التصويت على البيانات المالية وتقارير مجلس الإدارة وانتخابات مجالس الإدارات؟ وما انعكاسات زيادة نفوذ وتأثير شركات الوساطة في الجمعيات العمومية للشركات المساهمة من خلال ما تملك من أسهم فيها، ولكن في الوقت نفسه لا تعود منافعها لها، بما يعني أنها ليست لها مصلحة مباشرة فيما سوف تصوت عليه من قرارات.
من الناحية الاقتصادية أيضا، ما التكاليف الاقتصادية والمالية لتفاوت مدد عقود المبادلة أو حق المستثمر الأجنبي في إنهائها في أي وقت أو أن يتحمل الوسيط مخاطر الإفلاس والتصفية، حيث إن أية زيادة في التكاليف الاستثمارية بالنسبة للمستثمر الأجنبي بالمقارنة بالمستثمر المحلي سوف تؤدي إلى إحجام المستثمرين الأجانب.
وأخيرا من الناحية الاقتصادية، يخشى أن القرار، خاصة في ظل فصل ملكية السهم عن حق الانتفاع من الأرباح والعوائد الرأسمالية، سوف يشجع بصورة أكبر على تدفق الأموال الساخنة، أو المحافظ الاستثمارية الدوارة والباحثة عن الأرباح عبر القارات، خاصة أن عقود المبادلة تسمح لها بإنهائها في أي وقت تشاء. والمستثمر الأجنبي هنا سوف يحمل استثماره علاوة مخاطرة إضافية ناجمة عن التكاليف الإضافية وعدم تملك الأسهم تقابلها مخاطرة أقل ناجمة عن عدم تحمل مخاطر الإفلاس والتصفية ومخاطرة البلد. في المقابل، فإن شركات الوساطة سوف تحمل عمولتها علاوة مخاطرة تحمل مخاطر الإفلاس والتصفية وإنهاء اتفاقيات المبادلة قبل أوانها.
وبين هذا وذاك، تساؤلات واستفسارات تهم الوسيط والمستثمر الأجنبي تدعو الحاجة لتوضيحها أمام الوسطاء والمستثمرين الأجانب قبل توقع الاستفادة من القرار على نطاق كبير خلال الفترة المقبلة.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:26 PM
مديرو الثروات أنظارهم على أموال الصناديق السيادية
صوفيا جرين - - 22/08/1429هـ
تواجه صناديق الثروات السيادية معضلة. فبعد أن امتلأت بالأموال من الارتفاع الهائل في أسعار السلع، إلى جانب الجبل الكبير من احتياطي العملات الأجنبية التي كدستها البنوك المركزية الآسيوية، يبرز السؤال: ماذا نفعل بكل هذه الأموال؟
إن الحجم الهائل للموجودات – حتى أصغر صندوق من هذه الصناديق، وهو صندوق تيمور لستر بتروليوم، يتمتع بثروة تزيد على مليار دولار – والسرعة التي نمت بها – لاحظ أن صندوق تيمور الشرقية تم تأسيسه قبل ثلاث سنوات فقط – كل ذلك يعني أن الوكالات التي أنشئت لإدارة الثروات لا بد لها من السعي للحصول على المساعدة من الخارج.
وبحسب جون نوجيه، رئيس مجموعة المؤسسات الرسمية ستيت ستريت State Street والمدير الإداري لشركة ستيت ستريت جلوبال أدفايزرز State Street Global Advisors: "بعض صناديق الثروات السيادية اكتسبت أموالاً تفوق الحد بسرعة تفوق الحد، وهي تَجهد لإدارتها".
من الصعب في هذه الحالة وضع تعريف دقيق يبين مقدار الأموال التي تُعتبَر عنده فوق الحد، لأن كثيراً من هذه الصناديق السيادية لا تنشر حساباتها. لكن تقديرات حديثة تشير إلى أن الرقم العالمي في حدود ثلاثة آلاف مليار دولار.
ومن الطبيعي إذن أن يكون مديرو الموجودات تواقين لاقتناص بعض الأعمال، حتى وإن كان من الصعب معرفة مقدار الأموال التي يُسمَح بإدارتها من قبل جهات خارجية، أو طبيعة الموجودات التي يمكن إدارتها من قبل جهات خارجية.
تقول سينثيا سويني بارنز، رئيسة قسم الصناديق السيادية والشركات العالمية لدى دائرة إدارة الموجودات العالمية في بنك إتش إس بي سي HSBC Global Asset Management: "لا يوجد حتى إجماع على المستوى المطلق للاحتياطيات، دع عنك إجماعا على مقدار الجزء الذي يُسمَح لجهات خارجية بإدارته". وأضافت أن انطباعها الشخصي هو أن كمية الموجودات التي يمكن أن تدار من قبل جهات خارجية تسجل رقماً قياسياً عالياً.
تأمل الشركات الكبيرة لإدارة الصناديق أن تكون هي المستفيدة، على اعتبار أن حجم الصناديق السيادية يحد من قدرتها على البحث والتقصي وراء البنوك الصغيرة.
وتتمتع كثير من الشركات الكبيرة لإدارة الصناديق بميزة أخرى، وهي أنها شركات أم، سواء لأحد البنوك العالمية أو شركات رعاية الأموال، سبق لها أن أنشأت صلات مع الحكومة صاحبة الصندوق.
والاستثناء لهذه الحقيقة هو أن بعضاً من الصناديق السيادية الكبيرة التي مضى على إنشائها وقت طويل نسبياً، طورت علاقات مع شركات متخصصة لإدارة الاستثمارات، خصوصاً في مجال صناديق التحوط.
وباستثناء عدد قليل من الصناديق في البلدان المتقدمة، مثل النرويج وإيرلندا وفرنسا، يغلب على صناديق الثروات السيادية أن تكون عملياتها غائمة نسبياً في مجال تحديد الأموال التي تديرها الشركات المتخصصة.
في حالات معينة يمكن لصندوق معين من هذه الصناديق السيادية أن يتجاوز العملية العادية ويذهب بكل بساطة إلى شركة لإدارة الموجودات حاملاً معه النبأ بأنه يعهد إليها بقدر معين من الموجودات.
لكن هل من الممكن التوصل إلى نمط لأنواع الاستثمارات التي يجري تخصيصها لجهات خارجية؟
وفقا لسويني بارنز، طالما ستكون هناك مغالطة إذا افترضنا أن الصناديق السيادية تستثمر من خلال نمط يمكن التعرف عليه، ولأن النسبة التي يُعهد بها إلى جهات خارجية غير معلومة، فإن أي تعميم حول نوع شركات إدارة الموجودات التي يمكن أن تفوز بعقود من هذه الصناديق يجب أن يعامَل بحذر.
ويضيف نوجيه: "يفترض كل شخص أنه بما أن الصناديق السيادية تنمو بنسبة معينة خلال السنة، فإن جميع أنواع العقود الاستثمارية تنمو بالسرعة نفسها".
وفي الوقت الذي تصبح فيه الصناديق السيادية أكثر ثقة في قدرتها على إدارة الأموال النقدية والدخل الثابت وحتى الأسهم العالمية، يصبح من غير المرجح أن تعهد بهذه الاستثمارات، التي تصفها سويني بارنز بأنها "استثمارات عادية مألوفة للجميع"، إلى جهات خارجية. وفي بعض الحالات يأتي هذا التحسن في القدرات الاستثمارية بفضل شركات إدارة الموجودات، ذلك أن صناديق الثروات السيادية تستحق معاملة خاصة تختلف عن المعاملة التي يتلقاها العملاء المؤسسيون. وإحدى السمات المميزة لهذه المعاملة الخاصة هي أن الصناديق تطلب بصورة متكررة أن تتلقى التدريب كجزء من الصفقة الاستثمارية.
وبالتالي القدرة على تقديم هذا النوع من التدريب تصبح إحدى المتطلبات من شركة إدارة الموجودات التي تأمل في إدارة الأموال السيادية. ويقول نوجيه: "من المهم ألا نبالغ في تقدير مفهوم التدريب. ربما يكون المقصود بالتدريب أحياناً مجرد رغبة في الحصول على معرفة أفضل بشركة إدارة الموجودات وإعمال إدارة الموجودات".
لكن يغلب على صناديق الثروات السيادية الاحتفاظ بإدارة الموجودات الأساسية "واستخدام شركات إدارة الموجودات على هامش قدرتها الإدارية".
وإمكانية أن تعمل صناديق الثروات السيادية على تحسين خبرتها الداخلية وتوظيف مديرين من الصناعة واستعادة السيطرة على الاستثمارات الأساسية لا تشكل تهديداً لشركة إدارة الموجودات في الوقت الذي تعمل فيه على تغيير وتوسيع تخصيصات الموجودات.
من الناحية التقليدية تتسم صناديق الثروات السيادية بأنها تدخل في استثمارات حذرة للغاية وأكثر من نصف موجوداتها مستثمرة في الدخل الثابت، وفقاً لتقديرات الصناعة.
وفي الفترة الأخيرة أخذت بعض الصناديق الموجودة منذ فترة طويلة في البحث عن جهات خارجية، خصوصا للاستفادة من أفقها الاستثماري الطويل، عن طريق وضع الأموال في موجودات ليس من السهل تحويلها إلى سيولة، مثل الأسهم الخاصة والعقارات.
يقول نوجيه: "الأمر الذي يحدث الآن هو أن هذه الأموال الجديدة يتم استثمارها بطريقة تختلف اختلافاً جذرياً عن معظم الأموال الأخرى في السوق". ويتابع: "شركات إدارة الموجودات تركب موجة صناديق الثروة السيادية".
والمعنى الذي يقصده نوجيه هو أن الصناعة ربما تخسر بعضاً من الموجودات الأساسية، لكنها ستحصل مقابل ذلك على تعويض أفضل من خلال اختيار عقود استثمارية تحقق هوامش أعلى في فئات الموجودات التي تشكل تحدياً أكبر.
بدلالة مصطلحات الأعمال، فإن العمل مع الصناديق السيادية ربما يكون جذاباً من حيث النطاق، لكن الأتعاب يمكن أن تكون متدنية في المقابل. وبالنظر إلى التحديات الموجودة في التعامل مع أجهزة من هذا القبيل، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها الصندوق ذو عمر قصير، فإن هذه السوق ليست للجميع.
تقول سويني بارنز: "الاستثمار الذي يحتاج المرء إلى القيام به من الصفر يمكن أن يكون تحدياً، وحين يقترن ذلك بعمل يمكن أن يحقق أحياناً أتعاباً متدنية، فإن ذلك يؤدي إلى قرار بعض شركات إدارة الموجودات عدم الدخول في هذا النوع من الأعمال". لكنها تقول إن الداخلين الجدد إلى السوق يعملون على تخفيض الأسعار، وتُحَذَّر من أن أسوأ ما يمكن القيام به هو الفوز بعقد استثماري من أحد هذه الصناديق وتعجز بعد ذلك عن تحقيق التوقعات.
"وهذا يعطي صورة سيئة عن شركات إدارة الموجودات".


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:27 PM
حالة القلق التي انتابت المستثمرين تتلاشى مع ارتفاع السوق 8 جلسات متتالية
إعداد: أبحاث مباشر - - 22/08/1429هـ
أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها الأسبوع الماضي مرتفعة بنسبة 3.3 في المائة كاسبة 275 نقطة لتغلق عند مستوى الـ 8.463.71 نقطة، لينجح المؤشر بذلك في تقليص جزء من خسائره التي مني بها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وقد كسب المؤشر 580 نقطة بعد ارتفاعه ثماني جلسات متتالية، ما يوضح أن حالة القلق التي كانت قد انتابت المستثمرين في الفترة الأخيرة بدأت تتلاشى تدريجيا، وقد تزامنت ارتفاعات السوق هذا الأسبوع مع بدء تطبيق قرار عرض نسب كبار الملاك في الشركات المدرجة، الذي بدأ يوم السبت الماضي، حيث يتم تحديثه بشكل يومي بينما كان المحللون في الفترة الماضية يعزون التراجعات التي انتابت السوق إلى ترقب المتداولين لتطبيق ذلك القرار.
هذا وبلغت قيم التداولات خلال هذا الأسبوع 23.3 مليار ريال مرتفعة بنسبة 11 في المائة مقارنة بتداولات الأسبوع الماضي، التي بلغت 21.3 مليار ريال، ورغم هذا التحسن في السيولة هذا الأسبوع مقارنة بالأسبوع الماضي، إلا أنه قيم التداولات اليومية ما زالت تقبع دون مستوى الخمسة مليارات.
وقد وافقت هيئة السوق المالية بعد إغلاق يوم الأربعاء الماضي للأشخاص المرخص لهم على إبرام اتفاقيات مبادلة مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين سواء كانوا مؤسسات مالية أم أفراداً، بهدف نقل المنافع الاقتصادية لأسهم الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) لأولئك الأشخاص مع احتفاظ الأشخاص المرخص لهم بالملكية القانونية للأسهم.

أداء الأسهم خلال الأسبوع
وعن أداء الأسهم خلال الأسبوع الماضي يأتي سهم "التعاونية" ليتصدر الشركات الأكثر ربحية خلال هذا الأسبوع مرتفعا بنسبة 17.8 في المائة مغلقا عند 77.75 ريال، محققا إجمالي كمية تداولات بلغت 1.8 مليون سهم، حيث شهد السهم ارتفاعا في أربع جلسات خلال الأسبوع كانت إحداها بالنسبة القصوى المسموح بها، في حين شهد السهم تراجعا في آخر جلسات الأسبوع، تلاه سهم "مبرد" الذي أغلق مرتفعا بنسبة 14.63 في المائة عند 23.5 ريال محققا كمية تداولات بلغت 6.4 مليون سهم، أما سهم "أنابيب" فقد أغلق عند 113 ريالا، مرتفعا بنسبة 12.72 في المائة بإجمالي كمية تداولات بلغت 1.2 مليون سهم، وارتفع سهم "بترورابغ" بنسبة 10.10 في المائة مغلقا عند 54.5 ريال، حيث حقق إجمالي كمية تداولات بلغت 17.6 مليون سهم، كما أغلق سهم "اللجين" مرتفعا بنسبة 9.85 في المائة عند 36.25 ريال، محققا إجمالي كمية تداولات بلغت 2.5 مليون سهم.
أما عن الشركات الأكثر خسارة خلال هذا الأسبوع يأتي سهم "ساب تكافل" متصدرا الانخفاضات بنسبة 8.45 في المائة مغلقا عند 67.75 ريال بإجمالي كمية تداولات بلغت 5.7 مليون سهم، تلاه سهم "معدنية" الذي أغلق منخفضا بنسبة 7.53 في المائة عند 67.5 ريال بكميات تداول بلغت 4.6 مليون سهم وانخفضا سهم "أنعام القابضة" بنسبة 3.24 في المائة بكميات تداول بلغت 187 ألف سهم ليغلق عند 52.25 ريال، أما سهم "زجاج" فقد انخفض بنسبة 2.69 في المائة عند 63.25 ريال، محققا كمية تداولات بلغت 1.9 مليون سهم، أما سهم "بوبا العربية" أقل الشركات المنخفضة بنسبة 2.53 في المائة مغلقا عند 2.53 في المائة بكميات تداول بلغت 2.8 مليون سهم.

أداء القطاعات خلال الأسبوع
وعن أداء القطاعات خلال الأسبوع يأتي قطاع النقل ليتصدر القطاعات الأكثر ارتفاعا بنسبة 6.35 في المائة، بينما كان متصدرا تراجعات القطاعات خلال الأسبوع الماضي بنحو 20.6 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار المتعدد الذي ارتفع بنسبة 5.31 في المائة، أما قطاع التأمين فقد ارتفع بنسبة 5.01 في المائة وارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 4.93 في المائة، فيما ارتفع قطاع البتروكمياويات بنسبة 4.62 في المائة، وارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 4.35 في المائة، كما ارتفع قطاعا الزراعة والصناعة بنسبة 3.75 في المائة، أما قطاع التشييد والبناء فقد أغلق منخفضا بنسبة 3.65 في المائة، وارتفع قطاع التطوير العقاري بنسبة 3.32 في المائة، وقطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 2.73 في المائة، وقطاع التجزئة بنسبة 0.92 في المائة، أما قطاع الفنادق والسياحة فقد ارتفع بنسبة 0.65 في المائة، ويأتي قطاع الأسمنت ليكون أقل القطاعات ارتفاعا بنسبة 0.26 في المائة.
وعلى الجانب الآخر، تراجع قطاعان خلال هذا الأسبوع تصدرهما قطاع الطاقة والمرافق منخفضا بنسبة 1.68 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي منخفضا بنسبة 0.50 في المائة ليكون بذلك قد ارتفع 13 قطاعا في مقابل قطاعين فقط على انخفاض.

نسب الشركات من قيم التداولات والصفقات والأحجام
وبالنسبة إلى نسب الشركات من إجمالي الصفقات المنفذة خلال الأسبوع فقد جاء سهم "أسترا الصناعية" في المقدمة مستحوذا على ما نسبته 33.1 في المائة منها، كما استحوذت "معادن" على 9 في المائة، بينما استحوذت "الإنماء" على 5 في المائة، أما سهم "زين السعودية" فقد استحوذ على 3.3 في المائة، فيما استحوذ سهم "حلواني إخوان" على 2.3 في المائة من صفقات الأسبوع، فيما كان نصيب باقي الشركات 47.3 في المائة منها.
أما عن نسب الشركات من الكميات التي تم تداولها خلال الأسبوع فقد تصدرها مصرف الإنماء مستحوذا على ما نسبته 11.2 في المائة، تلاها "معادن" التي استحوذت على 10.8 في المائة، فيما حقق سهم استر الصناعية ما نسبته 7.4 في المائة، وحقق "النقل البحري" ما نسبته 6.4 في المائة، ثم سهم "زين السعودية" بنحو 5.8 في المائة، وعن باقي شركات السوق فقد حققت ما نسبته 58.4 في المائة.
أما عن نسب الشركات من قيم التداولات فقد تصدرت "أسترا الصناعية" الشركات من حيث قيم التداول خلال الأسبوع مستحوذة على ما نسبته 9.3 في المائة من إجمالي القيم المتداولة خلال الأسبوع، يليها سهم "سابك" الذي استحوذ على 8.9 في المائة، أما سهم "معادن" فقد حقق ما نسبته 7.5 في المائة، يليه سهم "الإنماء" بنسبة 4.9 في المائة، فيما حقق سهم "النقل البحري" ما نسبته 4 في المائة، أما باقي شركات السوق فقد استحوذت على 65.4 في المائة من إجمالي قيم التداولات خلال الأسبوع.
فيما تصدر القطاعات من حيث قيم التداولات خلال الأسبوع قطاع الاستثمار الصناعي الذي استحوذ على ما نسبته 23 في المائة من إجمالي القيم المتداولة، واستحوذ قطاع البتروكيماويات على 20 في المائة، يليه قطاع التأمين بنسبة 13 في المائة، فيما حقق قطاع المصارف ما نسبته 8 في المائة، وحقق قطاع الاتصالات ما نسبته 6 في المائة، فيما حققت باقي قطاعات السوق ما نسبته 30 في المائة.

أهم أحداث الأسبوع الجاري
23 آب (أغسطس) 2008: اجتماع الجمعية العامة غير العادية لشركة الغاز و"التصنيع الأهلية" في مقر إدارة الشركة في الرياض.
24 آب (أغسطس) 2008: اجتماع الجمعية العامة غير العادية الحادية عشرة (للمرة الثانية) لمساهمي شركة السعودية للخدمات الصناعية (سيسكو) ممن يملكون 20 سهما فأكثر، وذلك للموافقة على إقرار زيادة رأسمال الشركة عن طريق طرح أسهم حقوق أولية بقيمة 322 مليون ريال.
27 آب (أغسطس) 2008: نهاية الترشيح لعضوية مجلس إدارة الشركة السعودية للأسماك للدورة المقبلة التي ستبدأ في 30 أيلول (سبتمبر) 2008 ولمدة ثلاث سنوات مقبلة.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:28 PM
المستثمرون سيتحملون المخاطر الائتمانية وفق قرار فتح السوق
سهيل كرم من الرياض – رويترز - - 22/08/1429هـ
قال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في "ساب" معلقا على قرار فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب بشكل غير مباشر "لا تزال هناك خطوة على فتح السوق تماما أمام الاستثمارات الأجنبية". وأضاف قائلا "هذه خطوة كبيرة جدا. أصبح لدى العميل في لندن أو باريس أو نيويورك سبيل للاستثمار في السوق المحلي عبر سماسرة للأسهم مرخص لهم". وتابع المسؤول في بنك ساب "الأجانب سيكونون مسؤولين تماما عن تمويل عمليات شراء الأسهم عبر الوسيط وتحمل المخاطر الائتمانية".
وكانت هيئة سوق المال قد أعلنت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي أن المملكة ستبدأ تدريجيا السماح بدخول المال الأجنبي عبر شركات مرخصة. وفي ذلك الشهر قال بنك"إتش. إس. بي. سي" إنه سيدشن مؤشرين وصناديق مشتركة لتمكين المستثمرين العالميين من شراء أسهم في شركات من بينها الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" أكبر شركة للكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية. وسوق الأسهم السعودية هي الأقل انفتاحا بين بورصات الخليج أمام المستثمرين الأجانب حيث لا تسمح للأجانب حتى الآن بشراء الأسهم سوى من خلال صناديق معينة.
وقالت هيئة سوق المال السعودية في إطار توضيحها قرار الفتح الجزئي للمستثمرين الأجانب نهاية الأسبوع الماضي، إن الأدوات المالية تطورت خلال العقدين الأخيرين بطريقة لم يسبق لها مثيل في عالم المال والأعمال، ومن بين تلك التطورات ما يسمى بـ "اتفاقية المبادلة" Swap Agreement وهي نوع من المشتقات المالية يتّفق من خلالها طرفان على تبادل التدفق النقدي لأصول محددة (أسهم شركات) خلال فترة زمنية متفق عليها ويمكن أن تستند إلى أداء مؤشرات الأسهم، أو السندات، أو معدّلات فوائد،أو أوراق مالية أخرى.
وما تم الإعلان عنه من قبل الهيئة بالسماح للمستثمرين الأجانب بدخول السوق المالية السعودية سيكون عن طريق ما يعرف باتفاقية مبادلة الأسهم Equity Swap Agreement، التي يقوم فيها الطرف الأول (المستثمر الأجنبي) الراغب في الحصول على المنفعة الاقتصادية لأداء أسهم شركات معينة لفترة زمنية محددة، بدفع مبلغ الاستثمار إلى طرف ثان - عادة ما يكون شخصا مرخصا له التعامل بصفة أصيل (شركة وساطة) - الذي يقوم بدوره بشراء تلك الأسهم نظراً لقدرته على تملكها والدخول في اتفاقيات مبادلة أسهم.
وفي نهاية الفترة المحددة يقوم الطرف الثاني (شركة وساطة) ببيع أسهم تلك الشركات وإعادة المبالغ المتحصل عليها مضافاً لها الربح أو مخصوماً منها الخسارة مع إمكانية تجديد تلك الاتفاقيات لفترات زمنية أخرى. وللطرف الثاني (المستثمر الأجنبي) الحق في إنهاء اتفاقيات المبادلة قبل انتهاء الفترة الزمنية للاتفاقية.
ويعتبر ما توفره اتفاقيات المبادلة إعطاء فرصة غير مباشرة (المنفعة الاقتصادية) للمستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق السعودية عن طريق الشركات المرخص لها (شركات الوساطة) من قبل هيئة السوق المالية؛ حيث تقوم شركة الوساطة المالية المرخص لها بشراء أسهم في السوق المالية السعودية نيابة عن المستثمر الأجنبي مع احتفاظ شركة الوساطة بملكية تلك الأسهم. فلا يتم نقل ملكية تلك الأسهم للمستثمر الأجنبي وإنما سيحصل على المنفعة الاقتصادية فقط، مما يعني عدم تمتعه بحقوق التصويت حيث تبقى الملكية لدى شركات الوساطة.
ومن شأن هذا القرار زيادة اهتمام بيوت الاستثمار العالمية بالأبحاث والدراسات المتعلقة بأسهم الشركات المحلية وتحديد قيمها العادلة بناءً على توقعات الأرباح ومدى تنافسية تلك الشركات. كما أن السماح للمستثمرين الأجانب بالدخول غير المباشر للسوق المالية السعودية يساعد على الدفع بأسهم الشركات المحلية باتجاه تلك القيم العادلة، حيث من المتوقع أن يقوم المستثمر الأجنبي بإبرام اتفاقيات مبادلة في الأسهم المقيمة بأقل من قيمها العادلة وإنهاء اتفاقيات مبادلة الأسهم المقيمة بأكثر من قيمها العادلة. مما سيساعد على استقرار السوق والحد من المضاربات وكذلك سيسهم هذا القرار في توفير سيولة نقدية أكثر للسوق.
ومن المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي لتطوير المزيد من المنتجات الجديدة في السوق المالية السعودية، وذلك عن طريق نقل خبرة المؤسسات الاستثمارية الأجنبية للسوق السعودية مما يؤدي إلى تنوع المنتجات والمشتقات الاستثمارية المتاحة للمستثمر والداعمة لأداء السوق.
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
23-08-2008, 07:28 PM
بموضوعية
أسلوب حياتنا مع الأسواق



راشد محمد الفوزان
تحقيق وتقرير مختصر نشر في صحيفة الفايننشال تايمز عن السوق السعودي بعد الخطوات التطويرية التي تقوم بها هيئة سوق المال، أكثر ما أسعدني في التقرير أن هناك بروزاً وظهوراً على السطح الآن أكثر من أي وقت مضى عن أن هيئة سوق المال السعودية أصبحت "مخيفة" و"مرعبة" للمخالفين ولا أقول للمستثمرين الاستراتيجيين ومن يريدون أسواق اكثر ثقة وموثوقية وشفافية، المضاربون في آخر اجتماعات الليل أصبحوا الآن يحسبون حسابات كثيرة لهيئة سوقاً المال، وتقرير الصحيفة البريطانية يبرز دور هيئة سوق المال التي تحارب مخالفين، فكل ما تم إغلاق فجوة بحثوا عن فجوة أخرى وتهرب عن الأنظمة، يريدون صناعية بيئتهم الخاصة، حين تغرم هيئة سوق المال شركة الدريس والكيميائية بسبب تسرب معلومات، هذا اعتبره مفترق طريق مهماً للسوق، وان يستمر بلا توقف وتغير حتى قيمة الغرامات للأعلى وحتى لعزل مسؤولي الشركة نفسها. أسلوب حياة المتعاملين بالسوق واقصد فئة اجتماعات آخر الليل والفنادق والاستراحات الآن، أكثر فئة تدعي اهتمامها بالسوق وأنها تبحث عن دعم الاستثمار، وحين تسمع لهم أو ينقل لك ما يقال، قد تبكي من درجة الضحك، لأنهم كما قلنا سابقا غالبيتهم يضاربون "بمال غيرهم" ولا يهمهم أدنى شيء بالسوق، فلا وطن ولا اقتصاد ولا مواطن ولا قانون ولا حرام ولا حلال، المهم الربح أيا كانت الوسيلة والطريقة، هذا اسلوب حياتنا مع هذه الفئة، هم "كالحرامية وسارقي الليل والنهار" لكن على أعلى طراز من لباس وسيارة وفنادق وساعات وكلها ماركات فاخرة هي الأغلى، ولكن هل نعلم أن هؤلاء المعول الأول لضرر السوق، هل ندرك أن من "أسلوب حياتنا" تمسكت الشركات العائلية بشركاتها وتستفيد منها "كمنجم ذهب لها " من علاوة الاصدار وما حصلوا عليه، ومن حصص بالشركة هي الأغلبية، ومن أخبار ومعلومات للشركات تصل لهم قبل غيرهم، والهيئة نشرت شيئا من تلك المخالفات، دول الخليج معاناتها من سيطرة الأفراد والعوائل على الشركات التي بالسوق والبورصة، ولا اتحدث عن خارج السوق لأنها ملكيات محدودة، حين تسيطر العائلة الخليجية على الشركة، هل نتوقع نقداً؟ شفافية؟ وضوحاً؟ مبالغات بالأخبار ؟ وهنا لا أعمم ولكن الجيد منها قليل جدا ولا تتعدى يدا واحدة، "اسلوب حياتنا" فرض علينا في اسواقنا الخليجية، أن الجميع أصبح مدير محفظة، تجد مليوني محفظة وبنفس الوقت ثلاثة ملايين مدير محفظة، كلنا نريد أن نكون مديرين ورؤساء، لأنناء نفهم أكثر من غيرنا، ومن أجل ذلك فقد السوق أكثر من نصف قيمته وتبخر أكثر من 500بليون دولار من سوقنا، والخلل مشترك من حكومي للفرد للبنوك للمضاربين وغيره لأن هذا "أسلوب حياتنا" لا نستفيد من تجارب ولا علم ولا متخصصين، ولا يردعنا قانون ولا تنظيم ولا محاسبة، والدليل ماثل أمامنا حتى اللحظة، وكل يوم لك أن تشاهد سوق الأسهم السعودي لكي تكرس هذا المفهوم "أسلوب حياتنا" فهل يتغير ؟ لا أريد أن أكون متشائماً كثيرا، ولكن أقول للأجيال القادمة، لعل جيلنا يكون عبرة ودروساً لهم، وأن يؤسس لهم ما يمكن أن يتفادوا ما حصل لهذا الجيل والعصر، اتحدث عن تغيير ثقافة وتطبيق قانون والتخلص من سيطرة العوائل على الشركات والاستئثار بكل شيء والثروة، فأصبحنا ثروة الأغنياء تزداد غنى والمتوسط يذوب والفقير فقير، لم يحمِ هذا السوق والاقتصاد إلا القانون والمحاسبة وتطورهما باستمرار، غير ذلك نحن نحفر بالرمال وسط البحر
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:44 PM
مساع لمزيد من الشفافية في البورصات الخليجية
روبن ويجلزوورث - - 21/08/1429هـ
بينما تشهد أسواق الأسهم الإقليمية فترة من الاضطراب الصيفي، تصعِّد الجهات التنظيمية في الخليج جهودها لإصلاح سمعةٍ تلطخت بالاتجار الداخلي والتلاعب بالأسواق.
وبدأت هيئة سوق المال السعودية هذا الأسبوع الكشف عن أسماء حملة الأسهم الذين يمتلكون حصصاً تزيد على 5 في المائة في الشركات المدرجة في البورصة، بهدف تحسين الشفافية.
وأظهر هذا الأمر حقيقة أن عدداً من الوكالات الحكومية هي مالك رئيسي للأسهم السعودية. وتمتلك إحدى هذه المؤسسات، صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أسهماً بقيمة 377 مليار ريال (101 مليار دولار أمريكي) في 18 شركة.
وتتحرك أجهزة تنظيمية أخرى ضد الاتجار الداخلي والتلاعب بالأسواق ـ أقوى هذه التحركات في الإمارات ـ بهدف توفير المعلومات للمستثمرين الأجانب بصورة عادلة ومتساوية مع الآخرين.
وجاءت قوة الدفع وراء الحماس التنظيمي الحالي عام 2006 بعد انهيار أسواق الأسهم في منطقة الخليج. وفقدت سوق الأسهم السعودية أكثر من نصف قيمتها ـ نحو 500 مليار دولار. ويقول بشر بخيت، رئيس مجموعة البخيت للاستثمار في المملكة العربية السعودية: "يصبح الأمر بمثابة عبء سياسي حين يفقد ملايين من مواطنيك أموالهم".
ويهيمن على أسواق الأسهم الخليجية مستثمرو التجزئة الذين يتداولون وفقاً للشائعات، وليس استناداً إلى أداء الشركات. وبسبب العلاقات العائلية، ووجود أعضاء مجالس إدارة مشتركين لأكثر من جهة، أصبحت إساءة استخدام الصلاحيات منتشرة. ويقول أحد كبار المصرفيين في البحرين: "إنه أسلوب حياة هنا".
والتلاعب بالأسواق مشكلة لها خصوصيتها في الخليج، حسبما يقول المصرفيون. فهناك كثير من الأفراد الأغنياء، وهناك زيادة مفرطة في عدد الشركات الصغيرة غير السائلة، التي يسهل تحريكها. ويقول أحد المستثمرين الذي طلب عدم ذكر اسمه، شأنه في ذلك شأن المصرفي: "من المعتاد أن يتجمع عدد من الأشخاص ويقرروا تحريك سهم معين".
وأدت هذه الممارسة إلى إيجاد مصالح خفية يصعب العمل على مواجهتها. وشهدت السعودية عام 2006 انتقادات تركزت على عدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية المستثمرين الأصغر حجما. وتمخض ذلك عن منح سلطات أقوى لهيئة سوق المال السعودية. ويقول أحد المستثمرين في دبي: "إنها تبعث الرعب في الوقت الراهن في قلوب كثير من المستثمرين".
وأوقعت الهيئة خلال الفترة الأخيرة عقوبة تمثلت في غرامة بقيمة 100 ألف ريال على إحدى الشركات الكيماوية السعودية لتسريبها رقم أرباح إلى الأسواق قبل الكشف عنه بصورة رسمية.
كذلك أغلقت غرف الدردشة الإلكترونية التي كانت تبث فيها المعلومات والشائعات. ويقول بخيت: "حين يكون في بلادك أربعة ملايين مدير صندوق صغير تلعب الشائعات دوراً مهماً".
وتجتذب المملكة العربية السعودية، بوصفها أكبر سوق للأسهم في المنطقة، معظم الاهتمام، لكن الاتجار الداخلي أكثر شيوعاً في أماكن أخرى في المنطقة.
وتعيش سوق الأسهم في قطر حالة انتعاش كبيرة "حيث يلعب الجميع في البورصة"، وفقا لأحد المصرفيين في البحرين. وفي الكويت يهيمن على السوق أعضاء مجالس إدارة الشركات المالية، التي تشكل ثماني من بين أكبر 15 شركة مدرجة في البورصة.
وفي الإمارات التي تعد سوقها من أكثر الأسواق صبغة دولية ومؤسسية، يعتبر الاتجار الداخلي أكثر صعوبة. ويسمح نظام خاص بعدد المستثمرين الوطنيين الأفراد، للجهة المنظمة بإلغاء الصفقات التي يمكن أن تتضمن اتجاراً داخلياً. وقيل كذلك إن الجهة المنظمة وجهت تحذيرات إلى مجموعات من المتلاعبين بالأسواق.
غير أن هيئة سوق المال السعودية، ونظيراتها، تواجه مهمة مضنية، نظراً لتخندق التداول القائم على الشائعات. وبحسب أحد المحامين في أبو ظبي: "إنه نمط سلوك منذ أجيال، ومن الصعب بعض الشيء توقع تغييره خلال أقل من جيل كامل".
ويشكل قانون الإفصاح السعودي خطوة إلى الأمام، لكن المستثمرين المصممين يستطيعون الالتفاف عليه من خلال الوكلاء. ويقول بخيت: "ما إن تغلق فتحة تسرب، حتى تنفتح أخرى".
وفي ظل التطور والتنمية السريعين، يقول المراقبون إن من السهل نسيان أن البورصات الخليجية تظل في أفضل الأحوال أسواقاً ناشئة، بينما ثبت أن من الصعب اجتثاث إساءة استخدام الصلاحيات في الأسواق المتقدمة.
والاتجار الداخلي مؤذٍ للمستثمرين الأجانب وبعض المستثمرين المحللين، لكن الناس يستطيعون "التعايش مع درجة منه"، حسبما يقول مصرفي في البحرين. ويضيف: "يصبح الجميع متاجرين داخليين حين تتجه الأسواق إلى أعلى، ولا يشتكي الناس من الأمور الأخلاقية إلا حين تتراجع الأسواق".


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:45 PM
البنوك الاستثمارية دافعة ضرائب سيئة
- - 21/08/1429هـ
شحت الأموال في لندن ونيويورك لدرجة أن البنوك لم تعد مصادر يعتمد عليها للإيرادات الضريبية. فالخسائر الناجمة عن أزمة الائتمان تعني أن بعض البنوك الاستثمارية ربما لا تدفع ضرائب "لعدة سنوات" كما يقول مايكل بلومبيرغ، عمدة مدينة نيويورك.
وأفضل مثال على ذلك هو بنك ميريل لنتش الذي سجل خسائر بلغت 29 مليار دولار جراء تهوره في تداول التزامات الدين المضمونة في لندن. ورغم أن الكثير من الصفقات التي نحن بصددها أبرمها مصرفيون في نيويورك، إلا أن ميريل لنتش سجلها على البنك التابع له في لندن.
ونتيجة لذلك، تستطيع لندن والمملكة المتحدة أن تنسيا أن ميريل لنتش سيدفع أية ضرائب على أرباحه المحلية لفترة طويلة جداً. راكم بنك ميريل لنتش إنترناشونال خسائر ضريبية لدرجة يستطيع معها ترحيلها إلى مالا نهاية. وأصبح هذا البنك الاستثماري الموازيَ المؤسسي للشخص غير المقيم، أي أنه أصبح بمثابة بنك أجنبي يتهرب من الضريبة في المملكة المتحدة.
بالنسبة لبنك ميريل والمملكة المتحدة، هذه تبعة غير مقصودة من تبعات انخفاض معدل الضريبة المفروضة على الشركات. فمعدل الضريبة المفروضة على الشركات بنسبة 28 في المائة كان معناه أن بنك ميريل لنتش وجد من الأنسب له تسجيل الصفقات في لندن، وليس في الولايات المتحدة التي يبلغ معدل الضريبة الاتحادية على الشركات فيها 35 في المائة، تضاف إليها بضع نقاط مئوية ضريبة تفرضها الولاية.
لقد أصبحت الضريبة المنخفضة الآن صفراً ضريبياً، الأمر الذي يضيف إلى حوافز ميريل لنتش للقيام بالعمل أو تسجيله في لندن. ولهذا بعض الفوائد لحي المال اللندني من حيث التشغيل، لكن من غير المرجح أن يدخل الدفء على قلوب المكلفين البريطانيين، أو الشركات الأخرى التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها.
وبشكل أوسع، هذا يمكن أن يدفع إلى إعادة تقييم الفوائد التي تعود على مدن مثل نيويورك، ولندن، ودبي، وفرانكفورت وهونغ كونغ من التنافس على أن تصبح مراكز مالية دولية. فإذا كسب بلد من البلدان ناطحات سحاب ووظائف محلية ولم يكسب إلا فوائد مالية قليلة، فإنه يصبح أقل ملاءمة كبلد مضيف.
اعتمدت نيويورك ولندن اعتماداً كبيراً على البنوك لملء خزائنها – فالبنوك تشكل نحو 20 في المائة من إيرادات ولاية نيويورك و9 في المائة من أموال المدينة. واستطاعت بنوك مثل جولدمان ساكس استغلال هذا الوضع للحصول على إعفاءات ضريبية كبيرة على تشييد ناطحات السحاب وإشغالها في حي مانهاتن.
وبعد فترة من العار بالنسبة إلى حملة أسهمها وتغيير كبار مسؤوليها التنفيذيين، سيكون بمقدور البنوك الاستثمارية أن تواصل العمل. لكن ذيول أزمة الائتمان ستؤثر على المدن لسنوات عديدة مقبلة. وسيترتب على تلك المدن أن تجد مصادر أخرى للإيرادات لتعويض غياب الضرائب من المؤسسات المالية.
وتواجه المدن التي تقوم على قاعدة مالية التحديات نفسها التي واجهتها في الماضي المدن الأخرى التي كانت تعتمد اعتماداً كبيراً على صناعات وحيدة. فقد عاد تراجع الصناعات الغربية المتمثلة في استخراج الفحم، وبناء السفن، وصناعة الصلب، والسيارات بالوبال على مدن مثل ليدز، وجلاسجو، وشيفيلد، وبيتسبيرغ، وديترويت.
إن الصيرفة الاستثمارية ليست ميتة، لكنها في دورة هبوط. وقد لعبت دوراً كبيراً في الاقتصادات الغربية خلال العقد الماضي، لكنها في حالة انكماش حالياً. هذه الدورية وميلها إلى إلحاق بعض الخسائر كل بضع سنوات، تجعلها شريكاً مالياً لا يعتمد عليه. فليأخذ مسؤول الضرائب حذره من ذلك.
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:46 PM
الموظف السعودي.. ومقومات المحك المهني
د. نجلاء أحمد السويل - × كاتبة وأكاديمية 21/08/1429هـ
abna_swail@hotmail.com


إن نجاح أي مؤسسة أو شركة سواء كانت أهلية أو حكومية على مستوى محلي أو حتى على مستوى العالم إنما يتحقق إذا توافرت فيها مقومات النجاح الفعلي لسير ذلك العمل بكل ما فيه من إيجابيات يتم تفعيلها من قبل العاملين في تلك المؤسسة وعلى مستوى الجوانب كافة. ولعل من أهمها الجانب الإداري أو لنقل القيادي كمصطلح أكثر مهنية والذي يتحكم بشكل مباشر أو غير مباشر في سير ذلك العمل، فكثيرا ما نشاهد أو نقرأ أو نعاصر في مجتمعاتنا نماذج لبعض المؤسسات الناجحة تلك التي طورت نفسها من نقطة الصفر حتى أصبحت الآن من أكثر المؤسسات أو الشركات شهرة ولو بحثنا عن السبب من منطلق علمي إداري حتما سنجد أن هناك أسبابا منطقية مشتركة حتى وإن كان ذلك بين أي مؤسستين مختلفتين تماما و ليس بينهما أي علاقة على الإطلاق. ويظل محك نجاح الشركات غاية في الصعوبة لأن النجاح ليس في وضع القوانين والتباهي بها إعلاميا كما تفعل الكثير من الإدارات داخل بعض المؤسسات أو الشركات ومحاولة تشغيل طاقم وظيفته تنصب على إعطاء المجتمع صورة مزيفة عن تلك الشركة ولكن المعيار الحقيقي ينحصر في معادلة الربح والخسارة والأموال المهدرة والقروض وكل ما يتعلق بالهيكلة الحقيقية للعمل ذاته. ولعل الموظفين هم المحور الأساسي الذي تنبثق منه بذرة النجاح أو الفشل لذلك فإن الاختيار الإداري لموظف ضعيف مهنيا هو أمر ربما يجر على الشركة أو المؤسسة وبمعنى أدق أصحاب العمل خسائر طائلة ربما تدفع ثمنها بنودا عديدة تتعلق بمسيرة العمل ومستوى الأداء وبما أن نظام السعودة الذي من المفترض أن تطبقه العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة لا يزال من الأنظمة التي مع الأسف يلجأ بعض أصحاب العمل إلى التلاعب عليه مما يؤدي بلا شك إلى استياء الموظف السعودي وشعوره الداخلي بعدم الرضا نتيجة لرفض القطاع الخاص له وإن كان ذلك بصورة غير صريحة أو مباشرة، أعتقد أن مثل تلك الخطوة تدفعنا أكثر إلى أن نتساءل عن السبب الحقيقي خلف عدم تبلور قناعة كاملة حول موضوع توظيف السعوديين من قبل القطاع الخاص على الرغم من أن عددا هائلا منهم الآن أصبح حاصلا على مؤهلات جامعية.. إذن ما السبب الفعلي.. ربما يكون الأمر متعلقا بالشخصية ومدى كونها ناجحة مهنيا أم لا فالمؤهل الجامعي ربما لا يكون له قيمته الحقيقية إن كان الشخص بعيدا كل البعد عن الالتزام بمواعيد العمل أو الانضباط أو كان متهاونا في إنجاز المهام الموكلة إليه بل والأدهى من هذا وذاك عدم الفصل الحقيقي بين الحياة الشخصية والحياة المهنية وبيئة العمل ومحاولة إقحام العلاقات الشخصية بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات مما قد يؤثر في سير العمل أمور متعددة لا بد أن تحارب وتعالج فنحن في حاجة إلى شخصية مهنية سعودية ولكن شرط أن تكون نموذجية.


الاقتصادبة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:53 PM
الموظف السعودي.. ومقومات المحك المهني
د. نجلاء أحمد السويل - × كاتبة وأكاديمية 21/08/1429هـ
abna_swail@hotmail.com


إن نجاح أي مؤسسة أو شركة سواء كانت أهلية أو حكومية على مستوى محلي أو حتى على مستوى العالم إنما يتحقق إذا توافرت فيها مقومات النجاح الفعلي لسير ذلك العمل بكل ما فيه من إيجابيات يتم تفعيلها من قبل العاملين في تلك المؤسسة وعلى مستوى الجوانب كافة. ولعل من أهمها الجانب الإداري أو لنقل القيادي كمصطلح أكثر مهنية والذي يتحكم بشكل مباشر أو غير مباشر في سير ذلك العمل، فكثيرا ما نشاهد أو نقرأ أو نعاصر في مجتمعاتنا نماذج لبعض المؤسسات الناجحة تلك التي طورت نفسها من نقطة الصفر حتى أصبحت الآن من أكثر المؤسسات أو الشركات شهرة ولو بحثنا عن السبب من منطلق علمي إداري حتما سنجد أن هناك أسبابا منطقية مشتركة حتى وإن كان ذلك بين أي مؤسستين مختلفتين تماما و ليس بينهما أي علاقة على الإطلاق. ويظل محك نجاح الشركات غاية في الصعوبة لأن النجاح ليس في وضع القوانين والتباهي بها إعلاميا كما تفعل الكثير من الإدارات داخل بعض المؤسسات أو الشركات ومحاولة تشغيل طاقم وظيفته تنصب على إعطاء المجتمع صورة مزيفة عن تلك الشركة ولكن المعيار الحقيقي ينحصر في معادلة الربح والخسارة والأموال المهدرة والقروض وكل ما يتعلق بالهيكلة الحقيقية للعمل ذاته. ولعل الموظفين هم المحور الأساسي الذي تنبثق منه بذرة النجاح أو الفشل لذلك فإن الاختيار الإداري لموظف ضعيف مهنيا هو أمر ربما يجر على الشركة أو المؤسسة وبمعنى أدق أصحاب العمل خسائر طائلة ربما تدفع ثمنها بنودا عديدة تتعلق بمسيرة العمل ومستوى الأداء وبما أن نظام السعودة الذي من المفترض أن تطبقه العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة لا يزال من الأنظمة التي مع الأسف يلجأ بعض أصحاب العمل إلى التلاعب عليه مما يؤدي بلا شك إلى استياء الموظف السعودي وشعوره الداخلي بعدم الرضا نتيجة لرفض القطاع الخاص له وإن كان ذلك بصورة غير صريحة أو مباشرة، أعتقد أن مثل تلك الخطوة تدفعنا أكثر إلى أن نتساءل عن السبب الحقيقي خلف عدم تبلور قناعة كاملة حول موضوع توظيف السعوديين من قبل القطاع الخاص على الرغم من أن عددا هائلا منهم الآن أصبح حاصلا على مؤهلات جامعية.. إذن ما السبب الفعلي.. ربما يكون الأمر متعلقا بالشخصية ومدى كونها ناجحة مهنيا أم لا فالمؤهل الجامعي ربما لا يكون له قيمته الحقيقية إن كان الشخص بعيدا كل البعد عن الالتزام بمواعيد العمل أو الانضباط أو كان متهاونا في إنجاز المهام الموكلة إليه بل والأدهى من هذا وذاك عدم الفصل الحقيقي بين الحياة الشخصية والحياة المهنية وبيئة العمل ومحاولة إقحام العلاقات الشخصية بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات مما قد يؤثر في سير العمل أمور متعددة لا بد أن تحارب وتعالج فنحن في حاجة إلى شخصية مهنية سعودية ولكن شرط أن تكون نموذجية.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:54 PM
الفرق بين السوقين الماليتين الثانوية والرئيسية
د.محمد بن ناصر الجديد - كلية الاقتصاد والإدارة، جامعة أدنبرة - المملكة المتحدة 21/08/1429هـ
mjadeed@hotmail.com


كشفت مجموعة من المصادر المقربة من السوق المالية السعودية عن دراسات لدى هيئة السوق المالية السعودية لإيجاد سوق مالية ثانوية. تلحق بالسوق المالية الثانوية الشركات الصغيرة والشركات المدرجة في السوق المالية السعودية التي لا تحقق أي متطلبات نظامية بسبب الملكية أو رأس المال أو الاندماج، حيث تخرج من السوق المالية السعودية إلى السوق المالية الثانوية.
يمكن التعرف على الفرق بين آلية عمل السوق الرئيسة والسوق الثانوية، وانعكاسات كل آلية على استراتيجية التداول والاستثمار من خلال مقارنة سريعة بين آلية عمل سوق نيويورك للأسهم بتلك المعمول بها في سوق ناسداك.
يطلب من الشركات الراغبة في إدراج أسهمها للتداول في سوق نيويورك الإفصاح عن قوائمها المالية وطبيعة الملكية ورأس المال، إلى آخره من متطلبات الإدراج النظامية. أدت هذه المتطلبات إلى محدودية في فرص الاستثمار وعدد الشركات المدرجة.
اتجه المستثمرون إلى مكاتب الوساطة المالية القريبة من السوق والمنتشرة على جنبات شارع وول ستريت لتولي عملية البحث عن فرص استثمارية واعدة في الشركات غير المدرجة في سوق نيويورك.
كانت مكاتب الوساطة المالية تفتح نوافذ صغيرة مطلة على شارع وول ستريت لاستقبال طلبات المستثمرين، ومن ثم الاتصال عبر شبكة الهاتف بمكاتب الوساطة المالية الأخرى للبحث عن فرص استثمارية تحقق بها رغبة المستثمرين. ومن هنا نشأ ما يسمى OTC، مشكلا سوقا ثانوية للأسهم موازية لسوق نيويورك.
ظهرت بعض التحديات الفنية والمالية مع اتساع حركة التداول في السوق الثانوية. أدت هذه التحديات إلى قيام مجموعة من مكاتب الوساطة المالية في عام 1971 بتدشين نظام آلي يهدف إلى ميكنة آلية عمل السوق الثانوية والتغلب على التحديات الفنية والمالية. أطلق على النظام الجديد اسم ناسداك NASDAQ.
وضعت سوق ناسداك العديد من متطلبات الإدراج النظامية كما هو الحال في سوق نيويورك. لم يلغ إنشاء سوق ناسداك السوق الثانوية، وإنما عمل على احتضان الشركات الصغيرة والعائلية والمندمجة والمديونية ومن ثم تنميتها و تأهيلها.
مكن من هذا المنطلق تحديد عدة اختلافات بين آلية عمل سوق نيويورك وسوق ناسداك. تشكل مجموع هذه الاختلافات استراتيجية التداول والاستثمار المتبعة في كل سوق.
يدور الفرق الأول حول تصنيف نوع السوق. تصنف سوق نيويورك على أنها سوق مزدوجة تقوم على وجودها مجموعة من المتداولين من جهة العرض تقوم بعرض بيع مجموعة من الأسهم، ومجموعة أخرى من جهة الطلب تقوم بعرض شراء مجموعة من الأسهم. وبالتالي يتحدد سعر السهم هنا بناء على التوافق بين كلا السعرين. في المقابل، تصنف سوق ناسداك على أنها سوق تفاوضية تقوم على مبدأ التفاوض بين البائع والمشتري على تحديد قيمة السهم. وبالتالي يتحدد سعر السهم بناء على القدرة التفاوضية بين البائع والمشتري.
تؤدي خاصية نوع السوق إلى ظهور اختلاف آخر بين سوق نيويورك وسوق ناسداك يتعلق بآلية عمل السوق. تعتبر سوق نيويورك سوقا طلبية تقوم على توافر عدد من طلبات بيع و شراء لأسهم شركة مدرجة. بينما تعتبر سوق ناسداك سوقا حصصية تقوم على توافر عدد معين من حصص الأسهم المطروحة للبيع من قبل المستثمر.
يتعلق الفرق الثالث بخاصية السوق. تتم عملية التداول في سوق نيويورك عن طريق صالة التداول الموجودة في شارع وول ستريت وعن طريق الوجود الشخصي للوسطاء الماليين، بينما تتم عملية التداول في سوق ناسداك تتم عبر نظام معلومات يربط الوسطاء الماليين ببعضهم بعضا دون الحاجة إلى الوجود الشخصي في صالة التداول الموجودة في ميدان تايمز سكوير في نيويورك.
يتعلق الفرق الرابع بدور الأشخاص العاملين في السوق. تتم عملية التداول في سوق نيويورك عبر مجموعة أشخاص يطلق عليهم اسم مختصين تحددهم إدارة السوق لكل أسهم شركة مدرجة. يتولى المختص مهمة الإشراف على تداول أسهم الشركة الواقعة تحت اختصاصه، عن طريق تزويد الوسطاء الماليين بآخر أسعار العرض والطلب على أسهم الشركة. تتم في المقابل عملية التداول في سوق ناسداك عبر أشخاص يطلق عليهم اسم صنّاع السوق. تتعاون كل شركة مدرجة مع مجموعة من المنتجين يتولون تنشيط حركة تداول أسهم الشركة من خلال المداومة على تغذية السوق بطلبات بيع و شراء لأسهم الشركة المتعاونين معها.
يتعلق الفرق الخامس بحوكمة سعر السهم. تؤدي آلية عمل السوق، وطبيعة دور الأشخاص العاملين في السوق إلى ظهور اختلاف في محكومية سعر السهم. نجد في سوق نيويورك أن حجم التداول يؤثر بشكل مباشر في سعر السهم. فحركة التداول تتناسب تناسبا طرديا مع حركة سعر السهم. في المقابل، نجد أن صنّاع السوق في سوق ناسداك يؤثرون تأثيرا مباشرا في سعر السهم من خلال قيامهم بتحديد سعر سهم الحصة التي يقومون بتدويرها في السوق.
يتعلق الفرق السادس بطبيعة التداول والتقاص والتسوية في كلتا السوقين. فخاصية سوق نيويورك المتمثلة في ضرورة الوجود الشخصي للوسطاء الماليين لإتمام عملية التداول تتطلب دورا تقنيا أقل من ذلك الدور في سوق ناسداك الذي يجسد الخصائص والخدمات المقدمة من النظام التقني الشبكي كالإنترنت.
تطول قائمة الاختلافات بين آلية عمل سوق نيويورك وسوق ناسداك ولا يسمح المجال بسردها. ولكنها تعطي صورة مختصرة عن التباين في كلتا السوقين. فهما مجتمعتان تشكلان جسرا استثماريا مزدوجا لعبور مدخرات عدد كبير من أفراد المجتمع. يهدف الجسر إلى تشجيع الاستثمارات وزيادة وتيرة وكفاءة التخصيص في الاقتصاد بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة.
فسوق نيويورك تعد الأكبر على خريطة أسواق المال العالمية. فهي تضم نحو 28 ألف شركة، كشركتي جنرال إلكتريك وأكسون موبيل، بقيمة سوقية إجمالية تقارب الـ 20 تريليون دولار أمريكي. سوق ناسداك ليست ببعيدة عن هذه الأرقام. فهي تضم نحو 32 ألف شركة، كشركتي مايكروسوفت وإنتل، بقيمة سوقية إجمالية تشكل نحو ثلث القيمة السوقية لسوق نيويورك.
تتمتع السوق المالية السعودية في الوقت الراهن بنمو متواصل أهّلها لتحتل موقع الريادة في المنطقة، بقيمة أسهم مدرجة تشكل نحو 50 في المائة من قيمة الأسهم المدرجة في الأسواق العربية مجتمعة. ونجحت السوق كذلك في استقطاب ما يقرب من 17 مليار ريال عبر أطروحات أولية واكتتابات في حقوق أولية.
ومما لا شك فيه أن نمو السوق وتنوع أدواتها وسهولة تقييمها وتداولها يؤثر إيجابيا في كمية المخاطر، ويساعد على خلق فرص استثمارية واقتصادية شاملة. وأحد أهم العوامل المستخدمة لتفعيل هذه الآلية هو إنشاء سوق ثانوية موازية للسوق الرئيسة وتختص بتنمية الشركات الصغيرة وتأهيلها عن طريق استقطاب مدخرات أفراد المجتمع.
وآلية عمل السوق الرئيسة وانعكاساتها على استراتيجية التداول والاستثمار تختلف عن السوق الثانوية. والسعي المستمر نحو زيادة وعي المستثمر والوسيط المالي بالتباين بين السوقين يعتبر عاملا ضروريا لتحقيق أهداف سياسة السوق العامة.



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:55 PM
قوائم الملاك - أشباح "الهوامير" والصناديق الاستثمارية الفاشلة
د. محمد أل عباس - أستاذ المراجعة المساعد -جامعة الملك خالد - أبها 21/08/1429هـ
maalabbas@kku.edu.sa


هل هناك هوامير في سوق الأسهم السعودية أم أنهم أشباح خلقهم خوفنا, وصنعناهم تبريرا لأخطائنا اللا محدودة في الاستثمار؟ الهامور في أي سهم لا بد له أن يقوم بدور صناع السهم، من أجل ذلك فإن عليه أن يمتلك القدرة على ضخ الأسهم عند الطلب من رصيد كبير لديه وأن يمتلك القدرة على سحب الفائض عندما تحدث عمليات بيع كبيرة. لطالما سمعنا عن صناع السوق وعمليات التجميع الطويلة للهوامير وعمليات التصريف السريعة، وكأن هناك من ينتظر فقط لكي يشتري أخطاءنا وأخطاء قراراتنا التجميعية.
لكن السؤال يبقى محيرا: كيف يمكن الادعاء بوجود هوامير وصناع, خاصة في أسهم المضاربات بينما لم يظهر أحد عندما أعلنت قوائم كبار الملاك؟ في المقابل كيف يمكن إنكار ذلك علما بأننا كنا نشهد عمليات بيع هائلة جدا ومن محفظة واحدة تقوم بضخ كميات كبيرة من الأسهم بعضها يصل إلى المليون سهم؟ فهل يعقل أن شركة لديها 16 مليون سهم ويقوم أحدهم ببيع مليون سهم ثم نقول لم يمتلك 5 في المائة؟ نتذكر جميعا وبمرارة ظاهر طوابير البيع عندما يقوم أحدهم ومن محفظة واحدة – مجهولة الهوية لدينا بالطبع - بعرض أكثر من مليون سهم للبيع ثم يقف معنا باستغراب لماذا يهبط السهم إلى النسبة القصوى, كيف يستطيع مثل هذا أن يعرض كل تلك الكميات من الأسهم ثم نقول لا يوجد هوامير ولا صناع؟
الجواب الذي يتبادر إلى الذهن بشكل أولي هو أن عديدا من الهوامير قاموا بالبيع طوال الفترة الماضية لكن السؤال البريء جدا هو من كان يشتري كل تلك الكميات الضخمة؟ نتذكر أنه مع نهاية كل شهر كانت "تداول" تنشر المعلومات الإحصائية للتداول وعلى أساس أن كل سهم بيد هامور وعلى أساس أن نسب البيع و الشراء بين الأفراد ثابتة لم تتغير طوال أكثر من ثلاثة أشهر وكانت تشير إلى مضاربات فقط وليس إلى اتجاهات استثمارية – أي أن الجميع يبيع ويشتري بشكل يومي دون اتجاهات تجميعية، كما أنه في المقابل لم تتغير نسبة شراء المؤسسات وبيعها ولا نسبة بيع وشراء الأجانب فهل كان الهوامير أشباحا أم أننا كنا جميعا هوامير؟ وحتى إذا كانت قوائم كبار الملاك قد خلت من الهوامير المحتملين فمن الصعب القول إنهم قاموا بالتخلص من أسهمهم طوال الأيام الماضية, وذلك لأن المستثمر الحصيف الذي لديه استراتيجية واضحة ومحفظة مبينة على أسس سليمة سيحرص كل الحرص على عدم التفريط في ممتلكاته من الأسهم لمجرد إعلان أسماء, خاصة أنه سيغامر كثيرا وقد يدفع غاليا للحصول على هذه الأسهم مرة أخرى وسيظهر اسمه بعد ذلك حتما في القوائم.
إن ما تخبرنا به المعلومات المتاحة حاليا لنا عن الملاك وعن إحصائية التداول الشهرية وخلاف ذلك من معلومات التي تتعلق بالصفقات وحركة السهم اليومية هو أننا جميعا بمجموع قراراتنا غير الرشيدة نصنع هامورا كبيرا يهدف فقط لإتلاف آمالنا وأموالنا بغير هدى ولا كتاب منير. فإحصائية كل شهر تقول إننا كأفراد نبيع كل ما قمنا بشرائه خلال الشهر. لكن المصيبة أن بعض المؤسسات الاستثمارية تقوم بالعمل نفسه فهي تبيع كل ما قامت بشرائه طوال الشهر كأننا خلال شهر كامل نلعب لعبة الكراسي المملة. فكيف تستطيع السوق أن تصحح مساراتها في ظل صناع بهذا الفكر وهذا المستوى؟ وهنا لم يعد معنى لكل ما يقال حول التحليل الفني والأساسي.. فأشهر كلمة اليوم هي Stop losing.
لقد أفرزت قوائم الملاك إجابات هائلة عن كل الأسئلة التي طالما حيرتنا ولماذا هيئة السوق المالية لم توقف مضارب سهم "الأسماك" وعاقبت مضاربي سهم "فتيحي". لأنه يبدو أنه كان على هيئة السوق المالية أن توقفنا جميعا. ومع ذلك فقد تبقت لدي أسئلة مهمة جدا – على الأقل من وجهة نظري - حول الدور الذي تلعبه الصناديق الاستثمارية. والحق أنه أصبح لدي اعتقاد أنه من الخطأ الفادح أن نقول عنها استثمارية بل هي صناديق مضاربات وأنصح بإضافة كلمة "فاشلة". فإذا قيل إنها استثمارية فأين هي استثماراتها ومحافظها؟ لماذا لم يظهر أي صندوق استثماري لأي بنك سعودي؟ حتى في البنوك التي تدعي الاستثمار المتوافق مع الشرع الإسلامي لم تظهر صناديقها على عددها وعدتها في الأسهم التي يقال عنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، لم يظهر أحد بل لم ينجح أحد. كيف يمكن القول عنها استثمارية بينما لم نجد منها سوى الخسائر فقط ولم يظهر لها أي مكاسب استثمارية ومنذ انهيار السوق أوائل عام 2006 على الرغم من أنها – إن كانت استثمارية – تستثمر في الأسهم ذات التحليل الأساسي الجيد ومن ثم لديها عوائد ضخمة من التدفقات النقدية التي تتحصل عليها. فلقد كان يحق لنا اعتقاد أنه ورغم الخسائر الرأسمالية التي تتعرض لها الأسهم ومن ثم المحفظة الاستثمارية إلا أن العوائد من توزيعات الأرباح تحد من مثل هذه الخسائر. من هنا كان من المتوقع على الأقل أن مستثمرا بسيطا سيتعرض لمخاطر أكبر من الصندوق. لكن الحقيقية أن الأمر لا يختلف بتاتا بين أن تكون مستثمرا مبتدئا وبنفسك وبين أن تغامر بأموالك في صندوق استثماري, فالخسائر هي النتيجة الحتمية لتصرفاتك هذه.
إن الواضح تماما من هذا الطرح أن الصناديق الاستثمارية تلعب دور المضارب فقط ولا تهتم بالعوائد ولا المراكز الاستثمارية, بل إنني أصبحت أشك في أن هناك رقابة فعلية على هذه الصناديق ومحاسبة فاعلة وهي تلعب بأموالنا. فهل هم أشباح السوق؟ وأما إذا كان هناك من يعتقد خلاف وجهة النظر هذه فإنه لم يبق لنا إلا الشك في استقلالية شركة "تداول" وهي تعلن عن قوائم كبار الملاك, وهذا ما لم أقل به.



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:55 PM
محلل كويتي: الخطوة ستضخ 10 مليارات وسترتفع النسبة مع زيادة ثقة المستثمرين





«الجزيرة» - عبدالله البراك:

في اتصال لـ(الجزيرة) مع المحلل الكويتي جابر الهاجري، قال إنّ القرار يعتبر إيجابياً شرط أن يكون هناك شفافية مفعلة وقوانين واضحة، وأضاف: أرى السوق السعودي يسير بخطى كبيرة وممتازة للوصول الى درجة أفضل في الشفافية . وفي سؤال حول ماذا سيقدم هذا القرار للسوق، قال أعتقد أنه قرار جالب للسيولة وهذا ما يحتاجة السوق السعودي، وقال ما لا يعرفة السعوديون عن سوقهم أنه أأمن سوق للاستثمار في الأوقات الراهنة بحكم ما يمر به الاقتصاد العالمي من أزمات اقتصادية.

ودعا الهيئة لعدم فرض ضرائب على الأجنبي وقال يجب ان تستقطبه وتغريه من خلال الشفافية الكاملة (وهي المفقودة في الأسواق الخليجية)، وأضاف بأن المستثمر الأجنبي اذا لم يجد الشفافية الكاملة فلن يقدم على الدخول وقال (كثر ما تحمي الأجنبي كثر ما يستثمر عندك).

وحول توقيث القرار ذكر الهاجري ان الهيئة اقتنصت أفضل الأوقات، فعلى سبيل المثال الهيئة سمحت للأجنبي عندما وصلت الثقة في الاقتصاديات الإسلامية أعلى مستوياتها، فمثلاً صندوق (AMANA)، وهو صندوق لأحد دور الاستثمار الأمريكية، ارتفع رأس ماله من خمسة ملايين دولار إلى ثلاثة مليارات ومن نسبة 95% من المستثمرين غير المسلمين إلى 80% مستثمرين غير مسلمين , فالآن أصبح هناك ثقة بالاقتصادات الإسلامية وهذا ما استغلته هيئة السوق في نظره.وحول السيولة الساخنة قال الهاجري ان قانون الإفصاح الصادر في وقت سابق من هذا الشهر سيعالج المشكلة، حيث سيظهر في قوائم الملاك نسب تملك الأجانب وهذا ما سيمنعها من الدخول كما طالب ان تخفض نسبة الإفصاح الى 1% بدلا من 5% وقال لا أعتقد ان الهيئة ستعفي المستثمر الأجنبي من الإفصاح .

وحول السيولة المتوقع استقطابها ذكر الهاجري انها ستكون في حدود العشرة مليارات في البداية وسترتفع مع زيادة الثقة بالسوق.





الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:56 PM
محللون: فتح السوق للأجانب نقلة ستوجد استثمارات طويلة المدى





متابعة - عبد الله الحصان:

رأى عدد من الاقتصاديين أن القرار الجديد الذي أصدرته هيئة سوق المال بشأن فتح سوق الأسهم للمستثمرين الأجانب يعد خطوة في طريق عولمة السوق السعودية معتبرين أن القرار سيسمح بنقل المنافع الاقتصادية للأسهم من الأشخاص المرخص لهم إلى جانب غير المقيمين. وقال المحلل الاقتصادي محمد العمران: قرار الهيئة إيجابي في ظل توجه المستثمرين الإستراتيجين على مستوى العالم بأخذ بعض المراكز في أسهم منطقة الخليج، خصوصاً بعد أزمة الإئتمان الأخيرة وما قابلها من جاذبية في الاستثمار في المنطقة وارتفاع في أسعار النفط بالإضافة للسيولة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة.

وحول تحفظات هيئة السوق من فتح السوق للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بشكل كامل قال إن الهيئة قامت بعمل جلي حيث إنها بهذا القرار تسيطر على دخول الأموال الساخنة التي قد تدخل وتخرج بشكل سريع مما يؤثر على أداء السوق فكان من الضروري إيجاد آلية تسيطر على مثل هذه السلبية التي واجهت عدداً من دول الخليج بعد فتحهم السوق 100% للمستثمرين الأجانب غير المقيمين، مستشهداً بقطر عندما فتحت السوق كلياً للمستثمرين الأجانب وشهدت ارتفاعات على النسب القصوى من ديسمبر إلى مارس من عام 2004م. وأضاف العمران أن هذا القرار سيتيح للمستثمر الأجنبي دخوله لأسهم محددة بدلاً من دخوله عن طريق الصناديق وهذه ميزة من الميز التي أتت بهذا القرار كما أن المستثمر غير المقيم سيستفيد من انعدام الفوائد الضريبية وعن فوائد دخول غير المقيمين للسوق بهذه الآلية أضاف العمران أنها ستوجد استثمارات طويلة المدى من قبلهم متوقعاً أن تشهد بعض القطاعات كالبنوك والاتصالات والصناعة عمليات شراء قوية خلال الفترة القادمة، كما توقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على أداء سوق الأسهم مطلع الأسبوع القادم وأن تبدأ آثار هذه المرحلة خلال العام القادم. إلى ذلك قلل الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة من حجم تأثير هذا القرار على تواجد المستثمرين الأجانب والذين لا يزيدون عن 3% من حجم المتعاملين في السوق، وأضاف أن هذا القرار أقرب من التفويض عن المبادلة كونه لا يوجد بين الطرفين أي تبادل بل يقوم المستثمر الأجنبي بدفع القيمة كاملة لشركة الوساطة التي تمتلك الأسهم. وأضاف ابن جمعة أن سوق الأسهم لدينا يواجه إشكالية تقع في محدودية الحريات وكثرة الشروط التي تفرض على المستثمر الأجنبي مما يفقد السوق جاذبيته في الاستثمار، مقارنة بعدد من الأسواق العالمية والتي تتيح الاستثمار الأجنبي من غير شروط حتى.




الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:57 PM
دعوة لنشر أسماء المستثمرين في قوائم الإفصاح





«الجزيرة» - عبد الله البراك:

وفي ذات السياق قال المحلل ماجد العمري إن القرار يُعتبر إيجابياً وسيرفع السيولة في السوق.. وقال إن أهم ما في القرار أنه تزامن مع هدوء الأسعار مما يعني أن المستثمرين سيدخلون السوق في أسعار مغرية جداً وفرص استثمارية لا يُعتقد أنها ستعوض.

وقال العمري إن السيولة الساخنة لا يتوقع لها تأثير كبير خصوصاً أن المستثمرين الأجانب المقيمين في السابق كانت اهتماماتهم أقل بالمضاربة ويميلون إلى المضاربة المتوسطة والطويلة الأجل.

وحول توقيت القرار ذكر العمري أن القرار مفاجئ.

كما طالب العمري بنشر أسماء المستثمرين الأجانب في قوائم الإفصاح وإلا سيكون القرار هادماً لما قبله من القرارات.



الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 01:57 PM
استنساخ الوزراء للقضاء على الأزمات
فضل سعد البوعينين





يمكن أن نطلق على العام 2008 عام الأزمات؛ أزمة التضخم، السكن، المياه، الدقيق والمواد الغذائية، الحديد، الإسمنت، الكهرباء، الكيروسين، والديزل.

لا يمكن أن تمر الليالي والأيام دون حدوث المنغصات، ومرور الأزمات؛ فالدنيا بين عسر ويسر، وسعة وضيق، ومن تنعم بالخيرات وجب عليه الصبر على الأزمات والقبول بها، بل وتوقع حدوثها. إلا أن القبول ينبغي ألا يمنع الإنسان من التبصر فيما حوله من مستجدات، والبحث عن أسباب الأزمات، وطرق علاجها، ووسائل الحصانة منها.

معاودة الأزمات في مدة زمنية قصيرة عادة ما يكون مؤشرا على وجود خلل ما في الإدارة. الإدارة الناجحة هي التي تتمكن من العمل بالإمكانيات المتاحة وفق إستراتيجيات واضحة تعتمد على نظرة مستقبلية شاملة يمكن من خلالها حماية المجتمع من كثير من الأزمات.

خاطب الملك عبدالله بن عبدالعزيز العام 2005 الوزراء بقوله (أيها الإخوة.. المهم السرعة لأنه الآن لا يوجد عذر.. الآن ولله الحمد الخيرات كثيرة ولم يبق إلا التنفيذ)، وتأكيدا لهذه المقولة الكريمة صرفت حكومة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز في السنتين الماضيتين على مشروعات التنمية والتطوير مئات المليارات، إلا أنها عانت كثيرا من بطء التنفيذ، وتعطل بعض المشروعات الحيوية، وعدم قدرة الشركات الوطنية على تحمل المشروعات الضخمة، ما ساعد على استمرار الفجوة التنموية على الرغم من وفرة الأموال.

الأمر لا علاقة له بالمال، بل هو مرتبط بإدارة التنمية، ورسم الاستراتيجيات المستقبلية، والسرعة والانضباطية في تنفيذ المشروعات التي يفترض أن تكون من أولويات الوزراء.

وهنا أستشهد بالبرازيل، وتجربتها الرائدة في التنمية الشاملة التي أهلتها لتكون أكثر دول أميركا الجنوبية نموا، بالرغم من محدودية مواردها وثرواتها، في وقت تكافح فيه دول كبرى أزمات الاقتصاد.

بعض المشروعات الحيوية ما زالت معطلة في الوقت الذي رصدت فيه الدولة، رعاها الله، الأموال اللازمة لتنفيذها.

بعض هذه المشروعات لا يمكن إنجازها في الوقت الحالي بسبب التضخم الذي أدى إلى زيادة تكاليف إنشائها بما يزيد على 300 في المائة. تُرى من يتحمل مثل هذه الفروقات السعرية الضخمة، وهل هناك محاسبة للمتسببين في تعطيل مشروعات الدولة، ومصالح المواطنين؟.

نحن لا نحقق المنفعة التامة من أموال الدولة الموجهة لمشروعات التنمية، بل إننا لا نحصل على الحد الأدنى من جودة المشروعات التي ينبغي أن تبقى لعقود قادمة!.

هناك قصور في إعداد الدراسات والتصاميم، تقدير التكاليف، الالتزام بجودة التنفيذ ومواعيد التسليم، ومطابقة المشروعات، الخدمية على وجه الخصوص، للحاجات الحالية وإمكانية استيعابها الحاجات المستقبلية.

المشروعات التنموية الحالية تحتاج إلى أجهزة فاعلة متخصصة لتنفيذها والإشراف عليها لضمان الجودة وسرعة التنفيذ بما يحقق تطلعات ولي الأمر وأمنيات المواطنين.

يبدو أن أصحاب المعالي الوزراء لا يستطيعون الجمع بين الأعباء الإدارية اليومية، وبين متطلبات التنمية التي تعتمد كثيرا على الإستراتيجية، وخطط العمل المحكمة. هل نحن في حاجة إلى استنساخ الوزراء وتقسيم المهام فيما بينهم لضمان تحقيق سرعة التنفيذ وجودة العمل؟؛ أم تفعيل سياسة التفويض القائمة على المراقبة، والمحاسبة العادلة؟؛ أم أن الحل الأمثل يكمن في استنساخ ما نحتاجه من المشروعات العالمية وإسناد مهام تنفيذها للشركات الأجنبية وفق المواصفات العالمية والتكاليف المعلنة؟.

أعتقد أن مشروعات الدولة في حاجة إلى جهة مستقلة؛ جهة تهتم بالأشغال العامة ولا شيء غير ذلك، ترتبط بمكاتب استشارية دولية، وتعتمد في تنفيذ مشروعاتها على الشركات العالمية، والسعودية القادرة على تحقيق متطلبات الجودة وسرعة التنفيذ؛ نحن في حاجة إلى وضع إستراتيجيات تنموية بعيدة المدى تتولى أمرها الهيئات الإستشارية العالمية؛ يُقرانهما مجلسي الشورى، والوزراء الموقرين ويلتزم بتنفيذها الوزراء وفق خطة عمل منضبطة ومقسمة على مراحل، مدة كل مرحلة أربع سنوات، وعلى ضوئها يتم تقييم كفاءة الأداء الحكومي.

الأزمات المتكررة يمكن أن تكون شاهدة على غياب الإستراتيجية، وخطة العمل لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف، والعمل الجاد المنظم الذي يكفل لنا تحقيق المنفعة التامة من مشروعات التنمية الضخمة.. أموال الدولة وإن بلغت عنان السماء، فلن تنجح في وقف الأزمات، تلبية الحاجات، بناء المستقبل، وتحقيق تطلعات ولي الأمر بمعزل عن الإستراتيجيات الشاملة، والعمل المنظم الدؤوب الذي تحكمه خطط العمل وتفاني المسؤولين. أخشى أن تتسرب الوفرة المالية من بين أيدينا ونحن منهمكون في إطفاء حرائق الأزمات، بدلا من تحقيق الإنجازات وتأمين مستقبل الأجيال القادمة. قال تعالى: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}.. فلنغتنم أيام الخير والرخاء قبل أن تذهب عنا إلى أناس آخرين.



الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:00 PM
خطورة الفورة الاقتصادية على التنمية في دول التعاون




محمد الصياد

إذا كانت الطفرة النفطية الأولى 1973-1974 التي سجلتها أسعار النفط (والإيرادات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي) أول قفزة نوعية تسببت في إنتاج ظاهرة جيوش العمالة الأجنبية التي باتت تملأ الأمكنة، وإذا كانت الطفرة النفطية الثانية في العام 1979 على خلفية اندلاع الثورة الإيرانية وتوتر الأوضاع في منطقة الخليج، أطلقت العنان لمختلف أشكال الأنشطة الريعية والطفيلية التي نافست وزاحمت ريعية الاقتصادات الرسمية، بل إن الاقتصادات الرسمية بادرت إلى مغادرة مواقعها الريعية واتجهت نحو فروع وأنشطة اقتصادية إنتاجية أسهمت في ترفيع حصة القطاعات الإنتاجية لاسيما الصناعات التحويلية الأساسية (وتفريعاتها فيما بعد) في هيكل إجمالي النواتج المحلية الخليجية، وهو ما دفع الأنشطة الريعية والطفيلية الناشئة آنذاك (إبان الطفرة الثانية) للمسارعة لشغل المكان الريعي الذي أخلته الدولة، فإن الطفرة النفطية الثالثة حازت الفضل حصرياً في إطلاق اقتصاد “الكونكريت” الذي أغرق مناطق شاسعة من البحر واليابسة بالكتل الإسمنتية الصماء، ما أشاع جواً عاماً مكتوباً بالاختناق المقبل في مناحي الحياة الخليجية المختلفة .

هذا النمط من “التسلق والتوغل” التنموي، براً وبحراً، بالكاد يوافق أهداف الألفية للتنمية وبالكاد يحقق شروط الاستدامة سواء المدمجة فيها أو المتكرر ورودها، منذ اعتمادها في قمة الأرض في ريو دي جانيرو في العام ،1992 في الاتفاقات والمعاهدات والبروتوكولات والتقارير الدولية . وهذا ناتج من أن هذه الهجمة العقارية لا تحركها دواع تنموية بقدر ما تحركها مضاربات محمومة منفلتة العقال أوصلت سعر المتر المربع من الأرض إلى أرقام فلكية أحالتها إلى ما يشبه الألماس الذي لا تقترب منه سوى حفنة الأثرياء .



وإذا كان التضخم في سبعينات القرن الماضي ظاهرة نفطية مثلما كان ظاهرة مستوردة، فإن التضخم الحالي محقون، بالإضافة إلى ما سبق، بعوامل داخلية تتصدرها المضاربة (إلى جانب التوسع في الإنفاق العام الذي بيَّنه التقرير الاقتصادي العربي للعام ،2007 والتوسع في الاستهلاك الخاص أو النهائي) .

طبعاً ارتفاع أسعار مواد البناء، لاسيما الحديد والإسمنت على الصعيد العالمي، بمرافقة الانخفاض الكبير في سعر صرف الدولار مقابل بقية العملات العالمية، أسهما بقسطهما في وجه الارتفاع المهول في سعر العقار في كافة دول التعاون . ولكن المضاربة والمضاربون هم الذين أحدثوا الفارق في المعادلة السعرية، واضعين الاقتصادات الخليجية للمرة الأولى في تاريخها الحديث، أمام تحدي تضخم من نوع جديد، تضخم يكاد ينأى بنفسه عن سلة السلع والخدمات الرئيسية التي يسجل ارتفاعها قياساً إلى متغير أساس، المقياس الكمي للتضخم، ولكنه في حقيقة الأمر يكاد يكون محور عملية تشكيل وتضخيم أكلاف الإنتاج بسبب الطبيعة الخاصة للدورة الاقتصادية الخليجية، تضخم هو أقرب إلى ما أفرزته الأزمة الدورية لعامي 1957و1958 من عجز الأزمة ذاتها عن إيقاف حركة ارتفاع الأسعار في الاقتصاد الرأسمالي، حيث بدأت إعادة النظر في نظرية التضخم، بالحديث، ابتداءً من النصف الثاني من الستينات، عن نوع جديد من التضخم هو تضخم التكاليف، أي تضخم الأسعار المثبتة أو التضخم من جانب العرض، ومن ثم أصبح التضخم نوعين هما تضخم الطلب وتضخم التكاليف .

وساعد على ظهور نظرية تضخم التكاليف أن ارتفاع الأسعار لم يعد يأخذ طابع الارتفاع المتراكم والشامل بل شكل الارتفاع الحاد في أسعار بعض قطاعات الاقتصاد الوطني، كما هو بالنسبة لقطاع العقار الخليجي في الحالة التي نحن بصددها، وهو ما يفتح المجال عندئذ أمام ظاهرة استمرار ارتفاع الأسعار حتى في أوقات الركود الاقتصادي . فالنقود بتضخم أو انكماش قيمتها، هي في نهاية المطاف أداة للتعبير الكمي عن الظواهر الاقتصادية والنقدية .

وإذا كان التضخم في سبعينات القرن الماضي ظاهرة نفطية مثلما كان ظاهرة مستوردة، فإن التضخم الحالي محقون، بالإضافة إلى ما سبق، بعوامل داخلية تتصدرها المضاربة (إلى جانب التوسع في الإنفاق العام الذي بيَّنه التقرير الاقتصادي العربي للعام ،2007 والتوسع في الاستهلاك الخاص أو النهائي) .

صحيح أن هذه العوامل كانت حاضرة حتى في ظاهرة تضخم السبعينات، بما في ذلك المضاربة متجسدة على نحو ساطع في مضاربات سوق الكويت للأوراق المالية وما أفضت إليه من أزمة سوق المناخ الشهيرة، إلا أن طغيان عنصر المضاربة بصورة جنونية في المرحلة الحالية المرتبطة باقتصاد “الكونكريت”، واتساع حجمها ونطاقها، هو المستجد المميز لهذه الظاهرة التي تعيد إلى الأذهان عملية تعمير منطقة قناة السويس في السبعينات التي شكلت مصدراً لإنفاق عام واستهلاك خاص ومضاربة مجنونة على الأراضي والمباني والمساكن، وهو الأمر الذي أدى إلى الإخلال بهياكل الأجور إخلالاً خطيراً لم يلبث أن عم الاقتصاد المصري بأكمله .

بهذا المعنى فإن ظاهرة “الفورة الاقتصادية” الحالية، سوف تفضي إلى مضاعفة تكلفة عملية التنمية (وعرقلتها على المديين المتوسط والبعيد)، ومزيد من إضعاف القوة الشرائية للدخل (نتيجة الارتفاع العام للأسعار) وإضعاف الثقة في العملة ترتيباً والإطلالة من جديد على باب عبء الدين العام .


* كاتب اقتصادي بحريني

**عن صحيفة"الخليج" الإماراتية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:01 PM
لائحة بأضخم 25 مؤسسة في الخليج من حيث القوى العاملة
"الخرافي" أكبر مجموعة خليجية توظيفًا بـ100 ألف موظف


ترتيب الشركات
الإماراتيون والسعوديون






دبي-الأسواق.نت

أظهرت أحصائية أن مجموعة محمد عبد المحسن الخرافي هي أكبر مجموعة خليجية من حيث توظيف العمالة في العالم؛ إذ بلغت القوى العاملة فيها 100 ألف موظف منتشرين في أصقاع الأرض الأربعة.

الجدير ذكره أن هذا العدد لا يتضمن عدد موظفي الشركات المساهمة التي تملك فيها المجموعة حصصًا كبيرة أو مؤثرة أمثال شركة أمريكانا أو زين، بل فقط أعداد الموظفين في الشركات غير المدرجة ونسبة ملكية المجموعة فيها 100%، وذلك وفقًا لما نشرته جريدة "القبس" الكويتية اليوم الأحد 24-8-2008، فإذا جمعت أعداد الموظفين في هذه الشركات المساهمة مع الرقم الإجمالي للمجموعة، قد يتخطى العدد 150 ألف موظف.


ترتيب الشركات

وتعرف مجموعة الخرافي في مجتمع المال والأعمال العالمي بضخامتها وتوزع أعمالها على عددٍ كبير من الشركات يناهز 70 شركة، بالإضافة إلى المساهمة في مؤسسات تتوزع على جميع القطاعات من الاتصالات إلى الصناعة والمقاولات والأغذية والتجارة العامة، ولعل أبرز الشركات التابعة هي الخرافي ناشيونال والخير الوطنية للأسهم والعقارات.

إلى ذلك، تلي مجموعة الخرافي، في لائحة أكبر 25 شركة خليجية توظيفًا في العالم، مجموعة بن لادن السعودية ثم مجموعة الغرير الإماراتية.

وأعدت القبس القائمة بأسماء الشركات مستعينةً بالأرقام من موقع زاوية الإكتروني، وتضم اللائحة إلى جانب الخرافي شركتين كويتيين هما أجيليتي (29 ألف موظف) وأمريكانا (21.5 ألف موظف)، والشركتان مدرجتان في سوق الكويت للأوراق المالية، وتعمل الأولى في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، أما الثانية فمتخصصة في صناعات الأغذية وملحقاتها.


الإماراتيون والسعوديون

وقد سيطرت المجموعات والشركات الإماراتية على معظم اللائحة محتلةً 12 مركزًا على رأسها مجموعة الغرير (70 ألف موظف) ثم مجموعة دبي العالمية (50 ألفًا) ومجموعة أرابتك القابضة (43.1 ألفًا).

يذكر أن الشركات الإماراتية الضخمة من حيث العمالة تابعة بأغلبيتها للحكومة، لكنها تعمل بطريقة شركات القطاع الخاص التجارية.

من جانبها، احتلت السعودية 9 مراتب في القائمة على رأسها مجموعة بن لادن (85 ألف موظف) ودلة البركة (60 ألفا) وسابك (51 ألف)، وغابت عن القائمة الشركات البحرينية والقطرية، في حين انضمت إليها شركة عُمانية وحيدة هي غلفار للهندسة والمقاولات مع 23 ألف موظف، ويغلب طابع المجموعات القابضة على القائمة بالإضافة إلى المقاولات والبناء ثم الصناعة والتجارة العامة، وتُعرف المجموعات في اللائحة بصيتها العالمي وأعمالها التي تتوسع إقليميًا وتنتشر في القارات الخمس.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:02 PM
لإنقاذ أسواق الدولة من الانخفاضات الراهنة
الإمارات: دعوات لتقليص ساعات التداول في رمضان


إنقاذ الأسواق
فترة هدوء
لا تأثير






دبي – محمد عايش

دعا مستثمرون ووسطاء وخبراء مال في الإمارات إلى تقليص ساعات التداول في البورصات المحلية؛ وذلك لتمكين الأسواق من التقاط أنفاسها مع انخفاض النشاط وتدني أحجام التداول اليومية، والانخفاضات التي يشهدها سوقا دبي وأبو ظبي الماليان.

وقال مستثمرون ووسطاء ماليون لـ"الأسواق.نت" إن تخفيض ساعات التداول اليومية خلال الشهر الفضيل قد تساهم في تحجيم الانخفاضات التي تشهدها الأسواق، أو قد تؤدي بها إلى الانتعاش، إذ إن "ساعات التداول يجب أن تتناسب وحجم النشاط في السوق".


إنقاذ الأسواق


عميد كنعان



ودعا مدير عام شركة الجزيرة للخدمات المالية عميد كنعان إلى تخفيض ساعات التداول في بورصات الإمارات خلال شهر رمضان، معتبرًا أن "قرارًا كهذا قد ينقذ أسواقنا من مزيدٍ من الانخفاضات، وقد يؤدي بانتعاشات جديدة".

ويقترح كنعان في حديثه لـ"الأسواق.نت" أن يتم تقييد ساعات التداول اليومية خلال شهر رمضان المبارك بساعةٍ ونصف في الصباح، وساعة ونصف أخرى مسائية بعد الإفطار، بدلاً من الأربع ساعات المعمول بها حالياً.

ويرى كنعان أن تقصير أوقات التداول اليومية خلال الشهر الفضيل من شأنه أن ينشط أسواق المال الإماراتية، ويؤدي بها إلى الانتعاش، أو على أقل تقدير سيحد من الانخفاضات الراهنة التي تشهدها البورصات حاليًا.


فترة هدوء


زياد الدباس



ويتفق المستشار المالي في بنك أبو ظبي الوطني زياد الدباس مع كنعان، حيث يدعو إلى "تخفيض أوقات التداول في بورصات الإمارات إلى ساعتين خلال شهر رمضان المبارك؛ لأن السوق يمر بفترة هدوء، والتداول يجب أن يكون متناسبًا مع حالة النشاط في السوق".

وأضاف الدباس في حديثٍ خاص لـ"الأسواق.نت" أن هيئة الأوراق المالية "رفعت أوقات التداول من ثلاث ساعات إلى أربع، عندما كانت أسواقنا تشهد انتعاشًا كبيرًا، لكن الحاجة لهذه المدة الطويلة انتفت الآن مع انخفاض أحجام التداول، وخاصةً في شهر رمضان المبارك".

ورأى الدباس أن اقتصار التداولات في سوقي دبي وأبو ظبي على ساعتين سيكون مناسبًا وكافيًا خلال شهر رمضان المبارك، خاصة مع وجود التزامات دينية واجتماعية خلال الشهر الفضيل.

وبحسب الدباس فإن الأفضل أن تكون الساعتان في الصباح، وليس بعد الإفطار كما هو الحال في بعض بورصات المنطقة، مقترحًا أن يقتصر التداول على الفترة من الساعة الحادية عشرة صباحًا وحتى الواحدة بعد الظهر.

ويؤيد الكثير من المستثمرين في بورصتي الإمارات تقليص ساعات التداول في شهر رمضان، فضلاً عن تأييد البعض لتقليصها طوال العام، والعودة بها إلى الثلاث ساعات.


لا تأثير

وخلافاً لذلك، استبعد مدير الاستثمار في شركة "بايونيرز" للأوراق المالية ياسر مسعد أن يتمكن قرار كهذا من انعاش بورصات الدولة، أو وقف الانخفاضات فيها، وقال لـ"الأسواق.نت" أن "لا فرق بين الثلاث ساعات والأربع ساعات لأن أسباب الانخفاض أكبر من ذلك".

وأضاف مسعد: "تخفيض ساعات التداول لن يؤثر في أداء بورصات الامارات، لكن الأمر سيكون ايجابياً بالنسبة لبعض المستثمرين والموظفين المرتبطين بالتزامات اجتماعية ودينية خلال شهر رمضان".

وتشهد أسواق المال الإماراتية انخفاضات حادة أدت بها إلى الهبوط بنحو 9% منذ مطلع شهر أغسطس/ آب الحالي وحده، في حين بلغت العديد من الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

وأغلق سهم "إعمار" القيادي في سوق دبي المالي اليوم الأحد 24-8-2008 عند سعر 9.30 دراهم، وهو أدنى سعر يصل له السهم منذ نحو عامٍ ونصف العام، وسهم "إعمار" يستحوذ على نحو 20% من المؤشر العام لسوق دبي، ويعتبر السهم القيادي الأهم في السوق.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:03 PM
إن الأرقام والحقائق تدعم ذلك.. والعام الماضي يشهد
خبير مالي يتوقع انتعاش بورصات الخليج خلال رمضان


أرقام وحقائق






دبي – محمد عايش

توقع خبيرٌ مالي في دبي أن تنتعش أسواق المال الخليجية كافةً خلال شهر رمضان المبارك الذي بدأ العد التنازلي لدخوله، مشيرًا إلى أن "كافة الأسواق الخليجية شهدت ارتفاعات متباينة خلال شهر رمضان الماضي، وذلك خلافًا للتوقعات التي كانت قد سبقت الشهر الفضيل آنذاك".

وقال المحلل المالي وطاح الطه في حديثٍ خاص لـ"الأسواق.نت": إن أسواق الخليج جميعها ارتفعت في رمضان من العام 2007، باستثناء السوق السعودي الذي سجل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.55% فقط، وهذا أيضًا كان يخالف التوقعات التي كانت تتحدث عن انخفاضٍ أكبر هناك.


أرقام وحقائق

وقال الطه إن الأرقام والحقائق هي التي تدعم توقعاته، مشيرًا إلى أن "سوق دبي المالي ارتفع في رمضان الماضي بنسبة 2.7%، أما سوق أبو ظبي المالي فارتفع بنسبة 7.2%، وكذلك أسواق قطر والكويت وعُمان والبحرين سجلت ارتفاعات متباينة خلال الشهر الفضيل".

وبحسب الطه، فإن "الانخفاضات الراهنة التي تشهدها أسواق الخليج تعزز من توقعاته هذه، وسوف تكون عاملاً إيجابيًا إضافيًا تدفع الأسواق للارتداد إلى الأعلى، خصوصًا مع تزامن شهر رمضان مع توقعات وتنبؤات نتائج الربع الثالث للعام المالي الحالي"، وهي نتائج غالبًا ما تكون مؤثرة في قرارات المستثمرين؛ كون أرباح العام بأكمله تكون قد اتضحت معالمها بصورةٍ أكبر.

ويتوقع العديد من المحللين والوسطاء الماليين أن يشهد شهر رمضان المبارك ركودًا في عمليات البيع والشراء والتداولات في الأسواق، خاصةً بعد الانخفاضات الأخيرة التي شهدتها بورصات الخليج، وبالنظر إلى تخفيض ساعات التداول في الأسواق خلال الشهر الفضيل.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:04 PM
قال إن الأرقام والحقائق تدعم ذلك.. والعام الماضي يشهد
خبير مالي يتوقع انتعاش بورصات الخليج خلال رمضان


أرقام وحقائق






دبي – محمد عايش

توقع خبيرٌ مالي في دبي أن تنتعش أسواق المال الخليجية كافةً خلال شهر رمضان المبارك الذي بدأ العد التنازلي لدخوله، مشيرًا إلى أن "كافة الأسواق الخليجية شهدت ارتفاعات متباينة خلال شهر رمضان الماضي، وذلك خلافًا للتوقعات التي كانت قد سبقت الشهر الفضيل آنذاك".

وقال المحلل المالي وطاح الطه في حديثٍ خاص لـ"الأسواق.نت": إن أسواق الخليج جميعها ارتفعت في رمضان من العام 2007، باستثناء السوق السعودي الذي سجل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.55% فقط، وهذا أيضًا كان يخالف التوقعات التي كانت تتحدث عن انخفاضٍ أكبر هناك.


أرقام وحقائق

وقال الطه إن الأرقام والحقائق هي التي تدعم توقعاته، مشيرًا إلى أن "سوق دبي المالي ارتفع في رمضان الماضي بنسبة 2.7%، أما سوق أبو ظبي المالي فارتفع بنسبة 7.2%، وكذلك أسواق قطر والكويت وعُمان والبحرين سجلت ارتفاعات متباينة خلال الشهر الفضيل".

وبحسب الطه، فإن "الانخفاضات الراهنة التي تشهدها أسواق الخليج تعزز من توقعاته هذه، وسوف تكون عاملاً إيجابيًا إضافيًا تدفع الأسواق للارتداد إلى الأعلى، خصوصًا مع تزامن شهر رمضان مع توقعات وتنبؤات نتائج الربع الثالث للعام المالي الحالي"، وهي نتائج غالبًا ما تكون مؤثرة في قرارات المستثمرين؛ كون أرباح العام بأكمله تكون قد اتضحت معالمها بصورةٍ أكبر.

ويتوقع العديد من المحللين والوسطاء الماليين أن يشهد شهر رمضان المبارك ركودًا في عمليات البيع والشراء والتداولات في الأسواق، خاصةً بعد الانخفاضات الأخيرة التي شهدتها بورصات الخليج، وبالنظر إلى تخفيض ساعات التداول في الأسواق خلال الشهر الفضيل.

الاسواق

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:05 PM
تضرر منها معظم متداولي سوق الأسهم
رسائل «التدبيلة» توصيات منتهية الصلاحية


عمرو أحمد عبدالواحد - جدة
بات في حكم المؤكد انتهاء صلاحية رسائل "التدبيلة" وماشابه ذلك من رسائل توصيات عبر الجوال خصوصا بعد وتيرة الركود التي اصابت سوق الاسهم .
وكانت مثل هذه التوصيات المضللة لمتداولي السوق قد انتشرت من اجل الحصول على مبالغ مالية تتراوح بين 2000 الى 10 الاف ريال من اجل مضاعفة رأس المال.
يقول محمد عامر (جدة): اضطررت للاشتراك في مثل هذه التوصيات بعد انهيار فبراير 2006م من اجل تعويض مايمكن تعويضه .. ودفعت مبلغ 3 الاف ريال من اجل التوصية المزعومة .. وبعد ان حقق سهمي اول نسبة مئوية وبدأت اظن انني "سأدبل" رأس مالي بالفعل .. وجدت ان سهمي تسقط اربع نسب متتالية , وعند اتصالي بالشخص المسؤول عن التوصية.. دعاني الى الصبر .. ولكن للأسف خسرت اكثر من 55 الف ريال بسبب الانتظار.
وعلى شاكلته ابدى منصور سندان (مكة) استياءه من مثل هذه التوصيات قائلا: وصلتني رسالة عبر جوالي تقول "تدبيلة" بعشرة الاف خلال اسبوعين.
اندفعت للأسف واشتركت بعد ان تحدثت لمروجها .. واقنعني بأن التدبيلة مضمونة وأنهم يملكون محافظ باكثر من مليار ريال.
ويضيف : في اول الامر صدقت بعد ان رأيت سهمي يصعد للاعلى ولكن تفاجأت بنزول قوي ... و للأسف دخلت لهذه التوصية بمبلغ 225 الف ريال وكانت الحصيلة خسارة اكثر من 120 الف ريال خلال اسبوعين فقط.. حاولت الوصول للمسؤول عن التوصية ولكنه غير رقم جواله ..واختتم حديثه قائلا: تفاجأت بوصول رسائل جديدة عبر معرف جديد وبنفس الاسلوب.
وبعد ان انتهت احلام "التدبيلة" من جراء الركود الحالي للسوق بدأت من جديد بعض التوصيات لسهم النسبة في اسبوع بعد ان تأكد مروج هذه التوصيات أن كلمة "التدبيلة"اصبحت خيالا من الصعب تصديقها من قبل المتداول البسيط.


عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:06 PM
طفرة المجمعات التجارية
** أخشى من ترديد عبارة أنني لاأفهم في الاقتصاد أو التجارة أو لغة الأرقام أن يُعتقـــــد بأننـــي لا أعرف 1+2 يساوي كم؟.. وعلى ذكر هذه العملية الحسابية التي يعرفها الرضع.. هناك نكتة تقول بأن رئيسا في إحدى الشركات رغب في توظيف مدير للحسابات.. فتقدم العشرات.. واختير ثلاثة من أفضل المتقدمين خبرة وعلما.. وتحدد موعد مقابلاتهم الشخصية.. فسأل الرئيس أولهم بعد إعجابه بخبرته وشهاداته عن 1+2 فرد سريعا: 3.. فأعجب به وطلب منه أن يغادر.. وكالعادة سيتم الاتصال به.. وخرج فقابل المتقدم الثاني.. وطرح عليه نفس السؤال.. فأسرع بالإجابة: يساوي 3.. وخرج على أمل الحصول على الوظيفة.. وعندما دخل عليه الثالث.. سأله نفس السؤال (1+2 يساوي كم؟).. فرد عليه (كم تريده سعادتكم أن يكون؟).. فوجه بتعيينه فورا.
هذه نكتة.. على الماشي.. ذكرتها وأنا أشاهد هذه الطفرة في عدد المجمعات التجارية «المولات».. والتي أخذت تنتشر في مدينة جدة بشكل ملفت للنظر.. ومحير لذوي الألباب التجارية.. والعقول الاقتصادية.. حيث تكاد أعدادها تطغى على عدد الصيدليات وبقالات البنغاليين.. ولا أدري هل هناك جدوى اقتصادية من وجود هذه المولات وغيرها من التي في طور الإنشاء؟.. وهل لدينا هذه القوة الشرائية التي تجعل أصحاب المحلات التجارية يتسابقون على استئجار مساحات لمحلاتهم في تلك المجمعات؟
ما أعرفه هو أن بلدية أي مدينة في العالم وكذلك غرفتها التجارية لديهما مخططات تم وضعها بعد تنسيق دقيق بين تلك الجهتين لتوزيع الخدمات على اختلاف أنواعها بما في ذلك المجمعات التجارية.. والصيدليات والمطاعم ومحطات الوقود.. الخ.. وأرجو أن تكون مثل هذه المخططات موضوعة وموجودة لمدينة جدة.. ويتم الاعتماد عليها قبل منح تصريح البناء للمجمعات التجارية أو السكنية أو الخدماتية.. واذاكانت موجودة فعلا.. فياليت أمانة جدة تبرر لنا وجود هذا العدد الكبير من المولات.. على طريقي الملك عبد العزيز.. والأمير سلطان.. بشكل خاص وبقية الشوارع والطرق الرئيسية في جدة.. بشكل عام.

anahari@okaz.com.sa
عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:20 PM
دراسة: 11 مقترحا لمعالجة الأسعار يتصدرها إنشاء مخزون استراتيجي للغذاء
محمد البيشي من الرياض - - 23/08/1429هـ
تصدر إنشاء مجلس حكومي لإدارة مخزون استراتيجي للغذاء، قائمة 11 مقترحا عمليا طرحتها دراسة اقتصادية حديثة لمواجهة ظاهرة تنامي الأسعار في السوق السعودية، والتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار في المواطن والاقتصاد الوطني، على ألا تتدخل الدولة في البيع والشراء لكيلا يخضع المخزون لمعارضة التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية.
ودعت الدراسة، التي تنشرها "الاقتصادية" حصريا، إلى أن يتم شراء وتخزين تلك السلع طبقاً لمبدأ الشراء المستقبلي، وأن تراوح طاقة المخزون بين خمس وعشر سنوات، وأن يكون المخزون منتشراً في مناطق مختلفة من المملكة.
كما اقترحت الدراسة التي أعدها اقتصادي سعودي، تكوين صندوق زراعي استثماري برأسمال يراوح بين 10 و20 مليار دولار، على أن يقوم بالاستثمار في الأراضي الزراعية المتوافرة في الدول الصديقة التي يتم استيراد الغذاء منها، وتوجيه المنتجات الزراعية الناتجة عن هذه المشاريع لصالح المملكة أولاً من خلال مبدأ شراء المنتجات لمدى طويل، بشرط أن يتم احتساب أسعار الشراء على أساس التكلفة الفعلية مضافة إليها تكاليف الشحن والتخزين والتأمين.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

تصدر إنشاء مجلس حكومي لإدارة مخزون استراتيجي للغذاء، قائمة 11 مقترحا عمليا طرحتها دراسة اقتصادية حديثة لمواجهة ظاهرة تنامي الأسعار في السوق السعودية، والتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار في المواطن والاقتصاد الوطني، على ألا تتدخل الدولة في البيع والشراء لكي لا يخضع المخزون لمعارضة التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية.
ودعت الدراسة التي تنشرها "الاقتصادية" حصريا، إلى أن يتم شراء وتخزين تلك السلع طبقاً لمبدأ الشراء المستقبلي، وأن تراوح طاقة المخزون بين خمس وعشر سنوات، وأن يكون المخزون منتشراً في مناطق مختلفة من المملكة.
كما اقترحت الدراسة التي أعدها اقتصادي سعودي، تكوين صندوق زراعي استثماري برأسمال يراوح بين 10 و20 مليار دولار، على أن يقوم بالاستثمار في الأراضي الزراعية المتوافرة في الدول الصديقة التي يتم استيراد الغذاء منها، وتوجيه المنتجات الزراعية الناتجة عن هذه المشاريع لصالح المملكة أولاً من خلال مبدأ شراء المنتجات لمدى طويل، بشرط أن يتم احتساب أسعار الشراء على أساس التكلفة الفعلية مضافة إليها تكاليف الشحن والتخزين والتأمين.
وطرح الاقتصادي السعودي مقترحا يقضي بتقييد الصادرات الغذائية السعودية، كما فعلت الهند ومصر والصين، ومضاعفة أعداد الجمعيات التعاونية في المملكة، مع أهمية توفير التأمين الطبي والسكن الملائم للمواطن.
وأكدت الدراسة أن ارتفاع الأسعار سيستمر لعدة سنوات مقبلة، وأن الأسعار لن تعود في المستقبل لما كانت عليه في الماضي، مشيرة إلى أنها طالت جميع دول العالم دون استثناء، وأصبحت هاجساً مقلقاً للأمن الوطني ومثيراً للاضطرابات الداخلية، خصوصا أن الدول المستوردة للغذاء مثل المملكة أصبحت أكثر الدول تضرراً وأصبح اقتصادها مرهوناً بالتضخم المستورد.. وهنا تفاصيل الدراسة:

أسباب ارتفاع الأسعار محليا

حصرت الدراسة الأسباب المحلية وراء ارتفاع أسعار السلع في المملكة في ثلاثة عوامل رئيسة، أولها زيادة السيولة النقدية في السوق السعودية، والذي أسهم وفق الدراسة في زيادة نسب التضخم، والثاني استيراد التضخم من خارج المملكة بفعل انخفاض الدولار بنسبة 9,2 في المائة خلال عام 2007 رغم أن قيمة الواردات السعودية من الدول التي لا تتعامل بالدولار بما فيها منطقة اليورو الأوروبية تتجاوز نسبة 71 في المائة من إجمالي الواردات في 2007، ما يعني أن المملكة تستورد التضخم من الخارج بسبب ارتباط الريال السعودي بالدولار المستمر في الانخفاض،
وثالث العوامل المحلية المهمة التي أسهمت في رفع أسعار الغذاء في السعودية، هو ضعف توافر الفرص الوظيفية في القطاع الخاص، الذي أدى إلى وجود اختناقات في الآليات التي تؤدي إلى منع القطاع الخاص من القيام بدوره في تنمية الاقتصاد الوطني بكفاءة، كما عرقل المشاريع التنموية بسبب انحسار أعداد العمالة الكفؤة.
وتابعت الدراسة" كما أن ذلك أسهم في هروب العمالة من المشاريع الزراعية بسبب انخفاض رواتبها وتطلعها للحصول على رواتب أعلى في أماكن أخرى، وتباطؤ في أعمال تفريغ الناقلات البحرية والبرية في الموانئ السعودية، بسبب تقنين استقدام العمالة الأجنبية.

أسباب أخرى مهمة
أضافت الدراسة أسبابا أخرى محلية منها بدء المملكة في تخفيض الدعم الزراعي المحلي ابتداءً من مطلع عام 2006، وذلك تنفيذاً لالتزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية، وضعف مستوى الوعي لدى المستهلك السعودي، والذي يشمل وعيه بالتسوق والمتاجرة والأنظمة والأحكام، إلى جانب عدم احترام الأنظمة والابتعاد عن تنفيذ العقوبات الصارمة وغياب دور المتابعة في الجهات العليا.

الأسباب العالمية للغلاء
على الصعيد العالمي أبرزت الدراسة جملة من المسببات التي دفعت بأسعار الغذاء في العالم إلى بلوغ مستويات قياسية خلال عام 2008 وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط، وانخفاض سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية
وانخفاض المخزون العالمي من الحبوب بشكل غير مسبوق وفق تقرير المجلس الزراعي العالمي الصادر في كانون الثاني (يناير) 2008، وتضاعف إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية بنسبة فاقت 25 في المائة
وتضمنت الأسباب الدولية أيضا تزايد الطلب العالمي على السلع الغذائية، تدني العرض وزيادة الطلب على الأرز في الأسواق العالمية، والذي لا يصدر منه سوى 6 في المائة فقط من كامل الإنتاج العالمي، وتأثير النواحي الأمنية والبيئية على الأسعار التي منها إنشاء إيران لأكبر مخزون استراتيجي في العالم، ليحتوي على عشر سنوات من استهلاكها للأرز وخمس سنوات للقمح وثلاث سنوات للسكر.
ولم تغفل الدراسة التأثيرات السلبية لحظر الصين والهند وفيتنام ومصر تصدير الأرز، والتغير المناخي، وارتفاع أسعار الأراضي الزراعية في العالم، إلى جانب تخفيض الدعم الزراعي في الدول المتقدمة، وكذلك ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة 57 في المائة في محيط البلطيق و100 في المائة في محيط باناميكس وارتفاع تكاليف التأمين والتخزين بنسبة 50 في المائة خلال عام 2007. ومن الأسباب الأخرى المهمة على المستوى الدولي انتشار إنفلونزا الطيور في 60 دولة، وتأثر 26 دولة أخرى منها، وانتشار الحمى القلاعية في إفريقيا، وانتشار مرض جنون البقر في دول الاتحاد الأوروبي وكندا وجنوب أمريكا.

الاقتراح الأول: مخزون استراتيجي للغذاء

وضعت الدراسة مقترح بناء مخزون استراتيجي للغذاء على رأس مقترحاتها، مضيفة إليه بعض الشروط، والتي منها أن تكون طاقة المخزون لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وأن يكون المخزون منتشراً في مختلف مناطق المملكة، وأن يتم شراء وتخزين السلع طبقاً لمبدأ الشراء المستقبلي.
كما اشترطت أن تتم إدارة المخزون من قبل مجلس إدارة حكومي مختص على ألا تتدخل الدولة في البيع والشراء لكيلا يخضع المخزون لمعارضة التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية.

الاقتراح الثاني: صندوق زراعي استثماري

وهنا اقترحت الدراسة أن يكون رأسمال الصندوق بين 10 و20 مليار دولار، وأن يقوم الصندوق بالاستثمار في الأراضي الزراعية المتوافرة في الدول الصديقة التي يتم استيراد الغذاء منها، وان يتم توجيه المنتجات الزراعية الناتجة عن هذه المشاريع لصالح المملكة أولاً من خلال مبدأ شراء المنتجات لمدى طويل، على أن يتم احتساب أسعار الشراء على أساس التكلفة الفعلية مضافة إليها تكاليف الشحن والتخزين والتأمين.


الاقتراح الثالث: الاستفادة من البنك الإسلامي للتنمية

توصي الدراسة في هذا الصدد باختيار الدول الإسلامية المنتجة للغذاء بالتعاون مع IDB مثل السودان واندونيسيا وبنجلادش وتونس وباكستان
إلى جانب استخدام تنظيم تمويل التجارة البينية في IDB لاستصلاح الأراضي الزراعية في هذه الدول بقروض من IDB
كما أوصت بتوقيع اتفاق طويل المدى مع IDB لشراء السلع الناتجة عن الأراضي الزراعية المستصلحة لحساب المملكة، وتحديد الأسعار بناء على معادلة تؤمن سداد القروض وفوائدها وذلك طبقاً لمبدأ الشراء على المدى البعيد.

الاقتراح الرابع: الاستفادة من اللجان المشتركة

دعت الدراسة إلى توقيع اتفاقات طويلة الأجل بأسعار محددة للسلع مع الدول الصديقة في اللجان المشتركة المنتجة للغذاء مثل نيوزيلندا واستراليا والهند والباكستان وجنوب إفريقيا والسنغال.
كما نادت باعتماد سياسة المقايضة مع هذه الدول وخاصة تلك التي في أمس الحاجة للنفط الخام من المملكة، مع تضمين السلع الزراعية المنتجة في هذه الدول مسبقاً بأسعار ثابتة وضمانات بعيدة المدى للشراء.

الاقتراح الخامس: مضاعفة أعداد الجمعيات التعاونية

أشارت الدراسة إلى أنه توجد في المملكة حالياً 159 جمعية تعاونية تمثل أقل من 1 في المائة من تجارة التوزيع وهي أقل النسب العالمية المعروفة
ترتفع هذه النسبة في البحرين إلى 45 في المائة والكويت 80 في المائة والسويد 90 في المائة واليابان 38 في المائة.
والمقترح هو إنشاء جمعيات تعاونية في كل حي من أحياء المملكة للاستفادة من تنظيم هذه الجمعيات وخدماتها، وتنخفض أسعار السلع والخدمات في هذه الجمعيات بنسبة 20 في المائة عن مثيلاتها في مراكز التسويق الربحية.

الاقتراح السادس: توفير التأمين الطبي لكل مواطن

يكلف التأمين الصحي ألف ريال سنوياً لكل مواطن، بحسب الدراسة، وهذا يعني أن الدولة سوف تتكفل سنوياً بمبلغ 17 مليار ريال لتغطية تكاليف التأمين الصحي لجميع المواطنين.
لذا تقترح الدراسة أن يكون التأمين في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، إذ سيسهم هذا الاقتراح في دعم دخل المواطنين وتخفيف أعبائهم المادية إضافة، إلى تنمية قطاع التأمين وإثراء الاقتصاد وتوجيه القطاعات الصحية لتحسين خدماتها.

الاقتراح السابع: الاستفادة من الروزنامة الزراعية

تنقسم الروزنامة الزراعية إلى موسمين: الشتاء والصيف
تنخفض الأسعار في الصيف وترتفع معها التعرفة الجمركية بينما ترتفع الأسعار في الشتاء لتنخفض التعرفة الجمركية.
ومن هنا تقترح الدراسة أن يتم التعاون مع وزارة الزراعة لتحديد السلع الموسمية في الدول وشراء محاصيلها الرخيصة في الصيف لتخزينها ومن ثم استخدامها لدى ارتفاع أسعارها في الشتاء، وتحتاج هذه الطريقة إلى التخطيط السليم والشراء المستقبلي للسلع عن طريق ضمان الشراء لفترات طويلة.
الاقتراح الثامن: تقييد الصادرات الغذائية السعودية
دعت الدراسة إلى حظر صادرات السلع الغذائية لمدد محددة طبقاً لمبادئ الشفافية والاستشراف، كما قامت به الهند والصين ومصر، إلى جانب تطبيق أحكام تراخيص التصدير على السلع الغذائية التي يرغب المصدّرون في تصديرها إلى خارج المملكة.
كما ذكرت الدراسة أنه لدى تفاقم الأسعار بالإمكان استخدام المادة 11 من اتفاق الجات 94 التي تعطي الدولة الحق في فرض رسوم على الصادرات الغذائية لتقليص الصادرات للحدود الدنيا.

الاقتراح التاسع: تسهيل أعمال الموانئ السعودية

طالبت الدراسة برفع القيود المفروضة على استيراد العمالة عن الشركات العاملة في الموانئ السعودية، وإلغاء رسوم الموانئ المفروضة على الواردات من السلع الغذائية والمواد التموينية، مشيرة إلى أن تقارير البنك الدولي تؤكد أن كل يوم تأخير في تفريغ السفن وتأخير تسليم البضائع يكلف المستورد 5 في المائة من قيمة التعرفة الجمركية المفروضة على الواردات.

الاقتراح العاشر: توعية المواطنين

لم تستثن الدراسة الجانب التوعوي إذ أوصت بأهمية توعية المستهلكين بعدم الإسراف في الشراء وعدم التبذير في الولائم، ونشر أسعار المواد الغذائية يومياً في كافة وسائل الإعلام، إلى جانب توفير جداول المقارنة بين الأسعار في المخازن العامة.
وطالبت الدراسة بتشجيع المواطنين على شراء السلع بالجملة من الجمعيات
وتوعية المواطنين بعلاقة الغذاء بالصحة العامة والأمراض، وتوفير وجبات الغذاء على حساب الدولة للطلبة والطالبات في المدارس الحكومية والخاصة والجامعات والمعاهد.

الاقتراح الحادي عشر: توفير السكن للمواطنين

بينت الدراسة أن السكن يقتطع نسبة 40 في المائة إلى 60 في المائة من دخل المواطن، وارتفعت نسبة إيجارات المساكن إلى 40 في المائة في العام الماضي، كما أن 17 في المائة من المواطنين فقط يملكون السكن طبقاً للإحصائيات، لذا اقترح معد الدراسة توفير السكن على غرار ما تقوم به شركة أرامكو، وتوفير قطعة أرض سكنية وقرض للبناء يسدد من الراتب.

المسؤولية

فيما يخص توزيع المسؤوليات لضبط أسعار السلع الغذائية فقد صنفتها الدراسة على النحو التالي:
ـ وزارة الاقتصاد والتخطيط (مصلحة الإحصاءات العامة): إصدار مؤشر الأرقام القياسية للأسعار ومعدلات نموها.
ـ وزارة التجارة والصناعة: مراقبة الأسواق وإصدار التقارير الدورية عن الغش والتقليد والاحتكار.
ـ وزارة الشؤون البلدية والقروية: مراقبة أسعار الخضراوات واللحوم وبعض الخدمات وتطبيق الغرامات على المخالفين.
ـ وزارة الزراعة: وضع أسعار إرشادية لشرائح محددة من السلع الزراعية المحلية والمستوردة.
ـ مؤسسة النقد العربي السعودي: إصدار تقارير دورية عن التضخم ونتائج مراقبة الأسعار.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:21 PM
لماذا تُعتبَر التوقعات التضخمية مهمة؟
صمويل بريتان - - 23/08/1429هـ
لا بد أن تعبير "التوقعات التضخمية" أصبح الآن مألوفاً لكل قارئ صحف، حتى لو كان يلقي نظرة عابرة على الصفحات الاقتصادية. ومع ذلك، قبل بضع سنوات هذا التعبير لم يكن معروفاً خارج دوائر المختصين. بالتأكيد كان مسؤولو البنوك المركزية يتشدقون به، لكن هذا الجزء من أقوالهم لم يكن هو الذي يحتل الصفحات الأولى في الجرائد. لكن أهمية إبقاء هذه التوقعات التضخمية الآن في حالة متدنية تكاد تصبح من الكليشيهات.
ظهر هذا التعبير في المجادلات الأكاديمية في وقت مبكر يعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، مرتبطاً بما يعرف بالجدال حول نظرية عرض النقود. والفكرة الرئيسية التي ينادي بها أصحاب نظرية عرض النقود لم تكن حول الحاجة إلى وضع أهداف معينة من كمية النقود المعروضة، كما افترض الخبراء الفنيون، وإنما هي أن المنهج الصحيح للتعامل مع التضخم إنما يكون عن طريق السياسة النقدية وليس عن طريق التدخل المباشر. وكان خصومهم يرون أن هذا لا يمكن أن ينجح إلا عن طريق خلق هبوط اقتصادي يؤدي إلى فقدان الملايين لوظائفهم.
ولم ينكر أهل العقل الراجح من أصحاب نظرية عرض النقود أنه ستكون هناك تكلفة انتقالية حين يُعتصَر التضخم ويُطرد خارج النظام. لكن فداحة التكلفة تعتمد على مقدار صدقية السياسية النقدية. فإذا اقتنع اللاعبون الاقتصاديون الرئيسيون أن صانعي السياسة سيتمسكون بمواقفهم، فإنهم سيبنون أفعالهم على افتراض وجود تضخم متواضع وسيشكلون سلوكهم وفقاً لذلك ويَقنَعون بزيادات متواضعة في الأجور والأسعار. لكن إذا كانوا يتوقعون أنه سيتم التخلي عن السياسة في نهاية الأمر، فإن أي اعتصار نقدي ستكون آثاره الرئيسية بالتأكيد في انخفاض الناتج والتوظيف.
هذه الظروف كانت أساس السياسة النقدية في كثير من البلدان، خلال العقد ونصف العقد السابقين. وربما يلخص المستهزئون تقرير التضخم الذي أصدره البنك المركزي البريطاني عن آب (أغسطس) بقولهم إن الآفاق فظيعة، لكن ليس هناك ما يمكن عمله حيال ذلك. غير أن هناك رسالة أعمق أحسن تلخيصها محافظ البنك، ميرفن كينج، في ملاحظاته الافتتاحية حول التقرير المذكور. إن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية والواردات يدفع بمؤشر التضخم في الأسعار الاستهلاكية مسافة لا يستهان بها فوق الرقم المستهدف وهو 2 في المائة، وسيواصل عمل ذلك في جزء كبير من عام 2009، ويفرض بالتالي ضغطاً نحو الأدنى في مستويات المعيشة والأجور الحقيقية. ومع ذلك "هذه الزيادات في أسعار السلع لا تستطيع بحد ذاتها زيادة التضخم المستدام ما لم تبدأ الأسعار الأخرى الارتفاع بمعدلات أسرع من ذي قبل. ومهمة لجنة السياسة النقدية هي ضمان ألا ترتفع الأسعار على هذا النحو". فإذا أفلحت اللجنة سيكون الهبوط في مستويات المعيشة واقعة معزولة تحدث لمرة واحدة "ونعود، إن لم يكن إلى العقد ’الجميل‘، فعلى الأقل إلى عقد ليس على درجة كبيرة من السوء، كما يقول أهل البنوك المركزية". الأمر الذي يبعث على المفاجأة ليس أن التوقعات التضخمية ازدادت بعد الصدمات الأخيرة، وإنما ازدادت بقدر يسير، خصوصاً على المدى المتوسط.
وكانت المبادئ الكامنة وراء ذلك قد صاغها على نحو عام بن برنانكي قبيل التحاقه بالبنك المركزي الأمريكي عام 2002. وينص أحد المبادئ المهمة على أنه لا ينبغي على البنوك المركزية السعي للتأثير في تحركات أسعار الموجودات، إلا بمقدار ما تساهم تلك التحركات في تعميق الضغوط التضخمية أو التراجعية. والواقع أن الاستهداف الناجح للأسعار الاستهلاكية يمكن بحد ذاته أن يساهم في تخفيض فقاعات أسعار الموجودات.
منذ فترة طويلة أدان وليم وايت، الذي كان حتى عهد قريب المستشار الاقتصادي لبنك التسويات الدولية، الإهمال النسبي لأسعار الموجودات وجادل بأن فقاعات الموجودات يمكن أن تولد اضطراباً في الاقتصاد حتى لو روعيت أهداف الأسعار الاستهلاكية، كما كان الحال حتى عهد قريب. وكان يقاوم ببطولة الإغراء الذي يدفعه للقول: "ألم أقل لكم من قبل؟" وقد تركزت شكوكي حول مدى صلاح فكرة استهداف معدلات معينة للتضخم خلال فترة قريبة من الزمن في حدود السنتين. في أعلى أيام النقود المستقرة في ظل المعيار الذهبي الفيكتوري، كانت هناك فترات كثيرة وصلت فيها نسبة التضخم إلى 5 أو 6 أو 7 في المائة، وكانت هناك سنوات أخرى هبطت فيها مستويات الأسعار بشكل فعلي. لكن كان هناك افتراض عام بأن قيمة النقود لا يرجح أن تشهد تغيراً كبيراً على مدى عدة أجيال. بل إن التغيرات في مستوى الأسعار على المدى القصير كانت نوعاً من صمام الأمان ضد الصدمات.
اقترح برندان براون، وهو اقتصادي لدى متسوبيشي Mitsubishi، في كتابه الجديد "فقاعات في الائتمان والعملات"، إطاراً جديداً يمكن أن يعطي، إلى جانب التغيرات في الأعمال البنكية والإجراءات التنظيمية، قواعد إرشادية صارمة للأسعار على المدى الطويل، مثلا متوسط مستوى الأسعار في العقد المقبل يزيد بنسبة 10 في المائة على العقد الذي يسبقه، وذلك لضبط التوقعات، لكن في الوقت نفسه لإتاحة المجال لقدر أكبر بكثير من المرونة من عام لعام.
ولأن شيئا يمكن أن يساء فهمه سيساء فهمه بالفعل، لا بد أن أؤكد اتفاقي مع المادة الرابعة في تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2008 حول مشاوراته مع بريطانيا، التي تعلن أن "تعديل معدل تضخم الأسعار الاستهلاكية، أو تعريفه، أو مهمة البنك المركزي البريطاني، سيكون خطأً فادحاً"، وأنه بحسب الأدلة المتوافرة في الوقت الحاضر "لا يوجد مجال لخفض أسعار الفائدة على المدى القريب". ويجادل التقرير بحق بأن التغيرات التي من هذا القبيل يمكن أن تخاطر بزعزعة استقرار التوقعات التضخمية "دون تغيير التحديات الأساسية التي تواجه الاقتصاد". إن البلد لا يغير استراتيجيته العسكرية حين تكون المعركة على أشدها. وحتى التغيير الذي أُجري عام 2004 في تعريف هدف التضخم كاد يؤدي إلى وقوع كارثة. لكن يجوز أن نتطلع إلى فترة زمنية أطول مستقبلا لإدخال تغييرات يمكن تنفيذها في لحظات هادئة، أو من قبل بلدان تعاني اختلالات أقل من التي تعانيها بريطانيا.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:23 PM
فتح السوق يدعم السيولة أم الاستثمار المؤسسي؟
أ.د. ياسين عبد الرحمن الجفري - - - 23/08/1429هـ
المتابع للسوق وخلال العام الحالي والسابق يجد أن السوق أصبح سوق بائعين أكثر منه مشترين، وأن جانب العرض تغلب على جانب الطلب مما أدى لأن يكون هناك نوع من الضغط النفسي المستمر على السوق، في ظل توسع السوق حاليا وزيادة المعروض من الأسهم والشركات مع انضمام شركات إلى السوق من خلال الاكتتابات الجديدة ما يجعل توافر المعروض أمرا سهلا مقارنة بالمطلوب. والسبب يعود إلى لهيكلة السوق وغياب جانب رئيس كان يتوقع أن تقوم به جهات مختلفة وهو المستثمر المؤسسي وارتفاع حجم التداول الفردي، وكان من المهم أن يكون هناك توازن، حيث لا يمثل المستثمر الأجنبي والمؤسسي حاليا سوى 8 في المائة من السوق في فترة توافر البيانات. ولعل هذه الظاهرة كانت مستقرأة بسبب النمو الاقتصادي والطفرة التي يعيشها الاقتصاد السعودي وارتفاع الطلب على منتجات الشركات وتوسعها في العمليات والإنتاج.
في إطار سعي هيئة سوق المال السعودية لتنمية السوق وجلب نوع من التوازن فيها وتطويرها في ظل الهيكلة الحالية اتخذت عدة قرارات أخيرا، ولعل أهمها هو إتاحة الفرصة للمستثمر الأجنبي غير المقيم بالدخول إلى السوق في ظل ضوابط وأنظمة تهدف إلى حماية السوق ومنع الأموال الساخنة. وهو بعد مهم وحيوي بالنسبة إلى السوق السعودية، وأي سوق تحاول جلب التعامل وتطوير واستقرار السوق ومنع الفوضى التي يمكن أن تتم بسبب الرغبة في استغلال السوق.
القضية ليست جلب سيولة إلى السوق فقط نظرا لأن السيولة متوافرة في الاقتصاد السعودي، كما أن الجهات المختلفة التي سمح لها بالتداول وخاصة الخليجيين وفرت سيولة مقبولة إلى السوق ولكن الحاجة هنا إلى وجود مستثمر مؤسسي هي التي فرضت البعد السابق. ولعل توسعة السوق من خلال زيادة الجهات التي يمكن أن تتداول وبنوع من المنطق وعلى أسس تدعم وتعمق السوق من خلال زيادة حجم التداول اليومي وإعطاء نوع من التوازن للسوق وخاصة العرض والطلب.
استطاعت هيئة سوق المال السعودية وخلال الفترات الماضية أن تتبني عددا من القرارات المهمة والحيوية لدعم نشاط السوق وإضافة نوع من الاستقرار له. وعلى الرغم من أن بعض القرارات كان لها تأثير سلبي لكن النظر للصورة الكلية ربما أعطى نوعا من العذر لها. ومن ضمنها أوقات التداول الحالية واختصارها على الرغم من أن غالبية السوق من الأفراد الخاضعين لنوع من الدوام الرسمي مما يؤثر في قدرتهم على الدخول والتداول، وبالتالي من المهم العودة والتفكير في أوقات التداول الخاصة بالسوق وربما العودة للسابق، كنوع من إتاحة الفرص للعميل للمساهمة في السوق.
ختاما: تبقى غالبية القرارات التي اتخذت سابقا أداة بناء أسهمت في تطوير السوق وإعطاء نوع من المناعة والتحسن له. عالميا لا توجد تجربة واحدة أو وصفة مكتوبة حول الأفضل والأسوأ، ولكن من المتعارف عليه أن هناك حاجة إلى إرساء أنظمة وقوانين تدعم عمل السوق مع التوجه نحو تحرير التداول. فالنظرية الاقتصادية حول ضمان عمل السوق هو تحريره وضمان عدد كبير من المتداولين فيه، وهو حاصل في السوق السعودية موازنة بالحجم وعدد الشركات، ولكن في العلوم الاجتماعية لا يوجد ما يسمى بالنتيجة الحرفية كما هو حاصل في العلوم. ولعل القرار الأخير المتخذ من قبل الهيئة في ضوء الضوابط المحددة تحقق للسوق التأثير المطلوب وتسهم في توازن العرض والطلب وترفع من كفاءته التسعيرية وتلغي أي نوع من الانحرافات السلبية الحالية فيه. ولكن كباقي العلوم الاجتماعية وكدأب الهيئة مراقبة التطبيق ومتابعته حتى نحصل على المطلوب ونلغي أي سلبيات لها ثمن على السوق لأن الهدف ليس السيولة وإنما كفاءة السوق.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 03:24 PM
الإعلان عن أكبر 10 ملاك هو الحل!
د. عبد الوهاب بن سعيد أبو داهش - 23/08/1429هـ
abudahesh@gmail.com


خطوة جيدة أن تعلن هيئة السوق المالية ملاك أسهم الشركات لـ 5 في المائة وأكثر. ولاحظت ردودا كثيرة واقتراحات حول هذه الخطوة لتصبح أكثر شفافية وإفصاحاً, وقادرة على كشف المستثمرين والمضاربين من ملاك الشركات على حد سواء. وهناك ردود مناقضة ترى أن نشر تلك القوائم مناقض لسرية معلومات الملكية الشخصية. لذا فإنني هنا أطرح بعض الملاحظات التي أتمنى من هيئة السوق المالية أخذها في الحسبان لتحسين تلك القوائم, وبالتالي مزيد من الشفافية والإفصاح، مما يحقق المرجو منه لإعلان قائمة الملاك. فالقائمة ليست للتشهير أو كشف الأسرار، ولكنها تساعد السوق على العمل بكفاءة أكثر، حيث يمكن التمييز بين أسهم الشركات الاستثمارية وأسهم الشركات المضاربية، ومعرفة اللاعبين الرئيسين في السوق, والتوجه الاستثماري والمضاربي فيه. لذا فإنني أورد الملاحظات التالية لحل بعض إشكاليات قائمة الملاك.

الملاحظة الأولى: لقد لاحظت من قائمة الملاك أن بعض الشركات لا يوجد فيها من يمتلك 5 في المائة، فتظهر عبارة "عذراً, لا يوجد مستثمرون يمتلكون 5 في المائة أو أكثر من أسهم هذه الشركة". وفوجئت أن بعض تلك الشركات هي شركات عائلية ومن التي طرحت تحت النظام الجديد للهيئة. لذا فإنني أقترح أن تنشر أسماء أكبر خمسة أو عشرة ملاك لأي شركة في السوق. وسيؤدي ذلك إلى كشف أعلى الملاك لكل الشركات دون استثناء، وسيعرف أي من أسهم الشركات تعتبر مضاربية أو استثمارية. وهذا الحل سيكون فيه إجابة لمن دعا إلى الأخذ بإعلان أسماء الملاك في الأسهم الحرة فقط، وسيجيب عن تساؤلات من يريد أن يعرف أين تكمن الشللية والتجمعات المضاربية بما فيها أسماء الأقارب وغيرهم. وفي الوقت نفسه تساعد المستثمر الصغير على تتبع أسماء المضاربين والمستثمرين لاتخاذ قرارات تداول أكثر استقلالية. فإذا كان أحد ناشري إشاعة السهم هو من المضاربين فإن ذلك سيتضح للمتداول الصغير ويتخذ قراره بناء على ذلك ليكون مسؤولا عن تصرفه بكامل معرفته. لذا فإن هذه الملاحظة جديرة بالدراسة من قبل الهيئة لكشف كامل الغطاء عن الملاك حتى لو كانت النسبة أقل من 1 في المائة أو أقل.
الملاحظة الثانية: هناك بعض الشركات, وبعضها عائلية، لم تظهر أسماء ملاك لـ 5 في المائة وأكثر وهي مفاجأة بالنسبة إلي. لذا فإن نشر أكبر خمسة أو عشرة ملاك سيمكننا معرفة تركيبة الملاك من أفراد الأسرة وأقاربهم. وأرى أن تطلب هيئة السوق المالية - من الشركات العائلية التي ترغب في طرح أسهمها في السوق - على وجوب احتفاظ الشركة العائلية (أو أفراد العائلة مجتمعين) بملكية 20 في المائة كحد أدنى في كل الأحوال والظروف. وإذا رغبوا في البيع, عليهم الإعلان عن نية بيع كل أو جزء من أسهم الشركة العائلية أو أفراد العائلة, على أن يتم ذلك خارج السوق في طرح خاص، ومعلن للراغبين في الشراء، مما يقلل من عنصر تأثر السهم بحركة بيع الملاك الرئيسين من أفراد العائلة.
الملاحظة الثالثة: هي رد على من يعتقد أن هيئة السوق المالية تنتهك الخصوصية، وتكشف أسرار الملكية الشخصية. وهذه الدعوى غير صحيحة. فالملاك الرئيسيون تنشر أسماؤهم وملكيتهم في نشرات الإصدار وفي النظام الأساسي (أو اتفاقية الشركاء) لأي شركة. لذا فهي ليست من الأسرار، بل هي واجبة الإفصاح, وواجبة التوثيق حتى يضمن الملاك حقهم في التملك في أي شركة كانت. لذا فإن من يستند إلى آراء قانونية هشة عليه مراجعة نفسه في ذلك. وأتساءل عن ملاك العقار الذين يمتلكون المخططات العقارية والأراضي المترامية الأطراف في كل أرجاء المملكة حيث يعرف القاصي والداني المالك للعقار من دون أي تحرج أو اعتبار ذلك سراً لملكية خاصة، وإلا كيف تتم معاملات البيع والشراء التي يجب أن توثق بنسبتها وحجمها وبأسماء أشخاص صريحين حتى لو تمت ضمن شركات تؤسس لأغراض خاصة.
وأخيراً أتمنى أن ترى تلك الملاحظات والمقترحات أذنا صاغية من الهيئة وشركة تداول رغم الجهد الجبار الذي يجب أن يبذل لتحقيق ذلك.

1470 قراءة


الاقتصادية

سيف الهوى ،،
24-08-2008, 03:49 PM
جَـــــــــزَاكَ اللهُ خَـيْـــــــــــراً

جَـــــــــزَاكَ اللهُ خَـيْـــــــــــراً

جَـــــــــزَاكَ اللهُ خَـيْـــــــــــراً



وَرُزِقْــتَ خَـيــْرَيْ الْـدُنْــيَا وَالْآخِـــرَة



سَــيْــفُ الْـهَـــوَى ،،

مختار الأسهم
24-08-2008, 03:58 PM
يعطيك العافية أبوسالم ،،،

تحية وتقدير ،،،

عيار بندق
24-08-2008, 04:21 PM
يعطيك الصحة والعافية ويجزاك خير

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 06:49 PM
مسكن بعد سن الستين

عدنان النعيم



يبدو أن الأمور تسير على مايرام حول من سيحالفه التوفيق والتوفير بامتلاك منزل بعد سن الستين، والجميع الآن يعد العدة لتحقيق حلمه في هذا العمر لما نراه ونشاهده من استمرار في التكاليف العالية لتحقيق هذا الأمل الذي يتطلع إليه كل شاب وكل مواطن .
إن النتائج الأخيرة لرصد التضخم الذي اظهرت نسبة تفوق العشرة بالمائة لهذا العام تمثل أعباء كبيرة على المواطن في العيش بمستوى مطمئن .
ناهيك انه قد يتم تعويض النقص من بعض الأموال المدخرة , وبين الحين والآخر يراجع الشاب نفسه وينظر الى المستقبل ويرى صعوبه كبيرة في تحقيق حلمه في امتلاك منزل ,ووسط كل هذه المعاناة يشاهد ارتفاعا كبيرا في أسعار الأراضي ومواد البناء مما تزيد الأمور تعقيدا .
المسكن للكثير يعني الأمل والاستقرار وقد تعرضت لذلك في مقالة سابقة مطالبا برفع قرض صندوق التمويل العقاري الى اكثر من مليون ريال بدلا من ثلاثمائة ألف , مع سرعة منح هذا القرض.
وهنا اؤكد على هذا الرأي مطالبا ايضا مشاركة المؤسسات التمويلية بتبني هذا الرأي مع نسبة معقولة من الفائدة على هذا القرض ( طبقا للشريعة الإسلامية ) , لتحقيق مصلحة واستقرار لهذا المجتمع .
قياسا على متوسط دخل الفرد مع ازدياد نسبة التضخم بنسبة اقل من الزيادة السنوية التي تمنح للموظفين, نرى صعوبة في توفير المال لامتلاك منزل لشبابنا الطموح , وهنا يتطلب من كل المؤسسات الحكومية والخاصة المشاركة في ايجاد حلول مستمرة تساعد على حل لهذه الأزمة المتزايدة والاستفادة من تجارب بعض الدول التي تصدت لهذا الموضوع , كما ومن جانب آخر نطرح تساؤلا لماذا لايتم دراسة مواصفات بناء ( مساكن اقتصادية )أقل تكلفة تساعد على سرعة تبني هذا الموضوع , لماذا هذه الكتل الخرسانية الهائلة التي بعد فترة سوف يتم مغادرتها بسبب عبء عدم القدرة على صيانتها او هدمها ونشاهد من جانب آخر مساكن تم بناؤها منذ عقود من الزمن بمواصفات أخرى ( أقل تكلفة ) تستخدم الى هذا اليوم و تلبي طموحات كل طالب مسكن .
وبسبب بناء مجتمع آمن قادر على العطاء لديه القدره على الانجاز والابداع علينا ان نبادر الى تفهم معاناته وهمومه , والحمد لله بلدنا انعم الله عليها بنعم كثيرة ووفيرة وبلدنا قادرة بإذن الله التصدي لهذا الموضوع بكل مايحمله هذا الموضوع من هموم وشجون , خاصة ان لدينا ميزة المساحات الكبيرة التي ممكن ان تحول جزءا منها الى مساكن .
وقد يكون من الأنسب ان تتبنى الحكومة انشاء شركة تطوير معنية بتنمية المشاريع السكنية وقد يتم تخصيص جزء منها للقطاع الخاص , او الاكتتاب العام.
قد تكون الحلول كثيره وأعلم ان الموضوع تم تداوله من كبار المختصين ومن هم اعلم مني بكثير , ولكن كلي أمل ان أشارك مجتمعي بما يجود بخاطري

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 06:50 PM
الفقراء يدفعون أكثر
(الرأس مالية) نظام اقتصادي متكامل، أي أن له روافد وأيديولوجيات اجتماعية متعددة تسانده لتحقيق المنفعة العامة، ليخرج المجتمع في النهاية بمعادلة (فوز/ فوز) للجميع.
ولكن التطبيق للحرية الاقتصادية في مجتمعات العالم الثالث، ينتج عنه في كثير من الأحيان ظواهر سلبية، رأسها مثلث: الجشع والطمع والاستغلال، وكمحصلة نهائية لكل ذلك، نجد أن (الفقراء يدفعون أكثر). على سبيل المثال: لو أن ثمن سيارة جديدة يساوي (70) ألف ريال، فإن الأغنياء سيدفعون المبلغ كما هو نقداً (70) ألف ريال، أما الفقراء فسيدفعون المبلغ بالتقسيط على مدار (3-5) سنوات ليصبح في النهاية (100) ألف ريال، أي أن المعادلة الساخرة هي أن (الفقراء يدفعون أكثر). وهذا مطبق في كثير من نواحي الحياة، خصوصاً في المستلزمات الأساسية: المواصلات، السكن، المشاريع الصغيرة.
المطلوب هو أن يتم تشكيل لجنة تتولاها الجهات العليا في الدولة تحت مظلة وزارة المالية، لوضع آلية جديدة تقف في صف الفقراء لتسهيل حياتهم وتيسير أمورهم بما يتماشى مع منطق أن الفقراء يجب أن يدفعوا أقل وليس أكثر.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم تشكيل لجنة رفيعة المستوى تهتم بوضع آليات للنظام الاقتصادي في المجتمع، بما يتواكب مع قوانين الأنظمة العالمية للتجارة من جانب، وخصوصية المجتمع المحلي من جانب آخر. فالتقنين ووضع الآليات يمكن أن يتم تحت غطاء نظامي لإيقاف تلاعب رؤوس الأموال بمصائر الناس ومقدراتهم. علماً، أن نصف الدين العام الذي تتحدث عنه المؤسسات الاقتصادية والإعلامية والسياسية هو مبالغ تقع على كاهل الطبقة الفقيرة، صنعتها ممارسات رؤوس الأموال المحلية التي جعلت الفقراء يدفعون أكثر من الأغنياء للحصول على حقوقهم في مستلزمات الحياة اليومية.
anmar20@yahoo.com
عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 07:43 PM
منع استيراد التبغ
عبدالله الرفيدي





تطالب اليوم جمعية مكافحة التدخين دول مجلس التعاون باتخاذ خطوة نحو رفع الرسوم الجمركية في اجتماع سيعقد اليوم. وتأتي المطالبة في سبيل الحد من الاستهلاك وتغطية تكاليف التوعية في دول المجلس.

وتأتي هذه الخطوة بعد خطوات سابقة قامت بها وزارة الصحة ومستشفى الملك فيصل التخصصي والتي تكلفت الكثير من المال لرفع دعاوى قضائية ضد وكلاء التبغ في المملكة للمطالبة بتعويضات مالية بالمليارات نتيجة للخسائر التي تتكبدها الدولة في علاج الأمراض التي يسببها التدخين.

وما زالت المحاولات في محاربة التدخين، وما زال المدخنون مبتلون وكل يوم يدخل عالم الإدمان فئات جديدة من المواطنين والمواطنات، والحلول مكانك سر. إن نتائج التدخين والمخدرات واحدة، وهي الموت أو المرض العضال، ناهيك عن الخسائر المالية الكبيرة على المستهلك وعلى الجهات الصحية. لا نعلم لماذا نصرُّ على بقاء هذه السلعة في السوق. وعلينا أن نعلم أن شركات التبغ قد أبدعت كثيراً في الحفاظ على الاستهلاك بزيادة المواد الكيماوية التي ترفع من شراهة التدخين والإدمان وزيادة السرعة في حرق السيجارة. ورأينا الإعلام والمكافحين كيف يتحدثون عن الأمراض الناتجة عن التدخين وعلى من يكون موجوداً بجانب المدخن. حتى أصبح لدينا علم واضح بعدد الأمراض الخطرة التي يسببها التدخين والتي ارتفعت لرداءة المواد التي تستخدم في صناعة التبغ. وهنا أتساءل، لماذا لا تتخذ الخطوة الصحيحية في المكافحة بمنع الاستيراد لهذه السلعة التي ثبت ضررها البالغ؟! ما الفائدة من بقائها في الأسواق؟ ولا يهم إن خسرنا العائدات الجمركية بسبب المنع ما دامت الخسارة أكبر في الصحة والعلاج.

لقد برزت الفتوى الشرعية والطبية بعدم جواز التدخين، فلماذا لا يمنع من الاستيراد ووضع خطة صحية لمواجهة الآثار المترتبة على ترك التدخين الإجباري المفاجئ؟ فبدلاً من أن نوجه المليارات للعلاج نوجهها لشراء الأجهزة والأدوية التي تساعد المدخن وتخفف عنه الأعراض الانسحابية والصداع وغيرها من النتائج، والتوجيه للمستشفيات الحكومية والخاصة بالمساهمة في ذلك. لو سألنا المدخنين، هل ترغبون في الإقلاع؟ لسمعنا إجابة واحدة وهي (نعم)، ولكن كيف؟. قرار منع الاستيراد هو القرار الصائب بدلاً من تبديد الأموال في الدعاوى التي لا طائل منها.

وعلى وزارة الصحة والجمعية والجهات المعنية أن تطالب بذلك، وأن تدرك أن ما نجنيه من رسوم جمركية من واردات التبغ فيه رأي شرعي أحسبه رافضاً لها. إن الطريق واحدة ولا أدري لِمَ نغمض أعيينا عنها ونحاول أن نبحث عن حلول لا جدوى منها، بل إنها لا تضر إلا المواطن. لا أدري لماذا تغمض الجمعية عينها عمداً عن هذا الحل بعد أن ثبتت صعوبة التوقف.

إن كنا ننظر إلى الدول المتقدمة بأنها استطاعت المكافحة برفع قيمة السجارة ومحاربته في الأماكن العامة التي أدت إلى الإقلال من المدخنين إلا أن التدخين ما زال مستمراً إضافة إلى أنها تجارة تدر الأموال لدولهم وتجارهم يبررها النظرة المادية. وأقول في الختام إن كانت الجمعية تقصد الخير من جهودها فعليها أن تكون صادقة في مسعاها بطلب الحل السليم، وينطبق الأمر أيضاً على وزارة الصحة والجهات المشرعة. أقول هذا وأنا أحد ممن ابتلوا بالتدخين ويجد العتاب كل يوم من أطفاله. لقد أذنبت وزارتا المالية والتجارة بالسماح لهذا الداء بدخول أسواقنا وتوبتهما في منعه.






الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 08:44 PM
تبادل المنافع وفك حصار السيولة عن السوق
محمد سليمان العنقري





خطوة مهمة وإيجابية أعلنت عنها هيئة سوق المال السعودية بعد قرارات تنظيمية عديدة وزيادة عمق السوق بإقرارها اتفاقية تبادل المنافع الاقتصادية للمستثمرين الأجانب غير المقيمين وربطت تنفيذ هذه الاتفاقية بشروط عديدة وأوكلت المهمة للجهات المرخصة والمقصود بها شركات الوساطة المالية.

وتكمن أهمية هذا القرار بجوانب عديدة تصب في صالح السوق على المدى المتوسط والبعيد فدخول سيولة جديدة للسوق قد لا يكون هو الهدف من القرار، بل الهدف نوعية المستثمرين فسوقنا يعاني بالمقام الأول من متعاملين داخليين يمثل الأفراد الجزء الكبير منهم وبالتالي مع شح الدراسات والمعلومات عن السوق يصبح تحكم الأفراد أصحاب المراكز المالية الكبيرة قوياً ويوجد التذبذب القاسي الذي نعيشه حالياً بتعاملات السوق ومع دخول المستثمر الأجنبي بالآلية التي أقرت سيوفر منافسين محترفين ومتمرسين بالأسواق ويقتنصون الفرص دون عاطفة مما سيجعل المتحكمين بمسار السوق حالياً يحسبون ألف حساب عند محاولة ضغط الأسعار، لأن المنافس على الفرص موجود وسيشتري للاحتفاظ والاستثمار، كما أنهم يعلمون أن المستثمرين الأجانب لا يقفون عند حدود مالية محددة، فالأموال مفتوحة الحجم والمصدر، فاليوم سيتمكن أي صندوق استثماري عالمي وكذلك الأفراد من جميع دول العالم التي ترتبط مع المملكة بعلاقات تجارية من الاستثمار بسوق المال السعودي من خلال هذه الاتفاقية وسياعد هذا القرار على استقرار السوق من خلال التعامل مع أسعار الشركات عند حدود منطقية لقيمها العادلة، كما سيزيد هذا القرار من نسبة الاستثمار المؤسسي بالسوق وسيشجع حتى المتعاملين الأفراد السعوديين على الاستثمار أكثر من المضاربة، كما أن الإعلان عن أي استثمار أجنبي سيكون بمثابة دليل استرشادي لعموم المتعاملين على أهمية الفرصة التي تم الدخول بها، وسيقوي هذا القرار من فرص شركات الوساطة بتحقيق أرباح وجذب المتعاملين لصناديقها وسيساعد على تنظيم تدفق السيولة وبداية الاستثمار المنظم بالسوق، كما سيجذب القرار الكثير من أصحاب رؤوس الأموال المحليين سواء سعوديين أو مقيمين وحتى الخليجيين، كما تأتي هذه الخطوة وسط اهتمام الأوساط المالية العالمية بالسوق السعودي وفق تقارير عديدة صدرت مؤخراً عنهم يبدون اهتماماً لافتاً بالاستثمار فيه كما تأتي بوقت تتحرك فيه الأموال عالمياً نحو الفرص البديلة والآمنة والسوق السعودي تتوفر فيه فرص كبيرة جداً ومتنوعة.

بهذا القرار يشهد السوق المالي تحولاً مهما نحو الاستثمار المؤسسي وتنظيم تدفق النقد له والمساعدة على استقراره، والخطوة ماهي إلا استكمال لدمج السوق السعودي بالأسواق العالمية بحسب شروط انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وهو استكمال من جانب آخر لأساسيات تنظيم السوق الخليجية المشتركة فكثير من دول الخليج سبقتنا بهذا القرار كما أن تعدد مراكز القوى بالسوق أساس لكفاءة السيولة واقتصاد المملكة الكبير يستحق سوقاً مستقرة وجاذبة للاستثمار.
الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 08:45 PM
كتاب اليوم

تركي الدخيل
ازرعوا قمحا... لا تزرعوا قمحا!
الجميع يعلم أن سياسة الدولة فيما يتعلق بزراعة القمح في الآونة الأخيرة، تتركز حول التقليل من زراعة القمح، وذلك لأسباب كثيرة لعل أهمها أن زراعة القمح تستهلك كميات غير قليلة من المياه، في الوقت الذي تعيش المملكة فيه أزمات مائية معاصرة، وهي أزمات مرشحة للاستمرار، وربما التفاقم في المستقبل المنظور، والله يستر من غير المنظور.
وتأتي هذه السياسة في أعقاب سياسة سابقة للدولة كانت تشجع على زراعة القمح، بل وتشتري محصوله، على الرغم من أن تكلفة الزراعة آنذاك، كانت أضعافا مضاعفة لاستيراد القمح من دول أخرى.
لستُ معترضاً على تصحيح أخطائنا، على أن بعض الأخطاء في حق الأمة والأجيال، تستدعي على الأقل الرجوع عنها، فالجميع يعرف أن تصحيح الخطأ هو الواجب، وأن التوقف عن ممارسة الخطيئة، خير من التمادي فيها، لكني أتساءل رغم معرفتي باختلاف السياسة الزراعية من عهود التشجيع، إلى عهد التحذير من زراعة القمح، مع أن كلفة زراعته حالياً ارتفعت بارتفاع أسعار الديزل يضاف إلى ذلك ارتفاع في قيمة القمح في الأسواق العالمية، الأمر الذي يجعل استمرار الدعم لزراعته غير مبرر ويكلفنا المزيد من إهدار المياه التي نحتاجها. وهذه الحقائق تدعو للتساؤل عن دور وزارة التخطيط التي أفترض أنها تضطلع بوضع استراتيجيات الدولة لسنوات طويلة!
من المؤسف أن نجد عمل وزاراتنا يتناقض مع بعضه البعض أحياناً، كما أشارت تصريحات مسؤولي وزارة المياه، إلى أن أحد أسباب أزمة المياه، يكمن في زراعة محصولات تستهلك كميات كبيرة من المياه، وهو ما يشير إلى أن وزارة الزراعة لا تنسق بما يكفي مع وزارة المياه، وهنا نفترض في أن الخطط الاستراتيجية تضطلع بالتنسيق بين المؤسسات والوزارات من أجل ألا يكون كل أحد يغرد وحيداً خارج السرب!

الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 08:48 PM
كتاب اليوم

عبدالله صادق دحلان
هيئة المشاريع الحكومية.. مقترح يحتاج إلى دراسة
تنفيذ مشاريع التنمية حلم الشعوب في الدول الفقيرة والنامية وترتبط مشاريع التنمية بالوضع الاقتصادي، فعندما تتحسن الأوضاع الاقتصادية يُعلن عن مشاريع التنمية العملاقة ويحرص المخططون على ربط توقعاتهم للأوضاع الاقتصادية بالجدول الزمني لتنفيذ المشاريع التنموية ومواءمة حركة تنفيذ المشاريع التنموية حسب توفر الإمكانيات المالية لميزانية الدولة، وتطول مدة تنفيذ بعض المشاريع الأساسية نظراً لجدولة تكلفتها على عدة ميزانيات نظراً للظروف الاقتصادية، وهذه قاعدة معروفة في بلادنا عايشناها في الأزمات الاقتصادية بسبب انخفاض سعر البترول، وتقبل المواطنون ذلك التأخير وتعاون المقاولون مع الدولة وانتظروا فترات طويلة على الدفعات المستحقة وتكبدوا عمولات كبيرة من البنوك. ولكل ظرف اقتصادي وضع خاص، إلا أن تأخر تنفيذ المشاريع التنموية أو توقف البعض منها في ظل الظروف الاقتصادية الممتازة مثل الظروف الاقتصادية التي تمر بها بلادنا نتيجة الارتفاع غير المسبوق لسعر برميل البترول والذي تضاعف ثلاث مرات عن الأسعار قبل خمس سنوات وأربعة أضعاف عن السعر الذي توقعته خطة التنمية الأخيرة. وللاستفادة من هذه الإيرادات الضخمة تم الإعلان عن مشاريع تنموية عملاقة لتغطية الاحتياجات الآنية والمستقبلية، إلا أن الملاحظ أن بعض هذه المشاريع قد نُفذ على أرض الواقع وتم استلامه من قبل الجهات التابع لها والبعض الآخر وهو الأكبر تأخر تنفيذه أو تباطأ منفذوه نتيجة أسباب عديدة منها ارتفاع أسعار البناء إلى نسب عالية جداً مما جعل تنفيذ هذه المشاريع غير اقتصادي للمقاولين والذي سيؤدي في النهاية إلى خسارة المقاولين عند إصرار الوزارة المعنية بصرف المستخلصات على عدم تعويض المقاولين بنسبة ارتفاع الأسعار.
والحقيقة أن من يتابع وضع مشاريع الدولة يجد أن بعضها ينفذ تنفيذاً مميزاً دون تأخير في صرف المستحقات أو تعطيل في الاستلام، والبعض الآخر على العكس تماماً، وتفسر هذه الحالة أحياناً بعجز إدارة المشاريع في بعض الوزارات أو بيروقراطية الإدارة في بعض الوزارات أو معاناة بعض الوزارات من الأمانات أو الجهات الأخرى، ومن الملاحظ أن كل وزارة أو مؤسسة عامة أو مصلحة حكومية أو شبه حكومية يوجد ضمن هيكلها التنظيمي إدارة للمشاريع والصيانة والتشغيل وبكل إدارة جهاز فني يتولى عملية إعداد المواصفات للمشاريع أو الإشراف على المكاتب الهندسية المتخصصة والإشراف لتنفيذ المشاريع واستلامها. وهو مجهود متكرر في كل وزارة وإمكانيات بشرية فنية ومتخصصة في بعض الوزارات يتميز بعضهم ويتأخر البعض عن أداء واجبهم فتتأخر المشاريع.
ومنطلقاً من حرص على توحيد الجهود والإمكانيات وتجاوز عقبات التمويل والإشراف ووقف بيروقراطية الإدارة التي تؤجل أو تؤخر تنفيذ المشاريع أقترح اليوم اقتراحاً ليس جديداً، حيث تطبقه بعض دول الخليج وبنجاح وهو إنشاء (هيئة أو مصلحة للمشاريع الحكومية) شريطة أن تكون مستقلة استقلالاً كاملاً إدارياً ومالياً وفنياً ومرجعها هو رئيس مجلس الوزراء.
وتتولى هذه الهيئة أو المصلحة استلام متطلبات كل وزارة من مشاريع معتمدة ميزانيتها من وزارة المالية وتتولى تنفيذ المشاريع ابتداءً من إعداد المخططات والمواصفات الهندسية والفنية وإعداد المشروع للطرح لتنفيذه والإشراف عليه حتى الاستلام ومعالجة معوقات التنفيذ والرجوع إلى ولي الأمر مباشرةً في حال تعثر بعض المشاريع مما يتطلب تدخل ولي الأمر، شريطة أن ترصد ميزانية جميع المشاريع الدولة مسبقاً وتحول لحساب هيئة المشاريع الحكومية ويتم الصرف من الهيئة على المشاريع حسب الأنظمة والقوانين المنظمة للمشاريع الحكومية.
ويتم وضع برنامج استثماري منضبط ومحدد المدة للأموال المخصصة للمشاريع في ميزانية الهيئة.
وحيث إن المشاريع متعددة التخصصات فالاقتراح هو نقل جميع إدارات المشاريع من الوزارات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية الأخرى إلى هيئة المشاريع الحكومية المقترحة بكامل موظفيها والمهندسين والفنيين وكامل تجهيزاتها وتنشأ داخل الهيئة إدارات مشاريع لكل وزارة أو مؤسسة عامة أو مصلحة حكومية أخرى ويعين على رئاسة هذه الهيئة أحد الكفاءات الهندسية المتخصصة ومن ذوي الخبرة والأمانة والنزاهة برتبة وزير. وأجزم بأن هيئة مثل هذه ستقضي على تأخر تنفيذ المشاريع الحكومية وستقضي على البيروقراطية الإدارية والمالية وستعالج مشكلة تأخر الصرف للمقاولين. وستتعامل مع المشاريع حسب الظروف الاقتصادية وستأخذ في الحسبان تضخيم أسعار المواد الأساسية للمشاريع وعلى وجه الخصوص مواد البناء الأساسية. وفي نهاية تنفيذ المشاريع ستقوم هيئة المشاريع الحكومية المقترحة باستلام المشاريع وتسليمها للوزارات أو المؤسسات العامة التابعة لهذه المشاريع وتقوم هذه الوزارات بمهمة الإدارة والتشغيل والصيانة من خلال الإدارات التابعة لها.
إن فكرة تجميع المشاريع الحكومية في جهاز حكومي واحد وإعطائه كامل الصلاحية المالية مع إعطائه ميزانية المشاريع الحكومية مقدماً ليتولى الصرف منها، هي فكرة أجزم بأنها ستعالج قضايا عديدة تعاني منها المشاريع الحكومية.
هي فكرة أعلم جيداً أنها ستواجه بالرفض من إدارات المشاريع في الوزارات والمصالح الحكومية الأخرى لأنها كما يعتقدون ستسلبهم صلاحيات وسلطات وهي في الحقيقة عكس ذلك ستعمل على إزالة ضغوط كبيرة في العمل عنهم وستخفف عليهم أعباء التنفيذ مع بقاء الإدارة والتشغيل والصيانة لديهم. وقد تواجه هذه الفكرة بالرفض من وزارة المالية لنفس الأسباب لكنها في الحقيقة أيضاً ستخفف على وزارة المالية أزمة المشاريع الحكومية والتي تأخذ جزءاً كبيراً من وقت أجهزتها المتخصصة وتخلق جواً متوتراً أحياناً بين الوزارات الأخرى ووزارة المالية، أو بين المقاولين ووزارة المالية.

إلا أن طرح هذه الفكرة يحتاج إلى دراسة مستوفية لجميع الجوانب لتطوير الفكرة من ذوي الخبرة حتى نستطيع أن ننشئ هيئة متخصصة تتولى مشاريع التنمية في بلادنا وتحقق أهدافنا التي نتطلع لها. إن ما يدفعني لطرح هذه الفكرة هو قناعتي التامة بأن هناك مشكلة تواجهها بلادنا هي تأخر تنفيذ بعض المشاريع التنموية التي اعتمدها ولي أمرنا، وأعتقد جازماً أن من أهم الأسباب وراء الأزمات التي نواجهها تأخر تنفيذها مثل تحلية المياه والكهرباء والصحة والتعليم والصرف الصحي والإسكان وغيرها.

*كاتب اقتصادي سعودي

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 08:59 PM
للمتقاعدين فقط
الأحد, 24 أغسطس 2008
د. مدني الشريف


التقاعد محطة قسرية يمر بها الانسان عبر قطاره الوظيفي ليقف عندها في سن حدده نظام التقاعد المدني والعسكري يغادر بعدها الوظيفة أو المنصب من خلال حفل تكريمي دأبت عليه الكثير من جهاتنا ومصالحنا العامة والخاصة تُلقى به الكلمات وتُنظم القصائد التي لا تخرج عن الثناء على المكرمين وانجازاتهم الوظيفية، وأن التقاعد لا يعني نهاية مرحلة عملية يقدر ما يعني بداية مرحلة جديدة من العمل والعطاء وينتهي الحفل على صدى كلمات من أقيم على شرفه حفل التكريم التي يؤكد لهم فيها أن أبوابه مشرعة لاستقبالهم في أي لحظة شاءوا وأن الجهة لم ولن تنسى جهودهم وأنها أيضا لن تستغني عن خبراتهم وخدماتهم.
أما المتلقون فوجوه يلفها الصمت حفظت تلك الكلمات في حفلات مماثلة لأنهم يدركون أنها مشاعر تنتهي بانتهاء حفلهم وان أول ما يوصد امامهم هو باب ذلك المسؤول الذي تنتهي علاقته بهم مع انتهاء علاقتهم بالوظيفة والتي ينفض معها أصدقاء المنصب والجاه.
أما ما يبقى لهم من امتيازات فراتب تقاعدي حدده نظام التقاعد مرتبطا قدره بعدد سنوات خدمته المقسومة على الاربعين سنة وهي التي تمثل المدة المستحقة للراتب كاملا.
تلك هي النظرة التشاؤمية لفئة من الموظفين المحالين على التقاعد والتي تجعلهم أكثر حرصا على تمديد خدماتهم محاولين الابتعاد عن شبح التقاعد ووقت الفراغ والاستفادة من المميزات الوظيفية والوضع الاجتماعي الذي ينعمون به.
وتأتي في المقابل فئة تنظر للتقاعد نظرة تفاؤلية عقلانية يتجلى فيها ويتضح المعنى الحقيقي له فتجد أصحاب تلك النظرة يسعون إليه مبكرا من خلال قناعات ولَّدها لديهم ذلك المفهوم لحقيقته فهم يرون فيه من الامتيازات والمحاسن ما غاب عن أولئك الذين راق لهم البقاء في القفص الوظيفي كطائر بقي في قفصه زمنا جعله يألف سجنه ويأبى الخروج إلى الحرية وإلى حياة أرحب وأوسع.
وأصحاب هذا الفكر النير هم من استعدوا لهذه المرحلة او تلك المحطة قبل الوصول إليها خططوا لحياة تقاعدية يمتلكون وقتها وامتلاك الوقت مما يغبط عليه المرء إذ من خلاله تمتلك الحياة عامة.
أما الخبرات المكتسبة فتسخر لعمل يستثمر فيه صاحبه قدراته عبر تخطيط مدروس يتواءم مع هذه المرحلة لمشروع يصغر أو يكبر لكنه يمثل تطلعا إلى النجاح وجميل أن يكون النجاح غاية والأجمل أن نعرف الوسيلة إليه.
والحديث عن التقاعد لابد أن ينسحب إلى نظامه القديم والذي ظل صامدا أمام رياح التغيير وقد قرأنا الكثير من التصريحات حول وجود دراسة تتعلق بإصدار نظام التقاعد المطور وكلمة دراسة في مفهوم المتلقين لها تعني بقاء الحال، فتلك الكلمة لا ترادف أمراً إلا عطلته ولا تصريحا إلا وأفقدت الثقة به لأن من المسؤولين من جعلها مطيته للهروب حين يحاصر بمطالبات وانجازات جهته.
المتقاعدون بحاجة إلى ما يشعرهم بالتقدير لما قدموا من أعمال كانت تمثل قمة التفاني والاخلاص لوطنهم وأمتهم وكثير منهم تميزوا بعطاءاتهم وانجازاتهم التي جعلت اسماءهم لا تزال محفورة في الذاكرة.
أين هي نوادي المتقاعدين وأين هي جمعياتهم وماذا قدمت لهم تلك الجهات، أين دور مصلحتهم وأعني مصلحة معاشات التقاعد الذي لم يتعد صرف روابتهم ولم يستفيدوا حتى من استثمارات أموالهم.
علامات استفهام كثيرة ستبقى حائرة إذ لا إجابة وكان الله تعالى في عون الموظفين الذين يعيشون بين مطرقة نظام الخدمة المدنية وسندان نظام التقاعد وهما من أقدم الأنظمة عهداً وإلى أن تظهر نتائج الدراسة لهذين النظامين، انتظروا إنا منتظرون.
المدينة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 09:00 PM
لدى كُلِّ مواطن سعودي (5) ملايين ريال
الأحد, 24 أغسطس 2008
م. طلال القشقري


هل تذكرون تلك المقولة التي صرّح بها أحدهم خلال الطفرة الأولى لارتفاع سعر البترول في نهاية الثمانينيات الميلادية من القرن الماضي ومُفادُها أنّ كلّ مواطن سعودي لديه على الأقل مليون ريال؟
تلك المقولة.. أنا شخصياً أعذر قائلها لأنه كان ينظر لغيره بعين مكتحلة بنرجس الثراء, فظنّ أنّ كلّ مواطن يملك مليون ريال, فاعذروه معي.. رجاءً إخوتي وأحبّتي!!.
أمّا اليوم ومع الطفرة الحالية لسعر البترول وتضاعفه بمقدار (5) أضعاف تقريباً عمّا كان عليه في نهاية الثمانينيات, فأخشى أن (يطلع) علينا (أحدٌ) آخرٌ بعينٍ أشدّ اكتحالا بنرجس الثراء فيُصرّح أنّ كلّ مواطن لديه على الأقل (5) ملايين ريال!!.
لذلك وقبل أن تنبس شفتاه بهكذا تصريح, أهمس في أذنيه مُقسِماً بمن روحي ونفسي بيده, أنه ليس كلّ مواطن لديه (5) ملايين ريال سواء في حسابه البنكي أو تحت بلاط بيته, أو حتى مليون ريال, أو حتى نصفه, أو حتى رُبعه, أو حتى عُشْره, أو حتى (50) ألف ريال, أو حتى (10) آلاف ريال, أو حتى (5) آلاف ريال, ربما لديه ألف أو (500) ريال, لكنّ المؤكد أنّ لديه (5) نواقص تؤرّق مضجعه هي بيت عُمْره الذي يصعُب عليه حالياً بناءه أو شراءه مع ارتفاع الأسعار الجنوني, ووظيفة ذات راتب يكفي لتغطية تكاليف المعيشة (الشاطحة) للأعالي, وتأمين صحّي شامل له ولعائلته قبل أن تفترسهم المستشفيات الخاصة أحياءً وأمواتا, وخدمات أساسية متطورة بأسعار غير مُرهِقة, ومقاعد دراسية مجانية جامعية لأبنائه وبناته في التخصصات التي يرغبونها ويهوونها كي يُبدعون فيها.
باختصار شديد: إنها (5) نواقص لا (5) ملايين ريال, هي التي لدى المواطن, وتحتاج لعملٍ جبّارٍ لتوفير المنعدم منها وإكمال الناقص منها وإصلاح المتدهور منها, بلا تصريحات تنسِبُ له مليوناً أو ملايين هو منها بريء, براءة الذئب من دم ابن يعقوب!!.


المدينة

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 09:01 PM
مطالب بتسهيل شروط تمويل تملك المساكن وترقب لإقرار الرهن العقاري



صالح الثنيان يتحدث للزميل الجارالله

تحقيق - عبدالعزيز الجارالله : تصوير- حاتم عمر
مهما تنوعت متطلبات الشباب يبقى تملك المسكن شقاء لا ينتهي، يبدأ بالبحث عن السكن وانتهاء بتوفير التمويل.
ورغم تعدد وتنوع المنتجات التمويلية إلا أن عوائق مشتركها جاء بها عدد من المواطنين الذين تحدثوا ل "الرياض" منها طول فترة السداد وارتفاع مبلغ القسط الشهري، والشروط التي يرى بعضها أنها تعجيزية وتطلبها الجهات الممولة والبنوك، لتجعل تملك المسكن حلماً صعب المنال للمواطنين الذين لا يستطيعون الشراء بالنقد. وتمنى عدد منهم حلولا من تلك الجهات كي تساعدهم على تحقيق هذا الحلم .

ويستبشر المواطنون خيرا بأقرار انظمه التمويل العقاري الجديدة الصادرة من مجلس الشورى، وعبر عدد منهم عن استيائه عن عدم تطبيق انظمة تساعدهم على تملك المسكن، وارتفاع الأسعار.

يقول عبدالله مخلد الروقي سمعت بنظام التمويل العقاري الذي أتوقع أن يساعدنا على تملك المسكن الذي أتمنى أن يتحقق بسرعة وان تساعد هذه الانظمة المواطن على التملك ومحاولة تقليل الأسعار المرتفعة المبالغ فيها، وان يكون هناك انظمة ضبط أسعار سواء سعر الفائدة المرتفعة أو سعر المسكن، وقد رأيت وقرأت عن شركات التمويل العقاري التي أتوقع أن تساعد في شراء منزل المستقبل ولكن تحتاج إلى انظمة تعمل بها هذه الشركات، ويقترح الروقي أن تعمل شركات التمويل جميعها تحت مظلة دائرة حكومية لتحقيق الانظمة والتشريعات الجديدة الصادرة قبل وقت قريب، وطالب ملاك العقار بعدم الجشع ورفع الأسعار غير المبرر ومساعدة المواطن في شراء المنزل لان في الوقت الحالي لا يستطيع أحد شراء مسكن في ظل الارتفاع الجنوني إلا شريحة معينة من المجتمع.


من جهة قال ماجد الحربي، أنا أريد الزواج ولكن لا استطيع بدون وجود مسكن خاص بي لأنني لا استطيع تحمل الإيجار في ظل وجود أقساط أخرى ولان الأنظمة التي تعمل بها شركات التمويل والبنوك صعبة التحقيق في ظل الارتفاعات الحاصلة في الوقت الراهن، ويقول عشت في أمريكا فترة وكنت أرى شركات التمويل والأنظمة التي تعمل بها كانت سهلة التحقيق ويستطيع الموظف العادي أن يتملك مسكناً عكس الذي يحصل هنا في صعوبة تملك الموظف العادي لمسكن، وكان وقتها الاقتصاد الأمريكي يعتبر من أقوى الاقتصاديات ومع ذلك لم أر تعقيداً في تملك المسكن مثل الحاصل هنا وكان من المفروض أن تكون أنظمة في المملكة سهلة التحقيق، والمشكلة أن الدولة لم تقصر وذلك من ناحية زيادة الرواتب ولكن نتفاجأ مع كل زيادة يحصل زيادة في جميع الأسعار ونحن لا نعلم لماذا هذا الارتفاع الذي لا يساعدنا على تحقيق أحلامنا سواء من تملك منزل أو زواج، أتمنى من أصحاب المساكن أن يساعدونا في تحقيق أمنياتنا.

وقال صالح الثنيان إني أحاول تملك منزل وان أتزوج وأكون أسرة ولكن الشروط التعجيزية التي تطلبها البنوك وشركات تمويل العقار تكون سداً منيعآً بيننا وبين تملك المسكن ونحن لا نستطيع عمل أي شيء إلا الدعاء، ولكن أتمنى أن يتغير الحال وان نستطيع تحقيق هذه الأحلام التي صارت صعبة المنال، وان تقدم شركات التمويل خدمات ميسرة للمواطنين وذلك من خفض الفائدة وان تكون الأسعار معقولة وان تكون الشروط ميسرة وتقديم بعض المنتجات التي تساعد المواطنين على التملك، وان الحكومة لم تقصر معنا وذلك في زيادة الرواتب ولكن التجار لا يصدقون أن ترتفع الرواتب وبعد ذلك يتم رفع الأسعار ونحن لا نستطيع أن نفعل شيئاً تجاه هذا الارتفاع، وأتوقع أن يحدث تغير بوجود انظمة وتشريعات تساعد في حل هذه المشكلة قريباً وليس بعيداً، وسوف تساعد هذه الانظمة والتشريعات في رفع الطلب على المساكن لان الجميع سوف تتحقق أحلامهم.

إلى ذلك يرى عامر العامر أن شركات التمويل تعتبر نقلة جيدة في السوق العقاري لأنه تبعد احتكار البنوك في القروض التمويلية الخاصة بشراء المساكن ولكن المشكلة في هذه الشركات هي أنظمتها وتشريعاتها الصعبة التحقيق ومنها قصر المدة على دخل الفرد لان أطول مدة هي تقريبا عشرون سنة وبعض الإفراد الذين يحلمون بتملك مسكن لا تغطي رواتبهم مبلغ المسكن مقارنه بفترة السداد فيحتاجون إلى دفعة أولى إما عن طريق اخذ قرض من البنوك للدفع الدفعة وهذا الشيء يسبب إرباكاً في حياة الإفراد سواء من ناحية المصاريف أو دفع أقساط البنك أو دفع أقساط السيارة مثلا أو دفع قسط تملك المسكن الذي سوف يكون قسطا كبيراً بالنسبة للراتب فلا أتوقع أن يبقى من راتب هذا الفرد الشيء الذي يكفيه هو وأسرته للعيش بقية الشهر، وإما بالنسبة للفائدة التي تأخذها هذه الشركات فتعتبر مرتفعة جدا مقارنه بدخل الأفراد لذلك أتمنى من الشركات إعادة النظر بهذه النسبة ومحاولة إنقاصها لمساعدة الأفراد على تملك المسكن الذي أصبح شبحاً يخاف منه المواطنين، ولا أتوقع بان الحكومة قصرت مع الأفراد والمواطنون وذلك من خلال محاولة مساعدتهم في زيادة الرواتب ولكن نلاحظ أن مع كل زيادة تأتي من الحكومة نرى ارتفاعآً جنونياً في جميع السلع عامة والمساكن خاصة، وكلي أمل أن نراء انظمة وتشريعات تعمل بها شركات التمويل لتحقيق الفائدة المرجوة من هذه الشركات.

وقال يزيد هذال الروقي نحن كشباب مقبلين على الزواج نحاول تامين مسكن يكون مأوى لأبنائنا بعد موتنا ولكن في ظل هذا الارتفاع وعدم وجود انظمة تعمل على حماية المواطن من جشع التجار لا أتوقع أن نستطيع تأمين هذا المسكن، سواء عن طريق شركات التمويل العقاري أو البنوك وذلك لارتفاع الفائدة المأخوذة على القرض أو ارتفاع مبلغ المسكن أو طول فترة السداد، ولذلك أتمنى أن تتفاعل هذه الشركات مع المواطنون من ناحية خفض الفائدة ومحاولة تقليل أسعار المساكن وطول فترة السداد التي من الممكن أن يتحمل الورثة عنا السداد بعد وفاة صاحب القرض، وكلي تفاؤل أن تفعل الحكومة شيء يكون من مصلحة الجميع سواء كانوا أفراداً أو شركات أو تجارآً.

وتحدث إلينا رائد الغنام، حيث قال إن شركات التمويل العقاري ممتازة من ناحية الفكرة ولكن الأنظمة التي تعمل بها هذه الشركات لا تصب في مصلحة الطرفين سواء كان الفرد أو الشركة وإنما هي من مصلحة الشركات فقط، وقد رأينا الارتفاع الحاصل في السوق العقاري وان الفرد أو المواطن يحاول بشتى السبل أن يحصل على مسكن يأويه هو وعائلته ولكن جميع هذه السبل لايستطيع تفاديها إما بسبب غلاء الأسعار أو زيادة الأقساط فلا يستطيع تغطية جميع الاحتياجات فنرى أن اغلب الموظفين قد حصلوا على قروض من البنوك وهذه القروض تمثل ما نسبته ثلاثين بالمائة من الراتب وبعد ذلك سوف يكون قسط المسكن يساوي ثلاثين أو أربعين بالمائة من الراتب فلن يتبقى شيء لهذا الفرد ولا لعائلته لذلك لا يستطيع تملك هذا المسكن الحلم الذي صار صعب التحقيق ولا نراه إلا في أحلامنا فقط وليس بالحقيقة، وإنا أتوقع أن يكون هنالك حركة من الحكومة لمساعدتنا على تحقيق شراء المسكن، من وجهة نظري البسيطة لماذا لا يكون شراء أو تقييم المسكن تحت إدارة هندسية مختصة بذلك لحماية الفرد والشركات معا، لان هذه الإدارة الهندسية سوف تعطي تقييما فعليا لهذا المسكن ويكون جميع الاطراف مستفيدة من هذا التقييم لأنه سوف يحدد السعر المعقول، لأننا لو نظرنا قليلاً إلى الواقع فإنني سوف احتاج إلى إعادة ترميم هذا المسكن بعد فترة عشر سنوات وبعد العشر سنوات الأخرى سوف احتاج إلى ترميم آخر لأنه سوف يكون قد تهالك البيت وأنا لم انته من دفع جميع المبلغ المطلوب وبعد الانتهاء من الأقساط لن استطيع بيع هذا المسكن بمبلغ استطيع أن اشترى منزلا آخر يكون أحسن حالا من هذا المسكن. وتحدثنا مع جار الله الغزي الذي قال: انه يود شراء مسكن ليحقق حلمه بعد ذلك بالزواج ولكنه انصدم من الأسعار ومن الشروط التي تطلبها شركات التمويل والبنوك وهو لا يستطيع تحقيق جميع هذه الشروط سواء شروط الدفعة الأولى أو الفائدة التراكمية التي تحصل عليها الشركة أو البنك، ولكن أتمنى أن نرى انظمة وتشريعات تساعدنا ولو بشكل بسيط من شراء هذا المسكن سواء كان فيلا أو شقة سكنية.
الرياص

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 09:02 PM
بموضوعية
شركاتنا العائلية حوكمة ولجان مخاطر متى؟



راشد محمد الفوزان
من يتابع الأزمة الإماراتية في الشركات والفساد المالي الذي بدأت روائحة تفوح وتملأ سماء دبي والمنطقة، وهذا الفساد لم يطل شركة أو شركتين أو مسؤولا واحدا أو اثنين، بل ان الشيخ محمد بن راشد ألمكتوم صرح علانية أنه لا يوجد أي كائن من كان ليس تحت طائلة القانون والمحاسبة، والآن الملفات تفتح ولا يعرف أين مداها أو أين ستنتهي، صورة دبي النموذجية الاستثمارية والنمو تهتز الآن، وكأننا نشهد مرحلة من الفضائح المالية والادارية بلا حدود ونتحدث عن مئات ومليارات الدراهم. ولا أخوض في تفصيلات الفضائح المالية وأتركها لمن يعايش الوضع هناك ويقيم ذلك بصورة أكثر دقة وتفصيلا، لكن ننظر لهذه المشكلة المالية والفساد المطروح الآن ونبحث عن السبب أين؟ أحد المحللين الماليين هناك حدد سببا رئيسيا لا يخرج عنها ضمن أسباب متعددة، وأهمها "حوكمة الشركات" وغياب معايير الحوكمة للشركات، ونعني بالحوكمة للشركات هي "الفصل بين مجالس إدارات الشركات والإدارة التنفيذية على أن يقوم مجلس الإدارة بممارسة مهامة عن طريق الاشراف على الادارات التنفيذية كما تقتضي معايير الحوكمة، وأيضا تشكيل لجان" المخاطر "منبثقة عن مجالس الادارات"، حين نضع معايير الحوكمة الأساسية لا نجدها تطبيقا بأكثر من نصف شركاتنا السعودية والعائلية خصوصا، فهل رئيس مجلس الإدارة منفصل عن المدير التنفيذي؟ فإذا لم يكن ابنه أو أخاه، نجده يكون نسيبه لكي يكون الأسم مختلفا، أو قريبا من الوالدة أو الوالد أو العم وغيره؟ وهل المدير التنفيذي هذا المعين لا يرتبط برئيس مجلس الإدارة نهائيا من حيث المشاركة معه بمشاريع أو صديق عمر ودراسة أو مؤسس معه بشركات او أخرى؟ يصعب جدا أن تجد شركة عائلية لا تجد علاقة قرابة أو شراكة بصورة أو أخرى، وان أردنا استعراض الأسماء لعرضنا، ولكن للبعد عن الحرج بالمسميات كما هي حساسيتنا دائما أتركها للقارئ والمتداول، و السؤال الأخر، هل يوجد "لجان مخاطر" في الشركات العائلية أو المضاربة الخاسرة أو حتى بعض الشركات الأخرى؟ لك عزيزي القارئ أن تقرأ ميزانيات أي شركات من الشركات العائلية (وقد تستثنى شركة واحدة أو اثنتين بأفضل الأحوال) وابحث عن "لجان المخاطر" لن تجد هذا المسمى حتى، وحتى اشتراطات الحوكمة تجد وضع لها جدول بالميزانيات وعلامة "صح" أو "x" لكي يبين التزام الشركة بشروط الحوكمة أو لا، وهي حتى الآن لم تكتمل، الخطر الأكبر في الشركات العائلية هو أن المؤسسين من أصعب القرارات لديهم أن تنزع منه القرار، أي لا زال يريد فرض أنها شركته الخاصة رغم كل ما تشاهد من تعدد الملاك ويطرح بالسوق 30% إلا أنه يظل يمسك بالشركة بيديه وأسنانه ولا فكاك منها، فهل هذا هو الهدف من طرحها.؟ ومن سمح للشركات العائلية أن تطرح والوضع كما هو، لا حوكمة حقيقية ولا "لجان مخاطر" والحوكمة هي جزء أصيل من معايير الحوكمة العالمية ويجرم أي مستخدم للمعلومات قبل نشرها للعموم. تحدي هيئة سوق المال كبير وصعب وقوى النافذين في الشركات العائلية يقف الند للند، فهم يريدونها كما هي قبل طرحها بالسوق كادارة وملكية، وأن تسير كل المتغيرات كما يشاؤون، فهل تسمح لهم هيئة سوق المال بمنحهم كل شيء بلا ثمن؟ القرار الأول والأخير بيد هيئة سوق المال أن تحمي الاقتصاد الوطني من شركات لا تخضع للحوكمة بمعاييرها العالمية ولا تستثني أحدا، أتمنى.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 09:03 PM
المقال
علم الاقتصاد والاقتصاد الإسلامي: مشكلة الترجمة



صالح السلطان
أدى الاتصال والتأثر الحضاري بالغرب خلال القرون الثلاثة الأخيرة إلى التعرف على ونقل مصطلحات وأفكار وكلمات كثيرة شائعة لدى الغربيين، مستعملة في التجارة والمال والثروة والكسب والإنفاق ونحو ذلك، ولهذه الكلمات دلالاتها ومعانيها الاصطلاحية في الأوساط الغربية.
قد يكون من بين هذه الكلمات ما أخذ من اللغة العربية إبان ازدهار الحضارة الإسلامية. لكنها في الغالب اكتسبت مع مرور القرون معاني غير مطابقة للمعاني الموجودة في اللغة الأصل المتأثر بها، أعني العربية، وقد تكون اللغة العربية أخذته أصلا من لغات أخرى إبان الدولة العباسية مثلا.

من الكلمات الشائعة المنقولة عن الغرب كلمتا economy، وeconomics. الترجمة هي الأداة الأولى لنقل المعرفة بين المجتمعات. الكلمة الأولى economy ترجمت إلى "اقتصاد" أو "الاقتصاد" حسب السياق، والمعاني الشائعة الآن لكلمة "الاقتصاد" جلبت غالبا من الغرب، ولا تتفق بالضرورة مع المعاني اللغوية الواردة في معاجم اللغة. الكلمة الثانية economics ترجمت إلى "علم الاقتصاد". ولكن يقال أحيانا "الاقتصاد"، ونعرف أحيانا أن المقصود هو علم الاقتصاد من السياق، وأحيانا لا يعرف المقصود. ولم يكن لعبارة "علم الاقتصاد" معنى أو معان اصطلاحية في المجتمعات العربية طيلة القرون التي سبقت عصر الثورة الصناعية وتطور العلوم الحديثة، ومن باب أولى أنه لم تكن لعبارة "اقتصاد إسلامي" من معنى اصطلاحي.

وبما أن اللغات تتفاوت في تركيبها وقواعدها ومعاني ودلالات كلماتها، فإن الترجمة تأتي بسلسلة من المشكلات. من المشكلات أننا نقرأ الكلمة اقتصاد، ولا نعرف هل المقصود علم الاقتصاد economics أم المعنى الآخر الذي تدل عليه الكلمة economy. ويتبع ذلك أننا نسمع الكلمة اقتصاد إسلامي، ويلتبس علينا المعنى أحيانا: هل المقصود علم اقتصاد economics موصوف بأنه إسلامي، أم هو شيء آخر غير علم الاقتصاد المخصوص؟

قد تبدو القضايا التي تثيرها تلك الأسئلة للوهلة الأولى غير مهمة كثيرا عند البعض، ولكنها ليست كذلك، فمثلا كلمة علم في عبارة علم الاقتصاد لا تعطي نفس مدلول كلمة علم في عبارة علم الفقه. ومثال آخر أن البعض عد كتبا من قبيل كتاب "الخراج" لأبي يوسف وكتاب "الأموال" لأبي عبيد وكتاب "الحسبة" لابن تيمية من كتب الاقتصاد، ولنا أن نسأل هذا البعض: ماذا تقصدون بقولكم "اقتصاد"، طالما أن الكلمة لم يكن لها معنى اصطلاحي عند أئمة الأمة عبر قرون طويلة؟ المعاني أو المفاهيم المعاصرة الشائعة عن الاقتصاد وعلم الاقتصاد مصدرها الغرب. وحسب هذه المعاني، هي ليست كتبا في علم الاقتصاد، وإن كان هذا لا يلغي احتواءها على أحكام مسائل وموضوعات تدخل في مسمى اقتصاد economy، ومناقشات تعد بطبيعتها من علم الاقتصاد economics، مثلما أنه يمكن لكتب التسويق أو إدارة الأعمال أو المحاسبة أو القانون أو الفقه أو الجغرافيا أو الاجتماع أو التاريخ ... الخ أن تحتوي على مناقشات من صميم علم الاقتصاد، ولكن هذا لا يحولها إلى كتب علم اقتصاد. وهذا مضطرد في كل العلوم والمصنفات، فأبواب القضاء في كتب الفقه تحوي تنظيمات إدارية، وهذا لا يجعلها أبواب إدارة، وتحوي كتب الفقه لفتات طبية وهذا لا يجعلها كتب طب، وكتب الفرائض (علم المواريث) تحوي عمليات حسابية، وهذا لا يجعلها كتب حساب أو رياضيات، وهكذا. البحث والنقاش العلمي يحتاج إلى ضبط وتدقيق.

ثم ندخل في مشكلة أخرى أكبر. غالبا ما تقوم ترجمة المفردات على تقريب المعنى، ذلك أنه في الغالب يصعب وأحيانا يتعذر الوصول إلى لفظ عربي يطابق المعنى الذي تدل عليه اللفظة الأعجمية، وأحيانا يحدث الأسوأ، بأن تختار ترجمة تسبب اللبس في الفهم. وهنا تنشأ غالبا مشكلة في التصور والفهم بالغة الأثر والتأثير.

فائدة: للتراجمة في النقل طريقان:

أحدهما أن ينظر إلى كل كلمة مفردة من الكلمات المراد ترجمتها، وما تدل عليه من المعنى فيأتي بلفظة مفردة من الكلمات العربية ترادفها في الدلالة على ذلك المعنى فيثبتها، وينتقل إلى الأخرى كذلك حتى يأتي على جملة ما يريد تعريبه، وهذه الطريقة هي الشائعة، ولكنها رديئة لوجهين: أحدهما أنه لا يوجد في أي لغة كلمات تقابل جميع كلمات اللغة المراد الترجمة منها. والثاني أن خواص التركيب والنسب الإسنادية لا تطابق نظيرها من لغة أخرى دائماً، وأيضاً يقع الخلل من جهة استعمال المجازات وهي كثيرة في جميع اللغات.

الطريق الثاني: أن تأتي الكلمة والجملة فيحصل معناها في ذهنه ويعبر عنها من اللغة الأخرى بكلمات تطابق المعنى قدر الإمكان سواء ساوت الألفاظ أم خالفتها، وهذا الطريق أجود، ولكن من النادر أن يستخدم لصعوبته وطوله، وندرة الموارد البشرية اللازمة له.


.بكالوريوس في الشريعة ودكتوراه في الاقتصاد

الرياض

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 09:04 PM
كلمة الرياض
العاصمة.. والمطار الذي تقادم عليه الزمن!!



يوسف الكويليت
في الطفرةالأولى تم إنشاء مطار الرياض الجديد، وكان بالفعل يسد احتياجات تلك المرحلة، ثم إن التصميم والتنفيذ كانا في غاية البساطة والروعة قياساً للمطارات التي أنشئت في المدن الأخرى، غير أن المدينة التي تستقبل آلاف العائلات التي تهاجر إليها لظروف تعليمية، أو اقتصادية، أو وظيفية، وأيضاً العمالة الأجنبية بمختلف جنسياتها التي تبحث عن فرص العمل وسد الاحتياجات في العديد من المهن إلى جانب مضاعفات المواليد من القاطنين في هذه العاصمة التي تعد الأكبر في اتساع مساحاتها ونموها، صار المطار لا يتناسب مع حركتها المتسارعة، ووسائل السفر التي تجعل من هذا المنفذ ضرورة حيوية لرجال الأعمال والمستثمرين والمتعاملين مع سوق واحتياجات هائلة..
هناك مناظر غير مقبولة عندما تجد طوابير المسافرين بأغراضهم وأحمالهم وهي تسد الممرات والأبواب، وأخرى أمام مسافري الداخل، وعمالة تفترش الأرض، ومعدات وكراسي لم تعد تليق بعاصمة أغنى وأهم دولة في المنطقة، ثم إن الصالات المغلقة منذ إنشاء المطار وحتى اليوم لا يعرف أحد كيف يقرأ أسرار هذا التعطيل غير المبرر، لأنه لا يوجد عيب هندسي طالما هي ضمن المنشأة العامة، وإذا ما فسرنا سرعة الإنجازات وكفاءات العاملين في قطاعات الخدمات المختلفة، والأساليب الإدارية، وحصة كل موظف من المراجعين والركاب، وضيق الصالات لما قبل وبعد إقلاع الطائرات وهبوطها، فإن ذلك يضعنا أمام واقع يستدعي التحرك السريع، ليس من أجل مظاهر عامة، وإنما لفهم أن هذه المنشآت هي الواجهات الحضارية التي تقوم عليها مفاتيح المدن وسر تقدمها، والتي لم تعد تتكافأ مع هذه العاصمة..

فالرياض وهي العاصمة الشابة سريعة التطور والنمو، والتي لا تقاس بدول الجوار الخليجية وحتى المدن العربية الأخرى، قياساً لإمكانات المملكة الاقتصادية وتحولاتها الاجتماعية وتناميها المتسارع، لا يجب أن تبقى على مطار لم يعد يفي بتلك الاحتياجات، ولا يتماشى مع إيقاع حركتها..

وإذا كان هناك من طريق للتطوير يراعي مراحل النمو للسنوات القادمة، فإن العمل على تشييد مطار دولي آخر بمواصفات المدينة الراكضة، وتحويل المطار الحالي للرحلات الداخلية، والتي بدورها تنمو بنفس الدرجات هو الخيار الأفضل، ثم إن هذه القطاعات من الخدمات لم تعد خاسرة في دول العالم كله، سواء جاء الاستثمار من الداخل أو الخارج، والمملكة التي لديها قاعدة اقتصادية وصناعية تستدعي استضافة، الملايين كل عام وتوديع آخرين من منافذها المركزية، وخارج مواسم الحج وسفريات الإجازات والصيف، فإدراك الحالة الراهنة، يفرض أن نفكر، وبسرعة كبيرة، كيف نتخلص من أعباء السفر الذي أصبح قيمة اقتصادية تكمل منشآت أي مدينة تتطلع لأن تكون رقماً في التنمية المستدامة، ونضع قطاع الخدمات بنفس الدورة المطلوب تطويرها..

وإذا كان العالم كله في حالة سفر وتواصل تبعاً لعولمة كل شيء، وبسبب الانفتاح الذي ألغى العديد من العوائق بما فيها وثائق السفر في بلدان تجمعها اتحادات أو وحدات، وكما يجري الآن في معاملات مجلس التعاون الخليجي، فمن المنطقي، إن لم يكن من الضروري، أن نشهد ميلاد مطار آخر في الرياض، وكل المدن ذات النمو السريع في بلدنا، حتى نقف مع التطور بمعناه الشامل لا المحدود، وأعتقد أن التفكير جدياً بإدراك هذا النقص يحملنا المسؤولية الأكبر بضرورة قراءة هذا الواقع وفهمه ثم إدراك ما تفرضه علينا الظروف الراهنة والقادمة
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
24-08-2008, 09:05 PM
في ظل التجديد والإصلاح الإداري
عبدالله بن سالم الحميد





في نطاق توجه الدولة إلى التجديد والإصلاح والشفافية والارتقاء تنطلق رياح التجدد والتغيير عبر أنسجة وميادين شتى، وتتنفس أوراد الحياة والأمل والتفاؤل متناغمة مع إيقاعات مشرقة بالحيوية والتدفق والانتماء.

صورة من الصور الحضارية تجلت لي في لفتة من لفتات العناية والاهتمام بالتجديد والإصلاح في الحياة الإدارية يطمح إليه كل من سئم من دوائر التعقيد والركون والرتابة في التعامل مع الطاقة البشرية في الإدارة، وتمنيت لو شمل التجديد والتغيير والإصلاح (النظام الإداري) وأسلوب التعامل مع العامل والموظف في حقل العمل، وتجلى ذلك في احترام الطاقة العاملة وتقديرها، والتوجه الفعلي أبداً إلى الارتقاء بها ورفع مستواها نزوعاً إلى رفع مستوى الأداء، وتطوير أسلوب التعامل انطلاقاً من تغيير قرارات ومواد (نظام الخدمة المدنية) الذي صيغ برؤى رتيبة، وتفكير قديم، وتصورات يسكنها التعقيد (البيروقراطية الإدارية) التي تجعل العامل والموظف (مجرد أجير) عليه ن يخضع لهذه الشروط ويلتزم بتلك التعليمات دون أن يكون له دور في صياغتها ودراسة احتمالاتها ورؤاها، ولا يدرك معاني بعضها أو تفسير ما يخصه منها، وقد لا يعرف ما يهمه وما ينطبق عليه، ولا تتاح له فرصة التساؤل أو الإجابة عن تساؤلاته وكأن ذلك لا يعنيه في شأنه الوظيفي (الإداري) وشأنه الاجتماعي مما يؤكد انفصام العلاقة بين الموظف ونظام العمل الإداري الذي كلف به وأصبح نسيجا في نسيجه.

منذ صدور (نظام الموظفين العام) في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز غفر الله له عام 1364هـ حتى موعد صدور (نظام الموظفين العام لسنة 1391هـ) وهو يمر بمراحل تطوير وإضافة مبنيين على حاجة قطاعات الدولة إلى أنواع من الوظائف انسجاما مع ما تشهده قطاعات الدولة من تطور الخدمات والمرافق التابعة لها، لاسيما بعد صدور عدد من الأنظمة المرتبطة بالعملية الوظيفية منها على سبيل المثال:

1- إنشاء معهد الإدارة العامة عام 1380هـ الذي يعني برفع كفاءة الموظفين التابعين للأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة عن طريق التدريب.. إلخ(1).

2- إنشاء لجنة تدريب وابتعاث الموظفين عام 1391هـ بعد صدور (لائحة تدريب الموظفين)(2).

3- إنشاء هيئة الرقابة والتحقيق عام 1391هـ التي تعنى بمراقبة الموظفين وتأديبهم وفق النظام الخاص بالتأديب(3).

4- إنشاء ديوان المظالم، وقد أسس هذا الديوان عام 1374هـ إلا أن التوعية العامة لدى الموظفين لم تفعل إلا في الآونة الأخيرة للتظلم أمام الديوان ضد ما يعانونه من المرافق الحكومية التي تقصر في أداء حقوقهم، أو يحدث خلاف لم تتمكن الجهة المعنية في قطاع العمل أو (وزارة الخدمة المدنية) من حلها أو معالجتها وفق النظام.

5- صدور (نظام التقاعد) عام 1378هـ وقد فصلت بموجبه (مصلحة معاشات التقاعد) عن الديوان إلى وزارة المالية(4).

الملاحظات على نظام الخدمة المدنية

أولاً:منذ إنشاء نظام الموظفين حتى إنشاء نظام الخدمة المدنية ثم (وزارة الخدمة المدنية) التي أحدثت عام 1420هـ لم تتم دراسة وضع الموظف من الناحية الاجتماعية المعاصرة لتأثير النواحي الاجتماعية (ما يتعلق بالأسرة والسكن) على حياة الموظف وأدائه، وتنعكس الاجتماعية على مدى انسجامه في عمله وانضباطه إذا كان مرتبه لا يغطي احتياجاته الضرورية، وهذا الأمر مهم جدا في نجاح التجربة الوظيفية الإدارية والفنية، فمن المفترض الالتفات إلى معاناة الموظف (لاسيما أن النظام لا يمنح الموظف السعودي بدل سكن، بينما يمنح لزميله غير السعودي - مثلا - والمبادرة الجدية إلى رفع مستواه المادي من خلال إعادة النظر في وضعه الوظيفي لمصلحته ومصلحة أدائه في العمل، ولابد من دارسة تسرب الموظفين، وهروبهم من أعمالهم والنظر في أسلوب التعامل مع الموظفين العاملين في الدولة من ناحية الحوافز والترغيب، والحزم في تطبيق النظام بعد توفير البيئة المناسبة للموظف لضمان استمراره بارتقاء بصفته عضواً مهماً في نسيج العمل الإداري له حقوق وعليه واجبات تقتضي التوازن في التعامل معه بشأنها.

ثانياً:(تصنيف الموظفين)، ماذا تعني؟ وكيف تطبق؟ ولماذا لم تطبق فعلياً في بعض المرافق الحكومية، ومن يتابع التطبيق الفعلي لها؟!

وقد عرف التصنيف في كتاب (مبادئ الخدمة المدنية وتطبيقاتها) بقوله: (التصنيف عملية يقصد بها تجميع الوظائف المراد تصنيفها في مجموعات عامة، ومجموعات نوعية، ومجموعات فئات، بحيث تضم كل فئة جميع الوظائف التي تتشابه في نوع العمل ومستوى الصعوبة والمسؤولية ومطالب التأهيل، وبالتالي إعطاء هذه الوظائف مسمى واحداً وتأهيلاً واحداً، وراتباً واحداً، ويتم اختيار من يشغلها بطرق متشابهة(5).

وأشير في المرجع الإداري المشار إليه إلى الهدف من هذا التصنيف بقوله: (وتكمن أهمية تصنيف الوظائف في ضمان تقويم الوظائف العامة على أسس موضوعية بالإضافة إلى تسهيل وخدمة عمليات الوقوعات الوظيفية مثل التعيين والترقية والتدريب، وما يترتب على ذلك من دعم للتنمية الإدارية)(6).

وبما أن نظام الخدمة المدنية ينص على (أن عملية التصنيف تؤدي إلى تحديد الرواتب على أساس نوع العمل الذي يؤديه شاغل كل وظيفة، وهو يؤدي بدوره إلى تحقيق العدالة بين الموظفين إضافة إلى إيجاد نوع من التنسيق والوحدة بين هذه الرواتب، فهو يقضي على التناقض والتعدد الذي قد يحصل بسبب قيام كل إدارة على حدة بتحديد رواتب موظفيها)(7)، وأتساءل هنا: أين التصنيف؟ وكيف يتم تطبيقه؟ وهل تم فعلاً؟!

وقد لاحظت أن من ضمن المجموعات النوعية للوظائف التخصصية (وظائف الاستشارات الشرعية والقانونية) ولكنه في الميدان العلمي التطبيقي لم أجد فرقاً في الراتب بين الموظف الإداري الاعتيادي و(المستشار الشرعي) أو (النظامي - القانوني؟) فكيف يتم تطبيق التصنيف الوظيفي هنا؟ حتى في ما يتعلق بالتعيين فقد بدأ التصنيف الوظيفي عند تطبيقه في التسعينات الهجرية من القرن العشرين بتعيين من يحمل (مؤهل الشريعة) على (المرتبة السابعة) إلا أنه لم يشمل جميع المؤهلين الشرعيين، حتى من لديه خدمة بالإضافة إلى مؤهله الذي عين بموجبه على (المرتبة السادسة) وكان من المفترض أن تقوم الجهة المختصة بوزارة الخدمة المدنية بالتوضيح والتصحيح في نطاق العدالة والإصلاح الإداري وتطبيق ما التزمت به نظاماً!!.

ثالثاً:بما أن (نظام الخدمة المدنية) يعنى بتدريب الموظف وتأهيله، وينص النظام على إضافة (نقاط) إلى ملفه الوظيفي ليتسنى له الإفادة منها عند المفاضلة أو الترقية، أو الترشيح لوظيفة أعلى في نطاق تحسين وضعه الوظيفي، إلا أن بعض الإدارات الحكومية وإدارات التطوير الإداري لا تتابع هذه العملية برغم أهميتها في التحديث والتطوير، فمن المسؤول عن متابعة هذا الأمر، وما هو دور (هيئة الرقابة والتحقيق) في هذا الشأن؟! ثم بعد مضي المدة الزمنية اللازمة لترقيته بتطبيق النظام؟! وكيف يستفيد المتدرب من عملية التدريب والتأهيل لتحسين أدائه وتطويره؟! وكيف يتم تطبيق ذلك عند المفاضلة للاستفادة من الترقية؟!

رابعاً:في (نظام الخدمة المدنية) ورد ضمن أنواع العقوبات التأديبية للموظف (الحرمان من العلاوة) التي عرفها النظام بأنها إسقاط حق الموظف في الحصول على العلاوة الدورية المستحقة له مما يؤدي إلى حرمانه، وبالتالي: عدم الصعود درجة داخل مرتبته، ومن ثم حرمانه من الزيادة المالية التي كانت ستضاف إلى راتبه بفضل هذا الصعود(8).

هذا بالنسبة للموظف الذي ارتكب مخالفة إدارية يستحق توقيع العقوبة عليه، فماذا عن الموظف الذي لم يرتكب مخالفة من هذا النوع، وكان منضبطاً في عمله وسلوكه، وتعرّض للعقوبة بالتجميد الذي نتج عنها وصوله إلى (نهاية السلّم الوظيفي) وتراكم سنوات التجميد، وحرمانه من العلاوة الدورية، فما هو البديل لدى نظام الخدمة المدنية؟ وكيف يُعوّض عن السنوات التي أمضاها هدراً بسبب تأخير ترقيته، وتضرره من التجميد وتوقف العلاوة؟! تساؤل أطرحه أمام المسؤولين عن تطبيق (نظام الخدمة المدنية) للنظر في هذا الشأن لأهميته القصوى في العناية بالحياة الوظيفية لكل موظف يخدم وطنه؟!

خامساً:(سلم رواتب الموظفين) عانى هذا السلم الإداري من التجمد على عثر سنوات أعواماً عديدة حتى صدر الأمر السامي الكريم عام 1414هـ بتمديده خمس سنوات، وبعد هذه السنوات الخمس يظل الموظفون في آخر السلّم الوظيفي يعانون من (الحرمان من العلاوة) مضافاً إلى المعاناة من تأخر الترقية فيصدمون بحواجز (روتينية) لا مبرر لها، فما هو الحل؟ وما هو المخرج من هذه المعاناة التي تؤثر على نفسية الموظف وانسجامه في أدائه العملي؟ ولماذا لا يُعاد النظر في (السلم الوظيفي للموظفين).

أسوة بزملائهم المعلمين الذين لا تتوقف درجات السلم إلا بعد خمسة وعشرين عاماً؟!

سادساً:من الأعمال الاختصاصية، ذات الحساسية، والأهمية التي تتطلب إعادة النظر الاستشارات الشرعية والنظامية - القانونية حيث إنها تشابه عمل القضاة من حيث دراسة القضايا والنظر فيها وفق مرجعية شرعية نظامية، تقتضي التأمل والرجوع إلى المصادر والمراجع الشرعية والنظامية، والدقة الواعية في إبداء الرأي قبل اتخاذ القرار مما يتطلب دراسة وضعهم بعمل تصور معين يهدف إلى رفع مستوى العاملين في هذا التخصص، لرفع مستوى أدائهم وفق مستواهم التأهيلي الاختصاصي.

سابعاً:(مكافأة نهاية الخدمة) بالتأمل في نهاية الخدمة للموظفين نلحظ أن النظام ينص على منح المتقاعد (راتب ستة شهور) بعد انتهاء خدمته البالغة أربعين سنة، أو لبلوغه سن الستين، فهل تكفي هذه المكافأة للمتقاعد وتُعدّ تقديراً لخدمته الطويلة متفرغا لعمله؟ في حين نرى كبار الشركات في القطاع الخاص والمؤسسات مثل مؤسسة الخطوط السعودية وشركة أرامكو - مثلا - تمنح المتقاعد مكافأة مجزية مما يحرّض على المطالبة بإعادة النظر في هذه المكافأة المحدودة التي لا تتناسب مع الإنتاج والوضع والعمل، والمطالبة بتكريم المتقاعد تكريما فعليا لا شكليا بإقامة حفل يمنح فيه شهادة تقدير لا جدوى منها!!

ثامناً:فيما يتعلق بالتأديب القضائي للموظفين تناول كتاب (مبادئ الخدمة المدنية وتطبيقاتها) دور هيئة الرقابة والتحقيق ودور ديوان المظالم في معالجة مخالفات الموظفين التي تتولى هيئة الرقابة والتحقيق مهمة التحقيق فيها وعمل الإجراءات الخاصة بذلك والنظر في القضايا لدى الهيئة وديوان المظالم ولم يتطرق الكتاب لحق الموظف في التظلم من قرار اتخذ ضده من قبل حقل عمله أو الإدارة التابع لها، وكيف يتاح أن يطالب الموظف برفع الضرر عنه أو إنصافه وفق النظام مما ينبغي ملاحظته.

تاسعاً: في مجال الترقية ينص نظام الخدمة المدنية على أن تقوم إدارة شؤون الموظفين في الجهة الإدارية بإعداد قوائم بالموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الترقية على أن يتم التأكد من صحة هذه القوائم ودقتها وشمولها لجميع من تتوفر فيهم الشروط ويكون مدير شؤون الموظفين والموظف المختص مسؤولين عن صحة المعلومات الواردة بها (9) وأعتقد أن هذا هو المفترض في كل دائرة حكومية إلا أنه في ظل تأخر ترقيات بعض الموظفين ينبثق التساؤل عن المسؤول عن ذلك وهنا يتوجه التساؤل أيضا عن دور هيئة الرقابة والتحقيق في المتابعة والمحاسبة؟ ودور إدارة المتابعة في القطاع الحكومي عن المتابعة الدقيقة لهذا الشأن الذي يهم شريحة كبيرة من الموظفين لكي لا تتكرر معاناة الموظفين من التجميد الوظيفي دون مبرر مقنع!

عاشراً:في نطاق التطوير الإداري ينبثق التساؤل عن مدى القناعة بالتطوير الإداري في ظل بقاء المديرون العاملين في إداراتهم سنوات عديدة برغم أهمية التجديد والتغيير في عملية التطور الإداري مما يؤكد المطالبة بصياغة نظام معين يحدد المدة المناسبة لبقاء المدير الإداي في إدارته، وأهمية التجديد لإتاحة الفرصة لنماذج مؤهلة لتنمية الحركة الإدارية الحديثة وتطويرها، وإلا فما هو دور التطوير الإداري في عملية التجديد والتطوير؟!

المقترحات

ونظرا لما تقتضيه المصلحة العامة والتوجه للإدارة الحديثة لتنمية الحركة الإدارية وتجديد الدماء فيها، وأهمية العناية بالعنصر البشري والارتقاء بقدراته وإمكاناته ليزاول عمله بكل ارتياح وانسجام وفي ظل التجديد والإصلاح الإداري الذي رعاه رائد الإصلاح (خادم الحرمين الشريفين) - رعاه الله - فإنني أقترح ما يلي:

أولاً:أن يتولى مجلس الشورى ومجلس لخدمة المدنية دراسة وضع نظام الموظفين العام على ضوء الأحوال المعاصرة وبما يتفق مع الاوضاع الاجتماعية والدخل القومي وتغير الأحوال ليتناسب دخل الموظف مع أوضاعه ومستوى ما يؤديه في سبيل خدمة مجتمعه ووطنه بانسجام وإخلاص.

ثانياً:مبادرة وزارة الخدمة المدنية إلى اعادة النظر في وضع السلم الوظيفي العام بحيث لا يتوقف عند العتبة الخامسة عشرة حيث لا مبرر لتوقفه الذي يؤدي إلى توقف العلاوة الدورية الذي نص النظام على اعتباره ضمن العقوبات التأديبية مع مراعاة الاشارة في النظام الجديد إلى تعويض الموظف الذي يتضرر من التجميد نتيجة تأخر ترقيته دون سبب أو مبرر مقنع، وان يكون تعويضه بأثر رجعي لكي لا يقع الموظف ضحية خطأ إدارة شؤون الموظفين او تقصيرها، أو إهمالها.

ثالثاً: التأكيد على الموظفين في قطاع الخدمة المدنية والقطاعات الحكومية الذين يباشرون الأعمال الخاصة بتعيين الموظفين وترقياتهم بضرورة الأخذ بمبدأ الشفافية والالتزام بتطبيق النظام بعد الإلمام به إلماما كاملا للتمكن من تحقيق الانصاف والعدالة في التطبيق تمثلا للأمانة الواجب أداؤها شرعا ووفقا لما أقره الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ورد فيه لكل انسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الاعلان دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس او الثروة.. الخ(10).

وإدراك أحقية التعيين لأي طالب له وفق مؤهلاته دون منّة أو ابتسار أو تأجيل متى ما توفرت الوظيفة لمناسبة في الإدارة المتقدم لها باعتبار أن لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد (11) وهذا يوضح ويؤكد ان طلب الوظيفة ليس استجداء وإنما هو حق ينبغي أن يمكن منه الراغب في خدمة وطنه ومجتمعه في أي حق من حقول العمل.

رابعاً: إعادة النظر في (نظام التقاعد) بحيث يتناسب مع مقتضيات الحال والظروف المعاصرة وحاجة المتقاعد ومتطلباته الاجتماعية تقديراً لعطائه ووفاء لما بذله من جهد ووقت في خدمة وطنه ومجتمعه ليكون وداعه ختام مسك يتناسب مع رصيد العمل الذي أنفقه في هذه الخدمة الوطنية وتعبر عن الواجب الإنساني الفذّ الذي نتمثله في تعاملنا الاسلامي الحضاري الأمثل.آمل أن تحظى هذه النقاط والملاحظات والمقترحات باللفتات الواعية المناسبة من الاختصاصيين في مجلس الخدمة المدينة، ووزارة المدنية ومجلس الشورى، ومؤسسة التقاعد. والله الموفق.

المراجع

1- كتاب مبادئ الخدمة المدنية للأستاذ عبدالله بن راشد السنيدي، ص 48 ، ط 11

2- المرجع السابق، ص 41

3- المرجع السابق، ص 56

4- المرجع السابق، ص 35 ولهذا النظام ارتباط وثيق بالخدمة المدنية

5- المرجع السابق، ص 34

6- المرجع السابق، ص 136

7- المرجع السابق، ص 137

8- المرجع السابق، ص 575

9- المرجع السابق، ص 253

10- الأستاذ عبدالله السنيدي، مبادئ الخدمة المدنية وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية، الطبعة 11.

11- الأستاذ بكر قباني، الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية، ط معهد الإدارة العامة.




الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:43 PM
آليات العمل في وزارة التجارة لا تستطيع مواجهة ارتفاع الأسعار
الحياة - 23/08/08//

رمضان على الأبواب، وهناك قلة ينظرون إلى هذا الشهر الكريم على أنه إحدى الفرص السنوية لزيادة ثرواتهم، فيما تعيش الغالبية العظمى من المجتمع حالة خوف وقلق لعلمها أن هناك ارتفاعاً في الأسعار سيلتهم رواتبهم الشهرية.
بين هاتين الفئتين، هناك من يتفرج، وأعني هنا الوزارات والإدارات الحكومية ذات العلاقة، لدرجة أنه يخيّل إلى المستهلك المغبون أن هذه الإدارات ليست في بلدنا. يتملكني العجب وأنا أشاهد أن موظفي تلك الإدارات لا يختلفون عن بقية المواطنين، بل إنهم ينتقدون الوضع الذي وصلت إليه الأسعار لدينا، ومع ذلك هم عاجزون. لقد مللنا من توجيه اللوم إلى وزارة التجارة، وأظنها إن اعتمدت على آلياتها الحالية لمواجهة الغلاء، فلن تجد حلاً على الأمدين القريب والمتوسط، خصوصاً أن ارتفاع أسعار كثير من المنتجات والسلع الأساسية الذي شهدته السوق السعودية في العامين الأخيرين، يؤكد بوضوح أنه يتم عن طريق الاحتكار والتخزين، وثبت ذلك بعد اكتشاف تخزين الحديد، وأجزم أن ذلك هو ما ينطبق على المواد الغذائية أيضاً.
ثم إن الآلية التي تعتمدها البلديات ووزارة التجارة، ومن ضمنها مثلاً العقوبات غير ناجعة، خصوصاً إذا كانت العقوبة لا تتجاوز دخل ساعة واحدة لبعض الشركات والمتاجر، إضافة إلى أن الآلية المتبعة حالياً تحتاج إلى تكثيف الكادر البشري، مع ضمان الوصول السريع في حال وجود مخالفات، وهذا ما لا يتوافر حالياً لتك الجهات. إن المأمول من المسؤولين العمل على تغيير آليات العمل لمواجهة ارتفاع الأسعار، ومن ذلك مثلاً استيراد الدولة للمواد الغذائية الأساسية، أو فكّ الاحتكار وتوسيع دائرة المنافسة، وذلك بالتنازل عن بعض الشروط المطلوبة للاستيراد، وسوى ذلك فإن الأمر سيظل كما هو، وسيبقى المواطن يكتوي بمزاجية التجار والمحتكرين، ويظل الرهان في نهاية الأمر على وعي المستهلك ولا غير.


خالد النجيدي - الرياض


<h1>آليات العمل في وزارة التجارة لا تستطيع مواجهة ارتفاع الأسعار</h1>
<h4> الحياة - 23/08/08//</h4>
<p>
<p>رمضان على الأبواب، وهناك قلة ينظرون إلى هذا الشهر الكريم على أنه إحدى الفرص السنوية لزيادة ثرواتهم، فيما تعيش الغالبية العظمى من المجتمع حالة خوف وقلق لعلمها أن هناك ارتفاعاً في الأسعار سيلتهم رواتبهم الشهرية.<br>بين هاتين الفئتين، هناك من يتفرج، وأعني هنا الوزارات والإدارات الحكومية ذات العلاقة، لدرجة أنه يخيّل إلى المستهلك المغبون أن هذه الإدارات ليست في بلدنا. يتملكني العجب وأنا أشاهد أن موظفي تلك الإدارات لا يختلفون عن بقية المواطنين، بل إنهم ينتقدون الوضع الذي وصلت إليه الأسعار لدينا، ومع ذلك هم عاجزون. لقد مللنا من توجيه اللوم إلى وزارة التجارة، وأظنها إن اعتمدت على آلياتها الحالية لمواجهة الغلاء، فلن تجد حلاً على الأمدين القريب والمتوسط، خصوصاً أن ارتفاع أسعار كثير من المنتجات والسلع الأساسية الذي شهدته السوق السعودية في العامين الأخيرين، يؤكد بوضوح أنه يتم عن طريق الاحتكار والتخزين، وثبت ذلك بعد اكتشاف تخزين الحديد، وأجزم أن ذلك هو ما ينطبق على المواد الغذائية أيضاً.<br>ثم إن الآلية التي تعتمدها البلديات ووزارة التجارة، ومن ضمنها مثلاً العقوبات غير ناجعة، خصوصاً إذا كانت العقوبة لا تتجاوز دخل ساعة واحدة لبعض الشركات والمتاجر، إضافة إلى أن الآلية المتبعة حالياً تحتاج إلى تكثيف الكادر البشري، مع ضمان الوصول السريع في حال وجود مخالفات، وهذا ما لا يتوافر حالياً لتك الجهات. إن المأمول من المسؤولين العمل على تغيير آليات العمل لمواجهة ارتفاع الأسعار، ومن ذلك مثلاً استيراد الدولة للمواد الغذائية الأساسية، أو فكّ الاحتكار وتوسيع دائرة المنافسة، وذلك بالتنازل عن بعض الشروط المطلوبة للاستيراد، وسوى ذلك فإن الأمر سيظل كما هو، وسيبقى المواطن يكتوي بمزاجية التجار والمحتكرين، ويظل الرهان في نهاية الأمر على وعي المستهلك ولا غير.</p>
<p>

<h3>خالد النجيدي - الرياض</h3>

</p>
</p>

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:44 PM
توافر الخدمات والأسواق وقلة الضوضاء من عوامل الجذب ... الرياض: تقارب الإيجارات يقود لـ«هجرة» سكان الأحياء الجنوبية إلى الشمالية
الرياض - ماجد الشديد الحياة - 23/08/08//

تسبب الارتفاع الكبير في أسعار العقارات في السعودية، خصوصاً في الرياض، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية في مقابل عرض محدود، في زيادة الإيجارات في معظم الأحياء، وتقاربت الأسعار إلى حد كبير، ما تسبب في هجرة السكان من الأحياء الجنوبية إلى الشمالية الأكثر رقياً وتتوافر فيها الخدمات.
ويقول عقاريون في مدينة الرياض في حديثهم إلى «الحياة» إن أسعار إيجار أحياء جنوب الرياض وشمالها باتت متقاربة، وهو ما زاد الهجرة إلى الأحياء الشمالية.
وقال المستأجر عبدالكريم الحمد: «استأجرت شقتي منذ أكثر من ثلاثة أعوام جنوب الرياض بـ18 ألف ريال، ثم ارتفع سعرها حالياً إلى 25 ألف ريال، وهو مقارب لإيجار شقة شقيقي التي تقع في حي صلاح الدين في شمال الرياض، الذي يعتبر من أرقى أحياء الرياض، وهو ما دعاني إلى الانتقال إلى شمال الرياض، ولم يرتفع الإيجار سوى ألفي ريال، والشقة جديدة وقريبة من مقر عملي».
وأشار إلى وجود عشوائية في تحديد أسعار الإيجارات وأنها «تخضع لمزاجية» أصحاب العقارات والمكاتب العقارية.
وعن أسباب ارتفاع أسعار العقار في الجنوب يقول زيد الدوسري (صاحب مكتب عقار في جنوب الـــرياض) إنه يعرف العشرات مـــن زبائن العمارات التي يتولى إدارتها فضلوا الانتقال من حي السويدي جنوب غربي الرياض إلى الشمال، بعد أن باتت الإيجارات قـــريبة، وكانت الأسعار في شمال الرياض تصل إلى ضعف الجنوب.
وأضاف أن الإيجارات في جنوب الرياض ارتفعت بسبب العرض المحدود والطلب الكبير، مع إحجام كثير من المستثمرين عن الاستثمار في بناء الوحدات السكنية المعروضة للإيجار، نتيجة مماطلة المستأجرين في السداد، وغياب التشريعات القانونية التي تحفظ حقوق الملاك.
من جهته، أشار الخبير العقاري عبدالله العريفي إلى أن وزارة التجارة والصناعة برأت ساحتها من مطالب المستأجرين من المواطنين والمقيمين حول حقها في التدخل لتنظيم أسعار العقارات للفلل أو الشقق السكنية، التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعارها أخيراً، وتركت تحديد الأسعار وفقاً للحي وموقعه والخدمات الموجودة فيه، من دون خضوع هذه الأسعار لمزاجية التجار.
وقال العريفي إن دور وزارة التجارة لا يكون بالتدخل في الأسعار وتحديدها، فأسعار العقارات خاضعة للعرض والطلب، وتخضع للعقد المبرم بين المالك والمستأجر، لأن العقد شريعة المتعاقدين، والسوق السعودية حرة.
وعن كيفية الحد من ارتفاع الأسعار قال العريفي: «لا بدّ من دعم المطوّرين القادرين على إنجاز مشاريع سكنية ضخمة، وكذلك سرعة إقرار مجلس الوزراء أنظمة العقار الأربعة التي وافق عليها مجلس الشورى أخيراً».
من جهته، قال العقاري عبدالله العييد إن إيجار المنازل في حي الشفا الواقع جنوب غربي الرياض، الذي يعتبر من الأحياء المتوسطة، ارتفع سعره كثيراً، وزاد إيجار الدور المتوسط من 20 ألف ريال قبل 3 سنوات إلى 30 ألفاً حالياً، وهو مقارب لقيمة إيجار الدور في بعض أحياء الرياض الراقية.
وأضاف أنه على رغم ارتفاع أسعار العقار في الأحياء الشمالية من الرياض التي تعتبر من الأحياء الراقية، فإن أسعار الأحياء الجنوبية والغربية أصبحت قريبة منها، ولا يوجد فرق كبير في الأسعار التي قد تتساوى في أحيان كثيرة.
من جهته، ذكر العقاري محمد اليحيى (مالك مكتب عقار في حي المحمدية) أن أسعار تملّك العقار في شمال الرياض مرتفعة كثيراً مقارنة بغيرها من أحياء الرياض، وبالتالي فإن الإيجارات ستكون مرتفعة، غير أنه لا يوجد فرق كبير في الإيجارات، ما دفع كثيرين إلى التوجّه لأحياء الشمال.
وعن أسباب انتقال سكان تلك الأحياء إلى أحياء الشمال قال إنهم يعتقدون أن الخدمات هناك أكثر توافراً من الأحياء الجنوبية، إضافة إلى وجود غالبية القطاعات الحكومية والأسواق الراقية وقلة الضوضاء، كما أن تلك الأحياء تعكس وجاهة اجتماعية لديهم أكثر من أحياء الجنوب التي لا تقل تنظيماً عنها.



<h1>توافر الخدمات والأسواق وقلة الضوضاء من عوامل الجذب ... الرياض: تقارب الإيجارات يقود لـ«هجرة» سكان الأحياء الجنوبية إلى الشمالية</h1>
<h4>الرياض - ماجد الشديد الحياة - 23/08/08//</h4>
<p>
<p>تسبب الارتفاع الكبير في أسعار العقارات في السعودية، خصوصاً في الرياض، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية في مقابل عرض محدود، في زيادة الإيجارات في معظم الأحياء، وتقاربت الأسعار إلى حد كبير، ما تسبب في هجرة السكان من الأحياء الجنوبية إلى الشمالية الأكثر رقياً وتتوافر فيها الخدمات.<br>ويقول عقاريون في مدينة الرياض في حديثهم إلى «الحياة» إن أسعار إيجار أحياء جنوب الرياض وشمالها باتت متقاربة، وهو ما زاد الهجرة إلى الأحياء الشمالية.<br>وقال المستأجر عبدالكريم الحمد: «استأجرت شقتي منذ أكثر من ثلاثة أعوام جنوب الرياض بـ18 ألف ريال، ثم ارتفع سعرها حالياً إلى 25 ألف ريال، وهو مقارب لإيجار شقة شقيقي التي تقع في حي صلاح الدين في شمال الرياض، الذي يعتبر من أرقى أحياء الرياض، وهو ما دعاني إلى الانتقال إلى شمال الرياض، ولم يرتفع الإيجار سوى ألفي ريال، والشقة جديدة وقريبة من مقر عملي».<br>وأشار إلى وجود عشوائية في تحديد أسعار الإيجارات وأنها «تخضع لمزاجية» أصحاب العقارات والمكاتب العقارية.<br>وعن أسباب ارتفاع أسعار العقار في الجنوب يقول زيد الدوسري (صاحب مكتب عقار في جنوب الـــرياض) إنه يعرف العشرات مـــن زبائن العمارات التي يتولى إدارتها فضلوا الانتقال من حي السويدي جنوب غربي الرياض إلى الشمال، بعد أن باتت الإيجارات قـــريبة، وكانت الأسعار في شمال الرياض تصل إلى ضعف الجنوب.<br>وأضاف أن الإيجارات في جنوب الرياض ارتفعت بسبب العرض المحدود والطلب الكبير، مع إحجام كثير من المستثمرين عن الاستثمار في بناء الوحدات السكنية المعروضة للإيجار، نتيجة مماطلة المستأجرين في السداد، وغياب التشريعات القانونية التي تحفظ حقوق الملاك.<br>من جهته، أشار الخبير العقاري عبدالله العريفي إلى أن وزارة التجارة والصناعة برأت ساحتها من مطالب المستأجرين من المواطنين والمقيمين حول حقها في التدخل لتنظيم أسعار العقارات للفلل أو الشقق السكنية، التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعارها أخيراً، وتركت تحديد الأسعار وفقاً للحي وموقعه والخدمات الموجودة فيه، من دون خضوع هذه الأسعار لمزاجية التجار.<br>وقال العريفي إن دور وزارة التجارة لا يكون بالتدخل في الأسعار وتحديدها، فأسعار العقارات خاضعة للعرض والطلب، وتخضع للعقد المبرم بين المالك والمستأجر، لأن العقد شريعة المتعاقدين، والسوق السعودية حرة.<br>وعن كيفية الحد من ارتفاع الأسعار قال العريفي: «لا بدّ من دعم المطوّرين القادرين على إنجاز مشاريع سكنية ضخمة، وكذلك سرعة إقرار مجلس الوزراء أنظمة العقار الأربعة التي وافق عليها مجلس الشورى أخيراً».<br>من جهته، قال العقاري عبدالله العييد إن إيجار المنازل في حي الشفا الواقع جنوب غربي الرياض، الذي يعتبر من الأحياء المتوسطة، ارتفع سعره كثيراً، وزاد إيجار الدور المتوسط من 20 ألف ريال قبل 3 سنوات إلى 30 ألفاً حالياً، وهو مقارب لقيمة إيجار الدور في بعض أحياء الرياض الراقية.<br>وأضاف أنه على رغم ارتفاع أسعار العقار في الأحياء الشمالية من الرياض التي تعتبر من الأحياء الراقية، فإن أسعار الأحياء الجنوبية والغربية أصبحت قريبة منها، ولا يوجد فرق كبير في الأسعار التي قد تتساوى في أحيان كثيرة.<br>من جهته، ذكر العقاري محمد اليحيى (مالك مكتب عقار في حي المحمدية) أن أسعار تملّك العقار في شمال الرياض مرتفعة كثيراً مقارنة بغيرها من أحياء الرياض، وبالتالي فإن الإيجارات ستكون مرتفعة، غير أنه لا يوجد فرق كبير في الإيجارات، ما دفع كثيرين إلى التوجّه لأحياء الشمال.<br>وعن أسباب انتقال سكان تلك الأحياء إلى أحياء الشمال قال إنهم يعتقدون أن الخدمات هناك أكثر توافراً من الأحياء الجنوبية، إضافة إلى وجود غالبية القطاعات الحكومية والأسواق الراقية وقلة الضوضاء، كما أن تلك الأحياء تعكس وجاهة اجتماعية لديهم أكثر من أحياء الجنوب التي لا تقل تنظيماً عنها.<br>

</p>
</p>

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:49 PM
مضاربون يستغلون الشهر لإبرام صفقات مربحة
العقارات الخليجية "تعتدل" في رمضان وفرصة انخفاض الأسعار معدومة


هدوء العرض والطلب
الأسعار تحافظ على وضعها
مضاربون في شهر الخير






دبي-جمعة عكاش

تحتفظ سوق العقارات في منطقة الخليج بخاصية التوسط خلال شهر رمضان، فهو لا يندرج في إطار الأسواق التي تشهد معدلات نمو عالية كأسواق التجزئة والسلع الغذائية، ولا في إطار الأسواق التي تشهد ركودا مطلقا كأسواق السياحة، وإنما يصنف بأنه من الأسواق الهادئة خلال الشهر.

ويرى مطورون عقاريون "أن مؤشر السوق لا يتأثر، بل يمر الشهر بشكل اعتيادي، وهو ما تعود عليه أقطاب السوق".

وفيما تهدأ الإيجارات وأسعار البيع عند مستوياتها العالية، تقل حركة العرض والطلب وتداولات الأراضي بشكل بسيط، فيما يعتبره المعنيون فرصة لترتيب الأمور وتجهيز السياسات تمهيدا لتطبيقها بعد رمضان.


هدوء العرض والطلب

وقال الرئيس التنفيذي لشركة عقار سلطان الفلاحي: "إن حركة الطلب والعرض ستنخفض على العقارات في منطقة الخليج في رمضان بسبب تزامنه مع فصل الصيف الذي عادة ما يكون فيه المستثمرون في إجازات خارج المنطقة".

وأضاف أن الشهر الكريم يشكل الحد الفاصل بين ركود الصيف ونشاط الشتاء في أسواق المنطقة؛ حيث يتبعه مباشرة معرض سيتي سكيب دبي الذي يعد الأضخم من نوعه على المستوى الإقليمي".

وأشار "إلى أن المطورين العقاريين والراغبين في الاستثمار العقاري يؤجلون مشاريعهم حتى انطلاق هذا الحدث النوعي".

ويجتمع في سيتي سكيب دبي 2008 الذي ينطلق مباشرة بعد ثالث أيام عيد الفطر نحو 60 ألف زائر وحوالي 5000 شركة، ويشكل فرصة كبيرة لكل المهتمين بقطاع العقارات الآخذ في التنامي في دبي والخليج عموما.


الأسعار تحافظ على وضعها

أما بخصوص الأسعار فيعتقد مدير عام عقارات عوضي قرقاش -رعد رمضان- أن المنحى الصعودي للأسعار لن يتأثر بقدوم شهر رمضان، لكن ربما يحصل نوع من الهدوء بسبب قلة الطلب، وهو أمر متوقع يتعلق بطبيعة هذا الشهر، حيث من المعروف أن حجم التداولات ينكمش جزئيا، لكن هذا لا يعني لمؤشر السوق أي شيء ولا ينطوي على أي سلبيات.

ويضيف "أن رمضان المنصرم شهد تداولات كبيرة على الأراضي في إمارة دبي، كما شهد إقبالا كبيرا من الأجانب على بعض المشاريع التي سبق وأن تم إطلاقها وعرضت للبيع قبل رمضان بأشهر".

ويرى "أن الأسعار بخصوص البيع أو الإيجار تتعرض لآثار نفسية مما قد يقلص الهوامش الربحية بنسب لا تذكر، وهي ليست ذات وزن حين احتساب المؤشر العقاري للسوق".


مضاربون في شهر الخير

وربما لا يعرف مطورون عقاريون وملاك عقارات ومستثمرون أن هناك شريحة من الراغبين هم في الأغلب مضاربون صغار يستغلون ما يسمونه بـ"كسل رمضان" لإبرام صفقات عقارية بأسعار الشهر، ثم بيع العقارات التي استفادوا منها مباشرة في أنشطة عقارية تتبع الشهر.

ويقول أحد هؤلاء -فضل عدم الكشف عن اسمه-: "إنه يتوقع الحصول على عقارات بأسعار جيدة خلال رمضان بهدف المضاربة بها وطرحها للبيع أو للإيجار مجددا بعد رمضان".

ويعتقد أنه سيجني مبالغ جيدة لأن شهر تشرين الأول/أكتوبر سيشهد نشاطا في المؤشر العقاري تقفز معه الأسعار بشكل عام".

وفيما إذا كان يعتقد أن هناك كثيرين يعتمدون أسلوبه في المضاربة باستغلال هدوء رمضان، قال: "إنه لا يعرف الأعداد، لكن العدد نما خلال العامين الماضيين، لكن قلة المعروض يؤثر في نمو الأعمال ويكون الرهان على حسن اختيار الفرص".

الاسواق العربية

مختار الأسهم
25-08-2008, 12:49 PM
يعطيك العافية أبوسالم ،،،

تحية وتقدير ،،،

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:50 PM
تساهم في تفاقم معضلة الإسكان وارتفاع الأسعار
السعودية.. مطالب بفرض رسوم على المخططات العقارية المجمدة


أبعدت السكان عن المدن
جانب آخر من الحلول
تفاقم الأزمة






دبي- الأسواق.نت

اقترح اقتصاديون ورجال أعمال سعوديون فرض رسوم على المخططات غير المطورة لدفع ملاكها لتطويرها وطرحها للبيع، باعتبار أن تجميدها يسهم بصورة مباشرة في تغذية أزمة الإسكان في السعودية.

ويعتقد مراقبون أن عددًا من العقاريين يلجأ إلى تجميد المخطط رغبةً في رفع أسعاره، لكن مثل هذا الوضع يتسبب في نقص المعروض في السوق وبالتالي ارتفاع أسعار بقية الأراضي، وذلك حسب ما نشرته جريدة "الاقتصادية" السعودية.


أبعدت السكان عن المدن

ويؤكد رجل الأعمال كمال عثمان أن المخططات العقارية المجمدة كان لها الأثر السلبي الأكبر في حركة البيع والشراء الطبيعية لسوق العقار، ما دعا المواطنين إلى التهافت على مخططات بعيدة عن مراكز المدن تمتلك أسعارًا معقولة في ظل موجة الغلاء الحاصلة، في حين تبقى المخططات البيضاء رهن حسابات كبيرة يهتم بها تجار مقتدرون على الصبر استثماريًا لمدة عشرة أعوام على الأقل حتى تؤتي أكلها ضعفين.

ويشرح عثمان الآلية التي تتحول فيها مخططات عقارية كانت مستهدفة للاستثمار الآني إلى مخططات مجمدة غير مطورة تنتظر وتستهدف تضاعف الأسعار مع تعاقب السنين، وتبدأ هذه الآلية الرتيبة مع رغبة صاحب العقار، وغالبًا ما يكون هذا العقار عبارة عن مزرعة كبيرة في تحويل عقاره إلى مخطط سكني، غير أنه يصطدم بإجراءات بيروقراطية في البلديات المختصة ليأخذ فترة من عامين إلى ثلاثة رغم أن الملاحظات التي تبديها تلك البلديات لأصحاب العقارات يتم علاجها وإنجاز ما تطلبه تلك الجهات في خلال أسابيع قليلة من قبل مكاتب هندسية مختصة.

وينصح عثمان الجهات المسؤولة- متمثلةً في الأمانات- باستحداث إدارات وأقسام خاصة بالمخططات السكنية لإنجاز معاملات المخططات في مدة معقولة (ثلاثة أشهر مثلاً) إلى جانب تقديم الخدمات الحياتية اللازمة لاستقطاب الكثير ممن هم بحاجةٍ إلى الاستقرار السكني، متوقعًا حينها زيادة المعروض من الأراضي التي تلبي احتياجات السكان، ما سيؤدي إلى كبح جماح الأسعار، وسيصل بالأسعار نزولاً إلى مستوياتها المعقولة.


جانب آخر من الحلول

من جانبه يشير عضو لجنة السياحة في غرفة المدينة المنورة عبد الغني الأنصاري إلى جانب آخر من الحلول يتعلق أيضًا بالاستفادة من الأراضي البيضاء الواسعة في مساحات المدن السعودية، ويبدأ ذلك من خلال حصر السكان الذين لا يملكون مساكن بين المواطنين السعوديين وإنشاء مجموعة من الشركات المساهمة في كل مدينة على حدة تلتزم من خلالها تلك الشركات بتوفير سكن لهؤلاء المواطنين من خلال الاستفادة من المساحات الواسعة للأراضي البيضاء داخل المدن، ويتم تمويل تلك الصناديق من خلال الصناديق الحكومية المهتمة بهذا الجانب، إلى جانب صناديق جديدة للإسكان يتم إنشاؤها في كل منطقة على حدة تمول بالاشتراك مع القطاع الخاص.

ويلفت الأنصاري إلى ضرورة الاستفادة من الأراضي البيضاء من خلال البدء أولاً في تشخيص أزمة جمودها وعدم تطورها رغم وجودها داخل حدود المدن النابضة بالحياة، وتساءل الأنصاري إن كان ذلك بهدف الربح المادي من خلال انتظار ارتفاع قيمة الأرض لحدود أعلى فلماذا لا توضع حدود وضوابط في الحد الأدنى والأقصى للاستثمار في هذا النوع من النشاط للحيلولة دون تجميد عددٍ كبير من الأراضي داخل حدود مدن سعودية تزخر بالسكان وتتوافر لها مختلف الخدمات.


تفاقم الأزمة

ويبدي مدير عام مكتب "المهندسون للتطوير العقاري" المهندس فاروق إلياس مخاوف تفاقم أزمة السكن في المملكة في حال لم يتم تداركها، ويقول: للأسف الشديد إننا مقبلون على مشكلةٍ كبيرة فيما يتعلق بالإسكان في الأعوام المقبلة إن لم تتمكن الجهات المسؤولة عن هذا القطاع من تفادي الأمر وحل معضلات الإسكان بشكلٍ يسابق الزمن قبل أن تتفاقم المشكلة وتتحول إلى أزمة.

ويقدم المهندس إلياس مع عرضه لخطورة المشكلة اقتراحًا لمجلس الشورى قائلاً: كأحد المهتمين بقطاع الإسكان في المدينة المنورة أقدم اقتراحًا لمجلس الشورى يمكن من خلاله معالجة هذه المشكلة أو الحد من تأثيراتها من خلال العمل في إنشاء جمعيات تعاونية سكنية تساعد على بناء مساكن للموظفين في القطاع الحكومي على أراضٍ ممنوحة لكل قطاع.

وبلغت أزمة الإسكان في السعودية إلى حد أن هناك تقديرات تشير إلى أن أقل من 30% من السعوديين يتملكون مساكن وهي أقل نسبة بين دول مجلس التعاون الخليجي، سجلت أسعار الأراضي البيضاء ارتفاعًا كبيرًا بلغ متوسطها في المدن الحضرية حاليا 600 ريال للمتر المربع (قبل التطوير)، لم يعد قرض الصندوق العقاري كافيًا للبناء (الدولار يعادل 3.75 ريالات).

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:50 PM
مطالبة مؤسسة النقد بتشكيل هيئة شرعية لحسم معايير الأسهم
السعودية.. تضارب الفتاوى بتحليل أو تحريم الأسهم يسبب فوضى وعدم ثقة


تساؤلات عن شرعية المعاملات
القروض الربوية والتسهيلات الإسلامية
خلافات هيئات الرقابة الشرعية






دبي – الأسواق.نت

تشكل الفتاوى الصادرة من بعض الهيئات الشرعية التابعة للبنوك الإسلامية أو التقليدية التي لديها نوافذ إسلامية، بعض اللبس واللغط لدى المستثمرين الذي ينقسمون فيما بينهم بحسب انقسامات الفتاوى وتعددها.

ومن أمثلة هذا التناقض ما تشهده بعض الأسهم التي يتم تداولها في السوق السعودية، التي يتناقلها المستثمرون الأفراد أكثر من غيرهم، خاصةً أنها تنقسم إلى أسهم محرمة وأخرى جائزة وأسهم مختلطة بين الجواز والتحري، خاصةً مع انتشار طرح الاكتتابات الأولية للشركات السعودية.

ورغم أهمية زرع ثقة المستثمر بسوق المال، خاصةً في ظل الأداء الجيد غير المسبوق لمؤشرات الاقتصاد الكلي السعودي لأكثر من ثلاثة أو أربعة أعوام متتالية، إلا أن تضارب فتاوى الهيئات الشرعية فيما يتعلق بتحليل أو تحريم أسهم بعض الشركات يسبب بعض الفوضى وعدم الثقة في السوق، بحسب تقريرٍ للزميل فتح الرحمن يوسف في جريدة الشرق الأوسط اللندنية اليوم الأحد 24-8-2008.


تساؤلات عن شرعية المعاملات

وعادةً ما يطرح المستثمرون الأفراد سؤالهم عند طرح أي أسهم لبعض الشركات كطرحٍ أولي، وهو هل الاكتتاب في أسهم الشركة المعلن عن طرح أسهمها حلال أم حرام؟ وهل هي شركة مختلطة أم نقية؟ ويتعلق الأمر ذاته بما يحدث في البنوك ومدى التزامها بالمعايير التي أصدرتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

وبحسب الخبير الاقتصادي الدكتور سيّد البشير عملت هيئة سوق المال في أعقاب انهيار سوق الأسهم في فبراير (شباط) 2006، على إعادة الثقة بسوق المال السعودي، وزيادة عمق السوق باتخاذها العديد من الإجراءات، منها الموافقة على عددٍ كبير من الاكتتابات الجديدة، التي بلغت نحو 27 طرحًا عام 2007 فقط، وبذلك ارتفع عدد الشركات المدرجة في سوق المال السعودي من 86 شركة في نهاية عام 2006، إلى أكثر من 100 شركة حاليًا.

وبالإضافة إلى ذلك تم إبعاد حصص الحكومة من مؤشر التداول، مع تنظيم القطاعات وإطلاق المؤشر الحر، والحاجة الماسة إلى زيادة مستوى الشفافية والإفصاح عن نتائج شركات المساهمة السنوية، ومن ثم العمل على تثقيف وتوعية المستثمرين.

إن مثل هذه الأسئلة والحوار حولها، في نظر المصرفي محمد بن حمد العفالق- مدير الرقابة الشرعية بأحد البنوك السعودية- قد يكون مهمًا لزرع ثقافة الحوار وتقبل الخلاف، ولكن زيادة الإطناب له أثر سلبي، إذ قد يقود إلى الدوران في حلقة مفرغة، خاصةً من غير المتخصصين في هذا المجال.


القروض الربوية والتسهيلات الإسلامية

ومما يخفف هذا النقاش ويسقط طرفًا منه- والحديث للعفالق تحول الشركات إلى التسهيلاتٍ المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بدلا من القروض الربوية المحرمة ، إذ إنه من شأنه التقليل من الشركات المحرمة إن لم ينهها في القريب، خاصةً أن النقاش بين الناس ينحصر حول المعايير الشرعية للأسهم المختلطة ونسب التطهير لمن تسلم أرباح من هذه الشركات.

وأوضح انه بالرغم من أن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية أصدرت معاييرها للأسهم الشرعية، إلا أن معايير الأسهم المختلطة تختلف من بنك إلى آخر، والعجب يتبدى عند اكتشاف أن لكل بنك معاييره الخاصة، علما بأن معيار أحد البنوك يختلف عن معيار غيره من البنوك الأخرى، مع أن لها نفس الهيئة الشرعية، ولكن سهم الشركة المعينة لا يدخل في صناديق هذه البنوك بينما يدخل في صندوق البنوك الأخرى، إذن فكيف يستقيم ذلك؟

ويرى العفالق أن البنوك تحاول أن تقنع الهيئات الشرعية بالمعايير التي ترغب في اعتمادها، ولها الحق الكامل في ذلك، ولكن ألا يسوغ للمشايخ الأفاضل الطلب من البنوك الأخرى التي هم أعضاء فيها بالمعايير الجديدة وإعطاءهم وقتًا معقولاً للتغيير، إذ لا يعقل في رأيه التطبيق الفوري الذي يظن منه الإفساد أكثر من الإصلاح.

ويشير العفالق إلى أن الهيئة الشرعية لبعض البنوك لها رأي يخالف هيئة بنوك أخرى في سهم معين، مع إمكانية أن يطرح احدهم سؤالاً: كيف يكون الخلاف سائغًا وهو معتبر ما دام أنه خارج من علماء معتبرين.
مضيفًا أنه لو اتبع عامة الناس أيًّا منهما لم يأثموا، إنما لو علم أن الحاكم أعطاه الشرع الحنيف الحق في رفع الخلاف، مؤكدًا أن الاقتصاد أهم الأمور التي يجب أن تتدخل فيه الدولة للحفاظ عليه من خلال مؤسسة النقد العربي السعودي، ويضيف أنه يجب لمؤسسة النقد السعودي أن ترفع الخلاف، ولكن بحكم التخصص يطلب منها تشكيل هيئة شرعية عليا لحسم معايير الأسهم وتعميمها على البنوك العاملة، لتنظم أمور المصرفية الإسلامية.


خلافات هيئات الرقابة الشرعية

ويتفق مدير المراجعة الشرعية في أحد البنوك السعودية عبد الرحمن الجدعان مع العفالق في اختلاف آراء كثيرٍ من الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية في بعض المسائل الفقهية فيما يتعلق بالتعامل في أسهم الشركات المختلطة التي يكون غرضها الرئيسي مشروع ما.

ويوضح الجدعان أن هذه الشركات ذات الأسهم المختلطة ربما قامت بعمليات اقتراض من البنوك التقليدية بفوائد، التي قد تكون محرمة، فمن حرمها استند إلى تحريم وبطلان جميع المعاملات التي يدخلها الربا قليلاً كان أم كثيرًا، أما من أجازها فلقد وضع ضوابط معينة بحيث إذا لم تلتزم بتلك الضوابط حكم عليها بالحرمة، ومع أنه اختلف في تلك الضوابط والمعايير إلا أنه تم التوافق حول بعضها.

ومن أهم الضوابط المتفق عليها- والحديث للجدعان- وجوب التخلص من الإيراد المحرم (التطهير) على مالك الأسهم سواء أكان مستثمرًا أم متاجرًا، ولا يجوز الانتفاع بهذا الإيراد المحرم بأي وجهٍ من وجوه الانتفاع، ولا التحايل على ذلك بأي طريق كان.

وبحسب الجدعان تبرز العديد من الآراء والاجتهادات المختلفة عند الحديث عن التطهير ضوابطه ومعاييره، والمتعلقة بنسب تملك أو إيراد العنصر المحرم من إجمالي موجودات أو إيرادات الشركة، مع أهمية إبراء الذمة والابتعاد عن الشبهات في مسألة التطهير؛ فمن اجتهد من العلماء وأجاز التعامل في أسهم الشركات المختلطة أجازها بشروط وأهمها التطهير، ومن أخذ برأيهم سواء من الأفراد أو المؤسسات عليه الأخذ أيضًا بالضوابط التي تحكم التطهير، وتبقى مسألة اتباع الضوابط بالنسبة للأفراد في ذمتهم ومدى فهمهم لهذا الأمر.

أما الشركات والمصارف الإسلامية المؤتمنة على أموال المسلمين التي ترفع شعار التوافق مع الشريعة فهي تتحمل المسؤولية مضاعفةً؛ بحكم واجبها في تطوير ودعم المصرفية الإسلامية، وفي نفس الوقت فهي مؤتمنة من قِبل من أودع أمواله فيها لتُستثمر في ما هو متوافق مع الشريعة.

ومع كل ذلك، يعتقد الجدعان أن بعض المصارف الإسلامية تتهاون في مسألة التطهير مع أنها تعتبر أحد الخطوط الفاصلة بين الحلال والحرام، وتبحث عن طرق قد تتحايل بها على ضوابط صرفها، وفي ذلك خطورة من أخذ الهيئات الشرعية في كثيرٍ من المسائل الفقهية بمبدأ سد الذرائع، مغلقين على كثير من المسلمين باب الاستثمار في هذه الشركات.

ويشير الجدعان إلى عددٍ من التحديات التي تواجه هذه الصناديق، منها اختلاف المعايير والضوابط المتعلقة بالتطهير، وهذا يفتح مجالاً للتأويل عند الشركات للتلاعب في قوائمها المالية لتندرج تحت الشركات التي يجوز تداولها.

كما أن اختلاف آلية التطهير قد يفتح مجالاً للتلاعب لدى الشركات والمؤسسات المالية لتضمين مبالغ التطهير ضمن أرباحهم المستحقة، بالإضافة إلى ضعف الرقابة؛ بحكم أن أغلب المؤسسات المالية التحقت بالسلك المصرفي الإسلامي مؤخرًا، فلا يوجد لديها جهاز رقابي شرعي متمكن إلا ما ندر، بل حتى الموجود منها الآن لم تنضج تجربته بعد.

الاسواق العربية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:51 PM
سوقنا المالية.. عندما يكون الوضع الطبيعي غير مقبول!
د. عبد الرحمن محمد السلطان - أكاديمي وكاتب أقتصادي 24/08/1429هـ
alsultan11@gmail.com


مؤشرات الأسواق العالمية مثل: داو جونز ونازدك وفوتسي وغيرها جميعها الآن عند أو قرب مستوياتها في عام 2000 ومع ذلك لا أحد يعد ذلك وضعاً غير طبيعي أو مؤشرا على أن تلك الأسواق في حاجة إلى تدخل ما لإصلاح أوضاعها. أما في المملكة ودول الخليج الأخرى, فالمتعاملون في أسواقها المالية على قناعة تامة أن الوضع الطبيعي وصف هذه الأسواق بعدم الاستقرار وأن تحقق ارتفاعات كبيرة مبالغا فيها خلال فترة قصيرة، بالتالي فالكل في انتظار تكرار هذه الأسواق لأدائها بين عامي 2003 و2005، متناسين ما ترتب على كل ذلك من انهيارات حادة.
قصر ومحدودية خبرة معظم المتعاملين في هذه الأسواق له دور كبير في الوصول إلى هذه القناعة العجيبة، فمعظم المتعاملين في السوق السعودية، على سبيل المثال، لم يعرفوا هذه السوق قبل عام 2005، وحظيت هذه السوق بانتباههم فقط عندما ارتفعت بنسب بلغت 85 في المائة عام 2004 و104 في المائة عام 2005. بالتالي فهم على قناعة تامة أن هذه السوق يجب أن تعاود الأداء نفسه، وهم في انتظار ذلك ليستعيدوا خسائرهم القاسية. غير مدركين أن مؤشر السوق، ورغم تراجعه الحاد مقارنة بمستوياته المرتفعة التي سجلها أوائل عام 2006، تفوق قيمته حالياً قيمته نهاية عام 2002 بنسبة تزيد على 200 في المائة. ونفاد صبر هؤلاء المتعاملين وهم ينتظرون ارتفاع السوق من جديد، جعلهم يطالبون بوقف الاكتتابات الأولية, وإلى تدخل الصناديق الحكومية وشبه الحكومية, بل حتى إنشاء صناديق جديدة للاستثمار في الأسهم المحلية أملاً في دفع السوق للارتفاع المبالغ فيه من جديد، عندها وعندها فقط ستكون هذه السوق في نظرهم قد تعافت.
بينما الواقع أن الوضع الحالي للسوق السعودية هو الوضع الطبيعي الذي يجب المحافظة عليه، فالسوق المالية لم توجد لتكون مكاناً للمقامرين الذين لا تعني لهم السوق المالية أكثر من كونها مكاناً يحلم فيه الفرد بتنمية مدخراته بسرعة وبنسب عالية جداً دون جهد يذكر، وليست على الإطلاق مكاناً للمضاربات والتذبذبات الحادة التي يكسب من خلالها عدد قليل على حساب السواد الأعظم من المتعاملين الذين تتبخر مدخراته, أمام ناظريهم دون حول منهم ولا قوة, وهم بانتظار معاودة السوق ارتفاعها من جديد، وهدفها الحقيقي المواءمة بين حاجة المستثمرين إلى التمويل والمدخرين إلى فرص لتوظيف فوائضهم المالية. وكلما كانت السوق المالية مستقرة وتميل إلى الارتفاع المعتدل المرتبط بحقيقة الأداء المالي للشركات المدرجة وبعيداً عن الضغوط المضاربية التي ترفع الأسعار بصورة مبالغ فيها كانت أقدر على اكتساب ثقة المستثمرين الراغبين في تنمية مدخراتهم بحد أدنى من المخاطر وبعوائد مجزية مقارنة بخيارات أخرى متاحة.
والسوق المالية السعودية في وضعها الحالي عند مستويات مرضية للمستثمرين كون مكررات ربحية عدد لا بأس به من الشركات مناسبة، إلا أن سيطرة ثقافة المضاربة ليس فقط بين شريحة المتعاملين الأفراد, وإنما حتى بين من يديرون صناديق الاستثمار جعل وضع السوق الحالية غير مقبول. لذا نجد الجميع يتباشر بما سيترتب على قرار هيئة السوق المالية الأخير بالسماح للأجانب غير المقيمين بالاستثمار في السوق السعودية من خلال مؤسسات الوساطة باعتبار أن ذلك يمثل سيولة إضافية ستدفع السوق للارتفاع, وبالتالي تحقق حلمهم الذي طال انتظاره. غير مدركين أن هذه السوق ليست بحاجة إلى تدفقات مالية أجنبية قد لا يتعدى حجمها في أحسن حالاتها مئات الملايين من الريالات في وقت تنمو فيه السيولة المحلية بمئات المليارات سنويا. فمنذ انهيار السوق في شباط (فبراير) 2006 ارتفعت السيولة المحلية بما يزيد على 280 مليار ريال واستثمارات السعوديين في الخارج قد تكون زادت بمثل هذا المبلغ أو أكثر. ولولا الاكتتابات الأولية التي أفشلت كل محاولة من قبل المتلاعبين في السوق لتكرار كارثة شباط (فبراير) لربما رأينا تلك المأساة تتكرر خلال الفترة الماضية مرات عديدة.
إن عدم قدرتنا على الحد من نمو السيولة المحلية بمعدلات تفوق كثيراً حاجة اقتصادنا، تجعل أفضل ما يمكن أن تقوم به الهيئة هو وأد كل محاولة لرفع السوق بصورة مبالغ فيها من خلال طرح المزيد من الاكتتابات الأولية. فأي ارتفاع في هذه السوق لن يكون على الإطلاق مدفوعا بأداء الشركات، وإنما فقط بارتفاع حجم الطلب الناجم عن فائض السيولة، وهو الوضع نفسه الذي تسبب في كارثة فبراير وله القدرة على تكرار المأساة نفسها من جديد. ما يعمق معانة شريحة واسعة في المجتمع تعتقد أن الكارثة كانت في انهيار السوق، في حين أن الكارثة الحقيقية كانت في السماح للسوق بالارتفاع غير المبرر، وهو الخطأ الجسيم الذي يجب ألا يتكرر مطلقا.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:52 PM
سوق المال والاستثمارات الأجنبية

د.عبد الوهاب القحطاني



نمو سوق المال السعودية يحتاج للاستثمارات الأجنبية مهما كان حجم السيولة الوطنية لأن حجم السوق يزيد سنة بعد أخرى . ومهما كانت الأحوال المالية في المملكة فإننا بحاجة لرأس المال الأجنبي سواء على المدى القصير أو الطويل . والسؤال الذي يتردد في ذهن المستثمر الأجنبي هو ما مدى شفافية الأنظمة والقوانين واللوائح التي تحكم الشركات والسوق المالية في سوق الأسهم السعودية ليحقق عائداً مجدياً على استثماره ؟
ولقد صدرت موافقة هيئة سوق المال على قيام شركات الوساطة في المملكة بإبرام اتفاقيات الاستثمارات الأجنبية للمستثمرين من خارج المملكة لغير المقيمين فيها، وهذا بلا شك سيدعم سوق المال ويزيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية إليها، لكنني أستعيد الذاكرة إلى الوراء قليلاً عندما فتحت هيئة سوق المال الفرصة للوافدين للاستثمار المباشر في سوق المال، حيث خسر الكثير منهم جراء الانهيارات المتتالية ما جعلهم يحجمون عن المزيد من الاستثمارات في سوق الأسهم السعودية . أعلنها بصراحة أن هيئة سوق المال لن تنجح في استقطاب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل عندما يجد المستثمرون أنهم لم يحققوا أرباحاً جراء استثمارهم في سوق الأسهم . أقصد بذلك أن المستثمر الأجنبي الذي اشترى سابك في حدود 130 ريالا سيجدها دون ذلك على المدى البعيد بسبب انهيارات السوق التي شهدناها في فبراير 2006 وما بعدها من انهيارات متابعة كان أحدها عندما تراجعت سابك من 221 ريالا إلى 113 ريالا في غضون 7 شهور، أي أنها فقدت حوالي 50 بالمائة من ذروتها في 2007م . هل يعد هذا استثماراً مجدياً للمستثمر الأجنبي ؟ لا اعتقد ذلك .
جذب الاستثمارات الأجنبية بحاجة للثقة في سوق الأسهم السعودية من خلال أنظمة ولوائح تمنع الصناديق الحكومية وصناديق البنوك من الصعود بالسوق إلى الأعلى لتصريف أسهمها عليهم ثم الضغط عليها لتعود إلى الهاوية لتشتريها من المتداولين بأسعار أقل من أسعار الاكتتاب . الصناديق الحكومية، وعلى وجه الخصوص صندوق الاستثمارات العامة من الصناديق التي ساهمت في انهيار السوق المالية لتحقق أرباحاً خيالية على حساب المتداولين بالرغم من مساهمته الكبيرة في تماسك بعض الشركات القيادية مثل سابك . وهذا الصندوق بحاجة لتغيير سياسته حتى نستطيع جذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوق المال السعودية لأن ما يتبعه هذا الصندوق في الوقت الحالي لا يساعد على بناء الثقة في سوق الأسهم السعودية من قبل المواطنين والمقيمين، ناهيك عن بناء الثقة بالسوق لدى المستثمر الأجنبي غير المقيم في المملكة . يجب ألا تأخذنا العاطفة تجاه الصناديق الوطنية التي كان لها دور كبير في انهيار السوق عندما ضخت أسهمها لتسبق المتداولين بالخروج من السوق في بعض الأسهم القيادية . وقد يكون لدخول المستثمرين الأجانب غير المقيمين في المملكة دور إيجابي في آلية حوكمة سوق الأسهم السعودية عندما يطالبون شركات الوساطة وهيئة سوق المال والوزارات المعنية بالصناديق الحكومية التي تستثمر في سوق الأسهم بدرجة عالية من الشفافية . والخطير في الأمر أنهم عندما يجدون أن استثماراتهم لا تحقق العائد المأمول فإنهم سيقومون بالخروج من سوق الأسهم. وهذا ما نخشاه .


اليوم

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:53 PM
نجيب عصام يماني الأسهم والسوق !
ذكرت الصحف أن الأسهم ذات الشبهة غير الشرعية تسبّب في تراجع السوق، وكأن السوق ينقصه هذا التراجع الذي اكتوينا بناره فكافة المعاملات والعقود هي من عادات الناس التي الأصل فيها الإباحة. فأصل الأسهم التي يتداولها الناس إنما هو أموال مواطنين اشتروها عند الاكتتاب ثم طُرحت في الأسواق للتداول مثل أي سلعة تجارية، فالأسهم المتداولة هي على الإباحة بلا جدل، وأما الشركات التي تستخدم هذه الأسهم في تمويل مشاريعها أو تشغيلها داخل الوطن فهي لا تتعامل مع المحرّمات، معلنة عن أنشطتها. فإذا كانت أسهمنا خالية من شوائب الحرام، والشركات لا تعمل في الحرام فما هو الداعي إذاً لتقسيم الأسهم إلى شرعية وغير شرعية، ثم ولنفترض أن هذه الشركات تتعامل بالنسبة الأخرى من رأس المال أي غير المكتتب مع البنوك بالربا، أو أنها تودع أموالها بفوائد، فهل يحرم التعامل مع من عُرف أن ماله خليط من الحلال والحرام..؟ بل لو علم أن كل أموالهم حرام فإنه لا يحرم التعامل معهم بالبيع والشراء وغيره كما قال ابن تيمية (الفتاوى)، والنووي (المجموع). مع أن هذه الشركات إن اقترضت من البنوك المحلية فالمعروف أنه لا تُدرج الزيادة في صلب العقد. وما لم يُدرج شرط الزيادة في صلب العقد، فالعقد صحيح، كما قال ابن الهمام في (فتح القدير) وابن تيمية في (الفتاوى) والشربيني في (مغني المحتاج). وإن اقترضت من البنوك الخارجية، فهي في غير ديار المسلمين. ولا يجري الربا في مال الحربي، كما جاء في حديث مكحول. ولقد كان الصحابة يتعاملون مع اليهود والنصارى بالبيع والشراء والتجارة، وهم يعلمون أن أموالهم من الربا. وقد ذهب الرسول عليه الصلاة والسلام للاقتراض من يهود بني النضير لسداد دية القتيلين من بني عامر، كما توفي الرسول عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي، كما تحاكم علي بن أبي طالب عند شريح في درع أودعها عارية عند يهودي. إذاً فلا يحجر مالهم الحرام التعامل معهم. بل قد أباح الله أكل طعامهم ونكاح نسائهم، مع ما هم عليه من سوء العقيدة، وهو أمر أصعب من التعامل بالربا. فالأصل في معاملات الناس كلها وعقودهم الإباحة. فلا يحرم منها إلاّ ما جاء الشرع بتحريمه، كما قال ابن النجار في (الكواكب) (1/325) وابن تيمية في (الفتاوى) (21/576) وابن الهمام في (التحرير) (1/172) وابن قدامة في (الروضة) (22). والمستند الذي يستند عليه المحرّمون هو قوله تعالى: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ). مع أن «الإثم» و«العدوان» إنما هي من ألفاظ العموم. وألفاظ العموم ظنّية الدلالة، كما ذكره ابن الحاجب في (المختصر) والإسنوي في (السول). فلا ينبغي لأحد من الناس توظيف ما كانت دلالته ظنّية في مسائل التكليف من الوجوب والحرام. وإنما أداة ذلك التخصيص والتنصيص، والنص هو ما دلّ على معنى من غير احتمال، مثل الخمر والزنا والربا والسرقة والأصل في ذلك كله قوله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)، فإن الله لا يتعبّد عباده بالمظنون من الألفاظ. فما هو المُراد بـ «الإثم»، وما هو المُراد
بـ«العدوان»..؟ وشرط التكليف فهم الخطاب، كما قال ابن اللحام والأصل في معاملات الناس كلها وعقودهم كلها الإباحة. ولقد أجمع الصحابة رِضوان الله عليهم على جواز أخذ حصة من العائد على رأس المال في استثمار الوديعة، كما ذكره ابن قدامة في (المغني) (5/26) وابن تيمية في (الفتاوى) (30/13) في قصة عبد الله وعبيد الله ابنيْ عمر بن الخطاب وكان الزبير بن العوام يستثمر أموال المودعين لأموالهم عنده، ويعطيهم من العائد، كما ذكره القرافي في (الذخيرة) وابن تيمية في (الفتاوى) وابن قدامة في (المغني). وهذا أصلٌ يُرجع إليه في جواز أخذ العائد على استثمار الودائع في البنوك في أيامنا هذه. فمن أين يأتي البعض بهذا التضييق على خلق الله ممن يطمعون في زيادة مال يعين على مصائب الزمان؟! يكفينا هوامير الأسهم ووجوه المحلّلين في الفضائيات يوجّهون المؤشر هنا وهناك وسوق ضاع فيه المجداف والملاّح ولسان حاله يردّد اللي عاجبه عاجبه واللي ما هو عاجبه ينتف حواجبه، حتى يأتي من يقول بشبهة بعض الأسهم ويلعب في حسبة السوق بناء على وجهة نظر معيّنة معتمدة على البشر وتحليلاتهم.
مزيداً من الشفافية لهيئة السوق مثل إفصاحها عن المُلاّك الذين يملكون 5% وأكثر في خطوة موفقة فأخذوا الفلوس وجروا بها. ويبقى تحييد هؤلاء المحلّلين ومن يتدخل في السوق بالحلال والحرام، وأمل المواطن معقود على الدولة والتي تملك النسبة الأكبر في هذا السوق لضبطه والأخذ بأيدي منكوبي الأسهم وكشف الضر عنهم.

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:55 PM
السيولة العالية مع انخفاض الأسعار يؤكدان عمليات جني الأرباح و تهدئة المؤشرات


تحليل: د. طارق كوشك
شهد سوق الأسهم يوم أمس عمليات تدوير تسعى الى تصريف جزء من الكميات التي تم شراؤها في يوم السبت بهدف تخفيف أحتقان مؤشرات المؤشر العام و إيصاله الى مناطق شرائية مشجعة للمضارب اليومي . بمعنى آخر عندما تم إستخدام 9 مليارات ريال لشراء 246 مليون سهم في يوم السبت أرتفع المؤشر أكثر من 400 نقطة و لكن عندما تم تداول 214 مليون سهم بمبلغ 7 مليارات ريال يوم أمس الأحد إنخفض المؤشر بأكثر من 32 نقطة و أغلق محمرا بثلاث نقاط مما يؤكد ان العمليات التي شهدها السوق كانت عمليات تدوير ( تدعيم للطلبات ثم عرض للكميات فشراء يليه بيع للطلبات الداخلة فوق سعر طلبات التدعيم) هدفها التصريف.
و لكن السؤال هو لماذا التصريف؟
الرسم البياني المرفق للمؤشر العام يمكنه الإجابة على هذا السؤال حيث يوضح ان عمليات التصريف أنزلت مؤشر Commodity Channel Index إلى مستوى أقل من الصفر مما يستلزم بالضرورة تحقيق إرتداد كما أنزلت مؤشر RSI إلى مستوى 50 نقطة من مستوى 98 نقطة حسب إغلاق يوم السبت. عليه يمكن إستنتاج أن اللاعب الرئيسي في السوق يريد مزيدا من عمليات التدوير و المضاربة اليومية حتى يتمكن من بيع كمياته التي أشتراها في كل من سهم سابك و الراجحي و سامبا و بعض البنوك و الأسهم الثقيلة. هذا التصريف ليس معروف هدفه حتى الآن . بمعنى لا نعلم هل اللاعب الرئيسي يريد التصريف بهدف توفير سيولة ليواصل إرتفاعه أم أنه يريد التصريف بهدف إعادة الشراء بأسعار أقل ( و هذا هو الراجح عندي لأن إرتفاع أسعار الأسهم الداخلة في معادلة التضخم سيؤدي إلى إرتفاع مؤشر التضخم في المملكة و هذا ما لاتريده مؤسسة النقد و لا حتى وزارة المالية على الأقل في الوقت الراهن ) . أعتقد أنه إن تمكن من تصريف كمياته فسيسعى إلى تحقيق هدفه التالي خاصة و انه حقق على الأقل عشرة ريالات في سهم سابك فقط في غضون يومين أي ما يعادل 7 % بالاضافة الى الأرباح الذي حققها في الأسهم الأخرى مثل سامبا و الراجحي و الاتصالات السعودية و بعض أسهم الإسمنتات.
عليه يمكن القول أن السوق قد يشهد هذا اليوم و ربما اليومين القادمين مزيدا من عمليات التدوير و التصريف في الأسهم القيادية خاصة و أن مؤشرات المؤشر العام في مناطق شرائية آمنة للمضارب اليومي الذي أتمنى أن يحذر التعليقة في أسهم اللاعب الرئيسي و الا يمكنه من تحقيق أهدافه .
في الأعلى كان الرأي بشكل عام أما بشكل تفصيلي فقد شهد السوق يوم أمس عمليات متعارضة ليس فقط بين القطاعات بل بين أسهم كل قطاع. فعلى سبيل المثال فقد شهد قطاع التأمين عمليات شراء حقيقية في حين شهد قطاع الإسمنتات عمليات بيع جعلته يفقد 52 نقطة و مثله قطاع التشييد و البناء. هذا كما شهد قطاع النقل عمليات شراء أدت الى تحقيق مكاسب لعملاء القطاع بلغت 2 % على عكس قطاع الإعلام و النشر الذي تسبب في خسائر لعملائه بلغت 2 % . أما من حيث الأسهم في كل قطاع فقد شهد سهم ساب تكافل عمليات شراء اوصلت سعره الى النسبة العليا في حين شهد سهم التعاونية عمليات بيع أفقدته ربع ريال عن إغلاق يوم السبت . و كمثال أخر فقد شهد سهم البحري عمليات شراء رفعت سعره بأكثر نصف ريال في حين شهد سهم الجماعي عمليات بيع أفقدته ربع ريال. هذا يعني أن هناك سيولة تنتقل من قطاع إلى قطاع و يؤكد هذه النتيجة أسعار أسهم قطاع التأمين في يوم السبت حيث كانت ثابتة أو منخفضة لأن سابك كانت متحركةو مرتفعة و كأن مضاربي أسهم التامين يذهبون الى سابك إذا تحركت و يعودون الى أسهمهم إذا سكنت أو أنخفض سعرها. أما التغير في أسعار أسهم القطاع الواحد فيعني أن لكل سهم مضارب لا يتقيد تماما بتحرك المؤشر بل يتقيد بالمؤشرات الفنية لسهمه و بخططه التي يريد تحقيقها. لذا قد يكون من الأفضل دوما التخصص في أسهم بعينها لمعرفة سياسة و توجه مضارب كل سهم يتم إختياره.
شهد السوق كذلك إنخفاض بعض الاسهم التي تبرعت إحدى المراكز بتقديم تقييم لأسعارها العادلة دون ان يطلب منها أحد ذلك. لاشك أن هذه الجهات أو المراكز الهادفة الى الربح دوما و لديها صناديق إستثمارية هي في موقع الشبهة لدي بل أكاد أجزم أنها لا تقدم خدماتها و تقييماتها بالمجان إلا إذا كان لديها هدف لترويج أسهمها. لعل إحدى الشركات التي كانت تقدم مثل هذه التقارير قد أنكشف أمرها عندما أوصت على سهم و قيمت سعره العادل ثم تبين أنها أحد الملاك الرئيسيين الذين يمتلكون اكثر من 5% في ذلك السهم. لو كانت تلك الشركات صادقة في تقييمها لقدمت المعادلات الرياضية التي أستخدمتها في تقييم تلك الأسهم مع ذكر مؤهلات خبرائها الذين شاركوا في تقييم تلك الأسهم. أتمنى الا تجد توصيات تلك الشركات آذان صاغية لدى المتداول السعودي فالخسائر التي تكبدها و يتكبدها كافية و في إعتقادي أنه ليس في حاجة الى مزيد من الخسائر بسبب أصحاب المصالح .


عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:57 PM
دعوة إلى تأسيس شركات مساهمة للإسكان وتطوير الأراضي قبل منحها
عبد الله الفهيد من الرياض - - 24/08/1429هـ
اتفق عقاريون ومقاولون وشاركهم في الرأي أيضا عدد من الاقتصاديين والمراقبين، على أن أزمة الإسكان في المملكة التي باتت تشكل هاجسا لأكثر من نصف المواطنين، تتطلب تأسيس شركات مساهمة يقتصر نشاطها على إنشاء المساكن وتمليكها للمواطنين بالنقد أو الأقساط. ويؤكد العقاريون أيضا على أن يقتصر منح الأراضي للمواطنين على الأراضي المطورة حتى يهيأ للمواطن البناء عليها دون الحاجة إلى تطويرها الذي قد يستنفد مبلغ القرض العقاري.
ويعتقد العقاريون والمقاولون أن الارتفاع الحالي لأسعار الأراضي مضافا إليها أسعار مواد البناء سيحول دون تمكين المواطنين من تملك القطع وبالتالي البناء عليها، خاصة لمتوسطي الدخل، مع بقاء قرض صندوق التنمية العقاري عند 300 ألف ريال.
وفي هذا الإطار، يعتقد العقاريون والمقاولون أن بناء المساكن للمواطنين يجب أن يتم عن طريق شركات متخصصة وذات ملاءة مالية عالية، وأن يتم أيضا تحت رقابة الدولة، على أن تؤسس هذه الشركات في المناطق كافة وتباشر كل شركة نشاطها في منطقتها وتبني المساكن وفقا لحاجة المنطقة وظروفها المناخية وشروط البناء المعتمدة فيها.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أكد المهندس عبد العزيز الرشيد مدير عام شركة أوراك للمقاولات ـ المتخصص في إدارة المشاريع، أن مشكلة الإسكان المتمثلة في ارتفاع أسعار الأراضي تجعلنا نطرح تساؤلا: هل غلاء الأراضي مبرر؟ بل ما السبب في ارتفاع أسعارها بشكل لافت النظر؟ لأن ما يحدث هو ارتفاع مفاجئ وسريع، والأمر لا يتوقف على سعر الأرض بل حتى المواد المستخدمة للبناء هي الأخرى شهدت ارتفاعات هائلة، إذ إن بناء منزل مساحة أرضه 400 متر مربع، ومسطح البناء 300 متر مربع، وبمواصفات مقبولة تصلح لسكن الآدمي، لن يقل بناؤه عن 500 ألف ريال.
ويكمل الرشيد قوله إلى أنه يجب النظر في قرض الصندوق العقاري، بمعنى أن يتم مضاعفة القرض ليصبح 600 ألف، وأن يعطى بشكل مبسط دون تعقيد للمواطن، والسبب أن القرض الحالي بدأ فيه قبل أكثر من 30 عاما لا يزال المبلغ هو نفسه لا يتجاوز 300 ألف ريال، ولماذا بقي دون زيادة؟ فهل القائمون على الصندوق لا يعلمون عن الزيادات الحاصلة فيما يخص البنا، وبعضها وصل الارتفاع فيه إلى 300 في المائة على السعر السابق، خلاف ارتفاع أسعار الأراضي، وهنا أضيف إلى تساؤلاتي: أين بحوث ودراسات ونتائج "المسكن الميسر" ماذا عنها؟ الذي يتحدث البعض عنه أنه بإمكان أي شخص أن يبني بيتا له ولأسرته، أليس من حق أي مواطن أن يسكن في منزل ذي مساحة مناسبة، أم أن الأمر فقط سكن ويكفي؟ لأن المهم هنا أن يتم إنشاء مبنى مناسب يعيش فيه أسرة كاملة، وعلينا أن نعلم أن هذا المنزل سيخرج منه أجيال، منهم العلماء، الطبيب، المهندس، المدرس، العامل، إلى غيره من الأعمال، لذا من الواجب أن نهيئ مساكن تحفظ ماء وجه الإنسان في هذه البلاد المباركة.
ويضيف مدير عام شركة أوراك الدولية إلى أنه يجب ألا يقف الأمر عند هذا الحد، بل لماذا لا يكون هناك توجه لإنشاء وحدات ذات أشكال وتصاميم تناسب المواطن وتقاليده، وأن يتم البناء وفق شركات متخصصة وتحت إشراف من الدولة لضمان العمل، وهنا سنوفر الكثير من التكاليف سواء من حيث الأرض أو من حيث مواد البناء، مع التأكيد على جودة المنتج، والفائدة للمواطن والوطن معا.

تداول الأراضي البيضاء
من جانبه، أوضح حمد الشويعر رئيس مجموعة حمد الشويعر للاستثمار والتطوير العقاري ورئيس اللجنة الفرعية للمكاتب العقارية في غرفة الرياض ونائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية أن الأراضي البيضاء داخل الأحياء لها ملاك، وربما لم يصل السعر إلى ما يريدونه، وعلى أية فهي لا تزال تخضع للتداول أي بيع وشراء، وعلى أي حال فإن مساءلة بناءها خاضع للوصول إلى السعر النهائي لهذه الأراضي سواء كانت سكنية أو تجارية، وعن تطوير الأراضي وتأثير ذلك في الأسعار، بيّن الشويعر أن التطوير قبل نحو ثلاثة أعوام كانت تكلفته للمتر الواحد تصل إلى نحو 15 ريالا، أما في الوقت الحاضر مع ارتفاع التكاليف وزيادة عناصر التطوير من قبل البلديات الذي أصبح يسمى التطوير الشامل، فالسعر يراوح وفقا لنوعية التطوير من 30 إلى 40 ريالا للمتر المربع.
وعن المخططات الواقعة على أطراف المدن، ومدى دورها في خفض أسعار الأراضي داخل المدن، بيّن الشويعر أن أي مخططات لكي تتم الاستفادة منها لا بد من وصول التنمية إليها، لتصبح مؤهلة للسكن، لافتا إلى وجود فسوحات بأعداد كبيرة خاصة فيما يتعلق بمخططات تقع شمالي الرياض، إلا أن الكثير منهم لم يباشر البناء، بانتظار انخفاض أسعار مواد البناء، نافيا أن تكون أسعار العقار عائقا أمام شراء الأرض، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قرض الصندوق العقاري بقيمته الحالية لا يخدم التنمية في المملكة، وهنا يجب النظر بحيث يكون الحد الأدنى للقرض لا يقل عن 500 ألف ريال وأكثر، ثم لماذا لا يسمح للمواطن ببناء دور واحد بدلا من دورين، أي أن يبنى كل وفق حاجته.
وعن إيجاد أراض بمساحات صغيرة ضمن المخططات، أكد الشويعر وجود هذا التوجه لدى الكثير من المخططات، لمساحات تراوح بين 300 و400 و500 متر مربع للأرض الواحدة، لأنه متى كانت المساحات متنوعة فإنها تكون في متناول الجميع، وعلى أية حال في المرحلة المقبلة لن يكون البناء فرديا، بل هو للبناء الشامل، مدن كاملة ذات تطوير شامل وبناء مجمعات سكنية تخدم الجميع.

تفعيل الأراضي الممنوحة
لفت الشويعر النظر إلى أهمية تفعيل الأراضي الممنوحة من الأمانات، بحيث تقوم البلديات بتطويرها بدلا من تركها، وما يحدث فيها الآن هو مجرد بيع وشراء، وهنا أشير إلى أن التنمية تجاوزت هذه المخططات، فلماذا لا تقوم الأمانات بتطويرها، أو طرحها للاستثمار من قبل المستثمرين؟ بحيث تقدم الأمانات فرص للمستثمرين لاستثمار الأراضي التجارية أو المرافق على مدى سنوات طويلة، بموجبها يقوم المستثمر سواء العقاري أو غيره بتطوير مساحات كبيرة، تسهم في أن تكون المنطقة مهيأة للبناء والسكن وبالتالي الاستفادة من هذه المنح، حيث سيسهم هذا التوجه في تهدئة سوق العقار، وتمكين من لديه أرض من بنائها.
من جانبه، أكد سلمان بن سعيدان رئيس مجموعة سلمان بن سعيدان العقارية رئيس مجلس إدارة شركة عقاري أن المخططات التي لم يبن فيها، ولم تشهد حراكا سواء في البيع والشراء، دلالة على أن السوق عرض وطلب، إضافة إلى أن من الأسباب أنه لا يمكن إلزام الناس بالبناء في مخطط قد لا تتوافر فيه جميع الخدمات، أما ما يخص المساحات البيضاء وعدم الاستفادة منها، فنحن في المملكة بلد فيه التجارة حرة، وهو ملك خاص، لي الحق في التصرف فيه كما أشاء، سواء ببيعه أو بنائه، ولكن السؤال، وهنا الحديث لابن سعيدان "من الذي تسبب في تركها بيضاء بهذا الشكل لا يستفاد منها؟ وهنا أقول إنه أكثر من سبب وجهة تتحمل المسؤولية، فالنمو الاقتصادي له دور، وكذلك العرض والطلب، وأيضا الأنظمة المتعلقة بالعقار بشكل عام، التي منها أننا قبل فترة قصيرة جدا علمنا عن تنظيم جديد لطريق الملك فهد في الرياض على سبيل المثال، وهنا أوضح أن عدم وضوح الأنظمة بشكل عام، وأنظمة البناء بشكل خاص، التي تتعلق بتعدد الأدوار والاستخدامات مثل سكني أو مكاتب، أو تجاري، أدى إلى أن يقترح أي موظف لدى الجهات المتعلقة بالعقار مقترحات وطلبات دون دراية وعلم، وبالتالي فإن غياب التنظيم القوي الثابت الذي يتم تحديثه بشكل مستمر وكذلك عدم وجود موظفين أكفاء، إضافة إلى عدم وجود ملاك عقاريين يتطلعون إلى التطوير ونحن منهم، لهذا فإن تهيئة بنية الاستثمار سواء تجاري أو سكني أمر مهم وضروري لخلق بيئة استثمارية طموحة.

الدعم الحكومي
وتابع بن سعيدان أن خفض السعر في الأراضي المطورة يتم من خلال أن تدفع الدولة قيمة التطوير، لأن المطور دفع قيمة الأسفلت وتوصيل الماء والكهرباء والهاتف والصرف الصحي، وإذا كان هناك من يرى أنه وفر على الدولة قيمة الخدمات، لا يعلم في الواقع أنه وضعها على كاهل المواطن، ومن الظلم تحميل العقاريين مسؤولية زيادة الأسعار.
وعن رأيه في تطوير مخططات المنح، أبدى بن سعيدان رأيه في أن أكبر خطأ تم الوقوع فيه هو أنه يتم منح أراض غير مطورة من حيث الخدمات الأساسية للسكن، وما يحصل لها في الوقت الراهن هو مجرد تداول وبأسعار زهيدة جدا أي دون فائدة مرجوة منها، لأن المفروض أن يتم تطويرها وليس ذلك فحسب بل إنشاء مساكن، وما المانع من دعوة العقاريين لتطوير أراضي المنح في مقابل منحهم أراضي ضمن مخططات المنح، والأهم من ذلك مساعدتهم في الحصول على قروض وتسهيلات بنكية تساعدهم على تقديم هذه الخدمة.
من جانبه، أشار المهندس عبد العزيز العامر - ماجستير إدارة مرافق وصيانة الممتلكات، مدير المشاريع في شركة أوراك العالمية للمقاولات، إلى أن جزئية أن الأراضي البيضاء وهي تتعلق في الغالب بأراضي المنح، التي تمثل مساحة كبيرة للسكن في مدينة الرياض، وحتى لو كانت بعيدة، لأن معظم الأحياء في الرياض سواء وسطه أو على الأطراف هي في الغالب كانت عبارة عن منح حتى وصلها العمران والتنمية وبدأت في التطور والظهور، وجزء متنفس لشريحة من متوسطي الدخل الذين حصلوا على أرض من سنوات طويلة ولكنها دون فائدة ما لم تستكمل الخدمات فيها، بل البعض تقدم بموجبها إلى صندوق التنمية العقاري قبل سنوات طويلة، وظهر اسمه ولكنه في الواقع لن يستطيع أن يبني على الأرض التي تقدم فيها للصندوق لأنها لا تحتوي على أي مقومات للسكن، بل تجاوز الأمر إلى أن قيمة القرض لن تمكنه من شراء أرض داخل الخدمات أو حتى بناء مسكن في ظل الارتفاعات الهائلة في أسعار مواد البناء، ولذلك هي دعوة لأن تقوم الدولة بتطوير المنح خاصة أن الأراضي فيها مملوكة للمواطن وليس لتجار عقار، بل الأدهى من ذلك أن البعض ممن حصلوا على منح سعى إلى بيعها للحصول على مبلغ يساعده في معيشته، وبالتالي انتفت الحاجة الحقيقية من الأرض في ظل عدم تهيئتها من قبل الدولة للاستفادة أساسا من منحه أرضا للسكن.
وبهذه المناسبة أشيد بالأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض عندما صرح في إحدى المناسبات بأنه حان الوقت أن نتجه ونعطي الأراضي الممنوحة الاهتمام، ونبدأ في الاستفادة منها بتطويرها وتهيئتها بالخدمات، ونحن بانتظار تفعيل هذا الرأي من أمين الرياض.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:58 PM
تقرير: الإدارة المحافظة أنقذت البنوك الخليجية من أزمة الائتمان
روبن ويجلزوورث من لندن - - 24/08/1429هـ
أكد تقرير مصرفي عالمي أن البنوك الخليجية نجحت في تجنب أزمة الائتمان العالمية التي نتجت عن الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة، وكبّدت مصارف عالمية مليارات الدولارات. وزادت الأرباح الصافية لأكبر 20 بنكا مدرجا في البورصات الخليجية بنسبة 22 في المائة، لتبلغ 8.68 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وزاد إجمالي الموجودات بنسبة 40 في المائة سنوياً، ليبلغ 649.2 مليار دولار.
وفي حين فقد مؤشر "مورجان ستانلي" لأسعار المستهلك الذي يغطي أسعار أسهم 178 بنكاً على النطاق العالمي، نحو ثلث قيمته خلال العام الماضي. استطاعت بنوك الخليج على نطاق واسع، تجنب أزمة الائتمان التي أصابت العوائد بأذى شديد، وتمكنت من ذلك بفضل قوة الاقتصادات المحلية وكذلك الإدارة المحافظة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

لم تكن الصورة مشرقة. مؤشر مورجان ستانلي لأسعار المستهلك الذي يغطي أسعار أسهم 178 بنكاً على النطاق العالمي، فقد نحو ثلث قيمته خلال العام الماضي. لكن بنوك الخليج استطاعت، على نطاق واسع، تجنب أزمة الائتمان التي أصابت العوائد بأذى شديد. وتمكنت من ذلك بفضل قوة الاقتصادات المحلية، لكن الأمر يعود جزئياً كذلك إلى الإدارة المحافظة.
وارتفع مؤشر النشاط المصرفي القطري الثانوي بنحو 50 في المائة العام الماضي. وتحقق البنوك الكويتية نتائج مستقرة، بينما زادت أرباح البنوك العمانية بنسبة 44 في المائة، وارتفعت أرباح القطاع المصرفي الإماراتي بنحو الثلث، وفقاً لأرقام "الزواية"، وهي جهة مزودة للبيانات.
وبينما كانت أدوات الدين المعقدة وأدوات الاستثمار المهيكل معتادة ومنتشرة في بنوك الاستثمار الأمريكية والأوروبية، تجنبت بنوك الخليج على نطاق واسع المنتجات المعقدة التي لا تفهمها. ويقول بشر بخيت، رئيس مجموعة البخيت للاستثمار: "أحياناً يكون الجهل أفضل وسيلة لتحقيق الأرباح".
ووفقاً لبيانات "الزاوية"، زادت الأرباح الصافية لأكبر 20 بنكا مدرجا في البورصة بنسبة 22 في المائة، لتبلغ 8.68 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وزاد إجمالي الموجودات بنسبة 40 في المائة سنوياً، ليبلغ 649.2 مليار دولار.
وما يضيف إلى جاذبية أسهم البنوك أن كثيراً من شركات العقارات الإقليمية وكل الشركات البترولية الخليجية تقريباً، تظل في أيدي القطاع الخاص، أو أنها مملوكة من جانب الدولة. وتقدم البنوك "ما يمكن أن يكون أفضل فرص التعامل" مع الأسهم الإقليمية، كما يقول وليد الشهابي، رئيس شعبة الأبحاث في شعاع كابيتال.
وثمة رابط قوي بين أداء القطاع المصرفي وأداء سوق الأسهم الأوسع. ويعود ذلك جزئياً إلى أن أسهم القطاع المصرفي تشكل نسبة عالية من الرسملة الإجمالية. ووفقاً لبيانات وكالة التصنيف "موديز"، تمثل أسهم البنوك نحو ثلث القيمة السوقية الشاملة لهذه المنطقة البالغة 1.065 مليار دولار.
لكن الأسهم المالية تراجعت خلال الفترة الأخيرة وتلقت البنوك السعودية والعمانية أشد الضربات، بينما استمرت أسهم البنوك القطرية في التفوق على معدل نمو السوق، حسب تمّام البربير، المحلل في مورجان ستانلي.
يتوقع البربير استمرار الأداء الجيد للبنوك القطرية، شأنها في ذلك شأن المؤسسات المالية في الإمارات، خصوصا في أبو ظبي، حيث يعززها نمو القروض وسلامة الاقتصاد.
ولا يزال الانكشاف المبالغ فيه أمام القطاع العقاري يشكل مصدر قلق، ولا سيما في الإمارات. ويعمل ارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار على إعاقة عمل السياسة النقدية، ويعني أن البنوك المركزية تستخدم أدوات أخرى للحد من التضخم، مثل زيادة متطلبات الاحتياطي الإلزامي لضبط النمو الإقراضي.
وتزداد كذلك تكاليف التمويل، إذ تجعل معدلات أسعار الفائدة المتدنية من الصعب اجتذاب الودائع، كما أن أسواق الديون الدولية راكدة، إضافة إلى أن معدل فائدة الإقراض المحلي بين البنوك مرتفع بسبب زيادة الطلب على رأس المال عن العرض.
لكن في ظل تراجع تقييمات الأسهم ضمن المؤشرات الإقليمية، لا تزال البنوك تقدم وسيلة جيدة للوصول إلى قصة النمو التي لا يزال أمامها بعض المجال للمضي قدماً.

الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 12:59 PM
ارتفاع قروض "التسليف والادخار" للمواطنين 413 % في 6 أشهر
"الاقتصادية" من الرياض - - 24/08/1429هـ
أقرض البنك السعودي للتسليف والادخار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 102 ألف مواطن بقيمة 2.6 مليار ريال، طبقا للنتائج المالية التي أظهرت نموا عاليا في مجال الإقراض بلغ 413 في المائة.
واختلفت نوعية القروض الاجتماعية كقروض الزواج والترميم والأسرة وقروض مهنية وسيارات الأجرة والنقل المدرسي وللمشاريع الناشئة والصغيرة للمشاريع الطبية والتعليمية. وتعادل القروض المصروفة خلال النصف الأول إجمالي ما صُرف خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

كشفت النتائج التي حققها البنك السعودي للتسليف والإدخار في مجال الإقراض خلال النصف الأول من العام المالي الجاري نموا عاليا في صرف القروض، حيث بلغ إجمالي القروض المصروفة خلال الفترة 100.2 ألف قرض بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.
واختلفت نوعية القروض الاجتماعية كقروض الزواج والترميم والأسرة وقروض مهنية وسيارات الأجرة والنقل المدرسي وللمشاريع الناشئة والصغيرة للمشاريع الطبية والتعليمية، وبمقارنة ما صرف خلال هذه الفترة مع ما صرف خلال الفترة المماثلة من العام الماضي يتضح أن القروض ارتفعت بنسبة 413 في المائة، والقروض المصروفة خلال النصف الأول تعادل إجمالي ما صرف خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
ويتزامن مع هذه القفزة الكمية نقلة نوعية في نشاط البنك تعكس التغيرات الإيجابية وتطوير النشاط مقارنة بالأعوام السابقة.
ونظرا لاتساع شريحة المواطنين المحتاجين لخدمات البنك من القروض الاجتماعية، وللمحافظة على مستوى معيشي كريم للمواطنين، فقد تفاعل البنك وبشكل كبير مع المعطيات الحالية وعمل تحديث أنظمته ولوائحه وسهل شروط الإقراض ومنها رفع الحد الأعلى لدخل المستفيد من قروض البنك إلى سبعة آلاف ريال، إلى جانب رفع سقف الإقراض للقروض الاجتماعية إلى 45 ألف ريال وتسهيل إجراءات الطلبات لتتوائم ومتطلبات وحاجة المواطنين. كما أتيح تقديم طلبات القروض عن طريق الإنترنت، تسهيلا للراغبين في الاستفادة من خدمات البنك وتخفيف للضغط على فروع ومكاتب البنك، وكذلك إمكانية سداد الأقساط لدى البنوك التجارية عبر النظام الآلي للسداد.

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:00 PM
هل تصبح سوق الأسهم قناة جاذبة للاستثمار الأجنبي؟
د. عبد الحفيظ محبوب - - - 24/08/1429هـ
ينبئ إعلان هيئة سوق المال الإفصاح عن قوائم كبار الملاك عن بداية عهد جديد لسوق الأسهم السعودية، رغم تضجر البعض من إعلان هيئة سوق المال عن الإفصاح بفترة طويلة قبل التطبيق الفعلي مكنت الكثير من المستثمرين من تغيير مراكزهم وتغيير نسب الملكية.
وهدف هيئة سوق المال الأساسي هو ضبط مسار السوق كي يصبح قناة جاذبة للاستثمار الأجنبي، وبالفعل أعلنت هيئة سوق المال موافقتها الرسمية في 20/8/2008 على مشروعية إبرام اتفاقيات مبادلةEquity Swap Agreements، والمقصود بالمبادلة حصول المستثمر الأجنبي على المنفعة الاقتصادية لفترة محددة عن طريق وسيط في سوق الأسهم السعودية مرخص له كشركات الوساطة المالية مع احتفاظ شركات الوساطة بملكية تلك الأسهم، أي أن المستثمر الأجنبي لا يتمتع بحق التصويت.
فالسماح للمستثمرين الأجانب بالدخول غير المباشر للسوق المالية السعودية سيساعد على الدفع بأسهم الشركات المحلية باتجاه تلك القيم العادلة، لأن المستثمر الأجنبي سيقوم بإبرام اتفاقيات مبادلة في الأسهم المقيمة بأقل من قيمها العادلة وإنهاء اتفاقيات مبادلة الأسهم المقيمة بأكثر من قيمها العادلة، مما سيساعد على استقرار السوق، وهي وسيلة قوية جدا للحد من المضاربات.
وتحاول هيئة سوق المال أن توازن بين صافي الاستثمار الفردي بعدما سيطرت الاستثمارات الفردية في سوق الأسهم السعودية بنحو 93 في المائة تسببت في خسائر حادة بضغط من حالة الهلع التي تنتاب صغار المستثمرين وتدفعهم نحو البيع العشوائي غير المبرر.
واتخذت هيئة سوق المال خطوة المبادلة مع المستثمرين الأجانب تجنبا لحدوث مبيعات تضغط على سوق الأسهم، وتتسبب في زيادة المبيعات العشوائية من قبل صغار المتعاملين حتى تتضح الصورة وتنكمش قاعدة صغار المساهمين في السوق، وتتحول السوق إلى سوق مؤسساتية عندها يمكن أن تفكر هيئة سوق المال في تحرير الاستثمار الأجنبي، خاصة بعدما أعلنت عن قوائم كبار ملاك الأسهم وسط غياب ثقافة الاستثمار في المجتمع السعودي جعل الكثير من كبار الملاك يتجنب الظهور في الفترة الحالية حتى تتضح الصورة على أمل أن ينضم كبار الملاك إلى شركات الوساطة لتعزيز العمل المؤسسي.
وبعد إقدام هيئة السوق على هذه الخطوة يمكن أن يجذب السوق استثمارات أجنبية تضاف إلى قيمة السوق في الوقت الحاضر البالغة نحو 1.6 تريليون ريال، إضافة إلى جذب استثمارات أجنبية أخرى من الأسواق الإقليمية المجاورة، كما أن هذا القرار ينشط شركات الوساطة المرخص لها في السوق السعودية التي يزيد عددها على 90 شركة وساطة، والتي يرفض الانضمام إليها صغار المساهمين في الوقت الحاضر لعدم ثقتهم بها، كي لا تتكرر أزمة شباط (فبراير) عام 2006 من تسييل المحافظ دون علم المساهمين من أجل استرداد مستحقات البنوك من القروض والتسهيلات التي حصلوا عليها، لكن استقلال شركات الوساطة عن البنوك يعزز الثقة بها ويشجع المستثمرين على الانضمام إليها.
فالقرار الذي اتخذته هيئة سوق المال هو قرار يتجه نحو فتح سوق المال وتحريره بشكل تدريجي ومنضبط، لأن اتفاقيات المبادلة تمتاز بصبغة الاستثمار طويل الأجل، خصوصا أن تلك الاتفاقيات لا تسمح للأموال الساخنة بالدخول والخروج لأنها مرتبطة بآجال استثمارية.
وعند مقارنتنا الأسهم المتداولة في السوقين السعودية والإماراتية، نجد أن الأسهم المتداولة في السوق الإماراتية كانت ضعفي الأسهم المتداولة في السوق السعودية، رغم أنها ربع قيمة الأسهم السعودية المتداولة، وكذلك تبلغ قيمة الأسهم في السوق السعودية نحو ضعفي قيمة الأسهم الإماراتية، لكن تبرز ضخامة عدد الصفقات في السوق السعودية التي تصل إلى أكثر من خمسة ملايين صفقة في مقابل 273 ألف صفقة في الإمارات، مما يدلل على سيطرة المضاربات في السوق السعودية البعيدة عن الاستثمار المؤسسي، التي لا تزيد على 2 في المائة فقط، وهي نسبة متدنية جدا بينما ترتفع في الإمارات إلى 37 في المائة.
وحسب (جوبل) اعتبرت السوق السعودية الأسوأ خليجيا في الأشهر السبعة الأولى من عام 2008، إذ انخفض مؤشر التداول بنسبة 20.8 في المائة حتى تاريخ 12/8/2008، بينما كانت السوق الإماراتية للفترة نفسها أقل الأسواق الخليجية انخفاضا، بل حققت مكاسب بلغت 4 في المائة، ولكن السوق الإماراتية بعد القرارات الأخيرة التي اتخذتها هيئة سوق المال السعودية شهد انخفاضات وحتى تاريخ 16/8/2008 تراجع منذ بداية هذا العام بنسبة 8 في المائة لتبدد السوق بذلك كامل مكاسبها للعام الجاري بعدما تحولت من الارتفاع إلى الانخفاض ووصلت إلى أدنى مستوياتها للعام نتيجة عمليات بيع عشوائية، ووصل الفزع ذروته بسبب ضغط مبيعات الأجانب على السوق، ما تسبب في زيادة حدة البيع العشوائية من قبل صغار المتعاملين، خصوصا بعدما انضمت إليهم في البيع محافظ استثمارية محلية قد يكون من أجل الدخول في السوق السعودية بعد السماح بدخول الأجانب غير المباشر، خصوصا أن صناديق خليجية تمتلك حصصا في السوق السعودية أكثر من الصناديق الحكومية، ما يدل على أن تلك الصناديق تعي أهمية الاستثمار في سوق الأسهم السعودية والعوائد التي ستجنيها من وراء هذا الاستثمار لاقتناص الفرص المتاحة في الشركات والاعتماد على الاستثمار طويل الأجل وبنسب عالية.
فهيئة سوق المال السعودية عندما وضعت التشريعات والضوابط من أجل تصحيح مسار نشاط تداول سوق المال السعودية، وضعت في حسابها أيضا أخذ العبرة والدروس من أسواق المال الخليجية حتى لا تصبح السوق رهينة لفئة محددة، بل تصبح سوقا متوازنة موزعة بين كافة الفئات.

Dr_mahboob1@hotmail.com


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:01 PM
التنمية.. التغيير قادم
د. عبد العزيز بن عبد الله الخضيري - كاتب متخصص في التنمية 24/08/1429هـ
lkedheiri@hotmail.com


التنمية السليمة والشاملة هي التي تأخذ في الحسبان جميع المدخلات المؤثرة فيها والموجهة لها ويأتي الاهتمام بالإنسان وبنائه ثم تنميته وتطويره أحد أهم المدخلات التنموية، هذا الإنسان المؤثر والمتأثر بالتنمية لا يجد لنفسه في بعض الأحيان وبعض الدول مكانا من التنمية للاهتمام به، ولهذا فإن التنمية تعتبر متخلفة إذا تخلف الإنسان عنها ولم يهتم بها، ويعتقد البعض أن الاهتمام بالإنسان من خلال مفهوم التنمية السليمة والشاملة يتمثل في تعليمه وعلاجه وإيجاد البيئة السكنية الملائمة له، وهذا وإن كان متطلبا أساسيا لتحقيق شيء من التنمية إلا أنه في واقع الحال ومن تجارب العديد من دول العالم لا يحقق التنمية السليمة المرجوة، لأن التعليم وحده لا يكفي لجعل الإنسان أكثر تفتحا على مجتمعه والمجتمعات الأخرى وأكثر تقبل لها وقدرته على تمييز السليم من غير السليم، وإذا كان التعليم تقليديا أو تلقينيا كما هو الحال في العديد من دول العالم المتخلف أو النامي والمملكة واحدة من تلك الدول التي ما زال التعليم فيها تلقينيا فإن قدرة الإنسان على مواكبة التطور والتنمية تصبح محدودة وربما ينقلب إلى معارض لأي تغيير يخرجه عن النمط التقليدي الذي يألفه ويعيشه، حتى وإن كان التغيير لصالحه وصالح مجتمعه، فالرفض هو المقدم والمقاومة هي الأقوى.
إن العالم اليوم يعيش مرحلة مخاض تغييري قوي لا يستطيع معه الرافض لهذا التغيير إلا أن يتغير وفقا لرؤية الآخر، لأن الرافض للتغيير يبقى رافضا لهذا التغيير ثم يجد نفسه في آخر المطاف، وقد تغير بما لا ينسجم مع متطلباته وثوابته ولهذا يخلق مثل هذا التغيير الازدواجية الشخصية والسلوكية، حيث يقول لك هذا الرافض للتغيير إنه ضد التغيير وفي الوقت نفسه هو يعيش ويمارس التغيير الحادث له من الغير دون أن يعي حقيقة ذلك، ثم ينتهي به المطاف إلى إنسان تابع للتغيير وغير مشارك فيه أو موجه له بما تتطلبه ثوابته ومعتقداته.
المجتمع السعودي بشكل عام يعيش مرحلة الرفض لأي تغيير وفي الوقت نفسه يعيش التغيير ذاته دون أن يكون له تأثير فيه أو عليه، هذا التغيير المؤثر سلبا في سلوكنا ولعل الشواهد في هذا المجال كثير ولكن دعوني أعطي مثالين لهذا التغيير المرفوض في وقتنا الحاضر وكيف أن هذا الرفض لم يوقف التغيير ولم يستطيع أن يوجهه الوجهة السليمة.
جاء البث المباشر أول مراحل التغيير في مجال الاتصال والتواصل مع الآخرين وجاء الهجوم على هذا البث بشكل لم يسبق له مثيل حتى أنه صدر قرار بحظر استيراد أو بيع أطباق الاستقبال ومع ذلك لا يوجد بيت إلا وفيه العديد من الأطباق المستقبلة لتلك القنوات ولا توجد قناة إلا وأغلب المشاركين فيها من السعوديين وأغلبهم بأسماء مستعارة خجلا من أن يعرفوا، ثم جاء الهاتف النقال الكاميرا وبدأت مرحلة جديدة من الحرب ضده وصدر أمر بمنع استيراده ومع ذلك لا تجد رجلا أو امرأة أو طفلا إلا وفي يده جوال بكاميرا أو كاميرتين، ففرض الجوال ذو الكاميرات نفسه ولم يستطيع المنع منعه ولم يحسن المجتمع بناء العلاقة معه أو مع غيره من الأجهزة والاستفادة منها دون إلحاق الضرر بالآخرين من سوء الاستعمال، وما زال التغيير مستمرا والرفض مستمرا والازدواجية مستمرة وهذا يذكرني برفض تعليم الفتاة وكيف أنه أصبح أمرا واقعا ومع ذلك ما زلنا نتعامل مع تعليم الفتاة وعملها بالكثير من الازدواجية وعدم المواجهة الصادقة لهذا التغيير، فنسبة الفتيات في مراحل التعليم المختلفة أكثر وأفضل من الشباب ومع ذلك ما زلنا نصر على أن تعليم الفتاة هو للتعليم فقط ونغلق عليها أبواب العمل وما زالت تبحث عن فرص عمل ثم تأتي لمحاربة هذا التغيير في السلوك الوظيفي بالهجوم على عمل المرأة وتقيده بأمور شكلية حتى أصبحت المرأة تعيش حياة مزدوجة أو ذات وجهين أو أكثر في عملها بسبب رفضنا هذا التغيير وعدم عملنا معه بما يتفق ومتطلبات المرحلة الحالية والمقبلة ووفقا لثوابتنا نحن وليس الآخر.
ان التغيير قادم في الكثير من شؤوننا الخاصة والعامة، العملية منها والأسرية، هذا التغيير القادم إما أن نعمل معه نحن من خلال ثوابت نضعها ونعمل مع هذا التغيير من خلالها دون خجل أو مساومه أو وصاية ونكون صادقين مع أنفسنا أولا ثم مع الآخرين ثانيا وإلا سنجد أنفسنا نتغير وفقا لنظرتهم وتوجهاتهم هم وليس لما نريد نحن، هذا التغيير سيشمل العديد من المؤسسات الاجتماعية والخيرية والأهلية والرقابية والتنموية والاقتصادية، وسنجد أنفسنا في وقت ليس بالبعيد نعيش غرباء عن أنفسنا ومجتمعنا ونتبع كل تغيير في العالم دون أن يكون لنا رأي فيه أو تأثير وسنستمر نرفض التغيير في الظاهر ونتبعه في الباطن أو الخفاء وهذا سيمنح أجيالنا المقبلة المزيد من الازدواجية وتعدد الشخصيات وإذا كان يقال اليوم أننا مجتمع ذو وجهين أو سلوكين ظاهر وباطن فإن أجيالنا المقبلة ستكون ذات وجوه متعددة وشخصيات مزدوجة وحياة معقدة لا يعرف الواحد منهم رأسه من رجليه لأننا مجتمع تتقاطع فيه كل الثقافات والأعراف ويعشق التقليد إذا لم يكن له شخصيته الحقيقية التي يعتز بها.
التغيير قادم فهل نحن مستعدون أن نكون شركاء في هذا التغيير وأن نعمل على جعل هذا التغيير لصالحنا وفقا لثوابتنا التي نعتز ونؤمن بها ونعمل من خلالها أم نستسلم ونرفض ونتغير وفقا لما يراد لنا وليس وفقا لما نريد أن نكون عليه بلد سعودي الانتماء عربي اللسان إسلامي المعتقد عالمي الطموح.

وقفة تأمل:
تراه إذا ما جئته متهللا
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
فلو لم يكن في كفه غير روحه
لجاد بها فليتق الله سائله
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والبحر ساحله
تعود بسط الكف حتى لو أنه
دعاه لقبض لم تطعه أنامله



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:02 PM
وزارة التخطيط تثبت ذاتها على حساب المرافق العامة للدولة
د. سعيد بن علي العضاضي - 24/08/1429هـ
saaladhadi@kku.edu.sa


انتقدت وزرة التخطيط الأسبوع الماضي دور بعض مرافق الدولة في أداء أعمالها وقد ركزت نقدها على المياه، والكهرباء، والصرف الصحي. فقد بين التقرير الذي نشر يوم الثلاثاء الماضي في جريدة "عكاظ" عجز هذه المرافق عن تحقيق مستوى مرض من الإنجاز. حيث كشف التقرير الذي أخذ شكل تصريح البطء في عمليات التطوير وعدم تحقيق هذه القطاعات المعدل السنوي المستهدف من خطة التنمية الثامنة في عامها الأول، موضحا المعوقات التنظيمية والإدارية والمالية التي أدت إلى هذا القصور. وقد وصلت خبرت وزارة التخطيط في هذا المجال أن قاست درجة مستوى الإنجاز بدقة متناهية، فعلى على سبيل المثال: حددت مستوى أداء مرفق الصرف الصحي 28.5 في المائة فقط لا غير.
ويبدو أن وزارة التخطيط تستغل عجز هذه المرافق عن أداء عملها كي تظهر بصور مشرقة أمام الرأي العام وتبين أنها خارج اللعبة وتضع نفسها جهة تخطيطية ورقابية في آن واحد. يقول أبراهام لنكون "لا تنتقد أحدا حتى لا يضطر إلى انتقادك"، وهنا أراني مضطراً إلى توضيح بعض النقاط حول التقرير وطريقة إعداده والثغرات التي لاحظتها عليه. وهذا ليس دفاعا عن المياه والكهرباء والصرف الصحي ولكن نريد أن نوضح لوزارة التخطيط أنها جزء من المنظومة الإدارية والتشغيلية لبلادنا وأنها مشاركة ومكملة في نجاح أو فشل الأداء العام إلى الوزارات والهيئات والمؤسسات.
التقرير الذي نشر في جريدة "عكاظ" لم يأت بجديد كما أنه غير دقيق وغير موثق ويكتنفه الكثير من الغموض وعدم الثبات وقلة المصداقية وقد أثار بالفعل لدينا عدة تساؤلات وكشف الخبرة المتواضعة لوزارة التخطيط والنقص الشديد في الخبرات الاقتصادية والإحصائية والتخطيطية. أن البيانات التي ذكرت لا تبين البتة براعة الوزارة في قياس الأداء فكلنا نعلم أن المياه والكهرباء والصرف الصحي لا تؤدى دورها كما يجب، ونعلم الأسباب والمعوقات التي تكمن وراء ذلك. ويبدو أن المعلومات التي نشرت اعتمدت على الملاحظة الميدانية وعلى ما ينشر في وسائل الإعلام ومن أحاديث المجالس وملاحظات الناس.
وتطرق التقرير إلى مصطلحات يسهل الحديث عنها نظريا ولكن يصعب تنفيذها ومتابعتها مثل كلمة "استراتيجية" و"التخطيط بعيد المدى"، ونريد من الوزارة طالما زجت بنفسها في هذا النفق أن تبين لنا الفرق بين كلمة "استراتيجية" ومصطلح "الخطة بعيدة المدى". ففي ظني أن هذه العبارات استلت من أحد كتب إدارة الأعمال لأنه يغلب عليها الطابع الأدبي والفلسفي والتنظير في هذا المجال مرن وواسع إلا أن تفعيل مثل هذه الأمور وتطبيقها صعب للغاية. يقول منظرو إدارة الأعمال "إن الفرق بين الاستراتيجية وإدارة الاستراتيجية كالفرق بين النجاح والفشل" فإعداد الخطة الاستراتيجية والحديث عن خصائصها ممكن جداً إما إدارتها وقياس فاعليتها فغاية في الصعوبة.
إننا نريد من وزارة التخطيط طالما أنها وصلت إلى هذه الدقة المتناهية في قياس الأداء (أداء الصرف الصحي بلغ 28.5 في المائة) أن تحدد لنا أداء وزارة الصحة؟ هل حققت وزرة الصحة الأداء المنوط بها وفقا لخطة التنمية الثامنة؟ وما الفرق بين أداء وزارة الصحة وأداء الصرف الصحي، أي أيهما أفضل أداء؟ وماذا عن وزارة التربية والتعليم التي تنفق عليها الدولة مليارات تعادل ميزانية عدة دول؟ وماذا عن إنجاز وزارة التعليم العالي وما يدور في فلكها من جامعات ومعاهد عليا التي كشفت لنا المعايير الدولية المستوى المتواضع لبرامجها وتم نشر غسيل جامعاتنا أمام أمم الأرض. لماذا لم تكتشف وزارة التخطيط القصور في الأداء لهذه المرافق وتنشر تقاريرها في حينه أم إنها تنتظر أحاديث المجالس وأقوال الصحف حتى تكتمل فتركب الموجة وتتحفنا بمثل تقريرها الثلاثاء الماضي؟
نعلم جميعا أن بعض مرافق الدولة لديها قصور في أداء عملها وليس فقط المياه، والكهرباء، والصرف الصحي فلماذا تركز الوزارة على هذه المرافق وتتحاشى غيرها؟ إن مثل هذا التقرير سيحرج المسؤولين في تلك المرافق ومن حقهم مطالبة وزارة التخطيط بنشر أداء الوزارات الأخرى كي تقارن إنجازها بما لدى الغير. لذا نحن ننتظر من وزارة التخطيط نشر قائمة توضح فيها إنجاز الوزارات والهيئات مرتبة حسب الأولوية في الأداء، وأنا على يقين أن هذا سيوقعها في حرج شديد لأنهم سيطالبونها بالمقاييس الإحصائية والموضوعية ودرجة المصداقية التي استخدمت في التقييم وتقرير الثلاثاء الماضي بين افتقار وزارة التخطيط لهذه الأدوات.
وأخيرا نرجو من وزارة التخطيط ألا تتسرع في نشر مثل هذه التقارير والتصريحات غير الموثقة وإن كانت مضطرة فيجب تنقيحها عن طريق خبراء في هذا المجال.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:03 PM
من حق الوطن علينا التحدث عن أفضاله
محمد بن عبد الله الشريف - كاتب في الشأن العام 24/08/1429هـ
دأب بعض من الكتاب على التركيز على الانتقاد، والحديث عن الأمور السلبية بدل الإيجابية، عند الكتابة عما يخص الشأن العام من الأمور المتعلقة بحياة المواطن، والخدمات التي تقدم له، متجاهلين الإشارة إلى الأمور الإيجابية التي لا يزال الوضع لدينا يتميز بها عن سائر الأوضاع المحيطة بالوطن، وإن كنا نحسن الظن غالبا ببعض الإخوة الكتاب حين نفترض أن ذلك التجاهل لا يصل إلى حد إنكار حق الوطن في ذكر فضائله، والتحدث بها في مناسباتها، وإنما قد يأخذهم الحماس في بعض المواقف إلى آفاق بعيدة من الانتقاد مدفوعين بالغيرة، والرغبة في بلوغ حد الكمال في مستوى الحياة العامة، والخدمات التي تقدم للمواطنين، حتى وإن كانوا يؤمنون بأن بلوغ الكمال هو أمر بعيد المنال.
بيد أن الفرق بين النقد والانتقاد هو كالفرق في النظرة إلى كأس نصفه ماء، فأحدنا يقول إنه ملآن إلى نصفه، والآخر يقول إنه فارغ إلى نصفه، وهكذا يمكن لأي من النظرتين، التفاؤلية والتشاؤمية، أن تغلف محيط الشيء المنظور إليه، أو الموضوع محل النظر، بغلاف الرأي نفسه، وطبيعة رؤيته للأمور.
هناك من الكتاب من تكون طبيعة نظرته تشاؤمية، ولا يرى الجانب الحسن في أي أمر، بل تتجه نظرته دائما إلى تلمس مواطن الازدراء، فالانتقاص من أي عمل، ومثل هذا يبحث عن مجال للانتقاد حتى وإن كان الكأس مملوءا بالماء، سيتجه انتقاده إلى نظافة الكأس أو الماء الذي فيه مثلا، ولماذا هو ساخن وليس باردا، أو العكس.
وهناك نموذج آخر من الكتاب لا يعرف قلمه غير طريق المدح والنفاق، حتى لو رأى الكأس فارغا، إذ سينصرف نظره، في هذه الحالة، إلى الحديث عن محاسن الكأس وهو فارغ، وشدة بريقه ولمعانه مثلما يحرص على تلميع شخصه، لضمان انفتاح الأبواب له، حتى قبل طرقها.
أما النوع الثالث من الكتاب فهو الذي ينظر إلى الأمور بميزان اسمه الإنصاف، ويتخذ من الموضوعية والتعقل منهجا يستمد منه طبيعة أسلوبه في الكتابة، فحين يكتب عن الكأس مثلا، ينظر إلى نصفه الملآن، ماذا يعني، وهل يكفي لإرواء الظمآن ؟! وهل بالإمكان زيادته؟ كما ينظر إلى نصفه الفارغ، ولماذا هو فارغ؟ وهل يتطلب الأمر زيادته؟ وهل ذلك ممكن، في ظل ما هو متوافر من إمكانات؟ تجده ينقد ولا ينتقد، يعين ويعاون، يتثبّت، ويحلل، ثم يقترح.
وهكذا نحن الكتاب، ثلاثة أثلاث، تكاد تكون متساوية في العدد، والقارئ وحده هو من يميز أي ثلث نحتاج.
في فترة سابقة من هذا الصيف، زرت بعض البلدان، وخلال زيارتي كنت أفتش وأحلل، وأقارن ما أرى بما أعلم من أوضاع بلدي، وقد خرجت بانطباعات أتمنى لو شاركني القارئ في الاطلاع عليها ليتذكر، من لم تتح له الفرصة للمقارنة، أن الوضع لدينا لا يزال بخير:
1- إن موجة الغلاء عامة، ولم يستثن منها بلد واحد، حتى البلدان التي كانت تتميز بالرخص، شب فيها الغلاء.
2- على الرغم مما يقال عن ارتفاع الأسعار لدينا، وعن وجود الجشع والاحتكار والاستغلال، لا تزال أسعار معظم المواد الغذائية في المملكة أرخص من غيرها.
3- هناك وفرة في الأصناف والمواد الغذائية، في المملكة غير موجودة في أي بلد آخر، ومن البلدان التي زرتها بلد عربي لا تكاد تجد فيه الحليب وقد كان هذا البلد معروفا بجودة صناعته وتوافرها في أسواقنا، وقد صار يجلب بعضها من المملكة.
4- الغريب لدينا، أن هناك صراعا على الاحتكار وتقاسم السوق من قبل بعض الأسماء المعروفة من المنتجات التي ألفها الناس، واستغل الوكلاء هذه الألفة.
5- إن ثقافة الاستهلاك لدينا لا تزال في أدنى درجاتها، وإلا فما الذي يربط الناس بنوع معين من الجبن، أو الرز، ولديهم بدائل كثيرة؟! وما الذي يجعل نوعا معينا من شراب التوت لا يدخل البيوت إلا في رمضان؟! وكأنه مرتبط بعبادات الشهر في حين تمتلئ الرفوف ببدائل أفضل من الناحية الصحية ألم أقل لكم إنها ثقافة الاستهلاك التي غفلت عنها الجهات المسؤولة عن التوعية الصحية والاستهلاكية؟!
6- الغريب، أيضا، في أسواق المملكة، أن هناك أصنافا لم تتغير أسعارها إطلاقا، رغم ارتفاعها عالميا، مثل السجائر، المشروبات الغازية، الوجبات السريعة، ولا يوجد بلد يجاري المملكة في أسعار هذه المواد، هذه الفئات الثلاث ثابتة، لاحظوا، رغم ارتفاع تكاليف مكوناتها، والسبب في ذلك أن كلا منها نجح في السيطرة والاحتكار، لكي يحافظ على حصته في السوق، حتى وإن ضحّى بجزء من الأرباح، وضحّى معها بصحة الناس، إذ تنفرد هذه المواد بخاصية واحدة، هي الإضرار بالصحة العامة!
7- في معظم البلدان، يمر الناس على المخزن (السوبر ماركت) ليلتقطوا ما يحتاجون إليه في أكياس باليد، وهنا عربات وأحيانا سيارات، تُملأ بمختلف الأصناف يوميا، ليتحول نصفها إلى الحاويات، خاصة في أعقاب المناسبات، وكأنه لم يتبق لنا من عادات الأجداد ما نتمسك به إلا الذبح (الذبائح) وتفريغ أكياس الرز في القدور، لتتحول فيما بعد إلى الحاويات، متناسين أن الأجداد لم يكن لديهم رزا ولا حاويات! والله من وراء القصد.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:05 PM
هناك أزمة سكن، ولكن ما الحل؟



عابد خزندار
تعالوا نستعرض أسعار الأراضي في بعض أحياء الرياض وهي للمتر المربع: حي الازدهار 1000ريال، حي المرسلات 800ريال، حي الورود 1000ريال، حي المحمدية 1200ريال، حي الصحافة 700ريال، حي الرائد 1000ريال، حي العقيق 500ريال، حي النخيل الغربي 850ريالاً، حي النخيل الشرقي 1100ريال .. إلخ أي أنّ متوسط السعر حوالي ألف ريال، ولو افترضنا أن الأرض اللازمة لبناء فيلاّ لاتقل مساحتها عن 500متر فهذا يعني أنّ الأرض ستكلف نصف مليون ريال، وليست لدي معلومات عن أسعار الأراضي في جدة والدمام، ولكني لا أتصور أنّ سعرها يقل عن سعر مثيلتها في الرياض، وهناك 60% من الشعب السعودي لا يملكون سكناً، ولكن كم واحدا منهم يستطيع أن يشتري أرضاً بنصف مليون ريال؟ هذا هو السؤال، وبالطبع هناك استحالة في شراء أرض خارج النطاق العمراني، وفي نفس الوقت توجد أراض بيضاء شاسعة داخل المدن، والحل إذن كما حدث في كل مدن العالم يكمن في بناء أبراج عالية فيها وبيع شققها بالتقسيط، وهنا لا بد لصندوق التنمية العقاري أن يغير سياسته، ويمنح قروضًا لمن يريدون أن يمتلكوا شقة على أن ترتهن الشقة لديه، وبالمثل يجب على البنوك أن تفعل نفس الشيء، وعدا ذلك فمن المستحيل على أي مواطن أن يمتلك سكنا له.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:05 PM
علم الاقتصاد السحري Voodoo Economics



د. عبدالعزيز حمد العويشق
يُقصد بهذا التعبير voodoo economics تلك الآراء والوصفات الاقتصادية الغريبة التي تعِد بالمستحيلات ولا تستند إلى منطق أو تحليل معقول.
وقد يتذكر البعض الضجة التي أحدثتها هذه العبارة عندما استخدمها جورج بوش الأب عام 1980م لنقد نظريات خصمه الانتخابي حينذاك رونالد ريجان. وعلى وجه الخصوص، كان بوش ومعظم علماء الاقتصاد يشككون في مدى قدرة ريجان على تحقيق وعده بتخفيض الضرائب وزيادة دخل الحكومة وتخفيض عجز الميزانية في آن واحد.

ومن سخريات السياسة أن ريجان فاز في نهاية المطاف واختار بوش نائباً له، مما اضطره طبعاً إلى الدفاع عن تلك النظريات التي سخر منها ووصفها بالاقتصاد السحري. وأثبتت التجربة المُرّة عدم صحة نظريات ريجان الاقتصادية، على الرغم من أنه كان رئيساً محبوباً للغاية، حيث تضاعف عجز الميزانية خلال عهده وتراكم الدين العام ولم تستطع الحكومة الأمريكية سداده إلى يومنا هذا.

أتذكر عبارةvoodoo economics كلما شاهدت أو سمعت "خبيراً اقتصادياً" يطلق وصفات غريبة للوضع الاقتصادي العالمي أو المحلي. فعلى سبيل المثال صرح "خبير أجنبي" مؤخراً بأن اقتصادات دول مجلس التعاون لن تتضرر من انخفاض سعر البترول من 148دولاراً إلى 115دولاراً للبرميل خلال الأسابيع الماضية. لم يشرح كيف يكون ذلك؟ ونحن نعلم أن كل انخفاض أو زيادة في سعر البترول يؤثر في الاقتصاد الخليجي، حيث يؤدي انخفاض سعر البترول دولاراً واحداً إلى انخفاض في دخل البترول بأكثر من خمسة مليارات دولار في الدول الست خلال العام، وبذلك تكون دول المجلس قد خسرت أكثر من 100مليار دولار نتيجة انخفاض سعر البترول في الأسابيع الماضية، أو أكثر من 10% من ناتجها المحلي الإجمالي!

وبالمثل كان هناك تصريح لخبير آخر يقول فيه إن ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 10% خلال الأشهر القليلة الماضية لن يضر بالاقتصاد المحلي. وكيف يكون ذلك، وقد درس كل طالب اقتصاد أن التضخم آفة تنخر في جسم الاقتصاد ويؤدي إن لم يعالج في نهاية المطاف إلى فقدانه توازنه أو أسوأ من ذلك؟ وأنه يضر بالفقراء ومحدودي الدخل على وجه الخصوص، ويُضعف الثقة بالاقتصاد وبالعملة وأسواق الأسهم والسندات؟ ويزيد من الاستهلاك ويقلل من الادخار؟

هل هي اختلافات في الرأي أم أن المصداقية تأخذ لدى بعض الخبراء دوراً ثانوياً؟
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:06 PM
بموضوعية
دخول الأجانب إيجابي وسلبي



راشد محمد الفوزان
قرار هيئة سوق المال والخاص بدخول الأجانب سواء الأفراد أو المؤسسات بطريقة Swap Agreements أي الاتفاقية التبادلية، وهي تعني أن شركات الوساطة الآن، هي من يقوم بالشراء أو البيع وفقا لطلب العميل نفسه، وهي تصبح بذلك قناة عبور للأجانب، وهذا سيكون أكثر تنظيما من أسلوب البيع والشراء من خلال "الانترنت " طبقا لما فهمنا من القرار، أي لا بيع أو شراء إلا بتفويض لشركة الوساطة، وهذا سيقلل من الاندفاع للسوق، ومن يشاهد ما يحدث الآن بدولة الامارات التي فقدت خلال أسابيع 16مليار درهم في سوق هي صغيرة في الأساس مقارنة بالسوق السعودي، الاماراتيون الآن يطالبون الجهات التنظيمية بتدخلها لحمايتهم من الأجانب الذين هم سريعون بالبيع والشراء كمضاربين، لا كمستمثرين، من يتابع الصحف الاماراتية والاراء التي تطرح يضعون نسبة كبيرة من معاناة السوق من الأجانب، فهم سريعون بالتأثر بالمتغيرات الدولية وأموالهم متحركة عبر القارات من خلال الانترنت وبثوان معدودة، إذا المسألة كلها بيد مشرع ومنظم السوق كيف يكبح هذا الخلل وهذه الأموال المتحركة الساخنة والسائحة، وهذا ما تحاول هيئة سوق المال السعودية تفادي ما يحدث بالامارات ومسقط والدوحة، أصبحت أسواقهم هشه جدا، فكل ارتفاع أصبح يعقبه هبوط حاد، وأول المتسببين بنظرهم ورأيهم الأجانب. قرار هيئة سوق المال لا شك إيجابي، أي ضخ سيولة بالسوق أكبر ورغم أن السوق لدينا لازالت صغيرة من حيث الأسهم المطروحة فالمطروح فقط لا يتجاوز 37% بالمائة من اجمالي الأسهم، وهذا المعلن، ناهيك عن مستثمرين أصحاب 4.99% أو نسب أقل واقدر أن السوق لا يتوفر من خلاله إلا ما بين 20و 25% من الأسهم، السلبية بالقرار هل القادمون الجدد مضاربون أم مستثمرون؟ وهل هم نفس "فيلق " الذي يحرك سوق دبي ومسقط والدوحة، حركة الأموال هي الخطر الأكبر واستقرارها.
قرار هيئة السوق بدخول الأجانب، يحتاج احصاء يوميا وينشر كما هي قائمة الملاك الجديدة، وحصر للسيولة الحقيقة الموجودة والمتحركة، فهذا سيضع الأجانب أمام مرآة واضحة وحقيقة لكل ما يحدث حتى لا يكون سوقنا نموذجا مستنسخا للامارات أو مسقط التي تعتبر صغيرة وأكثر سهلة بالتأثر سلبا وإيجابا. على هيئة وسوق المال أن تدرك أنها دخلت باتجاه أكثر عالمية وأكثر مشاهدة على المسرح للبورصات العالمية، وسيكون محط أنظار لا شك به. ويشتهر سوقنا السوق السعودي كما نعرف هنا والآن يتكرر بالتقارير أنه الأقل شفافية وينتشر به تسرب المعلومات، وسيطرة العائلات ونفوذهم والتدخلات وغيرها مما لا يدعم عمق وقوة السوق وجاذبيته أمام العالم ككل لأننا محليا ندرك أن هذا هو وضع السوق، ولكن على هيئة سوق المال أن تستمر بالتشريع وضبط السوق وحمايته من المتلاعبين والمضاربين الذين يبحثون عن تفخيخ السوق بأي وسيلة كانت بطريقة التجفيف والرفع للأسعار والبيع، هذا هو تحدي هيئة السوق الحقيقي والمحك، وعلى الهيئة أن تستمر بنشر الأرقام وسن القوانين، بلا تردد أو انتظار، السوق لازال يحتاج الكثير والكثير، ولعلنا نقول بدأنا خطوة واحدة وبقي مئات الخطوات. أحدهم يسأل لماذا قرار الهيئة الآن والمؤشر بهذا الرقم المتدني؟ وردي كان، وهل كل قرار مرتبط بالمؤشر؟ وهل تضمن وصول المؤشر لمستويات مرتفعة؟ ومتى؟ وهل تعتقد فرص السوق انتهت؟ أسئلة كثيرة لا تبرر تأخير أي قرار من هيئة سوق المال يرتبط بالمؤشر
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:07 PM
الخروج عن النص
الدوام.. ليس للعمل!



د. مطلق سعود المطيري
العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة بالضرورة علاقة جدلية لا تخلو من الشد والجذب، فالمواطن يريد دائما، ومؤسسات الدولة تستجيب بحساب، إنها تواجه عمليات حسابية معقدة تقيس من خلالها أهمية المطلب وضرورته، ثم توازن بين ما يحتاجه من إنفاق وبين ما هو متاح من خلال ميزانية عامة لم تشمل كل احتمالات المطالب المستقبلية، وعلى سبيل المثال قد يطالب المواطنون بإنشاء مدرسة في منطقتهم لبعد المدارس المتاحة عنها، لكن الجهة المعنية ترى أن دعم عشرات المدارس بعدد إضافي من المدرسين والتجهيزات أهم - للعملية التعليمية - من إنشاء مدرسة جديدة بلا إمكانات، وفي سنة تالية تقام المدرسة المطلوبة، وبشكل عام هذه قاعدة أولية في التخطيط للتنمية، أعني ضبط المدخلات المادية على الإنفاق وتحديد أولويات الأهمية.
لكن المواطن على الجانب الآخر لا تعنيه أساليب التخطيط أو فلسفاتها، هو عادة لا يعرف إلا أن يريد وأن طلبه قد لقي استجابة أو رفضا (إن تأجل)، وبهذا الحساب يحدد درجة رضاه أو استيائه مثلما يحدد استجاباته في مواقف أخرى قد لا تتصل بمطلبه.

أنتقل من هذا مباشرة إلى قضية شائكة: موضوع الخدمات الثقافية لأطرح سؤالا مهما: هل للمثقفين لدينا مطالب يرون أن من شأنها أن تدفع بالحياة الثقافية فلا تعطلها أساليب التخطيط فتتوه المطالب في زحام البرامج والمشاريع أو قد تهمل تماما؟ أم أن الأجهزة الحكومية على درجة عالية من الوعي بدورها التاريخي، ومن ثم تتيح الخدمات للمثقفين قبل أن يطالب بها واحد منهم؟ وبصياغة أشمل وأعم، يكون السؤال: من يسبق من، المثقفون يسبقون ويلحون في الطلب ولا يكفون، أم المسؤولون في أجهزة الدولة هم السباقون، يتيحون الأداة وينتظرون من يستخدمها؟

ليس المطلوب مني أو منكم إجابة عن السؤال، وليس هذا موضوعي هنا أيضا، غير أنني - عدلا وصدقا - أنقل ملاحظة عكسية ألقى بي في قلبها تعليق من صديق، تعليق من كلمتين اثنتين قلب أمامي كل الموازين والأحكام، فأنا مثلي مثل كل من وجد فرصة للكتابة، كلنا، ربما لم نكف عن النقد في كل مناسبة من الكتابة عن الإعلام وأدواته، صحافة وإذاعة وتليفزيوناً، ووجهنا أقسى أشكال النقد لها حد الاتهام بأنها غير واعية لدورها في حفز الوعي العام لدى المواطن، وأنها تقدم له مادة استهلاكية هشة ليس من شأنها أن تنمي ثقافة المواطن أو وعيه بقضايا زمنه داخلية كانت أو خارجية، إلى آخر تلك المنظومات من النقد للإعلام العربي كله.. وحقيقة نحن في هذا كله لم نلتفت للجانب الآخر، للمواطن نفسه ومدى استفادته من الأدوات المتاحة له، فربما آنذاك نغير موقفنا. وعلى سبيل المثال - مرة أخرى - لدينا صحافة أشك في أنها تتوفر في أي بلد آخر على كل الأصعدة بدءاً من الورق الفاخر والطباعة الراقية وانتهاء بالمادة الصحفية وتوازنها بين الخبر والتحقيق والدراسة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وبمحررين على درجة عالية من الخبرة والحس الصحفي والمتابعة والتفاني في خدمة القارئ، فماذا بعد؟ ونفس الشيء يمكن أن يقال عن الإذاعة والتليفزيون - بعد استبعاد مادة الترفيه - مثلما يقال عن أندية أدبية وجمعيات للفنون والثقافة وغيرها من المؤسسات الثقافية، هل استفاد بها المواطن كما لو كان له عشر سنوات يطالب بها ثم أخيرا استجابت له الدولة؟ أم أن سهولة الإتاحة وتوفيرها قبل الاحتياج القاسي إليها قد كان سببا في الإعراض عنها؟

لا تعنيني الإجابة مرة أخرى، ولكني فقط أقصر الكلام على الصحافة وحدها، لتاريخها الطويل أولا ولتسابقها الدائم في المراهنة على الاستحواذ على القارئ، وأيضا أترك أي تعليق لأنتقل إلى الصديق وتعليقه من كلمتين الذي ألقى بي في غمار هذا التأمل كله.

الصديق واحد من الشباب الرائعين، والمثقفين أيضا، كان في زيارة للقاهرة في إجازته، ذهبت للقائه وفي يدي إحدى الصحف السعودية، ما أن رآها حتى صاح: يا شيخ هتفكرني بأيام الدوام!!.

(ملحوظة: الدوام ليس للعمل بل لمطاردة الملل بقراءة الصحف، والصحف لا تقرأ إلا في أيام الدوام لأنها تصل الموظف مجانية كاشتراكات حكومية!).
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:08 PM
توفير المياه لما بعد البترول
الاثنين, 25 أغسطس 2008
محمد صلاح الدين


توقفتُ كثيرًا عند إعلان معالي الأستاذ فهد الشريف، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، تشغيل أول وحدة تجريبية في العالم، للتحلية بطريقة التقطير متعدد التأثير في مدينة الجبيل، وهذه الوحدة هي مشروع يمثل نواة اتفاقية للبحث العلمي، بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ومركز إعادة استخدام المياه الياباني، وشركة ساساكورا اليابانية، وقد تم تسجيل براءتي اختراع لهذا الاكتشاف، الذي تعمل بموجبه الوحدة في كل من اليابان، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقد أوضح المهندس أحمد سليمان العريفي مدير عام الإدارة العامة للأبحاث وتقنية التحلية، أن هذه الوحدة، الأولى من نوعها على المستوى العالمي، التي تصل درجة الحرارة فيها إلى 125درجة مئوية، من دون أي مشاكل ترسبات، وأضاف المهندس العريفي: إن الوحدة يقوم على تشغيلها وصيانتها طاقم سعودي بالكامل، وهو إنجاز جديد تحققه المؤسسة في صناعة وتقنية المياه المحلاة على مستوى العالم، مؤكدًا أن جميع الوحدات العاملة على المستوى العالمي، تعمل عند درجات حرارة 65 درجة مئوية، وتوجد في كثير منها ترسبات.
وكشف المهندس العريفي أن الترسبات الملحية، التي تنتج عن مثل هذه العملية، وتأتي نتيجة رفع درجة حرارة المقطرة، هي العائق الرئيسي في رفع درجات الحرارة إلى مستويات أعلى، موضحًا أن المؤسسة استطاعت من خلال معهد أبحاثها المتطور، تكثيف الدراسات والبحوث العلمية لحل هذه المشكلة.
* * *
ما الذي سيعود على البلاد من وراء هذا التطوير؟ يقول المهندس صالح الفوزان المدير العام لمعهد الأبحاث، التابع لمؤسسة التحلية: إن نجاح هذه الوحدة سيسهم في انخفاض تكلفة تحلية المياه بنسبة 50%، كما أنه سيوفر كميات كبيرة من المياه، ويقلل من استخدام الطاقة في عمليات التحلية.
وتبدو أهمية هذه المزايا، في ضوء التصريحات الأخيرة لمعالي وزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين، بأن المملكة ستستثمر خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة، حوالى 200 بليون ريال في مجال توفير المياه، لكن هذه الأبحاث وضرورة مواصلتها بدأب وجد، تبدو أكثر أهمية إذا امتد تفكيرنا إلى ما بعد عهد البترول، وتوقف دخله الضخم، ممّا يجعل من تكاليف التحلية وغيرها من مصادر المياه، وتكاليف صيانة محطاتها، عبئًا كبيرًا على أي دولة، مهما كانت غنية ومزدهرة.
إن توفير المياه لبلد صحراوي ضخم كالمملكة، يخوض معارك تنمية متواصلة على كل صعيد، وتعتبر معدلات نموه السكاني من أعلى المعدلات، هي قضية أساسية كبرى، وليس من سبيل لمواجهة هذا الاحتياج الضخم والدائم، وعلاج مشكلات النقص المتزايد للمياه الصالحة للشرب، في الدول النامية والصناعية، إلاَّ التركيز على البحث العلمي بالدرجة الأولى، واستكشاف كل آفاقه الواعدة، ممّا يجعل من الضروري أن تكون قضية المياه سواء مع البترول أو بدونه، وسواء من خلال التحلية أو غيرها من الوسائل، هي الشغل الشاغل، ليس لوزارة المياه، أو مؤسسة التحلية فحسب، بل لكل جامعاتنا ومؤسساتنا للبحث العلمي سواء بسواء، وهذا ما تفعله الدول الصناعية الكبرى، التي اتّجهت لتوفير المياه عبر تقنيات حديثة ومتطورة للتحلية، وقد نشرت الزميلة «الوطن»، نقلاً عن جريدة «دويتشي فيللي» الألمانية، تقريرًا مفصلاً عن جهود ألمانيا في هذا السبيل، والتقنيات الجديدة التي توصلت إليها لتحلية وتنقية المياه بتكاليف رخيصة، ممّا يفتح أمامنا آفاقًا رحبة للتعاون الدولي مع الجميع.

المدينة

الدكتور احمد بادويلان
25-08-2008, 01:09 PM
كتاب اليوم

محمد ناصر الأسمري
وصفات لمحاربة الفساد
على كثرة الأجهزة الرقابية في وطننا ، إلا أن فاعلية غالب تلك الأجهزة لم يكن لها عائد ملموس في تغيير أحوال من التدهور الإداري أداء ومهنة ليس في الأجهزة الحكومية بل حتى في الشركات المساهمة وبعض قطاعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والأهلي. ولعل من الإنصاف القول إن فعالية بعض أجهزة الرقابة كانت ذات أثر ملموس إلى حد معقول في ما قبل أربعة عقود ، رغم تفاوت تنامي وارتقاء التأهيل المهني والمعرفي للعاملين في الأداء الإداري . لكن ما بات مقلقا وباعثا على التذمر من قبل مقدمي الخدمات ومستقبليها على أثر تراجع كم وكيف الإنجاز، ليس بسبب قلة عناصر، ولا قلة في أجهزة الرقابة لكن واقع الحال لا يخلو من تقهقر متوال في مناشط الأداء الحكومي على وجه الخصوص وفي القطاعات التي لها علاقة بالحكومة وتخضع لإجراءات ورقابة سابقة ولاحقة ، سواء المصارف أو الشركات المساهمة، وحسب علمي ومدى اطلاعي لا أجد أني قد اطلعت على أي دراسة علمية قد عالجت هذا الأمر من أي مدار من مدارات الحال والأحوال في واقعنا المعيش.
لكن أعتقد ربما لدرجة اليقين أن مسألة الفساد أمر طبيعي في ظل تردي معالجة الأوضاع قانونياً من قبل أجهزة التخطيط والتوظيف والتوصيف المهني، فهناك عدة أنظمة لا ترابط بينها في مرجعية وحدة الأمر تشريعياً أو ما يمكن تسميته مناط الحكم كما في علم الأصول.
الأجور والمرتبات في أنظمة الحكومة مدنية كانت أو عسكرية، متفاوتة في وجود معيارية حسابية اكتوارية أو منطقية، فرغم التفاوت في تعدد جداول/ سلالم الرواتب إلا أنها لا تخرج عن نمطية التوافق في ضآلة الكم وكذا في الفوارق بين الدرجات والمراتب ولا تفرق كثيرا في تصنيفات المهن وما تستحقه من إعلاء لشأن التخصص والاحترافية والندرة، بل الأسوأ هو ثبات المرتبات في كل الأحوال على مدى زمني متصل لا يقل عن ربع قرن ، تبدلت فيه معايير وأحوال كثيرة ، منها تدني القيمة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة ، وتنامي متطلبات التعليم والصحة، وكذلك تبادل أدوار معيشية في الفئات العمرية، من خلال كثرة الأجيال الناشئة وكذا أجيال المتقاعدين.
ما زالت الحكومة توظف على بند أجور العمال ب 1500 ريال بل وحتى الوظائف الرسمية يكون مرتب المهندس أو الطبيب في بدء عمله ما بين 4800- 5000 ريال حامل درجة الدكتوراه ما زال توظيفه وفق سلم الرواتب 9700 ريال فيما أظن الضابط لا يزيد راتبه في بدء عمله أيا كان تخصصه عن 6000 ريال في أغلب الأحوال، بل إن الوزراء ومن في حكم وظائفهم ما برحت مرتباتهم في حدود 50000 ريال.
لقد غادر كادر الوظائف الحكومية في السنوات العشر الماضية عدد كبير من القياديين إما بالتقاعد أو البحث عن مرتبات أفضل، ولم يعد في أغلب الأجهزة الحكومية إلا ذوو التأهيل المعرفي المتدني، عديمو القدرة علي التفاعل مع متطلبات العمل وصناعة القرار، لذا باتت أعمال الإدارات الحكومية تدار بطريقة زحلقة الأوراق فإن لقحت أو ما ضرها طرق البعير.
ربما سلمت بعض الأعمال في الحكومة من سطوة نظامي الخدمة المدنية والعسكرية من خلال ابتداع بنود مشروعات التشغيل التي تعطي مرتبات تفوق مرتبات الوزراء كما أوضح ذلك محمد الفايز وزير الخدمة المدنية في ملتقى الحوار الوطني في القصيم قبل عدة أشهر ، وأن وزارته لا تعلم بمثل هذه البنود، لا تناقشها في درجات الوظائف المعتمدة للحكومة في الميزانية العامة للدولة ، بل الأدهى أن هنالك توجهاً لاعتماد سلم موحد للرواتب، فقد ينخفض راتب طبيب متخصص عاليا من 150 ألف ريال إلى 15ألف ريال.
لم يتوقف الحال هنا بل وصل إلى القطاع الخاص والأهلي حين ظلا ردحاً من الزمان يعيران من يطلب الوظائف لديهما بمرتبات الحكومة، ولهذا فإن بقاء الرواتب في مستوى متدن متأرجحا بين معايرة الحكومة ومقارنة العمالة الرديئة التأهيل والتدريب التي تأتي للقبول بمرتبات أقل وقبول بعقود إذعان وإذلال من أرباب الأعمال، لكن الحال تغير كثيرا عندما تطورت مسارات الأعمال المصرفية على سبيل المثال ، وتخرجت أعداد من البنات والأولاد بأفق علمي واسع وثراء معرفي أوسع وتدريب أشمل، فبات البحث عنهن/عنهم بتنافسية تغلب فيها الشباب على تقليدية بعض من ولوا إدارة التوظيف والموارد البشرية من ذوي الوعي القاصر، وصارت المرتبات تقفز إلى خمس بل ربما 6 خانات من عشرات الألوف من الريالات كمعاش شهري بخلاف مزايا أخرى، وسوف يزداد الأمر تطورا من خلال دخول مصارف عالمية جديدة للسوق السعودي وتصبح الشركات والمصارف السعودية تتنافس بمهنية واحترافية في البحث عن سعوديات وسعوديين.
عودا على أمر الكساد والفساد، فإن الكساد الذي سبق التطرق إليه مني هنا بإيجاز ـ عسى ألا يكون مخلا ـ قد بات محفزا في نظري إلى وجود الفساد ، فهل يمكن أن يشرف مهندس أو محاسب أو ضابط أو قاض، أو حتى وزير على إدارة أو تصريف أعمال وهو يرى عقودا بمئات الملايين، ومرتبات من يوقعون نيابة عن الشركات بعشرات الآلاف من الدولارات أو اليورو، ويبقى متحسرا.
كيف يعمل موظف في رئاسة قسم المناقصات وراتبه لا يزيد عن 3850 ريالاً ويخلص لعمله وهو يرى ضآلة ما يعطى له، مقابل ما يطلب منه من جهد؟ كيف يعمل كاتب ضبط بمرتب 5500 ريال وهو ينظر إلى ما يمر عليه من ضبط مبايعات بمئات أو آلاف الملايين يوميا؟ كيف يعمل أخصائي مختبرات الجودة في الغذاء والدواء وراتبه لا يزيد عن 6000 ريال شهريا وهو يعمل بين السموم والهموم.
كيف يمكن ألا يكون لدينا فساد دافعه الفقر والجوع ، الذي يبيح السرقة شرعا لسد الرمق أو بحثا عن مرق؟
كيلو لحم الضأن بـ 50 ريالاً أما البعير ففي الأسواق الشعبية بـ 25 ريالا ، الدجاجة بعشرة ريالات، الفطيرة في المدرسة بـ 5 ريالات، ومشبك الشعر للبنات بريال، وحذاء المدرسة بـ 50ريالاً ،ألا يؤدي هذا الحال من الكساد إلى الفقر، ثم الجوع ثم السرقة سدا للفاقة؟ هل يقطع الشرع يد من يسرق ليأكل؟ أم يدرأ الحد بشبهة الكفاف لا العفاف؟
عندما يكون المال دولة بين الأغنياء في الشركات المساهمة كما قال الدكتور عبدالله الحديثي في مقاله منذ أسابيع في صحيفة الاقتصادية، وتحتكر معه وظائف الإدارة والتصويت والتلاعب بأموال المساهمين، ولا يعطى موظف فقير وفر 1000 ريال وأراد أن يحصل على 100 سهم في شركة الطوب الأخضر المساهمة إلا سهماً واحداً فماذا يصنع ؟ إن باعه بضعف السعر 20 ريالا فسوف يخسر 12 ريالا عمولة للبيع لصالح الوسيط أو سوق المال؟ وإن صفي له شيء فلن يكفي ثمنا لدجاجة؟
أنا لا أدعو إلى تخل عن الأمانة والخلق السوي، لكن ما لكم كيف تحكمون، أي رقابة وأي أنظمة تحمي من الجوع سوف ترتقي بمهنية واحترافية في الأداء ، وتحافظ على سير الأعمال، أما البقاء في ترديد من أين لك هذا فأمر هو للاستهلاك النخبوي الثري ليس إلا.

* كاتب ومستشار إعلامي

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:53 PM
ورقة ود

جهير بنت عبدالله المساعد «صنع في السعودية»
بمناسبة عودة الكثير من المسافرين صيفاً إلى ما وراء الحدود.. أتقدم إليهم بالتهنئة بسلامة الوصول.. وأسأل عن عدد المرات التي شاهدوا فيها عبارة «صنع في السعودية» بالأسواق الخارجية في البلدان التي زاروها مصيفين ومسافرين؟!
«صنع في السعودية» عبارة مشوقة نتمنى أن نراها كما نرى عبارات «صنع في الصين» أو في كوريا أو حتى في أندونيسيا! لكن التنقيب عنها وسط زخم المعروضات العالمية يشبه التنقيب عن إبرة في كومة قش! وإذا كان بعض التجّار المتاجرين لدينا يتسابقون لوضع «استكرات» أو ملصقات مغشوشة على البضائع المتواضعة الصنع لتسويقها في الداخل تحت عبارة «صنع في فرنسا» أو «صنع في إيطاليا».. وإذا كان بعض المستوردين يخفون حقيقة البضاعة ويجعلونها كاللقيط الذي يحمل اسماً غير اسم أبويه الحقيقيين، فإن التكالب والتناطح حول عبارة صنع في السعودية ليس له وجود ولم يحدث بعد!
ولم أقل بل آمل أن لا أقول.. ولن يحدث!! حتى المنتجات المتواضعة السعودية في السوق السعودي المحلي يتهرب بعض الباعة من الاعتراف بها كصناعة سعودية وفي الغالب يغشون الحقيقة ويقولون «مستورد»! ونحن نعرف في أسواقنا أسماء بلاد لا نعرفها على الخريطة ومع ذلك لها بضائع في السوق تباع بأثمان ليست زهيدة وعليها طلب!! سوقنا الاستهلاكي مفتوح لمن هب ودب، ماذا عن الصادرات الوطنية.. أي سوق يطلبها؟!! إذا كان السوق المحلي يستحي منها!! وفي بعض الأحيان يتجاهلها! وفي أحيان أخرى يغالي في أسعارها إلى حد تطفيش المشتري! فكم في السوق من المنغصات ! ترى البضاعة المحلية وترى البضاعة المستوردة هذه غرفة نوم صنع الصين، وتلك غرفة نوم يُقال عنها صناعة محلية! الأولى سعرها مقبول ومدفوع فيها.. والثانية سعرها مهول ومبالغ فيه! فإذا تساوت المواصفات الخارجية وهذه غرفة وتلك غرفة أيهما تشتري المضاعف سعرها إلى حد الجشع أو المقبول سعرها إلى حد الاستهلاك؟! العاقل.. ماذا يفعل؟! الحكاية لا تكمن في تضييق حدة المنافسة أو منعها إنما في تكوين قاعدة أساسية للمنتج المحلي وللصادرات السعودية التي تسمع لها جعجعة ولا ترى طحناً!!! انظروا إلى «التمر» مثلاً أصبح نوعاً من الصناعات الجاذبة لكنه محدود الانتشار في الخارج وقلما تجد نوعية جيدة منه تباع في الأسواق على أنها منتج سعودي! في حين تسمع عن المنسوجات السورية! والأثاث التركي! والأواني المصرية! وكل شيء في الصين! وكوريا حتى سنغافورة.. فماذا تسمع عن الصادرات السعودية.. والصناعة السعودية وماذا ترى؟ حركة الصادرات مازالت مشلولة والقدرة على اقتحام أسواق الآخرين مازالت مقيدة! في الوقت الذي نتحدث فيه عن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، واستقطاب الاستثمارات الخارجية!!! إن التلويح بالأماني لا يكفي لبناء المستقبل المنشود! وما عادت الناس يكفيها الإشارة.

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:54 PM
الجهات الخمس

خالد حمد السليمان عزلة الفقر !
لا عجب أن يقلل رئيس هيئة حقوق الإنسان الأستاذ تركي السديري من مشكلة الفقر ويعتبرها محدودة ومنحصرة في بعض المناطق المعزولة مادامت مناقشة مشكلة «الفقر» لم تستغرق أكثر من جلسة واحدة من وقت وجهد الهيئة!!
كما لا أفهم المقصود بوصف حالة الفقر بالمحدودة والمنحصرة في بعض المناطق المعزولة، فالفقر يطل برأسه في معظم مدننا ولا تخلو منه منطقة سعودية واحدة، وكونه يبرز في أحياء منحصرة ومعزولة فذلك من سمات تمركز الفقر في جميع المجتمعات والمدن!!
الفقر حقيقة موجودة لا يمكن إخفاؤها بإنكار وجودها أو التقليل من شأنها، فتغميض العينين لا يجعل الوحش يختفي، والفقر بالنسبة لمجتمع نفطي يعيش طفرته الاقتصادية الأكبر هو وحش مهما بلغ صغر حجمه!!
إن دعم جهود الدولة الحثيثة لرفع مستوى المعيشة وتلمس احتياجات الفقراء وحل مشكلات الفقر لا يكون بتحجيم البعض للمشكلة وتعديل حجم إطار الصورة وإنما بتسليط ضوء الشفافية على الواقع وتظهير الصورة بحجمها الطبيعي وبكامل تفاصيلها حتى تكون الجهود بحجم المشكلة!!

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:55 PM
تغيير وحدة سعر السهم بحاجة للدراسة


د. سالم سعيد باعجاجة
لاتخاذ القرار السليم تقتضي الضرورة التعرف على المشكلة التي من أجلها سيتخذ القرار والإحاطة بجوانب المشكلة وتحليلها وتقييمها ووضع بدائل لحلها حتى يمكن اختيار أنسب تلك البدائل. فالقرار الرشيد هو الذي يحقق الأهداف التي من أجلها أتخذ القرار وأن يسهم في حل المشكلة وأن يكون ممكنا من الناحية العملية والتطبيقية. فلو تأملنا مشروع قرار تغيير وحدة سعر السهم وفقا لنطاقات سعرية جديدة نجد ان الاسعار وفق النطاقات تتمثل فيما يلي:
النطاق الاول: الأسهم التي اسعارها من 25 ريالا واقل وحدة التغيير فيها خمس هللات.
النطاق الثاني: الأسهم التي اسعارها من 25.10 ريالا الى 50 ريالا وحدة التغيير فيها عشر هللات.
النطاق الثالث: الأسهم التي اسعارها من 50.25 ريالا فما فوق وحدة التغيير فيها خمس وعشرون هللة.
ان مشروع القرار المذكور كان مواكبا للنمو الذي يشهده السوق السعودي والتي تتجاوز شركاتها المئة والعشرين شركة بلغت نسبة الزيادة من الشركات المدرجة في السوق 40% في عام 2008م مقارنة بعام 2006م.
وهذا يحتاج مزيدا من الافصاح والشفافية من قبل هيئة سوق المال، فالسؤال الذي يفرض نفسه هل هيئة سوق المال قامت بأخذ اراء المستثمرين في السوق عن طريق عمل استبانات مخصصة لهذا الغرض؟
وكما يتضح لي فإن معظم المستثمرين في السوق متخوفين من هذا القرار باعتبار انه سيؤثر على عمليات المضاربة اليومية وسنضرب أمثله على كل نطاق من النطاقات السعرية السابق ذكرها.
النطاق الاول: بافتراض ان مساهم اشترى 10.000 سهم في شركة زين وكان سعر الشراء 23.25 ريالا وتم بيعها بسعر 23.30 ريالا للسهم وبالتالي فإن ربحه سيكون كالتالي 05.×10.000=500 ريالا وعمولة البنك في الشراء 279 ريالا وفي البيع 280 ريالا فاجمالي عمولتي الشراء والبيع 559 ريالا وهي تفوق قيمة الربح الذي حصل عليه المستثمر وبالتالي سيكون المستثمر خاسرا.
النطاق الثاني: بافتراض ان مساهم اشترى 5.000 سهم في شركة الدوائية وكان سعر الشراء 47.25 ريالا وتم بيعها بسعر 47.50 ريالا للسهم وبالتالي فإن ربحه سيكون كالتالي 10.×5000= 500 ريالا وعمولة البنك في الشراء 283.5 وفي البيع 284.10 ريالا فاجمالي عمولتي الشراء والبيع 567.60 وهي تفوق قيمة الربح الذي حصل عليه المستثمر وبالتالي سيكون المستثمر خاسرا ايضا.
النطاق الثالث: بافتراض ان مساهم اشترى 2000سهم في شركة سابك وكان سعر الشراء 123ريالا وتم بيعها بسعر 123.25 ريالا للسهم وبالتالي فإن ربحه سيكون كالتالي: 25.×2000=500 ريالا وعمولة البنك في الشراء 295.20 ريالا وفي البيع 295.8 ريالا فاجمالي عمولتي الشراء والبيع 591 ريالا وهي تفوق قيمة السعرالذي حصل عليه المستثمر وبالتالي سيكون خاسرا ايضا.
يتضح لنا من الأمثلة السابقة ان نسب التذبذب الجديدة ستنعكس سلبا على ارباح المستثمرين المضاربين والذي يأملون الحصول على ارباح معقولة خلال عمليات تداولاتهم في سوق المال السعودي مما ينعكس سلبا على دخول مستثمرين جدد في السوق ولاحظنا من خلال الامثلة ان البنوك وشركات الوساطة المالية تأخذ عمولتين بيعا وشراء مما ينعكس ايجابا على ارباح هذه البنوك وشركات الوساطة ولكنها استندت لاموال المستثمرين.
وبالتالي يمكن القول ان المستفيد من القرار هو البنوك وشركات الوساطة المالية بينما المستثمر المضارب سيكون خاسرا.
نخلص مما سبق ان مشروع القرار المذكور يحتاج الى دراسة متأنية ومتعمقة من قبل هيئة سوق المال وأخذ آراء المستثمرين في السوق والاستفادة من تجارب الاسواق العالمية الاخرى التي تطبق نسب التذبذب الصغيرة.

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:56 PM
تنظيم صناعة العقار


إن التنظيم لصناعة العقار يجعله من القطاعات التي تساند الاقتصاد العام للدول وتجعل من ذلك موارد ومصدر نجاح ومؤثر فاعل يساند رفعة ونمو المؤشر الاقتصادي ... رسم التنظيم للقطاع العقاري له أهمية في الإنتاج العام والاستقرار المحفز للإيجابية الاقتصادية التي تتجه نحو تكامل صناعي (من خلال الأنظمة والتشريعات التي تضع المسار والاتجاه الصحيح) وهي أحد التحديات التي يواجهها رجال ونساء القطاع العقاري في معظم مدن المملكة. وحينما تكون القاعدة التنظيمية (من الأنظمة والقوانين) راسخة وواضحة وسلسة التطبيق مع التنفيذ يكون مدعما لتكامل ومقومات الاقتصاد ألا وهي المؤسسات المصرفية – منذ انشاء المصارف والمصرفية الإسلامية أصبح الحراك المصرفي يقدم تمويل المساكن بمعادلة استثمارية معقولة ومساندة للتمويل للمشاريع التطويرية العمرانية والمقدمة الدعم لمشاريع المطورين العقاريين.... والنتيجة المهمة لاستقرار المواطن هي تخفيف الأعباء على عملائها. ان شركات التامين من المؤسسات المؤثرة في الحيازة على النقد وهي تعمل على ثقة السوق من خلال الأصول الثابتة وسلامة استثماراتها المرئية وغيرها في الوطن و تقدم شركات المساهمة المتخصصة في قطاع التـأمين على الاستثمار طويل الأجل في العقارات وفي المشاريع العقارية الضخمة (في الدول العالمية).
قد تكون شركات التأمين التعاونية من عصب مقومات نجاح الاقتصاد في المرحلة المقبلة إذا كانت اللوائح التنظيمية متناغمة مع اهداف الوطن، ماذا فعلنا كي نحصد من الموارد المالية لشركات التأمين؟ وماذا أوجدنا من لوائح تعمل على بناء وتطوير العمران والعقار في المدن السعودية والمرافق العامة؟ سؤال لمنظمي القطاع أين شركات التأمين في البناء والتشييد على الأقل أين مباني المقرات الرئيسة لها؟ وأين اتجاه السيولة المالية الواردة تجاه أموالها هل داخليا أم خارجيا؟ هذه بعض شجون واهتمامات تنظيم القطاع وهي شؤون تجارية تساند نمو الاقتصاد السعودي واستقراره. خواطر .. ما سرعة تجاوبنا التنظيمي وما الخطوة نحو الاتجاه الصحيح؟ وكيف نحدد الاتجاه السديد نحو اقتصاد نشط من جراء الاستثمارات العمرانية والعقارية؟ ومن يهتم باتجاه الموارد المالية لشركات التأمين؟ وهل يوجد من يحفز هذا القطاع - قطاع التأمين - في التوجه إلى الاستثمار في العقاري المحلي طويل الأجل ويذلل له الصعاب على مستوى الدولة؟وهل مقياس النجاح العام في الدولة يأخذ قياس وقت الفرد والمواطن المهدر من تطبيق بيروقراطي الدورة المستندية للمعاملات؟ أم عدم معرفة الخط الأول من المسؤولين لكيفية وتفاصيل التطبيق والتنفيذ يؤثر في التطبيق للقرارات؟ابني وأعمر ارض بلادك بكرة الخير لك ولأولادك. الفتى ابن المواطن.
عبدالمنعم بن محمد نيازي مراد

عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:57 PM
عائلات تتجاهل المغالاة من أجل إسعاد أبنائها ... الأسواق تفاجئ الزبائن بأسعار جديدة ... والتجار يعتبرونها «أمراً طبيعياً»
الدمام الحياة - 26/08/08//

فاجأت محال في المنطقة الشرقية زبائنها بالأسعار الجديدة خلال شهر رمضان الكريم، التي زادت بنسبة تصل إلى 70 في المئة في بعض الأصناف، وتتضاعف مرتين في أصناف أخرى، بيد أن هذا الارتفاع لم يمنع العائلات السعودية والمقيمة من شراء حاجاتها كافة، استعداداً لشهر رمضان المبارك.
واستبعد تجار المواد الغذائية أن تكون أسعارهم المرتفعة خطّة منهم لاستغلال الشهر الكريم، وأكدوا أن زيادة الأسعار هذا العام «طبيعية جداً»، وتندرج ضمن الزيادات التي تشهدها جميع المواد الغذائية بلا استثناء، مؤكدين أن «عنصر المفاجأة في زيادة أسعار المواد الغذائية، يأتي بسبب أن الإقبال على هذه السلع موسمي عند غالبية العائلات، التي لا تتابع ارتفاع الأسعار فيها على مدار العام، وإنما تفاجأ به عندما تقرر الشراء».
وقررت أسرة عادل عبدالله شراء كل ما تحتاج إليه من المواد الغذائية، متجاهلة أي ارتفاع في السعر، ويقول رب الأسرة: «لا أبالغ إذا أكدت أن شراء المواد الغذائية قبيل بدء شهر رمضان فيه فرحة وسعادة لجميع أفراد الأسرة، وبخاصة الأطفال الذين يشعرون أن هناك مناسبة مختلفة تهلّ عليهم، ويريدون الاحتفال بها بما تعودوا عليه كل عام»، مشيراً إلى أن «الاحتفال بشهر رمضان لدى الصغار، وأيضاً الكبار، يتمثل في شراء أنواع من مستلزمات رمضان المفضلة لدى كل فرد، مثل الجوز واللوز، وجوز الهند، والزبيب بجميع ألوانه، ومن هنا قررنا أن نشتري كل احتياجاتنا، وبأية أسعار، ولو كانت مرتفعة، من أجل إسعاد الأبناء، وإدخال الفرحة إلى قلوبهم، ابتهاجاً بالشهر الكريم».
ويفضّل عادل الابتعاد عن الأنواع الرديئة لدى شرائه المواد الغذائية، إذ «توجد أنواع متفاوتة الأسعار، ولكن أجدني أتوجس إذا ما أقبلت على الأنواع الرخيصة، التي أشعر أن طعمها مختلف، وألوانها أيضاً غير مريحة للعين، في الوقت نفسه أجد أن الفارق في السعر بين هذه الأنواع، ونظيرتها الجيدة، ليس كبيراً، فأشتري الأخيرة».
واتجه محمد العبدالكريم صوب قرى محافظة الأحساء، لشراء ما يحتاج إليه من مستلزمات رمضان، لأنه يعتقد أن «الأسعار في قرى الأحساء أقل منها في المدن مثل الدمام والخبر، وأتجه للأحساء كل عام قبل بدء الشهر الكريم بأسبوع أو بأكثر، لشراء كميات كبيرة من الأغذية والمكسرات، تكفي أسرتي وأسر إخواني وشقيقاتي، فأنا أخوهم الأكبر، واعتادوا على إهدائهم بعض المستلزمات في كل عام، وهي عادة لا أريد أن أنقطع عنها في أي عام، بصرف النظر عن ارتفاع الأسعار».
واستغرب تجار شكوى الناس من ارتفاع أسعار مستلزمات رمضان هذا العام، مشيرين إلى أن كل السلع يرتفع ثمنها يوماً بعد آخر، «فلماذا إذاً لا ينطبق الأمر على الأغذية والمكسرات؟» بحسب فؤاد سلطان العامل في أحد مراكز بيع المواد الغذائية الكبرى في الدمام، مؤكداً أن «الزيادة لم تطرأ على المستلزمات قبيل الشهر الكريم، وإنما في فترة مبكرة»، موضحاً أن «غالبية الأنواع يتم استيرادها من الخارج، وقد ارتفعت أسعارها من المصدر، ما جعلنا مضطرين إلى رفع السعر في السوق السعودية». وأكد فؤاد أن سوق مستلزمات رمضان في السعودية «تشهد منافسة كبرى بين تجار كبار، يستوردون أنواعاً من مستلزمات رمضان من خارج البلاد، وهذا التنافس في حد ذاته يساعد على تقليل الأسعار بعض الشيء»، مؤكداً أنه «لولا المنافسة، لكانت الأسعار ضعف ما كانت عليه اليوم». وقال : «يوجد من بين التجار، من يستغل إقبال الناس على شراء الأنواع في شهر رمضان، ويرفع السعر متعمداً إلى أرقام مُبالغ فيها، معتمداً على عدم علم الزبائن بحقيقة الأسعار للسلع التي قد تشتريها غالبية العائلات من العام للعام».

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:57 PM
لجنة الاتحاد الجمركي رحبت بمقترحات خادم الحرمين ووصفتها بـ«الشاملة» ... تباين وجهات النظر الخليجية حول زيادة الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته
الرياض - زياد الزيادي الحياة - 25/08/08//

بدت أطراف خليجية أمس متخوفةً من فرض قانون جمركي موحد، يهدف إلى زيادة التعرفة الجمركية المفروضة على التبغ ومشتقاته إلى 200 في المئة، الأمر الذي انعكس تبايناً على اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض أمس.
وقال رئيس اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي الموحد حسن النعيمي في تصريحات إلى الصحافيين عقب الجلسة الأولى من الاجتماع في الرياض امس: «أعتقد أن هذا الموضوع قد يكون له بعض الانعكاسات على بعض دول المجلس، خصوصاً أن لديها التزامات يجب الوفاء بها، كما أن هذا القرار قد يكون من شأنه الحد من استخدام التبغ ومشتقاته، وقد يكون في الوقت نفسه له آثاره على البلد لجهة حدوث عمليات تهريب وخلافه، كما سيكون لذلك القرار علاقة بـ «الخزانة» في البلدان الخليجية، وبالوضع الاقليمي نظراً لارتباطنا بعضوية منظمة التجارة العالمية».
وأضاف النعيمي الذي يشغل أيضاً مدير إدارة الشؤون الجمركية في الهيئة العامة للجمارك والموانئ القطرية: «اتفقنا على إعادة درس هذا الموضوع مرة أخرى، وذلك عن طريق الأمانة العامة، وطلبنا مذكرة لتوضيح بعض الأمور».
وأشاد المسؤول القطري بمقترح خادم الحرمين الشريفين لتسريع الاداء وازالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك، التي أطلقها في قمة الدوحة الأخيرة، وقال: «الورقة التي قدمت لنا كانت شاملة وكاملة في ما يتعلق بالاتحاد الجمركي ومواضيعها تقارب 90 في المئة من المواضيع المطروحه للنقاش، وطالبت في بداية الاجتماع أن تكون (الورقة) هي روح العمل الخليجي وأساس العمل الذي سنقوم به، واذا التزمنا بهذه الورقة، سنصبح قوة اقتصادية كبيرة غير قابلة للمنافسة والتحدي من الآخرين».
وكشف النعيمي أبرز ما حوته الورقة من مقترحات، وقال: «اشتملت على أهمية الحصيلة المشتركة بين دول المجلس، وهي من أهم النقاط، ومواضيع الحماية الجمركية على بعض السلع، والمطالبة بالغاء الحماية الجمركيـــة، والغاء الـــوكالات التجارية وفتح الأسواق، لكي تكون هناك انسيابية في السلع يبن دول المجلس، وهو ما يعمل به بين دول المجلس حالياً، ولكن هناك بعض الدول (دولتين أو ثلاث دول) لا تزال متمسكة بحماية بعض السلع، وطلبنا أن يكون هذا العام هو الأخير في هذا الاجراء».
وستواصل اللجنة اجتماعاتها حتى يوم الأربعاء المقبل، وستناقش مواضيع أخرى ذات صلة باستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس وتذليل العقبات التي تعترض تنفيذ هذه المتطلبات في الدول الاعضاء من خلال متابعتها لقضايا التبادل التجاري مع الدول الاعضاء ومناقشة الآلية المقترحة من الامانة العامة لإجراء عمليات المقاصة إلكترونياً واستكمال مناقشة توحيد رسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ الجمركية البينية في دول المجلس التي لم يتم الاتفاق عليها بعد والموافقة على البرنامج الزمني للزيارة الميدانية الثالثة للمنافذ الجمركية، والتي حدد لها الفترة من 8 الى 23 تشرين الأول (نوفمبر) 2008، والتي ستخصص لتقويم المراكز الجمركية استعداداً لتطبيق المرحلة النهائية للاتحاد الجمركي. وعلى الصعيد الدولي ستناقش اللجنة مفاوضات تيسير التجارة بين الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية، وتبني دول المجلس لعدد من المبادرات الخليجية لدى منظمة التجارة العالمية في إعفاء بعض السلع من الرسوم الجمركية.

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:58 PM
مشوار

د. عبدالعزيز محمد النهاري مواجهة الغلاء
** قال أحد تجار الأغذية في مجلس خاص وهو يدافع عن موقف زملائه : إن علاج غلاء الأسعار بيد المستهلك.. وأنهم معشر التجار يعانون أيضا من الغلاء.. واستشهد بسلوكيات بعض المستهلكين الذين يشترون أكثر من حاجاتهم.. وربما يشترون مالا يحتاجون ومالا يعرفون كنوع من «الفشخرة».. ولا تسألوني عن أصل كلمة «فشخرة».. ويبدو أنها خليط بين «الفشر» و«المفخرة» تؤدي إلى تصرف أقرب إلى «السَفه» أو «الهبل» أو المبالغة في التباهي على حساب القدرة.. والمتاح.. والمطلوب.. ولا تحاسبوني على هذه «الفلسفة» فقد خرجت مني هذه الكلمات مرصوصة كما كتبتها.. فإن كانت مفهومة فالحمد لله.. وإن كانت غامضة فلست بدعا من الكتاب في الصحف أو المتحدثين في الإذاعات و القنوات.. فبعضهم يتحدث على الشاشة.. ويلقي علينا كلمات من النوع «الغليظ» ولا نعرف ماذا يريد أن يقول؟.
المهم.. أن الغلاء موجود.. وبعض المستهلكين «شطار» حيث ينتقون الأرخص.. ويستبعدون الأغلى.. وبعضهم بحاجة إلى من يرشده إلى الاستهلاك السليم الذي لايضطره إلى «السلف».. أو السحب من بطاقته الائتمانية.. والتسديد على باب الله.. وأذكر في هذا الصدد أن إذاعة «الشارقة» سخرت برامجها لعدة أيام لموضوع مواجهة الغلاء.. وتوعية المستهلكين وتهيئتهم لتلك المواجهة التي ستطول ربما أكثر من فترة بقاء القوات الأمريكية في العراق.. أو احتلال إيران للجزر الإماراتية.. ووزارة التجارة لدينا.. أو أي وزارة «تموين» في الدنيا لاتستطيع أن تحارب الغلاء.. ولكنها تستطيع مواجهته بعدة طرق.. ومن أهمها «التوعية».. والتي تحتاج إلى خطة محكمة.. وتنسيق إعلامي.. وتنفيذ متقن.. وأستغرب أن الوزارة في عهد وزيرها السابق أو الحالي لم تبدأ مثل هذه الخطوة حتى الآن..رغم أن الغلاء قد شرفنا منذ تحرك أسعار البترول..
ربما تنتظر الوزارة بدء عمل جمعية حماية المستهلك والتي نص نظامها على أن من أهدافها «نشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك» وهو النظام الذي صدر في شهر محرم.. أي قبل حوالى ثمانية أشهر.

anahari@okaz.com.sa
عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 01:59 PM
الزمن وتأثيراته

محمد المعيبد



تدور عجلة الزمن مخلفة وراءها كما من التراكمات ذات القيمة التي تحدد مساراتها بالسلب او الايجاب بتلك المعطيات التي كونتها، فما نحصده اليوم راجع لصدى تلك القيمة التي نجترها، فعندما يكون الأمس هو المقياس فسيكون اليوم هو الحكم، فكثير من الناس يشتكي حاضره وينسى ماضيه.
متناسيا ان الدورة الزمنية لها فعلها في تشكيل هوية الزمن القادم، في نعومته او خشونته في نعيمه او تعاسته، حيث ان الثبات من صفات الخالق، فما هو حديث بالامس يصبح قديما اليوم، وما هو طري بالامس سيكون جافا اليوم، اذا لم يفعل بالحركة والمعايشة التي تتناسب مع تلك الحركة، فالبرك الراكدة سرعان ما تطفو عليها الطحالب وتعكر صفو مياهها، حيث ان الحركة فيها بركة ومسيرة الف ميل تبدأ بخطوة. فعندما نتحدث عن الزمن فاننا نعني بذلك التغير الذي يصاحب مسيرتنا الدنيوية، سواء كان هذا التغير ماديا او معنويا فهو قيمة ومعنى، وجميع مناحي الحياة لها مدلولاتها القيمة، فهي تتغير مع مرور الزمن، وتتغير معها القيمة والمعايير، ولانستثني منها شيئا في الصناعة والزراعة والتجارة، فكل له مكوناته التي يرتكز عليها وتفقد اساسياتها مع كل حقبة زمنية.
حيث ان القيمة السوقية للعملة هي ايضا مجال خصب للتقلبات وتفقد مقاييسها السابقة اذا لم تصاحبها عوامل للنمو التي تواكب الحقبة. فلو نظرنا الى الاحياء القديمة في اي مدينة لوجدناها متدنية الاسعار في عرف السائد من الاسعار في الاحياء الحديثة، رغم انها تساوي اضعاف سعرها الاصلي في زمانها، ولكن هذه المضاعفة السعرية لم تشفع لها مجاراة المستحدث بفعل الزمن وتراكماته، الا اذا اصابتها يد التطوير والتحديث، بما يتلاءم مع حاضرها، كما حدث في مدينة الرياض القديمة.
وهذا ينطبق على جميع الحالات، حيث ان الايام التي تمر لن تعود، ولكنها تترك بصمة تؤثر على الغد في قيمتها ومردوداتها، اذا فعلت بشكلها الصحيح، واستثمرت كل دقيقة مرت بمعطياتها فستكون مخزون الغد وثروة المستقبل، فلننظر الى اي رقعة جغرافية في المعمورة، وللقياس نأخذ مدينة الرياض عندما كانت مساحتها 4 كيلو مترات طولا وعرضا، وكيف اصبحت تفوق 40 كيلو مترا.
فتخيلوا معي من استثمر في اراضيها في تلك الفترة، وكيف آلت امواله الان، وكذلك تلك الكيانات الاقتصادية المؤثرة، فما هي إلا نتاج تراكمات تفعيل الايام السالفة.
فتعالوا معي ننظر الى فعل الزمن وقيمته في الصور التالية:
1- مقاول تأخر في انجاز مشروع مستشفى فكم ستكون خسارته وخسارة المجتمع؟
2- مدرس تأخر في منهجه الدراسي، كم من طالب يتأثر في تحصيله؟
3- مسافر تخلف عن رحلته، فترتب على ذلك خسارة الخطوط قيمة المقعد الشاغر كما خسر المسافر القيمة المرتجاة من رحلته.
4- تأخر طالب في تخرجه سنة او سنتين، فستكون هذه المدة المضافة زيادة في مصروفات الجامعة وخسارة موارد للطالب، كان بامكانه استثمار دخل سنتين من الوظيفة المزمع تعيينه عليها.
5- موظف ردد عبارة (راجعني بكرة) كم مقدار معاناة الجمهور؟
6- مزارع تأخر في استنبات محصوله حتى فات موسمه.
من هذه الصورة باختلاف انواعها وظروفها تتضح لنا قيمة الوقت والزمن المهدر بلا مردود، فهو بلا جدل سيضعف الناتج القومي، وسيتأثر الكيان الاقتصادي ببطء الانتاجية في مجمل معطياته، فعلينا ان نردد عبارة لاتؤجل عمل اليوم للغد.

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:00 PM
نثار
عثرات المقاولين



عابد خزندار
سحبت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني 11مشروعاً للمؤسسة من مقاولين في محافظات مختلفة بسبب ضعف الأداء من قبل هؤلاء المقاولين، وكانت قبل ذلك قد سحبت ستة مشاريع لنفس السبب، أي أنها سحبت 17مشروعاً، وربما كانت هذه كل مشاريع المؤسسة، وسبق أن كشف وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري عن قيام الوزارة بسحب عدد من مشاريع الطرق من مقاولين أخلوا بالالتزامات المنصوص عليها في بنود العقود الموقعة معهم، وقبل ذلك أيضا حمّل وزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله الحصين عدداً من المقاولين في مشاريع الصرف الصحي في مدينة الرياض مسؤولية الإخلال والتأخير في تنفيذ المشاريع، وفي نفس الوقت سحبت هذه الوزارة ثلاثة مشاريع للصرف الصحي من المقاولين في مكة المكرمة، ولا يكاد يمر يوم دون أن تشتكي وزارة أو إدارة من عثرات المقاولين، فمن المسؤول عن هذا الذي يحدث ويعطل مسيرة التنمية ويؤدي إلى وفورات في الميزانية نتيجة لعدم صرف المبالغ المرصودة للمشاريع ..
إنّ اصبع الاتهام يتجه أولا وقبل كلّ شيء إلى المسؤولين عن ترسية المشاريع إذ لم يختاروا الأقدر والأفضل، وثانيا وربما كان هذا هو السبب الأول إلى الطريقة التي تتبع في ترسية المناقصات .. ما أريد أن أقوله هو أنّ اللوم يجب أن يوجه إلى المسؤولين عن ترسية العطاء وليس إلى المقاولين
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:00 PM
نقطة ضوء
الطفرة تهز مفهوم الأمان



د. محمد عبدالله الخازم
يتحسر البعض على الماضي حينما كان أهل القرية أو الحي يتعاونون ويساند كل منهم الأخر في احتياجاته ومتطلباته في الفرح وفي أوقات المحن والمصائب. يقولون بأن الناس تغيرت فحين تحل بك أزمة لن تجد جارك أو قريبك أو ابن قريتك يبادر إلى مساعدتك كما كان يحدث في الماضي. يقولون بأن الناس تغيرت، واصبح كل إنسان مهتماً بنفسه فقط. يقولون بأن المجتمع أصبح مادياً بشكل ما أو بآخر، وهذه المادية تأتي على حساب الفعل التكافلي وعلى حساب الفعل التعاوني وعلى حساب الشهامة والكرم والبذل والعطاء وغيرها من المثل النبيلة. يقولون بأن الناس كانت تؤمن بأهمية الجار والرفيق، حتى إنهم كانوا يقولون الجار قبل الدار، لكنها الأن لم تعد تبالي، حتى إن الناس أصبحت تسكن في صناديق مغلقة بالمدن لا يرى الإنسان جاره في الصندوق المجاور ولا يلعب الطفل مع ابن جاره. حتى في القرى والهجر اصبح الناس يسكنون متباعدين في بطون الأودية وفي أطراف الجبال غير آبهين بالبقاء ضمن نسيج الجماعة العمراني وبالتالي الاجتماعي...
المفكرون لم يقدموا لنا دراسات كافية لشرح هذه الظواهر، ربما لأنهم مثل غيرهم أشغلتهم طفرة الحجر أو أنهم وجدوا أنفسهم ضمن سياق اجتماعي أغلق منافذ التحليل والتفكير لديهم. مهندسو العمران ومخططو المدن والأحياء مجرد مصممين ومعماريين لايعنيهم البعد الاجتماعي في مايقدمونه من مخططات ومشاريع، أحالوا مدننا إلى مربعات يحوي كل منها مجموعة من الصناديق المسورة، تفتقد روح الحي الاجتماعية والبعد الإنساني في علاقات الساكنين.

أبسط تبرير هو أن ذلك نتيجة حتمية لإفرازات الوفرة المادية، حين باغتتنا ولم نكن مهيّأين وواعين لتأثيراتها. انجرفنا خلف البناء الحجري المادي دون وعي اجتماعي كاف ودون بناء مؤسساتي في جوانبه الاجتماعية والتنموية... اصبح لدينا فجوة حين هدم البناء الاجتماعي التقليدي البسيط بسبب الوفرة المادية الكبيرة ولم يحل محله بناء مؤسساتي اجتماعي حديث. بمعنى آخر هدمنا بناء الحي والقرية والهجرة ولم نقدم البناء المعرفي الاجتماعي الفكري المؤسساتي الحديث أو البديل.

في ظل الطفرة الجديدة، هل يمكن التأمل في سبل ردم الهوة التي حدثت؟ أم نواصل بناء الحجر دون الالتفات إلى بناء المؤسسات الاجتماعية الحديثة؟ هل ننتظر الجموع حتى تعود لنماذجها القيمة أم نقدم نماذج ومؤسسات حديثة بديلة؟

الفجوة الموجودة جعلت البعض يشعر بعدم الأمان، لأنه يشعر بأن لا أحد يسنده من الخلف إن هو وقع في مرض أو عوز أو حاجة .. والشعور بعدم الأمان كما نعلم، هو أخطر مهددات الانتماء والأمن معاً....

حفظ الله بلادنا من كل مكروه وأدام علينا الأمن والأمان، دائماً
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:01 PM
بموضوعية
قبلها ماء وكهرباء والآن ديزل؟؟!!



راشد محمد الفوزان
شركة أرامكو من أكبر شركات العالم للزيت، وعمرها يفوق سبعين سنة واحتفلت به مؤخرا، أرامكو رمز للدقة والجودة والتنظيم والكفاءة، مساكنها والأحياء التي تشيدها لموظفيها على أعلى طراز وتنظيم، لديها شواطئ خاصة لا يحصل عليها المواطن وشاطئ نصف القمر يشهد بذلك حتى إن بعضها للسعوديين والآخر للأجانب، وتراقب شواطئها من غرق أي موظف هو وأسرته، شواطئ نقية ونظيفة جدا، وبجوارها شاطئ نصف القمر .. بالأمس غرقت طفلة عمرها خمس سنوات في غفله من والديها، أرامكو تحسب حساب كل شيء بالثانية والدقيقة، وأحداث بقيق الإرهابية أثبتت أرامكو أي دقة لديها في الأزمات وهذا يسجل لها بلا شك، تحسب حساب المستقبل من خلال تطوير القدرة الإنتاجية لكي تصل المملكة لمستوى اثني عشر مليوناً خلال سنتين، مديرو على أعلى طراز ومنها يتخرج وزراء النفط والمتحدثون الرسميون في العالم ككل، أرامكو يظهر أثرها في كل مكان تضع ذراعها به، من الظهران لرأس تنورة لينبع لشيبة وحقولها للسفانية والخفجي حتى إن كثيراً من رجال الأعمال لدينا كانت بدايتهم من أرامكو، تمنيت أن تكون ارامكو تصمم الأحياء لدينا كما تصمم أحياءها، وأن تصمم المدن لدينا كما تصمم المصافي.
ولكن وقفت مرات أمام تعثر وأصبح لدرجة أن نطلق عليه "أزمة" أو "استعصى" على أرامكو، فمن ازمة سابقة "للكيروسين" وقت الشتاء، الآن أزمة جديدة "للديزل" أقرأ مافي الصحف وما يتداول في المواقع الإخبارية في الإنترنت، وأجد الجميع يجمع على اتهام أرامكو أنها السبب، ولست هنا لكي نلقي التهم وننتقد فقط، لدي سؤال واحد فقط، هل يستعصى على أكبر شركة زيت في العالم أن تضع متحدثاً رسمياً؟ كل القطاعات تضع متحدثين رسميين، من دفاع مدني وشرطة ووزارة التجارة والخارجية وغيرها، لكن أكبر شركة طاقة في العالم ليس لديها؟ إذاً ستكون التهم تصب على أرامكو بلا توقف، من المتسبب بأزمة الديزل؟ هل هو سوء توزيع ؟ من الموزع نفسه؟ نقص انتاج؟ صيانة؟

أي سبب يظهر لنا لكن لا نجد شيئا من ذلك، أكبر دولة تملك وتنتج الزيت في العالم يعاني وطنها نقص الديزل ونحن بزمن الحمدلله السلم والأمان، ماذا لو كانت حرب أو حصار أو أي سبب جيوسياسي؟ إذاً الديزل أصبح كالماء في جدة وعسير طوابير بالعشرات كما تنشر الصحف، أزمة دقيق، أزمة كهرباء وانقطاع تيار كهربائي؟ والآن ديزل، ماذا نتوقع لو اصبح لدينا أزمة بنزين أوكتين 91و 95ماذا سيحدث؟ من يحاسب أرامكو في تقصيرها إن ثبت، ومن يحاسب الموزع إن ثبت أنه مقصر؟

الحلول متاحة من أرامكو، إما بزيادة الأنتاج وهذا يثبت خطأ تقديراتها بالاستهلاك إن كان السبب نقص معروض، أو تعيد حساباتها مع الموزعين إن كانوا هم السبب، وأرجو أن يتكرم علينا رؤساء ومديرو أرامكو بالتصريح بمؤتمر أسبوعي وتقرير الذي يبدو أننا سنحتاج مثل هذه المؤتمرات مستقبلا مع توالي الأزمات في الطاقة كما أصبح الماء والكهرباء والدقيق وحتى أصبحنا نخشى على أرامكو أن تلحق ببقية الخدمات من سوء في الإدارة والتوزيع في ظل وجود القدرة ووفرة المال. فمن المتسبب يا أرامكو؟
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:02 PM
التوظيف وتضليل التقنية !
الثلاثاء, 26 أغسطس 2008
دلال زهران


الحكاية من البداية! انهار المتقدمون للوظائف التعليمية من تعطل البوابة الإلكترونية لوزارة الخدمة المدنية لعدة أيام تخيلوها دهراً. وبالبركة ودعاء الوالدين تيسرت الأمور واستطاعوا التسجيل. ثم صاح الناس من نتائج الترشيح حيث ظهرت أسماء خريجي العام الماضي وسقطت أسماء خريجي العام قبل الماضي من كليات المعلمين وتنصلت وزارة التربية والتعليم من مسؤولياتها! إثر ذلك نشرت الصحف أن وزارة الخدمة المدنية تحقق في استبعاد مئات الخريجين والخريجات لحصول تضليل إلكتروني في تعبئة البيانات. البعض تجرأ وغيّر سنة تخرجه ومعدله والوزارة أكملت الناقص وأعلنت أسماء المرشحين بدون تدقيق البيانات! وبرنامج الفرز تخبط يمنة ويسرة فقام بتكرار الأسماء ولخبط دنيا المتقدمين! البرنامج مسكين وغلبان! 400 ألف متقدم ومتقدمة على 19 ألف وظيفة! ! واعترفت الوزارة أن إدخال البيانات إلكترونياً يشوبه الكثير من القصور! فدققت يدوياً في فترة قصيرة كل ذاك العدد! واستبعدت بعض المرشحين لعدم تطابق البيانات! هاج الجميع المستبعد والذي لم يرشح وقالوا إنهم كرهوا التقديم الإلكتروني واقترحوا إلغاءه! وأن برنامج الترشيح ظلمهم فقد رشح أشخاص تقديرهم جيد واستبعد الممتازين! ونشرت صحيفة سبق صور احتشاد المئات أمام مبنى وزارة التربية والتعليم مطالبين بتوظيفهم. وتلقيت بعض الرسائل تشتكي من أنهم أدخلوا بياناتهم سليمة ثم فجأة تغيرت بقدرة قادر! وأكدوا تكرار ذلك مع الكثيرين. وأخيراً رفع الخريجون تظلماً للمقام السامي ولهيئة حقوق الإنسان. وكالمعتاد أدلى مجلس الشورى بدلوه فحمّل المسؤولية إلى أربع وزارات: التربية والتعليم ، التعليم العالي ، الخدمة المدنية ، والمالية ، ولا أدري لماذا نسوا وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات!
يا للمهزلة ويا للهول! هل نحن أمام تضليل إلكتروني بشقين؟ أناس «ضحكوا» على نظام سيىء بإدخالهم بيانات كاذبة وآخرون «لعب» النظام بمعلوماتهم فأرداهم خارج التعيين! ألهذه الدرجة هان المواطن وتفرق دمه بين المسؤولين؟ الجميع يطالب بإجراء تحقيق ومحاسبة واستحداث المزيد من الوظائف. تذكرت عندها آية قرآنية كانت تزين موقع وزارة الخدمة المدنية السابق: «إن خير من استأجرت القوي الأمين» وتساءلت أين نحن من ذاك «الأمين» في هذا الزمن الحزين ؟!
dzahran@hotmail.com
المدينة

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:02 PM
كتاب اليوم

علي سعد الموسى
حقائق من أكاذيب السوق
بالحسبة، وبموجب برنامج المبيعات الكمبيوتري لدى إحدى وكالات السيارات، فإن قيمة قطع الغيار لسيارة واحدة تباع بالمفردة المجزأة ستصل إلى 482 ألف ريال لسيارة واحدة تشتريها جديدة بالكامل بما يقارب 125 ألف ريال. ذات الجهاز يبيعك محرك ذات السيارة كاملا بـ 12 ألف ريال فيما تبلغ قيمة قطع المحرك نفسه إن اشتريته بالوحدة المفردة (بحسب احتياجك) ما يناهز 31 ألف ريال. تلك أسرار بالغة الخطورة أفشى بها إلي أحد الإخوة من داخل السوق. وحين تستمع إليه، تدرك أننا في غابة بلا رقيب. لا يوجد في السوق نفسه قطعة غيار أصلية وكل ما نحصل عليه ليس إلا تقليدا بالكربون لآلاف المصانع الآسيوية التي تشحن بضائعها عبر تحويلة - دبي - وهناك يعاد لكل قطعة شهادة منشأ تثبت أن القطعة بالتزيين قادمة من طوكيو أو ديترويت. لا توجد كارثة في سوقنا الضخم أكبر من مصيبتنا في تحويلة دبي. الصوف الإنجليزي الذي تلبسه قادما بالتزوير من مانشستر هو في الحقيقة معلب في جينزاو الصينية.
فستان السهرة المكتوب على ياقته (صنع في إسبانيا) ليس إلا نسيجا هنديا رديئا. الحذاء الإيطالي مشحون من تركيا إلى دبي وهناك، وأمام العين، تعاد لكل صناعة شهادة منشأ وقد وقفت على بعضها ذات يوم بكل البراهين.
لا توجد كارثة في سوقنا الضخم بأضخم من أكذوبة حماية المستهلك. سوقنا الهائل العملاق ليس إلا سورا ضخما لشيء اسمه حماية التاجر. وبالبراهين فإن كل شيء تشتريه اليوم يصب أرباحا تزيد عن 300% من القيمة الفعلية للشراء من المصنع. زجاجة العطر. ساعة اليد - قطعة غيار السيارة وانتهاء بمفتاح باب المنزل. السبب لأننا نشتريها بقيمة الماركة الأصلية المزورة عبر التقليد الرخيص. كل هذا يحدث أمام أعين الإخوة في وزارة التجارة، وإلا فبماذا تفسرون عشرات البواخر وآلاف الشاحنات التي تصل لموانئنا ومنافذنا من جبل علي الإماراتي ولا تصل كل هذه السلع مباشرة من موانئ إيطاليا وبريطانيا واليابان والولايات المتحدة؟

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:03 PM
كتاب اليوم

محمود عبدالغني صباغ
ادعموا الخبز والحديد... واللجنة الأولمبيّة!
فيما كانت دورة بكين الأولمبيّة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وكانت آخر فعالياتها تضع أوزارها، كان سباّح سعودي ناشئ في بقعة جغرافية، ومناسبة رياضية، بعيدة تمام البُعد عن حِمى الأولمبياد، يحرز الميدالية تلو الأخرى في مسابقات السباحة الخليجية تحت العشر سنوات.
من المؤكد أنه لم يدر في خلد السباح الناشئ علي الصادق وهو يصعد منصة تتويج نادي الجزيرة بأبوظبي فرحاً بإنجازه البسيط، أن مستقبله الرياضي يكاد يكون شبه منعدم أو متوقفاً في أحسن الحالات على إنجازات إقليمية لا تسمن ولا تغني من جوع. فمصير تلك الموهبة الشابة، من المتوقع جداً، أن يكون من مصير من سبقتها، فالصادق سيلحق بالدورة ذاتها التي مرت عبرها أغلب المواهب الرياضية الشابة في البلاد - يحدث هذا بالرغم من وجود هيئة حكومية تحمل اسم "رعاية الشباب" بمستوى وزارة، وبالرغم من طفرة الموارد المادية، ووفرة الكفاءات الإدارية الوطنية.
في عام 2000، وبعد النتائج المخيبة في الرياضات الكبرى، وضعت دولة الصين مشروعاً قومياً طموحاً سمّي بمشروع 119، يقضي بتأهيل رياضيين صينيين قادرين على المنافسة في جميع ألعاب أولمبياد بكين الـ119 - وهي التي كانت ستجري بعد ثماني سنوات كاملة من ذلك التاريخ - ليتنافسوا ( ويتنافسن) على كل غلة الذهب المطروحة والممكنة؛ ابتداء من سباق مئة متر عدو إلى سباقات قوارب الكانوي والكاياك!.. وفيما كانت باقي الدول المؤمنة بقيم التخطيط وبناء الطاقات البشرية تمضي في وضع وإنجاز مخططاتها وتحتفي بفعالية وتكامل مؤسساتها ومعاهد تأهيل رياضييها، كنا نحن غافلين ملء جفوننا عن شواردها، لا نحرك ساكنا، ولا نبعث بأي رسالة تشير إلى رغبتنا أصلاً في ذلك!
لحظة حصوله على برونزية بطولة العالم للناشئين في رفع الأثقال في أثينا عام 2001، كان الربّاع السعودي رمزي المحروس يعوّل كثيرا على إنجازه اللافت في جلب انتباه المسؤولين لموهبته ودعمها بما يلائمها. وبدلاً من أن يُلحَق المحروس ببعثة تعليمية/رياضية في الخارج أو تُجلب له كفاءة تدريبية عالية المستوى إلى الداخل، كان المحروس لا ينفك يصرّح للصحافة عوزه وزملائه لصالات تدريب وأجهزة متطورة في مدينة القطيف، وأن غاية مناهم ليس الدعم المادي بل في حصولهم على بدل العلاج من الإصابات رفقاً بكواهلهم.
سبع سنوات مضت على إنجاز المحروس العالمي، وبدلاً من أن نشاهده ينافس في بكين على ميدالية بدت وكأنها محتومة، تسرب الرجل من مضامير الرياضة، فليس ثمة ما يغري فيما يبدو!
في أولمبياد بكين لم تكن خيبة الأمل مبعثها غياب التتويج للدورة الثانية على التوالي، بقدر ما كانت في غياب شروط ومقدمات تحقيق الإنجاز. فلسنا هنا نفتئت على إخفاقٍ رياضي هو وارد في طبيعة الحال، بقدر ما ننعى أسس الإدارة الرشيدة، وخسوف قيم التخطيط والعمل الدؤوب، وغياب روحيات المبادرة والتعاون وحفز الإنجازات وتقديرها. وسوى محاولة اللاعب حسين السبع في مسابقة الوثب الطويل، لم يكن ثمة رياضي واحد على استعداد أو على مقربة من التنافس الجادّ على أي ميدالية أولمبية حقيقية - ما يجعلنا نعيد التساؤل فيما كانت تخوض اتحاداتنا الرياضية طيلة الأربع سنوات التي تلت إخفاق أولمبياد أثينا ؟
إن لمحة عابرة عن تجهيزات اتحاداتنا الموقرة للحدث العالمي تكفي لتبرير بواعث تلك الخيبة العريضة.
فبطل الرماية السعودي، سعيد المطيري، كان يشكو للصحافة مسبقاً مشاركته دون مدرب (وللأولمبياد الثاني على التوالي)، كان كمن ينفض اللائمة عن نفسه مع دنو شبح الإخفاق المتوقع!.. وبطل الفروسية رمزي الدهامي كان يشكو قلة الدعم مقارنةً بما تناله المنتخبات الأوروبية، شاكياً ضعف أداء الخيول، مبرراً بارتفاع أسعار الخيول المنافسة، كما كان يشكو اقتصار تطبيب الخيول السعودية على طبيب واحد، فيما هم ثلاثة مختصين لكل خيل عند المنتخبات الأوروبية!.. أما بطل السباحة بدر المهنا، فمدربه المغمور إلكسي برودي، ليس بطبيعة الحال كمدرب البطل التونسي أسامة الملولي: الأمريكي مارك شوبرت، الذي يشغل أساساً منصب المشرف الفني على المنتخب الأمريكي للسباحة، الذي ينضوي تحت إشرافه أبطال من طينة الأسطورة مايكل فيلبس محرز الثماني ميداليات ذهبية!.. بل إن أكثر الأخبار إمعانا في المفارقة اللاذعة، كان في "غرق" ربّاعنا -العبقري جداً - علي الدحيلب، هو ومدربه في نوبة من "النوم" العميق صبيحة جلسة احتساب الأوزان التي تسبق أي منافسة لرفع الأثقال، ما أدى إلى استبعاده - أي والله هكذا!
وحتى لا نثقل على أنفسنا، أو نطير في "العجّة" فنجرح ولا نصيب، فلنستبعد في مقارنتنا جميع الدول التي لها باع طويل وتاريخ وتقاليد رياضية ضاربة في الجذور، أي تلك التي تجني نتائجها على أسس علمية وجراء تخطيط ودعم مادي ومؤسساتي مستمر. فلنستبعد أمريكا وكندا والنمور الآسيوية وروسيا وباقي دول كتلة الاتحاد السوفيتي السابق ودول غرب أوروبا وأيضاً أستراليا ونيوزيلندا، لنجد أن دولة كاريبيّة مغمورة كجامايكا تفاجئنا بـ 11 ميدالية منها ست ذهبيات، وأخرى ككينيا تستفزنا حصيلتها بـ 14 ميدالية منها خمس ذهبيات، وثالثة تعيش فقرا مدقعا وحروباً أهلية متواصلة كإثيوبيا يحرز رياضيوها سبع ميداليات منها أربع ذهبيات، ناهيك عما حققته دول الجوار؛ تركيا (8 ميداليات)، وإيران والجزائر والمغرب (اثنتان)، والبحرين وتونس وماليزيا والسودان ومصر وإسرائيل وأفغانستان (واحدة) - فهل حقاً كان عصيّا مضاهاة صنيع دول كإثيوبيا أو كينيا، وهل كان عزيزاً تأهيل أحد الرياضيين في مهمة لاقتناص شرف الميدالية الواحدة؟!
إخفاق رياضي تلو الآخر، ولا يزال مسؤولونا إما يركنون إلى طمأنينة النزر اليسير من الإنجازات السابقة، أو هم يكررون ذات النبرة في التعويل على بذر بذورٍ للمستقبل، حتى إننا أدركنا ذلك المستقبل دون حصاد، بل بتنا نزرع في مستقبل أدركناه لربما لأجل مستقبل تالٍ!.. وليست تصريحات ما بعد إخفاق كأس العالم بألمانيا عنا ببعيدة، وهي التي حملت توصية بدت مثالية حينها بإنشاء أكاديميات مواهب كروية في المدن الثلاث الكبرى، لم تجد طريقها بعد إلى التنفيذ، فيما نحن على أعتاب المشاركة في تصفيات المونديال الكروي التالي!
بحسب "جردة" الميداليات النهائية، فان سباحاً واحداً، وهو الأمريكي مايكل فيلبس، لو وضع إنجازه مستقلاً في لائحة الترتيب، لأحرز وحده المركز العاشر، متفوقاً، وهو الفرد الوحيد، على مائة وأربع وتسعين دولة!.. لعمري إن هذا الفرق بين من يرعى وينمي المواهب البشرية، وبين من يرسل ربّاعاً تأخذه "نومة" في صبيحة الاستحقاق الأولمبي الكبير!.. يا للعار!



الوطن

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:04 PM
حذّر من هجمة تجاوزت «الأمانات» قد تعيد ظاهرة المساهمات العقارية السيئة
عضو شورى يكشف لـ«الجزيرة» عن قرب صدور قانون يحسم تلاعب المطورين العقاريين





«الجزيرة» - عبد الله الحصان:

كشف اقتصادي عضو في مجلس الشورى لـ(الجزيرة) عن قرب صدور نظام عقاري خاص بحسابات ضمان التطوير العقاري في السوق السعودي.

وقال الدكتور عبد الرحمن الزامل: إن هذا النظام ذو إيجابيات كثيرة خصوصاً أن سوق المملكة أصبح جاذباً للاستثمارات العقارية، كما أن هناك مئات المشاريع مطروحة بمبالغ ضخمة تحتاج لضبط أكثر. وينص النظام على أن إنشاء حساب الضمان الذي يتم بموجبه إيداع المبالغ المدفوعة من المستثمرين لوحدات بيعت على الخريطة أو من الممولين في هذا الحساب الذي يفتح في أحد البنوك، ويكون مخصصاً حصرياً لأغراض إنشاء المشروع العقاري المرخص، ولا يجوز الحجز على المبالغ المودعة فيه لصالح دائني المطور لأن هذه الأموال هي ملك للمستثمرين الذين اشتروا وحدات في هذا المشروع.

وتابع: يفتح الحساب في البنوك بالتنسيق بين المطور والبلدية ولا يتصرف بالأموال إلا في تطوير المشروع المعني وباطلاع المحاسب القانوني لأغراض تطوير المشروع، وإذا تعددت مشاريع المطور فعليه فتح حسابات مختلفة لكل مشروع على حدة. كما نص النظام على أنه إذا أخذ المطور قرضاً بضمان المشروع فيجب أن يودع القرض في حساب الضمان.

والهدف الرئيسي من هذا القانون هو حماية المستثمرين وكف يد المتلاعبين في القطاع العقاري، وسيؤدي هذا القانون إلى تقوية القطاع العقاري من حيث الأسس والقواعد وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية الجديدة.

وطالب الزامل بأخذ تجربة دبي بعين الاعتبار والتي كشفت أن كثيراً من المطورين جاؤوا بمبالغ بسيطة وتوسعوا على حساب الآخرين وخصوصاً المستثمرين الذين كانوا يحلمون بالحصول على مسكن لهم من خلال دفعهم لمبالغ مقدمة للمتطورين بعد أن قاموا بتحديد مواصفات الشقق والفلل التي يرغبون شراءها.

وتابع الزامل: بدأت ظاهرة تأخر الاستلام، كون المطورين جمعوا الأموال وصرفوها على الإعلانات والتسويق وبدأوا يأخذون الأموال من مشروع إلى مشروع آخر أو إلى المضاربة بالأسهم فتأخرت المشاريع وتأثر المستثمرون مما استدعى أن تصدر حكومة دبي نظاماً عقارياً جديداً باسم (قانون حسابات ضمان التطوير العقاري بدبي) ينظم العلاقة بين المطور والمستثمر وبدأ تنفيذه مطلع 2008م.

وأبان الزامل أن هذا القانون يمنع أي مطور من أن يعلن أو يتصرف بالمبالغ دون الحصول على رخصة جديدة وفتح حساب الضمان، وحذر د.الزامل من هجمة عقارية بدأت ببناء العمائر والمشاريع السكنية والبيع على المخططات بالسوق السعودي قبل أخذ الموافقة من الأمانات معيدة ظاهرة المساهمات العقارية السيئة السمعة والتي تجمدت بعد صدور النظام العقاري الأخير واشتراط فتح الحساب المماثل ومراقبة سوق المال.

وأكد أن السوق السعودية ستستقبل خبراء في أسلوب تطوير المشاريع والبيع على الخرائط لذا يجب وضع قوانين حماية واشتراط فتح حساب الضمان لكل مشروع قبل إصدار الترخيص للمطور وتكليف محاسب قانوني لمراقبته.

وأضاف الزامل: نحن نريد المستثمر الجاد يأتي بأمواله ويطور المشاريع ويبيعها سواء كان سعودياً أو غير سعودي..

وفي المملكة عززت ثورة ارتفاع الأراضي وأسعار مواد البناء إقبال المستثمرين العقارييين إلى الاستثمار بشقق التمليك متشجعين بإقبال المواطنين ورغبتهم في تملك هذا النوع من العقار كونه أقل تكلفة من بناء منازل مستقلة أو فلل خاصة في ظل موجة الارتفاعات العارمة والمتزايدة التي طالت السوق المحلي والأسواق الأخرى.

ويمثل تملك الشقة السكنية خياراً جيداً لأصحاب الدخل المتوسط والمحدود الذين عجزت إمكاناتهم أمام التكاليف الراهنة للبناء ويرى عقاريون أن الاستثمار في الشقق السكنية الجاهزة والصغيرة استثمار قديم ولكن الإقبال عليه أظهره على السطح وكأنه جديد ويقول العقاريون: إن المواطنين الآن بحاجة إلى تملك مساكن خاصة بهم إذا ما وضعنا في الاعتبار ارتفاع تكاليف إيجار العقار السكني بنسب تخطت في بعض الأحياء 50% ويساعد في ذلك إمكانية التملك بالكامل من خلال نظام التقسيط الذي يريح الكثير في حال عدم توفر السيولة الكافية.

وأشارت مصادر عقارية أيضاً إلى أن توجه الكثير من المستثمرين والعقاريين إلى تسويق الشقق الجاهزة بالأخص الصغيرة توجه جيد وذو مردود مادي كبير بخلاف تسويق الأراضي والفلل الجاهزة وذلك لتوسع رغبة شريحة كبيرة من المواطنين لهذا النوع من المساكن عبر الدفع المباشر أو التملك بالتقسيط وعن أسعار الشقق الجاهزة التي تباع بنظام التقسيط المنتهي بالتملك تقول تلك المصادر: إنها تختلف بحسب المساحة والحجم وعدد الغرف والموقع والتصميم وتتراوح في الغالب من 280 إلى 400 ألف ريال وهي ذات القيمة التي كانت في السابق تحقق حلم تملك عمارة من عدة شقق سكنية ويرى متخصص في التخطيط العمراني أن الوصول لحد الاكتفاء من الطلب على المساكن في السوق السعودية قد يكون أمراً بالغ الصعوبة في ظل المعطيات الحالية التي تؤكد بحسب بيانات سوق العقار الحاجة لإنشاء ما يزيد عن 2.3 مليون وحدة سكنية جديدة حتى عام 2020م لتغطية الطلب على المسكن وهذا الأمر بدأت بوادره بالظهور من خلال الارتفاعات السعرية المتزايدة التي تتسابق في ضرب أرقام ربحية مهولة في أسعار الأراضي والفلل السكنية وهذا ما أفرزته المضاربة على العقار بالإضافة لارتفاع تكاليف مواد البناء، وارتفاع أسعار الإيجارات دون وضع سقف أعلى لهذه الزيادات وكذا ارتفاع التكاليف المعيشية الأخرى الذي أدى لالتهام أغلب دخول العائلات وبالتالي عدم استطاعتهم شراء وحدات سكنية.





الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:05 PM
السعودية أقل دولة خليجية في نسبة تملك مواطنيها المساكن (8)
عقاريون: غياب الممولين يقلل من فرص تملك المساكن
خميس السعدي من مكة المكرمة - - 25/08/1429هـ
أحال عقاريون ومقاولون عاملون في سوق الإنشاءات العقارية أسباب تعثرهم وعزوفهم عن إنشاء الوحدات السكنية القادرة على احتواء أزمة المساكن التي تعيشها السوق السعودية في الوقت الراهن، إلى عدة أسباب جاء من أهمها غياب شركات التمويل ذات الهامش الربحي المنخفض.
ويعتقد العقاريون والمقاولون أن السبب الثاني في حدوث أزمة الإسكان هو ارتفاع أسعار الأراضي المطورة القابلة للبناء بسبب الاشتراطات التي تطالب بها وزارة الشؤون البلدية والقروية.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أحال مقاولون وعقاريين عاملون في سوق الإنشاءات العقارية أسباب تعثرهم وعزوفهم عن إنشاء الوحدات السكنية القادرة على احتواء أزمة المساكن التي تعيشها السوق السعودية في الوقت الراهن إلى عدة أسباب، جاء من أهمها غياب شركات التمويل ذات الهامش الربحي المنخفض وارتفاع أسعار الأراضي المطورة القابلة للبناء بسبب الاشتراطات التي تطالب بها وزارة الشؤون البلدية والقروية، الأمر الذي رفع من سعر تكلفة المخططات المطروحة أخيرا وفق الاشتراطات، والتذبذب المستمر في أسعار مواد البناء وهو ما تسبب في خسائر فادحة بالنسبة للمقاولين خاصة أولئك العاملين في المشاريع الحكومية، وضعف الريال السعودي نظير ارتباطه بالدولار الأمريكي الأمر الذي رفع من نسبة التضخم وجعل المواطنين من شريحتي ذوي الدخل المتوسط والمحدود غير قادرين على استقطاع نحو 30 في المائة من مرتباتهم شهرياً كأقساط تدفع لتملك المسكن أما لارتفاع تكلفة المعيشة أو عدم كفاية مرتباتهم للإيفاء بمدة الأقساط التي تتراوح بين 20 و30 عاما.
ودعا الخبراء اللذين يشاركون في ملف "الاقتصادية" حول أزمة الإسكان في السعودية وإنها الأقل بين دول الخليج في تملك مواطنيها للمساكن إلى ضرورة أن تبدأ وزارة التجارة والصناعة بوضع الضوابط التي من شأنها أن تعمل على خفض تكاليف مواد البناء ومنع التذبذب المتصاعد في أسعارها، فيما تتولى الغرف التجارية التنسيق بين العقاريين وملاك شركات التطوير العقاري والمقاولين من أجل إنشاء شركات مساهماتها تطرح للاكتتاب وتقوم بإنشاء الوحدات السكنية المختلفة التي تلبي حاجة السوق وتطلعات ورغبة شرائح المجتمع كافة.

من يتحمل المسؤولية؟
وأوضح منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في العاصمة المقدسة إن أسباب عزوف المطورين العقاريين والمقاولين عن بناء الوحدات السكنية التي تكون قادرة على استيعاب عدد راغبي التملك من المواطنين في السعودية، من أهمها التذبذب المستمر في أسعار تكلفة مواد البناء، والارتفاع في الأسعار الذي أوجدته الضرورة بالنسبة للأراضي المطورة القابلة لبناء المساكن عليها بسبب تلك الاشتراطات التي طالبت وزارة الشؤون البلدية والقروية توفيرها حديثاً والتي تسببت في رفع أسعار المخططات المطروحة أخيرا، إذ كان من أهم اشتراطاتها إيصال المياه للمخطط والكهرباء وشبكة الصرف الصحي والهاتف وإنشاء محطة تنقية للصرف الصحي، الأمر الذي لم يرض عنه المطورون بسبب رفعه لسعر تكلفة الأرض، كما أن نفع تلك الخدمات المادي وعوائدها الربحية التي يقوم بها المطور تعود للشركات المزودة للخدمة دون أي مصلحة للمطور.
وأشار أبو رياش إلى أن المطورين العقاريين عزفوا أيضا عن بناء الوحدات السكنية بسبب ارتفاع تكلفتها عند البيع وعدم مواءمة أسعارها دخل السواد الأعظم من المواطنين الذين هم مستهدفون في الأصل عند إنشاء تلك الوحدات السكنية، مفيداً أن متوسط أسعار الوحدات السكنية الذي كان في السابق 350 ألف ريال وصل في الوقت الحالي إلى أكثر من 800 ألف ريال، وهو ما لا يتوافق مع متوسط المرتبات الشهرية للكثير من المواطنين، مشيراً إلى أن الارتفاع في الأسعار بلغ متوسطه نحو 300 في المائة بالنسبة لأسعار الوحدات وتكاليف مواد البناء والمواد الأولية والمساعدة أيضا، نافياً أن يكون المقاولون وشركات التطوير في غياب عن السوق العقارية أو أنها ضعيفة وغير قادرة على العمل في سوق الإنشاءات وبناء الوحدات السكنية الاقتصادية منها والفاخرة.

تعويض المقاولين
وأضاف أبو رياش أن المقاولين فضلوا الانسحاب من المشاريع الحكومية بسبب عدم تعويضهم بالشكل المناسب حتى بعد أن أمرت الحكومة بذلك جراء الآليات التي اتبعتها الجهات الحكومية المعنية والتي لا تتناسب مع خسارة كل مقاول، لافتاً إلى أنهم توجهوا إلى المشاريع الأهلية القادرة على الإيفاء بمتطلبات المقاول وتوفر له الأرباح السريعة دون تعثر، مطالباً بضرورة تشكيل لجنة في أسرع وقت ممكن مشكلة من وزارة المالية ولجنة المقاولين يتم البحث من خلالها على إيجاد آلية منصفة للتعويض يمكن للمقاولين من خلالها تعويض الجزء الأكبر من خسائرهم وليتمكنوا بذلك من العودة مجدداً لبناء المشاريع المتعطلة، مفصحاً أن هناك أكثر من 20 مشروعا يجري تنفيذها في طريق الجنوب الساحلي من مكة المكرمة تعثرت بسبب عدم تعويض المقاولين، مفيداً أن عقد "فيدك" لن يجدي نفعاً مع المشاريع الحكومية ما لم تقم المالية بالموافقة عليه، وسيصبح مفيداً فيما بين الشركات وأعمال القطاع الخاص والمشاريع الأهلية.
وزاد أبو رياش " المشكلة لم تقتصر عند هذا الحد بل إن من الأسباب التي أسهمت في تعثر المقاولين عدم توافر العمالة بالشكل الكافي في شركاتهم الذين تتطلبهم الحاجة في الوقت الراهن أكثر مما مضى بسبب قيام الكثير من المشاريع الضخمة، وإن على وزارة العمل أن تلتفت إلى حاجة الشركات من العمالة وتلبي احتياجهم بقدر متطلباتهم من التأشيرات على أن تمنحهم قليلا من الثقة التي أضحت مسلوبة منها، رافضاً مقترح إنشاء شركة لتأجير العمالة على الشركات الأمر الذي سيتسبب في رفع أجور تلك العمالة على الشركات إلى أكثر من 80 ريالا بدلاً من السعر المعمول به حالياً لليومية والبالغ 50 ريالا، وإن ارتفاع أسعار أجور العمالة سيكون لبحث شركة التأجير عن أرباحها وأيضا لزيادة الطلب على إيجار تلك العمالة للقيام بالمشاريع الكبرى التي تشهدها السعودية في الوقت الراهن وهو ما سيجعل من حاجة الطلب أكثر من العرض.
وشدد أبو رياش على أن أزمة الإسكان ومعالجتها من خلال طرح المساكن قليلة التكلفة أمر مستحيل وغير مقدور عليه من قبل المستثمرين أنفسهم، وأن على وزارة التجارة والصناعة التدخل الفوري التي بيدها جزء كبير من حلول المشكلة من خلال توفير المخزون الكافي من مواد الإنشاءات الذي في حال توافره ستنخفض تكاليفها وقيمتها السوقية ووضع ضوابط من خلالها سيتم وقف التذبذب المتصاعد في أسعار مواد البناء ومنها على وجه الخصوص الحديد المصنع في السعودية الذي وصل سعره إلى نحو ستة آلاف ريال للطن الواحد، بينما هناك الحديد المستورد الذي قد يكون أفضل جودة من الحديد المحلي وسعره مازال عند ثلاثة آلاف ريال للطن الواحد، وتحديد أسعار وشحن نقل مواد البناء وفرض هامش ربح منخفض على المستثمرين يمكنهم أن يتقاضوه جراء قيامهم بأعمال إنشاء الوحدات السكنية.
وكشف أبو رياش أن تكلفة إنشاء المتر المربع السكني تصل إلى 1600 ريال كمتوسط لوحدة سكنية متواضعة الإنشاء، وأن سعر تكلفة إنشاء وحدة سكنية تبلغ مساحتها 250 مترا مربعا يصل إلى 450 ألف ريال غير شاملة أسعار الأرض، وهو الأمر الذي يجعلها بكل تأكيد بعيدة عن متناول أيدي متوسطي الدخل وذوي الدخل المحدود من المواطنين.

حلقة التواصل مفقودة
من جهته، أكد عبد الله معتوق صعيدي رئيس لجنة المقاولين في غرفة العاصمة المقدسة عضو اللجنة الوطنية للمقاولين أن المقاولين في مكة والمستثمرين القادرين على تمويل مشاريع الإسكان بالرغم من عقد عدة لقاءات جمعت فيما بينهم إلا أن حلقة الوصل مازالت مفقودة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يعمل على حل مشكلة تفاقم أزمة الإسكان، كما أن أمانة العاصمة المقدسة كان من الأجدر بها أن تتبنى الأزمة بدورها خاصة بعد إزالة آلاف العقارات لصالح المشاريع التطويرية، إذ كان من المفترض أن تبادر وتطرح الأراضي المطورة والمجهزة بالبنية التحتية أمام المستثمرين من أجل بنائها كوحدات سكنية قليلة التكلفة تمكن المواطنين من شرائها وجعلها بديلاً لمساكنهم التي نزعت لصالح المشاريع أو لأولئك الذين مازالوا على قوائم الانتظار في صندوق التنمية العقاري منذ عشرات السنين.
وشدد صعيدي على أن من أكثر الأسباب التي جعلت المستثمرين يعزفون عن بناء الوحدات الإسكانية ارتفاع تكلفة مواد البناء التي تسببت في رفع سعر بيع الوحدة السكنية التي ستظل صامدة دون حراك ودون أن يتوجه المواطن لشرائها لعدم قدرته المالية على تملكها والإيفاء بحقها، الأمر الذي بدوره جعل شركات التطوير العقاري تتجه إلى المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف والعمل على المشاريع القائمة بها، ذلك من أجل البحث عن الثراء السريع بعيداً عن النظر في هموم المواطن الذي أصبح المسكن وتوفيره حلما يراوده لا يستطيع أن يحققه.
وأفصح صعيدي أن الكثير من المقاولين يعانون ضعف قدرتهم المادية على القيام بالمشاريع دون تمويل، في الوقت الذي تفرغ ذوو رؤوس الأموال الكبيرة منهم للعمل على المشاريع الكبيرة والحكومية التي عطلت هي الأخرى مستحقاتهم وأضعفتهم مادياً، مطالباً الغرفة التجارية أن تعمل على جمع المستثمرين وذوي رؤوس الأموال من أجل التوصل إلى آلية عمل يمكن من خلالها طرح شركة مساهمة مكونة من تحالفات تضم المقاولين والعقاريين وشركات التطوير العقاري ومن ثم طرحها للاكتتاب على هيئة أسهم في سوق الأوراق المالية وتبدأ عند إذن في إنشاء الوحدات السكنية الاقتصادية القادرة على مواكبة حاجة السوق وتلبية متطلبات جميع شرائح المجتمع بالوحدات السكنية المختلفة.

حتى الرمل الأبيض

ويقول صعيدي: "إن الأمر المثير للاستغراب ليس ذلك الارتفاع في مواد البناء كالحديد والخشب والمواد المساعدة الأخرى التي قد تعتمد على ارتفاع وانخفاض سعر النفط، ولكن ذلك الارتفاع الذي شهده سعر الرمل الأبيض أو ما يسمى برمل الرياض الذي كان لا يتجاوز سعر الحمولة في السابق الألف ريال فيما بلغ سعره في الوقت الراهن نحو ثلاثة آلاف ريال، وهو المادة التي لا تستورد ولا تحتاج إلى تصنيع كما هو الحال في المواد الأخرى التي وضعت لها المبررات".
وكشف صعيدي أن المستثمرين في مكة المكرمة على وجه الخصوص توجهوا نحو الاستثمار في مشاريع إسكان الحج الموسمي، ذلك بعد أن ارتفع سعر سكن الحاج اليومي إلى نحو ألفي ريال بدلاً عن 400 ريال في السابق بسبب نزع العقارات التي كانت تستوعب الحجاج في المنطقة المركزية لصالح المشاريع التطويرية، وهو الأمر الذي جعل من المستثمرين يبحثون عن ذلك الثراء الذي سيتحقق لهم سريعاً بعيدا عن النظر في مسؤوليتهم الاجتماعية تجاه أبناء وطنهم الذين هم أصبحوا بأمس الحاجة إلى السكن.
وأفصح بدر بن محمد الراجحي العضو المنتدب لقطاع المشاريع في شركة منافع للاستثمار السياحي والعقاري أن من أسباب عزوف المطورين عن إنشاء المساكن للمواطنين يعود لكونهم ما هم إلا مستثمرين في الأصل ويهمهم في المقام الأول العائد على الاستثمار والذي يبدأ في الحساب منذ شراء الأرض إلى التمليك، موضحاً أن أكبر مشكلة يعانيها المستثمر العقاري في السعودية هو ذلك الروتين الممل الذي تسير على نهجه الدوائر الحكومية، وهو الأمر الذي أصبح واضحاً للعيان وليس مخفياً حتى لا يمكن معالجته وبتره من جذوره، مردفاً أن عند رغبة المطور العقاري في إخراج الفسح يعاني من ذلك الروتين المرير الذي يتكرر عند البدء في أي إجراء، وأما في حال إذا كان المشروع هو من أحد تلك المشاريع الكبرى فإن التعقيدات والإجراءات البيروقراطية ستزيد لا محالة، وكأنها رسالة لكبار المستثمرين تسألهم بالقول: "لماذا تستثمرون"، مردفاً أن كل ذلك يحدث والمستثمرون يحاولون عدم الالتفات إلى تلك التحديات خشية الصدام مع مسؤولي تلك الإدارات وهو ما سيجعل من مشاريعهم تتعثر وتنتظر الإفراج عنها.
وطالب ألراجحي بضرورة تقديم الإغراءات من قبل الإدارات المعنية بتوفير الإسكان في السعودية أمام المستثمرين ومنحهم الأراضي المطورة التي تتوافر فيها الخدمات كافة حتى يمكن تطويرها وتشييد المساكن عليها وطرحها للبيع أمام المواطنين الراغبين في التملك مقابل أسعار قليلة يستطيع من خلالها أن يقتنيها متوسطو وذوو الدخل المحدود مقابل هامش ربحي بسيط يعود نفعه على المستثمرين.

لماذا يغيب المطورون؟
وأبان الراجحي أن الكثير من مطوري العقارات أصبحوا يحذرون الدخول في المشاريع الكبرى جراء التذبذب والارتفاعات المستمرة التي تشهدها أسعار مواد البناء مما يكبدهم خسائر كبيرة في حال إبرام العقود ورافقها ارتفاع الأسعار في ظل عدم وجود العقود المنصفة التي تحمي مالك المشروع والمطور العقاري، مضيفاً أن ندرة الأيدي العاملة بسبب تضييق وزارة العمل على المستثمرين الراغبين في استخراج التأشيرات كان من أهم الأسباب التي عزفت بالمطورين العقاريين السعوديين ومنعتهم من البدء في إنشاء المشاريع الكبرى لعدم قدرة عمالتها على الإنجاز سريعاً في ظل قلة العدد المتوافر.
ويرى الراجحي أن من الواجب أن يتم البدء في السماح بدخول مستثمرين من الخارج لتقديم خدمات مميزة وإنشاء وحدات توائم حاجة السوق على أن يقتصر دور المطور على تشييد الوحدات السكنية والمشاريع الأخرى غير الخاصة بخدمة ذوي الدخل المحدود، كما أن على الدولة أن تتدخل في حل الأزمة وتبدأ في ضخ المبالغ المالية وإنشاء الشركات العقارية التي بدورها تطرح مساكن التملك والتي تستهدف شريحة ذوي الدخل المحدود، وتبدأ بمن هم في لائحة الانتظار في صندوق التنمية العقاري، على أن تكون الأسعار التي تقوم بطرحها تلك الشركات بسعر تكلفة الدولة، مؤكداً أنه في حال قيام تلك الشركات العقارية الحكومية سيتحقق هدفان وهما: توفير سكن لشريحة ذوي الدخل المحدود، والحد من تضخم أسعار المسكن، إضافة إلى تشغيل مصانع مواد البناء السعودية وزيادة مداخليها نظير ارتفاع إنتاجيتها وتداولها في السوق.
وعلى الصعيد ذاته، أبان عبد الله رضوان عضو لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن المطورين العقاريين مهما قللوا من حجم تكلفة إنشاء الوحدات السكنية إلا أنها لن تتناسب أسعارها مع دخل المواطن السعودي نظير ارتفاع سعر الأرض ومواد البناء، وعدم قدرة المواطن على استقطاع نحو 30 في المائة من مرتبه الشهري لفترات طويلة جداً جراء تملكه المسكن.
ودعا رضوان إلى ضرورة البحث عن الحلول المثلى لرفع قيمة الريال السعودي في ظل تأثره وانخفاضه نظير ضعف الدولار الأمريكي المرتبط به، والذي كان من أهم وأقوى مسببات التضخم التي ألقت بظلالها على المواطنين وجعلتهم غير قادرين على تملك المساكن، ولتصبح بذلك السعودية أكثر دولة خليجية لا يملك سكانها مساكن بنظام التملك، مطالباً بضرورة العمل على خفض نسبة التضخم والسيطرة على الأسعار داخليا هو المنقذ الحقيقي للأزمة والذي سيعمل أيضا على خفض أسعار قيمة تملك الوحدات السكنية عند طرحها للبيع أمام شريحتي المجتمع ذوي الدخل المتوسط والمحدود.
وأشار رضوان إلى أن نظام الرهن العقاري لن يمكن المواطنين من تملك المساكن على مدى 20 أو 30 عاماً من بداية دفع الأقساط الأولى إلا في حال تدخل الحكومة وإعفاء المواطنين من عمولات البنوك وشركات التمويل وتتولى هي بدورها دفع تلك العمولات واحتسابها كمنحة أو قرض تحصل عليها المواطن.
وأفاد رضوان أن قطاع المقاولات ليس له دور في حل أزمة الإسكان وأن قطاع المقاولات هو الأكثر تضرراً خلال الـ 20 عاماً الماضية بسبب توقف حركة النمو بالنسبة للمشاريع الكبرى، في ظل اعتماد المواطنين على قيامهم بمقاولات مساكنهم بأنفسهم دون اللجوء لشركات المقاولات بحثاً عن التوفير المادي والذي قد يتسبب في بعض السلبيات عند الإنشاء لعدم وجود الخبرة الكافية لدى المواطن في صناعة المقاولات، وهو الأمر الذي لا تستطيع شركات المقاولات إجباره على الاعتماد عليهم لتنفيذ مشروع بناء مسكنه في ظل منع الاحتكار الذي يعد أحد أبرز التوجهات التي تمنع الحكومة السعودية العمل من خلاله.

المسكن الاقتصادي
وكشف رضوان أن المسكن الاقتصادي الذي لا يرضي طموحات ومتطلبات المواطن السعودي لكونه يتكون من ثلاث غرف بمنافعها بلغ متوسط قيمته الشرائية نحو نصف مليون ريال، وأما فيما يخص المساكن التي تعد مناسبة لاحتياجات السعوديين والمقدرة مساحتها بنحو 250 مترا مربعا فبلغت قيمتها السوقية نحو 1.5 مليون ريال، لافتاً إلى أن تلك الأشعار اختلفت عما كان عليه الأمر في السابق بسبب مسببات عدة كان من أهمها ارتفاع سعر الأرض الذي أثر بدوره على سعر الوحدة الإجمالي حتى لو استخدم نظام تقليل التكلفة للمواد في حال الإنشاء.
وشدد رضوان على تبرئة ساحة قطاع المقاولات من تفاقم أزمة المساكن، مفيداً أن غياب التمويل والمستثمرين الراغبين في خوض غمار الاستثمار طويل المدى هما السببان الرئيسان في الأزمة، مطالباً من هيئة الإسكان وضع الحلول المثلى أمام المواطنين لتملك المسكن المناسب.
وأفصح رضوان أن العقاريين في السعودية اعتمدوا على المضاربات السريعة في سوق الأراضي الخام، باحثين من خلال ذلك على الاستثمار قصير المدى، وهم لا يملكون النفس الطويل للاستثمار في مشاريع آجله تحيط بها المخاطر جراء ارتفاع أسعار التكلفة المتذبذب وعدم استقراره، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار التكلفة لم يؤثر في المواطنين بشكل كبير بحجم ذلك التأثر الذي تعرض له صناع المقاولات المرتبطون بالعقود لصالح مشاريع حكومية، وأن المقاول المرتبط مع المواطن بعقد لم يتوافق معه تذبذب الأسعار يستطيع الوصول إلى حلول ودية ترضي الطرفين ولكنها ليست جذرية ما لم يطبق نظام واضح وشفاف.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:06 PM
نماذج اقتصادية معكوسة
فواز بن حمد الفواز - كاتب سعودي 25/08/1429هـ
fawazhf@yahoo.com

الهم الأول في المملكة كما في الدول النامية هو اللحاق بالدول المتقدمة، وحينما يلامس هذا الهم حاجة الناس يصبح النقد ومحاولة التقويم هما الطريق الوحيد للبناء التدريجي المنتظم. تبدأ العملية التنظيمية بتسليط الضوء على بعض النماذج والممارسات لمعرفة القصور والأخطاء أحياناً بغرض تفعيل المسيرة التنموية. تستثمر مبالغ كبيرة وتستنفد طاقات في عدة برامج ومؤسسات مهمة ولكن بدون مراجعات أو إعادة تفكير جادة في هذه النماذج التي من المفترض أن تخدم التنمية، ولذلك فإن المقصود تقويم هذه النماذج وتعديل بعض الممارسات التي لا تسير في النسق الطبيعي للأمور مقارنة بالدول المتقدمة. الرضا عن هذه النماذج المعكوسة يعكس مدى استسلامنا وتحملنا الأداء المتوضع إلى حد الشكوك أحياناً في مصداقية الرغبة في التقدم.
لعلني أختار ثلاثة أمثلة على هذه النماذج: أولاً: القبول بالكم على حساب الكيف مثل القبول بالضغط العام حول تكاثر الجامعات والكليات دون توفير الاستعدادات الكافية للتأكد من كفاءة مخرجات الجامعات. هناك كليات للهندسة والطب وغيرهما من العلوم المتخصصة دون وجود المكتبات والمعلمين والمكان الملائم والدوريات العلمية أو حتى التنظيم الأكاديمي الموثق، مما يكرس مقولة أننا قبلنا ضمنياً بتخريج الآلاف دون المستوى المطلوب. ثانياً: الاحتكار الفعلي للأراضي يعمل ضد شروع الدولة في التسهيل على المواطن والاستثمار الأمثل للموارد الاقتصادية. الحالة الاقتصادية في المملكة اليوم تشهد أن ملكية الأرض أكبر عائق أمام الحصول على منزل ملائم. فمن دون إصلاح جذري لتعديل اقتصاديات الأراضي سنستمر على المنوال نفسه. أكبر رأسمال يملكه المواطن العادي هو منزله بما في ذلك من ارتباط المكان والزمان وما يحمله ذلك من معان اجتماعية، كذلك حقيقة أن الاستثمار في الأراضي الخالية يعد استثمارا غير منتج. الحل دائماً في زكاة أو ضريبة حيث إن الحصر العيني والتوثيق سهل جداً دون ذلك هو تهرب من النقد الذاتي. ثالثا: هناك ظاهرة تغلب على الكثير من المؤسسات عامة أو خاصة في المملكة تظهر في التركيز على "الإدارة" على حساب الجانب الفني والتخصصي الذي تطلبه تلك المؤسسة. فمثلاً تجد رئيس التحرير أو مذيعا لامعا ومساعديه في صحيفة أو قناة هم القلب النابض بينما تذهب الغلة إلى من يتمتع بالحظوة الإدارية على حساب مضمون مهام المؤسسة الإعلامية. كذلك تجد الظاهرة في الجامعات ومراكز الأبحاث حيث إن المختص اللامع يأكل من الفتات، بينما تجد أعلى الهرم الإداري يتنعم بأعمال المختص الدؤوب.
تجتمع هذه الأمثلة من النماذج في إقصاء المهنية للمقاعد الخلفية. هذه الهرمية الإدارية المالية تأخذ طريقها تدريجياً إلى تهميش الجادين وتكريس المتزلفين.
تكريس النماذج المعكوسة ثم القفز إلى الرغبة الوجدانية في التقدم يحمل درجة عالية من السطحية أو الرياء. التعامل مع هذه النماذج بدرجة عالية من النظرة الحيادية الشفافة التي تركز على مصدر الإنتاج والحلقة الأكثر قيمة يجعل منا جميعاً مجتمعا أكثر عدالة وترابطاً وأكثر تحفيزاً للإبداع والتقدم. لذلك على الملاك والمديرين الصادقين في نصح الملاك التركيز على فهم سلسلة القيمة في هذه النماذج وتعديلها بما يخدم المواهب وبالتالي المجتمع.




الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:07 PM
هل تخفّض "أوبك" إنتاجها لرفع أسعار النفط؟
د. أنس بن فيصل الحجي - أكاديمي وخبير في شؤون النفط 25/08/1429هـ
a@aalhajji.com

من المفارقات العجيبة أن بعض مسؤولي "أوبك" بدأوا في الحديث عن تخفيض الإنتاج مجرد أن انخفضت الأسعار، رغم بقائها فوق 110 دولارات للبرميل، ورغم إعلان "أوبك" في تقريرها الشهري الأخير أن هذه الأسعار تعكس أساسيات السوق بعد انسحاب المضاربين منها. هذا يعني أن "أوبك" تعترف ضمناً أن أثر المضاربين لا يتعدى 37 دولاراً فقط، وهي الفرق بين أعلى سعر وصله نفط غرب تكساس والأسعار الحالية، وهذا يتناقض مع ما قاله بعض مسؤولي "أوبك" إن الأسعار ستكون في حدود 60 إلى 70 دولارا للبرميل لولا المضاربات. وهذا يعني أيضاً أن أسعار 60 إلى 70 دولارا التي نادوا بها منذ فترة وجيزة لم تعد مقبولة. والحديث عن تخفيض الإنتاج في ظل الظروف الحالية وتقرير "أوبك" الأخير يضعنا أمام أحد خيارين: إما أن أساسيات السوق هي التي تحدد أسعار النفط كما تبين المقالات الثلاثة الماضية، أو أن المضاربين كانوا يقدمون خدمة مجانية لـ "أوبك" تقدر بمليارات الدولارات. بعبارة أخرى، عندما انسحب المضاربون من السوق، قررت "أوبك" التدخل مكانهم لتقوم بما يجب أن يفعلوه من وجهة نظرها، وهو رفع الأسعار. ويمكن القول إن تصريح بعض المسؤولين سيهيج المضاربين مرة أخرى وسيدخلون السوق ويرفعون الأسعار، وبذلك يمكن لـ "أوبك" لوم المضاربين مرة أخرى!

اجتماع "أوبك"
تجتمع "أوبك" بعد أسبوعين من الآن في فيينا لمناقشة وضع أسواق النفط واتخاذ قرار بشأن الإنتاج. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: هل تخفض "أوبك" إنتاجها في ظل الظروف الراهنة؟ الجواب يعتمد على متغيرات عدة، ولكن يرى بعض المحللين أن السؤال لا يتعلق باحتمال قيام "أوبك" بتخفيض الإنتاج، بل بكمية التخفيض. ويرون أن "أوبك" لن تخفض الإنتاج إذا استمرت الأسعار فوق 120 دولارا للبرميل، بينما ستخفض الإنتاج إذا انحدرت الأسعار تجاه 100 دولار للبرميل. خيار زيادة الإنتاج، لن يطرح لأنه ليست هناك طاقة إنتاجية فائضة تذكر. إلا أن القرار أصعب من مجرد النظر إلى السعر لأن هناك عوامل اقتصادية وسياسية عامة وخاصة تحكم هذا الموضوع.

مسوغات التخفيض
يرى الذين يدعون إلى تخفيض الإنتاج أن انخفاض الطلب على النفط مع زيادة إنتاج دول "أوبك" وخارج "أوبك" يعني أن أسعار النفط ستنخفض. ولا يمكن منع الأسعار من الانخفاض إلا إذا قامت "أوبك" بتخفيض الإنتاج. ويبدو أن تقرير "أوبك" الشهري الأخير بَنى أساساً قويا لهذا الرأي, حيث تشير بياناته إلى انخفاض في نمو الطلب على النفط وزيادة في الإنتاج العالمي من "أوبك" وخارجها. فالتقرير يرى أن طلب الدول الصناعية على النفط سينخفض في عامي 2008 و2009، وستقابله زيادة في الطلب في الدول النامية، الأمر الذي سينتج عنه نمو في الطلب العالمي بمقدار مليون برميل يوميا عام 2008 و900 ألف برميل يومياً عام 2009. ويعد نمو الطلب عام 2009 الأقل منذ عام 2002، وهي السنة التي تلت حادثة 11 أيلول (سبتمبر) التي نتج عنها انخفاض كبير في الطلب بسبب انخفاض السفر، خاصة في الطائرات.
في الوقت نفسه تتوقع "أوبك" أن يرتفع إنتاج دول خارج "أوبك" بمقدار 580 ألف برميل في هذا العام و900 ألف برميل يوميا في العام المقبل. بناء على توقعات "أوبك" للطلب العالمي وإنتاج خارج "أوبك"، فإن الحفاظ على الأسعار يتطلب منها تخفيض إنتاجها بمقدار 100 ألف برميل في السنة الحالية و700 ألف برميل في السنة المقبلة. وبالطبع، فإن البعض ممن يدعون إلى تخفيض الإنتاج سيشير إلى انخفاض الدولار وارتفاع معدلات التضخم في الدول المنتجة.

مسوغات عدم التخفيض
ألم تتعلم "أوبك" درسها من الانخفاض الكبير في أسعار النفط خلال الأسابيع الستة الماضية، الذي نتج عن ردة فعل الطلب على ارتفاع أسعار النفط؟ ألم تتعلم "أوبك" أن الدول الصناعية ما زالت أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم ولا يمكن تجاهلها؟. إن استمرار الأسعار الحالية سيسهم في تقوية الاتجاه التنازلي للأسعار، كما سيسهم في تدمير جزء من الطلب للأبد، فماذا سيحصل لو ارتفعت الأسعار مرة أخرى؟. فمنذ بداية العام والطلب على المشتقات النفطية في الولايات المتحدة، خاصة البنزين، في هبوط مستمر، حيث انخفض بمقدار 800 ألف برميل يومياً (3.8 في المائة) منذ بداية العام حتى الشهر الماضي. وبما أن الدول النامية هي الأمل الوحيد لزيادة الطلب على النفط، فإن على دول "أوبك" أن تعزز هذا الاتجاه بدلا من أن تعكسه بتخفيضها الإنتاج. إن الحل الأمثل لدول "أوبك" هو ترك الإنتاج على حاله وترك الأسعار تنخفض حتى يبدأ الطلب في النمو في الدول الصناعية ويتعزز نمو الطلب في الدول النامية. بعبارة أخرى، عدم التخفيض الآن سيمنع تخفيضا أبديا في الطلب على النفط، الأمر الذي سيضمن استمرار إيرادات النفط في المستقبل، بما في ذلك إيرادات للأجيال المقبلة.
إضافة إلى ذلك، فإن تحسن قيمة الدولار يعني أن الانخفاض الحقيقي في الأسعار أقل قليلا من الانخفاض الاسمي. وعلى "أوبك" ألا تقع ضحية العلاقة بين أسعار النفط وقيمة الدولار لأن رفع أسعار النفط سيزيد من العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تخفيض الدولار. في هذه الحالة ما فائدة الزيادة في السعر إذا كانت ستؤدي إلى تخفيض الدولار، وبالتالي تخفيض قيمة عملات الدول المصدرة التي تربط عملاتها بالدولار؟

وإذا خفضت "أوبك" إنتاجها وارتفعت أسعار النفط، ماذا ستفعل هذه الدول بالفوائض المالية؟ هذه الفوائض لا يمكن إنفاقها، لأنها ستسهم في رفع معدلات التضخم وستزيد من أعداد العمالة الوافدة. لذلك سيتم استثمارها في الخارج في فترة ينخفض فيها الدولار وأسعار الفائدة، وتنهار فيه أسواق العقارات وأسواق الأسهم. ما فائدة العوائد الإضافية في هذه الحالة؟ إن هدف "أوبك" يجب أن يكون تعظيم القيمة الحقيقية لصادرات النفط، وهذا يتطلب ارتفاع الدولار وتخفيض التضخم العالمي.
المشكلة أن تقديرات "أوبك" تميل تاريخيا إلى تقليل نمو الطلب على النفط وتضخيم إنتاج دول خارج "أوبك". فإذا كانت توقعات "أوبك" خاطئة وقامت بتخفيض الإنتاج بناء على هذه التوقعات، فإن آثار هذا الانخفاض ستكون كبيرة، تماماً كما حصل في العام الماضي عندما خفَّضت "أوبك" إنتاجها في بداية ذلك العام.

العوامل السياسية
هل من مصلحة "أوبك" تخفيض الإنتاج في وقت قرر فيه الكونجرس معاقبتها على "تخفيض الإنتاج"؟ هل من مصلحة "أوبك" إعطاء وقود للسياسيين الغربيين لتأجيج عداء مواطنيهم ضد النفط ودول النفط؟ هل من مصلحة "أوبك" أن تقرر تخفيض الإنتاج قبل الانتخابات الأمريكية مباشرة؟ وهل من مصلحة دول النفط أن تنتعش صناعات الطاقة البديلة في الدول المستهلكة؟ أترك الإجابة للقارئ.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:09 PM
التكاليف المخفية للمال
بيتر سِـنغر - أستاذ أخلاق الطب الحيوي بجامعة برينستون 25/08/1429هـ
حين يقول الناس "إن المال هو أصل كل الشرور"، فهم لا يقصدون أن المال في حد ذاته هو أصل الشر. ولكن هل من الممكن أن نعتبر المال في حد ذاته مشكلة، سواء كنا جشعين في ملاحقته أو لم نكن؟
كان ذلك رأي كارل ماركس. ففي مخطوطاته في الاقتصاد والفلسفة التي دونها في عام 1844، وهي الكتابات الشابة التي ظلت غير منشورة وغير معروفة إلى حد كبير حتى منتصف القرن الـ 20، يصف ماركس المال باعتباره "العامل الكوني للفصل"، وذلك لأنه يحول الصفات البشرية إلى شيء آخر. يقول ماركس في مخطوطاته هذه إن الرجل قد يكون دميماً، ولكنه ما دام يملك المال فبوسعه أن يشتري لنفسه "أجمل النساء". وهذا يعني ضمناً أن الإنسان يحتاج إلى المزيد من الصفات الإنسانية الإيجابية في حالة غياب المال. ويقول ماركس إن المال يبعدنا عن طبيعتنا البشرية وعن إخواننا في الإنسانية.
لقد هبطت سمعة ماركس بعد أن بات من الواضح أن كان على خطأ حين تنبأ أن تكون ثورة العمال مؤشراً إلى بداية عصر جديد يحظى فيه الجميع بعالم أفضل. لذا، فإذا أخذنا فقط كلمته فيما يتصل بالتأثيرات السلبية التي يخلفها المال، فقد نعطي لأنفسنا الحرية في اعتبارها مجرد عنصر في إيديولوجية مضللة, إلا أن إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة "علوم" للباحثات كاثلين فوس ونيكول ميد وميراندا جود في عام 2006 تقترح أن ماركس كان مصيباً في هذه النقطة على الأقل.
ففي سلسلة من التجارب توصلت فوس وزميلتاها إلى بعض السبل لحمل الناس على التفكير في المال دون أن يطلبن منهم ذلك صراحة. فكلفن بعض المشاركين في التجارب بمهام تتضمن إعادة ترتيب بعض الجمل التي تتحدث عن المال. ومع مجموعة أخرى تركن أكواماً من أموال لعبة المونوبولي المقلدة بالقرب منهم. وأجلسن آخرين أمام شاشة تعرض فئات متعددة من النقود. كما كلفن مجموعة أخرى من الناس الذين اختيروا عشوائياً بإعادة ترتيب بعض الجمل التي لا تتحدث عن المال، ولم ير أفراد هذه المجموعة أكواماً من المال، كما شاهدوا على الشاشات مشاهد لأشياء غير النقود. وفي كل الأحوال جاء تصرف هؤلاء الذين سيقوا إلى التفكير في المال ـ ولنطلق عليهم "مجموعة المال" ـ على نحو مختلف عن أولئك الذين لم يحملوا على التفكير في المال.
حين كُـلِّفوا بمهمة صعبة وقيل لهم إن المساعدة متاحة، فإن أفراد مجموعة المال تأخروا في طلب المساعدة.
وحين طلب منهم آخرون المساعدة أنفق أفراد مجموعة المال وقتاً أقل في مساعدتهم.
وحين طُـلِب منهم أن يحركوا مقاعدهم حتى يتمكنوا من التحدث مع أشخاص آخرين فإن أفراد مجموعة المال تركوا مسافات أبعد بين المقاعد.
وحين طُـلِب منهم أن يختاروا نشاطاً يمارسونه في أوقات الفراغ، كان أفراد مجموعة المال أكثر ميلاً إلى اختيار أنشطة يمكنهم بها الاستمتاع فردياً بدلاً من الاختلاط بآخرين.
وأخيراً، حين طُـلِب من أفراد مجموعة المال أن يتبرعوا ببعض المال الذي حصلوا عليه نظير المشاركة في التجربة، فكان عطاؤهم أقل من عطاء هؤلاء الذين لم يحملوا على التفكير في المال.
لقد نجحت الرسائل البسيطة في التذكير بالمال في إحداث فارق ضخم إلى حد مذهل. على سبيل المثال، عرضت مجموعة الضبط تمضية 42 دقيقة في المتوسط في مساعدة أشخاص آخرين في أداء مهامهم، أما هؤلاء الذين حُـمِلوا على التفكير في المال فلم يعرضوا سوى 25 دقيقة من وقتهم. وعلى نحو مشابه، حين تظاهر أحد الأشخاص أنه من المشاركين في التجربة وطلب المساعدة من زملائه في التجربة، أنفق أفراد مجموعة المال نصف ذلك الوقت في مساعدته. وحين طُـلِب منهم أن يتبرعوا بجزء مما كسبوه، فلم يتجاوز ما تبرع به أفراد مجموعة المال نصف ما تبرع به أفراد مجموعة الضبط إلا قليلاً.
لماذا يجعلنا المال أقل رغبة في طلب أو تقديم المساعدة، أو حتى الجلوس بالقرب من الآخرين؟ تقول فوس وزميلتاها إن المجتمعات حين بدأت في استخدام النقود، تضاءلت ضرورة الاعتماد على الأسرة والأصدقاء، وبات بوسع الناس أن يتمتعوا بقدر أعظم من الاكتفاء الذاتي. وعلى هذا فقد استنتجن أن المال كان سبباً في تعزيز النـزعة الفردية إلا أنه أدى إلى تضاؤل الدوافع المجتمعية، وهو التأثير الذي ما زال ظاهراً في استجابات الناس حتى اليوم.
بيد أن هذا لا يفسر السبب الذي يجعل التذكير بالمال يؤدي إلى مثل هذا الفارق الضخم في سلوكياتنا، خاصة أننا نستعمل النقود في كل يوم. يبدو أن شيئاً ما يجري في هذا السياق وما زلنا لا نفهمه بشكل كامل.
بطبيعة الحال، لا أطالب بالعودة إلى أيام المقايضة البسيطة أو الاكتفاء الذاتي. فالنقود تمكننا من مزاولة التجارة ـ وبالتالي استفادة كل منا من مهارات ومميزات الآخرين المختلفة. ومن دون المال كنا سنصبح أكثر فقراً، ولا أعني هنا على المستوى المالي فحسب.
ولكن الآن بعد أن أدركنا القوة الفاصلة التي قد يحملها حتى مجرد التفكير في المال، فلم يعد بوسعنا أن نفكر في المال باعتباره أداة محايدة بالكامل. على سبيل المثال، إذا ما رغبت إحدى جمعيات الآباء المحلية في بناء ملعب للأطفال، فهل ينبغي عليها أن تطلب من أعضائها أن يقوموا بالعمل على أساس تطوعي، أم يتعين عليها أن تطلق حملة لجمع المال حتى يصبح بوسعها الاستعانة بمقاول من خارج الجمعية لتنفيذ المشروع؟
إن الاقتراح الذي طرحه رولاند فراير، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد، بتقديم المال للفقراء من التلاميذ في نظير أدائهم الطيب، يشكل منطقة أخرى يتحول فيها استخدام المال إلى تساؤل مفتوح. فإذا ما كان المال محايداً، فإن المسألة تصبح ما إذا كانت المنافع المترتبة على استخدام المال تفوق التكاليف المالية. في كثير من الأحوال تتجاوز الفوائد التكاليف ـ على سبيل المثال، إذا ما كان الآباء يفتقرون إلى المهارات اللازمة لإقامة ملعب جيد لأطفالهم, ولكن من الخطأ أن نفترض أن السماح للمال بالهيمنة على كل مجالات الحياة يتأتى بلا تكاليف أخرى يصعب التعبير عنها بالمصطلحات المالية.

أستاذ أخلاق الطب الحيوي في جامعة برينستون ومؤلف كتاب "تحرير الحيوان"، وكتاب "أخلاق عملية"، والعديد من الكتب. وهو الآن يعكف على تأليف كتاب عن أعمال الخير والفقر العالمي.
خاص بـ "الاقتصادية"
حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت ، 2008.
www.project-syndicate.org
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
26-08-2008, 02:10 PM
تأثير دخول المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم (1)
عبد المحسن بن إبراهيم البدر - 25/08/1429هـ
albadr@albadr.ws

تأثير الاستثمار الأجنبي على الأسهم هو عنوان مقال سابق قد طرحته بداية عام 2005 عن تأثيرات الاستثمار الأجنبي المباشر في أسواق المال العالمية، وألحقته بمقال آخر عندما قررت هيئة سوق المال السماح للمستثمر الأجنبي بدخول سوق الأسهم والاستثمار في الصناديق الاستثمارية التي تستثمر في الأسهم السعودية، والاستفادة من عوائد ذلك الاستثمار.
واليوم نشهد الخطوة الثالثة والتي تتمثل في قرار هيئة سوق المال بالسماح للأجانب من غير المقيمين في المملكة بتداول الأسهم السعودية وفق اتفاقية مبادلة أو ما يسمى Equity Swap Agreement ودون الدخول في تفاصيل هذه الأداة المالية في الأسواق المالية، فإنها تعتبر مؤشرا على الانفتاح في دخول المستثمر الأجنبي إلى السوق السعودية، وهنا يجب أن نذكر أن هذا التسلل المنظم في دخول الاستثمار الأجنبي هو دلالة على أن القائمين على الاقتصاد الوطني يدركون حق الإدراك جميع الجوانب الإيجابية والسلبية التي سيخلفها فتح سوق الأسهم بالتحديد للاستثمار الأجنبي المباشر، وحيث إن سوق الأسهم ذو حساسية كبيرة على المستويين الاقتصادي والشعبي فإن الإدراك العميق يتضح جليا من خلال الخطوات التي سبقت قرار هيئة سوق المال بالسماح للأجانب من غير المقيمين في المملكة بتداول الأسهم السعودية وفق اتفاقية مبادلة، والتي بدأت من خلال السماح لغير السعوديين الاستثمار في الصناديق الاستثمارية للأسهم والتي تديرها البنوك المحلية. ويتضح جليا أن تلك خطوة كان الهدف منها هو تجربة هذا الاستثمار وقياس درجة الإقبال عليه ومدى النجاح الذي سيحققه والخروج بعد ذلك بتصور نهائي لاستعداد السوق لاستيعاب الاستثمار الأجنبي من عدمه, وتحديد درجة الاستيعاب هذه في حال إقرارها.
وبناء على أن تلك التجربة قد لا تكون أخذت في الحسبان نظرة المستثمر الأجنبي وهو المعني بالأمر إلى مستوى الجذب الاستثماري لسوق الأسهم السعودية. فإن ذلك يقودنا إلى وضع بعض التساؤلات عن مدى جدوى الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم وفوائده؟, هل السوق السعودية مستعدة لاستثمار أجنبي مباشر؟ وهل ستكون طريقة المبادلة قادرة على تقليل الآثار السلبية التي عادة ما يخلفها الاستثمار الأجنبي المباشر على الأسهم؟
يجب التأكيد على أن فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي شبه المباشر كما هو في صيغة القرار يحمل مؤشرات إيجابية كثيرة، فمن شأن هذا القرار زيادة اهتمام شركات الاستثمار العالمية بالاهتمام بالسوق السعودية من خلال الدراسات الاحترافية التي تضيف إلى مستوى ثقافة الاستثمار لدينا، كذلك فإن هذا الدخول يحمل نتائج إيجابية من حيث انتعاش كبير في أسعار الأسهم من خلال تحديد القيم العادلة لأسعار الأسهم بناء على التحليل الأساسي الاحترافي.
ولكن الآثار لا تقف عند هذا الحد? فدخول أموال أجنبية إلى السوق المحلية تقودها بطريقة غير مباشرة إلى درجة كبيرة من الارتباط بين أسواق الأسهم العالمية وسيؤدي إلى درجة من التفاعل فيما بينها وستكون السوق السعودية إحداها, وستنتقل آثار الارتفاع أو الهبوط في أسعار الأسهم من سوق إلى أخرى نتيجة لانتقال ما يسمى اصطلاحا "بالأموال الساخنة" وهي الأموال التي تدخل السوق وتخرج منها بسرعة ودون قيود, مخلفة وراءها في أحيان كثيرة انهيارا لأسعار الأسهم السوقية وهذه الجزئية بالذات قد تغير التخطيط الاستراتيجي لجميع المستثمرين المحليين الذين لم يكترثوا بالأحداث الخارجية في عالم المال والأعمال كونهم لم يرتبطوا بها أو لم يجربوا الارتباط بها من قبل. هذا الارتباط يقودنا إلى حلقة أخرى من حلقات التأثير السلبي لدخول رؤوس أموال أجنبية تستهدف في الأساس المضاربة في الأسواق الناشئة لتحقيق مكاسب سريعة. مثل ما حدث للسوق الصينية عام 2001 فبعد السماح بالاستثمار الأجنبي ارتفعت الأسعار بشكل دراماتيكي خلال الأشهر الأولى للقرار، ولكن ما لبثت أن عادت إلى ما هي عليه قبل القرار من جراء الدخول والخروج السريعين للمستثمر الأجنبي. ولكن الحقيقة أن تضخم أسعار الأسهم وارتفاع قيمها نتيجة لدخول أموال جديدة في السوق.
إن أسوأ الآثار السلبية للاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم من وجهة نظري الشخصية هو سهولة خروج الأموال الأجنبية كردة فعل عند حدوث أي هزة اقتصادية لبلد معين وهو ما قد يسهم في حدوث انهيار اقتصادي إذا كانت الأموال الأجنبية تمثل نسبة عالية في سوق الأسهم ولعل أكبر مثال على ذلك هو ما حدث للأسواق الآسيوية وأسواق أمريكا اللاتينية في عام 98.
وخلال الأسبوع القادم ـ بإذن الله ـ سنستعرض المعايير المباشرة التي تؤثر في إقبال الاستثمار الأجنبي على الأسواق المالية وسوق الأسهم السعودية بالتحديد، وعن مدى ملاءمة هذه الصيغة على المحافظة على استقرار السوق والتقليل من الآثار السلبية للاستثمار الأجنبي المباشر وشبه المباشر في سوق الأسهم.



الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:46 PM
استثمروا عشاق الرياضة!



خالد الدوس
خلال الأشهر الماضية تركز عملي في الرياضة على هيئة دوري المحترفين التي أعلن عنها الأسبوع الماضي، وكان شعار "الأمير نواف" رئيس الهيئة هو الاعتماد على التخصص، مما جعلنا نتواصل مع عدد كبير من الشركات ورجال الأعمال في شتى المجالات، وكانت المفاجأة السارة أنهم جميعاً من عشاق الرياضة، ولكن بعض سلبيات الوسط الرياضي أجبرتهم على إخفاء العشق الذي لم تغيره السنين، وحين يكون العاشق من رجال الأعمال في عصر الطفرة الاستثمارية والتوجه نحو الخصخصة فنحن مطالبون باستثمار هذا العشق حتى لا يسيطر على الأندية أثرياء لا يفقهون شيئاً في الرياضة.
إن الحس الرياضي مطلب أساسي لنجاح الاستثمار، ولذلك كنت ولازلت وسأظل أطالب الشركات الراعية بإعطاء القوس لباريها من خلال تسليم الملف الاستثماري في الرياضة لمن يملك الحس الرياضي، فيفرق بين المباريات حسب أهميتها وحساسيتها، ويعرف متطلبات المعسكرات الإعدادية والمباريات الودية، ويفعل جوانب الاستثمار الإعلامية التي تهم جماهير النادي، وقد سمعت من رجال أعمال مختلفي الميول مقترحات ستغير وجه كرة القدم السعودية لو تم تطبيقها من خلال جذبهم للوسط الرياضي لتفعيل فكرهم الاستثماري.

كنت أظن بأن هنالك حب واحد لا يخضع للظروف (Unconditional Love) هو حب الأم لأولادها، ولكن أضيف له اليوم حب الجماهير لأنديتهم، فهو حب حقيقي لا يتبدل مهما تبدلت الظروف والأحوال، فهذا النادي يغيب عن البطولات سنوات طويلة ويبقى العشق وربما يزداد، ومن المستنكر والنادر أن يبدل المشجع ميوله.

فرغم السنوات العجاف التي مرت بفارس نجد إلا أنني لا أعرف نصراوياً تحول للهلال، وقد مر الزعيم بسنوات عجاف أطول ولم أسمع بهلالي تحول للنصر، وبقي أن نستغل هذا الحب بتوجيه طاقته لصالح الاستثمار في الرياضة، فالعاشق سيشترك في جوال النادي ويشتري المنتجات الأصلية التي تحمل شعاره، والعاشق المتخصص لن يبخل بتخصصه لخدمة ناديه الذي يعشقه منذ الصغر حتى وإن ابتعد عن المدرجات، فلنستثمر هذا العشق النادر الذي لا يتغير، رغم أن تغير المشاعر من طبيعة الإنسان، فكم من عاشق لأمريكا أصبح يكرهها بسبب تبعات الحادي عشر من سبتمبر، وأخشى على عشاق بيروت من سلوكيات بعض اللبنانيين، فقد ثارت ضجة في السولودير فجائني الخبر اليقين من المقدم - خالد النويصر أن مجموعة من رجال الأمن (الدرك) إنهالوا بالضرب والركل على مراهق سعودي لم يتجاوز الخامسة عشر بطريقة وحشية (أمسكوه بشعره ومسحوا بوجهه بلاط السولودير) حتى أغمي عليه، فاستنكر المقدم مذكراً بأنه لا يوجد قانون في العالم يجيز معاملة المجرمين بهذه الوحشية، ناهيك عن معاملة السائح الذي جاء ينفق الملايين وينقذ الاقتصاد المنهار.

وعرفت من المقدم أنه كتب خطاباً للسفارة السعودية يشرح الوضع ويطالب بالانتصار لكرامة المواطن السعودي، والكرة الآن في ملعب السفير ووزارة الخارجية قبل أن يصبح ضرب السعوديين عادة لكل حاقد يحسد أهل الخليج على نعم الله، مع التأكيد على أن الغالبية العظمى من اللبنانيين يتعاملون برقي وكرم يندر شبيهه في العالم، ولكن هذا الموقف الشاذ يجب ألا يمر مرور الكرام لأنه يمس كرامة الوطن، فهذا القلم ملك للوطن، وعلى دروب الوطن نلتقي.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:47 PM
التحديات المستقبلية



د. عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
لاحظنا في الفترة الأخيرة تزايد اهتمام وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون بموضوع العمالة الأجنبية. وهذا الاهتمام منبعه عدة عوامل لعل أبرزها:
@ اهتمام الحكومات الخليجية بالمسألة.

@ اهتمام القطاع الخاص بالقرارات التي سوف تتخذ في هذا المجال.

وإذا كان الدافع الرئيسي لاهتمام الحكومات بالموضوع ينبع بالدرجة الأولى من عامل الأمن والاستقرار ومشتقاته فإن اهتمام القطاع الخاص بالموضوع يتركز بالدرجة الأولى على الجانب الاقتصادي.

وهذا أمر منطقي. فالتركيبة السكانية المختلة في بعض دول المجلس والتي تصل فيها نسبة الوافدين إلى 80% وربما أكثر لا يمكنها أن لا تسبب القلق من المخاطر التي قد تترتب على ذلك في المستقبل. خصوصاً وأن هناك أطرافاً عدة مشاركة في هذه المعادلة. إذ بالإضافة إلى البلدان المستوردة للعمالة هناك البلدان المصدرة لها والمؤسسات والهيئات الدولية ذات الصلة بالأمر. كما أن هناك العمالة الوافدة نفسها التي تسعى إلى حث الأطراف الأخيرة، أي بلدانها والأطراف الدولية، على الوقوف إلى جانبها من أجل نيل حقوق أكثر من تلك التي تحصل عليها حتى الآن في منطقة الخليج. ويمكن أن نتصور مدى الكابوس الذي من الممكن أن يترتب لو مارست الهيئات الدولية ضغوطاً لتغيير الوضع القانوني لهؤلاء الأجانب. فنحن ليس لدينا حتى الآن على الأقل بنية تحتية اقتصادية أو اجتماعية مستعدة لمواجهة ما يمكن أن يترتب على ذلك. فما بالك بالمشتقات المرتبطة باستقرار وأمن المنطقة.

أما قطاع الأعمال فإنه يتخوف من أن تؤدي التطورات الدولية والمحلية إلى اتخاذ قرارات بخصوص العمالة الأجنبية قد تؤثر فيه سلبياً. فمن المعلوم أن قطاع الأعمال هو المستخدم الرئيسي لتلك العمالة الوافدة. وهو، لظروف ذاتية وموضوعية يعرفها جميعنا، لا يستطيع الاستغناء عن استخدام قوة العمل الأجنبية لا في المدى القصير ولا على المدى المتوسط. وقد لا يكون من المبالغة القول إن هذا الموضوع يشكل بالنسبة للغالبية العظمى من المنشآت الخاصة مسألة حياة أو موت. خصوصاً عندما يدور الحديث عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أكثر من 85% من إجمالي المنشآت الخاصة في منطقة الخليج.

وفي الحقيقة فإننا أمام موضوع شائك. فنحن لا يمكننا مناقشه موضوع العمالة دون أن نأخذ بعين الاعتبار التركيبة السكانية الشابة لبلدان الخليج التي 60% من سكانها هم ما دون ال 30عاماً. مما يعني أننا أمام طاقة بشرية محلية هائلة قادمة. فهذه الجموع الغفيرة تحتاج أيضاً، بالإضافة إلى العمل، إلى بنية تحتية متطورة لخدمتها. ولهذا فنحن من أجل الرد على التحديات الخارجية والداخلية نحتاج قبل كل شيء إلى:

@ تطوير سوق العمل الخليجية لتصبح ضمن المواصفات والمقاييس الدولية. وربما تكون مبادرة البحرين في هذا المجال مفيدة. فبدون تطوير سوق العمل ليواكب متطلبات العصر سوف لن نتمكن من توظيف أبنائنا، ولا من توفير اليد العاملة الأجنبية التي يحتاجها التطور اللاحق للقطاع الخاص ؛ فسوق العمل مثلها مثل أي سوق أخرى لا يمكنها أن تتطور من دون وجود آلية حقيقية لقوى العرض والطلب.

@ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال السنوات القادمة بنسبة لا تقل عن 5% سنوياً. وذلك لمواجهة معدل النمو العالي للسكان في المنطقة والذي يصل في بعضها إلى أكثر من 3%، واحتمال دخول المرأة الخليجية سوق العمل بصورة أكبر في الفترة المقبلة.

ولكن تحقيق تسارع في نمو الاقتصاد، خصوصاً في حال انخفاض عوائد النفط، يحتاج إلى مشاركة رؤوس الأموال الأجنبية. ولهذا فإن تقديم التسهيلات التي يحتاجها تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلينا سوف يكون أمراً مرغوباً فيه. وهذه الحوافز يفترض ألا تقتصر على تخفيف الأنظمة وتسهيل الإجراءات فقط بل وتشمل توفير المناخ المناسب والبيئة المغرية لأهم جزء في رأس المال المتدفق ألا وهو الرأس مال البشري ؛ فالاستثمارات الأجنبية لا تتدفق إلينا على هيئة نقود بمفردها وإنما مع أطقم بشرية تديرها وتحولها إلى مشاريع ناجحة تدر أرباحاً مجزية على أصحابها وعلى البلد الذي يستضيفها. ولذلك فليس مصادفة أبداً أن يجري السباق بين مناطق العالم وبلدانه على تهيئة المناخ المناسب لهذا الجزء من رأس المال تحديداً. وتطور بلدان جنوب شرق آسيا، الذي حدث خلال الثلاثين عاماً الماضية في كافة هياكلها لتصبح مغرية لهجرة رؤوس الأموال إليها، شاهد على ذلك.


تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)


1


والأمن بمختلف مداخله من تزايد الجريمه الجنائيه من سرقه ونحوه والأنحلال الأخلاقي من تصنيع خمور وترويج ممنوعات ومخدرات و تمويلوادارة مراكز دعارة وتغرير بالنساء عدا تشكيل اعباء اداريه وماليه على المواطن والدوله وخلق ارباك في القدرات الأستيعابيه بالماء والكهرباء والشوارع و.ولا أجر ولا فائده !! كما تطرق احد وزراء البحرين لمشاكل سياديه قد تطراء في حالة تزايد نفوذهم وقوى ضغط وما حدث بالكويت ليس ببعيد !!!


الرياض

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:48 PM
والرأي لكم
من يرسم وجهنا المشرق؟!



د. عبدالعزيز بن علي المقوشي
الزائر للمملكة براً تصفع وجهه بعض منافذ المملكة الحدودية بخدماتها المتهالكة وسوء التنظيم وقلة النظافة في معظم مناطق الخدمات فيها!!
@ والزائر للمملكة جواً يصفعه مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة مثلا حتى أنه قد يتخيل وصوله إلى دولة فقيرة جداً، ولا يخال له أنّه في دولة تُعد واحدة من أكبر دول العالم النفطية!!

@ وعند خروج الزائر للوطن من صالات المطار يفاجأ بذلك الكم الهائل من سيارات الأجرة التي تبتعد تماما عن التنظيم، ويواجهه ذلك السيل المنهمر من سائقي السيارات الخاصة الذين يحاولون "اختطافه" إلى سياراتهم لإيصاله لمقر إقامته!!

@ وفي شوارع مدننا تصيبك بالحرقة مشاهد سيارات الليموزين والأجرة المتهالكة، وأشكال سائقيها الذين لا يخطر ببالهم مطلقا الالتزام بزي موحد، أو تشغيل عدادات السير المتبعة في كل دول العالم المتحضرة، فضلاً عن وقوفهم العشوائي (الصارخ) وسط الشوارع والطرق الرئيسية بحثاً عن راكب ينقلونه!!

@ والمسافر عبر طرق المملكة المتميزة تلطمه أيضاً أشكال محطات الوقود بسوء تنظيمها، وافتقارها لمقومات التميز، وما يعكس حضارة الوطن الذي هي فيه.. حتى أنّ الكثيرين من دول الخليج العربية - سواء كانوا مواطنين في تلك الدول أو مقيمين فيها - يستخدمون طرقنا السريعة خلال زيارتهم للمملكة أو عبوراً لبلادهم شمال أو غرب المملكة، ولا يفضلون التوقف أو الاستراحة من عناء السفر في تلك المحطات التي يُذهب سوءها جمال طُرقنا التي تعد بالفعل إنجازاً يُذكر ويُحمد لحكومة هذا الوطن العزيز.

@ ومن المعلوم أن المنافذ الحدودية والمطارات والطرق السريعة (الدولية) تُعد أحد أهم مجالات بناء الصورة عن الدول.. فهل يفتقر وطننا لأقل مكونات بناء الصورة الإيجابية؟! ولماذا لا نستطيع تسويق وطننا وحضارتنا، ونبرز تقدمنا العلمي والثقافي الذي يجب دون أدنى شك أن ينعكس على سلوكياتنا ومشاهدنا الوطنية؟!

@ أذكر أن الهيئة العليا للسياحة كانت قد طرحت مشروعا متميزا لمحطات الوقود على الطرق السريعة يجعلها أكثر جمالا وخدمية مما هي عليه الآن.. لكننا نجهل تماما ما تم بشأن ذلك الطرح وذلك المشروع؟!

@ كما أذكر أن محطات الوقود على الطرق السريعة كانت قد منحت (امتيازا) لإحدى شركات القطاع الخاص التي لم تتمكن من تحقيق تطلعات الوطن فتُرك الأمر على ما هو عليه!!

@ السؤال الذي يتحتم طرحه.. لماذا لا تعلن عملية امتياز محطات الوقود على طرق المملكة السريعة خاصة الدولية منها كمناقصة يتنافس في الحصول عليها القطاع الخاص مع محاسبة من تتم ترسية المشروع عليه بحيث تشمل تلك المحطات مراكز تموينية ومطاعم واستراحات نظيفة تحقق للمستثمر دخلا ماليا وتحقق للوطن صورة مشرقة تليق به!!

@ كما أن مطارات المملكة تحتاج في نظري إلى تأهيل العاملين في كافة قطاعاتها للتعامل اللطيف مع الزائرين ليتحقق الانطباع المأمول عن الوطن الذي يبذل الكثير لكن تصرفات بعض أبنائه أو ساكنيه تهدم ما يبنيه الوطن!!

@ والمقارن لمطاراتنا الرائعة مثل مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد بالمنطقة الشرقية يحس بأسى عندما يقارنها بمثيلاتها في دول العالم المختلفة.. الأمر الذي يجعلنا نطالب بتطوير لها وللاستفادة منها ومن الإمكانات الموجودة فيها بدءاً من المواقع الإعلانية التي تمنح المطار إضافة إلى الدخل المادي حيوية واشراقة. وتقدم خدمة للزائرين، مرورا بالمواقع التي يجدر التوسع في تأجيرها للقطاع الخاص لتقديم خدمات يستفيد منها المسافرون والزائرون وانتهاءً بتنظيم تلك العمالة (النائمة) في ممراتها بشكل مليء بالبشاعة والسوء!!

@ أظن أننا بحاجة ماسة إلى النظر في وجهنا المطل سريعاً على الآخرين.. هو وجه جميل، لكننا لم نستطع (أو لم نلتفت إليه) رسمه بعناية ليستمتع بالنظر إليه الزائرون... فهل نفكر في ذلك؟! ومن هو المسؤول عن رسمنا بعناية؟!


الرياض

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:49 PM
بموضوعية
زين وحاجتنا للمنافسة



راشد محمد الفوزان
بدأت رسميا من الأمس شركة "زين" للاتصالات تقديم خدماتها للجمهور، وهي الشركة العالمية التي تستند لشركة أم كبرى تمتلك أكبر الشبكات والعملاء في الشرق الأوسط والوطن العربي وأفريقيا، تأتي شركة زين وهي ترتكز على خبرة وقوة شركة أم لها حضورها وقوتها المالية والخدماتية، الآن تاتي زين وقبلها موبايلي لمنافسة عملاق كبير جدا وهو الاتصالات السعودية التي تتجدد شهرا بعد شهر، وأصبحت تحقق نمواً في أرباحها في ظل وضع صعب ومنافسة مشغل ثان والآن يأتي ثالث.
جميل جداً هذا الثلاثي وتنافسه وقوة المنافسة التي لا تظهر على السطح كثيرا. نسجل لهيئة الاتصالات السعودية هذا التنافس في القطاع والجميع مستفيد، الدولة استفادت من قيمة الرخصة، وخفضت التكلفة مع جودة عالية، وتوظيف المواطنين والمواطنات، والارتقاء بالخدمات سواء الجوال أو النطاق العريض، هذا ما يريده القطاع والمستهلك، وأن تشتعل المنافسة وبدأتها الآن زين من أول يوم بإعلان أن 500ألف مشترك ستنخفض فواتيرهم 50% مدى الحياة، إذاً نتوقع الآن بعد الفعل رد فعل من المنافسين، وهذا جوهر المطلوب من القطاع المنافسة في خدمة المستهلك. الدورس سنجدها كثيرة في المنافسة للمتابع أن يراقب، من طريقة التسويق للخدمات والعروض والأسعار والتسابق لإرضاء العميل، أصبحت شركات الاتصال لدينا إن كانت لديك نيه لكي تلغي خدمة أن يفتح تحقيق معك لماذا تلغي الخدمة سنعوضك بعروض وغيرها. هذا لم نكن نشاهده، وأتمنى أن تستمر هذه المنافسة لنرتقي بالخدمات فلازال النطاق العريض يحتاج الكثير والأسعار تحتاج الكثير من إعادة صياغتها. ولا تصدق أن الشركات ستتفق على المستهلك، فلم يتفق ثلاثة تجار على عميل، وهي ليست احتكارية فالخيارات كثيرة ومتعددة. زين تأتي الآن لكي تعلن للجميع أنها تفتح باب منافسة جديداً، وسيهدد حصص الشركات الباقية ليس بسحبها بل بقضم جزء منها شيئا فشيئا وهذا سيكون أثره على قوائم الشركات القائمة مالياً. وهنا يبدأ البحث عن تعظيم الإيرادات وحرب الحفاظ على الحصص السوقية وتحقيق النمو.

زين تأتي لتبدأ صفحة جديدة من المنافسة نرحب بها، وسيبقى مَنء الأكثر خدمةً وجودةً وسعراً وتطويراً للخدمات ومواكبةً، ومصداقيةً في أسعاره وتسويق خدماته، المنافسة تضع الكرة في مرمى المستهلك الذي تتعدد لديه الخيارات الآن، قطاع الاتصالات أصبح مثالاً لما كان وما هو الآن وما سيكون مستقبلا. الذي أتمنى معه أن تكون كل القطاع الحكومية تخصص تحت مراقبة ومتابعة الحكومة، فالقطاع نموذج لتحسن الخدمة وجودته مع اسعار تنخفض باستمرار، وهذا ما لم يكن أبداً بدون منافسة. نحتاج المنافسة في كل شؤون حياتنا وخاصة قطاعات الدولة لكي نحسِّن منها كثيرا، ولنا في الكهرباء والماء وغيرها خير مثال.
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:49 PM
دول مجلس التعاون تتجه لتكون الضريبة بديلاً للرسم الجمركي البالغ 5%



دبي - مكتب "الرياض" علي القحيص:
قالت دراسة اماراتية حديثة أن دول مجلس التعاون تتجه لتكون الضريبة بديلاً للرسم الجمركي البالغ 5% المطبق في الاتحاد الجمركي، حيث المقترح أن تكون ما بين 3% إلى 5%.
وأوضحت الدراسة التي صدرت عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الاستعدادات لتطبيق الضريبة يجب أن تأخذ مداها الزمني المناسب، وقدرته بنحو 3سنوات، حتى يتم استكمال الجوانب التي تؤدي إلى تطبيق راشد. وأوصت بوضع آليات لحل مشكلة توزيع العائد من الضريبة بين الحكومات المحلية والسلطة المركزية، وبين الدولة ودول مجلس التعاون.

وقالت إن دول مجلس التعاون تتجه لتكون الضريبة بديلاً للرسم الجمركي البالغ 5% المطبق في الاتحاد الجمركي، حيث المقترح أن تكون ما بين 3% إلى 5%.

الى ذلك حذرت الدراسة أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج ويرفع مستويات الأسعار وبالتالي معدلات التضخم ويؤثر سلبا على الاستثمار، وفقا لدراسة حديثة أعدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في الغرفة.

وأكدت الدراسة أن تقليل الانعكاسات السلبية على القدرة التنافسية للشركات الوطنية يتطلب تجنب فرض الضرائب على المواد الخام والسلع والمعدات الإنتاجية (وسائل الإنتاج) التي تستخدمها تلك الشركات في الإنتاج، ودرء التأثير السلبي على الإنتاجية بالإحجام عن تجديد وسائل الإنتاج عند الإهلاك والحاجة لذلك.

وترى الدراسة أنه في حالة وجود تضخم عال، وغياب سياسة نقدية، فإن تطبيق هذه الضريبة قد لايساعد في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

وقالت الدراسة إن إدخال أي ضريبة يعتبر "أمراً جديداً على دولة الإمارات، إذ استقرت صورة الدولة بأنها من دون ضرائب، وظلت برامج الترويج للاستثمار، والسياحة والأنشطة الاقتصادية تركز على ميزة عدم وجود ضرائب".

وكانت الجهات المعنية أرجأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى العام 2010بدلا من العام 2009لتجنب تحفيز الضغوظ التضخمية المتزايدة، بعد أن ارتفعت أسعار المستهلك العام الماضي إلى 11.1% بحسب وزارة الاقتصاد الاماراتية.

ومن المقرر، بحسب ما أفادت مصادر رسمية في وقت سابق أن يكون التطبيق بنسبة 3% بحيث تحل مكان الرسوم الجمركية، في حين سيكون التطبيق على المستوى الخليجي العام

2012.وأشارت الدراسة إلى أن ما ورد من الجهات المختصة يؤكد أن الضريبة هي بديل للرسوم الجمركية، وهي لاتُفرض على مبيعات السلع فقط، وإنما تشمل قطاع الخدمات والسياحة، وبذلك فإنها ليست بديلاً للجمارك حصراً.

ووفقا للضريبة، سيتم توزيع العبء الضريبي على مختلف مراحل الإنتاج وتداول السلع والخدمات، ولكن العبء الأساسي يقع على المستهلك، بحسب الدراسة. وتشير الدراسة إلى أن العبء الضريبي يختلف وفقاً لمراحل إنتاج أو تداول السلع مما يخلق اختلافاً في تكلفة الإنتاج لبعض السلع المتجانسة ولكن ذات المراحل المختلفة من حيث الإنتاج أو التداول، وهذا أمر يتسم بعدم العدالة والكفاءة معاً.

وتلغي ضريبة القيمة المضافة الإعفاءات التي تتمتع بها السلع الرأسمالية والمواد الخام التي تدخل في الصناعة المحلية والتي كانت معفاة من الجمارك، الأمر الذي قالت الدراسة إنه سيؤدي إلى خسارة الصناعة المحلية لإحدى الميزات الحمائية التي تتمتع بها. وفي حال لم يوضع العبء على المنتج والمستثمر فيعني ذلك تحويل العبء إلى المستهلك، وهذا يعني التأثير على معدلات الإنفاق والطلب الكلي
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:50 PM
مع قرب العمل بمنظومة التمويل العقاري.. الشركات الأجنبية في طريقها إلى السعودية



يزيد طلب غير السعوديين على تملك المساكن الجديدة في المناطق المؤهلة قرب المجمعات المكتبية، صورة لمشروع كناري العليا السكني بالرياض

قراءة - خالد الربيش
يعتبر تملك الأجانب للعقارات نقلة نوعية من ثقافة تقوم على أساس النظر إلى الأجانب الوافدين على أن وجودهم مؤقت ومرتبط بأعمال معينة يؤدونها ويحصلون على أجرهم مقابلها ثم يغادرون البلاد بعد انتهاء هذه الأعمال ولا شأن للدولة بهم فهم أحرار تماماً في إنفاق أموالهم أو تحويلها إلى الخارج.
يحقق هذا التنظيم العديد من الميزات إذ إنه يشكل محوراً مهماً لسياسة الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها البلاد التي تستهدف تحسين المناخ الاقتصادي عموماً والعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية الخاصة والحد من تدفق المدخرات النقدية للعمالة الأجنبية إلى خارج البلاد وتوجيهها نحو الاستثمار في السوق المحلية إذ أشارت بعض الدراسات الاقتصادية إلى أن حجم تحويلات العمالة إلى بلدانهم يبلغ نحو 60مليار ريال.

ويستهدف التنظيم اجتذاب أموال واستثمارات أخرى من الخارج يرغب أصحابها في التملك في السعودية من أجل الاستثمار في السوق العقارية. وعلى ذلك فإن هذا التنظيم يُعد أداة مهمة للاستفادة من أحد الأوعية الادخارية التي يُمكن أن تساعد على ضخ قدر كبير من السيولة النقدية في السوق العقارية وتزيد من انتعاشها فضلاً عن أن ذلك من شأنه أن يساعد على إضفاء الواقعية على أسعار العقارات، حيث سيسعى مالكو المخططات السكنية الجديدة إلى تعجيل إدخال الخدمات الأساسية إليها تمهيداً لإعادة بيعها.

وينظم تملك الأجانب للعقارات قرار مجلس الوزراء رقم 89وتاريخ 1421/4/8ه الذي يجيز للمستثمر غير السعودي تملك العقار اللازم لسكنه وسكن العاملين لديه ويسمح للأشخاص الطبيعيين من غير السعوديين المقيمين في السعودية إقامة نظامية بتملك العقار لسكنهم الخاص.

وفي المقابل، قلل البعض من توجه مستثمرين سعوديين في العقار لدول الجوار، مؤكدين أن أنظمة التمويل العقاري وخصوصاً الرهن العقاري التي تم إقرارها مؤخرا ستلعب دورا كبيرا في تطوير السوق العقارية السعودية.

والشركات العالمية في طريقها إلى السوق العقارية سوف تستثمر وتسيطر كذلك ما لم تتفق الشركات العقارية، وتقوم بتكتلات عقارية كبرى لمواجهة المنافسة، إضافة إلى تنويع المنتجات العقارية، والاهتمام بشكل أساسي بما يناسب محدودي الدخل، وكذلك إنشاء تحالفات إستراتيجية بين الشركات العقارية الخليجية تخدم صناعة العقار، وتتنافس مع مثيلاتها في الدول المتقدمة.

أما إقرار مجلس الشورى أنظمة العقار فأنها سوف تلعب دورا كبيرا في تطوير السوق العقارية، حيث إن قانون الرهن العقاري هو الأهم، والدافع والمحفز للأنظمة الأخرى، كما أنه سيمنحها الوهج ويجعلها قادرة على التأثير إيجابا في السوق العقارية.

ويتوقع أن تشهد السوق العقارية تطورات جيدة بعد إقرار تلك التشريعات كما أنها ستعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، وستحظى بمزيد من الثقة من قبل المستثمرين الأجنبي والمحلي.

ويرى خبراء في العقارات ضرورة تحفيز الاستثمار الأجنبي في الإسكان، مشيرين إلى أن هذا لن يتم من دون ضمان الإطار القانوني والتشريعي لحماية استثماراتهم وشددوا على ضرورة تحفيز القطاع الخاص في التمويل العقاري عن طريق المصاريف التجارية لتطوير البنية التحتية تمويل مشاريع سكنية متكاملة تطرح بأقساط ميسرة طويلة الأجل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وكذلك أهمية تطوير عمل صندوق التنمية العقارية وطريقة تحصيل القروض ودعم إعانات الإسكان للتوصل لذوي الدخل المتوسط والمنخفض.

ويتفق خبراء على السعي إلى تعزيز الاستثمارات في مجال العقارات وبناء الوحدات السكنية تجاوبا مع الاحتياجات المتزايدة للمساكن وتطوير مبادرات عقارية تستجيب لاحتياجات وقدرات شرائح الشباب وذوي الدخل المحدود للمسكن الميسر والاستفادة من تراكم الخبرات الفنية والهندسية في تصميم وحدات سكنية قليلة التكلفة وتلاءم خصوصية المجتمع السعودي.

ويتوقع أن تشهد شركات المقاولات والتطوير العقاري الكبيرة تدفقات نقدية مستقرة، وأن تواصل نموها في الوقت الذي تتحول فيه صناعة العقارات في المملكة إلى التركيز على المشاريع الكبيرة.

ويوصي عقاريون بالاتجاه نحو تملك الأجانب للعقارات باعتباره يشكل نقلة نوعية من ثقافة تقوم على أساس النظر إلى الوافدين على أن وجودهم مؤقت ومرتبط بأعمال معينة يؤدونها ويحصلون على أجرهم مقابلها ثم يغادرون البلاد بعد انتهاء هذه الأعمال ولا شأن للدولة بهم فهم أحرار تماماً في إنفاق أموالهم أو تحويلها إلى الخارج دون أي قيود عليهم ولكن التعامل معهم بواقعية وبنظرة إستراتيجية واعية من شأنه أن يؤدي إلى إحداث تغيير في العلاقة معهم سواء على الصعيد الاقتصادي بإيجاد قنوات شرعية للشراكة معهم والعمل على استقرارهم لفترات مؤقتة للاستفادة من أموالهم ومدخراتهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أو على الصعيد الأمني بإيجاد عناصر تدعم ارتباطهم بالمملكة بما يجعل كلاً منهم يسعى للحفاظ على أمنها وسلامتها لارتباط مصالحه بها.

ووفقاً لدراسات حديثة فان احتياج السعوديين للمساكن حتى العام 2013م يصل إلى أكثر من (1.8مليون) وحدة سكنية، وأن (60%) من سكان المملكة أعمارهم أقل من (29سنة)، وأقل من (50%) من السعوديين يملكون وحدات سكنية.

ويستقطب القطاع العقاري اهتماماً استثمارياً كبيراً خلال الأعوام الماضية، إذ تضافرت مجموعة من العوامل على إنعاشه بعد ان كان نموه ضعيفاً خلال التسعينات، وتلخصت تلك العوامل في السيولة المرتفعة والميل للحفاظ على رؤوس الأموال في المملكة، وأسعار الفائدة المتدنية، والعوائد المرتفعة المتوقعة في قطاع العقار، والتوسع في عملية الإقراض المصرفي. ويتوقع أن يبلغ سوق التمويل السكني في المملكة 12مليار ريال بحلول عام 2010، فيما تبلغ كلفة عمليات بناء الوحدات العقارية الجديدة 484مليار ريال بحلول العام نفسه.

وعلى الرغم من أن السوق يشهد حالياً حالة انتعاش يدعمها زيادة الطلب على المساكن وعودة عدد كبير من المستثمرين بضخ سيولة كبيرة في العديد من المنتجات العقارية، إلا أنه يواجه صعوبات ومعوقات كالحصول على قرض صندوق التنمية العقاري وارتفاع أسعار الأراضي، اللذين يعتبران أهم معوقات السكن في المملكة بنسبة 90.9في المائة. كما ان انخفاض متوسط دخل الفرد يعد عائقاً آخر بنسبة 90.5في المائة، بينما يأتي ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع تكاليف البناء بنسب 81.8في المائة و 80.9في المائة على التوالي.

وتلعب زيادة الطلب دوراً رئيسياً في توجيه السوق في المرحلة الحالية والمستقبلية حيث من المتوقع بناء نحو 2.62مليون وحدة سكنية جديدة حتى عام 2020، بمعدل متوسط يبلغ 163.750وحدة سنويا. وتبلغ الاستثمارات في بناء المساكن الجديدة 1.2تريليون ريال. فيما نمت أسعار العقارات بواقع 13.7في المائة، وسجل نمو الأسعار للأراضي نحو 16.5في المائة والمباني التجارية المعدة للاستخدام المكتبي 12.5في المائة. وأكدت دراسة عقارية حديثة حول الإسكان في المملكة أنها في حاجة إلى 200ألف وحدة سكنية سنويا. ووفق تقديرات خطة التنمية الثامنة فإن حجم الطلب الكلي المتوقع على الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس يقدر بنحو مليون وحدة سكنية.

وتستهدف إستراتيجية الإسكان في المملكة زيادة معدل ملكية الأسر السعودية للمساكن من نحو 55في المائة في عام 2005إلى نحو 80في المائة بحلول عام 2020، ما يشكل طلباً متزايداً على الوحدات السكنية الجديدة خلال تلك الفترة. وبما أن سكان منطقة الرياض يمثلون نحو 23في المائة من جملة السكان في المملكة، فإنه من المتوقع أن يكون نصيبها من حجم الطلب الكلي للوحدات السكنية الإضافية نحو 43ألف وحدة سكنية سنويا في المتوسط. وتعد السوق العقارية في مدينة الرياض من أكبر الأسواق في المملكة نمواً، ويأتي ذلك نتيجة لازدياد معدلات نمو السكان بمعدل 8في المائة سنويا، وهذه النسبة لا تتماشى مع نسبة الزيادة في قطاع البناء والتشييد البالغة 2.3في المائة سنويا، ومع معدلات نمو ملكية السكن البالغة 1.8في المائة سنوياً.

ويرى عدد من الخبراء العقاريين أن السعودية مع توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين إلى إنشاء مختلف المشاريع العقارية في البلاد لمواكبة الطفرة التي تشهدها، ساعد كثيراً في الحركة الكبيرة التي يشهدها القطاع، مما دفع الكثير من الشركات العقارية سواء العالمية أو الإقليمية إلى ضمان وجود لها والاستفادة من اقتصاد السعودية الحر والمفتوح. أضف إلى ذلك المقومات التي تتمتع بها البلاد لنجاح أي صناعة بشكل عام وصناعة العقار بشكل خاص، حيث تتميز البلاد بالأمن والأمان، ووجود احتياجات كبيرة لمشاريع مختلفة تجارية وإسكانية، ونمو سكاني مرتفع، الأمر الذي أدى إلى وجود شركات تطوير عقاري عدة لم تصل إلى العدد المطلوب على حد تعبير الخبراء العقاريين.

وسجل السوق العقاري في السعودية قرارات عدة لاحتواء ما يمكن ان يكون أزمة مقبلة في السكن والمساكن، وحتى في العقارات التجارية كالمكاتب والبنايات والمعارض والمجمعات التجارية، ووفقاً لعقاريين فان حجم الاستثمارات العقارية في السعودية وصلت إلى 1.4تريليون ريال. ولم تقف السوق عند هذا الحجم، بل إنها مرشحة للزيادة في ظل ارتفاع الطلب على السوق العقاري من خلال طرح مشاريع حكومية ضخمة وإعلان العديد من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية طرح مشاريع مختلفة في مختلف المدن السعودية.

وتهدف وزارة المالية إلى وضع نظام يتمتع بالوضوح والشفافية والتوازن، ويوفر الآليات المرنة المناسبة لتمويل الإسكان كما يوفر الحماية لجميع الأطراف ذات العلاقة من خلال تنفيذ الآليات المناسبة، التي ستساعد على ارتفاع نشاط التمويل العقاري ما ينعكس أثره على النشاط الاقتصادي عموماً. فيما يدخل البنك السعودي للتسليف في تمويل شريحة محددة من المساكن للعائلات التي ليس لديها إمكانية الحصول على التمويل من صندوق التنمية العقارية ووسائل التمويل الأخرى، وستكون مساهمة البنك، في تمليك مساكن لتلك الفئة من ابرز وسائل التشجيع على الادخار، وهي احد مهام بنك التسليف، إضافة إلى توقعه انطلاق برنامج المؤسسة العامة للتقاعد للتمويل العقاري في منتصف العام الجاري.

ويجري التفاوض مع البنوك المحلية لإدارة برنامج المؤسسة العامة للتقاعد للتمويل العقاري الذي تم الانتهاء من دراسة جميع جوانبه القانونية، وتستثمر المؤسسة في السوق العقاري من خلال مركز الملك عبد الله المالي، الذي سيتم البدء في تنفيذه خلال هذا العام، إضافة إلى مشروع مدينة التقنية، التي ستكون متخصصة لشركات تقنية المعلومات والاتصالات، وأبراج سكن للحجاج في مشعر منى ويجري حالياً استثمار مركز تجاري سكني متطور في محافظة جدة غرب السعودية.

وتحرص الحكومة السعودية على أخذ جميع الإجراءات لضمان سير السوق العقاري بشكل صحيح، من خلال ما شابهه من اختلافات ومعوقات. إذ ألزمت المستثمرين العقاريين في البلاد ضرورة أخذ موافقة وزارة البترول والثروة المعدنية قبل طرح أي مساهمة عقارية في المنطقة الشرقية، وطالبت الحكومة من وزارة البترول والثروة المعدنية عند طلب تخطيط أرض واقعة ضمن حدود المنطقة الشرقية، توضح أن الأرض ليست داخلة ضمن مناطق امتيازات أو محجوزات شركات الزيت أو الغاز أو ضمن مناطق امتيازات ومحجوزات ورخص التعدين. حيث تلتزم وزارة البترول والمعادن تقديم تلك الإفادة خلال مدة لا تتجاوز 90يوما من تاريخ تقديم الطلب.

وفيما يتعلق بنظام الرهن العقاري التجاري باعتبار الأصل كضمان على مال منقول لدين يعتبر تجارياً بالنسبة للمدين، ويهدف هذا النظام إلى وضع الإطار الأساسي لآليات التمويل العقاري ودور الجهات الإشرافية كمؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية في السوق الثانوية، ونظام شركات التمويل المعنية بالتمويل العقاري. ومن المتوقع أن تطبيق آلية الرهن العقاري سيتناسب مع آليات التمويل طويل الأجل وسيفتح آمالاً وفرصاً استثمارية لشركات تمويلية أخرى غير البنوك التقليدية كما أنه سيدعم ويقنن وينظم ويحمي جميع الأطراف ذات العلاقة سواء الشركات الممولة أو المستفيدين من التمويل.

وتجاوباً وتفاعلاً مع احتياجات السوق التمويلية للقطاع العقاري سواء للأفراد أو الشركات، قامت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) بمنح التراخيص اللازمة لإنشاء شركات مالية متخصصة في التمويل العقاري، بالإضافة إلى موافقتها لعدد من البنوك التجارية لطرح منتجات لتمويل العقار للأفراد، وما زال المجال مفتوحاً وواسعاً لإنشاء تحالفات مالية وعقارية لتغطية العجز الموجود والفجوة الكبيرة في التمويل العقاري. إضافة إلى ذلك فإن هذا التنظيم سيساعد على التوسع والتنوع والابتكار لإظهار منتجات تمويلية تواكب وتناسب جميع الاحتياجات السوقية الحالية والمستقبلية من جميع الأبعاد.

ومن أكبر العوائق التي كانت تواجه الجهات التمويلية، وبالذات البنوك التجارية بالإضافة إلى الظروف القانونية وعدم قبول الرهن العقاري، هو عدم وجود مصادر تمويل طويلة الأجل (من خمس سنوات فأكثر) عدا رؤوس الأموال المدفوعة. حيث إن مصادر التمويل والتي تتم غالباً من قبل البنوك تأتي من ودائع العملاء والمؤسسات والتي لا تزيد مدة إيداعاتها (بغض النظر عن المبالغ) على فترات تراوح بين ثلاثة أشهر وحتى 12شهراً. ومن المتوقع مع إنشاء العديد من شركات الخدمات الاستثمارية المتخصصة، أنها ستخلق فرصاً تمويلية جيدة لهذا النشاط، خاصة في مجال إنشاء صناديق استثمارية عقارية متوسطة وطويلة الأجل (خمس إلى عشر سنوات فأكثر) والمتوقع أن تكون أحد أهم مصادر التمويل العقاري، وكذلك الانفتاح الاقتصادي نحو الاستثمار في المملكة سيعطي مجالاً أوسع لبعض المؤسسات المالية العالمية لدعم مثل هذه الأنشطة التمويلية كالبنوك الأجنبية والدولية.

أما الوضع الحالي للتمويل العقاري في السوق المالية السعودية وحسب التقديرات الرسمية فإن إجمالي عدد عقود التمويل العقارية الممنوحة من البنوك السعودية (مجتمعة) تشير إلى أقل من 22.800عقد تمويل سكني أي ما يعادل 13.7بليون ريال. (ما يعادل 1.2في المائة من إجمالي الناتج الوطني) حسبما تشير إحصاءات 2005م حسب الأسعار الجارية. وتطرح البنوك السعودية برامج التمويل العقاري بصيغتي (المرابحة، الإجارة)، وتحدد من خلالها مزايا كل منتج تمشياً مع سياسات البيع لديها. وقد تركزت مبيعات البنوك السعودية لمنتجاتها في المدن الرئيسية (الرياض، جده، الدمام) وذلك لسهولة إجراءات الإفراغ لدى كتابات العدل. ومن أهم أسباب عدم رفع البنوك حصتها في سوق التمويل العقاري للأفراد غياب التنفيذ والتطبيق للإجراءات في الدوائر الحكومية المتخصصة، وتأخر إقرار آليات الرهن العقاري التجاري، وكذلك الشروط المعقدة التي تتبعها البنوك فيما يخص مواصفات كل من العقار والعميل، وعدم وجود وحدات سكنية مناسبة لدخل الأفراد (مفهوم وحدات سكنية اقتصادية).

ويتزامن إصدار نظام الاستثمار الأجنبي مع قرار إنشاء الهيئة العامة للاستثمار حيث يكمل كل منهما الآخر، وقد جاء صدور الجديد بموجب المرسوم الملكي الكريم في عام 2000ليحل محل نظام الجديد عدد من التطورات الهامة استوجبت ضرورة إعادة النظر في ضوابط الاستثمار الأجنبي التي تضمنها النظام السابق بغرض تنقيحها وجعلها أكثر فعالية في تشجيع تدفقات أكبر لرؤوس الأموال الأجنبية إلى داخل البلاد، وتتلخص هذه التطورات في أن التدفقات الاستثمارية في المملكة، وخصوصا تدفقات رأس المال الأجنبي، كانت دون المستوى المطلوب خلال السنوات القليلة الماضية. كذلك شهد تكوين رأس المال المحلي (الإنشاءات والمعدات والمكائن) الكثير من التذبذبات من عام لآخر خلال الفترة الأخيرة. مع هذه التطورات السلبية على صعيد الاستثمار برز اتجاه في التفكير إلى ضرورة مراجعة الأسس التي تنظم الاستثمار الأجنبي في البلاد، وقد كان الغرض من هذه المراجعة هو صياغة ضوابط وإجراءات جديدة تكون أكثر قدرة على معالجة هذه السلبيات وعلى زيادة رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في المملكة.

كما أنه ساد خلال الفترة الماضية شعور في أوساط المهتمين بقضايا الاستثمار في المملكة أن النظام السابق والذي صدر قبل أكثر من 20سنة تجاوزته العديد من التطورات ولم يعد قادرا على الوفاء بمتطلبات تشجيع الاستثمارات الأجنبية على الوجه المطلوب. فمن أهم هذه التطورات إنشاء منظمة التجارة العالمية والتي تتركز أهدافها في تحرير التجارة العالمية من كافة أشكال القيود من رسوم جمركية وحواجز إدارية وغيرها، والتي من المتوقع أن تنضم المملكة لعضويتها قريبا. تجيء أهمية إنشاء المنظمة وما فرضنه من ضرورة لإعادة النظر في النظام السابق من أنها قللت إلى حد كبير من أهمية الإعفاءات الجمركية التي كانت تحتل مكانا بارزا في منظومة الحرافز التي وفرها النظام للاستثمارات وذلك بسعي المنظمة المتصل لتحرير حركة السلع بين الدول وجعلها الأصل في التبادلات التجارية وليس الاستثناء. وصدر النظام الجديد مستوعبا لأهم المستجدات التي طرأت على مناخ الاستثمار محليا وإقليميا وعالميا ومستجيبا في الوقت ذاته لكل ما من شأنه يعزز من موقف المملكة التنافسي. فمع بروز وقوة الاتجاه العالمي نحو عدم التمييز بين الاستثمارات الوطنية والاستثمارات الأجنبية فيما يتعلق بالحقوق والحوافز والتأكيد على معاملة الاستثمارات الأجنبية نفس المعاملة التي تحظى بها الاستثمارات الوطنية، نص نظام الاستثمار الأجنبي صراحة على أن يتمتع المشروع الأجنبي المرخص له في المملكة بكافة المزايا والحوافز والضمانات التي يتمتع بها المشروع الوطني والتي تشتمل على سبيل المثال لا الحصر الحصول على القروض الميسرة وعلى الأراضي الصناعية بأسعار رمزية وعلى الأسعار التفضيلية لخدمات المرافق.

كما تضمن تنظيم الهيئة العامة للاستثمار إنشاء مراكز للخدمة الشاملة لتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص كذلك نص نظام الاستثمار الأجنبي على أن تلتزم الهيئة بالبت في طلبات الاستثمار خلال فترة ثلاثين يوما فقط من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة للترخيص. ونص نظام الاستثمار الأجنبي أيضا على أنه لا يجوز مصادرة مشاريع الاستثمار التابعة للمستثمر الأجنبي كلها أو جزء منها إلا بحكم قضائي كما لا يجوز نزع ملكيتها إلا للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل يدفع للمستثمر. وقد هدف النظام من ذلك إلى تأكيد توفير كل الضمانات اللازمة لحماية المستثمر من مخاطر المصادرة والنزع وتعزيز شعوره بالأمن إضافة لما يتوفر أصلا بالمملكة من استقرار سياسي واقتصادي تمتاز به على معظم الدول المضيفة للاستثمارات الأجنبية. كذلك نص النظام صراحة على حق المستثمر الأجنبي في تملك كامل المشروع إن رغب في ذلك. ونص النظام الحالي الصريح على عدم تقييد الملكية الأجنبية وعدم ربطها بأي حوافز أو امتيازات يعد إضافة كبيرة وخطوة متقدمة تجعله موازيا في نصوصه لأكثر الأنظمة المشابهة وضوحا وشفافية.

ويتوقع أن يزداد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة نتيجة للتطورات الإيجابية في السياسات الاقتصادية وإعلان الحكومة عزمها فتح قطاع للاستثمارات الأجنبية.

كذلك شهدت المملكة زيادة في الاستثمارات في قطاع الطاقة إلا أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مازالت دون الطموحات المرجوة لذا من المؤمل أن تتمكن المملكة من جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والاستثمارات الأمريكية على وجه الخصوص
الرياض

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:51 PM
نعيب على العمالة الأجنبية... والعيب فينا
الأربعاء, 27 أغسطس 2008
د.عبدالله بن محفوظ


العمالة الاجنبية في الخليج أصبحت قضية رأي عام، خاصة بعد أن كتب عنها عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله دحلان، وطلب في مقاله بجريدة “الوطن” التروّي في القرار المتوقّع من قادة مجلس التعاون بتحديد إقامة (العامل) الأجنبي بخمس سنوات ، ومع التقدير للطرح والأبعاد التي أشار إليها في المقال علي الجانب الاقتصادي للشركات والمصانع وعلى الجانب الاجتماعي لأهمية السائقين والخدم للمواطنين، إلا إنني أحذر من جانب آخر غفل عنه الدكتور عبدالله وهو موضوع العمالة (الآسيوية) في الخليج التي تنمو بشكل مخيف ومؤثّر على عروبة الخليج.
لقد كان عددهم في السبعينيات 150 ألف عامل ، واليوم 14 مليون عامل، والمتوقع في عام 2015م بــ 20 مليون مقابل 34 مليونا من مواطني الخليج، أي ما يعادل 39 في المائة من الآسيويين سوف يعيشون في وسط جزيرة العرب، وهنا لا تسأل كيف وقعنا في هذا المأزق؟ لأن القرار صادر من الأمة العربية الخليجية والأسباب محددة، وهي الأجور وكذلك حبنا للعمالة الأكثر خضوعاً وتنفيذاً للأوامر، وهذه مقدمتي للنقاش على توصية وزارة العمل الخليجية، وأسأل الله سبحانه أن تقر هذا التوصية في ديسمبر 2008م.
كما أؤكد أن حماية المجتمع تنطلق من مبادرات أبنائه ومؤسسته المدينة تحت إشراف ومتابعة الحكومة، ولعل المبادرة التي وقّعت ما بين غرفة جدة وبين وزارة العمل في مبنى إمارة منطقة مكة لتوظيف العمالة الوطنية وتنظيم الاستقدام في المرحلة الأولى في محافظة جدة، هي أولى خطوات العمل المنظّم، وإن كان هناك من يراهن على فشلها. أقول إنها نظرة قاصرة من القطاع الخاص الذي اهتم بالاقتصاد، ومن المجتمع الذي لم يُعير اهتماماً بالأمن وديموغرافية السكان.
الاتفاقية التي وقّعت في غرفة جدة جزء من حل شامل، وهي ليس لخاطر وزارة العمل أو لغرفة جدة، وإنّما لشباب الوطن الذي يتأمّل من المجتمع أن يتفاعل مع مبادرة مشتركة ما بين الحكومة وممثل القطاع الخاص للتقليل من العمالة الآسيوية. واستثني من مقالي العمالة العربية وأقول (اللهم) كثّرهم، وهي مناسبة لكي أكشف أسباب مقالاتي السابقة خلال الشهور الماضية عن الهوية الوطنية وحق الجنسية وحق الشباب في التأهيل المهني وآخرها مقالي عن ثورة الزنج في العهد العباسي، ومقالاتي لا تشبه المسلسل الأمريكي (LOST - الضائع) ولكنها مقالات تربط التاريخ القديم بالحاضر.
وأُذكّر (المنتقدين) من يجعجع من أهل الحسب والنسب وأهل التاريخ والجغرافيا، بأن الوطن العربي الكبير الذي يمتد جغرافيًّا من المحيط إلى الخليج، كان يسكنه العرب بنسبة 98 في المائة وبعض الأقليات الدينية والقومية وبنسبة 2 في المائة، اما اليوم وفي لحظة مراجعة مع النفس وجدت الحكومات الخليجية نفسها في مآزق، صنعها المواطن الخليجي، تارة بالاستقدام غير المنطقي للهنود والبنقاليين، وتارة أخرى بتجاوز نظام العمل واستغلال تشغيل العمالة بنظام (الإتاوة)، والتي أدت الى قيام المظاهرات من العمالة الآسيوية في بعض دول الخليج، وقريباً سوف تظهر مشكلة أخرى حين تبدأ معالجة (المتخلفين) في السعودية.
وللأسف فإن أدوات المعالجة اختلف اليوم لوجود ثلاثة متغيرات رئيسية وهي:
أولاً: إن العمالة الآسيوية أصبحت تدرك تماماً أن تظاهراتها التي تمت في الكويت والإمارات والبحرين لم تعد معزولة عن باقي الدول الخليجية، وأن صوتها أصبح مسموعًا من جانب المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.
ثانياً: إن العمالة الآسيوية بدأت تكتسب نوعًا من التنظيم، وأصبحت تستطيع أن تشل من قدرة وزارة العمل ووزارة الداخلية بتعاملها مع المظاهرات كمجرد احتجاج طارئ، بل تأكد لهم بأن لهم حقوقًا أصبحت شبه مسلمة، منها حق العبادة وبناء الكنائس لجزء منهم وهو ما حصل في الإمارات والبحرين وقطر.
ثالثاً: إن العمالة الآسيوية أصبحت قوة عددية، ففي السعودية يمثلون اليوم 60 في المائة من حجم العمالة الأجنبية وفي الكويت يمثلون 66 في المائة وفي الإمارات يمثلون 87 في المائة وفي سلطنة عمان 92 في المائة أما قطر والبحرين فيتجاوزون فيهما تعداد السكان الأصليين. هذا التزايد في حجم العمالة الآسيوية انعكس فعلياً من ناحية سياسية وثقافية وأمنية.
وهنا لا حرج من أن أقتبس مقولة الكاتب الذي قال: “أتى العرب بالمماليك والعبيد لخدمتهم فانتهى العرب في آخر الأمر إلى مماليك وعبيد عندهم”، ولن أتعمّق أكثر في هذا الجانب حتى لا أنعت (بالعنصرية) وأهاجم في هذا الجانب ويترك أساس مقالي كالعادة، ولكن موضوع استقدام العمالة الآسيوية المفرطة لا يختلف كثيرا مع هذا الوصف التاريخي، ومنظمة حقوق الإنسان تستغل هذا الجانب، وأصبحت تدافع فقط عن حق العامل دون ذكر لحق صاحب العمل أو المجتمع الذي وفّر له فرصة العمل، لذلك أقول علينا التركيز والاهتمام بتطوير اللوائح النظامية لنظام العمل كل 5 سنوات حتى تتمشّى مع الأنظمة الدولية ولا نقع في صراع معها.
ختاماً إن دول الخليج لا تعاني من نقص حاد في عمالتها الوطنية أكثر من نقص في ثقافة أبنائها للعمل المهني ( سباك، كهربائي، ميكانيكي، نجار، صيانة تكيف) خاصة للمتسربين من قطاع التعليم، بل المشكلة أن الخليجي يتفاخر بأنه عاطل ويردد (الحسود في عينه عود) ولا أدري من الذي يحسد العاطل عن العمل؟
إن ثقافة (العمل) مشكلة الأمة الخليجية وليس حكوماتها، وعلى القطاع الخاص وهو قائد وحارس المجتمع الاقتصادي أن يتفهّم دوره الوطني في الوقت الحاضر ، ويعلم أن مفاتيح عمل المواطن هو التدريب على رأس العمل والأجر المناسب.. وللحديث بقية .


المدينة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:52 PM
الباحة في مزاد علني!
الأربعاء, 27 أغسطس 2008
محمد علي الزهراني


هاتفني مسؤول كبير من الباحة مساء الاربعاء الماضي معقباً على ما نشر في هذه الزاوية تحت عنوان : (الباحة للتقبيل يا وزير المياه) بادرني بسؤاله : (هل حددتم موعد المزاد العلني للباحة ؟) عاتبني وقال : لقد كنت مجحفاً بحق مسؤولي المنطقة فهم لم يغفلوا عن الأزمة وبذلوا كل ما في وسعهم ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
قال محدثي : الإمارة صعدت المشكلة إلى أعلى المستويات وكتبت لوزارة الداخلية اواخر عام 1427 ثم خاطبت الداخلية المقام السامي الذي وجه وزارتي المياه والمالية في 1/1/1428 بدراسة الوضع والرفع بنتائج الدراسة فوراً ، وبعد مضي عام على التوجيهات رفعت الوزارتان تقريراً يؤكد ان المخزون المائي في الباحة يكفي حاجة سكانها عشرين سنة اخرى ..ظننته يمزح - قلت له : تقصد عشرين شهراً ؟! رد منفعلاً وقال : التقرير المغلوط تضمن أن المخزون يكفي حتى عام 1450هـ. مع أن هناك جهات اعترضت على جلب المياه من الشعيبة للباحة عبر الطائف لأسباب أمنية ولكن لا حياة لمن تنادي.
قلت له : ألا ترى أن السكوت على هذا التقرير يعد قصوراً في أداء الاجهزة المعنية بالمنطقة .. دافع وبرر .. هاجمت ثم تراجعت .. تناقشنا طويلاً وختم حديثه مؤكداً أن خطابات شديدة اللهجة رفعت الأسبوع الماضي الى الجهات العليا حددت المشكلة وأكدت أن الحل يكمن في اعتماد محطة تحلية خاصة للمنطقة.
رغم ولعي بالدراسات واحترامي لنتائج الابحاث لكني أتحفظ على مخرجات هذه الدراسة لأن الوضع في الباحة مكشوف إلا إذا كان فريق الدراسة مصاباً بالحول! أو أنهم جاؤوا إليها في موسم الضباب وتاهوا في دوار العقبة واتجهوا إلى منطقة اخرى واجروا دراستهم هناك!. فالمصادر الحالية تنتج 13 ألف متر مكعب يومياً والمنطقة تحتاج حسب تقديرات إدارة المياه إلى 30 ألف متر مكعب يومياً ترتفع إلى الضعف في اشهر الصيف . ولأن جميع المشاريع القائمة تعتمد على الأمطار فقد نضبت الآبار وجفت السدود وشحت المصادر ، ولا توجد أي بدائل جاهزة.
لا أدري بأي وجه سيقابل خبراء هذه الدراسة وزير المياه.؟ ولا أدري بأي وجه سيقابل مسؤولو الوزارة مواطني الباحة وأميرها ومشائخها ؟. ولا أدري ما هو حجم العقوبة التي سيوقعها معالي الوزير على أولئك المهندسين الذين أحرجوه مع الدولة ومع المواطنين لدرجة أنه لم يعد قادراً على زيارة المنطقة للوقوف على الوضع كما فعل في المناطق الأخرى ؟ ولا أدري كيف ستتعامل الوزارة مع الوضع حتى نصل الى عام 1450؟
كل الذي أعرفه أن الناس في الباحة يعيشون في حالة مأساوية بسبب المياه ، أسأل الله أن يرحمهم بالسيل وأن يرقق قلوب المسؤولين في وزارتي المالية والمياه ليرأفوا بحالهم ويعيدوا النظر في دراستهم فالأحوال لا تحتمل وعشرون عاماً كفيلة بتحويل المنطقة إلى قاع صفصف .. ويا أمان الخائفين.


المدينة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:53 PM
وسائل أخرى للتحايل ..!
الأربعاء, 27 أغسطس 2008
د.عبدالرحمن العرابي


* على فاكسي الخاص، تلقيتُ رسالة تقول في أعلاها: (علينا الاستشارة وعليكم الاستخارة). فقلتُ في نفسي: الحمد لله، هذه بداية جيدة يستخدم فيها (معنى) ديني له تأثيره في حياة كل مسلم. وأخذتُ قراءة بقية سطور الفاكس، فوجدتها (دعاية) لوكيل شرعي وضع اسمه لا أعرف إن كان صحيحاً أم (حركياً)، ثم في نهاية السطور رقم جوال، وعنوان إلكتروني مع سطر صغير بين قوسين يقول: (أتعابنا مؤجلة).
* الرسالة في بقيتها، وأستميحكم عذراً في إيرادها كاملة تقول نصاً: «بالتعاون مع نخبة من المستشارين القانونيين بمدينة جدة يعلن استعداده (أي الوكيل الشرعي) للآتي:
1- المرافعة والمدافعة ومتابعة القضايا لدى جميع المحاكم وديوان المظالم، وهيئة الادعاء العام ووزارة التجارة... الخ
2- متابعة وشراء حقوق المستثمرين في المساهمات المتعثرة.
3- تحصيل وشراء الديون بقوة النظام.
4- استخراج منح الأراضي للمواطنين واستلام الصكوك.
5- بيع وشراء وإدارة العقارات.
6- استخراج التصاريح بجميع أنواعها لمن تنطبق عليهم الشروط.
7- التقديم على صناديق التنمية والصناعي والتسليف.»
ثم أخيراً وقبل رقم الجوال، والعنوان الإلكتروني، وإشارة الأتعاب المؤجلة سطر جداً هام يشير إلى: «أسعار خاصة للأرامل، والمطلقات، والجمعيات، والمؤسسات الخيرية والاجتماعية».
* بكل صدق أخذتُ أحك رأسي، فأمام هكذا خدمات لم أجد أصدق من قول إخواننا المصريين (ده بتاع كله)!! فخدمات هذا الوكيل الشرعي لم تترك شيئًا، إلى حد تحصيله الديون وشراءها «بقوة النظام».. نعم هكذا حسب نص (الفاكس الدعائي).
* زيادة في الدراما فالوكيل الشرعي يبدو عليه أنه من (أهل الله)، ورجل خير وبر، لأن (أتعابه مؤجلة) إلى ما بعد انتهاء المراجعات وكسب القضايا، وهو ما يعتبر للكثير فرصة ذهبية وماسية و(جواهرية) بكل أشكال الجواهر وأنواعها. ثم له أسعار (خاصة للأرامل والمطلقات)، ومثل هؤلاء فعلاً في حاجة إلى (خيرية) مثل خيرية هذا الوكيل الشرعي، لأنهن ضعيفات وغير قادرات على تحصيل حقوقهن، ومَن غير هذا (الشهم) يستطيع أن يقوم بكل هذه الخدمات لهن مقابل رسوم (مؤجلة)؟!
*أردت إيراد كامل الفاكس لاعتبارات عدة أولها أرجو أن (تهتم) الجهات المعنية بهكذا (إعلانات) وتتأكد من صدقها ونزاهتها، لأن عامة الناس وضعفائهم من يتامى وأرامل ومطلقات لم يعد لديهم (حيل) ولا (قوة) على (نصب) و(تحايل) جديد، بعد أن (شفطت) المساهمات الوهمية السابقة وسوق الأسهم كل ما يملكون.
* كما أردت أن أنبه هذه الفئات التي عانت من (النصب) بكل أشكاله وألوانه من عدم (الانخداع) بهكذا إعلانات، تبدو في ظاهرها برّاقة وصادقة. «فالمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين».. ومكاتب المحاماة والتوكيلات المعتمدة والرسمية تملأ المدن والقرى في كل أركان الوطن، وهي (أكثر) وضوحاً من إعلانات مجهولة حتى وإن كانت أسعارها أعلى، إلا أن محاسبتها (ممكنة) لعناوينها الثابتة، وتصاريحها الرسمية. أمّا الإعلانات مثل (الفاكس) الذي استلمته.. فالله الله من الانخداع به وبأمثاله.

المدينة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:54 PM
هدر الوقت.. وضعف الإنتاجية
الأربعاء, 27 أغسطس 2008
عبدالله النويصر


• في معظم دول العالم المتحضر تقفل الأسواق والمحال التجارية أبوابها عند الساعة الثامنة مساء.. ولدينا تصل ساعات العمل فيها إلى ما بعد منتصف، وبعضها يصل حتى الفجر، والبعض الآخر على مدى 24 ساعة. مما يحدث حالة من الفوضى وهدر الوقت وتدني الإنتاجية... إلخ.
• في معظم دول العالم يبدأ العمل في المحال والأسواق التجارية عند الساعة الثامنة صباحاً.. ولدينا يبدأ عملها في حدود الساعة العاشرة صباحاً في وضع غريب ليس له ما يبرره.. وتعتبر الفترة من الثامنة صباحاً وحتى العاشرة منه فترة ضائعة ومهدرة.. بينما يفترض أن تكون قمة النشاط والحيوية ومضاعفة الإنتاجية.
• إن استمرار العمل إلى ما بعد منتصف الليل يؤدي كذلك للسهر الذي يؤثر سلباً على نظام الأسرة التي يفترض أن تنام في وقت مبكر من الليل خاصة بالنسبة للطلبة والموظفين حيث يبدأ العمل وتبدأ الدراسة عند الساعة السابعة والنصف صباحاً.
• وبنظرة لما يحدث في معظم الأسواق وعند المحال التجارية التي تعمل حتى وقت متأخر من الليل نرى الأوضاع غير السوية من قبل المنفلتين من عقال التربية والأخلاق ممن يمارسون شتى أنواع المضايقات والتصرفات الشاذة.
* لقد ثبت بأن من أهم أسباب التسيب وضعف النشاط تدني الإنتاجية لدى الطالب والموظف والعامل يعود لعدم احترام الوقت وعدم تقنينه وترشيده والتمادي في الفوضى وهدر الوقت وتلك أحد أسباب التخلف والتراجع الذي يلحظ في كثير من المواقع.
* إن إقفال الأسواق والمحال التجارية عند ساعة مبكرة من الليل سوف يساعد حتمًا على تنظيم الوقت والاستفادة منه وارتفاع معدلات التحصيل العلمي لدى الطلبة والطالبات وزيادة الإنتاجية لدى الموظفين والعمال وبالتالي تستفيد منه النهضة الإنمائية الشاملة التي ننتظرها.
* إن إقفال المحال والأسواق التجارية في وقت مبكر من الليل سوف يتيح للطلبة والطالبات الوقت المناسب للمذاكرة والاهتمام بالشؤون الأسرية وجمع شملها الذي يؤدي إلى زيادة حميمية العلاقة الأسرية التي ضعفت بسبب التشتت وهدر الوقت.
* وعندما نرى عددًا من الموظفين والطلبة والطالبات وهم ينامون في مقار أعمالهم وصفوف مدارسهم وجامعاتهم أو يأتون إليها متأخرين في حالة شديدة من الكسل وخمول الذهنية وفي حالة عدم جهوزية فلا بد من التفكير في أهمية تقنين الوقت واحترامه وتفعيله.
* يقول الله سبحانه وتعالى: (وجعلنا الليل سُباتا، وجعلنا النهار معاشا) وهو أعلم بشؤون العباد وما ينفعهم ويضرهم. ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (بارك الله لأمتي في بكورها) (أي الصباح الباكر) ويمكننا من هذه القاعدة الربانية والتوجيه الانطلاق لتنظيم شؤوننا الحياتية ومنها احترام الوقت وترشيده وتفعيله.
* نأمل أن يكون لهذا الأمر الصدى المطلوب من قبل الجهات المعنية والالتفات بجدية لهذا الوضع والعمل على تنظيم الوقت وفق ما هو معمول به في الدول المتحضرة بدلاً من التغني بقشورها وسلبياتها الضارة.. وبالله التوفيق.

المدينة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:55 PM
إجراءات فورية لمراقبة أسعار «التمور»
الأربعاء, 27 أغسطس 2008
فادية بخاري


تعد المملكة من أكثر دول العالم إنتاجا (للتمور) ، حيث تبلغ المساحة المزروعة 141 ألف هكتار تحتوي على 21 مليون نخلة يبلغ إنتاجها 884 ألف طن. ويشكل إنتاج واستهلاك التمور ركيزة أساسية في البنية الاقتصادية السعودية بنسبة 13 % من الإنتاج المحلي .وقد وصلت صادرات المملكة من التمور إلى 33 ألف طن حيث يوجد ما يقارب 50 مصنعًا للتمور تستوعب ما يصل إلى 70 ألف طن.
ومع كل هذه الضخامة الإنتاجية ، فقد سجلت (معارض التمور ) مع اقتراب حلول «رمضان « ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار تراوح من 20 إلى 40 بالمائة. وقد شمل الارتفاع كافة الأصناف وخصوصًا التي يزداد الطلب عليها من قبل الصائمين مثل «السكري « و»العجوة» . وتعود تلك الزيادة السعرية إلى الفوضى التي يشهدها (قطاع التمور) والتجارة غير النظامية التي تساهم في عشوائية الأسعار ، بالإضافة لغياب الرقابة.
ويمثل تناول «التمر» نمطًا سلوكيًّا محبّبًا في شهر «رمضان» المبارك ، وهذا النمط السلوكي ينبع من ركائز دينية قوية؛ حيث يقول صلّى اللّه عليه وسلّم: (يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله, بيت لا تمر فيه جياع أهله). وأيضا فقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وسلّم: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنّه طهور).
وحتى لا تخلو (الموائد الرمضانية ) من بعض (أشكال التمر) أو كله، فيجب على الجهات المسؤولة اتخاذ إجراءات فورية لضبط العشوائية في الأسعار والتلاعب التجاري، على أن تكون هذه الإجراءات حاسمة ، حيث إن (التمر) هو الحد الأدنى من الطعام الذي يسبب الاكتفاء الإنساني .
fadyah@mail.net.sa

المدينة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:55 PM
وماذا عن الخبرة السيئة؟
الأربعاء, 27 أغسطس 2008
أنس زاهد


لم يجد الجمهوريون وبالتحديد المسؤولون عن إدارة حملة جون ماكين مرشّح الحزب الجمهوري للرئاسة ، أنسب من نقطة نقص الخبرة في الشؤون الخارجية، ليشكّكوا عبرها في كفاءة المرشّح الديمقراطي باراك أوباما . وهي حجّة سخيفة، بل إنّها حجّة للديمقراطيين ولأوباما شخصيًّا وليست عليهم ولا عليه. فالجمهوريون يمتلكون خبرة خارجية أكبر .. هذا جائز.. لكن ليس من المهم أن تمتلك الخبرة، المهم فعلاً هو ما صنعته من خلال خبرتك، وهل كانت هذه الخبرة حسنة أم سيئة، وما هي النتائج الإيجابية والسلبية الناجمة عن خبرتك؟ الخبرة التي يتطاول بها الجمهوريون على الديمقراطيين نتج عنها الكثير من النتائج السلبية، ومنها على سبيل المثال، عودة نفوذ الدب الروسي شيئًا فشيئا.. وها هو الأسطول الروسي يقف الآن على بعد خطوات من إنشاء قاعدة بحرية له في منطقة الشرق الأوسط. إنّه اختراق ضخم للمصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بكل ما تمثّله من أهمية، وقد حدث هذا الاختراق بفضل الخبرة الخارجية التي يمتلكها الجمهوريون!!
أمّا ما يحدث في أفغانستان والعراق فهو ما لا يمكن أن يختلف عليه إثنان. لقد فتح الجمهوريون أكثر من جبهة في وقت واحد، فخسروا على كل الجبهات. وفي الملف النووي الإيراني ضاعت هيبة أميركا بسبب كثرة القول وقلّة العمل. كل يوم نستمع إلى تهديدات لكننا لا نرى شيئًا على الأرض، في حين يمضي المشروع النووي الإيراني قدمًا رغم أنف الأميركيين الذين كان من الممكن أن يحافظوا على ماء وجههم ويدخلوا في حوار أو مباحثات مباشرة مع طهران بدلاً من المواقف المتشنّجة التي لم ينتج عنها سوى فقدان مصداقية وهيبة أميركا على مستوى العالم.
لكن ولأن الشعب الأميركي يتميز بالذكاء الحاد، فقد استجاب لدعاية الجمهوريين وبدأ يعيد النظر في أوباما كونه لا يمتلك الخبرة الكافية لقيادة أميركا في الخارج، ونسي هذا الشعب العريق الذي لا تاريخ له، أن فقدان الخبرة، لو سلمنا بأن أوباما فاقد للخبرة فعلا، أفضل بكثير من امتلاك الخبرات السيئة. ألستم معي؟!.
anaszahid@hotmail.com
المدينة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:56 PM
كتاب اليوم

علي سعد الموسى
وظائف قطاع الاتصالات
وعداً عن المكالمات المحلية، يشير الخبر الصادر بالأمس في الزميلة الشرق الأوسط إلى أن وسائط الاتصالات الوطنية عبر شركتين فقط حتى اللحظة قد سجلت في العام الماضي 12 مليار دقيقة اتصال دولي، ولكم أن تحسبوا سعر الدقيقة اتصالاً دولياً، ثم أضيفوا لها (فتات) الاتصالات المحلية لتعرفوا هوامش التكلفة من بين متون الأرباح الخيالية. نحن اليوم مجرد موظفين لدى شركات الاتصالات، وكل عائلة متوسطة الدخل تدفع اليوم ما لا يقل عن خُمس دخلها الشهري لفواتير الاتصالات.

لست هنا في محل دعاية ترويجية لشركة لا أعرفها، ولكنها لم تبدأ بعد. لكن اللافت أن وسيط الاتصالات الجديد (شركة زين) قد دشنت خدمتها بالأمس عبر عرض ترويجي تتكفل فيه الشركة بنصف فواتير المشترك لأول نصف مليون عميل، وفوق هذا يقول مديرها العام إن الشركة تتوقع دخولها مجال الربحية في العام الثاني فقط من التشغيل فيما المعدل الاقتصادي لدخول هذا المجال عادة ما يقع بين العامين الخامس والسادس.

وبكل تأكيد، فإن الشركة لم تدشن عرضها المدهش بدفع نصف فواتير مشتركيها مدى الحياة من فراغ. هي تعلم أنها حتى بهذا العرض مازالت لديها متون أرباح متوقعة وآنية، لاسيما أنها شركة عابرة للقارات وذات تجربة سابقة في أسواق الاتصالات العالمية. وحتى اللحظة لم أدخل في صلب الموضوع عبر سؤالين: لماذا ندفع فواتيرنا أمام شركات ينافسها القادم الجديد بنصف الفاتورة ويربح؟ هذا يعني أننا ندفع الدقيقة الواحدة بسعر دقيقتين.

السؤال الثاني: ماذا قدمت هذه الشركات الخيالية تحديداً للمجتمع في مقابل 2 مليار دقيقة اتصال دولي، ناهيك عن أضعافها من الفواتير المحلية؟

لست هنا في مجال التمييز بين واحدة والأخرى، وإن كنت أعرف عشرات الموظفين في وسيطنا الاتصالي الوطني ولا أعلم عن خطط الشركة الجديدة في مجال التوظيف. لكنني أسألكم السؤال الأخير:

هل فيكم من يعرف موظفاً سعودياً واحداً في إحدى هذه الشركات العاملة بالفعل تحديداً؟ النكتة الكاذبة بالفعل أنني قرأت ذات يوم ليس ببعيد أن قطاع الاتصالات سيوفر لشبابنا مئة ألف وظيفة.
اليوم ابحثوا بينها عن وظيفة واحدة

الوطن

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 02:57 PM
أما بعد
فرصة للاستثمار
عبد الله بن عبد العزيز المعيلي





يحرص العقلاء ويجتهدون في تلمس الفرص ذات الجدوى، ويتسابقون في اقتناصها والاستثمار فيها، بل لوحظ أن البعض يأتي إلى البنوك قبل ساعات من بدء دوامها، يقف في صفوف طويلة منتظرا الدور لكي يكتتب في أسهم شركة أو مؤسسة أو بنك، وهذا من الطبائع المتأصلة في النفس البشرية، فحب المال والاستزادة منه طبع بشري أصيل، قال الله تعالى {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}(20)سورة الفجر، فالإنسان يحب اقتناء المال وجمعه حبا كثيرا جدا. وبعد أيام سوف تحين فرصة استثمارية كبيرة جدا، تفوق المال قدرا ومكانة، أجزم أن كل من حباه الله ذرة من العقل أنه لن يضيع الاستثمار فيها، لا سيما وأن فرص النجاح والفوز بأكبر كم من الأسهم متحققة وبدرجة عالية تفوق كل التوقعات والأمنيات، متى ما توفر الإخلاص والإصرار والعزيمة على التواصل مع مجالات الخير في هذه الفرصة.

إنه شهر رمضان الكريم، شهر الأعداء فيه مكبلون مقهورون، والأبواب فيه مشرعة ينادي عليها المنادي: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، في هذا الشهر أبواب كثيرة للاستثمار، ولكل باب طعمه ومتعته، ولا يمكن لأي داخل من أي باب إلا ويخرج منه فائزا.

ففي باب الإمساك عن الطعام، تعبد لله وانقياد له بالطاعة، وفيه فوائد صحية ونفسية جمة، ففي الإمساك عن الطعام في فترة زمنية منتظمة طوال شهر كامل، إراحة لأجهزة الهضم، وإعادة لترميمها، وإصلاح ما لحق بها من أذى وأضرار، خلال عام كامل من الأكل غير المنظم، وغير المنتظم بل والفاسد أحيانا، وفيه يتخلص الجسم من السموم والشحوم، ويتخلص من العادات الضارة من تدخين و(تشييش)، أو مخدرات ومسكرات، أما الفائدة النفسية فتتجلى في تعويد النفس وترويضها على فضيلة الصبر، والصبر منارة تضيء لمن يتعاهد إيقادها بعزائم الأمور، إنه الفضيلة التي اقترنت بكل المحامد والفضائل والبشائر.

وفي قراءة القرآن الكريم تعبد لله وفيها أجر عظيم يتجلى في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) رواه الترمذي.

وفي صلاة التروايح وقيام الليل، ما يريح النفس، ويجدد الإيمان فيها، ويغذي ينابيع الطمأنينة والخشوع والخشية، ويزيد من مظاهر التضرع بين يدي الله سبحانه طلبا للرحمة والمغفرة.

وفي هذا الشهر الكريم فرصة للإعراض عن أعراض الناس، وتطهير الألسنة عن أكل لحومهم، وهي سمة بغيضة منكرة، تعودت عليها وبشراهة نفوس مريضة، فأضحت تلك السمة مائدة مستساغة في كثير من المجالس، وهي سمة بشعة تأباها النفوس السليمة، فقد شبه الله المستسيغين لها كمن يأكل لحم أخيه ميتا، وهو بلا شك أمر مكروه غير مقبول. إنها فرصة للاستثمار، فهل من مستثمر؟.



الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:15 PM
أهيب بقومي
احذروا هذه المؤسسات السياحية!!
فائز موسى البدراني الحربي





تشجيع السياحة الداخلية واجب وطني لمن يدرك أهمية السياحة الوطنية وفوائدها الثقافية والاقتصادية، لكن الخوف هو من إمكانية استغلال السياحة الوطنية، ومحاولة الإثراء على حساب المواطنين من قبل بعض رجال الأعمال الجشعين وتجار الشنطة المحتالين.. ولأنني ممن قدر له أن يتعامل مع إحدى تلك المؤسسات، وكان لي معها تجربة مؤسفة؛ فقد رأيت أنه من المهم أن أنبه من لم يقع في تلك المصيدة لعله يحذر، حتى لا يقع فيما وقعت فيه..

تبدأ أول فصول تلك اللعبة من خلال مندوبين ينتشرون في المجمعات الترفيهية والأسواق التجارية، ويعرضون على المتسوق المشاركة في تعبئة قسيمة مسابقة سياحية مجانية.. ثم بعد يوم أو يومين يفاجأ المتسابق سواءً كان رجلاً أو امرأة أو طفلاً بمهاتفة تبشره بأنه قد فاز بجائزة مغرية تتمثل في حصوله على إقامة مجانية ليومين أو ثلاثة في شاليه ملكي، أو فندق مجاور للحرم؛ كي يؤدي مناسك العمرة مجاناً!!

ثم بعد ذلك يبدأ الفصل الثاني، وهو دعوة الأسرة بأكملها إلى مقر المؤسسة لتتشرف باستلام أوراق الجائزة، حيث تحظى بالعصير الطازج، وتجد حسن الاستقبال وبراعة الاحتيال، وبعد ذلك يقوم مندوبون ماهرون بتقديم عرض سياحي يتمثل في وجود فرصة ذهبية، وبشرى سارة تتمثل في قدرة الشركة على إنقاذ السائح السعودي من غول الغلاء السياحي، وإعطائه تخفيضات كبيرة توفر له ما بين 30 إلى 50 بالمئة من التكلفة السنوية لإجازته داخل المملكة، فضلاً عن إراحته من مشاكل الحجز؛ لأن الشركة تتولى الحجوزات من خلال رقم مجاني يعطى للزبون الذي ما عليه إلاَّ أن يدفع مبلغاً نقدياً لا يقل عن عشرة آلاف ريال ليحصل على قسائم (كوبونات)، أو بطاقات إلكترونية تتضمن رصيده من النقاط يقدمها للفنادق والأجنحة المفروشة لينعم بالراحة والتوفير!!

لقد ثبت لي بعد تجربة حية مع إحدى هذه المؤسسات أن ما تعرضه تلك المؤسسات ليس إلاَّ هراء ودجلاً واستغلالاً للمواطن، فالجائزة الأولى ليست إلاَّ طُُعماً يستدرج من خلاله الزبون للوصول إلى مكتب الشركة، وإذا وصل تلقفته ألسنة السماسرة المدربين، لتزين له المميزات، وتضخم له الهدايا والمفاجآت، ثم عندما يريد استخدام تلك الهدايا يفاجأ بعراقيل تحول دون تنفيذها، منها أنه لا يجوز استخدام الهدايا الإسكانية المقدمة في عرض الهدايا إلاَّ لشخصين فقط، وأنها لا تستخدم أثناء الإجازات الصيفية والعطل الأسبوعية والرسمية!!

أما تسهيل الحجوزات فليس إلاَّ سراب ينتهي عند أول محاولة لأن خط الشركة المجاني يجيبك غالباً بعبارة: (مرحباً بك؛ المآمير مشغولون الآن). أما التخفيض فهو كذبة كبرى، فقد ثبت لي أكثر من مرة أن الأسعار التي يحصل عليها الزبون مباشرة هي الأسعار نفسها التي يسددها من خلال الكوبونات السياحية!!

كما أن من أهم عيوب تلك العروض؛ محدودية الأماكن التي تتعامل معها الشركة السياحية، وعدم تغطيتها لأكبر عدد من الفنادق والأماكن السياحية، فقد تتعامل مع ثلاثة فنادق أو أربعة فقط في مدينة كبيرة كمكة أو المدينة أو الطائف، وقد لا يوجد لها تعاملات البتة في مدن أخرى مما يفوت على الزبون إمكانية الاستفادة من اشتراكه في برنامج العطلات ويضطره إلى الحجز مباشرة والدفع نقداً.

وختاماً؛ فإنني أسوق هذه التجربة الشخصية لعل مسؤولاً في إدارة حماية المستهلك تنفعه الذكرى وتهمه مصلحة المواطن يحرك ساكناً، ويُشعر هذه المؤسسات الاستغلالية بأن هناك إدارة اسمها حماية المستهلك في وزارة التجارة، وأنها معنية بحفظ حقوق المواطن وكبح جماح المتلاعبين والمحتالين.





الجزيرة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:34 PM
وفق تقرير أصدرته "الأهلي كابيتال" في قراءة لاتفاقيات تبادل الأسهم مع المستثمرين الأجانب
توقعات بحدوث تذبذب في أسهم "البتروكيماويات" مع دخول الأجانب
عبد الرحمن آل معافا من الرياض - - 26/08/1429هـ
توقع تقرير أصدرته شركة الأهلي كابيتال – الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي – أن يرتفع التذبذب وعامل المخاطرة على الشركات المحلية التصديرية (بتروكيماويات)، مقابل استقرار وأمان الشركات المحلية المستفيدة من النمو الداخلي السعودي في قطاعات البنوك، الاتصالات، التشييد والبناء، والتجزئة.
وقال التقرير تعليقا على قرار فتح سوق الأسهم للأجانب عن طريق شركات الوساطة، إن حركة أسعار الفائدة على الريال عالميا سيكون لها تأثير أكبر وأعمق من ذي قبل، كما أن أسعار صرف العملات بين المتعاقدين ستؤثر في أرباحهم أو خسائرهم، الأمر الذي سيظهر وسطاء تبادلsw ap dealers لهم عمولة مقطوعة من الصفقة المنفذة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

توقع تقرير أصدرته شركة الأهلي كابيتال – الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي – أن يرتفع التذبذب وعامل المخاطرة على الشركات المحلية التصديرية (بتروكيماويات)، مقابل استقرار وأمان الشركات المحلية المستفيدة من النمو الداخلي السعودي في قطاعات البنوك، اتصالات، التشييد والبناء، والتجزئة.
وقال التقرير: إن حركة أسعار الفائدة على الريال وعالميا سيكون لها تأثير أكبر وأعمق من ذي قبل، كما أن أسعار صرف العملات بين المتعاقدين ستؤثر في أرباحهم أو خسائرهم، الأمر الذي سيظهر وسطاء تبادلsw ap dealers لهم عمولة مقطوعة من الصفقة المنفذة.
وأضاف أن علاقة القرار الأخير بالصناديق الاستثمارية، تأتي نتيجة للارتفاع المتوقع للسوق سترتفع عوائد صناديق الأسهم خصوصا صندوق أسهم الشركات السعودية المتوسطة المهتم بأسهم العوائد والنمو لشركات يراوح رأسمالها بين ثلاثة و50 مليار ريال، كما يتوقع خلال خمس سنوات أن تتحول إلى شركات كبيرة.
أما عن علاقة القرارات السابقة بقرار اتفاقيات المبادلة، فأكد أن قرارات
مثل نظام تداول الجديد، نسب التملك، وحدات تغير السعر، الاكتتابات الأولية، تغيير مواعيد التداول، تغيير عمولة البيع والشراء، التحقيق مع المتلاعبين، وغيرها من القرارات جاءت مكملة لمنظومة تطوير السوق.
ورجح أن تساعد عقود التبادل على إيجاد صناع سوق عالميين يستثمرون على المدى الطويل، واتساع السوق بحيث يكون هناك عدد كبير من أوامر وفق وتحت السعر العادل، وزيادة عمق السوق، إضافة إلى رفع كفاءة السوق بحيث تعكس أسعار القيمة العادلة للشركات المدرجة.
وطرح تقرير شركة الأهلي كابيتال استفسارات كان أهمها:
1ـ هل سيكون هناك سوق لهذه العقود؟ وهل بالإمكان تبادلها بيعا وشراء؟
2 ـ هل سيكون بمقدور المستثمر الأجنبي غير المقيم بيع العقد والتخارج منه قبل نهاية المدة المحددة للعقد، أي هل يمكن له التخارج من العقد بمجرد ارتفاع السهم قبل نهاية مدة العقد "كمضاربة"؟
3 - هل سيكون معدل الفائدة المعتمدة SIBOR فقط أم سيتم السماح باعتماد LIBOR أيضا؟
4 - هل سيكون بمقدور الخليجيين كذلك الدخول في عقود swap؟
5 - بنك سعودي يملك "مساهم" في مؤسسة خارجية، هل سيكون بمقدور هذه المؤسسة نفسها الدخول في عقد swap مع البنك السعودي؟
6 - ما الانعكاسات المحاسبية والمالية لظهور محافظ استثمارية بمبالغ طائلة في ميزانيات شركات الوساطة السعودية (حتى وإن كانت تابعة للبنوك السعودية) على أنها تمتلكها في حين أنها تديرها بالنيابة عن الغير؟
7 - من يتحمل مخاطرة الإفلاس أو التصفية أو عدم سداد الالتزامات للغير لأسهم الشركات التي تملكتها نيابة عن الغير؟
8 - كيف ستصنف هذه المحافظ في سجلات شركات الوساطة عند الأخذ في الاعتبار تفاوت المدد الزمنية التي قد تمتد ما بين يوم أو يومين إلى شهر، مع العلم أن القرار النهائي للمدة الزمنية لن تحدده شركة الوساطة بل المستثمر الأجنبي الذي بإمكانه إنهاء اتفاقية مبادلة في أي وقت؟
9 - هل سيسمح قرار هيئة سوق المال باتفاقيات مبادلة قصيرة الأجل تمتد لساعات مثلا أو يوم أو يومين؟
10 - هل ستختلف عمولة شركة الوساطة طبقا لمدة اتفاقية المبادلة؟ وكيف يمكن في هذه الحالة توحيد هذه العمولات مع العمولات السائدة في السوق لكيلا يشعر المستثمر الأجنبي بارتفاع كفة الاستثمار في السوق؟
11 - كيف يمكن للمستثمر الأجنبي تقييم القيمة العادلة للسهم في ظل حقيقة أنه لن يتحمل مخاطر الإفلاس والتصفية وإنما تحقيق الربح أو الخسارة فقط؟ وهذا قد ينعكس بدوره في صورة إعطاء قيمة أقل من القيمة العادلة نظرا لعدم تحمله تلك المخاطر، حيث إن علاوة المخاطرة ستكون أقل؟
12 - كيف سيتم التعامل مع التوزيعات غير النقدية، هل سيتم تحويلها إلى نقد أم تضاف إلى محافظ المستثمر الأجنبي؟
13 - كيف سيتصرف مالكو أسهم المستثمرين الأجانب في الجمعيات العمومية للشركات المساهمة فيما يخص التصويت على البيانات المالية وتقارير مجلس الإدارة وانتخاب مجالس الإدارات؟ وما انعكاسات زيادة نفوذ وتأثير شركات الوساطة في الجمعيات العمومية للشركات المساهمة من خلال ما تملك من أسهم فيها؟
14- ما التكاليف الاقتصادية والمالية لتفاوت مدد عقود المبادلة أو حق المستثمر الأجنبي في إنهائها في أي وقت أو أن يتحمل الوسيط مخاطر الإفلاس والتصفية، حيث إن أية زيادة في التكاليف الاستثمارية بالنسبة للمستثمر الأجنبي بالمقارنة بالمستثمر المحلي سوف تؤدي إلى إحجام المستثمرين الأجانب؟
يشار إلى أن تقرير السوق المالية السعودية حول التداول الإحصائي التفصيلي حسب الجنسية ونوع المستثمر ‏أن القيمة الإجمالية المتداولة للأسهم ‏خلال تموز (يوليو) الماضي تجاوزت 163.30 مليار ريال، بانخفاض قدره 26.88 في المائة عن تداولات حزيران (يونيو) الماضي التي بلغت 223.35
مليار ريال، نفذت من خلال 5.55 مليون صفقة.
ووفقا لتقرير "تداول"، ظلت تداولات الأفراد السعوديين خلال تموز (يوليو) الماضي هي المسيطر على السوق، حيث بلغت مبيعات الأفراد 149.12 مليار ريال أي بنسبة 91.3 في المائة من جميع عمليات السوق، أما عمليات الشراء فقد بلغت 146.53 مليار ريال أي بنسبة 89.7 في المائة من جميع عمليات السوق. بينما بلغت مبيعات الشركات السعودية خلال الشهر نفسه 4.74 مليار ريال أي ما يشكل نسبة 2.9 في المائة، أما عمليات الشراء فقد بلغت 6.51 مليار ريال أي ما نسبته 4.0 في المائة.
أما بالنسبة للصناديق الاستثمارية، فإن إجمالي مبيعاتها بلغ 3.99 مليار ريال أي ما نسبته 2.4 في المائة، أما عمليات الشراء فقد بلغت 3.02 مليار ريال أي ما تشكل نسبته 1.8 في المائة. وبلغت مبيعات المستثمرين الخليجيين 2.86 مليار ريال أي بنسبة 1.8 في المائة، أما للمشتريات فقد بلغت 4.42 مليار ريال أي ما نسبته 2.7 في المائة.
وكانت "الأهلي كابيتال" قد وضعت ست عناصر تعتقد أن المستثمرين الأجانب سيراعونها عند دخولهم سوق الأسهم السعودية عن طريق "اتفاقيات المبادلة"، جاء ذلك خلال عرض أقامته الشركة لتسليط الضوء على قرار هيئة السوق المالية. وهذه العناصر كما حددتها "الأهلي كابيتال" تتضمن: نوعية الشركة، سياسة توزيع الأرباح (توزيعات نقدية بنسبة سنوية ثابتة – توزيعات نقدية بنسبة سنوية متغيرة حسب الأرباح – توزيعات نقدية ثابتة إضافة إلى توزيعات نقدية متغيرة).
وتشمل المحددات أيضا منح الأسهم – شراء الأسهم (رفع أو خفض رأس المال)، وكذلك الدورة الاقتصادية التي تمر بها الشركة (بداية – نمو – نضوج – انحدار).
والمحدد الخامس لاختيار الشركات، كما توضح "الأهلي كابيتال"، هو مراعاة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد في السعودية (نمو – كساد – ركود – طفرة – انتعاش). والمحدد السادس والأخير هو: مدى ارتباط نتائج الشركات المالية بتغيرات أسعار النفط وأسعار صرف العملات وأسعار السلع الرئيسية والتضخم وأسعار الفائدة.
ووصفت "الأهلي كابيتال" قرار هيئة سوق المال بأنه بمثابة "إعلان عهد جديد لسوق الأسهم السعودية، وعرفت "اتفاقية المبادلة" (Swap Agreement) بأنها نوع من المشتقات المالية يتفق من خلالها طرفان على تبادل التدفق النقدي لأصول محددة (أسهم شركات) خلال فترة زمنية متفق عليها ويمكن أن تستند على أداء مؤشرات الأسهم، أو السندات، أو معدّلات فوائد،أو أوراق مالية أخرى.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:35 PM
التجمد الكبير في أسواق الدين (1 من 2)
عام زعزع الثقة في التمويل .. كيف حدث ذلك؟
جيليان تيت - - 26/08/1429هـ
قبل عام فقط، بدأ هيروشي ناكاسو، وهو مسؤول رفيع المنصب في بنك اليابان، بالخوف من أن النظام المالي العالمي كان يتجه نحو هزة. في ذلك الحين، افترض معظم صناع السياسة الأمريكيين أن النظام المصرفي الغربي كان قوياً بشكل استثنائي. لذا، فبينما كان العجز عن سداد القروض العقارية الأمريكية في ارتفاع، كان المسؤولون الغربيون مقتنعين بأن مثل تلك الخسائر سيكون من السهل "احتواؤها".
لكن عندما كان ناكاسو يراقب الأسواق الغربية في تموز (يوليو) 2007، كان لديه شعور بأن المشهد مكرر. وقال في السر محذراً الوسطاء الدوليين بعد فترة وجيزة من الانفجار الداخلي لبنك آي. كيه. بي، المقرض الألماني، نتيجة خسائر تتعلق بالقروض العقارية لضعاف الملاءة: "أرى تشابهاً مذهلاً فيما أراه اليوم، مع المراحل الأولى للأزمة المالية التي عانيناها في اليابان قبل عقد من الزمن. وعلى الأرجح أنه سيكون علينا أن نستعد لمزيد من الأحداث المقبلة... وإن مهارات إدارة الأزمات للبنوك المركزية والمؤسسات المالية سوف تخضع لاختبار حقيقي".
ثبت أن لمخاوفه أساساً جيداً. ففي 9 آب (أغسطس) 2007، أرسل البنك المركزي الأوروبي موجات اهتزازية إلى شتى العواصم المالية في العالم، عندما حقن ما قيمته 95 مليار يورو(150 مليار دولار، 75 مليار جنيه استرليني) من الأموال في الأسواق المالية لمنع تكاليف الاقتراض من التصاعد اللولبي بحدة. وحذا الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) حذوه بسرعة. ولكن في حين أن البنوك المركزية اعتبرت هذه الخطوات إجراءات "وقائية" لتخفيف التوترات الأساسية للسوق، إلا أنها لم تضع نهاية للفزع.
في المقابل، عندما بدأت أسواق كانت تعتبر مهمة لجمع الأموال بالجفاف في شهر آب (أغسطس) الماضي، انزلقت شبكة من الأدوات المالية إلى الأزمة، وسببت انهيار سعر العديد من أوراق الدين. وعمل ذلك على بدء رد فعل تسلسلي خلق أزمات في السيولة والملاءة في بنوك أمريكية وأوروبية – بحجم شوهد لآخر مرة في اليابان قبل عقد من الزمن تماماً.
بعد مرور عام، ما زال لا توجد إشارات على نهاية هذه المشاكل، وبدلاً من ذلك، فإن الشعور بالضغوط على البنوك الغربية ارتفع للغاية لدرجة أنه يعتبر الآن بحسب بعض المقاييس، أسوأ أزمة مالية شهدها الغرب منذ 70 عاماً.
ما جعل هذا الجيشان مزعزعاً للغاية ليس ببساطة حجمه ومدته، ولكن حقيقة أن كافة صناع السياسة الغربيين والمصرفيين أخذهم الأمر على حين غفلة. واعترف منظم أمريكي سابق رفيع المنصب قائلاً: "لو أنك قلت قبل عام مضى إن أمريكا سوف تعاني أزمة مصرفية بالحجم الذي عانته اليابان، كان الناس سيضحكون".
أو كما أشار بنك التسويات الدولي، الذي يجمع البنوك المركزية، في أحدث تقرير سنوي له: "إن فترة الاضطراب، ونطاقه، والدليل المتنامي لآثاره على الاقتصاد الحقيقي، شكلت جميعها مفاجأة كبيرة لمعظم المعلقين، في القطاع الخاص، فضلاً عن القطاع العام".
وأضاف التقرير: "من الضروري أن نفهم ماذا يجري"، ويشير بنك التسويات الدولي إلى أن السؤال المهم هو: "كيف يمكن للمشاكل المتعلقة بالقروض العقارية لضعاف الملاءة، لكونها قطاعاً صغيراً من الأسواق المالية العالمية، أن تحدث مثل ذلك الاضطراب؟"
الإجابة عن هذا الغموض الظاهر تكمن في المفهوم الزلق "للثقة" المالية. ففي خلال العقد الماضي من الزمن، مرت المصرفية الغربية بانفجار استثنائي للابتكار، عندما اكتشف الممولون طرقاً لإعادة ترتيب قروضهم لرؤيتها من مناظير مختلفة- مثل القروض العقارية لضعاف الملاءة المثيرة للجدل الآن – ومن ثم تحويل تلك إلى أوراق مالية يمكن بيعها إلى المستثمرين في شتى أرجاء العالم.
تتبع نطاق هذه النشاطات بأي شكل دقيق كان صعباً على الدوام، حيث إن جانباً كبيراً منه حدث في صفقات خاصة. وعلى أية حال، تشير بيانات الصناعة إلى أنه بين عام 2000 وعام 2006، ارتفع الإصدار العالمي الاسمي لأدوات الائتمان 12 ضعفاً، إلى ثلاثة آلاف مليار دولار سنوياً (1,519 مليار جنيه استرليني، 1.919 مليار يورو)، من 250 مليار دولار فقط. ويبدو أن هذا النشاط أصبح مكثفاً تحديداً منذ عام 2004، والسبب جزئياً لأن المستثمرين كانوا يبحثون عن طرق لتحسين العوائد بعد فترة طويلة أبقت فيها البنوك المركزية معدلات الفائدة متدنية.
لكي نكون متأكدين، قبل أن تندلع أزمة الصيف الماضي، كان بعض صناع السياسة والمستثمرين قلقين إزاء نطاق هذا الانفجار. وبشكل خاص، كان هناك قلق متنامٍ من أن "إعادة ترتيب القروض"، كانت تشعل فقاعة ائتمان، وتؤدي إلى تكاليف إقراض متدنية بشكل مصطنع، وتجعل الاستدانة في دوامة، وتحدث انهياراً في معايير الإقراض. وعندما اجتمع قادة العالم في دافوس في إطار المنتدى الاقتصادي السنوي في كانون الثاني (يناير) 2007، اشتكى جان كلود تريشت، محافظ البنك المركزي الأوروبي، وحذر من أنه ستكون هناك سريعاً "إعادة تسعير من نوع ما لمخاطر الائتمان".
من بداية عام 2005 فصاعداً، دعا تيموثي غيثنر، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، البنوك إلى الاستعداد لما يطلق عليه "التوابع المعاكسة"، وهو مصطلح إحصائي يستخدم للأحداث السلبية للغاية التي تحدث بشكل شائع أكثر مما تشير إليه النماذج المصرفية. وخلف الكواليس، استعد عدد قليل من المصرفيين والمستثمرين أيضاً لحدوث انهيار. فعلى سبيل المثال، بدأ بنك دوتشيه بالمراهنة على العجز عن سداد القروض العقارية لضعاف الملاءة في أوائل عام 2006، بينما وضع بنك جيه بي مورجان تشيس تداولاته لحماية نفسه من حدوث انهيار في ربيع عام 2007، وتوقف مديرو الأصول مثل "بيمكو"، و"بلاك روك"، عن شراء العديد من أدوات الدين في أوائل عام 2007. ومع ذلك، لم يغير معظم المستثمرين، والمصرفيين، وحتى المنظمين، سلوكهم بأي درجة مهمة، بسبب التمسك واسع الانتشار بثلاثة افتراضات كبيرة – أو مواد للثقة – عززت خلسة التمويل في القرن الحادي والعشرين في السنوات المقبلة.
أول هذه الافتراضات كان الاعتقاد بأن أسواق رأس المال الحديثة أصبحت متقدمة بشكل كبير عن سابقاتها، بحيث إن البنوك ستكون قادرة دائماً على تداول أوراق الدين. وشجع ذلك البنوك على إبقاء معايير الإقراض متدنية، لأنها افترضت أنها تستطيع بيع المخاطر. وفي تقرير صدر أخيراً يقول معهد التمويل الدولي، وهو مجموعة ضغط مقرها في واشنطن: "إن السيولة النشطة في الأسواق قادت بعض الشركات إلى المبالغة في تقدير طاقة السوق على استيعاب المخاطر. ونتجت عن البيئة النشطة ضغوط في السوق من أجل الحصول على عوائد عالية.. ومستويات عالية من المنافسة بين الشركات المالية".
ثانياً، افترض العديد من المستثمرين أن وكالات التصنيف الائتماني قدمت بوصلة سهلة ورخيصة يمكن بواسطتها الملاحة في هذا العالم المعقد على نحو متزايد على الإطلاق. وبناءً عليه، استمر الكثيرون في شراء الأوراق المالية المعقدة خلال النصف الأول من عام 2007 – رغم أن معظم المستثمرين بالكاد كانوا يفهمون هذه المنتجات.
أما الافتراض الثالث، وربما الأكثر أهمية، فإنه كان هناك افتراض واسع الانتشار بأن عملية "إعادة ترتيب الديون" جعلت النظام المالي أكثر استقراراً. واعتقد صناع السياسة أنه بسبب أن المعاناة نتيجة أي عجز محتمل عن سداد القروض كانت منتشرة بين الملايين من المستثمرين، وليست متركزة في بنوك محددة، فسوف يكون من الأسهل بكثير على النظام أن يمتص الصدمات مقارنة بالماضي. ويتذكر صانع سياسة أوروبي سابق قائلاً: "نظر الناس إلى ما حدث في البنوك اليابانية وقالوا: لا يمكن لذلك أن يحدث ببساطة هنا‘، لأن البنوك لم تعد تملك جميع مخاطر الائتمان".
في السر، كان بعض مسؤولي البنوك المركزية يضمرون الشكوك إزاء هذا المذهب الجديد. ومنذ عام 2003، حذرَّ مسؤولون كبار في بنك التسويات الدولي في بازل بشكل متكرر، على سبيل المثال، من أن مخاطر التوزيع ربما لا تكون حميدة دائماً. وعلى أية حال، بقيت هذه التحذيرات بعيدة إلى حد كبير عن مرأى الجمهور، والسبب جزئياً لأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كان مقتنعاً بأن الابتكار المالي غير النظام بطريقة مفيدة جوهرياً.
تبعاً لذلك، لم يتم القيام بأية محاولة لإجبار البنوك على زيادة احتياطياتها من رأس المال لتعديل إصدارات الديون المتفجرة. وبدلاً من ذلك سمحت قوانين التنظيم للبنوك بتخفيض مستويات رأس مالها بحدة، وقامت بذلك بطاعة تامة. ويتذكر لاري فينك، رئيس المجموعة الاستثمارية، بلاك روك، قائلاً: "اعتقد الناس حقيقة أن العالم كان مختلفاً. وكانت هناك تلك الثقة الكبيرة في القيمة التجارية لوول ستريت – وبدا ذلك أنه مدعوم بحقيقة أن البنوك كانت تجني الكثير جداً من الأموال".
نتيجة لذلك، عندما ظهرت المعدلات العالية للعجز عن سداد القروض العقارية لضعاف الملاءة في أواخر عام 2006، ساد في البداية اعتقاد واسع الانتشار بأن النظام سوف يمتص الألم بطريقة سلسة نسبياً. فرغم كل شيء، بدد النظام بسهولة الصدمات في أوائل هذا العقد، مثل هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001، أو انهيار صندوق التحوط، "أمارانث"، في عام 2006. وعلاوة على ذلك، قدرت الحكومة الأمريكية مبدئياً أن الخسائر المتعلقة بالقروض العقارية لضعاف الملاءة ستراوح بين 50 و100 مليار دولار فقط – ويمثل هذا جزءاً صغيراً من إجمالي رأسمال البنوك الغربية، أو الأصول التي تمتلكها صناديق الاستثمار العالمية.
في حقيقة الأمر، بدأت الخسائر المتعلقة بالقروض العقارية لضعاف الملاءة بضرب النظام المالي في أوائل صيف 2007 بطرق غير متوقعة، وأطلقت أحداثاً لم يتم استشرافها مثل الانفجار الداخلي لبنك آي. كيه. بي. وعندما انتشرت المفاجأة، بدأت الأعمدة الثلاثة التي دعمت الطفرة الائتمانية بالتقوض.
أولاً، أصبح من الواضح للمستثمرين أن استخدام وكالات التصنيف كدليل أوراق الدين المعقدة كان أمراً خطراً. وفي صيف 2007، بدأت الوكالات بتخفيض قيمة المليارات من الدولارات المتعلقة بالدين المفترض أنه "فائق الأمان" – مما تسبب في انهيار الأسعار. وفي نهاية الشهر الماضي على سبيل المثال، باع بنك ميريل لينش محفظة من أوراق الدين المعقدة بنسبة 22 في المائة من قيمتها الاسمية، رغم أن ذلك كان يحمل نقاط التصنيف الأعلى، تصنيف AAA.
بعدئذ، عندما فقد المستثمرون الحائرون الثقة بالتصنيفات، توقف عديد منهم عن شراء الأدوات المعقدة تماماً. وخلق ذلك أزمة تمويل فورية لدى عديد من وسائل الاستثمار، حيث إن معظمهم مولَّ نفسه بإصدار أوراق في سوق الأوراق التجارية المدعومة بالأصول. وكان ذلك يعني أيضاً أن البنوك لم تعد قادرة على تحويل الأصول، مثل القروض العقارية، إلى سندات قروض لضعاف الملاءة ومن ثم بيع هذه.
كان هذا بدوره يعني أن الافتراض الرئيس الثاني، الذي عزز تمويل القرن الـ 21 – أن أسواق رأس المال ستبقى سائلة دائماً – انقلب تماماً.
الأسوأ من ذلك، أن عماد الثقة الثالث – أن البنوك ستبقى محمية بشكل أفضل من أية أزمة بسبب توزيع المخاطر – انهار أيضاً. وعندما فقدت الأدوات الاستثمارية قدرتها على جمع التمويل، لجأت إلى البنوك طلباً للمساعدة. ومارس ذلك ضغوطاً على الميزانيات العمومية للبنوك في اللحظة ذاتها التي كانت تواجه فيها خسائرها الخاصة المتعلقة بأوراق الدين، وتجد أن من المستحيل بيع القروض.
نتيجة لذلك، وجدت البنوك الغربية نفسها تفقد رأس المال بطريقة لم يتوقعها أي منظم أو مصرفي على الإطلاق. وكتب بيتر فيشر، المدير الإداري لـ"بلاك روك"، ونائب وزير الخزانة الأمريكية سابقاً، في بحث صدر أخيراً قائلاً: "يبدو واضحاً أن توزيع المخاطر لم ينجح كما كان متوقعاً. ولم تنجح مؤسسات مالية كبيرة في التخلص من المخاطر بنقلها بين خطوط أعمالها".
بدأت البنوك تراكم السيولة، وتوقفت عن تقديم القروض لبعضها الآخر في الوقت الذي فقد فيه الممولون الثقة بقدرتهم على الحكم على الحالة الصحية للمؤسسات الأخرى – أو حتى مؤسساتهم. ويقول تقرير معهد التمويل الدولي: "أصبحت الشركات رافضة للمشاركة في أسواق المال... ونتيجة لذلك، تحولت مشكلات الائتمان المتعلقة بالقروض العقارية لضعاف الملاءة إلى أزمة سيولة شاملة".
بعدئذ بدأت دوامة شريرة للتخلص من الديون. وعندما انطلقت البنوك مسرعة من أجل تحسين ميزانياتها العمومية، بدأت ببيع الأصول، وتخفيض القروض المقدمة إلى صناديق التحوط. غير أن ذلك ضرب أسعار الأصول، وأضر بتلك الميزانيات العمومية مرة أخرى. وكان ما جعل "حلقة التغذية الراجعة" تلك بضعف كثافتها هو إدخال أسلوب محاسبة تعيين القيمة بحسب المركز في السوق أوائل هذا العام، الأمر الذي مما اضطر البنوك إلى إعادة تعديل دفاترها بعد كل هبوط مفزع في الأسعار – على النقيض من النمط الذي شوهد في الأزمة المصرفية اليابانية إبان التسعينيات، أو مشكلة ديون أمريكا اللاتينية في الثمانينيات.
في عدة مراحل خلال العام الماضي، كان صناع السياسة يأملون احتمال أن تصل هذه الحلقة الشريرة إلى نهايتها. ففي الخريف الماضي على سبيل المثال، تحسنت الظروف لفترة وجيزة فقط، وجلبت أوائل هذه العام فترة أخرى من الراحة عندما ضخت البنوك المركزية المزيد من السيولة في النظام. وبالمثل، عندما تدخل الاحتياطي الفيدرالي لمنع انفجار بنك بير شتيرنز في شهر آذار (مارس)، استقرت المشاعر لفترة من الزمن.
على أية حال، وفي المعنى العملي، فإن التحدي الحقيقي الماثل الآن أمام الممولين وصناع السياسة – كما كان الأمر قبل عقد مضى – هو كيفية بناء معنى جديد من الثقة بالتمويل. وفي الأجل المتوسط، يعمل المنظمون على إعداد إصلاحات تهدف إلى جعل النظام يبدو جديراً بالصدقية، حتى في عالم لم يعد فيه النظر إلى مزايا توزيع المخاطر وكأنه عقيدة. ومن شأن ذلك أن يجبر البنوك على الاحتفاظ برأسمال أكثر، والتأكد من أن عملية التوريق أكثر شفافية. وعلى صعيد منفصل، فإن المجموعات مثل معهد التمويل الدولي، تحاول إدخال تدابير من شأنها أن تعيد بناء الثقة بالأدوات المالية المعقدة.
على صعيد فوري أكثر، فإن البنوك تحاول تجديد ثقة المستثمرين، بسد النقص في قواعدها لرأس المال. ويقدر معهد التمويل الدولي أنه خلال العام حتى شهر حزيران (يونيو)، قامت البنوك بعمليات شطب ائتمانية تقدر بنحو 476 مليار دولار، عندما تقوضت أسعار الدين أثناء الفزع (على الرغم من أن خسائر الائتمان الملموسة بلغت حتى الآن 50 مليار دولار فقط.) وعلى أية حال، جمعت أيضاً 354 مليار دولار كرأسمال. ويحاول الممولون أيضاً إعادة تشغيل التداول في أسواق الدين المجمدة. وتشير التجربة من الأزمات المالية السابقة إلى أن ذلك سيحدث فقط عندما يقتنع المستثمرون بأنهم رأوا "أسعار مقاصة" حقيقية. وإن الأحداث، مثل البيع بأقل من سعر الأصول الفعلي الذي نفذه بنك ميريل لينش أخيراً لمحفظته من التزامات الدين المضمونة، ربما يكون خطوة في هذا الاتجاه.
لكن، في حين أن الثقة تعود في بعض المجالات، إلا أنها تستمر في التقوض في مجالات أخرى. وقبل عقد من الزمن في اليابان، بدأت معاناة القطاع المصرفي بهبوط في أسعار الممتلكات، ولكنها انتشرت لاحقاً عندما اضطرت البنوك إلى تخفيض حجم إقراضها – والذي خلق على نحو غير متوقع المزيد من القروض السيئة. ولغاية الآن، لم تواجه البنوك بعد هذه "الجولة الثانية" من التأثير على نطاق كبير للغاية.
رغم أن حجم العجز عن السداد في ارتفاع فيما يتعلق بقروض المستهلك، على سبيل المثال، إلا أن الخسائر المتعلقة بديون الشركات بقيت متواضعة. وعلى أية حال، يخشى معظم المصرفيين وصناع السياسة من أن الموجة الثانية هي مجرد مسألة وقت. ويجعل هذا من الصعب التوقع متى ستنتهي الأزمة الائتمانية، وكم سيكون الحجم الإجمالي للخسائر في نهاية المطاف، أو حتى ما إذا كانت رسملة البنوك مناسبة بعد أم لا.
يتذكر ناكاسو قائلاً: "إن ما تعلمناه في اليابان هو أن لدى البنوك ميلاً للتقليل من شأن مدى إمكانية تدهور أصولها بسبب مشكلات التغذية الراجعة".
مر عام كامل على أزمة الائتمان، وبعبارة أخرى، تبقى الثقة سلعة نادرة في عالم المصرفية. وسيستغرق الأمر سنوات، وليس شهوراً، لاستعادة هذا العنصر المهم – وتحديداً بالنظر إلى أن العديد من الافتراضات التي تعزز التمويل في القرن الـ 21 اتضح أنها خاطئة بشكل خطير.


الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:36 PM
علاج دنماركي لكارثة الرهن في أمريكا
جورج سوروس - - 26/08/1429هـ
تشكل التسوية التي تم التوصل إليها في الآونة الأخيرة بين وزارة الخزانة والديمقراطيين في الكونغرس حول مصير مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك، اللتين تعملان تحت مظلة الرعاية الحكومية في مجال ضمان القروض السكنية، أسوأ الحلول. فقد عرضت وزارة الخزانة شيكاً على بياض في سبيل إنقاذ المؤسستين، إذا لزم الأمر، لكن تم الإبقاء على إدارتي الشركتين. وهما تعلمان أن بقاءهما يعتمد على عدم التعويل على ذلك الشيك المفتوح. ولذلك ستقومان بكل شيء تستطيعان القيام به لتقليل الحاجة إلى أي رأسمال من خلال أسهم جديدة يمكن أن يعمل على إضعافهما. وباختصار، باعتبارهما مؤسستين ماليتين مملوكتين ملكية خاصة، لكن برأسمال غير كاف، فإن هاتين المؤسستين اللتين تحظيان برعاية الحكومة لا تستطيعان تحقيق رسالتهما المعلنة التي تتمثل في توفير الاستقرار والسيولة والقدرة لنظام التمويل السكني الخاص بالبلد.
ففي الشروحات والعروض التي قدمت للمستثمرين بعد الخسائر الربعية الكبيرة التي لحقت بهما، قالت المؤسستان إنهما ستقلصان مشترياتهما من الرهونات وربما تخفضان ما لديهما من تلك الرهونات حفاظاً على رأس المال. وأكدتا أن الرسوم التي تتقاضيانها من عمليات ضمان التأمين ربما تضاعفت تقريباً. كما أنهما حسنتا نوعية القروض الجديدة التي تقدمانها عبر التركيز على المقترضين ذوي الائتمان عالي النوعية الذين يقدمون دفعات مقدمة أعلى. وهذا يعني أن المؤسستين زادتا تكلفة القروض السكنية بشكل كبير وشددتا معايير الإقراض.
إن المشكلات التي يعانيها النظام المصرفي تركت المؤسستين باعتبارهما الملجأ الوحيد في البلاد في سوق الرهن. فقد تضاعفت حصتهما السوقية في العام الماضي وهي قريبة الآن من 80 في المائة. وجزء كبير من الرصيد تتحمله إدارة الإسكان الاتحادية وهي وكالة حكومية مضمونة بالكامل. ولأن الشركتين تصارعان من أجل البقاء وتحاولان تخفيض حاجتهما إلى أموال جديدة، فإن هناك معاناة على صعيد توافر القروض السكنية وتكلفتها. وبمجيئها في وقت يتضخم فيه معروض المساكن بسبب تزايد مد الإفصاحات، فإن هذه وصفة لإحداث كارثة. فقد انخفضت أسعار المساكن بشكل حاد وستواصل انخفاضها ما لم تتوافر القروض السكنية بشروط أفضل لمجموعة أوسع من الناس.
هذه التسوية، أو الورطة، تؤكد عملياً أن أسعار المساكن ستتجاوز حدود الانخفاض المعقول. وهذا بدوره يجعل السياسات التي تتبعها المؤسسات تعود بالضرر الكبير عليهما لأن انخفاض أسعار المساكن يزيد من خسائرهما ويدفعهما نحو الإفلاس. التسوية التي تم التوصل إليها أجلت الأزمة التي تواجه المؤسستين، لا أكثر، وذلك على حساب زيادة حدة مشكلة الإسكان.
لقد تعرضت الثقة في السندات المدعومة من قبل هاتين المؤسستين إلى الاهتزاز. وما زالت الأسهم تحت الضغط. ولذلك الأسواق تجبر المسؤولين على الخروج بحل أفضل. وينبغي علينا أن ندرك أن الأنموذج العملي للمؤسستين فيه عيوب قاتلة. ذلك أنهما شركتان عامتان/خاصتان يتحمل القطاع العام ما تنطويان عليه من خطر، في حين أن الأرباح تذهب إلى القطاع الخاص: إلى الإدارة والمساهمين. وتعرضت الشركتان لمشكلات محاسبية وغيرها من الأمور الشاذة. فقد أنفقت إدارتاهما مبالغ طائلة للضغط على الكونغرس. ولذلك، هذا ليس بالأنموذج العملي الذي يستحق التخليد.
ومن حسن الحظ أن البدائل متوافرة. فقد اقترح وزير الخزانة، هانك بولسون، استخدام السندات المغطاة، وهي أداة لتمويل القروض السكنية شائعة في أوروبا. أما أنا فأقترح استخدام نظام القروض السكنية المتبع في الدنمارك حيث يتم تطبيق نسب القرض إلى القيمة ومعايير الضمان من قبل جهة تنظيمية قوية واحدة. وبموجب هذا النظام يتم تحويل هذه القروض بشكل فوري إلى سندات قابلة للتداول. ويتم توفير التغطية لهذه السندات من قبل القروض ومن قبل ائتمان المؤسسات المالية التي تصدرها. وتظل القروض في الميزانيات العمومية للجهات المصدرة، ما يلغي الخطر الأخلاقي المتأصل في النظام الأمريكي الذي يقوم على تقاضي رسوم على الأرباح المتأتية من بيعها إلى السوق.
توحيد القروض السكنية في النظام الدنماركي يعزز الشفافية والسيولة. ويستطيع مالكو المساكن أن يسددوا قروضهم مسبقا في أي وقت عبر شراء السندات. ولأن قيمة المساكن وأسعار السندات تتحركان بانسجام، فإن هذا الترتيب يقلل من خطر انخفاض حصة مالك البيت إلى ما دون الصفر.
وبالنسبة للبنوك المصدرة، فإن امتلاك هذه السندات يحمل متطلبات رأسمالية أقل بحيث تباع السندات بسعر أعلى من السندات المغطاة العادية. لقد تمكن هذا النظام من البقاء، ووفر قروضاً سكنية مقدوراً عليها منذ بدأ العمل به بعد حريق كوبنهاجن العظيم عام 1795.
وكنتُ رائد إدخال النظام الدنماركي في المكسيك، بدعم من بول أونيل حينما كان وزيراً للخزانة. وإذا ما أجريَت عليه بعض التعديلات، فإنه يوفر حلاً طويل المدى لمشكلة توفير قروض سكنية مقدور عليها في الولايات المتحدة.
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:37 PM
ماذا يعني تحرير السوق المالية؟
محمد بن فهد العمران - 26/08/1429هـ
mfalomran@gmail.com

بعد طول انتظار، أقرت هيئة السوق المالية أخيرا تحرير السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب غير المقيمين بشكل غير مباشر، من خلال إبرام اتفاقيات المبادلة بين المستثمرين الأجانب والأشخاص المرخص لهم في المملكة، وهو بلا شك قرار استراتيجي يمثل منعطفاً تاريخياً للسوق المالية السعودية يؤهلها مستقبلاً لتكون ضمن أهم الأسواق المالية الناشئة في العالم إلى جانب كل من البرازيل، وروسيا، والهند والصين.
بالنظر إلى توقيت القرار، نجد أنه أتى بعد سلسلة من الخطوات التطويرية شهدتها السوق أخيرا بدأت بتطبيق نظام تداول الجديد، ثم إعادة هيكلة قطاعات السوق ثم تطبيق المؤشر الحر، وأخيرا عرض قوائم كبار ملاك الأسهم، وهي خطوات رفعت من مستوى الكفاءة وأسهمت في تحسين آليات العمل، ما يدل على وجود جدول زمني مدروس لدى مسؤولي الهيئة لإقرار تحرير السوق المالية في وقته المناسب يأخذ في الاعتبار تطوير السوق قبل تحريرها.
أما ما يتعلق بإلزامية وجود اتفاقيات مبادلة بدلاً من الملكية المباشرة، فهي ميزة مهمة تسعى من خلالها هيئة السوق المالية مشكورة إلى الاستفادة بأقصى حد ممكن من إيجابيات تحرير السوق المالية المتمثلة بالتكامل مع باقي الأسواق المالية العالمية، وبجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبتشجيع الاستثمار المؤسساتي طويل المدى، كما أنها في الوقت نفسه تسعى إلى التقليل من أهم السلبيات والمتمثلة بظاهرة الأموال الساخنة الأجنبية، وهذا بدوره يؤكد لنا أن آلية تحرير السوق كانت أيضا مدروسة بما يخدم اقتصادنا ومصالحنا الوطنية.
هنا يجب أن نضع في اعتبارنا أنه في ظل الأزمة الائتمانية العالمية والمخاوف من ركود اقتصادي قد يؤثر سلباً في الأسواق المالية الأمريكية والأوروبية، برزت حاجة ملحة لدى المستثمرين الأجانب غير المقيمين (مؤسسات كانوا أم أفراداً) بالدخول إلى السوق المالية السعودية بهدف تنويع أصولهم الاستثمارية على أساس جغرافي والاستفادة من الطفرة الاقتصادية التي يعيشها الاقتصاد السعودي، حيث تشير الإحصاءات إلى أن أداء السوق المالية السعودية كان الأفضل بين معظم الأسواق المالية العالمية، سواء كانت مقارنة الأداء منذ عام 2000م أم منذ عام 1990م أم حتى قبل ذلك.
بشكل عام، من المتوقع أن يقوم المستثمرون الأجانب بدخول السوق دون النظر بداية إلى مستويات التقييم أو نمو الأرباح، حيث إن هدفهم الرئيس هو أخذ مراكز استثمارية، أما مسألة تحقيق الأرباح فيمكن تحقيقها من خلال الدخول التدريجي على المدى الطويل والانتقائية في القرارات الاستثمارية، حيث من المتوقع أن يكون التركيز على الشركات ذات العوائد أو ذات السيولة العالية، إلا أنه نتيجة لوجود قيود من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على تملك الأجانب في قطاعات المصارف والاتصالات، فإنه من المتوقع أن يكون التركيز منصباً على القطاعات البتروكيماوية والاستثمار الصناعي والتشييد والبناء.
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:38 PM
التزاماتنا بالهجري وحقوقنا بالميلادي .. أين العدالة؟!
د. عبد العزيز الغدير - 26/08/1429هـ
Abdalaziz3000@hotmail.com


حسب علمي لا توجد دولة في العالم تستخدم تقويمين في المعاملات المالية كما هو الوضع لدينا حيث نستخدم التقويمين الهجري والميلادي جنبا إلى جنب بطريقة تفتقد أبسط مبادئ العدالة, حيث يتسلم الضعيف (في أي طرفي معاملة مالية) حقوقه بالتقويم الميلادي ويدفع التزاماته للطرف الأقوى بالتقويم الهجري (وكلنا يعلم أن السنة الميلادية تزيد على السنة الهجرية 11 يوما تقريبا), أي ما يزيد على ثلث شهر, وهو ما يساوي أكثر من شهر كل ثلاث سنوات, وكلنا يعلم قيمة الشهر المالية, خصوصا إذا كانت الحسبة بالملايين أو مئات الملايين.
الزمن (ساعة/ يوم/ شهر/ سنة) له قيمة مالية ومن الظلم أن نتعامل بزمنين, شهر هجري وآخر ميلادي, سنة هجرية وأخرى ميلادية, وللطرف القوي الحق في فرض أي زمن يستخدم أمام الطرف الضعيف, ومن أمثلة ذلك حساب رواتب معظم إن لم يكن كل موظفي القطاع الخاص بالميلادي في حين يدفعون التزاماتهم بالهجري من إيجارات وأقساط وفواتير كهرباء وهاتف وجوال إلى غير ذلك من الالتزامات, بل إن الأمر يتعدى الدفع إلى الضمان حيث تحسبه كثير من الشركات بالهجري لأنه يوفر لها أياما أو شهورا حسب مدة الضمان.

من أهم المشكلات التي تواجه المواطن والمقيم في بلادنا حساب الرواتب بالميلادي والإيجارات بالهجري, وهو ما جعل الموظفين في مشكلة حيث لا يستطيعون ربط إيراداتهم السنوية بالتزاماتهم السنوية أيضا, فالشهور الهجرية تدور على الشهور الميلادية لصالح المؤجر ليحقق المزيد من الإيرادات على حساب المستأجر الطرف الأضعف.
فيما مضى من السنوات كان الجواز السعودي بتاريخي انتهاء أحدهما ميلادي والآخر هجري, ولقد اجتاز مواطن سعودي منفذ جوازات دولة خليجية مجاورة لأن جوازه صالح بالميلادي ولم يتجاوز منفذ الجوازات السعودي لأن الجواز غير صالح هجريا, الجوازات بفضل من الله ثم جهود القائمين عليها تجاوزت تلك المشكلة وجعلت تاريخ الانتهاء واحدا, وهذا حل جيد, لكن ماذا بشأن الحالات الأخرى؟
الدين الإسلامي دين ييسر الحياة ويجعلها أكثر سهولة وأمنا, حيث ينظم العلاقة بين جميع الأطراف بعدالة إلهية, والتقويم الهجري مرتبط بتاريخنا الإسلامي حيث هجرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة, وجميعنا يحترم هذا التقويم لارتباطه بهذه المناسبة العزيزة علينا جميعا, ومن الظلم أن نجعل من هذه المناسبة الجميلة إشكالا بدل أن تكون حلا, نعم من الظلم أن يرتبط التقويم الهجري الذي يربطنا بهجرة نبينا المصطفى بمعاناة لسلب حقوقنا بطريقة ذكية قد تكون نظامية لكنها بالتأكيد لا أخلاقية.
أحد الأصدقاء يقول حاولت مع المكتب العقاري أن يجعل عقد الإيجار حسب التقويم الميلادي حيث أوضحت له أنني أعمل في القطاع الخاص وأتسلم أجري حسب التقويم الميلادي ولكنه رفع في وجهي راية الإسلام قائلا نحن نتبع التقويم الإسلامي وما علينا من يتبع تاريخ الفرنجة! ويقول صاحبي هذا لو أن الأمر ضده لأتبع تقويم الشياطين في سبيل تحقيق مكاسب مالية على حسابي, مضيفا أنه علم فيما بعد أنه يدفع رواتب العاملين لديه بالميلادي كما هو حال معظم منشآت القطاع الخاص لتوفير ثلث راتب سنويا من رواتب الموظفين.
ولكي أوضح لكم معنى ثلث راتب سنويا لنأخذ لغة الأرقام, لو أن مالك عقارات دخله السنوي عشرة ملايين ريال حسب التقويم الهجري سيفقد أكثر 270 ألف ريال من الإيرادات سنويا لو استخدم التقويم الميلادي بدلا من الهجري, ولو أن مجموع رواتب شركته مليونا ريال ستدفع أكثر من 54 ألف ريال سنويا زيادة لو أنها استخدمت التقويم الهجري بدل الميلادي, وهذا يعني ببساطة تحقيق مكاسب تصل إلى 324 ألف ريال تقريبا من خلال استخدام التقويمين لصالحه على حساب الطرف الأضعف, ولو زادت الأرقام لزاد الفرق بشكل كبير جدا, ولا شك أنها أكثر بكثير من ذلك حيث تصل لدى البعض إلى المليارات سنويا
والسؤال: لماذا تقويمان في بلد؟ وإذا كان التقويم الهجري هو التقويم المعتمد لحساب الأشهر والسنوات في بلادنا العزيزة, فما الجهة المسؤولة عن مراقبة هذا التلاعب غير المخفي بتاتا؟ وما الجهة التي تنصف الطرف الأضعف في كل معاملة كانت؟ وما الجهة التي تحمي موروثنا التاريخي من المواقف السلبية؟ نعم كلنا ينظر اليوم إلى التقويم الهجري كإشكالية وليس حلا, فمن يعكس المعادلة ليكون حلا لا إشكالية؟
أعتقد أنه حان الوقت لكي نكون أكثر عمليا ونعتمد تقويما واحدا في الحصول على حقوقنا وفي دفع التزاماتنا, ولا شك أن ترك هذه المسألة للضمير الإنساني لن يحلها بحال من الأحوال, فالإنسان يتبع مصلحته في غياب الرقابة والمساءلة, وعلينا أن نحدد الجهة المسؤولة عن تنظيم هذه العملية وعن مساءلة المتلاعبين من أجل العدالة التي قامت عليها السموات والأرض, وكلنا أمل في لجان حقوق الإنسان أن تقوم بدورها في معالجة هذه الإشكالية التقويمية المالية التي يعانيها معظمنا
الاقتصادية

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:39 PM
الروتين داء ينخر صلب الإدارات



عزيزي رئيس التحرير...
يعد الروتين داء ينخر في صلب الإدارة الحديثة، ويشكل عائقا لها نحو طريق التقدم، حيث يكبل موظفيها ويصب عملهم في قوالب جامدة لا تقبل التطوير والتجديد ولا تتماشى مع عصر السرعة ومتغيراته.
من المعلوم أن الصراع بين القديم والحديث، وبين الجمود والتطور هو أحد سنن هذا الكون وينسحب هذا الأمر على الشركات والمؤسسات والأفراد. وقبل أن نذكر العقبات التي يضعها الروتين في طريق العمل، علينا تشخيص ومعرفة هذا الداء العضال ليكون حديثنا عنه دائرا في قطبه غير خارج عنه، فمن أهم التعاريف المنقولة عن علماء الإدارة: أن الروتين مرادف للعادة والتقليد والنمطية، أي أداء المهام نفسها بشكل منتظم من قبل الأشخاص أنفسهم في الأوقات نفسها.
ونتساءل متى يعد الروتين ظاهرة؟
ينشأ الروتين ويعد ظاهرة عندما يتمسك الجيل القديم بأفكاره ونظمه الإدارية ولوائحه الوظيفية، في حالة من الجمود، فهناك جيل جديد راغب في كسر الجمود داخل المؤسسة بأفكار وروح جديدة ملائمة للعصر الحالي، في حين نرى تفاخر بعض المدراء بأنه يقود مجموعة من (الخراف) لا يمكنهم التصرف دون إشارته وقد درج استعمال عبارة (بناء على التوجيهات الصادرة من المدير).
ما العقبات التي يضعها الروتين في طريق العمل؟
وبعد هذا التساؤل نعرج على العقبات التي يصنعها الروتين ويضيفها كعبء زائد على العمل وثقل على كاهل العاملين لاسيما في مجتمعاتنا العربية التي تعاني بعض مؤسساتها من الترهل الإداري والنمطية والخوف من التجديد والابتكار وهو ما يُجمِله خبراء الإدارة في مصطلح الروتين، الذي تظهر سلبياته في:
- التأثير سلباً على الاقتصاد وعلى مجالات التنمية بكافة فروعها وتعطيل الأعمال والمصالح الفردية والعامة وإصابة الناس بالإحباط وعدم الثقة في الإجراءات المتخذة.
- الهروب الدائم من قبل الأفراد من المسئولية وتحملها، والتمسك بالإجراءات واللوائح الرسمية والميل إلى المركزية في أداء الأعمال والواجبات، مما يؤدي إلى صعوبة اتخاذ القرار، وتجده يتصف بالتكرار والملل والبطء في التنفيذ، وتجنب الابتكار، والتقيد بأسلوب أداء ثابت.
- انتشار مصطلح التدرج في السلطة عند المؤسسات، بعيداً عن الاتصال المباشر، وتحول العلاقة بين المؤسسة وموظفيها إلى علاقة مادية جافة، وهو القاتل بدوره لدافعية التطوير والنهوض في نفوس الأفراد.
ولعلاج هذه الظاهرة أقترح النقاط التالية:
- اختيار القيادة المناسبة، التي يكون لها دور في كسر الروتين، فالقائد في النظم القديمة يتولى المنصب طبقاً لمبدأ التدرج في الأقدمية بعيداً عما يتمتع به الموظف من سمات أو مهارات، بينما نجد في نظم الإدارة الحديثة العناية بتولي أصحاب الكفاءة للمواقع القيادية لتصبح الكفاءة والتميز أساس الترقيات والوصول للمناصب الإدارية العليا.
- استخدام التقنية الحديثة وتطبيقات المعلوماتية المختلفة في أساليب العمل لتطوير الأداء وزيادة الإنتاجية ورفع كفاءة العمل الحكومي وتقليل الأخطاء ما أمكن وتوفير المال والوقت والجهد على الدولة والفرد.
- التطوير الشامل ويبدأ بتطوير التشريعات والقرارات التي تحكم عمل الجهاز الإداري داخل المؤسسة أو الشركة، فكثير من التعقيدات الروتينية التي تعطل العمل ناتجة عن بعض مواد التشريعات المنظمة للعمل.
- عدم استعمال أسلوب الرقابة الذي يشبه إلى حد كبير النظم العسكرية وإغفال جانب زرع الثقة في نفوس العمال داخل تلك المنشأة، ففي النظم الإدارية الحديثة تعتمد الرقابة على المشاركة والاقتناع والترقية للمتميزين والمبدعين وتنبع الرقابة الذاتية من كسر حاجز الخوف من العقاب أو من الإدارة، وتنمية قيمة الانتماء داخل نفوس الموظفين وتفعيل دور الإدارة بالأهداف.
- الشراكة في الإدارة، وتعنى بالسلوك الرسمي وغير الرسمي كأساس في التعامل داخل المؤسسة، لأن الاثنين يصدران من سلوك بشري واحد (فردي أو جماعي) وله أثره الواضح على العمل، وتفاعل الكل لإنجاح وتحقيق الهدف المطلوب وفقاً لقواعد ومبادئ العمل حتى ولو تعارضت مع الأهداف والرغبات الشخصية.
ختاماً، لا أجد جانباً إيجابياً في الروتين إلا ما سمعناه أخيرا، من توصل باحثين إلى أن الروتين حل لمشكلة الأطفال كثيري البكاء، حيث يقول الباحثون إن الحل بسيط للغاية ويتمثل في الراحة والعادات الصحية والروتين اليومي.
صديق بن عبد الباقي الأنصاري - الرياض

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:40 PM
اختصار الإجراءات»

عبد الله الخالد



توصف جمهورية مصر العربية بأنها من أكثر الدول العربية بيروقراطية في إجراءاتها الحكومية .
والمفارقة أن معظم الدول العربية – ومنها المملكة – قد استقت أنظمتها الحكومية من النظام المصري .
وفي الغرب , أصبح ما يسمى « اختصار الإجراءات» من آخر الصرعات الإدارية نحو تقليص النفقات وتوفير الجهد والوقت . وقد لاحظت كثير من الشركات المرموقة بأن كثيرا من خطواتها الإجراءية يمكن حذفها دون أن يتأثر سير العمل .
بل إن ذلك يزيد في سرعة الإنجاز وتقليص النفقات الإدارية .
ونحن في المملكة – منذ ما يزيد على السنوات العشر – بدأنا نلحظ توجهاً نحو الإصلاح الإداري زاد في فاعلية كثير من الأجهزة الحكومية وقلص كثيراً من الإجراءات البيروقراطية , التي كنا نعاني منها في السابق .
وخير مثال على ذلك , فإن تركيب هاتف ثابت كان يستدعي –في السابق – كثيراً من المعاملات , التي يستغرق انجازها أياماً . وقد أصبح الآن يتم بمكالمة هاتفية واحدة . وقد يكون الفضل في ذلك يعود للخصخصة , التي أصبحت الآن توجهاً حكومياً من المؤمل أن يشمل معظم المجالات الخدمية .
وفي مجال آخر نجد أن استخدام التقنيات الحديثة قد قلص الخطوات الإجراءية واختصر الوقت والجهد , اللذين كانا يبذلان سابقاً , وأدى أيضاً إلى تقليص النفقات .
فمعظم بنوكنا المحلية الآن عمدت إلى استخدام قنوات تقنية حديثة وفرت على العميل الكثير من الجهد , وخفضت ظاهرة الطوابير , التي كانت منظراً مألوفاً في السابق عند معظم البنوك . وخير مثال على هذا التوجه هو عملية الاكتتاب في الأسهم , التي كانت – في السابق – تشهد تدافعاً كبيراً وكثيراً من الصدامات . وهي الآن تتم – في معظمها – عن طريق القنوات الإلكترونية والهاتفية . ومثلها أيضاً عملية تسديد فواتير الخدمات وغيرها .
وطموحنا كبير في أن تحذو جهاتنا الحكومية حذو المؤسسات الخاصة في إنجاز بعض المعاملات عن طريق هذه القنوات كمرحلة أولى . إذ أن الطموح الأكبر أن نتحول في سنوات قليلة قادمة – بإذن الله – إلى الحكومة الألكترونية .
إذ أن دولاً مجاورة فد بدأت فعلاً في تطبيق ذلك . ونحن لا تنقصنا الخبرات ولا الإمكانات , وكل ما نحتاجة هو إرادة جادة في تسهيل انجاز المعاملات الحكومية وتخفيف العبء على المواطنين والمقيمين .
ومما يجدر ذكره في هذا الصدد هو حاجة المملكة لبنك من المعلومات يتم تبادل ما فيه من المعلومات بين الجهات الحكومية عن طريق القنوات الإلكترونية , كما هو معمول به الآن في بعض جهات وزارة الداخلية . والله نسأل أن يوفق الجميع إلى خدمة هذا الوطن العزيز

اليوم

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:41 PM
سوق الأسهم السعودي بلاعب واحد والتعامل معه بحذر الى أن تعود الأوضاع الى ما كانت عليه

تحليل: د. طارق كوشك
ذكرت في تقرير يوم أمس أن اللاعب الرئيسي في سوق الأسهم السعودية يلعب في السوق وحيدا من خلال تبادل الأدوار بين كل من سهم سابك والراجحي وسامبا، فعلى سبيل المثال قلت إن الراجحي استخدم يوم الاثنين في رفع المؤشر إلا أنه وصل إلى مرحلة تستلزم جني الأرباح، وها هو يوم أمس الثلاثاء يجني أرباحه ويقفل خاسرا نصف ريال. وكتبت أيضا أن سامبا استخدم للحفاظ على مستوى المؤشر إلى حين الانتهاء من تصريف سابك وهذا ما حصل يوم امس ايضا. من المعروف للمضارب المحترف أن التصريف يستلزم بالضرورة اللون الأخضر.. لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن جعل المؤشر أخضر؟ لإكساء اللون الأخضر على المؤشر لم يكن أمام اللاعب الرئيسي الا رفع سهم سامبا لأن الراجحي في مناطق جني أرباح وسابك تتعرض لعمليات بيع من محافظ صغيرة. يؤكد هذا الاستنتاج ما حدث يوم أمس، حيث تم رفع سهم سامبا الى سعر 76.25 من 71.5 ريال، كذلك شراء الكميات المعروضة في سابك على سعر 134.25 و 134.5 في آخر ثانية من التداول، مما جعل نسبة الشراء في سامبا 75 % وفي الراجحي 56 % وفي سابك 63 %. ارتفاع نسب الشراء في سابك والراجحي لا يعني أبدا أن اللاعب الرئيسي يرغب في الشراء لكنه في حقيقة الأمر أجبر على الشراء حتى لا يكتسي مؤشر السوق باللون الأحمر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو من يمتلك في كل من سابك و الراجحي و سامبا؟
حسب إحصائيات موقع تداول فإن المالك الرئيسي لسابك هو صندوق الاستثمارات العامة (70%). أما الملاك الرئيسيون في سهم سامبا فهم صندوق الاستثمارات العامة (22.9%) والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (11.4%) والمؤسسة العامة للتقاعد (10.1%) ومعن الصائغ (7.1%) وشركة المملكة القابضة (5%). أما ملاك سهم الراجحي فهم سليمان الراجحي (24%) وصالح الراجحي (13.6%) والمؤسسة العامة للتأمينات اللجتماعية (9.9%) وعبدالله الراجحي(5.9%) .من هذه الإحصائية نستطيع أن نستنتج أن المستفيد الأكبر من تذبذب وصعود سابك والراجحي وسامبا هو صندوق الاستثمارات العامة تليه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
هذه النتيجة أعلاه أيضا تثير سؤالا آخر هو أين ذهب بقية اللاعبين في سوق الأسهم السعودية؟ باستثناء الأسهم المجففة مثل سافكو (بالمناسبة سابك تمتلك في سافكو بنسبة 42% وصندوق الاستثمارات العامة يمتلك في سابك بنسبة 70%. من ناحية أخرى فإن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تمتلك في سافكو بنسبة 11.8%، فإننا إذا نظرنا الى أسهم الشركات الموجودة في سوق الأسهم السعودية سنجدها إما ثابتة أو منخفضة. إن هذا الثبات أو الإنخفاض في اعتقادي يرجع الى تعلق المتداولين في سوق الأسهم السعودية بأسعار عالية والى عزل البقية الباقية في أسهم ثقيلة، وبمعنى آخر وبناء على المعلومات الشخصية التي لدي بحكم علاقاتي مع كثير من متداولي سوق الأسهم السعودية فإن كبار التجار قد شجعوا قبل عام على الدخول في التأمين على أمل تدبيل الأسعار، فكانت النتيجة خسارة أكثر من نصف رؤوس أموالهم ثم شجعوا على الدخول في بترورابغ بسعر يتراوح ما بين 48 و52 ريالا على وعد بالتعويض فاشتروا كميات كبيرة فيها فكانت النتيجة تعليقة فلا هم استطاعوا بيع أسهمهم ولا السهم ارتفع سعريا لخلو ملاكه من أي صندوق بنكي وأي صندوق آخر مثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو صندوق الاستثمارات العامة أو حتى صندوق المؤسسة العامة للتقاعد. أما مديرو المحافظ الذين كانوا يعملون ويضاربون في الأسهم الصغيرة فقد تعلقوا في أسهمهم بأسعار عالية مما أفقدهم سيولتهم المالية التي كانوا يستخدمونها لرفع تلك الأسهم ومن ثم أصبح شغلهم الشاغل هو تعديل أسعارهم، هذا بالاضافة الى سحب كثير من المحافظ منهم بسبب الخسائر التي كبدوها لتلك المحافظ. أما صغار المتداولين فقد أقنعوا بضرورة الابتعاد عن الأسهم المضاربية وضرورة الدخول في الأسهم الاستثمارية الآمنة، فكانت النتيجة تعليقة فيها أو حجز في أسهم ثقيلة فلا هم قادرون على رفع سعرها ولا هم بالقادرين على البيع لخوفهم من البديل المتاح. أما البقية الباقية من صغار المتداولين فإما أنهم ما زالوا متعلقين في أسهمهم منذ انهيار فبراير أو أنهم خرجوا من السوق بلا رجعة بعد أن خسروا رؤوس أموالهم.
إذا ثبتت صحة هذه النظرة فإنني أعتقد أن الوضع سيظل على ما هو عليه في سوق الأسهم السعودية، بمعنى لاعب رئيسي يستفيد والبقية محلك سر، إلا إذا فاق الناس من أزمة انهيار فبراير و استوعبوا اللعبة والدرس و تعلموا الا يدعوا جهة بعينها تستفيد من السوق و هم ينظرون.
نعود مرة أخرى الى السوق لنقول إن العمل والتركيز سيكون في اسهم اللاعب الرئيسي فلا بأس من التعامل معها ولكن بحذر شديد الى أن تعود الأوضاع الى ما كانت عليه سابقا.
عكاظ

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:43 PM
زملاؤهم يصفونهم بالأغنياء لأنهم لا يعرفون خسائرهم! «حمّى الأسهم» تلاحق الطلاب السعوديين حتى في بريطانيا !
لندن – محمد الطريري الحياة - 18/08/08//

لم تنجح الهموم الأكاديمية التي يعيشها عبدالله آل فهيد (26 سنة) في إزاحة «حمّى الأسهم» التي تلازمه منذ ثلاث سنوات. مثلما حصل مع كثيرين، قضى انهيار سوق الأسهم السعودي في شباط (فبراير) 2006 على مدخراته، ولا يزال يعيش على أمل ارتداد السوق وتعويض الخسائر، أو تقليصها الى الحد الأدنى في شكل أدق.

ولهذا الهدف تحديداً يتابع عبدالله تفاصيل السوق في شكل يومي. انتقاله من الرياض لدراسة الماجستير في إنكلترا لم يمنع هذا الاهتمام من مرافقته على رغم تركه الكثير من الارتباطات قبل السفر.

يسأل نفسه: هل أنا مدمن على مضاربات الأسهم؟ وفي حين رضي كثيرون من الغنيمة بالإياب، والتوبة من معاودة دخول السوق، تاركين خلفهم مدخرات أفنوا أعمارهم في جمعها، بقي عبدالله على اهتمامه بها.

لكن القصة هنا مختلفة. الهوس بتفاصيل سوق الأسهم يدفع عبدالله إلى الاعتذار من أستاذته تريسي عندما تسأله عن اختلال مزاجه بقوله: «هناك أخبار سيئة عن السوق قرأتها هذا الصباح»، والعكس صحيح عندما يكتسي المؤشر اللون الأخضر.

وعندما أعلن خبر موعد اكتتاب احدى الشركات فقد السوق ما يقارب 400 نقطة، وتسبب نزول أسهم الشركات التي يتداول فيها إلى خسارته خمساً وعشرين في المئة من قيمة السهم، وهو الأمر الذي منعه من الذهاب إلى الجامعة ذلك اليوم بفعل الحال النفسية التي مر بها.

يُفاجئ زميله بالحديث عن انهيار قريب لإحدى الشركات التي رافق طرح أسهمها للاكتتاب ضجة كبيرة، ومبرهناً كلامه بلغة الأرقام، ومقارناً بين السعر الذي نزلت فيه إلى السوق والسعر الحالي، إضافة إلى حركة دخول وخروج الــسيولة بين الــشركات.

زميله لا يشاركه الاهتمام نفسه بالأسهم ومشتقاتها من مفردات «الاكتتاب وإقفال المؤشر والنِسَب»، وعلى رغم ذلك لا يتوقف عبدالله عن الحديث عن آخر سعر للإغلاق، والاحتمالات المتوقعة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وعندما يكون الوقت غير ملائم يستأذن زميله في الحديث عن شجون الأسهم، ويفتح هذا الزميل أذنيه مرغماً احتراماً للزمالة، وإن كان لا يفهم مفردات لغة «مضاربات الأسهم»، كما أن ضجيج الحافلة المتجهة من الحي السكني إلى وسط المدينة لا يمنع عبدالله من الانطلاق في «تحليل حركة السوق»، فيما الركاب الآخرون يلوذون بالصمت هرباً من توتر الأعصاب المرافق للضوضاء.

وعلى رغم الابتعاد الجغرافي عن ســــوق الأســهم الســعودي، فإن هــاتفه الــنقال تــحول إلى مــكتب لتقديم التوصيات الاستثمارية لزملائه المضاربين هناك. والرسائل بدورها لا تتوقف عن الهطول على الهاتف نفسه. إحداها كانت «معادن دخول من بداية الأسبوع القادم لمدة ثلاثة أشهر بإذن الله»، وأخرى «إعمار دخول 20.5 إلى منتصف رمضان، الهدف الأول 33.5 والهدف الثاني 35.75».

ربما تبدو لغة هذه الرسائل أشبه بـ «الطلاسم» لمن هم بعيدون من لعبة أسواق الأسهم، غير أن المتداولين يفككون شفراتها بسرعة، ولكن السؤال الأهم: هل تأتي نتائجها وفق الأمنيات، أم تسير الرياح عكس ما تشتهيه السفن؟

ترسم الدهشة علاماتها على وجوه زملائه من جنسيات أخرى عندما يلاحظون شغفه بحركة السوق. إذ ترتبط «الصورة الذهنية» لديهم بمن يتعامل مع أسواق المال بضرورة أن يكون من فئة «الكهول»، وليس شاباً في منتصف العشرينات من عمره، وهنا لا يتردد زميله الصيني ماو في وصفه بالرجل الغني «Rich man»، ويعلق عبدالله على حديثه بقوله: «ليته يعرف عن الخسائر التي تكبدناها، نحن متورطون في الســوق أكثر من كوننا مــستثمرين».

محاضراته تبدأ الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرينتش. سوق الأسهم يفتتح التداول قبل هذا الموعد بساعتين. وعليه أن يصعد إلى الحافلة قبل بداية المحاضرة بساعة ليتمكن من الوصول في الوقت المحدد. هناك إذاً ساعة واحدة أمامه ليطلع على مؤشرات الصعود والنزول للشركات المساهمة قبل أن يتوجه إلى الجامعة، فيما يطالع بعد عودته منها سعر الإغلاق، إضافة إلى أخبار السوق في منتديات الأسهم، والتي يختلط فيها الخبر بالإشاعة، وأحياناً لا تبتعد من توقعات «المنجمين».

وبغض النظر عن الوصف الوظيفي لـ «هيئة سوق المال السعودية» باعتبارها مديراً لحركة سوق الأسهم، فإن تصريحاتها ليست محببة للكثيرين من المتداولين كما يقول عبدالله، ويضيف: «غالباً ما ينخفض المؤشر بعد أي تصريح من الهيئة، سواء جاء في سياق إيجابي أم سلبي».

«حمّى الأسهم» التي يعاني منها عبدالله انتقلت إلى زميله في الجامعة نفسها إبراهيم الذي يفكر في افتتاح محفظة استثمارية باسمه، ولا مجال لمقاومة بريق السوق من وجهة نظره على رغم الاغتراب وقلة الخبرة بأسواق المال.

ولا يختلف عبدالرحمن الشمري (25 سنة) عن زميليه ولكن بطريقته الخاصة، إذ يكتفي بمتابعة أخبار الاكتتابات والمشاركة فيها بصفتها «ربحاً مضموناً» بحسب وصفه، بعيداً من صداع التداول، ويضيف: «أكتفي بالخسائر التي لحقت بي من المضاربات من دون أن أفرط بالاكتتابات التي أبيع أسهمها بمجرد نزولها إلى السوق محققاً ربحاً معقولاً».

مرور أكثر من سنتين على انهيار السوق في شباط (فبراير) 2006، لم يشطب مفردة «الأسهم» من قاموس السعوديين، وكما آثر قطاع كبير منهم الانسحاب من السوق، كثيرون لا يزالون يتعلقون بـ «الأمل» بعد «الألم». هنا لا توجد إجابة نهائية. السوق متقلب، وأحوال الناس متقلبة، والمنتصر من يتغلب على «التقلب».


<h1>زملاؤهم يصفونهم بالأغنياء لأنهم لا يعرفون خسائرهم! «حمّى الأسهم» تلاحق الطلاب السعوديين حتى في بريطانيا !</h1>
<h4>لندن – محمد الطريري الحياة - 18/08/08//</h4>
<p>
<p>لم تنجح الهموم الأكاديمية التي يعيشها عبدالله آل فهيد (26 سنة) في إزاحة «حمّى الأسهم» التي تلازمه منذ ثلاث سنوات. مثلما حصل مع كثيرين، قضى انهيار سوق الأسهم السعودي في شباط (فبراير) 2006 على مدخراته، ولا يزال يعيش على أمل ارتداد السوق وتعويض الخسائر، أو تقليصها الى الحد الأدنى في شكل أدق.</p>
<p>ولهذا الهدف تحديداً يتابع عبدالله تفاصيل السوق في شكل يومي. انتقاله من الرياض لدراسة الماجستير في إنكلترا لم يمنع هذا الاهتمام من مرافقته على رغم تركه الكثير من الارتباطات قبل السفر.</p>
<p>يسأل نفسه: هل أنا مدمن على مضاربات الأسهم؟ وفي حين رضي كثيرون من الغنيمة بالإياب، والتوبة من معاودة دخول السوق، تاركين خلفهم مدخرات أفنوا أعمارهم في جمعها، بقي عبدالله على اهتمامه بها.</p>
<p>لكن القصة هنا مختلفة. الهوس بتفاصيل سوق الأسهم يدفع عبدالله إلى الاعتذار من أستاذته تريسي عندما تسأله عن اختلال مزاجه بقوله: «هناك أخبار سيئة عن السوق قرأتها هذا الصباح»، والعكس صحيح عندما يكتسي المؤشر اللون الأخضر.</p>
<p>وعندما أعلن خبر موعد اكتتاب احدى الشركات فقد السوق ما يقارب 400 نقطة، وتسبب نزول أسهم الشركات التي يتداول فيها إلى خسارته خمساً وعشرين في المئة من قيمة السهم، وهو الأمر الذي منعه من الذهاب إلى الجامعة ذلك اليوم بفعل الحال النفسية التي مر بها.</p>
<p>يُفاجئ زميله بالحديث عن انهيار قريب لإحدى الشركات التي رافق طرح أسهمها للاكتتاب ضجة كبيرة، ومبرهناً كلامه بلغة الأرقام، ومقارناً بين السعر الذي نزلت فيه إلى السوق والسعر الحالي، إضافة إلى حركة دخول وخروج الــسيولة بين الــشركات.</p>
<p>زميله لا يشاركه الاهتمام نفسه بالأسهم ومشتقاتها من مفردات «الاكتتاب وإقفال المؤشر والنِسَب»، وعلى رغم ذلك لا يتوقف عبدالله عن الحديث عن آخر سعر للإغلاق، والاحتمالات المتوقعة خلال الأشهر القليلة المقبلة.</p>
<p>وعندما يكون الوقت غير ملائم يستأذن زميله في الحديث عن شجون الأسهم، ويفتح هذا الزميل أذنيه مرغماً احتراماً للزمالة، وإن كان لا يفهم مفردات لغة «مضاربات الأسهم»، كما أن ضجيج الحافلة المتجهة من الحي السكني إلى وسط المدينة لا يمنع عبدالله من الانطلاق في «تحليل حركة السوق»، فيما الركاب الآخرون يلوذون بالصمت هرباً من توتر الأعصاب المرافق للضوضاء.</p>
<p>وعلى رغم الابتعاد الجغرافي عن ســــوق الأســهم الســعودي، فإن هــاتفه الــنقال تــحول إلى مــكتب لتقديم التوصيات الاستثمارية لزملائه المضاربين هناك. والرسائل بدورها لا تتوقف عن الهطول على الهاتف نفسه. إحداها كانت «معادن دخول من بداية الأسبوع القادم لمدة ثلاثة أشهر بإذن الله»، وأخرى «إعمار دخول 20.5 إلى منتصف رمضان، الهدف الأول 33.5 والهدف الثاني 35.75».</p>
<p>ربما تبدو لغة هذه الرسائل أشبه بـ «الطلاسم» لمن هم بعيدون من لعبة أسواق الأسهم، غير أن المتداولين يفككون شفراتها بسرعة، ولكن السؤال الأهم: هل تأتي نتائجها وفق الأمنيات، أم تسير الرياح عكس ما تشتهيه السفن؟</p>
<p>ترسم الدهشة علاماتها على وجوه زملائه من جنسيات أخرى عندما يلاحظون شغفه بحركة السوق. إذ ترتبط «الصورة الذهنية» لديهم بمن يتعامل مع أسواق المال بضرورة أن يكون من فئة «الكهول»، وليس شاباً في منتصف العشرينات من عمره، وهنا لا يتردد زميله الصيني ماو في وصفه بالرجل الغني «Rich man»، ويعلق عبدالله على حديثه بقوله: «ليته يعرف عن الخسائر التي تكبدناها، نحن متورطون في الســوق أكثر من كوننا مــستثمرين».</p>
<p>محاضراته تبدأ الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرينتش. سوق الأسهم يفتتح التداول قبل هذا الموعد بساعتين. وعليه أن يصعد إلى الحافلة قبل بداية المحاضرة بساعة ليتمكن من الوصول في الوقت المحدد. هناك إذاً ساعة واحدة أمامه ليطلع على مؤشرات الصعود والنزول للشركات المساهمة قبل أن يتوجه إلى الجامعة، فيما يطالع بعد عودته منها سعر الإغلاق، إضافة إلى أخبار السوق في منتديات الأسهم، والتي يختلط فيها الخبر بالإشاعة، وأحياناً لا تبتعد من توقعات «المنجمين».</p>
<p>وبغض النظر عن الوصف الوظيفي لـ «هيئة سوق المال السعودية» باعتبارها مديراً لحركة سوق الأسهم، فإن تصريحاتها ليست محببة للكثيرين من المتداولين كما يقول عبدالله، ويضيف: «غالباً ما ينخفض المؤشر بعد أي تصريح من الهيئة، سواء جاء في سياق إيجابي أم سلبي».</p>
<p>«حمّى الأسهم» التي يعاني منها عبدالله انتقلت إلى زميله في الجامعة نفسها إبراهيم الذي يفكر في افتتاح محفظة استثمارية باسمه، ولا مجال لمقاومة بريق السوق من وجهة نظره على رغم الاغتراب وقلة الخبرة بأسواق المال.</p>
<p>ولا يختلف عبدالرحمن الشمري (25 سنة) عن زميليه ولكن بطريقته الخاصة، إذ يكتفي بمتابعة أخبار الاكتتابات والمشاركة فيها بصفتها «ربحاً مضموناً» بحسب وصفه، بعيداً من صداع التداول، ويضيف: «أكتفي بالخسائر التي لحقت بي من المضاربات من دون أن أفرط بالاكتتابات التي أبيع أسهمها بمجرد نزولها إلى السوق محققاً ربحاً معقولاً».</p>
<p>مرور أكثر من سنتين على انهيار السوق في شباط (فبراير) 2006، لم يشطب مفردة «الأسهم» من قاموس السعوديين، وكما آثر قطاع كبير منهم الانسحاب من السوق، كثيرون لا يزالون يتعلقون بـ «الأمل» بعد «الألم». هنا لا توجد إجابة نهائية. السوق متقلب، وأحوال الناس متقلبة، والمنتصر من يتغلب على «التقلب».</p>
</p>

الحياة

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:45 PM
التوظيف بالشركات المهجنة




سعود الأحمد

بعد أن كثر الحديث عن جدوى طرح أسهم بعض شركات العوائل للاكتتاب العام، وتأثير ذلك على مدى متانة الاقتصاد الوطني للبلاد، آخذين بالاعتبار التحولات الاقتصادية الدراماتيكية التي تمر بها اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجية... وعزم الحكومات على حث الخطى للانفتاح الاقتصادي ودخول منظمة التجارة العالمية. وما يتوقع أن تفرضه هذه المرحلة من تبعات عرض أسهم ملكيات شركاتنا بالأسواق العالمية، وعن مدى جاهزية هذه الشركات للتداول بالأسواق العالمية.

وبالنظر إلى أن سوق المال السعودي هو الأكبر في الشرق الأوسط، وأن العناية بأحوال التوظيف بالشركات المتداولة فيه أمر في غاية الأهمية، فإن السؤال الذي يبرز هو: أين هي آليات الرقابة المالية من هذه الأرقام الفلكية لرواتب ومخصصات أبناء وأقارب أعضاء رؤساء مجالس إدارات ومؤسسين الشركات العائلية التي أصبحت (بقدرة قادر) شركات أموال؟.


بل إنني لا أعلم عن المعايير التي تستخدم (إذا كانت هناك معايير أصلا) للقبول ببقاء إدارات الشركات العائلية لتدير الشركات المساهمة، بحجة أنهم كانوا يملكونها!. كما لا أعلم عن معايير (متفق عليها بين الشركات) للتوظيف، وكيف يتم تحديد رواتبهم ومخصصاتهم، لدرجة تجد شخص يعين براتب ومخصصات أضعاف زميله في نفس الجامعة والتخصص والدفعة!.

والأمر الأخطر، ما يحدث ببعض هذه الشركات، أن الملاك المؤسسين (بعد أن تتحول شركاتهم إلى مساهمة) يتفرغون لشركات ومشاريع أخرى، ويوكلون إدارة الشركة المساهمة لأبنائهم وأقاربهم والمقربين منهم، ليضمنوا استمرار سيطرتهم على هذه الشركات، ويضمنوا لأبنائهم مستقبل وظيفي (على حساب المساهمين!).

وهذا التوجه، أوجد ببعض بيئات العمل بالقطاع الخاص مديرين شباب من نوع الطبقة البرجوازية (المخملية). من الذين ما أن ظهروا على الدنيا حتى وجدوا أنفسهم أصحاب قرار بمنشآت اقتصادية ضخمة.

في بيئات عمل يحصل فيها (فئة معينة) على المناصب والمميزات الإدارية والمالية، والبقية مجرد مساعدين لهم... وعن المهمات الرسمية الخارجية حدث ولا حرج (فراشة مطارات)، وعن فواتير مصاريف الفنادق. والتركيز في الشركة على مجهودات أبناء الملاك وأقاربهم والمقربين منهم، ويهمش باقي موظفي الشركة. فلا قيمة للمؤهلات العلمية ولا للتميز في التخصصات والمعدلات ومواضيع البحوث العلمية في الدراسات الجامعية العليا.


وتبقى العبرة للولاءات الشخصية، وتغيب المعايير المهنية والعلمية، لتحل محلها الاجتهادات الشخصية!. حتى صار يسود في بعض بيئات العمل مشاعر سلبية (عامة) وأجواء عمل غير صحية .. بعيدة عن التعاون وقاتلة لحوافز البذل والعطاء. ومع كل ذلك، لا يوجد في الأفق من لديه الشجاعة والحافز لاستصدار لوائح تنظم هذا الأمر وتحد من التجاوزات فيه!.

وإذا أستمر الحال على ما هو عليه، فستتولد لدينا بيئات عمل تبدو مهجنة إدارياً! ... فلا هي مؤسسات حكومية يحكمها نظام ديوان الخدمة المدنية وتخضع لتعليمات وزارة المالية ويراجعها ديوان المراقبة العامة، ولا هي شركات أموال قائمة بنفسها لها أنظمة رقابة داخلية مالية وإدارية معدة من قبل مهنيين مستقلين تحدد (وبوضوح) الحقوق والواجبات، ولا هي شركات أشخاص يملكها شخص أو عائلة ويتحملون نتائج كل ما يصدر عن قراراتهم الإدارية (غنماً بغرم)!.

وفي الختام .. فإن الكرة في مرمى مجلس القوى العاملة ووزارة التجارة والصناعة لدراسة وتقييم أوضاع الموظفين بالشركات المساهمة. بحيث يصنف كل قطاع على حده، ويعطى للموظفين وأسماء الشركات أرقاماً سرية ويصنف الموظفين حسب مؤهلاتهم العلمية وعدد سنوات الخبرة ورواتبهم ومناصبهم، لاكتشاف هذه التجاوزات ومتابعتها حتى لا نصل إلى درجة من تشويه سمعة أداء القطاع الخاص وترهل بيئات العمل فيه.

*نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

الدكتور احمد بادويلان
27-08-2008, 03:46 PM
وزارة المالية و(الشعير المأكول المذموم..!)
حمد بن عبدالله القاضي





يلاحظ المتابع أن (وزارة المالية) كثيراً ما تكون (شماعة) يعلق عليها كثير من الجهات سبب تقصيرها أو فشلها في تحقيق الخدمات المطلوبة منها للمواطن، فأغلب الجهات والوزارات عندما تتأخر بإقامة مشروعاتها أو استكمالها أو تقصر في خدماتها أو حتى عند تأخر ترقية أحد موظفيها، فإنها لا تجد سوى (وزارة المالية) توجه إليها مبررات تقاعسها وتقصيرها!.

وبدءاً لا ننفي أهمية (العنصر المادي) بل ضرورته تحقيق الأهداف، لكن (المال ليس كل شيء) ووزارة المالية ليست دائماً هي السبب الذي يمكن أن تلجأ إليه تلك الجهة أو هاتيك الوزارة لتبرير قصورها أو تقصيرها.

***

وليس أدل من ذلك من جهات ووزارات تأتيها الميزانية عن طريق وزارة المالية مثل غيرها لكن نرى أنها عملت وأنجزت وأقامت مشاريعها وقدمت الخدمات الجيدة على ضوء ميزانياتها المحددة لها واستطاعت أن تصرف وتوجه بنودها نحو تحقيق الأهداف المطلوبة منها ونجحت فعلاً إذ نشاهد مشروعاتها، ونلمس خدماتها والإمكانات المالية.

واضرب مثلاً بوزارة التعليم العالي ومشروعاتها الجامعية الكبرى التي تنفذها حالياً، إن الفرق بين هذه التي نجحت وتلك التي فشلت، أن الجهات الناجحة استطاعت توظيف ميزانياتها في إنجاز مشروعاتها والاستفادة منها حسبما خصص لها وأما تلك التي قصرت في تحقيق خدماتها وإقامة وإنهاء المشروعات التي اعتمدت لها فلأنها لم تخطط جيداً لمشروعاتها ولم تبذل جهدها وتجهز الآليات المطلوبة لإنجازها أو أنها تريد أن تنجز كل مشروعاتها دفعة واحدة، لكن يفترض أنها عملت بقاعدة (ما لا يدرك كله لا يترك جله).

إننا نرى أن الجهات الناجحة تنجز وتطالب فتنجح في مسارها ونجد التجاوب معها من الجهات المسؤولة سواء: من المقام السامي أو وزارة المالية أو غيرها بخلاف الأخرى التي لا تنجز إلا القليل وتطلب الكثير.

***

أمر آخر ومهم: أن كل وزارة أو جهة - ترى من وجهة نظرها - أن خدماتها هي أهم الخدمات التي تقدمها ويطلبها المواطن لكن ماذا عن خدمات الجهات الأخرى، هل يعني هذا أن وزارة المالية تعطي هذه الجهة (بالبرميل) وتلك (بالملعقة).. هذا غير صحيح، فكل خدمة تقدمها أية جهة هي مهمة، وإلا لا داعي أصلاً لإنشاء هذه الوزارة أو تلك المؤسسة.

إن وزارة المالية مطلوب منها أن تقسم (الموارد السنوية المالية) على كل الجهات والمؤسسات والوزارات صحية أو تعليمية أو بلدية أو أمنية أو خدماتية إلخ.. وأعان الله مسؤولي وزارة المالية وهي تتلقى طلبات الجهات، وكل جهة ترى أنها هي الأحق بالتقديم وخدماتها الأجدر بالاعتماد ووزارة المالية تواجه الكثير من اللوم والإلحاح بل والفائض من الاتهامات عندما لا تستطيع أن تعطي هذه الجهات كل ما تريد لأنها لو فعلت لحرمت جهات أخرى من الاعتمادات التي تحتاج إليها وهي الأخرى تقدم خدماتها للمواطنين.

أمر ثالث ومهم: أن وزارة المالية معذورة عندما لا تعتمد بعض المشروعات لبعض الجهات لأن هذه الجهات إما أنها لم تنفذ ما اعتمد لها في ميزانية سابقة أو أنها لاحظت أن هذه الاعتمادات توجهت - بطريقة أو أخرى - إلى غير الهدف الذي يفترض أن تصب فيه أو أنه تم إهدارها بطريقة غير صحيحة.

وأخيراً: لاحظنا أن القطاع الخاص هو الآخر يعلق على شماعة وزارة المالية أي تأخير أو تقصير منه.. بل يمارس الضغط أحياناً للصرف بأي طريقة وبأي أسلوب، وأذكر عندما صدرت التعليمات بدعم (الأرز) وبعض المواد الأخرى وأراد بعض التجار أن يصرف لهم الدعم دون استكمال الشروط المطلوبة ليحقق هذا الدعم هدفه في توفير هذه المواد وبالسعر المعتدل.. إنه ليس من المعقول أن وزارة المالية تقدم هذا الدعم ليذهب إلى جيوب التجار دون أن يستفيد المستهلك شيئاً، لذا لا تثريب هنا على المالية بل لا بد أن تتثبت من الأمر فهذا (مال عام) ويجب أن يذهب في سبيل الهدف الذي اعتمد من أجله.

وبعد:

كان الله في عون وزارة المالية ومسؤوليها فهي تتصدى لمسؤولية كبيرة تلك هي: توزيع الموارد المالية على كل الجهات والمؤسسات بعدل واعتدال، ولو لم تفعل ذلك لما تم التوازن في إقامة منظومة مشروعات التنمية ومكتسباتها، ولما تم تقديم كافة الخدمات التي يريدها المواطن بحيث لا يحرم من خدمات وتتوفر له خدمات. إن المالية مسؤولة عن توفير الاعتمادات للتعليم مثلاً تماماً كما هي مسؤولة عن توفير الخدمات الصحية للمواطنين فهو كما يريد مدرسة فهو يريد مستشفى وهكذا إلخ..

ختاماً: وزارة المالية مثل (الشعير مأكول مذموم) كما يقول المثل.





الجزيرة

Adsense Management by Losha